حصاد زراعة ديمقراطية جورش بوش شوز والقرد الاسود بر اك حسين اوباما في العراق هلهولة لحكومة مجرمي سلطة الاحتلال وبرلمان خرسان وطرشان وعميان الاحتلال ياخونة حرامية مصيركم سوف يكون مثل مصير اي عميل اميركي وانكليزي وايراني ومصير اي نظام دكتاتوري جاء بقطار اسيادهم الامبريالين الامريكان

IRAQI REVOLUTIONARY MAOIST ORGANIZATION - IRMO المنظمة الماوية الثورية العراقية - جبهة نجوم الحمراء




الكفاح المسلح الطريق الوحيد للتحرير

الكفاح المسلح الطريق الوحيد للتحرير







2013-12-24

حصن الماركسية الحصين (1)

الرفيق فؤاد النمري


حصن الماركسية الحصين (1)

أعود اليوم لأكتب عن حصن الماركسية الحصين لا لأدحض مزاعم القوى الرجعية حول خواء النظرية الماركسية بدلالة تفكك مشروع لينين في الثورة الاشتراكية العالمية وانهيار الإتحاد السوفياتي بالرغم من أن الماركسية لم تعد نظرية فقط بل هي علوم تشمل مختلف النشاطات الإنسانية الفلسفية والإقتصادية والسياسية وما يتصل بها من نشاطات أخرى ولا يجوز حالتئذٍ أن يُدّعى بخواء العلوم أو بخطئها ؛ وكل من يقول بمثل هذا القول الفجّ هو الخاوي والمخطئ حيث أن انهيار مشروع لينين، وهو حجة هؤلاء الخواة والمخطئين الوحيدة، كان وارداً لدى كل من أبوي المشروع، لينين وستالين . ففي فذلكة الخطة الإقتصادية الجديدة "NEP" كتب لينين في العام 1922 محذراً من انهيار الثورة إن لم يتعلم الشيوعيون إدارة المشاريع الإقتصادية خلال سنوات قليلة. وفي العام 1951 وبعد أن برهن الإتحاد السوفياتي على أنه أقوى دولة في الأرض وأعاد إعمار كل ما دمرته الحرب، وهو هائل، خلال خمس سنوات فقط، وهو ما لم تستطعه بريطانيا وفرنسا، حذر ستالين من الأخطار الحقيقية على الثورة جراء اتخاذ بعض قادة الدولة والحزب قرارات فوقية لا تمت إلى الواقع بصلة. وأعاد التحذير في نوفمبر 1952 أي قبل موته بثلاثة أشهر فقط مؤكداً في مداخلة له في مناقشات المؤتمر العام التاسع عشر للحزب أن رفاقه في قيادة الحزب وبفعل التقدم بالسن لم يعودوا شيوعيين وهو ما يشكل خطراً داهماً على مصائر الثورة الإشتراكية، وسمح لنفسه في تلك المداخلة أن يتجاوز تقاليد الديموقراطية بفعل حرصه الشديد على مصائر الثورة والاتحاد السوفياتي فطلب من آلاف المندوبين في المؤتمر ألا يعيدوا انتخاب نفس القادة بمن في ذلك ستالين نفسه وأن ينتخبوا للقيادة شباباً متحمسين لقضية الشيوعية . لكن لأسف ستالين وخيبة أمله الشديدين أعاد المؤتمر إنتخاب نفس القادة جميعهم دون استثناء، فكان أن انهارت الثورة وبدأ انهيار الاتحاد السوفياتي بقيادة هؤلاء الذين حذر ستالين من إعادة انتخابهم قادة للحزب.
في مارس 1919 تمكن البلاشفة من سحق الثورة المضادة التي قامت بها كل القوى الرجعية والبورجوازية في روسيا وفي العام 1921 كان البلاشفة من القوة بحيث تمكنوا من هزيمة 19 جيشاً مجهزة بأفضل تجهيز من قبل الدول الرأسمالية الكبرى، بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات التحدة وعشر دول أخرى تابعة . بعد كل هذا التجلّي لقوة الثورة الإشتراكية بقيادة البلاشفة تخوّف لينين وهو المرجع الأعلى للماركسية على مصائر الثورة في العام 1922 من فشل الشيوعيين في إدارة الإقتصاد ومن التجاوز على مصالح طبقة الفلاحين ومن تمادي الخلاف بين ستالين وتروتسكي . وبعد أن قامت الدولة السوفياتية بجهود العمالقة، بوصف ونستون تشيرتشل، وخرج الإتحاد السوفياتي من الحرب العظمى كأقوى دولة في الأرض تخوف ستالين في العام 1951 ، وهو القائد الماركسي اللينيني الأعظم، تخوف من انهيار الثورة إذا ما تعرضت طبقة الفلاحين لقمع الدولة، وفي العام 1952 حذر من تقادم وتهرؤ قادة الحزب على مصائر الثورة.
المرجعيان الأعظمان في الماركسية، لينين وستالين، لم يبارح تصوراتهما إمكانية إنهيار مشروع لينين في الثورة الإشتراكية ؛ كان هذا عندما لم يكن أحد في العالم يتصور مثل هذا الإنهيار ؛ الماركسيون الحقيقيون هم فقط الذين ورد في أذهانهم احتمال انهيار التجربة الإشتراكية السوفياتية. تلك هي الدلالة القاطعة على أن ما انهار هو نقيض الماركسية وليس الماركسية بل إن انهيار الاشتراكية السوفياتية هو البرهان القاطع على صحة النظرية الماركسية . لم يتوقع انهيار الاشتراكية السوفياتية سوى الماركسييّن الأكبرَين لينين وستالين . تبجح خروشتشوف أمام مؤتمر الحزب الشيوعي الثاني والعشرين في العام 1961 بأن فجر الشيوعية سيبزغ في العام 1990 ، ولما تيسر لي قراءة تقرير خروشتشوف في السجن في العام 63 فقط أكدت لرفاقي في السجن أن الإتحاد السوفياتي سينهار في ذلك العام، 1990 . قابل الرفاق نبوءتي تلك بالضحك ولاستخفاف وليس ذلك إلا لأنهم لم يتعرّفوا على التحريفات الفاضحة في خطاب خروشتشوف بدءاً بإسقاط دولة دكتاتورية البروليتاريا التي هي الشرط الأول من شروط عبور الإشتراكية .
لكن كيف للينين وستالين، وهما عبقريا الماركسية، أن يأخذا باحتمال انهيار الاشتراكية السوفياتية دون أن يرد مثل هذا الإحتمال لدى عامة الشيوعيين . ليس من سبب آخر سوى أن لينين وستالين ماركسيان متفقهان في علوم الماركسية وأن عامة الشيوعيين بالمقابل نصيبهم قليل من علم الماركسية . ما يفجأ المرء حقاً هو أن عامة الشيوعيين لا يعرفون الإشتراكية!! ففي اجتماع شاركت فيه قبل سنوات ضم شيوعيي الخمسينيات والستينيات ومنهم من خدم أميناً عاماً للحزب الشيوعي وأعضاء في اللجنة المركزية، وعندما عللت انهيار الاتحاد السوفياتي بالصراع الطبقي علا الإجتماع صيحات الاستنكار والاستهزاء ونهرني من كان عضواً في المكتب السياسي ـ كيف لك أن تقول بصراع طبقي في الاتحاد السوفياتي !!؟ ـ إذّاك عرفت أكثر لماذا تجاوز ستالين أعراف الديموقراطية وطلب من مندوبي المؤتمر التاسع عشر للحزب 1952 عدم إعادة انتخاب أعضاء المكتب السياسي، لكن المندوبين لم يصغوا لستالين فكان بداية انهيار الاتحاد السوفياتي .
اتحاد الجمهوريات السوفياتية الاشتراكية يقوده شيوعيون لا يعرفون حقيقة الاشتراكية يغدو انهياره أمراً محتماً . صحيح أن ستالين لم يكن يتخذ إجراءً ما بغير موافقة المكتب السياسي لكنه مع ذلك اتسم بالدكتاتورية . كان عليه ألا يفعل بغير دكتاتورية البروليتاريا وهي شرط الاشتراكية خاصة وأن المكتب السياسي للحزب، وأعضاؤه هم نخبة الحزب، لا يعرفون، أو أغلبهم على الأقل، لا يعرفون حقيقة الإشتراكية بدلالة أنهم استغنوا صراحة بعد بضع سنوات عن دكتاتورية البروليتاريا بعد أن كانوا قد تنكروا لها بعد وفاة ستالين بساعات قليلة عندما ألغوا في اليوم التالي لدفن ستالين انتخاب مؤتمر الحزب اثني عشر عضوا إضافياً في المكتب السياسي، وهو انتهاك صارخ للنظام وللقانون، ولم ينتهوا إلى إلغاء الخطة الخمسية الخامسة في سبتمبر 1953 التي أرادها ستالين أن تحقق انتصاراً في التنمية الاقتصادية والإجتماعية يوازي مأثرة سحق النازية والفاشية في القارة الأوروبية . الإشتراكية هي أساساً المعركة الفاصلة التي تخوضها البروليتاريا لكنس أوسع الطبقات وأصعبها وهي طبقة البورجوازية الوضيعة المتمثلة في المجتمع الإشتراكي بالإنتلجنسيا والعسكر والفلاحين مستخدمة كل صنوف الأسلحة وأهمها التنمية الإقتصادية التي تلغي تقسيم العمل كما كانت ستفعل الخطة الخمسية الخامسة . قال ستالين في "أسس اللينينية" أن اللينينية هي ماركسية عصر الإمبريالية ولعله كان سيضيف في العام 1938 أن اللينينية هي ماركسية عصر الإمبريالية وعصر الإشتراكية حين إكتشف مبدأً جديداً في الإشتراكية يقول .. كلما تقدم عبور الإشتراكية كلما اشتدت حدة الصراع الطبقي . لقد عانى الحزب على مختلف مستوياته بعد التقدم الكبير الذي تحقق من خلال النجاح الباهر للخطة الخماسية الأولى 1928 ـ 1932 من خيانات ومؤامرات وانشقاقات لم تكن في حسبان أحد بدءاً من اغتيال سيرجي كيروف الرجل الثاني في الحزب بمساهمة من عضوي المكتب السياسي زينوفييف وكامينيف والعبث بأمن الدولة من قبل وزير الأمن نيكولاي إيزوف ومؤامرة الإنقلاب العسكري بقيادة المارشال توخاتشيفسكي وعشرات الضباط الآخرين وأخيراً وليس آخراً خيانة بوخارين ورفيقه رئيس الوزراء الأسبق روكوف واتصالهما بتروتسكي وبالنازي . كان تطهير الحزب والدولة من هؤلاء الخونة طلائعي البورجوازية الوضيعة في الصفوف المتقدمة في الحزب وفي الدولة، وقد شكلوا النذر الأولى للثورة المضادة التي وقعت في العام 1953 ، كان تطهيرهم أمراً مستوجباً قبل المواجهة التاريخية الكبرى مع النازية والفاشية المتعاظمة في أوروبا .

ظل لينين يكرر تعريف الاشتراكية على أنها "محو الطبقات" وهو ما يعني أنها المعركة الفاصلة التي تخوضها البروليتاريا بمختلف الأسلحة لتصفية سائر الطبقات الأخرى وبالخصوص طبقة البورجوازية الوضيعة آخر أعداء الشيوعية وأصعبهم . لم يفهم الشيوعيون هذا الأمر الأساسي، لم يتعرفوا على العدو ولا على أسلحته ولا على أرض المعركة وظنوا الاشتراكية على أنها الديموقراطية والمساواة والعدالة الإجتماعية بينما تغيب تماماً مثل هذه المفاهيم في وطيس الحرب الطبقية فخسروا الحرب وخسروا أنفسهم، بل وأوقعوا بالبشرية جمعاء خسائر لم تتكبد مثل فداحتها عبر التاريخ وهي لن تغفر لهم ذلك حتى الأبد .

2013-12-23

انهيار وافلاس احزاب اليسار العراقية \ الجزء الثالث

بقلم
شيوعي ماوي عراقي - باروار

دون أن يكون لهم أدنى علاقة بماركس أو بلينين أو حتى بالوطن الذي يدعون نفاقاً خدمته والدفاع عنه !اليسارالمخرف والجديد شلح أرديتهم الحمراء ولبسوا بدلاً عنها أردية مبرقعة تعلن عن دعارة وتجارة هويتهم السياسية

( حول الحزب اللاشيوعي العراقي المخرف )الجزء الثالث

منذ المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الخروشوفي البرجوازي انجرفت معظم الاحزاب الشيوعية العالمية والعربية والعراق وراء السياسة الخروشوفية فتحولت الى احزاب تحريفية معادية للماركسية اللينينية والشيوعية الثورية ومنفصلة عن نضالات الطبقة العاملة والكادحين اصبحت احزابا معادية للطبقة العاملة واشد اعداء الطبقة العاملة شراسة ومثل هذه الاحزاب لا تبقى لها قواعد جماهيرية ولذلك تبحث عن مصادر اخرى للقوة وقد قدم لها الحزب الخروشوفي السوفييتي هذه القوة بان برجز هذه الاحزاب فقد خصص الحزب الخروشوفي السوفييتي لهذه الاحزاب رواتب ضخمة لم تكن تحلم بها اصبحت هذه الاحزاب احزابا متبرجزة تبحث عن المزيد والمزيد من الاموال وهذا كان همها وهدفها الرئيسي راتبا سنويا يبلغ مئات الالاف من الدولارات الامريكية وكان راتب الحزب اللاشيوعي التحريفي العراقي حسبما جاء في احدى التقارير المخابرات الخروشوفية السوفيتية400 الف دولار سنويا و اصبح جمع المال لا يتم عن طريق العمال والكادحين وانما يتم عن طريق اعداء العمال والكادحين ومستغليهم وتاريخ هذا الحزب اللاشيوعي التحريفي العراقي المخرف خلال الفترة كلها زاخر في استجداء القوة اي الحصول على الاموال من شتى المصادر لذا اصبح حزب الكروش والكراسي وشركة تجارية مساهمة في الاستيراد والتصدير وشراء الاسهم المالية لدى البنوك الدولية والعربية سواء اذا كان ذلك اثناء الجبهة في السبعينيات مع حكومة صدام ام بعد ذلك خارج العراق باللجوء الى دكتاتورية رؤساء الدول العربية الاسد القذافي وملك بساطيل السعودية وبعد اختفاء الراتب الاساسي من الحزب الخروشوفي لم يبق الا اللجوء الى مصدر اكثر سخاء منه هو الولايات المتحدة الاميركية علنا وليس سرا
لنرجع الى فترة الستينيات سياسة الابعاد الى موسكو اذا اعترض اوانتقد عضو من اعضاء المكتب او احدى اللجان لهذا الحزب اليساري التحريفي يرسل او يبعد الى موسكو مدينة الملاهي والفنادق السياحية الفخمة او براغ او المانيا او بولونيا ونالو ومنحو شهادات دكتورا خروشوفية وكذلك الى اللذين لمن لم ينحرف امثال سلام عادل وزكي خيري وسعاد خيري وجمال الحيدري وزاهد محمد والعبقري الاخرس والاطرش في علوم الاقتصاد كاظم حبيب وعزيز محمد وكريم احمد والعميل الخادم لجيوش الاحتلال حميد مجيد موسى وغيرهم واستمر الحال الى فترة السبعينيات والثمانينيات وجاء عبد السلام عارف بالحكم فزكاه خروشوف في القاهرة ماسحا الدماء التي كانت ما تزال تقطر من يديه بمصافحته واشكال الوعود الخلابة له واثر ذلك استطاع الحزب ان ينقب ليجد في هذا السفاك بعض مظاهر الوطنية بحيث اقرت اللجنة المركزية قرار حل الحزب والانضمام الى حزبه الوطني الجديد، الا ان ذلك لم يتحقق لان عبد السلام عارف لم يستجب للدعوة ومن ثم جاء اخية الاكثرعمالة وقوميا عبد الراحمان عارف. ثم جاء انقلاب ١٩٦٨ فجاءت حكومة صدام البكر الفاشية واغرقت ارض العراق مرة اخرى بدماء الكادحين والشيوعيين الحقيقيين وقبل هذة الفترة انشقت مجموعة من اعضاء اللجنة المركزية لهذا الحزبتسمى القيادة المركزية وكما يدعي الحزب بانهم{ اعضاء هذا الانشقاق او الصراع بالتطرف اليساري لهذا الخط الممثلين سلام عادل وجمال الحيدري وخط اللجنة المركزية باليسار اليميني عزيز محمد وكريم احمد وزكي خيري وسعاد خيري
والمقياس الحقيقي للتطرف اليميني او اليساري تمييزا عن الخط الصحيح هو تطبيق الماركسية اللينينية تطبيقا صحيحا في كل مرحلة من مراحل النضال..وكل هذة التهم فيها مغالاطات و التحليل يتعارض مع كل المبادىء والاسس الماركسية اللينينية ولكن ماوراء خلف الكواليس هو ارضاء قادة السوفيات وتحاشي غضبهم وازاحتهم عن المراكز القيادية في الحزب
الحزب اللاشيوعي التحريفي العراقي المخرف يتحالف مع القومية الفاشية الصدامية!واقامواجبهة ۱٩٧۳ مع حزب البعث الحاكم لا نجد اثرا للشعار الحقيقي للطبقة العاملة فيما يتعلق بالجبهة
فهدف الطبقة العاملة الاساسي هو اسقاط الحكومة البرجوازية وتحقيق حكم الطبقة العاملة ولكن الحزب الذي من المفروض انه يمثل الطبقة العاملة عقد جبهة مع السلطة التي تهدف الطبقة العاملة الى اسقاطها كان هذا دليلا واقعيا تخليا تاما عن مصالح واهداف الطبقة العاملة والكادحين من اجل عقد الجبهة ان التحالف مع السلطة الراسمالية القائمة يعني جعل الطبقة العاملة ذيلا للطبقة البرجوازية
ورفع الحزب اسم صدام الى السماء الذي اختار الطريق اللاراسمالي صوب الاشتراكية وحل القضية القومية الكردية حلا قوميا عنصريا وليس طبقياومجدو "النازي والفاشي عفلق" على صفحات جريدتهم والسكوت حول الاعتداءات والاغتيالات والاعدامات والاعتقالات حتى من اعضاء حزبهم وايدو صدام حسين في حربه ضد الاكراد وحملو السلاح فاشتركو بذلك في قتل ابناء الشغيلة الكردية وزعمو ان هذه الجبهة كانت جبهة لا مرحلية وغير مؤقتة بل هي جبهة رصينة واستراتيجية حتى الاشتراكية ولم تكن الجبهة في الحقيقة سوى وسيلة لاستغلال ابواق الدعائية لرفع مكانة هذه الحكومة التي كانسمعتها في الحضيض ولما استتب لها الامر واستنفدت اهدافها من استخدامهم ولم يعد لها خيرمن خدماتكم فسخت الجبهة ونبذت الحزب والقت بهم وبالجبهة عرض الحائط في مستنقعات مياة المجاري

نتابع بالحلقة القادمة

2013-12-22

انهيار وافلاس احزاب اليسار العراقية ----- الجزء الثاني ----( 2 )

انهيار وافلاس احزاب اليسار العراقية ----- الجزء الثاني ----( 2 )

انهيار وافلاس احزاب اليسار العراقية ,دون أن يكون لهم أدنى علاقة بماركس أو بلينين أو حتى بالوطن الذي يدعون نفاقاً خدمته والدفاع عنه !

اليسارالمخرف والجديد شلح أرديتهم الحمراء ولبسوا بدلاً عنها أردية مبرقعة تعلن عن دعارة وتجارة هويتهم السياسية.
الرفيق
  شيوعي ماوي عراقي - باروار

اندلعت الثورة البرجوازية في العراق يوم ١٤ تموز ١٩٥٨ على شكل انقلاب عسكري بقيادة عبد الكريم قاسم ، ولكنه منذ البيان الاول ، نقل سلطة الدولة من ايدي الاقطاع والكومبرادور الى ايدي البرجوازية، وهو ما كان خطرا في تركيب حكومة الثورة الاولى ليست بقيادة الطبقة العاملة . .

اعلن لينين منذ يوم نجاح ثورة شباط ١٩١٧ ان المرحلة انتقلت من المرحلة الاولى، مرحلة الثورة البرجوازية، الى المرحلة الثانية، مرحلة الثورة الاشتراكية، كان على حزب شيوعي ثوري حقيقي ان يعلن انتقال العراق من المرحلة الاولى الى المرحلة الثانية صباح ١٤تموز. ولكن الحزب اليساري التحريفي المخرف العراقي، الذي لم يكن دورا حاسما في قيادته، لم يشعر ولم يفهم ذلك حتى هذه اللحظة
وليس غريبا انما برهن تاريخيا خداعة وكذبة وافلاس الفكري ودورة في قيادة كفاح الطبقي لجماهير الشغيلة والفلاحية وبقية قواعدة الشعبية المخدوعة.

"يستند الشيوعيون على اساس التاريخ ... ان خبرات التاريخ الغنية تعلمنا انه لحد اليوم لم تفسح اية طبقة طوعا الطريق لطبقة اخرى. لم تحدث اية سابقة كهذه في تأريخ البشرية. وقد تعلم الشيوعيون هذا الدرس التاريخي ان الشيوعيين يرحبون بانسحاب البرجوازية انسحابا خياريا الا ان مثل هذا التحول التدريجي غير محتمل. هذا ما تعلمنا اياه التجربة. ولهذا يريد الشيوعيون ان يكونوا على حذر، وعلى استعداد تام للمعركة.

ستالين,,

وقد استبدل التحريفيون الخروشوفيون شعار دكتاتورية البروليتاريا بشعار دولة الشعب بحجة تطوير الماركسيية من ماركسية الاشتراكية الى ماركسية الاشتراكية العليا المتطورة وزعموا ان شعوب الاتحاد السوفييتي قد خلت من اعداء الاشتراكية فلم يعد ثمة لزوم للدكتاتورية واستنادا الى ذلك رفعت الاحزاب الشيوعية الموالية للتحريفيين شعار الديمقراطية عموما (وهو لا يمكن ان يكون شيئا سوى الديمقراطية البرجوازية) بدلا من شعار دكتاتورية البروليتاريا الذي كان شرطا اساسيا من شروط قبول اي حزب في الاممية الثالثة وظهر من التطور التاريخي ان دولة الشعب كله لم تكن في واقع الحال سوى دكتاتورية البرجوازية ضد شعوب الاتحاد السوفييتي.

علينا ان نتجنب الاسلوب الذي اتبعه الخروشوفيون التحريفيون وكافة الاحزاب والقيادات التي سارت في اعقابهم اسلوب القاء الشعارات الجديدة بصورة عشوائية وبدون حتى التنويه بالشعارات القديمة التي حلت محلها ولا الظروف التي حتمت هذا الاستبدال علينا ان نتجنب اسلوب ابتداع واختلاق شعارات من عندنا والتثقيف بان لينين هو الذي وضعها لخدع الناس وحملها على تقبل الشعار الجديد استنادا الى الثقة التي يتمتع بها لينين في قلوب وعقول بسطاء الناس علينا ان نتفحص كل شعار وكل مقولة انتشرت في العقود الاربعة الاخيرة بكل دقة والتأكد من مصدرها ودراستها وفقا للتحليل الطبقي للمجتمع في فترة ظهور الشعار للتأكد من ان هذا الشعار ليس من الشعارات المضللة التي تغلغلت في عقولنا بدون ان نشعر
وكانت سياسة الطبقة الحاكمة البرجوازية الجديدة سياسة مزدوجة. فمن ناحية انجزت خطوات كبيرة في تحرير العراق وثرواته من النفوذ الاستعماري والاحلاف الاستعمارية وخلقت الفرص لتطور البرجوازية تطورا حرا الى درجة كبيرة، ومن الناحية الاخرى عملت على تقييد وتضييق حركة الطبقة العاملة والفلاحية العراقية خوفا من انتفاضها عليها وقلب نظامها برغم فقدان قيادتها الحقيقين الثورين

في السياسة التي اتبعتها حكومة عبد الكريم قاسم طوال فترة وجودها
وكانت سياسة عبد الكريم قاسم دائما متعاطفة مع الحركة القومية خصوصا في الجيش حيث كان يبعد الضباط الذين يميلون الى حركة العمال ويقرب الضباط القوميين الذين كانوا في النهاية هم الذين قرروا مصيره المفجع
ودام ذلك الى ان حلت الانقلابات المدبرة من قبل

CIA

والدول الامبريالية الطامعة في الثروات العراقية وهو ما شاهدناه في انقلابات

فكان الحزب اليساري التحريفي العراقي الذي خدع جماهير الشغيلة والفلاحية لغرض كسب المال والمناصب والاعلام المزيف كقائد للطبقة العاملة والفلاحية العراقية محليا وعالميا, وبالحقيقة كان هذا السيناريوا المسرحي المضحك قد كتب من قبل زمرة وعصابة الحكومة الخروشوفية البرجوازية باالاتحاد السوفييتي الى الحزب اليساري التحريفي العراقي على ان ينفذ ادوار هذة المسرحية اليسارية التحريفية, فتولى قيادة الجمعيات الفلاحية وعين كاظم فرهود رئيسا لهذه الجمعيات وعين عضوا من اعضائه رئيسا لكل جمعية فلاحية لم يكن كاظم فرهود فلاحا بل كان مضمدا في مستشفى الديوانية وعين كاظم فرهود رئيسا للجمعيات الفلاحية لا لان الفلاحين عرفوه واعتبروه جزءا منهم وقائدا لهم بل لان الحزب اليساري التحريفي العراقي عينه رئيسا للجمعيات الفلاحية وفتح له مقرا في بغداد لا علاقة حقيقية له بالفلاحين وفي نضالهم ونشاطهم اليومي
واصبحت النقابات واتحادها كلها شكليا ومن حيث المظهر بقيادة الحزب اليساري الانتهازي العراقي وهذا جعل الانتهازي التحريفي العمالي ارا خاجادور بانه هو الذي اسس نقابة عمال النفط. فلماذا يقوم ارا خاجادور، الذي لم يكن عاملا في النقابة بتأسيس نقابة عمال النفط؟ هل تؤسس النقابات من قبل العمال ام من قبل شخص ينصبه حزبة اليساري الانتهازي التحريفي البرجوازي رئيسا للنقابة؟ وكما هو الحال ما يفعلة الحزب اليساري التحريفي العراقي الجديد في عراق بوش الحر( الحزب الشيوعي العمالي العراقي) والحزب المنشق من بطنة وعقلة اي الاخ الاصغر حزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي)مزابل احزاب يسارية تحرفية عراقية جديدة سوف نتتطرق لها في قسم خاص) وها هم صنعوا مجالس النقابات وعينو رئيسا لها هو اللص فلاح علوان ( سوف نتتطرق حول هذا الحزب اليساري الانتهازي الجديد في مقالة في القسم الثاني )هل تتأسس النقابات من الاعلى ام من الاسفل؟ هل يقوم العمال بتأسيس نقاباتهم والنضال في سبيل تطويرها وتوسيعها لتشمل عمليا كل عمال النفط وانتخاب قياداتهم من بين اعضائهم النشطين والمخلصين الذين يثبتون تفانيهم وتضحياتهم في سبيل النقابة ام يقوم الحزب بتعيين شخص لا علاقة له بالعمال ولا بمشاكلهم ومصالحهم وقضاياهم ليكون رئيسا للنقابة؟ وهل تتحقق القيادة عن طريق النضال المثابر ام عن طريق التعيين من الاعلى؟ ان تعيين اتحاد النقابات من قبل الحزب اليساري التحريفي بحجة عدم تسليم القيادة جعل النقابات نقابات حزبية وليست نقابات عمالية حقيقية. كما هو الحال الان في ظل الاحتلال الانكلوامريكي مجموعة عصابة حرامية تحت قيادة حزب يساري انتهازي جديد على الساحة مدعومة ماليا واعلاميا وسياسيا من قبل القوى الرجعية القومية العربية والكردية وقوى خارجية من جمعيات ونقابات عالمية صنعتها المخابرات العسكرية الامريكية

ولكن هذه النقابة لا تكون نقابة حقيقية للعمال. فالنقابة هي نقابة عمال يقوم العمال بانشائها والعمل فيها وتطويرها واختيار قياداتها فمن وقد تجلى ذلك باوضح اشكاله حين نال فلاح علوان الحرامي من اصوات العمال في الانتخابات التي جرت بنفس طريقة انتخابات صدام
ان النقابات التي يقوم بتأسيسها شخص او اشخاص او من احزاب يسارية تحريفية انتهازية مهما كانت قدراته النضالية وتاريخه العمالي لا تكون الا نقابة مكتوبة على الورق وليست نقابة عمال حقيقية
الشعار الذي انتشر ليلة اول ايار في ذلك المهرجان المليوني الذي دام من المساء الى الصباح. فقد انتشر شعار "عاش زعيمي، عبد الكريمي، حزب خروشوفي بالحكم مطلب عظيمي" وهذا الشعار نفسه ينفي كون الحزب يريد ان يستولي على السلطة. فالشعار يطالب بالاشتراك في الحكم مع الزعيم عبد الكريم وليس بدونه ان الشعار يستجدي من الزعيم عبد الكريم اشراك الحزب الشيوعي معه في السلطة
ولكن من الجدير بالذكر هنا ان الاحزاب الشيوعية او الماركسية التي تهدف حقا الى الاستيلاء على السلطة لا ترفع شعار استيلاء الحزب على السلطة وانما ترفع شعار استيلاء الطبقة العاملة وحلفائها على السلطة اذ ان الطبقة العاملة هي التي تستولي على السلطة وهي التي تختار الحزب الذي يقودها في هذا الاستيلاء ممثلا لها في هذه السلطة

هذة هي مهازل وزبالات الاحزاب الشيوعية و اليسارية التحرفية العالمية والاوربية والعربية والعراقية
وجاء الانقلاب البعثي فدمر حكومة عبد الكريم قاسم ووقعت الاف الضحايا شملت عددا كبيرا من انصار الحزب اليساري التحريفي العراقي اللذين خدعوا بشعارات واهداف كانت كاذبة وقد نجم هذا الانقلاب 1963 عن مجزرة رهيبة اغرقت ارض العراق بدماء الشعب وراحت ضحيتة الالف الناس الابرياء من جميع طبقات الشعب العراقي
حدث الانقلاب البعثي القومي الفاشي سنة 1963 كنتيجة حتمية لسلوك حكومة قاسم البرجوازية ومن سلوك الحزب اليساري الانتهازي الذيلي الجبان البرجوازي ومن الجهة الاخرى المخابرات العسكرية الامريكية التي كانت ترعى وتدعم حزب البعث العفلقي الفاشي .

نتابع تكملة الجزء الثالث حول الحزب اليساري العراقي المخرف

قربيا !

انهيار وافلاس احزاب اليسار العراقية ! الجزء 1


انهيار وافلاس احزاب اليسار العراقية ,دون أن يكون لهم أدنى علاقة بماركس أو بلينين أو حتى بالوطن الذي يدعون نفاقاً خدمته والدفاع عنه

!

اليسارالمخرف والجديد شلح أرديتهم الحمراء ولبسوا بدلاً عنها أردية مبرقعة تعلن عن دعارة وتجارة هويتهم السياسية.

الجزء الاول ) 1 )
الرفيق
  شيوعي ماوي عراقي _ باروار

النظرية الماركسية وضرورة وحدة النظرية والمنهج او ما كان يسمى وحدة النظرية والتطبيق. اي ما عبر عنه لينين في عبارته الشهيرة "لا حركة ثورية بدون نظرية ثورية,

وبرهنت المقولة نفسها في أمجد ثورة عرفها تأريخ البشرية حتى اليوم، ثورة اكتوبر ١٩١٧. وبرهنت نفسها في حرب التدخل وفترة سياسة النيب وفترة بناء الاشتراكية وفي الدفاع عن وطن الاشتراكية ضد جحافل النازية وفترة اعادة البناء بعد الحرب

انجزت شعوب الاتحاد السوفييتي في هذه الفترة القصيرة من التأريخ معجزات اذهلت العالم الامبريالي وادخلت الرعب في قلوب اقطابه وبعثت الامل في نفوس البروليتاريا العالمية وشعوب المستعمرات والبلدان التابعة فاصبح الاتحاد السوفييتي منارها الهادي وطريق مستقبلها المنير

انجزت شعوب الاتحاد السوفييتي تحت قيادة الحزب الشيوعي وعلى رأسه ستالين، اللينيني العبقري، معجزة الانسانية الكبرى، اول مجتمع اشتراكي في تأريخ البشرية، في اقل من عشرين عاما، بكل ما يتطلبه ذلك من القضاء على جميع انواع الاستغلال الطبقي والقضاء على الانتاج الراسمالي اقتصاديا وجتمعة الانتاج والبرمجة المركزية والقضاء على الزراعة الفردية والكولاكية وتحقيق الانتاج التعاوني في الزراعة وتحويل الاتحاد السوفييتي من دولة زراعية بأوطأ اشكال الانتاج الزراعي الى دولة صناعية كبرى. اي انها حققت ما حققته المجتمعات الراسمالية الكبرى من تقدم صناعي وزراعي في قرون وتجاوزته في فترة عقدين من الزمن.

وحققت شعوب الاتحاد السوفييتي لاول مرة في تأريخ البشرية تآخي شعوبها والقضاء على شوفينية القومية العظمى واضطهاد القوميات والاقليات القومية الصغيرة..

جحافل النازية التي استولت على اوروبا كلها عدا انجلترا ودفعت بها في الهجوم على الاتحاد السوفييتي. الخطاب الذي القاه تشرتشل اثر الهجوم النازي على الاتحاد السوفييتي الذي قال فيه "اذا صمد الاتحاد السوفييتي في وجه النازيين ثلاثة اسابيع فان هذا سيمنحنا فترة للتنفيس" . ولكن الاتحاد السوفييتي تحت قيادة ستالين لم يصمد في وجه الجحافل الهتلرية وحسب بل دمرها وانقذ العالم كله من العبودية النازية

وحققت شعوب الاتحاد السوفييتي بعد الحرب اعادة بناء ما دمرته الحرب بسرعة منقطعة النظير بدون ان تحتاج الى الاستعانة بالولايات المتحدة التي استعبدت اوروبا بحجة مساعدتها على اعادة البناء.

جميع احفاد تروتسكي وبخارين وكاوتسكي و أيتام خروشتشوف في العالم وبلدان العربية و العراق ساهموا فعلياً في تقويض مشروع لينين قد طلّقوا الماركسية سرّاً حتى لايحاسبهم أحد، وتحولوا هؤلاء جميعاً اليسارالبائس الهزيل والاجوف

مطحنةعريضة للدعارة والتجارة والنهب والعمالة يحويها الفوضويون والانتهازيون والاشتراكين القوميين الفاشيون

بعد أن جرى التقادم، لسوء حظهم، على المسألة الوطنية وانتهت مفاعيلها تماماً وذلك بفعل فعلتهم النكراء في تقويض تجربة المعسكر الإشتراكي الاولى في تاريخ البشرية بالاتحاد السوفييتي بقيادة ستالين.

ما زال احفاد تروتسكي و أيتام خروشتشوف وجة يتكلم

المرتدون عن الماركسية ويترجمونه بشكل يخدم أغراضهم غير البريئة وطموحاتهم ومشاريعهم البرجوازية.

منذ نشوء النظرية الماركسية وتبلورها كنظرية الطبقة العاملة اي منذ صدوالبيان الشيوعي

سنة 1848 ونشوءحركات عمالية ثورية تتخذ الماركسية اساسا هاديا لها في نضالاتها اخذت تنشأ منظمات تعمل على توعية الطبقة العاملة الى نظريتها والاساليب التي تفرضها هذه النظرية على نضالاتها. نشأت الاممية الاولى كمنظمة عالمية للطبقة العاملة بقيادة كارل ماركس وفريدريك انجلز كانت مهمتها الاساسية توعية الطبقة العاملة وزج الفئات الواعية منها في النضال العالمي المشترك. ثم نشأت احزاب للطبقة العاملة في العديد من الاقطار الراسمالية المتطورة راسماليا اطلق عليها اسم الاحزاب الاشتراكية الديمقراطية وانتظمت هذه الاحزاب في اممية جديدة هي الاممية الثانية. كانت هذه الاممية هي الاخرى احزابا تمثل الطبقة العاملة وتقود نضالاتها وتعمل على توعيتها ورفع مستواها النظري والثقافي. دام ذلك حتى الحرب العالمية الاولى حين تخلت هذه الاحزاب الاشتراكية الديمقراطية عن اهداف الطبقة العاملة وانحاز كل حزب منها الى برجوازيته في محاربة البلدان الاخرى تحت شعار الدفاع عن الوطن. وبدلا من ان يقود كل حزب طبقته العاملة وكادحيه للثورة على برجوازيته وانهاء الحرب الاستعمارية الجائرة التي دمرت كافة الشعوب المتحاربة كما نص عليه القرار الذي سبق للاممية الثانية ان اتخذته سنة 1912 دعت هذه الاحزاب طبقتها العاملة لمحاربة الطبقة العاملة في البلدان الاخرى لمصلحة برجوازيتها الامبريالية. وهنا جاء دور لينين في الانشقاق عن الاممية الثانية وفضح انتهازيتها وتخليها عن اهداف الطبقة العاملة التي انشئت من اجلها ومن اجل تحقيقها .

كان حزب لينين، الحزب الاشتراكي الديمقراطي الروسي البلشفي، هو الحزب الوحيد الذي تمسك بقرار الاممية الانف الذكر، وواصل النضال بلا هوادة من اجل تحقيق اهداف الطبقة العاملة ودعا جميع الاعضاء المخلصين لحركة الطبقة العاملة في الاحزاب الاشتراكية الديمقراطية الاخرى الى ترك احزابهم وتكوين احزاب جديدة للطبقة العاملة. لم يدع لينين الى صيانة احزاب كارل ماركس وانجلز والعمل على اعادتها الى الطريق القويم لان ذلك هراء لا يؤدي الا الى تحطيم حركة الطبقة العاملة الثورية الحقيقية. وبعد ثورة اكتوبر اطلق على الحزب البلشفي اسم الحزب الشيوعي بدلا من الحزب الاشتراكي الديمقراطي لان هذا الاسم اصبح سيء الصيت وسبة لحركة الطبقة العاملة الثورية. واخذت الاحزاب العمالية في ارجاء العالم تطلق على احزابها اسم الاحزاب الشيوعية. ونشأت الاممية الثالثة، الاممية الشيوعية، من مجموع الاحزاب الشيوعية التي تألفت في ارجاء العالم. وكان من اهم مهام الاممية الثالثة المساعدة على خلق احزاب شيوعية في البلدان المستعمرة والتابعة المتأخرة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.

منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة بعد ثورة العشرين وحتى ثورة تموز كان الحكم في العراق حكما ملكيا خاضعا لنفوذ الاستعمار البريطاني بدرجات متفاوتة. وكان نظام الحكم فيه النظام الذي سمي نظاما شبه اقطاعي شبه استعماري.

كان اليمين الثابت في هذا النظام يتألف من كبار الاقطاعيين وكبار التجار الذين ارتبطت مصالحهم ارتباطا تاما بالمصالح البريطانية او الدول الامبريالية الاخرى

وكان النهج الماركسي اللينيني والحركة الشيوعية الثورية العراقية الثابت في هذه المرحلة يتألف من الطبقة العاملة، وهي الطبقة التي تتطلب مصالحها تغيير النظام القائم تغييرا جذريا. وكانت الطبقة العاملة في هذه الفترة من تاريخ العراق طبقة ناشئة قريبة العهد بالحياة الفلاحية، ولكنها مع ذلك كانت طبقة متبلورة وكبيرة اذا ما قورنت بالبرجوازية الوطنية.

كان نضال الطبقة العاملة واضحا وجليا في هذه المرحلة وكان نضال الطبقة البرجوازية هو الاخر واضحا وجليا في هذه المرحلة ولكن المشكلة الاساسية هي في المراتب المتوسطة وخصوصا المراتب الثقافية. فمن طبيعة هذه المراتب انها تريد التغيير ولكنها تريد ايضا ان تخضع حركة الطبقة العاملة في نضالها تحت سيطرتها وحسب توجيهها لاتخاذها وسيلة لتحقيق مطامحها البعيدة عن مصالح الطبقة العاملة. من هنا نشأ مفهوم الانتهازية. فالانتهازية تعني محاولة السيطرة على حركة الطبقة العاملة وتوجيهها توجيها بعيدا عن مصالح الطبقة العاملة

كما هو الحال عند تروتسكي والتروتسكية بالنزعات والتصورات البرجوازية الصغيرة .

وحين تبلور حزب الطبقة العاملة العراقية واتخذ الماركسية اساسا لنضاله اطلق عليه اسم الحزب الشيوعي العراقي عام 1934 واصبح عضوا في الاممية الثالثة .

حين عاد الرفيق فهد من دراسته في جامعة كادحي الشرق في الاتحاد السوفييتي سيطر على سياسة الحزب شلة من الانتهازيين وجواسيس لسلطة الملكية العراقية والاستعمار البريطاني وكان من الصعب الكفاح في جبهات في وقت واحد, جبهة ضد الانتهازية داخل الحزب كفاح معروف كتب عنه الرفيق فهد كثيرا ومارسه بدون هواد, وجبهة النضال التحرر الوطني من الانتداب والاستعمار الراسمالي البريطاني وجبهة ضد الاضطهاد والاستغلال الطبقي من قبل الطبقة الحاكمة الملكية العراقية والسلطة الامبريالية البريطانية وطبقة الاقطاعيين وكبار التجار الذين ارتبطت مصالحهم ارتباطا تاما بالمصالح البريطانية او الدول الامبريالية الاخرى المسيطرة الحقيقية على السياسة والاقتصاد في العراق,

ان جماهير الشغيلة والفلاحين وحلافائهم ازدادة تعاطفهم بشكل كبير مع قيادة الحركة الشيوعية الثورية العراقية و للمبادىء الاشتراكية والشيوعية التي جاءت لتحريرهم من الاستغلال والظلم,

وحين وجد الرفيق فهد واعضاء اللجنة المركزية ان الظروف داخل الحزب خطرة وحان الوقت لوضع منهاج ماركسي للينيني ثوري الذي اطلق علية ميثاق فهد الوطني سنة 1944 .

ميثاق فهد الوطني هو منهاج شيوعي ثوري حقيقي تالف من ثلاث اجزاء

الجزء الاول الشعار الاستراتيجي اي مرحلة الحد الادنى التحرير الوطني من النظام الحكم القائم شبة الامبريالي

والحد الاقصى مرحلة الثورة الاشتراكية التي تنتهي باسقاط البرجوازية واقامة سلطة دكتاتورية البروليتارية.

الجزء الثاني هو الشعارات التكتيكية والجزء الثالث هوالمطاليب والشعارات من اجل الكفاح في تحقيقها.

ولكن يظهر ان هولاء الانتهازيين والمخربين والعملاء والخونة في داخل الحزب لا يريدون النضال الفكري لمبادىء الماركسية اللينينية الثورية والكفاح المسلح واقامة سلطة دكتاتورية البروليتارية, انما يريدون هدم مستقبل الحركة الشيوعية الثورية العراقية والتخلي في قيادة الطبقة العاملة والفلاحية في نضالاتها اليومية ويوجهها في طريق ثورتها للتخلص من عبودية الراسمال بشقية المحلي والاجنبي الذي يكفل في الاستمرار في صيانة وضمانة حقوقية المسلوبة بكافة اشكال النضال لا ماركسية التعايش السلمي والمنافسة السلمية والانتقال السلمي وعالم بدون حروب وبلا سلاح وادارة العمال الذاتية الشيوعية الاوروبية بل ماركسية الثورة الاشتراكية والاطاحة بالنظام الراسمالي واقامة دكتاتورية البروليتارية وازالة الملكية الخاصة لوسائل الانتاج ومحو اسغلال الانسان للانسان ولا هولاء التحرفين والانتهازين كانوا مهتمين في مستقبل قضية الشعب والوطن العراقي, لا بالعكس اصبح يناضل قوميا عنصريا وهذا ماوضحة الرفيق فهد في كراسة ,,حزب شيوعي لا اشتراكية ديمقراطية,,

ومن ذلك الوقت لم يعد الحزب شيوعيا ثوريا يلتزم في مرحلة الثورة الاشتراكيةواقامة دكتاتورية البروليتارية وعلى ضرورة قيادة البروليتارية للحركة حتى في مرحلة الثورة الوطنية ذاتها.

اصبح الحزب حزب يساري انتهازي تحريفي قومي لذلك تم الانشقاقات والكتل الانتهازية والتحرفية المسيطرة ولم يعد منهج او ميثاق فهد الوطني منهج ماركسي لينيني ثوري عملي يلتزم بة ويناضل من اجلة اي اصبح ملغي عمليا,,

اصبح اكثر من حزب يساري تحريفي انتهازي منافس الواحد للاخر في الاسم واللون,,راية الشغيلة,, ووحدة الشيوعيين,, حزب الشعب,, ,,

وهكذا نجحت المخابرات البريطانية والامريكية في قلب وتغير وعزل منهج وبرنامج هذا الحزب وقيادتة التي كانت تقود الحركة الشيوعية الثورية العراقية و زرع الانشقاق والكتل لضرب وقتل الحركة الشيوعية الثورية العراقية عامة وهي في مهدها والذي كان يقودها الرفاق فهد وحازم وصارم وماجد .

وقد افزعت جماهير الشغيلة العراقية جميع القوى الرجعية في البلاد فاطلقت النار على مظاهرة عام 1946 في بغدادوقد كان اول شهداء قادة الحركة الشيوعية الثورية العراقية هو شاؤل طويق وعلى العمال في كروورباغي في كركوك .

وفي غمرة هذا التصاعد الثوري في البلاد نجحت القوى الرجعية بمساعدة العميل والخائن مالك يوسف(كمال)سكريتير فهد باعطاء المعلومات للمخابرات الانكليزية تم اعتقال قادة الحركة الشيوعية الثورية العراقية وعلى راسهم الرفيق فهدوالرفاق حازم و حسين الشبيبي(صارم)ويهودا صديق (ماجد)

في 1947 تكبدت الحركة الشيوعية الثورية العراقية خسارة كبيرة

وقد استغل جلاوزة نوري سعيد هذة الفرصة ضعف الحركة الشيوعية الثورية العراقية وتفكك اتصالتهم بالعالم والانشقاقات والكتل داخل الحزب تم اعلان الاحكام العرفية العسكرية لقادة الحركة الشيوعية الثورية العراقية واعدامهم في شباط 1949. اما ساسون دلال فقد جرى اعتقاله في ۱٩ شباط ۱٩٤٩ اي بعد اعدام الرفيق فهد ورفاقة بخمسة ايام وجرى تنفيذ حكم الاعدام فيه في ايار من نفس السنة.

وهكذا افلحت المخابرات الانكليزية بالقضاء على قادة الحركة الشيوعية الثورية العراقية,

منارا يهدي كل مناضل مخلص للحركة الشيوعية الثورية في العراق.

وجاءت بمجموعة عصابة خونة وعملاء وتحرفيين وانتهازيين للمبادىء الشيوعية الحقيقية وفي منهجهم لم يعلن ولا يهدف الى قيادة البروليتارية وفقراء الفلاحين وكافة الكادحين في النضال من اجل اسقاط نظام الحكم البرجوازي القائم ايا كانت الحكومة التي تمثلة بالعكس مع خدمة ومصالح التجار والراسمالين والاقطاعين المحلية والعالمية اضافة طموحات واهداف ومشاريع شخصية .

وكان لتحول النظام السوفييتي من نظام ثوري حقيقي للطبقة العاملة والكادحين بقيادة ستالين الى نظام حكم راسمالي امبريالي خروشتشوفي مقنع بعبارات ثورية وماركسية وشيوعية زائفة ضربة كبرى على الحركة الشيوعية الثورية العالمية والعربية والعراقية, كلها ظهرت باوضح اشكالها في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفييتي سنة ۱٩٥٦ . ادت نتائج هذا المؤتمر بعد التحولات التي جرت قبله في سائر الاحزاب الاوروبية على الاقل الى تمزيق الحركة الشيوعية العالمية والعربية والعراقية شر ممزق وهو ما لم يزل تأثيره عميقا في ارجاء العالم حتى يومنا هذا.

نتابع لقائنا في تكملة الجزء الثاني قريبا

2013-12-20

حوار حول الثورة البرجوازية والثورة الاشتراكية2

الرفيق حسقيل قوجمان


حوار حول الثورة البرجوازية والثورة الاشتراكية2
في الحلقة السابقة تحدثنا عن الثورة البرجوازية وتطورها حتى شكل الثورة الصينية. وفي هذه الحلقة نتحدث عن الثورات الاشتراكية وتاريخ تطورها. بدأ الصراع بين الطبقة الراسمالية والطبقة العاملة منذ بداية الانتاج الراسمالي وتعاظم الصراع مع تطور الانتاج الراسمالي وخصوصا بعد تحول الطبقة الراسمالية الى الطبقة الحاكمة بعد انتصار الثورات البرجوازية. لم تشخص الطبقة العاملة في البداية العدو الحقيقي والسبب الحقيقي لاستغلالها وشقائها فظنت ان الالة هي السبب فكانت نضالات الطبقة العاملة في البداية ضد الالات تقوم الطبقة العاملة خلالها بتحطيم الالات للتخلص من استغلالها. ولكن تطور الانتاج الراسمالي نجم عن وعي الطبقة العاملة بان سبب شقائها ليس الماكنة وانما الانتاج الراسمالي ذاته. في هذه المرحلة من الصراع بين الطبقة الراسمالية والطبقة العاملة نشات ضرورة نشوء نظرية للطبقة العاملة تهديها الى طريق النضال الحقيقي الصحيح والناجح في صراعها ضد الراسمالية فظهرت نظرية الطبقة العاملة على يد كارل ماركس ولو لم يظهر كارل ماركس لظهر غيره ولسميت نظرية الطبقة العاملة باسمه.
اظهرت نظرية الطبقة العاملة ان الصراع الطبقي بين الطبقة العاملة والطبقة الراسمالية هو نضال دائم بكل اشكاله الانية والاستراتيجية لا يمكن التوفيق به حتى الاطاحة بالطبقة الراسمالية وتحول الطبقة العاملة الى طبقة حاكمة. كان ذلك واضحا وما زال واضحا في البيان الشيوعي الذي كتبه ماركس وانجلز للتعبير عن الحركة الشيوعية الذي صدر سنة 1948. كان واضحا في البيان الشيوعي ان هذا الصراع يجب ان ينتهي بالثورة الاشتراكية التي تطيح بالطبقة الراسمالية لكي تصبح الطبقة العاملة هي الطبقة الحاكمة.
كان تطور الانتاج الراسمالي في عهد كارل ماركس يجري بصورة سلمية نوعما. اي ان الصراع بين الشركات والدول الراسمالية يجري عن طريق المنافسة في تطوير الانتاج وكان للدول الراسمالية مجال في التوسع على نطاق عالمي عن طريق استعمار شعوب العالم من اجل تصريف بضائعها ومن اجل نهب ثرواتها. لذلك اعتبر كارل ماركس ان على الطبقة العاملة العالمية ان تثور مجتمعة على النظام الراسمالي كله من اجل تحقيق النظام الاشتراكي على نطاق عالمي. اصدر نداءه الشهير "يا عمال العالم اتحدوا" وتشكلت الاممية الاولى على هذا الاساس، اساس ان تقوم الطبقة العاملة بثورتها الاممية. لذا سميت هذه الفترة من تاريخ النظام الراسمالي فترة المنافسة الحرة وفترة الثورة الصناعية التي ادت الى اتساع مستعمرات بريطانيا لتشمل ارجاء العالم ولم يبق للدول الراسمالية المنافسة مجال لاكتساب مستعمرات جديدة الا عن طريق اغتصابها من الاستعمار البريطاني. واصبح الانتاج القائم على المنافسة انتاجا احتكاريا قائما على اساس احتكار الانتاج الصناعي وتحطيم الشركات المنافسة.
في هذه الفترة من حياة النظام الراسمالي ظهر لينين كمنظر للطبقة العاملة. كانت الراسمالية في عهد لينين قد تحولت نهائيا الى راسمالية احتكارية في الانتاج الراسمالي واصبحت مسيطرة على كل بقعة من بقاع العالم. اصبح الصراع بين الدول الراسمالية صراعا احتكاريا في الانتاج الصناعي وصراعا حربيا في الحصول على مستعمرات جديدة. اصبحت الراسمالية العالمية في عهد لينين راسمالية استعمارية احتكارية اطلق عليها الراسمالية الامبريالية.
اصبح الصراع بين الدول الراسمالية في المرحلة الامبريالية من تاريخ النظام الراسمالي يجري بين كتل من الدول الصناعية الكبيرة المستولية على اغلبية بقاع العالم واغلبية السوق العالمية وبين كتل من الدول الامبريالية الحديثة التطور صناعيا اخذت تنافس الدول القديمة في تطورها الصناعي وتتفوق عليها وتحتاج الى الاسواق والمستعمرات لتلبية حاجاتها لا تستطع الحصول عليها عن اي طريق غير طريق الحرب على الدول القديمة المسيطرة عليها. اصبح الصراع بين هذه الكتل حربا جماعية بحيث اصبحت الحروب العالمية حروبا حتمية. في عهد الراسمالية الامبريالية اصبحت الحروب العالمية حتمية.
اصبح على لينين ان يدرس هذه الراسمالية الامبريالية بمشابهاتها بالراسمالية التنافسية التي كانت سائدة في عهد ماركس وباختلافاتها عنها. لاحظ لينين ان الفئة الصناعية من الراسمالية كانت هي السائدة على كل فئات الراسمالية في عهد الراسمالية التنافسية بينما اصبحت الفئة المالية من الراسمالية هي الفئة السائدة على كل فئات الراسمالية في عهد الراسمالية الامبريالية. كان على لينين ان يميز الفرق بين سياسة الراسمالية الصناعية في قيادة النظام الراسمالي وسياسة الراسمالية المالية في قيادة النظام الراسمالي.
في فترة الراسمالية التنافسية والثورة الصناعية كانت سياسة الراسمالية الصناعية انتاج السلع الاستهلاكية في البلاد الصناعية ذاتها والاستيلاء على الاسواق العالمية من اجل تصريف سلعها الاستهلاكية فيها. وكان على الراسمالية الصناعية وفقا لهذه السياسة ان تنهب ثروات البلدان المستعمرة وتنقلها الى بلدانها من اجل استخدامها في الانتاج الصناعي او لاستهلاكها في بلدانها. نجمت عن هذا حروب القرصنة التي سادت في هذه البلدان واصبح قادة القرصنة ابطالا قوميين نالوا اعلى الاوسمة. وتاريخ القرصنة والقرصان معروف تاريخيا.
في الفترة الامبريالية، فترة سيادة الراسمالية المالية، اصبحت سياسة الراسمالية المالية عكس سياسة الراسمالية الصناعية. فبدلا من شراء او نهب المواد الخام من اجل الصناعة في البلدان الصناعية الكبرى اخذت الراسمالية المالية تصدر الراسمال. وتصدير الراسمال يعني ان الشركات الراسمالية الكبرى بدلا من انتاج السلع الاستهلاكية في بلدانها تنتجها في بلدان المستعمرات المتاخرة. عن طريق تصدير الراسمال تستطيع الشركات شراء المواد الخام الرخيصة في المستعمرات ولا تحتاج الى تكاليف استيرادها ونقلها الى البلدان الصناعية وتستخدم العمال باجور تكون اقرب الى الصفر بالقياس الى اجور العمال في البلدان الصناعية لانتاج سلع رخيصة التكليف واستيرادها الى بلدانها باسعار عالية من اجل زيادة ارباحها. في هذه الحال اصبحت الدول الصناعية الكبرى كانها دول غير قادرة على انتاج المواد الاستهلاكية في بلدانها بل تستوردها من البلدان المستعمرة المتاخرة صناعيا.
هذا لا يعني ان الانتاج الصناعي تضاءل في البلدان الامبريالية بل ان الدول الامبريالية ركزت انتاجها على الصناعات الثقيلة وخصوصا انتاج الاسلحة اللازمة لحروبها الدائمة سواء بين الدول الراسمالية ذاتها ام ضد الشعوب المناضلة ضد استعمارها واستغلالها. لم تصدر الراسمالية المالية صناعاتها الثقيلة من اجل زيادة ارباحها كما فعلت في انتاج المواد الاستهلاكية لان نقل الصناعات الثقيلة الى المستعمرات يعني خلق امكانية استقلال الدول المتاخرة صناعيا للتحرر من خضوعها للدول الامبريالية صناعيا واقتصاديا.
وفي الفترة الامبريالية تم اقتسام العالم كله بين الدول الراسمالية الكبرى ولم يبق للدول الصناعية الناشئة مصدر للمستعمرات والاسواق غير اغتصابها بالحرب من الدول الصناعية القديمة. وهذا ادى الى حاجة الراسمالية الصناعية الى انتاج المزيد والمزيد من الاسلحة لتلبية حاجاتها للحرب وتطوير الانتاج الحربي للتفوق في المنافسة العسكرية في هذه الحروب.
كذلك ادى تحول انتاج المواد الاستهلاكية من البلدان الصناعية الى البلدان المستعمرة المتاخرة في تطورها الى نشوء طبقة عاملة في البلدان المستعمرة في الصناعات الامبريالية قبل نشوئها نشوءا طبيعيا مع نشوء وتطور الطبقة الراسمالية الوطنية في هذه البلدان وما يعنيه هذا من تطور نضالات الطبقة العاملة غير المتوقع ونشوء حركات عمالية في الحركات الوطنية في هذه البلدان مما نجم عن تطور هائل في الحركات الوطنية والعمالية المعادية للامبريالية في المستعمرات واشباه المستعمرات.
في دراسة لينين للراسمالية الامبريالية توصل الى ان الثورة الاشتراكية اصبح من الممكن ان تتحقق في بلد واحد وان بالامكان تحقيق المجتمع الاشتراكي في هذا البلد. وقد شرح لينين دراسته للراسمالية الامبريالية في كتابه المعروف "الامبريالية اعلى مراحل الراسمالية". على هذا الاساس قاد لينين الحزب الاشتراكي الديمقراطي الروسي لكي يكون جاهزا لقيادة الطبقة العاملة وحلفائها في الثورة الاشتراكية في بلد واحد وهو ما تحقق في ثورة اكتوبر الاشتراكية.
كل ما جاء اعلاه هو حقائق وقعت في المجتمع لذا فهو تاريخ التطور في المجتمع وهو التاريخ الصحيح الوحيد. وكل ما يخالف هذا التاريخ لا مكان له في التاريخ بل مصيره سلة مهملات التاريخ. اما النقاشات والخلافات في الاراء التي جاء وصفها في مقال الاماميين الثوريين فهي نقاشات حول الاراء وليست نقاشات حول وقائع التاريخ. والاراء يمكن ان تتناقش في تفسير وفهم الاحداث التاريخية ويمكن ان تتناقض فيما بينها لان الافكار هي انعكاسات الاحداث التاريخية في دماغ الانسان وهذا الانعكاس يختلف لدى انسان وانسان. فالتناقض الذي تحدث عنه المقال وهو تناقض حقيقي لانه تناقض بين اراء العناصر المتناقضة وليس تناقضا بين الثورة البرجوازية والثورة الاشتراكية.

2013-12-17

وفاة نيلسن مانديلا و نظرة الماركسيين المزيفين البرجوازية للعالم .


ناظم الماوي
وفاة نيلسن مانديلا و نظرة الماركسيين المزيفين البرجوازية للعالم .
أثارت وفاة نيلسن مانديلا سيلا من التعاليق حولالعالم سواء من أشخاص أو منظمات وأحزاب او دول . و إعتبارا لأنّنا من المهتمين بمواقف " اليسار " و الخطّ الإيديولوجي و السياسي لمنظّماته و أحزابه ، تابعنا عن كثب ما صدر من بيانات ومواقف لنكتشف مجدّدا ، مثلما حصل الأمر مع وفاة هوغو تشافيز ، أنّ الغالبية الغالبة تسير فى ركاب الخطاب الإمبريالي الرجعي و تعبّر عن نظرة برجوازية للعالم .
1- كيل المديح و النظرة الإحادية الجانب :
منذ سنوات و القوى الإمبريالية و الرجعية حول العالم ترفع نيلسن مانديلا إلى السماء و تجعل منه نموذجا يحتذى به و رمزا للوفاق الوطني وبمناسبة وفاته قامت هذه القوى بحملة دعاية عالمية ملمّعة صورته إلى أقصى الحدود . و توقعنا أن يسلك الماركسيون المزيفون ذات السياسة و بالفعل سلكوها . فهذا حزب العماّل التونسي فى بيانه يجعل منه " بطل النضال من أجل الحرية والمساواة والعدالة والتقدّم" و أدهى من ذلك - و لاحظوا جيدا " تجربته فى الحكم " !!! و قد يبعث هذا القرف لدى الشيوعيين الحقيقيين ، الثوريين حول العالم – يجعل تجربته فى السجن و في الحكم نبراسا يستمدّ منها كل مناضلي العالم الدروس والطّاقة لمواصلة مسيرة الثورة والنضال " ؛ و هذا الحزب الوطني الإشتراكي الثوري- الوطد يستشهد بمقولة لمانديلا عن الحرية ( الحرية هكذا بصيغة عامة !) و هلمّجرا . و كيل المديح ثمّ المديح و لا شيء غير المديح لمانديلا على وجه العموم أمر ينسحب على معظم المنظمات و الأحزاب الماركسية المزيفة العربية . و كأنّ لسان حالهم يصرخ و بناقوس يدقّ و بمئذنة يصيح الطريق الذى سلكه مانديلا صحيح صحيح .
و هذا الموقف البرجوازي من الذين لم ينبسوا ببنت كلمة بشأن إغتيال آزاد القائد اللشيوعي الماوي الثوري الهندي والناطق الرسمي بإسم الحزب الشيوعي الهندي ( الماوي ) و بشأن إغتيال رفيقه أيضا كيسنجي القائد العام لجيش التحرير الشعبي الذى يخوض حرب الشعب بغاية تحطيم الدولة الرجعية و إنشاء دولة هدفها الأسمى بلوغ الشيوعية ، خاطئ لسببين إثنين أولهما أنّه يعتمد نظرة إحادية الجانب تشدّد على جانب واحد من أعمال و سياسات نيلسن مانديلا – نضاله ضد نظام الميز العنصري بطريقة ليست بروليتارية منهجا و أهدافا – و تضخّمه لتجعل منه الشجرة التى تخفى الغابة – و منها مساومة مانديلا بالمصالح الجوهرية للجماهير الشعبية فى مفاوضاته مع القوى الإمبريالية و الرجعية المحلّية - ؛ فى حين أنّ المادية الجدلية تفرض إجراء تحليل علمي لطرفي الظاهرة ، السيروة أو الشيئ أي التناقض المعني بمعنى تحليل تلك الأعمال و السياسات و تقييمها ( من وجهة نظر بروليتارية بالنسبة للماركسيين الحقيقيين ) بجانبيها الإيجابي و السلبي و من ثمّة تشخيص ما هو الرئيسي و ما هو الثانوي و تعيين طبيعة الشيء بطرفه الرئيسي و المهيمن مع عدم صرف النظر عن الثانوي . و السبب الثاني الذى يقف وراء إعتبارنا ذلك الموقف البرجوازي خاطئا هو أنّه ينهض على رؤية مثالية للواقع فيصوّر الواقع الموضوعي على غير ما هو عليه . فحقيقة ما كرّسه نيلسن مانديلا من سياسات لها آثارها فى الواقع الملموس . و التحليل الملموس للواقع الملموس يكذّب ما يروّج له الماركسيّون المزيفون عن مانديلا و يبيّن بما لا يدع مجالا للشكّ أنّ غالبية الجماهير الشعبية فى أفريقيا الجنوبية لم تتحرّر من براثن الإضطهاد و الإستغلال الجندري و الطبقي و القومي وهي لا تزال تعاني الأمرّين يوميّا .
2- من واقع الإستغلال و الإضطهاد المستمرّين فى جنوب أفريقيا :
لا نرمي هنا إلى تقديم عرض تحليلي مفصّل قد يستدعي عشرات بل مئات الصفحات لتناول المسألة من كافة جوانبها الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية و الثقافية ( و من يرنو إلى المعرفة الدقيقة و العميقة بهذا المضمار عليه بمجلة "عالم نربحه " و بمقالات " أخبار عالم نربحه " وهي متوفّرة على الأنترنت بموقع
http://www.awtw.org
و مقالات عديدة كذلك على موقع
www.revcom.us
، و إنّما نذكّر ببعض المعطيات ذات الدلالة البليغة . فحكومة دولة جنوب أفريقيا التى ساهم المؤتمر الوطني الأفريقي فى إعادة هيكلتها و ترميمها لا يزال يقودها حزب مانديلا منذ أواسط تسعينات القرن الماضي و عقب عقدين من الحكم ما هي النتيجة بإختصار شديد ؟ النتيجة هي تكوّن فئة صغيرة من السود المترفّهين الذين إنضمّوا إلى الطبقات الحاكمة و عدم تغيّر وضع معظم الجماهير الشعبية التى لا زالت تعيش فى ظروف فظيعة فى مجتمع من أكثر المجتمعات لامساواة على الكرة الأرضية . فأزيد من نصف سكان جنوب أفريقيا يعيشون تحت حدّ الفقر ومصدر ماء الشراب لمليون وأربعة مائة ألف طفل ملوّث و نساء جنوب أفريقيا يتعرّضن إلى الإغتصاب يوميّا و نسبة الإغتصاب هناك من أعلى النسب فى العالم ... و من أهمّ مؤشرات بداية إفلاس مشروع مانديلا أنّ الجماهير الشعبية شرعت فى التفطّن إلى أنّ الوعود بالحرية و الديمقراطية و العدالة و ما إلى ذلك لم تكن سوى وعود لرشّ الرماد فى العيون و رغم مرور عديد السنوات من الإنتظار لم يتغيّر الشيء الكثير جوهريّا فأخذت منذ سنوات الآن فى تنظيم الإحتجاجات على ظروفها المعيشية القاسية جدّا فواجهتها حكومة حزب مانديلا بالقمع و العسف و حتى بإطلاق النار فى نهاية صائفة 2012 على العمّال المضربين فأردت أكثر من ثلاثين منهم قتيلا !
هذه هي حقيقة ما أفرزه تطبيق مشروع مانديلا و حزبه و من واجب الشيوعيات و الشيوعيين كماديين جدليين أن يواجهوا الواقع و يفسروه من أجل تغييره ثوريّا أمّا كيل المديح لمشروع مانيدلا و حزبه وحكمه فضار و مضلّل و لا يخدم الجماهير الشعبية و إنمّا يخدم أعداءها عبر العالم قاطبة .
3- الإصلاحيون على أشكالهم يقعوا :
ما جدّ فى جنوب أفريقيا لمن له عيون ليرى و لا ينظر إلى الواقع عبر نظّارت الإمبريالية و الرجعية لا يعدو أن يكون تغييرا شكليّا فى الوجوه الحاكمة و إشراك لشريحة من السود فى تسيير شؤون الدولة . و عملية إصلاح الدولة هذه أملتها عوامل كثيرة أهمّها ضغط النضالات الشعبية ضد نظام الميز العنصري و تشديد الحصار عليه و تفاقم عزلته داخليّا و عالميّا ؛ و سعي القوى الإمبريالية لإنقاذ الدولة من الإنهيار التام أمام موجة ثورية أخذت ملامحها تتشكّل و ذلك من خلال التفاوض مع منديلا و حزبه منذ أوائل ثمانينات القرن العشرين و الضغط عليهما ليقبلا بالولاء بجلاء تام للدولة القائمة و العمل فى إطارها ؛ و إنهيار كتلة الإمبريالية الإشتراكية السوفياتية فى أواخر ثمانينات – أوائل تسعينات القرن العشرين ما سهّل أكثر فرض الحلول الرجعية .
والأحزاب و المنظمات الماركسية المزيفة تعلى راية مانديلا و تكيل له المديح شأنها فى ذلك شأن القوى الإمبريالية لا لشيء إلاّ لأنّه خضع و قبل بإصلاح الدول الإستغلالية و الإضطهادية و القمعية وفق مخطّطات الإمبريالية و الرجعية عوض تحطيمها ( علما وأنّ قراءة فى برامج المؤتمر الوطني الأفريقي تكشف أنّ حتى الكفاح المسلّح الذى خاضه قسم من هذا الحزب فى فترة معينة و ليس لوحده كان يراد منه فرض إصلاحات لا غير ). من إعتبر ما حدث فى تونس ثورة ليس بوسعه إلاّ أن يعتبر ما قام به نيلسن مانديلا ثورة و يمدح من تحوّل إلى رمز عالمي للإصلاحية على أنّه ثوري .
و لا أحد من المستوعبين للمادية الجدلية كما طوّرها لينين و ماو تسي تونغ و مطبقينها ينكر نضال زعيم المؤتمر الوطني الأفريقي لكن الحقيقة هو أنّه كان نضالا إصلاحيّا و ليس ثوريّا ، طريقه كان إصلاحيّا و ليس ثوريّا . لقد ناضل مانديلا ( و حزبه جزء و حسب من الأحزاب و المنظمات و المجموعات المناضلة ضد الأبارتايد ) و صار لظروف معينة رمزا لذلك النضال إلاّ أنّه لم يقم بثورة بل كرّس وفاقا طبقيّا كان شعاره الشهير " عانق عدوّك ". و الماركسيّون المزيفون فى الوطن العربي الذين يرفعون مانديلا إلى السماء بشكل أو آخر يكرّوسون فى الواقع الوفاق الطبقي هم أيضا و هدفهم الحقيقي هو إصلاح دول الإستعمار الجديد لا تحطيمها كما تقتضيه مبادئ الماركسية . و هؤلاء التحريفيين إصلاحيون يدوسون المبدأ الماركسي الذى إستخلصه ماركس منذ كمونة باريس ألا وهو ضرورة تحطيم الدولة الرجعية و بناء دولة ثورية على أنقاضها كما يدوسون تعاليم لينين بهذا الصدد ( أنظروا لينين ؛ " الدولة و الثورة " ) .
4 - طبقية الدولة و النظرة البرجوازية للعالم :
لا يتعجبنّ أحد إن قرأ للماركسيين المزيفين كلاما عاما عن الحرية و التقدّم و السلطة للشعب و الحكم للجماهير ... و من ذلك ما كتبه الحزب الوطني الإشتراكي الثوري الوطد – الإعلام على الأنترنت نيلسون مانديلا 18 جويلية 1918- 5 ديسمبر 2013 : ليس هناك دربا سهلا للحرّية و على العديد منّا سلوك وادي ظلال الموت مرارا و تكرارا قبل أن نصل إلى القمّة التى نبتغيها – نيلسون مانديلا " و نقرأ لحزب العمّال التونسي : " بطل النضال من أجل الحرية والمساواة والعدالة والتقدّم " . و قد سبق لنا و أن أتينا على هذا الموضوع و فصّلنا نقدنا لمثل هذه المفاهيم البرجوازية خاصة فى كتابنا " حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد حزب ماركسي مزيّف " و نركّز هنا من جديد على مفهوم برجوازي آخر كثير التداول و كثيرا ما تم التلاعب به لتضليل الجماهير وهو مفهوم " الديمقراطية ". و قد شاهدنا لسنوات الآن أن الماركسيين المزيّفين يروّجون ل " ثورة برجوازية " و " ثورة ديمقراطية إجتماعية " و هكذا ضمن خطاب أبعد ما يكون عن الماركسية الحقيقية ، الماركسية الثورية التى تشدّد على التحليل الطبقي و ربط الديمقراطية كشكل من أشكال الحكم و الدولة بالطبقة التى تخدمها فتكون فى عصرنا هذا مثلا ديمقراطية برجوازية أو ديمقراطية بروليتارية و الديمقراطية إلى زوال مع إضمحلال الدولة عند بلوغ الشيوعية كمجتمع خالي من الطبقات و الإضطهاد و الإستغلال جميعا .
بهذا المضمار ، كان موقف لينين جليّا بالصفحة 18 من " الثورة البروليتارية و لمرتدّ كاوتسكي" حيث قال بصريح العبارة : " من الواضح أنّه ، طالما هناك طبقات متمايزة ، - و طالما لم نسخر من الحسّ السليم و التاريخ ، - لا يمكن التحدث عن " الديمقراطية الخالصة " ، بل عن الديمقراطية الطبقية فقط صيغة جاهلة تنمّ عن عدم فهم لنضال الطبقات و لجوهر الدولة عل حدّ سواء ، بل هي أيضا صيغة جوفاء و لا أجوف ، لأنّ الديمقراطية ، ستضمحلّ ، إذ تتطوّر فى المجتمع الشيوعي و تتحوّل إلى عادة ،و لكنّها لن تصبح أبدا ديمقراطية " خالصة ")
إنّ " الديمقراطية الخالصة " ليست سوى تعبير كاذب للبيرالي يخدع العمّال . إنّ التاريخ يعرف الديمقراطية البرجوازية التى تحلّ محلّ النظام الإقطاعي ، و الديمقراطية البروليتارية لتى تحلّ محلّ الديمقراطية البرجوازية . "
و لأنّ الإنحراف الديمقراطي البرجوازي طال حتى بعض من كانوا فى وقت من الأوقات ماويين قولا و فعلا و إنحرفوا لظروف و أسباب يطول شرحها و ليس هذا مجالها ( مثل الحزب الشيوعي النيبالي ( الماوي ) الذى قاد حرب الشعب لمدّة عشر سنوات من 1996 إلى 2005 ثمّ بفعل تغيير خطّه الإيديولوجي و السياسي و تبنيه " ديمقراطية القرن الواحد و العشرين " ، أوقفها و شارك فى الدولة الرجعية القائمة لترميمها عوض تحطيمها كما تفترض مبادئ الماركسية – اللينينية - الماوية ) ، و بغية إنقاذ الجوهر الثوري لعلم الثورة البروليتارية العالمية من الماركسيين المزيفين ، أكّد رئيس الحزب الشيوعي الثوري ، الولايات المتحدة الأمريكية ، و مطوّر الخلاصة الجديدة للشيوعية و أحد أهمّ قادة الحركة الأممية الثورية لعقود منذ 1984 إلى تفكّكها منذ سنوات و إنفجار صراع خطين عالمي صلب الماويين ، أكّد بوب أفاكيان بصيغة مكثّفة حقيقة أنّ :
" فى عالم يتميّز بإنقسامات طبقية ولامساواة إجتماعية عميقين ، الحديث عن " الديمقراطية " دون الحديث عن الطبيعة الطبقية لهذه الديمقراطية ، بلا معنى وأسوأ . طالما أنّ المجتمع منقسم إلى طبقات ، لن توجد " ديمقراطية للجميع " : ستحكم طبقة أو أخرى وستدافع عن وتروّج لهذا النوع من الديمقراطية الذى يخدم مصالحها و أهدافها . المسألة هي : ما هي الطبقة التى ستحكم وإذا ما كان حكمها ونظام ديمقراطيتها، سيخدم تواصل أو فى النهاية القضاء على الإنقسامات الطبقية و علاقات الإستغلال والإضطهاد و اللامساواة المتناسبة معه."
يمثّل التحريفيون ، الماركسيون المزيفون ، الفكر البرجوازي و مصالح البرجوازية فى صفوف الحركة البروليتارية و ترويجهم للديمقراطية البرجوازية يعكس حقّا نظرتها البرجوازية للعالم . فى خطابهم يروّجون فى الأساس للإيديولوجيا البرجوازية و نظرتها للعالم القائمة على أنّ أفضل المجتمعات الممكنة هي المجتمعات " الديمقراطية " . وماذا يبيّن لنا الواقع بصدد تكريس الديمقراطية البرجوازية ؟ لمسنا للتوّ كيف أنّ دولة جنوب أفريقيا التى تعتبر من النماذج التى يحتذى بها و التى تملك دستورا يعدّد حقوق المواطنين كما لا تعدّدها دساتيرعريقة ديمقراطية أخرى تطلق الرصاص على العمّال المضربين و تقتل العشرات منهم و يعرف جيّدا من يبحث فى أكبر ديمقراطية فى العالم أي الهند إغتيالات القادة الماويين بالإستعانة بالسي آي أي و الموصاد و حرق القرى و غيرذلك كثير و تدرك جيّدا شعوب العالم و حتى الشعب فى الولايات المتحدة معنى الديمقراطية البرجوازية الأمريكية و ما نجم و ينجم عنها من عنصرية و إغتصاب و تجويع و قتل و جرائم و مجازر و غزو إلخ . و فى تونس و مصر و بلدان عربية أخرى صارت الجماهير تدرك عن كثب لعبة الديمقراطية البرجوازية التى لن تحلّ المشاكل الأساسية و الحيوية للطبقات الشعبية .
و بطبيعة الحال لن يصرّح الماركسيون المزيّفون بأنّهم تخلّوا عن النظرة البروليتارية للعالم و أساسها أنّ عالما آخر، عالم أفضل ممكن و ضروري ، عالم شيوعي من واجب الشيوعيات والشيوعيين أن يناضلوا من أجله هو لا من أجل الديمقراطية البرجوازية . من واجب الشيوعيين أن يكونوا شيوعيين و يبذلوا قصارى الجهد و يضحّوا بالغالي و النفيس و النفس فى سبيل الهدف الأسمى و القيام بالثورة لبلوغ كخطوة أولى أو مرحلة سفلى منه ( لينين ؛ " الدولة و الثورة ") الديمقراطية البروليتارية أو دكتاتورية البروليتاريا فى البلدان الرأسمالية – الإمبريالية و دولة الديمقراطية الجديدة كشكل من أشكال دكتاتورية البروليتاريا فى المستعمرات و المستعمرات الجديدة و أشباه المستعمرات و كلاهما بقيادة البروليتاريا و غايتهما الأسمى الشيوعية على الصعيد العالمي .
يعوّض الماركسيّون المزيّفون ديمقراطية / دكتاتورية البروليتاريا بالديمقراطية البرجوازية ويقدّمون هذه الأخيرة على أنّها الهدف الأسمى و الحلّ لمشاكل الجماهير الشعبية و البروليتارية و يعملون على إصلاح الدول القائمة عوض تحطيمها و إنشاء دول ثورية على أنقاضها يكون هدفها الأسمى الشيوعية على النطاق العالمي . و فى إرتباط بذلك و إنسجام معه ، عمليّا ينكر التحريفيون عموما إمكانية الثورة البروليتارية العالمية بتيّاريها ( الديمقراطية الجديدة و الإشتراكية ) و يغيّبون فعلا الفهم المادي الجدلي للعصر على أنّه عصر الإمبريالية و الثورة الإشتراكية ( كوحدة أضداد / تناقض ) فلا يرون بنظرة مثالية إحادية الجانب سوى عصر الإمبريالية و بالتالى يديرون ظهورهم للثورة الإشتراكية بتيّاريها ولا يناضلون من أجلها . يناضل الماركسيون المزيفون فى إطار دول الإمبريالية و عملائها و ليس من أجل الثورة البروليتارية العالمية .
نظرة الماركسين المزيفين للعالم نظرة ديمقراطية برجوازية و ليست شيوعية . لأسباب ليس هذا مجال الخوض فيها ، صار الكثير ممّن كانوا فى فترة ما شيوعيين قولا و فعلا ، ديمقراطيين برجوازيين و إستسلموا للإمبريالية و الرجعية و فجّروا الجوهر الثوري للماركسية و قاموا بعملية تصفية له محتفظين بالماركسية كغطاء لا غير . منطق الماركسيين المزيفين الإستسلامي و التصفوي منطق يقدّم أجلّ الخدمات للإمبريالية و منطقها و يطعن فى الظهر منطق الشعب .
" إثارة الإضطرابات ، ثمّ الفشل ، و العودة إلى إثارة الإضطرابات ثانية ، ثمّ الفشل أيضا ، و هكذا دواليك حتى الهلاك ، ذلك هوالمنطق الذى يتصرّف بموجبه الإمبرياليون و جميع الرجعيين فى العالم إزاء قضية الشعوب، و هم لن يخالفواهذا المنطق أبدا . إن هذا قانون ماركسي . و نحن حين نقول إنّ" الإمبريالية شرسة جدّا "، إنما نعنى أن طبيعتها لن تتغيّر أبدا ، و أن الإمبرياليين لن يلقوا أبدا سكين الجزّار التى يحملونها ، و لن يصيروا آلهة للرحمة إلى يوم هلاكهم .
النضال ، ثم الفشل ، و العودة إلى النضال ثانية ، ثمّ الفشل أيضا ، ثم ّالعودة إلى النضال مرّة أخرى ، و هكذا حتى النصر ، ذلك هو منطق الشعب ، وهو أيضا لن يخالف هذا المنطق أبدا. و هذا قانون ماركسي آخر . لقد إتبعت ثورة الشعب الروسي هذا القانون ، كما تتبعه ثورة الشعب الصيني أيضا ." ( ماو تسى تونغ " أنبذوا الأوهام و إستعدّوا للنضال " 1949 ، المجلّد الرابع من " مؤلفات ماو تسى تونغ المختارة " ).
و فى مقابل إستسلامية و تصفوية الماركسيين المزيفين ، على خطى ماو تسى تونغ و تطبيقا للقوانين الماركسية المذكورة فى مقولة ماو أعلاه ، يواصل الشيوعيون الماويون الثوريون تطبيق منطق الشعب والقتال بكلّ ما أوتوا من جهد عملي و نظري أيضا فى سبيل عالم شيوعي فقد خاضوا و لا زالوا حرب الشعب فى أكثر من بلد من أجل إفتكاك السلطة لصالح البروليتاريا العالمية و أيضا قد تصدّوا و يتصدّون للدعاية الإمبريالية و الرجعية المناهضة للشيوعية . و قد نهض الشيوعيون الثوريون كذلك بتلخيص المرحلة الأولى أو الموجة الأولى من الثورة البروليتارية العالمية و التجارب الإشتراكية للقرن العشرين فنقدوا أخطاءها و دافعوا بإستماتة عن مكاسبها التى تمثّل جانبها الرئيسي و شذحوا سلاح علم الثورة و طوّروه ولديهم الآن الخلاصة الجديدة للشيوعية كإطار نظري يعبّد الطريق و يرشد الممارسة الثورية للمرحلة الجديدة / الموجة الجديدة للثورة البروليتارية العالمية لتحرير الإنسانية من كافة أنواع الإستغلال الجندري و الطبقي و القومي .
و فى خاتمة هذا المقال نودّ أن نرفع صوتنا عاليا ضد التحريفية و الإصلاحية ، و ضد الماركسيين المزيفين . لقد إحتجّ ماركس فى أواخر سنوات حياته التى إستشرت فيها الإنتهازية فى صفوف الأحزاب " الإشتراكية " على تشويه الماركسية إلى درجة لا تطاق و لا تحتمل و نحن إزاء هيمنة التحريفية و الإصلاحية على " اليسار الماركسي " و إزاء هذا الإنحراف القاتل و المدمّر للمشروع الشيوعي ، ليس بوسعنا إلاّ أن نفضح الماركسيين المزيفين و نظرتهم الديمقراطية البرجواية للعالم و فى هذه المناسبة نصرخ بأعلى صوتنا و ندعو الشيوعيين الحقيقيين و الثوريين حقّا إلى تبنّى شيوعية اليوم : الخلاصة الجديدة للشيوعية لتحرير الإنسانية و القطع مع التحريفية المتقنّعة بالتروتسكية أو بالماركسية أو بالماركسية – اللينينية أو حتى بالماركسية – اللينينية – الماوية و إلى جعل كلمات ماركس شعارا إختجاجيّا لنا ضد الإنتهازية بشتّى ألوانها اليمينية منها و اليسارية :
" إن كانت هذه هي الماركسية فأنا لست ماركسيّا " !

2013-12-13

حوار حول الثورة البرجوازية والثورة الاشتراكية 1

حسقيل قوجمان
حوار حول الثورة البرجوازية والثورة الاشتراكية 1
نشر في الحوار المتمدن مؤخرا مقال باسراكية1م الاماميين الثوريين بعنوان "في التناقض بين الثورتين الديمقراطية البورجوازية والديمقراطية البروليتارية" يحتوي بالدرجة الرئيسية على تفاصيل النقاش الدائر بين من يطلقون على انفسهم اسم الماويين ومن يطلقون على انفسهم اسم الماركسييين اللينينيين حول الثورة الصينية والثورة الروسية وكأنما لم توجد الا ثورتان في التاريخ هما الثورة الديمقراطية البرجوازية ويقصد بها الثورة الصينية والثورة الديمقراطية البروليتارية ويقصد بها ثورة اكتوبر الاشتراكية.
ان نقاش الثورة البرجوازية الصينية والثورة الاشتراكية الجاري الى حد الخصومة بين الماويين والماركسيين كما جاء في المقال هو نقاش غير علمي في التمييز بين اللثورتين لانه غير قائم على اساس ما حدث في الواقع الاجتماعي في الثورتين وانما انصب على اراء الفريقين حول هاتين الثورتين. ان الماركسية تدرس الثورات كما تدرس كل ظاهرة اجتماعية اخرى على اساس التطور الاقتصادي والصراع الطبقي الذي يجري فعلا في المجتمع بصرف النظر عما يفكر فيه الانسان عنها. واجد ان من المفيد ان ابدي بعض الملاحظات حول موضوع الثورتين حسب المفهوم الطبقي لهما.
ابدأ اولا بعنوان المقال الذي ينص على التناقض بين الثورتين. ليس في الواقع الاجتماعي والمفهوم العلمي تناقض بين الثورة البرجوازية والثورة البروليتارية. التناقض بالمفهوم العلمي هو تناقض يجري في داخل حركة واحدة وفي كل حركة في الطبيعة والمجتمع. فكل حركة تتالف من نقيضين يتجه كل منهما في اتجاه معاكس تكون نتيجته الاتجاه الحتمي للحركة. والظروف المحيطة بالحركة تؤثر على اتجاه كل من النقيضين بحيث تؤثر على الاتجاه الكلي العام للحركة.
ليس ثمة تناقض بين الثورة البرجوازية والثورة البروليتارية لانهما ليستا حركة واحدة بل هما حركتان منفصلتان لكل منهما تناقضاتها الخاصة بها.الاسلوب العلمي للبحث هو دراسة حركة الثورة البرجوازية بتناقضاتها ودراسة حركة الثورة البروليتارية بتناقضاتها كل على حدة وليس التناقض بينهما. والاهم هو دراسة طريق تحول احداهما الى الاخرى. يبدو من النقاشات الجارية في المقال كأن في التاريخ ثورة برجوازية واحدة هي الثورة الصينية وثورة واحدة اشتراكية واحدة هي ثورة اكتوبر. والواقع هو ان الثورة الصينية هي واحدة من ثورات برجوازية جرت في التاريخ وان ثورة اكتوبر الاشتراكية هي ثورة ينبغي ان تتحقق ثورات اشتراكية بعدها. فكيف درس ماركس وانجلز ولينين وستالين الثورة البرجوازية والثورة البروليتارية؟
الثورة البرجوازية حركة اجتماعية سياسية تتطور وفقا لطبيعة وتطور تناقضاتها. نشأت حركة الثورة البرجوازية عند انتصار ثورات العبيد. فقد ادى انتصار ثورات العبيد الى تحويل اداة الانتاج من الانسان، العبد، الذي كان اداة الانتاج الرئيسية في المرحلة العبودية، الى الارض، حين اصبحت الزراعة هي اداة الانتاج الرئيسية. تحرر العبد في المرحلة الجديدة واصبح عاملا في الارض كفلاح. وبدلا من طبقة اسياد العبيد التي كانت الطبقة الحاكمة في المرحلة العبودية نشأت طبقة الاقطاعيين المالكة للارض كطبقة حاكمة واصبح الفلاح الطبقة التي تستغلها الطبقة الاقطاعية.
التناقض في حركة الثورة البرجوازية هو التناقض بين الطبقة الاقطاعية والطبقة الفلاحية. الفلاحون الذين يعانون من استغلال الطبقة الاقطاعية لهم يناضلون بكل ما يتوفر لهم من وسائل لازالة الاستغلال الاقطاعي لهم او تخفيفه. ولكن المجتمع الانساني دائم التطور وخلال تطور المجتمع الاقطاعي تتطور قوى انتاجية جديدة في المدن تمارس التجارة ثم تمارس الصناعة. نشأت طبقة راسمالية ومعها طبقتها المناقضة لها الطبقة العاملة. يصبح التناقض الرئيسي في المجتمع الاقطاعي التناقض بين الطبقة الراسمالية والطبقة الاقطاعية وهو ما يحتم اندلاع الثورات البرجوازية. وقد جرت ثورات برجوازية عديدة في التاريخ قبل وبعد ظهور الماركسية كنظرية علمية للتطور الاجتماعي.
ليست للنظرية الماركسية ولا لاية نظرية علاقة في هذا التطور. التطور يجري بصورة طبيعية نتيجة لتطور قوى الانتاج الاجتماعي اراد الانسان ام لم يرد. ولكن الانسان يحاول ان يفهم وان يطور ما يجري فتنشا نظريات مختلفة تحاول فهم ما يجري في ارض الواقع. وقد نشا قبل الثورات البرجوازية في التاريخ منظروها وقادتها كما جرى في الثورات البرجوازية الاولى مثل ثورة كرومويل والثورة الفرنسية الكبرى. وبعد هذه الثورات جرت الثورات العديدة في اوروبا في منتصف القرن التاسع عشر. ليس لهذه الثورات كلها اية علاقة بالماركسية او اللينينية او الستالينية او التروتسكية او الماوية. ان الثورات البرجوازية تنشأ نتيجة لتطور الصراع الطبقي الذي يحتم الثورة من اجل تحويل علاقات الانتاج القديمة التي اصبحت عائقا في سبيل تطور قوى الا نتاج الى علاقات انتاج جديدة ملائمة ومساعدة على تطور قوى الانتاج.
كان للثورات البرجوازية الاولي فلاسفتها وقادتها. ولكن تطور الانتاج الراسمالي وتطور الطبقة العاملة وفقا لذلك خلق ضرورة نشوء نظرية للطبقة العاملة فكان كارل ماركس هو الانسان الذي اكتشف نظرية الطبقة العاملة. وعند ظهور نظرية الطبقة العاملة اصبح على القادة الذين يمثلون الطبقة العاملة في الصراع الطبقي بحث مصالح الطبقة العاملة في كل مرحلة من مراحل تطورالصراع الطبقي. ولدى نشوء الثورات البرحوازية في منتصف القرن التاسع عشر كان على معتنقي النظرية ان يبحثوا مصالح الطبقة العاملة في هذه الثورات البرجوازية. درس ماركس وانجلز مصالح الطبقة العاملة في الثورة البرجوازية مثلا التي نشبت في المانيا في منتصف القرن التاسع عشر فكانت جريدة كارل ماركس تمثل مصالح الطبقة العاملة في هذه الثورة البرجوازية. نشات الحركة البروليتارية منذ نشوء الانتاج الراسمالي وتطورت حتى بلغت درجة من النضوج في منتصف القرن التاسع عشر ولكنها لم تبلغ بعد مستوى عال لان الطبقة العاملة ذاتها لم تكن من السعة والنضوج ما يتطلبه تطور الحركة العمالية.
لدينا تحليل انجلز لمصالح الطبقة العاملة في الثورة الالمانية في مقاله المشهور حول الشيوعية. فقد اعتبر دور الطبقة العاملة في الثورة البرجوازية الالمانية يجب ان يكون اسناد الطبقة الراسمالية في ثورتها لكي تساعدها في السيطرة على السلطة السياسية نتيجة انتصار الثورة. ولم يكن هذا الموقف لان الطبقة العاملة تفضل الطبقة الراسمالية على الطبقة الاقطاعية بل كان لان الطبقة العاملة لا تستطيع التحول الى النضال من اجل اسقاط الطبقة الراسمالية قبل ان تصبح الطبقة الراسمالية طبقة حاكمة.
نشات ظروف الثورة البرجوازية في روسيا القيصرية في بداية القرن العشرين فاندلعت ثورة 1905 التي كانت ثورة فاشلة لم تحقق هدف اسقاط الطبقة الاقطاعية القيصرية. ولكن الصراع الطبقي استمر وتطور بحيث نضجت ظروف الثورة البرجوازية من جديد فكان على لينين ممثل الطبقة العاملة في هذا الوضع ان يضع سياسة الطبقة العاملة في هذه الثورة. اختلفت ظروف الطبقة العاملة في روسيا في بداية القرن العشرين عما كانت عليه ظروف الطبقة العاملة في الثورة الالمانية. فقد اصبحت حركة الطبقة العاملة حركة قوية وتشكل لها حزبها الاشتراكي الديمقراطي البلشفي بقيادة لينين وتغير دور الطبقة العاملة في الثورة البرجوازية الروسية عما كان عليه في الثورة الالمانية. فبينما كان دور الطبقة العاملة في الثورة الالمانية مساندة البرجوازية في ثورتها اصبحت الطبقة العاملة الروسية مؤهلة لقيادة الثورة البرجوازية بدلا من الطبقة الراسمالية. وقد شرح لينين ذلك شرحا رائعا في كراس تكتيكان في مناقشة الخلاف الجاري بين البلاشفة والمنشفيك حول هذا الموضوع.
لم تنجح الطبقة العاملة الروسية في تحقيق قيادة الطبقة العاملة للثورة البرجوازية كما خطط وناضل لينين والبلاشفة من اجل تحقيقه فكانت ثورة شباط البرجوازية سنة 1917 تحت قيادة مزدوجة نجمت عن وجود سلطتين السلطة الراسمالية وسلطة السوفييتات.
في العشرينات من القرن العشرين وبتاثير ثورة اكتوبر جرت ثورات برجوازية عديدة في البلدان المستعمرة على شكل حركات التحرر الوطني منها ثورات ناجحة ومنها ثورات فاشلة. ومنها الثورة الصينية بقيادة سنياتسن التي دمرها شان كاي شك بالتعاون مع الامبريالية الاميركية. وقد ادت حرب الابادة التي شنها شان كاي شك على الحزب الشيوعي وجميع العناصر الثورية في بكين وشنغهاي وغيرها من المدن الصينية الكبيرة الى استحالة مواصلة الحزب الشيوعي النضال داخل المدن فلجـأ الشيوعيون الى الريف حيث كانوا يقودون معارك صغيرة ويسكنون الجبال والمغائر لتحاشي هجومات الجيش الصيني فحدثت المسيرة الكبرى واستمر الصراع طويلا واعلن حكم الاعدام غيابيا على ماو تسي تونغ. تعرضت الصين في الثلاثينات للاحتلال الياباني فتضاعف واجب الشيوعيين بالنضال ضد المستعمرين اليابانيين اضافة الى القتال ضد الجيش الصيني. وفي هذه الظروف نشأت ظروف مناسبة لعقد جبهة بين الحزب الشيوعي وحكومة شان كاي شك ضد الاحتلال الياباني على ان لا يندمج الجيش الشيوعي مع الجيش الصيني بل يناضل ضد الاستعمار الياباني مستقلا بجيشه وقيادته عن الجيش الصيني وتزوده الحكومة الصينية بالمعدات الحربية كما لو كان جزءا من الجيش الصيني. وقد استمر النضال في هذه الجبهة حتى سقوط الحكومة اليابانية في الحرب العالمية الثانية. كان الجيش الشيوعي يحرر الاراضي الصينية من الاحتلال الياباني ويتولى السلطة في المناطق التي يحررها حيث يحقق الثورة البرجوازية تحقيقا جذريا بحيث اصبح الحزب الشيوعي مسيطرا على مساحة بلغ عدد سكانها 2,,مليون نسمة. بعد الحرب طلب شان كاي شك من الشيوعيين حل جيشهم وتسليم السيطرة على المناطق التي حرروها الى الحكومة فنشات الحرب بين الجيش الشيوعي والجيش الصيني بمساندة الامبريالية الاميركية حتى سنة 1949 حين تم تحرير الاراضي الصينية واعلان جمهورية الشعب الصيني الديمقراطية الشعبية.
ان شكل الصراع في الثورة البرجوازية الصينية بقيادة الحزب الشيوعي لم يتخذ شكل الصراع بين الريف والمدينة بسبب رغبة الحزب الشيوعي او رغبة ماو تسي تونغ بذلك بل كان ضرورة حتمية نشأت في ظروف الثورة.

منظمات المُجتمع المدني (كمنضمات إستخبارية ) امريكية + الاسرائلية \ الموساد


أنس القاضي



منظمات المُجتمع المدني (كمنضمات إستخبارية )
أول شرط يضع المانحون لقروض المساعدات هو إتاحة العمل لمنضمات المجتمع المدني في البلاد ! . قديماً كانت أجهزة الاستخبارات العالمية تدس مخابراتها عن طريق أساتذة أطباء مهندسين طلاب ومهما كانت صفتهم فقد كان عليهم أن يحتكوا بالمجتمع ويرفعوا بتقاريرهم ..
أما الآن وقد تقلصت هذه الحالات لخطورتها وتكاليفها فقد أصبح بإمكانهم أن يجعلوا الشعوب تتجسس على نفسها ،فعولمة القطب الواحد اليوم لا تُعطي هذه الشعوب شعوب العالم الثالث من باب الإنسانية فهذه الدول الرأسمالية التي قامت على أساس الربح لا يمكن أن تُعطي دونَ شياً مُقابل .
ومتى فاضت الإمبريالية الأمريكية بالإنسانية لتعطيها لهذه الدول المُفقرة ،أمريكا يحكمها حزبان كلاهما يمثلان الطبقات المرفهة من الشعب بينما الطبقة الكادحة لا يوجد من يمثلها فعلياً، والعاطلون عن العمل والنائمين على الأرصفة بالملايين ،والعنصرية وجرائم القتل والتحرش والسرقة تملئ أزقة وشوارع أمريكا ألم يكونوا هم بحاجه أَولى لهذهِ المنظمات المدنية !
السؤال الذي يجب أن نقف عنده لما كل الدول الاستعمارية لديها كل هذا الكم من الحب والإنسانية والشفقة -علينا- لما لا نجد منضمات مجتمع مدني تتبع روسيا أو الصين . أليس لان هذا الدول التي تتعامل مع الدول الفقيرة بإحترام بتبادل المنفعة وحين تريد أن تساعد شعب وحكومة ما تُعطيهم المساعدات أو القرض مباشرة أو تأخذ منهم بعثات وتؤهلها .
ولما لا توجد منضمات مجتمع مدني في "إسرائيل" لتزيد الوعي هناك وتدافع عن حقوق العرب المضطهدين في حدود 48 واليهود العرب الذي يعاملون كمواطنين من الدرجة الثالثة .. اليوم وبعد الربيع العربي ستجد في اليمن بكل شارع منضمة مكتوبٌ انا ليست ربحيه ولا تتبع السُلطة وحين تسأل لمن هذه المنظمة يقولون منظمة فلان كما يقولون دكان فلان ولمن هي – هي تتبع احد الدول الإستعمارية !!
السياسة الأمريكية في الوطن العربي تقوم على دعم النظام والمعارضة (اليَمينية)في آنٍ معاً حتى إذا أصبحت المعارضة في السلطة حافظت على تدفق مصالحها ،ولان المعارضة تعمل لصالح أمريكا ودخلت السوق كرؤوس أموال أرتبطة بالخارج بالتالي تنازلت عن حقوق الشعب ،أصبح هناك هوة بين الشعب والمعارضة تتوسع وهم من يُسمون بالمستقلين وهؤلاء المستقلين يمثلون خط وطني وخطر على استمرارية هذه المشاريع الإمبريالية في هذه الدول ،لذا تكثف هذه الدول الإمبريالية من منضمات المجتمع المدني وتعمل من خلالهم، فهي أولاً تمتدح لهم الاستقلالية من العمل السياسي وتوهم بان العمل السياسي شيء قديم والغد غد المجتمع المدني! ومن خلال الفعاليات والمبادرات والمشاركات تعرف كل ما يدور في فكر هذه الفئة من الشعب أكثرها شابه أي أن هذه المنضمات ترفع بتقارير متكاملة عن كل صغيره وكبيره يعيشها هذه الشباب عن مشاكلهم تطلعاتهم ،وفي النهاية تعود هذه المشاكل والتطلعات كبرامج عمل موجهه بفكر لبرالي وبما يخدم هذه السياسات الامبريالية.

هذه المنظمات توهم الشاب بأنه جائع ولا يجد عدالة اجتماعية ومواطنة متساوية لأنه لا يستطيع أن يتكلم بوضوح وانه بدون كارزيما ،ويتوهم للشاب العاطل الكادح البسيط بان ما يحتاجه للنهوض ليس نهوض اقتصادي ثقافي اجتماعي للمجتمع ككل ، إنما يحتاج لدورات تنمية بشرية وبعدها ستغير العالم !
وإيهامهم بان الديمقراطية(من منظورهم اللبرالي ) هي كل ما ينقص هذا الشعب ،الشعب جائع ينقصه ديمقراطية وتناقش في هذه الفعاليات عن حق الجائع في الإضراب عن الطعام، عن حق المشرد في الاعتصام ، عن حق العاطل عن العمل في أخذ إجازة، عن حق المهمشين اقتصاديا ومجتمعياً في التظاهر وعن حق الطلاب الذي لا يجدون رسوم الجامعة في حرية الفكر والمُعتقد ! إنه نفس المشروع لنفس المستعمر تاريخياً أنت تضل سوقاً وتابعاً لهم كما يحاولون فرضه عسكريا في سوريا أو يُقدموه بصحن منضمات المجتمع المدني بقاعات الفنادق أثناء "البريك" .

2013-12-11

انتخب الحرب الشعبية انظم الى قائمة اسقاط الدكتاتورية الفاشية في العراق !


الطريق الوحيد والاسرع للخلاص من العبودية والفقر والاحتلال الامريكي الايراني

انتخب ايها العراقي انتخبي ايتها العراقية قائمة ترشيح البندقية الحمراء التي من دونهــا غير ممكن دحر النظام الطبقي البوليسي العسكرتاري الفاسد ، من دونها يستحيل اعادة الحق الى نصابه يستحيل اعادة الحقوق المسلوبة الى اصحابها ومن دونها يستحيل تحقيق نظام المساوات نظام الامان والاستقرار ، نظام خالي من التميز الطبقي والجنسي والعرقي ، ومن دون البندقية الحمراء يستحيل تحقيق الحرية والمساوات من دونهها يصعب التخلص من وصايا الصهيونية العالمية ..

ماذا يحدث في قلعة معسكر منطقة الخضراء المحمية من قبل القوات الامريكية وجهاز الموساد الاسرائيلي، في هذه المرحلة بالذات تنتشر صور الحثالات من المرتزقة واللصوص في الساحات العامة في مدن العراق المغتصبة امريكيا وايرانيا و صهيونيا .. لننظر الى هذه المهازل التي يسمونها عصابة النوري المالكي موسم حصاد الانتخابات بنفقات النفط المسروق من الشعب ، هناك تكتب جداريات انتخب مرشحك ، قاصدين ان تنتخب احد العملاء الانكلو سكسوني ، لقد حشد لهذا الغرض جمع غفير من المرتزقة والانتهازيين والحثالات ، العاملين بسلك الاحزاب والتيارات البوليسية العميلة لانكلو امريكا في مدن العراق ، ومنها احزب صنعت في امريكا واسرائيل وايران والسعودية الماكر وحزب الاشتراكيين الفاشيين من ايتام يلتسن وكورباتشوف ، والخ من المرتزقة التجار .. هكذا تتراكم في هذه الايام هذا الكم الهائل من اللصوص كركام النفايات حول صناديق الاقتراع لادامة سلطة ـ
الدعوى موجهة للناس المغفلين كي يتراصفون باتجاه صناديق النفايات حتى يلقون بها ورقة العار لمن ينتخب العار ، ينتخب صعاليك المجتمع وحثالاته ، تحت امرة سلطان ال نوري المالكي ومن لفة معة من احزاب جاءت مع الامريكان الفاشية ، سلطة النظام الطبقي الجائر ، سلطة لصوص وقطاع الطرق سلطة الذين قدمو للتو من مدافن التاريخ ، وهي تدق طبول لجر العبيد نحو صناديق النفايات صناديق صنع الخوف والارهاب والموت التابعة للتيارات من بقايا العصر الجاهلي ..
جميع المواقع الرجعية الاعلامية والصحف النتنة وقنالات الانتهازية تطبل وتزمر لهذه الجولة من انتخاب حفنة من اللصوص عصابة الخمط ممن خمطوا المال العام ، في كل مرة يعصف الاهتزاز بكرسي نوري المارقي يطلبوا النجدة من الاسياد حتى يتلقون الضوء الاخضر من يانكي واسرائيل حتى تفتح لهم بوابة لعبة الانتخابات التي يصرفون بها المليارات من الدولارات في مجال الاعلام وشراء الذمم حتى لايقذفون بهم وبابنائهم الجزارين وافراد عشيرتهم المتخلفة الى مزبلة التاريخ ، والمالكي يشكل هو وافراد حوزته المعممين الفاشيين جناح اخر في تقسيم السلطة الفاشية وتقسيم الغائم مع البرزاني وخمط المال العام كما يقول المثل الشعبي العراقي - طيزين فد لباس –
شعبنا يحفر قبر لابنائه بالانتخاباب ، شعب ينتخب جلاديه ينتخب المفخخجية واللصوص ، اي كاتب او اعلامي او مثقف غافل عن هذه الحقيقة ، او لم يطلع على جرائم البرزاني والطالباني والمالكي والصدر وجرائم حوزة المخرفين ، وفي اوروبا الانتخابات دمرت شعوب اوروبا واستعادة عجلة اوروبا باتجاه حكم اعتى دكتاتورية راسمالية فاشية تسحق ملايين الفقراء والعاطلين عن العمل تنتشر في ساحات المدن الرئيسية لتلك البلدان التي تغض النظر عن حقوق الكادحين . طاعون الانتخابات الجارية لرموز الراسمالية العسكرتارية وتيارات القوة والمال ، دمر مستقبل اجيال اوروبا ، البلدان الغربية اليوم تحكمها مجموعة شركات راسمالية من مصاصي الدماء واعداء البروليتارية ، لو كان هتلر في الحياة لمنحوه الراسماليين العسكرتاريين جائزة نوبل للسلام كما منحوها للقرد الامريكي القهوائي اوباما السفاح ، التحريفيين الاوروبيين هم الاخرين يدقون طبول انتخابات النظام الراسمالي انتخاب نظام الشركات ، هكذا ذابو التحريفيون في وحل الانتخابات الراسمالية .. التحريفية جزء من الانظمة الطبقية الفاسدة ومن انصار الراسمالية .

من بشت اشان الى برزانستان اشان والى كلار اشان


القاعدة الشعبية التحريفية بين فينة وفينة تسقط اعداد منها ضحايا مجانا في هذا الوسط ، التيار التحريفي الصهيوني العراقي كان ولازال حليف قويم للحركة الفاشية الكردية وعنصر فعال في اللوبي الصهيوني الكردي توجههم الشوفيني قائم اشد انحدارا من الصهيوني المقبور ملا مصطفى البرزاني نحو الشوفينية التي وضع ابو ناجي ارضيتها وفق نهج وسياسة فرق تسد ، لقد تورطت قيادة هذا التيار بممارسة نهج التقوق العرقي فتحزمت تلك القيادة الرجعية بزعامة كل من عزيز محمد وبهاء الدين نوري وكريم احمد وفخري زنكنة وكمال شاكر بالحزام الشوفيني العرقي . هكذا انخرط هذا التيار الصهيوني مع مخطط يانكي الصهيوني المستهدف تقسيم خارطة العراق الى ولايات عرقية ودينية .. تحت يافطة تقرير المصير العرقي ..على حساب تقريو مصير البروليتارية .

قبل فترة زمنية اغتيل احد الكوادر البارزة من تيار التروتسكيين المدعو التحريفي ازاد احمد كان في طريقه بين كركوك والسليمانية .. و في يوم 5 ديسمبر اغتيل الصحفي التحريفي كاوة كرميان برصاصات جهاز مخابرات حلفاء حزبه الشوفيني في مديمة كلار امام باب منزله ، هنا اصابع الاتهام موجهة نحو المجرم الجلالي محمود سنكاوي ، اذا كان سنكاو او منكاو وغيره والخ .. الحقيقة وما فيها ان اجهزة مخابرات تلك الاحزاب وهي من بقايا جهاز الامن البعثي تمارس النهج البعثي ، ليس هناك جديدا سوى انهم غيروا تسمبة جهاز الامن البعثي الى جهاز اساييش او باراستن

في معرض توجهنا الاعلامي نبهنا العناصر التي تعمل ضمن هياكل التيارات التحريفية في التخلي عن العمل في خظم هذه التيارات الرجعية المشبوهة وهي عاجزة في اي شكل من اشكال الدفاع عن حياتهم ، او حمايتهم من الهجمات الفاشية ، ان صور طيور الحمام التي لا صلة لها بالحرب والسلام لاتاخر اوتقدم من نشاط الفاشية الهدام قلنا لهم مرارا وتكرار لاينفع التعصب والولاء الاعمى على حساب حياتهم ، نبهناهم في كل مرة التوجه نحو خوض العمل السري وتحت اسماء مستعارة حتى ينجون من المصائد المغفلة .. و الرصد وعمليات الاغتيالات ، مادام هم عاجزين عن تشكيل خلايا ثورية مسلحة لردع المخابرات الفاشية بالعنف الثوري ، الاسماء المستعارة هي الوسيلة الاكثر ذكائا ، تنقذ حياتهم من هجمات جلاوزة السلطة الفاشية ، لم نلمس هناك من انتبه او تمسك بنصائحنا وبالتالي يسقطون ضحايا برصاصات الغدر , الضحية كاوا كرمياني اسطادته مخابرات الفاشية الكردستانية ببساطة جدا رشقوه بعياراة نارية ثم ولو هاربين الى اجهزة مخابرات التي بعثتها لتنفيذ الجريمة ، كذلك اعداد اخرى من الضحايا تسقط في بغداد وجنوب العراق مقابل تفوههم بكلمة الاحتجاج فقط ، لا احد يكتب عنهم ولو عبارة واحدة .. بادرنا اكثر من مرة الى مناشدتهم ندائاتنا الثورية واى الان نحثهم نحو تشكيل خلايا ثورية مسلحة وخوض حرب العصابات الثورية ، كما يقول المثل الشعبي افطر بعدوك قبل ان يتعشى بك ..اما الحرب الشعبية البروليتارية او الموت ..