دولة العدالة الاجتماعية 2
حسقيل قوجمان
ykijaman@googlemail.com
في الحلقة السابقة راينا عدم امكانية وجود دولة عدالة اجتماعية في مجتمع طبقي لان المصالح الطبقية متناقضة وما هو عدل بالنسبة لطبقة قد يكون ظلما بالنسبة لطبقة اخرى. والسؤال الذي يتبادر الى الذهن هو هل الدولة الاشتراكية دولة عدالة اجتماعية؟لكي نستطيع الاجابة على هذا السؤال علينا اولا ان نعرف اذا كان المجتمع الاشتراكي مجتمعا طبقيا ام مجتمعا لا طبقيا. المجتمع الاشتراكي هو طبعا نقض للمجتمع الراسمالي. ومن جراء هذا النقض تتحول الطبقة الحاكمة التي كانت سائدة في المجتمع الراسمالي الى طبقة محكومة والطبقة المحكومة في النظام الراسمالي الى طبقة حاكمة. ولا يعني التحول من النظام الراسمالي الى النظام الاشتراكي محوا للطبقات. فالمجتمع الاشتراكي مجتمع طبقي واذا كانت القاعدة التي توصلنا اليها صحيحة فيجب ان تنطبق على المجتمع الاشتراكي ككل مجتمع طبقي.ولكن المجتمع الاشتراكي مجتمع طبقي يختلف اختلافا جوهريا عن المجتمع الطبقي الراسمالي. فهو اولا مجتمع طبقي اصبحت فيه الطبقة الحاكمة طبقة تمثل مصالح الاغلبية الساحقة من المجتمع واصبحت الطبقة المحكومة اقلية تحولت من طبقة حاكمة الى طبقة محكومة. وهذه الطبقة المحكومة تعمل كل ما بوسعها لاستعادة سيطرتها السابقة وموضعها السابق في المجتمع الطبقي. تريد العودة الى النظام الراسمالي. ومن اهم واجبات الطبقة الحاكمة الجديدة واجب منع هذه الطبقة من العودة الى موضعها السابق كطبقة حاكمة. لذلك تطلب الامر دكتاتورية تقمع كل محاولة لاستعادة الراسمالية. ان القضاء على الطبقة الحاكمة الراسمالية السابقة يتألف من جزأين هما القضاء عليها كمالكة لوسائل الانتاج والقضاء عليها كفئة انسانية. يتألف القضاء على الطبقة الراسمالية كمالكة لوسائل الانتاج كما كان في روسيا الاتحاد السوفييتي من قسمين. الاول هو الاستيلاء على الشركات الراسمالية الصناعية والمالية والتجارية الكبرى وهذا ما حققته الثورة البروليتارية في الايام الاولى من الثورة. والثاني هو المشاريع الصغرى في المدينة والراسمالية الزراعية في الريف. وتحقيق هذا الجزء الثاني من القضاء على البرجوازية كمالكة لوسائل الانتاج اصعب من القسم الاول ويتطلب وقتا وتكتيكا يختلف عن الاول. ولم يحقق الاتحاد السوفييتي القضاء على هذا الجزء من مالكي وسائل الانتاج الا سنة ١٩٣٣ حين تم القضاء على الكولاك كطبقة. ولذلك اعتبرت هذه السنة سنة تحول المجتمع السوفييتي الى مجتمع اشتراكي اي الى مجتمع انعدمت فيه البرجوازية المالكة لوسائل الانتاج. تحقق كل ذلك باساليب دكتاتورية لم يكن بالامكان بدونها تحقيق الديمقراطية للاغلبية الساحقة من الشعوب السوفييتية. وهذا ما استلزم دكتاتورية البروليتاريا.فهل تحول المجتمع السوفييتي بعد تحقيق هذه المهمة الى مجتمع لا طبقي؟ بالطبع لا. اولا بقي الاشخاص الذين كانوا يشكلون الطبقة البرجوازية الحاكمة كاشخاص يعيشون في الاتحاد السوفييتي. وكان على دكتاتورية البروليتاريا التعامل مع هذه البقايا من الطبقة البرجوازية بطريقة تمنعهم من استعادة سلطتهم المفقودة بوسائل اخرى غير الوسائل القسرية التي استعملت في الاستيلاء على وسائل الانتاج التي كانوا يمتلكونها. كان عليها اولا ان تقمع كل محاولة لاستعادة الراسمالية بالقوة عن طريق التخريب او الانقلاب او اي شكل من اشكال المقاومة المنظمة باحالة مرتكبيها الى المحاكم ومعاقبتهم بالصورة المتاحة قانونيا. وثانيا عن طريق السماح لهم بالعيش بانفاق ثرواتهم الشخصية التي كانت لهم ولم تصادرها الحكومة البروليتارية بدون ان يعملوا وثالثا بان تعمل دكتاتورية البروليتاريا على دفعهم واجتذابهم الى مشاركة الشعوب السوفييتية بالعمل ونيل معاشهم عن طريق عملهم كسائر مواطني الاتحاد السوفييتي.ولكن المجتمع السوفييتي لم يتحول الى مجتمع لا طبقي حتى بعد تحقيق هذه المهمة، مهمة القضاء على بقايا البرجوازية كطبقة. كانت الشعوب السوفييتية ذاتها تتألف من طبقات مختلفة متباينة في مصالحها. كانت الاغلبية الساحقة من سكان الاتحاد السوفييتي تتألف من الفلاحين وليس من الطبقة العاملة وكانت المراتب المتوسطة الحرفية والثقافية كثيرة ومتنوعة في المدينة وفي الريف. وقد بين لينين منذ بداية الثورة ان مهمة القضاء على هذا الجانب من المجتمع الطبقي هو الاصعب نظرا الى ان دكتاتورية البروليتاريا لا تستطيع تحقيقه بالقوة والقسر. كان على دكتاتورية البروليتاريا ان تجد الطرق المناسبة للقضاء تدريجيا على التكوين الطبقي لطبقات متآخية لا طبقات متناحرة.وكان نجاح الحكومة السوفييتية باهرا في تحقيق هذا الواجب الصعب عن طريق تحويل الزراعة الفردية الى زراعة جماعية تعاونية بدفع الفلاحين الى الزراعة التعاونية وتقديم كل المساعدات الفنية والعلمية لهم لتطوير زراعتهم التعاونية. ولكن الملكية الزراعية التعاونية كانت محدودة بطبيعتها. فلم تكن الارض ملكا للمزارع التعاونية بل كانت منذ يوم الثورة ملكا للدولة يسمح للمزراع التعاونية استخدامها وتوسيع مساحاتها الزراعية بدون ان تتحول الى ملكية لها. ولم تكن ادوات الانتاج الزراعية الكبيرة مثل التراكتورات والحاصدات والكومباينات ملكا للمزارع التعاونية بل بقيت ملكا للدولة تقدم خدماتها للمزارع التعاونية. وما تبقى ملكا للمزارع التعاونية كان الانتاج الزراعي والحيواني وبعض ادوات الانتاج الصغيرة فقط. وبهذه الطريقة تحولت الاغلبية الساحقة من سكان الاتحاد السوفييتي الى الانتاج الاشتراكي للمزارع التعاونية.ان التحول التام للمجتمع من مجتمع طبقي الى مجتمع لا طبقي يتطلب تحول جميع الطبقات المكونة للمجتمع بمن فيها الطبقة العاملة الى فئة واحدة، طبقة واحدة، اي لا طبقة. وهذا الواجب كان واجبا سار المجتمع الاشتراكي في اتجاهه تدريجيا سواء من الناحية الاقتصادية ام من الناحية الاجتماعية والثقافية والفكرية. فمن الناحية الاقتصادية كان الامر يتطلب تحويل المزارع التعاونية الى مزارع دولة وهذا يعني تحويل سكان المزارع التعاونية الى طبقة عاملة شبيهة بعمال مزارع الدولة، السوفخوزات. وقد بين ستالين الطرق الصحيحة لتحقيق هذا التحول في كراسه حول المشاكل الاقتصادية للمجتمع الاشتراكي. فدكتاتورية الطبقة العاملة لا تستطيع ان تحقق هذا التحول عن طريق القوة انما يجب تحقيقه عن طريق الاقناع والترفيه الاقتصادي.والمهمة الاصعب امام دكتاتورية البروليتاريا هي نقض الجانب الاخلاقي الذي نشأ عليه العالم كله الاف السنين، اخلاق حب الانسان ان يحصل على اكثر من غيره او ما يطلق عليه الطمع. ان الحياة في المجتمعات الطبقية كانت تضطر الانسان الى ان يضمن مستقبله بان يكون لديه ما يحميه عند اشتداد الامور كالشيخوخة والمرض والبطالة وغيرها. ان المثل المعبر عن ذلك هو "القرش الابيض ينفع في اليوم الاسود". ان الثقافة السائدة في المجتمعات الراسمالية تفيد بان هذا الطمع، او الرغبة في الحصول على المزيد، هو من طبيعة الانسان ولا يمكن القضاء عليها او تغييرها. ولكن الواقع هو ان هذه النزعة خلقتها الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية السائدة في المجتمعات الطبقية ولا علاقة لها بطبيعة الانسان.ان مهمة المجتمع الاشتراكي السائر في اتجاه المجتمع الشيوعي هي ان يقضي على هذه النزعة الانسانية المستأصلة في اذهان البشر وفي سلوكهم الاف السنين. والنضال ضد هذه النزعة ومن اجل ازالتها يجري في المجتمع الاشتراكي بطريقين. اولا الطريق الاقتصادي. فمن الناحية الاقتصادية يعمل المجتمع الاشتراكي على توفير الضمان الاقتصادي واقناع الانسان الاشتراكي بضمان مستقبله وانتفاء خطر الافتقار والحاجة في مستقبله ومستقبل عائلته. اذا اقتنع الانسان ان مستقبله مضمون وليس هناك خطر اليوم الاسود فان حاجته الى القرش الابيض تصبح قليلة الاهمية وآئلة للزوال. وثانيا يتحقق التخلص من هذا الشعور عن طريق التثقيف. عن طريق تربية الاطفال منذ نعومة اظفارهم على عكس هذا الشعور وعلى الشعور بالمصالح المشتركة التي تربط البشر. ان هذه المهمة هي اصعب مهام النظام الاشتراكي ودكتاتورية البروليتاريا.الخلاصة هي ان المجتمع الاشتراكي ما زال مجتمعا طبقيا والدولة الاشتراكية هي اداة طبقية لقمع كل محاولة لاعادة النظام القديم، النظام الراسمالي، وفي الوقت ذاته اداة ازالة الفروق الطبقية والوجود الطبقي. ولهذا لا يمكن للدولة الاشتراكية ان تكون سوى دكتاتورية البروليتاريا طوال المرحلة الاشتراكية.نعود الان الى ما جاء سابقا من ان الدولة في المجتمعات الطبقية لا يمكن ان تكون دولة عدالة اجتماعية. فهل ينطبق هذا على الدولة الاشتراكية؟ الجواب هو نعم بكل تأكيد. لكي تصون الطبقة العاملة دولتها في مصلحة المجتمع الاشتراكي عليها ان لا تكون دولة عدالة اجتماعية. وهذا ما حصل في الاتحاد السوفييتي اذ كان على دكتاتورية البروليتاريا استخدام اقسى انواع الدكتاتورية ضد الطبقة الراسمالية المدحورة وضد كل محاولات استعادة النظام الراسمالي وضد العملاء الذين تشتري الدول الامبريالية المحيطة ضمائرهم. وكان تقاعس دكتاتورية البروليتاريا عن هذه المهمة الاساسية والغاء دكتاتورية البروليتاريا بحجة ان مهمتها قد انتهت اول الخطوات في طريق استعادة النظام الراسمالي والقضاء على الاشتراكية. ومن الناحية الاقتصادية كانت خطوة بيع ادوات الانتاج الزراعية الى المزارع التعاونية وتحويلها الى ملكيتهم الخاصة ثم تحويل الارض الى سلعة يمكن تملكها وبيعها ورهنها وشراؤها الخطوة الاقتصادية الكبرى في سبيل اعادة الراسمالية الى الاتحاد السوفييتي.وثمة نضال اخر بين طبقات ومراتب المجتمع الاشتراكي ذاته باتجاه ازالة الفروق بين هذه المراتب والطبقات وازالة الوجود الطبقي للمجتمع وتحويل جميع الطبقات الى الانسان الشيوعي وهذا اهم واصعب مهام دكتاتورية البروليتارية وهو في الوقت ذاته نضال دكتاتورية الطبقة العاملة نحو تحقيق زوالها.كان التحول من النظام الراسمالي الى النظام الاشتراكي نقضا للنظام الراسمالي ويشكل التحول الى المجتمع الشيوعي نقضا للنظام الاشتراكي. يلاحظ انني استعمل عبارة النظام الشيوعي وليس الدولة الشيوعية لان من المفروض ان تزول الدولة في المجتمع الشيوعي لان المهمة الاساسية لكل دولة هو الدكتاتورية ضد الطبقات المحكومة ولا تبقى حاجة الى الدولة في مجتمع لا توجد فيه طبقات. وقد بحث ستالين هذا الموضوع وبين ان انتقال الاتحاد السوفييتي الى الشيوعية قد يستلزم بقاء الدولة والجيش في حالة بقاء دول امبريالية راسمالية في العالم تمثل خطرا على وجود المجتمع الشيوعي.هل المجتمع الشيوعي مجتمع عدالة اجتماعية؟ نعم بكل تأكيد . فهو مجتمع عدالة اجتماعية لانه مجتمع لا طبقي. فليس في المجتمع طبقة او فئة ينبغي ممارسة الدكتاتورية ضدها من اجل تحقيق الديمراطية للطبقات الاخرى. ولكن السؤال الذي يتبادر الى الذهن هو هل يعني مجتمع العدالة الاجتماعية انه مجتمع مساواة؟ المجتمع الشيوعي هو مجتمع عدالة اجتماعية بالضبط لانه مجتمع عدم مساواة. وشعار المجتمع الشيوعي "من كل حسب طاقته ولكل حسب حاجته" تعبير عن عدم المساواة.فعبارة من كل حسب طاقته تتضمن اختلاف الطاقات البشرية. فلا يطلب من الانسان الشيوعي ان يقدم مقدارا من الطاقة مساويا لطاقة الانسان الاخر. وليست الطاقات البشرية متساوية لدى جميع الناس. فالطفل لا يستطيع ان يقدم للمجتمع ما يعتبر من كل حسب طاقته وكذلك لا يمكن للطاعن في السن ان يقدم ما يقدمه الشاب. ولا يمكن المقارنة بين طاقة الانسان السليم العقل والجسم مع انسان مريض يعاني من امراض تعجزه عن تقديم الكثير الى المجتمع. وتختلف كفاءات البشر الفكرية والعلمية مما يجعل ما يقدمه شخص الى المجتمع يختلف عما يقدمه شخص اخر. فشعار "من كل حسب طاقته" هو شعار عدم المساواة في تقديم الخدمات للمجتمع.وشعار "لكل حسب حاجته" هو الاخر شعار عدم مساواة. فحاجات انسان تختلف عن حاجات انسان اخر. تختلف حاجات الانسان نفسه في فترات نموه من طفل الى شيخ طاعن في السن. وتختلف حاجة الانسان المريض الى العناية الصحية والطبية عن حاجة الانسان السليم الى نفس العناية. ولكن المجتمع يقدم لكل انسان "حسب حاجته". فالمجتمع الشيوعي مجتمع شيوعي لانه مجتمع عدم مساواة.
2010-03-05
دولة العدالة الاجتماعية
حسقيل قوجمان
ykijaman@googlemail.com
بعد نشر مقال "قانون الانتخابات وموضة دولة القانون" نشأ بعض التحفظ لدى الاخوان في جريدة اليسار العراقي حول وضعهم بالمساواة مع الكتل الاخرى في هذا السياق. والحقيقة انا لم اضع ايا من الفئات التي ذكرتها في وضع مساو او مشابه للفئات الاخرى وبينت ذلك صراحة في العبارة التالية: "لو كان شعار دولة القانون شعارا حقيقيا لما امكن ان يكون لكل هذه الفئات شعار واحد او لكان من الضروري ان تتقارب هذه الفئات او تتحد لانها كلها تهدف الى تحقيق شعار واحد، شعار دولة القانون. ولكننا نعلم ان تقارب او اتحاد هذه الفئات غير ممكن وان كل فئة تفهم دولة القانون بصورة تختلف عن الفئة الاخرى."
ان ما جعل جميع الفئات التي رفعت شعار دولة القانون متساوين هو الشعار ذاته. فكون كافة الفئات رفعت الشعار بدون ايراد ما يميزه عن شعار الفئة الاخرى هو الذي ادى الى تشابه الفئات الثلاث. فكل الفئات رفعت شعار دولة القانون بدون ان تحدد محتواه المختلف عن شعار دولة القانون الذي ترفعه الفئات الاخرى. وانا الذي قمت بتمييز هذه الفئات من حيث رفع شعار دولة القانون حيث قلت: "ولهذا لا يعني شعار النضال في سبيل تحقيق دولة القانون ولا يمكن ان يعني نفس المعنى لدى الفئات التي ترفع هذا الشعار. وعلى هذا الاساس فان طبيعة دولة القانون التي تنشؤها فئة معينة لا يمكن ان تكون نفس دولة القانون التي تنشؤها فئة اخرى."
وعلى اساس الخلاف بين هذه الفئات بنيت تحليلي الذي توصلت فيه الى ان شعار دولة القانون لا معنى له بدون تحديد الفئة التي تشرع القوانين فيها ولمصلحة اية فئة من المجتمع تشرعها. ان خلو شعار دولة القانون من اي معنى هو الذي جعل بالامكان ان ترفعه فئات سياسية تختلف عن بعضها اختلافا جوهريا من جميع النواحي السياسية والفكرية والاجتماعية.
خلال النقاش بيني وبين الاخ من اليسار العراقي جاء ان شعار دولة القانون الذي ترفعه جريدة اليسار العراقي هو دولة القانون والعدالة الاجتماعية وبهذا يختلف شعارها عن شعار الفئات الاخرى. وهذا ما حفزني الى محاولة الحديث قليلا عن دولة العدالة الاجتماعية. السؤال هو هل توجد او هل يمكن ان توجد دولة عدالة اجتماعية في مجتمع طبقي؟ وقبل الاجابة على هذا السؤال ومحاولة شرح سبب الاجابة اود ان اشير الى ما افهمه من دولة العدالة الاجتماعية هو ان دولة العدالة الاجتماعية هي دولة تحقق العدالة للمجتمع كله وليس لفئة من المجتمع. على اساس هذا المفهوم اضع جوابي وهو انه لم توجد ولا يمكن ان توجد دولة عدالة اجتماعية في مجتمع طبقي. فما هو عدالة بالنسبة لطبقة من المجتمع يمكن ان يكون ظلما بالنسبة لطبقة اخرى من نفس المجتمع ولذلك فهو ليس عدالة اجتماعية بل عدالة طبقية.
كان ذلك واضحا في مجتمع العبيد. فرغم المرحلة المتقدمة التي يمثلها مجتمع العبيد بالمقارنة مع مجتمع الشيوعية البدائية كان مجتمعا تمثل فيه عدالة طبقة اسياد العبيد وجود العبيد وحقوق اسياد العبيد في بيعهم وشرائهم واستخدامهم وتزويجهم وقتلهم. فدولة العبيد لم تكن دولة عدالة بالنسبة للعبيد بل كانت دولة ظلم بالنسبة لهم. ولهذا نشأ الصراع الطبقي بين الطبقتين مما ادى في النهاية الى التحول النوعي في المجتمع الى المجتمع الاقطاعي.
ويصح نفس الشيء حول المجتمع الاقطاعي لان العدالة بالنسبة للطبقة الاقطاعية تعني الظلم والاستغلال لطبقة الفلاحين او الاقنان. فليست الدول الاقطاعية في التاريخ دول عدالة اجتماعية. وكان هذا الموضوع واضحا لان الاستغلال الطبقي في المرحلة العبودية والمرحلة الاقطاعية كان واضحا في حقوق طبقة اسياد العبيد تجاه العبيد والطبقة الاقطاعية تجاه الاقنان.
ولكن التطور الاجتماعي في مرحلة الدولة الاقطاعية ادى بالضرورة الى نشوء المجتمع الراسمالي الذي نعيشه اليوم. ولاول مرة في التاريخ الاجتماعي ظهر الانسان المحكوم حرا. فلا تكون للراسمالي في هذا المجتمع اية حقوق ملكية للطبقة العاملة كما كان الامر في المجتمعات السابقة. فالطبقة العاملة حرة من حيث ملكيتها لكيانها الشخصي اذ ان الراسمالي لا يملك الطبقة العاملة ولا يحق له بيعها وشراؤها كما كان الامر انذاك. وحرة من حيث ملكيتها لانها لا تمتلك غير قوة عملها. وهي حرة في استخدام قوة عملها بدون ان تكون للراسمالي السلطة القانونية في تملك قوة عملها. فالطبقة العاملة حرة في ان تبيع قوة عملها للطبقة الراسمالية من اجل العيش او ان ترفض بيعها وتفضل الموت جوعا. بينما كان الاستغلال واضحا مكشوفا في المجتمعات السابقة اصبح خفيا مستورا في المجتمع الراسمالي.
العلاقة بين الراسمالي والعامل علاقة عادلة تجري في السوق كما يجري تبادل السلع الاخرى. يقوم الراسمالي الذي يحتاج الى القوة العاملة بشراء هذه القوة من الاسواق بقيمها الكاملة ويقوم العامل ببيع قوة عمله بقيمتها الكاملة والراسمالي يدفع قيمة قوة العمل التي اشتراها ولا يخرق اتفاق البيع والشراء الذي جرى في السوق. انها صفقة عادلة كغيرها من صفقات البيع والشراء للبضائع الاخرى. ومع ذلك كان واضحا ان هذا النظام يؤدي الى زيادة فقر وشقاء الطبقات الكادحة من المجتمع وثراء ورخاء الطبقة الراسمالية وبقايا الطبقات المستغلة الاخرى. اين يكمن السر في هذه الظاهرة؟ حاول علماء الاقتصاد اكتشاف الاسباب التي تؤدي الى غنى الطبقة الراسمالية وفقر الطبقة العاملة والكادحين وتوصلوا الى بعض الحلول وقد تتوجت بحوث الاقتصاديين باكتشاف كارل ماركس العلمي الدقيق لقانون فائض القيمة الذي اوضح الوسيلة التي يستطيع الراسمالي بها ان يستخلص من عمل العامل قيمة تفوق قيمة قوة العمل التي اشتراها منه.
ان الانتاج الراسمالي الذي يتم عن طريق عمل العامل في ادوات انتاج الراسمالي هو منتهى العدالة بالنسبة للراسمالي. فهو يشتري كل شيء بقيمته الحقيقية ويبيع كل شيء بقيمته الحقيقية. ولكن هذه العدالة تعني بالنسبة للطبقة العاملة شيئا اخر. فكلما ازداد انتاج الطبقة العاملة للطبقة الراسمالية يزداد فقرها وشقاؤها ويؤدي الى البطالة والشقاء مما نلاحظه في طوال تاريخ النظام الراسمالي وفي الازمة الاقتصادية والانهيار المالي الذي نعيشه اليوم. فالعدالة بالنسبة للطبقة الراسمالية هي ظلم بالنسبة للطبقة العاملة.
يطول البحث اذا اردنا ان نناقش امثلة على كون ما هو عادل بالنسبة لطبقة قد يكون غير عادل بالنسبة لطبقة اخرى في المجتمعات الطبقية. اكتفي في هذا المقال بالتحدث قليلا عن قانون حقوق الانسان. فقد احتفلنا هذا العام بمرور ستين عاما على صدور هذا القانون. والقانون ينص على حقوق يتمتع بها الانسان ايا كان بصرف النظر عن انتمائه الطبقي ويضمن لهذا الانسان كل الحريات بدون ان يتطرق الى الانتماء الطبقي او الاجتماعي للانسان. والقانون شرع من قبل اكبر مؤسسة دولية عالمية عرفها التاريخ، هيئة الامم المتحدة. وصادقت عليه جميع او اغلب الدول المنتمية لهذه المنظمة العالمية.
بموجب قانون حقوق الانسان يتمتع حسقيل قوجمان ومردخ بنفس الدرجة في حقوق النشر وابداء الراي. ولكن حسقيل قوجمان حكم بالسجن المؤبد لمجرد انه حمل رأيا مخالفا لراي الحكومة التي تحكم بلاده بينما سيطر مردخ على جميع وسائل الاعلام العالمية كالصحف والانتاج السينمائي والمحطات التلفيزيونية والمواقع الالكترونية وفق نفس المادة في قانون حقوق الانسان.
تقوم الدول الامبريالية كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة بخرق مواد حقوق الانسان بموجب مواد حقوق الانسان. فالقانون يتيح لكل دولة ان تصون استقلالها وامنها. والدول الامبريالية تقوم بحماية استقلالها وامنها وفقا لقانون حقوق الانسان. الولايات المتحدة تصون استقلالها وامنها في افغانستان ويوغوسلافيا والعراق والصومال وباكستان والسودان وحول روسيا باستخدام القواعد العسكرية والاسلحة المدمرة للبشرية باجيالها الحالية والاجيال المقبلة. وتقوم الدول الامبريالية بالاستيلاء على ثروات العالم كله من اجل صيانة امنها. فقانون حقوق الانسان قانون عادل بالنسبة للدول الامبريالية التي يشكل تضاعف عدد ملياردريها هو احد مظاهر عدالة قانون حقوق الانسان. ولكن هل يشكل قانون حقوق الانسان عدالة بالنسبة للشعوب المستعمرة التي تعاني من الفقر والجوع والبطالة ونهب ثرواتها اضافة الى الملايين من ضحايا اسلحة المحافظة على امن واستقلال الدول الامبريالية؟ ليس فيما يحدث في العالم اليوم ما يدل على عدالة هذا القانون بالنسبة لهم. فلا الاستقلال ولا صيانة الاستقلال واحترام سيادة البلدان المسماة العالم الثالث تحققه او يصونه او يحميه قانون حقوق الانسان. ان ضمان حقوق الدول الامبريالية لاستقلالها وامنها يعني بالنسبة للعالم الثالث فقدان الاستقلال والامن والثروات وحتى الحياة.
اريد ان اتحدث عن مثل واحد يعيشه العالم اليوم، كنموذج لا كتعميم، لعدالة او عدم عدالة قانون حقوق الانسان. ان القانون يمنح مصر حق المحافظة على امنها واستقلالها وهذا منتهى العدالة وفقا لقانون حقوق الانسان. واحدى الوسائل التي تحقق مصر فيها المحافظة على امنها واستقلالها هي بناء جدار حديدي يفصلها عن غزة. فاقامة الجدار هو في منتهى العدالة بالنسبة للحكومة المصرية. وفي الجدران الفاصلة المعروفة كنا نقيسها بارتفاعها وطولها مثل جدار برلين وجدار المكسيك وجدار الضفة الغربية. ولكن قياس جدار غزة يقاس بعمقه تحت الارض. فالحكومة المصرية تحافظ على امنها واستقلالها تحت الارض بجدار فولاذي بعمق عشرين مترا تحت سطح الارض. وهدف الجدار هو منع التهريب من مصر الى غزة وهذا حق منصوص عليه في قانون حقوق الانسان. فمن حق اية دولة ان تصون حدودها من التهريب ولهذا فان الجدار الفولاذي العميق عادل جدا بموجب قانون حقوق الانسان.
ولكن السؤال الذي لا يسأله احد هو لماذا يحتاج شعب غزة الى التهريب الذي يكلفه اضعاف سعر نفس البضائع لو اشتراها في السوق كغيره من الشعوب؟ ان شعب غزة يحتاج الى التهريب لان الحكومة الاسرائيلية والحكومة المصرية تحاصران غزة وتمنعان الغزيين من شراء البضائع التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة ومن ادخالها بحرية عن طريق المعابر. ان الغزيين يحتاجون الى التهريب لان المواد التي يهربونها هي الوسيلة الوحيدة لابقائهم على قيد الحياة. والبقاء على قيد الحياة تنص عليه قوانين حقوق الانسان والشرائع الدينية والتقاليد الاجتماعية والانسانية. وهذا الحق من حقوق الانسان غير متوفر بالنسبة لشعب غزة. واكثر من ذلك نسمع اليوم بان الحكومة المصرية تمنع دخول بعثة انسانية جلبت بعض المواد التي يحتاجها الانسان الغزي والطفل الغزي الى غزة. لا وجود لقانون حقوق الانسان بالنسبة لشعب غزة.
ان بناء هذا الجدار الفولاذي في اعماق الارض يذكرني بطارق بن زياد حين قال لجيشه البحر من ورائكم والعدو امامكم. فمصر او اسيادها يقولون ما يشبه ذلك لشعب غزة. يقولون لهم الموت جوعا من ورائكم والخضوع والخنوع للمصالحة بالطريقة الاميركية الاسرائيلية امامكم. ولا يترك المستعمرون الاميركان وصنائعهم مصر واسرائيل خيارا غير احد هذين الخيارين الموت او الخنوع.
من الذي يقوم بخرق قوانين حقوق الانسان؟ على راس هؤلاء تقف الامم المتحدة ومجلس الامن وما يسمى المجتمع الدولي ويليها الدول الامبريالية وحلف الناتو. هؤلاء هم وراء كل المصائب التي تعانيها شعوب العالم كله. وما هو موقف هذه الشعوب تجاه هذه المصائب القاتلة؟ ما نشاهده اليوم هو ان هذه الشعوب تتوجه وتتوسل بالامم المتحدة ومجلس الامن والمجتمع الدولي والجامعة العربية وحتى بالدول الامبريالية ورؤساء الدول العربية والدول الاسلامية من اجل الكف عن سياساتها المدمرة للشعوب والموالية للولايات المتحدة رأس وقائد كل هذه الفواجع. وقد برهن التاريخ ان اسلوب التوسل والرجاء او النداء هذا عقيم لان التوسل يوجه الى المصادر التي تشكل حقوقها بموجب حقوق الانسان هذا الظلم الذي يعانون منه.
فما هوالطريق الاخر امام هذه الشعوب من اجل تحقيق حقوقها الانسانية والاجتمعية والاقتصادية والفكرية؟ الطريق الاخر هو نضال هذه الشعوب بمن فيها شعوب الدول الامبريالية ذاتها بكل الوسائل من اجل السير بالتاريخ في الاتجاه الحتمي الذي اكتشفه لنا كارل ماركس، طريق الاتحاد والتنظيم والنضال من اجل الاطاحة براس الافعى، بالنظام الراسمالي، وتحقيق الهدف الطبيعي للمجتع، هدف المجتمع الاشتراكي ثم المجتمع الشيوعي.
الخلاصة هي عدم وجود واستحالة وجود دولة عدالة اجتماعية في المجتمعات الطبقية. فما هو عادل وحق بالنسبة لطبقة هو ظلم وغمط لحقوق الطبقات الاخرى. والسؤال التالي هو هل الدولة الاشتراكية دولة عدالة اجتماعية؟ وهل المجتمع الشيوعي هو مجتمع عدالة اجتماعية؟ احاول الاجابة على هذين السؤالين في الحلقة القادمة.
ykijaman@googlemail.com
بعد نشر مقال "قانون الانتخابات وموضة دولة القانون" نشأ بعض التحفظ لدى الاخوان في جريدة اليسار العراقي حول وضعهم بالمساواة مع الكتل الاخرى في هذا السياق. والحقيقة انا لم اضع ايا من الفئات التي ذكرتها في وضع مساو او مشابه للفئات الاخرى وبينت ذلك صراحة في العبارة التالية: "لو كان شعار دولة القانون شعارا حقيقيا لما امكن ان يكون لكل هذه الفئات شعار واحد او لكان من الضروري ان تتقارب هذه الفئات او تتحد لانها كلها تهدف الى تحقيق شعار واحد، شعار دولة القانون. ولكننا نعلم ان تقارب او اتحاد هذه الفئات غير ممكن وان كل فئة تفهم دولة القانون بصورة تختلف عن الفئة الاخرى."
ان ما جعل جميع الفئات التي رفعت شعار دولة القانون متساوين هو الشعار ذاته. فكون كافة الفئات رفعت الشعار بدون ايراد ما يميزه عن شعار الفئة الاخرى هو الذي ادى الى تشابه الفئات الثلاث. فكل الفئات رفعت شعار دولة القانون بدون ان تحدد محتواه المختلف عن شعار دولة القانون الذي ترفعه الفئات الاخرى. وانا الذي قمت بتمييز هذه الفئات من حيث رفع شعار دولة القانون حيث قلت: "ولهذا لا يعني شعار النضال في سبيل تحقيق دولة القانون ولا يمكن ان يعني نفس المعنى لدى الفئات التي ترفع هذا الشعار. وعلى هذا الاساس فان طبيعة دولة القانون التي تنشؤها فئة معينة لا يمكن ان تكون نفس دولة القانون التي تنشؤها فئة اخرى."
وعلى اساس الخلاف بين هذه الفئات بنيت تحليلي الذي توصلت فيه الى ان شعار دولة القانون لا معنى له بدون تحديد الفئة التي تشرع القوانين فيها ولمصلحة اية فئة من المجتمع تشرعها. ان خلو شعار دولة القانون من اي معنى هو الذي جعل بالامكان ان ترفعه فئات سياسية تختلف عن بعضها اختلافا جوهريا من جميع النواحي السياسية والفكرية والاجتماعية.
خلال النقاش بيني وبين الاخ من اليسار العراقي جاء ان شعار دولة القانون الذي ترفعه جريدة اليسار العراقي هو دولة القانون والعدالة الاجتماعية وبهذا يختلف شعارها عن شعار الفئات الاخرى. وهذا ما حفزني الى محاولة الحديث قليلا عن دولة العدالة الاجتماعية. السؤال هو هل توجد او هل يمكن ان توجد دولة عدالة اجتماعية في مجتمع طبقي؟ وقبل الاجابة على هذا السؤال ومحاولة شرح سبب الاجابة اود ان اشير الى ما افهمه من دولة العدالة الاجتماعية هو ان دولة العدالة الاجتماعية هي دولة تحقق العدالة للمجتمع كله وليس لفئة من المجتمع. على اساس هذا المفهوم اضع جوابي وهو انه لم توجد ولا يمكن ان توجد دولة عدالة اجتماعية في مجتمع طبقي. فما هو عدالة بالنسبة لطبقة من المجتمع يمكن ان يكون ظلما بالنسبة لطبقة اخرى من نفس المجتمع ولذلك فهو ليس عدالة اجتماعية بل عدالة طبقية.
كان ذلك واضحا في مجتمع العبيد. فرغم المرحلة المتقدمة التي يمثلها مجتمع العبيد بالمقارنة مع مجتمع الشيوعية البدائية كان مجتمعا تمثل فيه عدالة طبقة اسياد العبيد وجود العبيد وحقوق اسياد العبيد في بيعهم وشرائهم واستخدامهم وتزويجهم وقتلهم. فدولة العبيد لم تكن دولة عدالة بالنسبة للعبيد بل كانت دولة ظلم بالنسبة لهم. ولهذا نشأ الصراع الطبقي بين الطبقتين مما ادى في النهاية الى التحول النوعي في المجتمع الى المجتمع الاقطاعي.
ويصح نفس الشيء حول المجتمع الاقطاعي لان العدالة بالنسبة للطبقة الاقطاعية تعني الظلم والاستغلال لطبقة الفلاحين او الاقنان. فليست الدول الاقطاعية في التاريخ دول عدالة اجتماعية. وكان هذا الموضوع واضحا لان الاستغلال الطبقي في المرحلة العبودية والمرحلة الاقطاعية كان واضحا في حقوق طبقة اسياد العبيد تجاه العبيد والطبقة الاقطاعية تجاه الاقنان.
ولكن التطور الاجتماعي في مرحلة الدولة الاقطاعية ادى بالضرورة الى نشوء المجتمع الراسمالي الذي نعيشه اليوم. ولاول مرة في التاريخ الاجتماعي ظهر الانسان المحكوم حرا. فلا تكون للراسمالي في هذا المجتمع اية حقوق ملكية للطبقة العاملة كما كان الامر في المجتمعات السابقة. فالطبقة العاملة حرة من حيث ملكيتها لكيانها الشخصي اذ ان الراسمالي لا يملك الطبقة العاملة ولا يحق له بيعها وشراؤها كما كان الامر انذاك. وحرة من حيث ملكيتها لانها لا تمتلك غير قوة عملها. وهي حرة في استخدام قوة عملها بدون ان تكون للراسمالي السلطة القانونية في تملك قوة عملها. فالطبقة العاملة حرة في ان تبيع قوة عملها للطبقة الراسمالية من اجل العيش او ان ترفض بيعها وتفضل الموت جوعا. بينما كان الاستغلال واضحا مكشوفا في المجتمعات السابقة اصبح خفيا مستورا في المجتمع الراسمالي.
العلاقة بين الراسمالي والعامل علاقة عادلة تجري في السوق كما يجري تبادل السلع الاخرى. يقوم الراسمالي الذي يحتاج الى القوة العاملة بشراء هذه القوة من الاسواق بقيمها الكاملة ويقوم العامل ببيع قوة عمله بقيمتها الكاملة والراسمالي يدفع قيمة قوة العمل التي اشتراها ولا يخرق اتفاق البيع والشراء الذي جرى في السوق. انها صفقة عادلة كغيرها من صفقات البيع والشراء للبضائع الاخرى. ومع ذلك كان واضحا ان هذا النظام يؤدي الى زيادة فقر وشقاء الطبقات الكادحة من المجتمع وثراء ورخاء الطبقة الراسمالية وبقايا الطبقات المستغلة الاخرى. اين يكمن السر في هذه الظاهرة؟ حاول علماء الاقتصاد اكتشاف الاسباب التي تؤدي الى غنى الطبقة الراسمالية وفقر الطبقة العاملة والكادحين وتوصلوا الى بعض الحلول وقد تتوجت بحوث الاقتصاديين باكتشاف كارل ماركس العلمي الدقيق لقانون فائض القيمة الذي اوضح الوسيلة التي يستطيع الراسمالي بها ان يستخلص من عمل العامل قيمة تفوق قيمة قوة العمل التي اشتراها منه.
ان الانتاج الراسمالي الذي يتم عن طريق عمل العامل في ادوات انتاج الراسمالي هو منتهى العدالة بالنسبة للراسمالي. فهو يشتري كل شيء بقيمته الحقيقية ويبيع كل شيء بقيمته الحقيقية. ولكن هذه العدالة تعني بالنسبة للطبقة العاملة شيئا اخر. فكلما ازداد انتاج الطبقة العاملة للطبقة الراسمالية يزداد فقرها وشقاؤها ويؤدي الى البطالة والشقاء مما نلاحظه في طوال تاريخ النظام الراسمالي وفي الازمة الاقتصادية والانهيار المالي الذي نعيشه اليوم. فالعدالة بالنسبة للطبقة الراسمالية هي ظلم بالنسبة للطبقة العاملة.
يطول البحث اذا اردنا ان نناقش امثلة على كون ما هو عادل بالنسبة لطبقة قد يكون غير عادل بالنسبة لطبقة اخرى في المجتمعات الطبقية. اكتفي في هذا المقال بالتحدث قليلا عن قانون حقوق الانسان. فقد احتفلنا هذا العام بمرور ستين عاما على صدور هذا القانون. والقانون ينص على حقوق يتمتع بها الانسان ايا كان بصرف النظر عن انتمائه الطبقي ويضمن لهذا الانسان كل الحريات بدون ان يتطرق الى الانتماء الطبقي او الاجتماعي للانسان. والقانون شرع من قبل اكبر مؤسسة دولية عالمية عرفها التاريخ، هيئة الامم المتحدة. وصادقت عليه جميع او اغلب الدول المنتمية لهذه المنظمة العالمية.
بموجب قانون حقوق الانسان يتمتع حسقيل قوجمان ومردخ بنفس الدرجة في حقوق النشر وابداء الراي. ولكن حسقيل قوجمان حكم بالسجن المؤبد لمجرد انه حمل رأيا مخالفا لراي الحكومة التي تحكم بلاده بينما سيطر مردخ على جميع وسائل الاعلام العالمية كالصحف والانتاج السينمائي والمحطات التلفيزيونية والمواقع الالكترونية وفق نفس المادة في قانون حقوق الانسان.
تقوم الدول الامبريالية كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة بخرق مواد حقوق الانسان بموجب مواد حقوق الانسان. فالقانون يتيح لكل دولة ان تصون استقلالها وامنها. والدول الامبريالية تقوم بحماية استقلالها وامنها وفقا لقانون حقوق الانسان. الولايات المتحدة تصون استقلالها وامنها في افغانستان ويوغوسلافيا والعراق والصومال وباكستان والسودان وحول روسيا باستخدام القواعد العسكرية والاسلحة المدمرة للبشرية باجيالها الحالية والاجيال المقبلة. وتقوم الدول الامبريالية بالاستيلاء على ثروات العالم كله من اجل صيانة امنها. فقانون حقوق الانسان قانون عادل بالنسبة للدول الامبريالية التي يشكل تضاعف عدد ملياردريها هو احد مظاهر عدالة قانون حقوق الانسان. ولكن هل يشكل قانون حقوق الانسان عدالة بالنسبة للشعوب المستعمرة التي تعاني من الفقر والجوع والبطالة ونهب ثرواتها اضافة الى الملايين من ضحايا اسلحة المحافظة على امن واستقلال الدول الامبريالية؟ ليس فيما يحدث في العالم اليوم ما يدل على عدالة هذا القانون بالنسبة لهم. فلا الاستقلال ولا صيانة الاستقلال واحترام سيادة البلدان المسماة العالم الثالث تحققه او يصونه او يحميه قانون حقوق الانسان. ان ضمان حقوق الدول الامبريالية لاستقلالها وامنها يعني بالنسبة للعالم الثالث فقدان الاستقلال والامن والثروات وحتى الحياة.
اريد ان اتحدث عن مثل واحد يعيشه العالم اليوم، كنموذج لا كتعميم، لعدالة او عدم عدالة قانون حقوق الانسان. ان القانون يمنح مصر حق المحافظة على امنها واستقلالها وهذا منتهى العدالة وفقا لقانون حقوق الانسان. واحدى الوسائل التي تحقق مصر فيها المحافظة على امنها واستقلالها هي بناء جدار حديدي يفصلها عن غزة. فاقامة الجدار هو في منتهى العدالة بالنسبة للحكومة المصرية. وفي الجدران الفاصلة المعروفة كنا نقيسها بارتفاعها وطولها مثل جدار برلين وجدار المكسيك وجدار الضفة الغربية. ولكن قياس جدار غزة يقاس بعمقه تحت الارض. فالحكومة المصرية تحافظ على امنها واستقلالها تحت الارض بجدار فولاذي بعمق عشرين مترا تحت سطح الارض. وهدف الجدار هو منع التهريب من مصر الى غزة وهذا حق منصوص عليه في قانون حقوق الانسان. فمن حق اية دولة ان تصون حدودها من التهريب ولهذا فان الجدار الفولاذي العميق عادل جدا بموجب قانون حقوق الانسان.
ولكن السؤال الذي لا يسأله احد هو لماذا يحتاج شعب غزة الى التهريب الذي يكلفه اضعاف سعر نفس البضائع لو اشتراها في السوق كغيره من الشعوب؟ ان شعب غزة يحتاج الى التهريب لان الحكومة الاسرائيلية والحكومة المصرية تحاصران غزة وتمنعان الغزيين من شراء البضائع التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة ومن ادخالها بحرية عن طريق المعابر. ان الغزيين يحتاجون الى التهريب لان المواد التي يهربونها هي الوسيلة الوحيدة لابقائهم على قيد الحياة. والبقاء على قيد الحياة تنص عليه قوانين حقوق الانسان والشرائع الدينية والتقاليد الاجتماعية والانسانية. وهذا الحق من حقوق الانسان غير متوفر بالنسبة لشعب غزة. واكثر من ذلك نسمع اليوم بان الحكومة المصرية تمنع دخول بعثة انسانية جلبت بعض المواد التي يحتاجها الانسان الغزي والطفل الغزي الى غزة. لا وجود لقانون حقوق الانسان بالنسبة لشعب غزة.
ان بناء هذا الجدار الفولاذي في اعماق الارض يذكرني بطارق بن زياد حين قال لجيشه البحر من ورائكم والعدو امامكم. فمصر او اسيادها يقولون ما يشبه ذلك لشعب غزة. يقولون لهم الموت جوعا من ورائكم والخضوع والخنوع للمصالحة بالطريقة الاميركية الاسرائيلية امامكم. ولا يترك المستعمرون الاميركان وصنائعهم مصر واسرائيل خيارا غير احد هذين الخيارين الموت او الخنوع.
من الذي يقوم بخرق قوانين حقوق الانسان؟ على راس هؤلاء تقف الامم المتحدة ومجلس الامن وما يسمى المجتمع الدولي ويليها الدول الامبريالية وحلف الناتو. هؤلاء هم وراء كل المصائب التي تعانيها شعوب العالم كله. وما هو موقف هذه الشعوب تجاه هذه المصائب القاتلة؟ ما نشاهده اليوم هو ان هذه الشعوب تتوجه وتتوسل بالامم المتحدة ومجلس الامن والمجتمع الدولي والجامعة العربية وحتى بالدول الامبريالية ورؤساء الدول العربية والدول الاسلامية من اجل الكف عن سياساتها المدمرة للشعوب والموالية للولايات المتحدة رأس وقائد كل هذه الفواجع. وقد برهن التاريخ ان اسلوب التوسل والرجاء او النداء هذا عقيم لان التوسل يوجه الى المصادر التي تشكل حقوقها بموجب حقوق الانسان هذا الظلم الذي يعانون منه.
فما هوالطريق الاخر امام هذه الشعوب من اجل تحقيق حقوقها الانسانية والاجتمعية والاقتصادية والفكرية؟ الطريق الاخر هو نضال هذه الشعوب بمن فيها شعوب الدول الامبريالية ذاتها بكل الوسائل من اجل السير بالتاريخ في الاتجاه الحتمي الذي اكتشفه لنا كارل ماركس، طريق الاتحاد والتنظيم والنضال من اجل الاطاحة براس الافعى، بالنظام الراسمالي، وتحقيق الهدف الطبيعي للمجتع، هدف المجتمع الاشتراكي ثم المجتمع الشيوعي.
الخلاصة هي عدم وجود واستحالة وجود دولة عدالة اجتماعية في المجتمعات الطبقية. فما هو عادل وحق بالنسبة لطبقة هو ظلم وغمط لحقوق الطبقات الاخرى. والسؤال التالي هو هل الدولة الاشتراكية دولة عدالة اجتماعية؟ وهل المجتمع الشيوعي هو مجتمع عدالة اجتماعية؟ احاول الاجابة على هذين السؤالين في الحلقة القادمة.
2009-12-31
دولة العدالة الاجتماعية
المفكر الماركسي اللينيني - حسقيل قوجمان
ykijaman@googlemail.com
بعد نشر مقال "قانون الانتخابات وموضة دولة القانون" نشأ بعض التحفظ لدى الاخوان في جريدة اليسار العراقي حول وضعهم بالمساواة مع الكتل الاخرى في هذا السياق. والحقيقة انا لم اضع ايا من الفئات التي ذكرتها في وضع مساو او مشابه للفئات الاخرى وبينت ذلك صراحة في العبارة التالية: "لو كان شعار دولة القانون شعارا حقيقيا لما امكن ان يكون لكل هذه الفئات شعار واحد او لكان من الضروري ان تتقارب هذه الفئات او تتحد لانها كلها تهدف الى تحقيق شعار واحد، شعار دولة القانون. ولكننا نعلم ان تقارب او اتحاد هذه الفئات غير ممكن وان كل فئة تفهم دولة القانون بصورة تختلف عن الفئة الاخرى."ان ما جعل جميع الفئات التي رفعت شعار دولة القانون متساوين هو الشعار ذاته. فكون كافة الفئات رفعت الشعار بدون ايراد ما يميزه عن شعار الفئة الاخرى هو الذي ادى الى تشابه الفئات الثلاث. فكل الفئات رفعت شعار دولة القانون بدون ان تحدد محتواه المختلف عن شعار دولة القانون الذي ترفعه الفئات الاخرى. وانا الذي قمت بتمييز هذه الفئات من حيث رفع شعار دولة القانون حيث قلت: "ولهذا لا يعني شعار النضال في سبيل تحقيق دولة القانون ولا يمكن ان يعني نفس المعنى لدى الفئات التي ترفع هذا الشعار. وعلى هذا الاساس فان طبيعة دولة القانون التي تنشؤها فئة معينة لا يمكن ان تكون نفس دولة القانون التي تنشؤها فئة اخرى."وعلى اساس الخلاف بين هذه الفئات بنيت تحليلي الذي توصلت فيه الى ان شعار دولة القانون لا معنى له بدون تحديد الفئة التي تشرع القوانين فيها ولمصلحة اية فئة من المجتمع تشرعها. ان خلو شعار دولة القانون من اي معنى هو الذي جعل بالامكان ان ترفعه فئات سياسية تختلف عن بعضها اختلافا جوهريا من جميع النواحي السياسية والفكرية والاجتماعية.خلال النقاش بيني وبين الاخ من اليسار العراقي جاء ان شعار دولة القانون الذي ترفعه جريدة اليسار العراقي هو دولة القانون والعدالة الاجتماعية وبهذا يختلف شعارها عن شعار الفئات الاخرى. وهذا ما حفزني الى محاولة الحديث قليلا عن دولة العدالة الاجتماعية. السؤال هو هل توجد او هل يمكن ان توجد دولة عدالة اجتماعية في مجتمع طبقي؟ وقبل الاجابة على هذا السؤال ومحاولة شرح سبب الاجابة اود ان اشير الى ما افهمه من دولة العدالة الاجتماعية هو ان دولة العدالة الاجتماعية هي دولة تحقق العدالة للمجتمع كله وليس لفئة من المجتمع. على اساس هذا المفهوم اضع جوابي وهو انه لم توجد ولا يمكن ان توجد دولة عدالة اجتماعية في مجتمع طبقي. فما هو عدالة بالنسبة لطبقة من المجتمع يمكن ان يكون ظلما بالنسبة لطبقة اخرى من نفس المجتمع ولذلك فهو ليس عدالة اجتماعية بل عدالة طبقية.كان ذلك واضحا في مجتمع العبيد. فرغم المرحلة المتقدمة التي يمثلها مجتمع العبيد بالمقارنة مع مجتمع الشيوعية البدائية كان مجتمعا تمثل فيه عدالة طبقة اسياد العبيد وجود العبيد وحقوق اسياد العبيد في بيعهم وشرائهم واستخدامهم وتزويجهم وقتلهم. فدولة العبيد لم تكن دولة عدالة بالنسبة للعبيد بل كانت دولة ظلم بالنسبة لهم. ولهذا نشأ الصراع الطبقي بين الطبقتين مما ادى في النهاية الى التحول النوعي في المجتمع الى المجتمع الاقطاعي. ويصح نفس الشيء حول المجتمع الاقطاعي لان العدالة بالنسبة للطبقة الاقطاعية تعني الظلم والاستغلال لطبقة الفلاحين او الاقنان. فليست الدول الاقطاعية في التاريخ دول عدالة اجتماعية. وكان هذا الموضوع واضحا لان الاستغلال الطبقي في المرحلة العبودية والمرحلة الاقطاعية كان واضحا في حقوق طبقة اسياد العبيد تجاه العبيد والطبقة الاقطاعية تجاه الاقنان. ولكن التطور الاجتماعي في مرحلة الدولة الاقطاعية ادى بالضرورة الى نشوء المجتمع الراسمالي الذي نعيشه اليوم. ولاول مرة في التاريخ الاجتماعي ظهر الانسان المحكوم حرا. فلا تكون للراسمالي في هذا المجتمع اية حقوق ملكية للطبقة العاملة كما كان الامر في المجتمعات السابقة. فالطبقة العاملة حرة من حيث ملكيتها لكيانها الشخصي اذ ان الراسمالي لا يملك الطبقة العاملة ولا يحق له بيعها وشراؤها كما كان الامر انذاك. وحرة من حيث ملكيتها لانها لا تمتلك غير قوة عملها. وهي حرة في استخدام قوة عملها بدون ان تكون للراسمالي السلطة القانونية في تملك قوة عملها. فالطبقة العاملة حرة في ان تبيع قوة عملها للطبقة الراسمالية من اجل العيش او ان ترفض بيعها وتفضل الموت جوعا. بينما كان الاستغلال واضحا مكشوفا في المجتمعات السابقة اصبح خفيا مستورا في المجتمع الراسمالي. العلاقة بين الراسمالي والعامل علاقة عادلة تجري في السوق كما يجري تبادل السلع الاخرى. يقوم الراسمالي الذي يحتاج الى القوة العاملة بشراء هذه القوة من الاسواق بقيمها الكاملة ويقوم العامل ببيع قوة عمله بقيمتها الكاملة والراسمالي يدفع قيمة قوة العمل التي اشتراها ولا يخرق اتفاق البيع والشراء الذي جرى في السوق. انها صفقة عادلة كغيرها من صفقات البيع والشراء للبضائع الاخرى. ومع ذلك كان واضحا ان هذا النظام يؤدي الى زيادة فقر وشقاء الطبقات الكادحة من المجتمع وثراء ورخاء الطبقة الراسمالية وبقايا الطبقات المستغلة الاخرى. اين يكمن السر في هذه الظاهرة؟ حاول علماء الاقتصاد اكتشاف الاسباب التي تؤدي الى غنى الطبقة الراسمالية وفقر الطبقة العاملة والكادحين وتوصلوا الى بعض الحلول وقد تتوجت بحوث الاقتصاديين باكتشاف كارل ماركس العلمي الدقيق لقانون فائض القيمة الذي اوضح الوسيلة التي يستطيع الراسمالي بها ان يستخلص من عمل العامل قيمة تفوق قيمة قوة العمل التي اشتراها منه.ان الانتاج الراسمالي الذي يتم عن طريق عمل العامل في ادوات انتاج الراسمالي هو منتهى العدالة بالنسبة للراسمالي. فهو يشتري كل شيء بقيمته الحقيقية ويبيع كل شيء بقيمته الحقيقية. ولكن هذه العدالة تعني بالنسبة للطبقة العاملة شيئا اخر. فكلما ازداد انتاج الطبقة العاملة للطبقة الراسمالية يزداد فقرها وشقاؤها ويؤدي الى البطالة والشقاء مما نلاحظه في طوال تاريخ النظام الراسمالي وفي الازمة الاقتصادية والانهيار المالي الذي نعيشه اليوم. فالعدالة بالنسبة للطبقة الراسمالية هي ظلم بالنسبة للطبقة العاملة.يطول البحث اذا اردنا ان نناقش امثلة على كون ما هو عادل بالنسبة لطبقة قد يكون غير عادل بالنسبة لطبقة اخرى في المجتمعات الطبقية. اكتفي في هذا المقال بالتحدث قليلا عن قانون حقوق الانسان. فقد احتفلنا هذا العام بمرور ستين عاما على صدور هذا القانون. والقانون ينص على حقوق يتمتع بها الانسان ايا كان بصرف النظر عن انتمائه الطبقي ويضمن لهذا الانسان كل الحريات بدون ان يتطرق الى الانتماء الطبقي او الاجتماعي للانسان. والقانون شرع من قبل اكبر مؤسسة دولية عالمية عرفها التاريخ، هيئة الامم المتحدة. وصادقت عليه جميع او اغلب الدول المنتمية لهذه المنظمة العالمية.بموجب قانون حقوق الانسان يتمتع حسقيل قوجمان ومردخ بنفس الدرجة في حقوق النشر وابداء الراي. ولكن حسقيل قوجمان حكم بالسجن المؤبد لمجرد انه حمل رأيا مخالفا لراي الحكومة التي تحكم بلاده بينما سيطر مردخ على جميع وسائل الاعلام العالمية كالصحف والانتاج السينمائي والمحطات التلفيزيونية والمواقع الالكترونية وفق نفس المادة في قانون حقوق الانسان.تقوم الدول الامبريالية كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة بخرق مواد حقوق الانسان بموجب مواد حقوق الانسان. فالقانون يتيح لكل دولة ان تصون استقلالها وامنها. والدول الامبريالية تقوم بحماية استقلالها وامنها وفقا لقانون حقوق الانسان. الولايات المتحدة تصون استقلالها وامنها في افغانستان ويوغوسلافيا والعراق والصومال وباكستان والسودان وحول روسيا باستخدام القواعد العسكرية والاسلحة المدمرة للبشرية باجيالها الحالية والاجيال المقبلة. وتقوم الدول الامبريالية بالاستيلاء على ثروات العالم كله من اجل صيانة امنها. فقانون حقوق الانسان قانون عادل بالنسبة للدول الامبريالية التي يشكل تضاعف عدد ملياردريها هو احد مظاهر عدالة قانون حقوق الانسان. ولكن هل يشكل قانون حقوق الانسان عدالة بالنسبة للشعوب المستعمرة التي تعاني من الفقر والجوع والبطالة ونهب ثرواتها اضافة الى الملايين من ضحايا اسلحة المحافظة على امن واستقلال الدول الامبريالية؟ ليس فيما يحدث في العالم اليوم ما يدل على عدالة هذا القانون بالنسبة لهم. فلا الاستقلال ولا صيانة الاستقلال واحترام سيادة البلدان المسماة العالم الثالث تحققه او يصونه او يحميه قانون حقوق الانسان. ان ضمان حقوق الدول الامبريالية لاستقلالها وامنها يعني بالنسبة للعالم الثالث فقدان الاستقلال والامن والثروات وحتى الحياة.اريد ان اتحدث عن مثل واحد يعيشه العالم اليوم، كنموذج لا كتعميم، لعدالة او عدم عدالة قانون حقوق الانسان. ان القانون يمنح مصر حق المحافظة على امنها واستقلالها وهذا منتهى العدالة وفقا لقانون حقوق الانسان. واحدى الوسائل التي تحقق مصر فيها المحافظة على امنها واستقلالها هي بناء جدار حديدي يفصلها عن غزة. فاقامة الجدار هو في منتهى العدالة بالنسبة للحكومة المصرية. وفي الجدران الفاصلة المعروفة كنا نقيسها بارتفاعها وطولها مثل جدار برلين وجدار المكسيك وجدار الضفة الغربية. ولكن قياس جدار غزة يقاس بعمقه تحت الارض. فالحكومة المصرية تحافظ على امنها واستقلالها تحت الارض بجدار فولاذي بعمق عشرين مترا تحت سطح الارض. وهدف الجدار هو منع التهريب من مصر الى غزة وهذا حق منصوص عليه في قانون حقوق الانسان. فمن حق اية دولة ان تصون حدودها من التهريب ولهذا فان الجدار الفولاذي العميق عادل جدا بموجب قانون حقوق الانسان.ولكن السؤال الذي لا يسأله احد هو لماذا يحتاج شعب غزة الى التهريب الذي يكلفه اضعاف سعر نفس البضائع لو اشتراها في السوق كغيره من الشعوب؟ ان شعب غزة يحتاج الى التهريب لان الحكومة الاسرائيلية والحكومة المصرية تحاصران غزة وتمنعان الغزيين من شراء البضائع التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة ومن ادخالها بحرية عن طريق المعابر. ان الغزيين يحتاجون الى التهريب لان المواد التي يهربونها هي الوسيلة الوحيدة لابقائهم على قيد الحياة. والبقاء على قيد الحياة تنص عليه قوانين حقوق الانسان والشرائع الدينية والتقاليد الاجتماعية والانسانية. وهذا الحق من حقوق الانسان غير متوفر بالنسبة لشعب غزة. واكثر من ذلك نسمع اليوم بان الحكومة المصرية تمنع دخول بعثة انسانية جلبت بعض المواد التي يحتاجها الانسان الغزي والطفل الغزي الى غزة. لا وجود لقانون حقوق الانسان بالنسبة لشعب غزة.ان بناء هذا الجدار الفولاذي في اعماق الارض يذكرني بطارق بن زياد حين قال لجيشه البحر من ورائكم والعدو امامكم. فمصر او اسيادها يقولون ما يشبه ذلك لشعب غزة. يقولون لهم الموت جوعا من ورائكم والخضوع والخنوع للمصالحة بالطريقة الاميركية الاسرائيلية امامكم. ولا يترك المستعمرون الاميركان وصنائعهم مصر واسرائيل خيارا غير احد هذين الخيارين الموت او الخنوع.من الذي يقوم بخرق قوانين حقوق الانسان؟ على راس هؤلاء تقف الامم المتحدة ومجلس الامن وما يسمى المجتمع الدولي ويليها الدول الامبريالية وحلف الناتو. هؤلاء هم وراء كل المصائب التي تعانيها شعوب العالم كله. وما هو موقف هذه الشعوب تجاه هذه المصائب القاتلة؟ ما نشاهده اليوم هو ان هذه الشعوب تتوجه وتتوسل بالامم المتحدة ومجلس الامن والمجتمع الدولي والجامعة العربية وحتى بالدول الامبريالية ورؤساء الدول العربية والدول الاسلامية من اجل الكف عن سياساتها المدمرة للشعوب والموالية للولايات المتحدة رأس وقائد كل هذه الفواجع. وقد برهن التاريخ ان اسلوب التوسل والرجاء او النداء هذا عقيم لان التوسل يوجه الى المصادر التي تشكل حقوقها بموجب حقوق الانسان هذا الظلم الذي يعانون منه.فما هوالطريق الاخر امام هذه الشعوب من اجل تحقيق حقوقها الانسانية والاجتمعية والاقتصادية والفكرية؟ الطريق الاخر هو نضال هذه الشعوب بمن فيها شعوب الدول الامبريالية ذاتها بكل الوسائل من اجل السير بالتاريخ في الاتجاه الحتمي الذي اكتشفه لنا كارل ماركس، طريق الاتحاد والتنظيم والنضال من اجل الاطاحة براس الافعى، بالنظام الراسمالي، وتحقيق الهدف الطبيعي للمجتع، هدف المجتمع الاشتراكي ثم المجتمع الشيوعي.الخلاصة هي عدم وجود واستحالة وجود دولة عدالة اجتماعية في المجتمعات الطبقية. فما هو عادل وحق بالنسبة لطبقة هو ظلم وغمط لحقوق الطبقات الاخرى. والسؤال التالي هو هل الدولة الاشتراكية دولة عدالة اجتماعية؟ وهل المجتمع الشيوعي هو مجتمع عدالة اجتماعية؟ احاول الاجابة على هذين السؤالين في الحلقة القادمة.
ykijaman@googlemail.com
بعد نشر مقال "قانون الانتخابات وموضة دولة القانون" نشأ بعض التحفظ لدى الاخوان في جريدة اليسار العراقي حول وضعهم بالمساواة مع الكتل الاخرى في هذا السياق. والحقيقة انا لم اضع ايا من الفئات التي ذكرتها في وضع مساو او مشابه للفئات الاخرى وبينت ذلك صراحة في العبارة التالية: "لو كان شعار دولة القانون شعارا حقيقيا لما امكن ان يكون لكل هذه الفئات شعار واحد او لكان من الضروري ان تتقارب هذه الفئات او تتحد لانها كلها تهدف الى تحقيق شعار واحد، شعار دولة القانون. ولكننا نعلم ان تقارب او اتحاد هذه الفئات غير ممكن وان كل فئة تفهم دولة القانون بصورة تختلف عن الفئة الاخرى."ان ما جعل جميع الفئات التي رفعت شعار دولة القانون متساوين هو الشعار ذاته. فكون كافة الفئات رفعت الشعار بدون ايراد ما يميزه عن شعار الفئة الاخرى هو الذي ادى الى تشابه الفئات الثلاث. فكل الفئات رفعت شعار دولة القانون بدون ان تحدد محتواه المختلف عن شعار دولة القانون الذي ترفعه الفئات الاخرى. وانا الذي قمت بتمييز هذه الفئات من حيث رفع شعار دولة القانون حيث قلت: "ولهذا لا يعني شعار النضال في سبيل تحقيق دولة القانون ولا يمكن ان يعني نفس المعنى لدى الفئات التي ترفع هذا الشعار. وعلى هذا الاساس فان طبيعة دولة القانون التي تنشؤها فئة معينة لا يمكن ان تكون نفس دولة القانون التي تنشؤها فئة اخرى."وعلى اساس الخلاف بين هذه الفئات بنيت تحليلي الذي توصلت فيه الى ان شعار دولة القانون لا معنى له بدون تحديد الفئة التي تشرع القوانين فيها ولمصلحة اية فئة من المجتمع تشرعها. ان خلو شعار دولة القانون من اي معنى هو الذي جعل بالامكان ان ترفعه فئات سياسية تختلف عن بعضها اختلافا جوهريا من جميع النواحي السياسية والفكرية والاجتماعية.خلال النقاش بيني وبين الاخ من اليسار العراقي جاء ان شعار دولة القانون الذي ترفعه جريدة اليسار العراقي هو دولة القانون والعدالة الاجتماعية وبهذا يختلف شعارها عن شعار الفئات الاخرى. وهذا ما حفزني الى محاولة الحديث قليلا عن دولة العدالة الاجتماعية. السؤال هو هل توجد او هل يمكن ان توجد دولة عدالة اجتماعية في مجتمع طبقي؟ وقبل الاجابة على هذا السؤال ومحاولة شرح سبب الاجابة اود ان اشير الى ما افهمه من دولة العدالة الاجتماعية هو ان دولة العدالة الاجتماعية هي دولة تحقق العدالة للمجتمع كله وليس لفئة من المجتمع. على اساس هذا المفهوم اضع جوابي وهو انه لم توجد ولا يمكن ان توجد دولة عدالة اجتماعية في مجتمع طبقي. فما هو عدالة بالنسبة لطبقة من المجتمع يمكن ان يكون ظلما بالنسبة لطبقة اخرى من نفس المجتمع ولذلك فهو ليس عدالة اجتماعية بل عدالة طبقية.كان ذلك واضحا في مجتمع العبيد. فرغم المرحلة المتقدمة التي يمثلها مجتمع العبيد بالمقارنة مع مجتمع الشيوعية البدائية كان مجتمعا تمثل فيه عدالة طبقة اسياد العبيد وجود العبيد وحقوق اسياد العبيد في بيعهم وشرائهم واستخدامهم وتزويجهم وقتلهم. فدولة العبيد لم تكن دولة عدالة بالنسبة للعبيد بل كانت دولة ظلم بالنسبة لهم. ولهذا نشأ الصراع الطبقي بين الطبقتين مما ادى في النهاية الى التحول النوعي في المجتمع الى المجتمع الاقطاعي. ويصح نفس الشيء حول المجتمع الاقطاعي لان العدالة بالنسبة للطبقة الاقطاعية تعني الظلم والاستغلال لطبقة الفلاحين او الاقنان. فليست الدول الاقطاعية في التاريخ دول عدالة اجتماعية. وكان هذا الموضوع واضحا لان الاستغلال الطبقي في المرحلة العبودية والمرحلة الاقطاعية كان واضحا في حقوق طبقة اسياد العبيد تجاه العبيد والطبقة الاقطاعية تجاه الاقنان. ولكن التطور الاجتماعي في مرحلة الدولة الاقطاعية ادى بالضرورة الى نشوء المجتمع الراسمالي الذي نعيشه اليوم. ولاول مرة في التاريخ الاجتماعي ظهر الانسان المحكوم حرا. فلا تكون للراسمالي في هذا المجتمع اية حقوق ملكية للطبقة العاملة كما كان الامر في المجتمعات السابقة. فالطبقة العاملة حرة من حيث ملكيتها لكيانها الشخصي اذ ان الراسمالي لا يملك الطبقة العاملة ولا يحق له بيعها وشراؤها كما كان الامر انذاك. وحرة من حيث ملكيتها لانها لا تمتلك غير قوة عملها. وهي حرة في استخدام قوة عملها بدون ان تكون للراسمالي السلطة القانونية في تملك قوة عملها. فالطبقة العاملة حرة في ان تبيع قوة عملها للطبقة الراسمالية من اجل العيش او ان ترفض بيعها وتفضل الموت جوعا. بينما كان الاستغلال واضحا مكشوفا في المجتمعات السابقة اصبح خفيا مستورا في المجتمع الراسمالي. العلاقة بين الراسمالي والعامل علاقة عادلة تجري في السوق كما يجري تبادل السلع الاخرى. يقوم الراسمالي الذي يحتاج الى القوة العاملة بشراء هذه القوة من الاسواق بقيمها الكاملة ويقوم العامل ببيع قوة عمله بقيمتها الكاملة والراسمالي يدفع قيمة قوة العمل التي اشتراها ولا يخرق اتفاق البيع والشراء الذي جرى في السوق. انها صفقة عادلة كغيرها من صفقات البيع والشراء للبضائع الاخرى. ومع ذلك كان واضحا ان هذا النظام يؤدي الى زيادة فقر وشقاء الطبقات الكادحة من المجتمع وثراء ورخاء الطبقة الراسمالية وبقايا الطبقات المستغلة الاخرى. اين يكمن السر في هذه الظاهرة؟ حاول علماء الاقتصاد اكتشاف الاسباب التي تؤدي الى غنى الطبقة الراسمالية وفقر الطبقة العاملة والكادحين وتوصلوا الى بعض الحلول وقد تتوجت بحوث الاقتصاديين باكتشاف كارل ماركس العلمي الدقيق لقانون فائض القيمة الذي اوضح الوسيلة التي يستطيع الراسمالي بها ان يستخلص من عمل العامل قيمة تفوق قيمة قوة العمل التي اشتراها منه.ان الانتاج الراسمالي الذي يتم عن طريق عمل العامل في ادوات انتاج الراسمالي هو منتهى العدالة بالنسبة للراسمالي. فهو يشتري كل شيء بقيمته الحقيقية ويبيع كل شيء بقيمته الحقيقية. ولكن هذه العدالة تعني بالنسبة للطبقة العاملة شيئا اخر. فكلما ازداد انتاج الطبقة العاملة للطبقة الراسمالية يزداد فقرها وشقاؤها ويؤدي الى البطالة والشقاء مما نلاحظه في طوال تاريخ النظام الراسمالي وفي الازمة الاقتصادية والانهيار المالي الذي نعيشه اليوم. فالعدالة بالنسبة للطبقة الراسمالية هي ظلم بالنسبة للطبقة العاملة.يطول البحث اذا اردنا ان نناقش امثلة على كون ما هو عادل بالنسبة لطبقة قد يكون غير عادل بالنسبة لطبقة اخرى في المجتمعات الطبقية. اكتفي في هذا المقال بالتحدث قليلا عن قانون حقوق الانسان. فقد احتفلنا هذا العام بمرور ستين عاما على صدور هذا القانون. والقانون ينص على حقوق يتمتع بها الانسان ايا كان بصرف النظر عن انتمائه الطبقي ويضمن لهذا الانسان كل الحريات بدون ان يتطرق الى الانتماء الطبقي او الاجتماعي للانسان. والقانون شرع من قبل اكبر مؤسسة دولية عالمية عرفها التاريخ، هيئة الامم المتحدة. وصادقت عليه جميع او اغلب الدول المنتمية لهذه المنظمة العالمية.بموجب قانون حقوق الانسان يتمتع حسقيل قوجمان ومردخ بنفس الدرجة في حقوق النشر وابداء الراي. ولكن حسقيل قوجمان حكم بالسجن المؤبد لمجرد انه حمل رأيا مخالفا لراي الحكومة التي تحكم بلاده بينما سيطر مردخ على جميع وسائل الاعلام العالمية كالصحف والانتاج السينمائي والمحطات التلفيزيونية والمواقع الالكترونية وفق نفس المادة في قانون حقوق الانسان.تقوم الدول الامبريالية كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة بخرق مواد حقوق الانسان بموجب مواد حقوق الانسان. فالقانون يتيح لكل دولة ان تصون استقلالها وامنها. والدول الامبريالية تقوم بحماية استقلالها وامنها وفقا لقانون حقوق الانسان. الولايات المتحدة تصون استقلالها وامنها في افغانستان ويوغوسلافيا والعراق والصومال وباكستان والسودان وحول روسيا باستخدام القواعد العسكرية والاسلحة المدمرة للبشرية باجيالها الحالية والاجيال المقبلة. وتقوم الدول الامبريالية بالاستيلاء على ثروات العالم كله من اجل صيانة امنها. فقانون حقوق الانسان قانون عادل بالنسبة للدول الامبريالية التي يشكل تضاعف عدد ملياردريها هو احد مظاهر عدالة قانون حقوق الانسان. ولكن هل يشكل قانون حقوق الانسان عدالة بالنسبة للشعوب المستعمرة التي تعاني من الفقر والجوع والبطالة ونهب ثرواتها اضافة الى الملايين من ضحايا اسلحة المحافظة على امن واستقلال الدول الامبريالية؟ ليس فيما يحدث في العالم اليوم ما يدل على عدالة هذا القانون بالنسبة لهم. فلا الاستقلال ولا صيانة الاستقلال واحترام سيادة البلدان المسماة العالم الثالث تحققه او يصونه او يحميه قانون حقوق الانسان. ان ضمان حقوق الدول الامبريالية لاستقلالها وامنها يعني بالنسبة للعالم الثالث فقدان الاستقلال والامن والثروات وحتى الحياة.اريد ان اتحدث عن مثل واحد يعيشه العالم اليوم، كنموذج لا كتعميم، لعدالة او عدم عدالة قانون حقوق الانسان. ان القانون يمنح مصر حق المحافظة على امنها واستقلالها وهذا منتهى العدالة وفقا لقانون حقوق الانسان. واحدى الوسائل التي تحقق مصر فيها المحافظة على امنها واستقلالها هي بناء جدار حديدي يفصلها عن غزة. فاقامة الجدار هو في منتهى العدالة بالنسبة للحكومة المصرية. وفي الجدران الفاصلة المعروفة كنا نقيسها بارتفاعها وطولها مثل جدار برلين وجدار المكسيك وجدار الضفة الغربية. ولكن قياس جدار غزة يقاس بعمقه تحت الارض. فالحكومة المصرية تحافظ على امنها واستقلالها تحت الارض بجدار فولاذي بعمق عشرين مترا تحت سطح الارض. وهدف الجدار هو منع التهريب من مصر الى غزة وهذا حق منصوص عليه في قانون حقوق الانسان. فمن حق اية دولة ان تصون حدودها من التهريب ولهذا فان الجدار الفولاذي العميق عادل جدا بموجب قانون حقوق الانسان.ولكن السؤال الذي لا يسأله احد هو لماذا يحتاج شعب غزة الى التهريب الذي يكلفه اضعاف سعر نفس البضائع لو اشتراها في السوق كغيره من الشعوب؟ ان شعب غزة يحتاج الى التهريب لان الحكومة الاسرائيلية والحكومة المصرية تحاصران غزة وتمنعان الغزيين من شراء البضائع التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة ومن ادخالها بحرية عن طريق المعابر. ان الغزيين يحتاجون الى التهريب لان المواد التي يهربونها هي الوسيلة الوحيدة لابقائهم على قيد الحياة. والبقاء على قيد الحياة تنص عليه قوانين حقوق الانسان والشرائع الدينية والتقاليد الاجتماعية والانسانية. وهذا الحق من حقوق الانسان غير متوفر بالنسبة لشعب غزة. واكثر من ذلك نسمع اليوم بان الحكومة المصرية تمنع دخول بعثة انسانية جلبت بعض المواد التي يحتاجها الانسان الغزي والطفل الغزي الى غزة. لا وجود لقانون حقوق الانسان بالنسبة لشعب غزة.ان بناء هذا الجدار الفولاذي في اعماق الارض يذكرني بطارق بن زياد حين قال لجيشه البحر من ورائكم والعدو امامكم. فمصر او اسيادها يقولون ما يشبه ذلك لشعب غزة. يقولون لهم الموت جوعا من ورائكم والخضوع والخنوع للمصالحة بالطريقة الاميركية الاسرائيلية امامكم. ولا يترك المستعمرون الاميركان وصنائعهم مصر واسرائيل خيارا غير احد هذين الخيارين الموت او الخنوع.من الذي يقوم بخرق قوانين حقوق الانسان؟ على راس هؤلاء تقف الامم المتحدة ومجلس الامن وما يسمى المجتمع الدولي ويليها الدول الامبريالية وحلف الناتو. هؤلاء هم وراء كل المصائب التي تعانيها شعوب العالم كله. وما هو موقف هذه الشعوب تجاه هذه المصائب القاتلة؟ ما نشاهده اليوم هو ان هذه الشعوب تتوجه وتتوسل بالامم المتحدة ومجلس الامن والمجتمع الدولي والجامعة العربية وحتى بالدول الامبريالية ورؤساء الدول العربية والدول الاسلامية من اجل الكف عن سياساتها المدمرة للشعوب والموالية للولايات المتحدة رأس وقائد كل هذه الفواجع. وقد برهن التاريخ ان اسلوب التوسل والرجاء او النداء هذا عقيم لان التوسل يوجه الى المصادر التي تشكل حقوقها بموجب حقوق الانسان هذا الظلم الذي يعانون منه.فما هوالطريق الاخر امام هذه الشعوب من اجل تحقيق حقوقها الانسانية والاجتمعية والاقتصادية والفكرية؟ الطريق الاخر هو نضال هذه الشعوب بمن فيها شعوب الدول الامبريالية ذاتها بكل الوسائل من اجل السير بالتاريخ في الاتجاه الحتمي الذي اكتشفه لنا كارل ماركس، طريق الاتحاد والتنظيم والنضال من اجل الاطاحة براس الافعى، بالنظام الراسمالي، وتحقيق الهدف الطبيعي للمجتع، هدف المجتمع الاشتراكي ثم المجتمع الشيوعي.الخلاصة هي عدم وجود واستحالة وجود دولة عدالة اجتماعية في المجتمعات الطبقية. فما هو عادل وحق بالنسبة لطبقة هو ظلم وغمط لحقوق الطبقات الاخرى. والسؤال التالي هو هل الدولة الاشتراكية دولة عدالة اجتماعية؟ وهل المجتمع الشيوعي هو مجتمع عدالة اجتماعية؟ احاول الاجابة على هذين السؤالين في الحلقة القادمة.
2009-12-29
قانون الانتخابات وموضة دولة القانون
قانون الانتخابات وموضة دولة القانون
المفكر الماركسي اللينيني - حسقيل قوجمان
ykijaman@googlemail.com
يعيش العراق اليوم معركة قانون الانتخابات او ازمة قانون الانتخابات التي ما زالت قائمة عدة اشهر. وحتى بعد الاتفاق عليه رفضه نائب رئيس الجمهورية واعاده الى مجلس النواب لاعادة صياغته وفقا لما يريده هو والجدال يدور الان في التساؤل ما الذي سيكون موقف نائب رئيس الجمهورية بعد ان اعاد مجلس النواب صياغة القانون ووافق عليه رئيس الجمهورية ونائبه الاخر وتدخل السفير الاميركي في الموضوع لكي يكون قانون الانتخابات متفقا مع ما تريده الولايات المتحدة ومع اهدافها. ملاحظة:(كتب هذا الموضوع قبل الاتفاق النهائي التوافقي على القانون)لوحظ ان مجلس النواب العراقي لم يجد صعوبة في الاتفاق على الرواتب الخيالية للنواب والوزراء ولم يجد صعوبة في الاتفاق على منح حتى الطفل الرضيع من عوائل النواب جوازات سفر دبلوماسية ولم يجد صعوبة في منح النواب حق الحج على حساب الدولة لان حج النائب خدمة جليلة للشعب الذي انتخبه ولم يجد صعوبة في تحديد عدد افراد حماية النائب من الشعب الذي انتخبه الخ الخ... ولكن المجلس وجد صعوبة في صياغة قانون الانتخابات دامت طويلا وما زالت قائمة الى درجة احتمال تاجيل الانتخابات.ما سبب هذا التناقض في الحالتين؟ ان مجلس النواب لم يجابه صعوبة في الاتفاق على سن القوانين السابقة في مصلحة النواب لان هذه المصلحة تشمل جميع النواب وليس هناك فرق في التمتع بها بين نائب واخر. ولكن قانون الانتخابات يحرم فئة من النواب ويخدم فئة اخرى. فكل فئة في مجلس النواب تريد ان يكون القانون وسيلة لزيادة وضمان عدد نوابها وفقا لقانون الانتخاب وكل فئة في المجلس تعارض اية مادة تصبح وسيلة لزيادة عدد نواب الفئات الاخرى عدا فئتها. اذ ان عدد النواب في المجلس محدود بموجب القانون ورغم زيادة عدد نوابه الى ٣٢٥ فان زيادة عدد نواب فئة يؤدي حتما الى نقصان عدد نواب فئات اخرى.نرى من كلا الحالتين ان القانون ليس سوى تشريع تسنه فئة حاكمة يمثل مصالحها في لحظة معينة وتلغيه او تخرقه في حالة الاضرار بمصالحها متى ما تشاء. وكانت هذه القاعدة دائما وفي كل مراحل الحكم في النظم السياسية والاجتماعية السابقة وما زالت القاعدة في النظم السياسية والاجتماعية القائمة. كان هذا الوضع صحيحا منذ اول قانون مكتوب في تاريخ البشرية، قانون حمورابي، وكل قانون شرعته الطبقات الحاكمة في تاريخ المجتمع البشري. ولا يعني هذا ان جميع القوانين التي تسنها الطبقات الحاكمة هي قوانين جائرة او ظالمة اذ كثيرا ما تكون القوانين مفيدة للمجتمع لانها تمثل ظاهرة تشترك فيها مصلحة الطبقة الحاكمة مع مصالح الجماهير ولو مؤقتا.وعلى اية حال فان القوانين الاجتماعية كلها على الاطلاق قوانين موضوعة يشرعها الانسان وتقررها مصالح الفئة التي تشرعها. وهذا ما يتفق مع القوانين التي شرعها مجلس النواب الحالي في العراق. وهذا يعني ايضا ان جميع انواع الدول والحكومات التي نشأت في تاريخ المجتمع الانساني كانت حكومات او دول قانون. فدولة حمورابي كانت دولة قانون. وقد سمعت من احدى القنوات الفضائية العربية قبل ايام ان قانون حمورابي تضمن مادة تجيز للعبد ان يتزوج من حرة ولم يقل لنا المحاضر ماذا كان مصير هذه العائلة العبدحرة الذي لابد ان يكون مبحوثا ومقررا في هذا القانون. هل تبقى امرأة العبد حرة؟ هل يصبح زوج الحرة حرا ام يبقى عبدا؟ ما هو مصير ابناء وبنات هذه العائلة؟ هل هم احرار ام عبيد؟ كل هذه الحالات لا يمكن للقانون ان يتحاشى ذكرها وهي التي تقرر طبيعة هذا القانون في هذا المجال. والدول الاسلامية كلها كانت دول قانون والدول الاوروبية اثناء الحروب الصليبية كانت دول قانون ولا يمكن ان نجد دولة واحدة في تاريخ البشرية لم تكن دولة قانون.كل القوانين التي عرفها الانسان تنص على ان الجميع متساوون امام القانون. فكما قيل ان برنارد شو قال ان جميع البريطانيين متساوون في حق النوم تحت الجسر. ولا اريد العودة الى ان قانون مكافحة الشيوعية في العراق الملكي كان قانونا يسري على كل عراقي والكل متساوون امام قانون مكافحة الشيوعية. ولكن ليس كل الشعب العراقي شيوعيا ولذلك يسري القانون على الاقلية الشيوعية في البلد وقد قتل فهد بموجب القانون. والبشرية كلها تخضع اليوم الى قانون مكافحة الارهاب. فالولايات المتحدة وبريطانيا والناتو والاتحاد الاوروبي وجميع الدول الخاضعة لسلطة الولايات المتحدة وحتى بعض الدول المعارضة لها ترفع شعار مكافحة الارهاب بدون ان تقوم اي من هذه الدول بتعريف الارهاب. والولايات المتحدة تكافح اليوم ضد الارهاب بقنابلها وطائراتها ودباباتها واسلحتها المبيدة للبشرية مما ادى ويؤدي الى هلاك الملايين من المدنيين في ايامنا والملايين من المدنيين من الاجيال القادمة الذين لم يسمعوا بكلمة الارهاب في حياتهم. اريد في هذا المقال ان اناقش قانونا من اهم القوانين الراسمالية هو قانون صيانة الملكية الخاصة كنموذج.قانون صيانة الملكية الخاصة قانون اساسي في النظام الراسمالي والكل متساوون امام هذا القانون. فالراسمالي الذي يمتلك المليارات يتمتع بهذا القانون والعامل الذي لا يملك غير قوة عمله ايضا يتمتع بهذا القانون. وبموجب هذا القانون شاهدنا ظاهرة في الولايات المتحدة كانت من اهم ظواهر الانهيار المالي والازمة الاقتصادية العالمية الحالية. حين يريد العامل او الموظف او المدرس او اي انسان من المراتب المتوسطة شراء بيت لسكنى عائلته ولا يستطيع ان يدفع ثمن البيت نقدا لعدم وجود مثل هذا المبلغ عنده يقترض من احد البنوك او احدى المؤسسات المالية مبلغا يساعده على شراء البيت ويقوم بتسديد هذا المبلغ مع الفوائد المترتبة عليه خلال السنوات المتفق عليها. ولكن القانون ينص على ان مثل هذا البيت لا يصبح ملكا لمشتريه طالما لم يسدد كامل القرض الذي اقترضه من البنك وانما يبقى البيت ملكا للبنك حتى يستطيع المشتري ان يسدد القرض الممنوح له. وقد شاهد العالم كله مساواة الكل امام القانون في الولايات المتحدة في السنتين المنصرمتين. فقد عجز الملايين من مشتري البيوت عن تسديد الاقساط المفروضة عليهم بسبب ازمتهم المالية فكانت النتيجة ان احتفظت البنوك بهذه البيوت وفقا لقانون صيانة الملكية وطرد الملايين من المواطنين الاميركيين من دورهم لانها ملكية البنك الذي منحهم القرض والقي هؤلاء الملايين في الشوارع. هذا تطبيق شاهده العالم كله للمساواة امام قانون صيانة الملكية. ويمكن مناقشة العديد من القوانين ومناقشة مساواة الكل امامها وكيف تؤدي عند تطبيقها الى صيانة مصالح الطبقات الحاكمة ضد مصالح الطبقات المحكومة. وقد لوحظ في الاونة الاخيرة قبل الانتخابات المزمع اجراؤها في كانون الثاني القادم واجل الى اذار بسبب تعذر الوصول الى قانون انتخابات في الوقت المناسب ان شعار دولة القانون اصبح الموضة. فكتلة رئيس الوزراء الانتخابية هي رسميا كتلة دولة القانون وكتلة اتحاد الشعب الانتخابية ترفع شعار دولة القانون وجريدة اليسار العراقي الالكترونية ترفع شعار دولة القانون شعارا رئيسيا يتصدر الجريدة. ولا ادري كم مجموعة انتخابية او غير انتخابية اخرى ترفع شعار دولة القانون. ونعرف ان الكتلتين الانتخابيتين، كتلة رئيس الوزراء وكتلة اتحاد الشعب هما كتلتان مختلفتان في اهدافهما وفي المصالح التي يمثلانها وان جريدة اليسار العراقي هي جريدة معارضة للانتخابات وللعملية السياسية كلها التي تجري تحت نير الاحتلال الاميركي. فكيف حصل ان جميع هذه الفئات المختلفة موحدة الشعار، شعار دولة القانون؟ لو كان شعار دولة القانون شعارا حقيقيا لما امكن ان يكون لكل هذه الفئات شعار واحد او لكان من الضروري ان تتقارب هذه الفئات او تتحد لانها كلها تهدف الى تحقيق شعار واحد، شعار دولة القانون. ولكننا نعلم ان تقارب او اتحاد هذه الفئات غير ممكن وان كل فئة تفهم دولة القانون بصورة تختلف عن الفئة الاخرى.فالمالكي الذي قاد ويقود الان دولة القانون في العراق يريد دولة قانون تتيح له اعتقال عشرات الالوف من المواطنين العراقيين سنوات عديدة بدون تهمة وبدون تحقيق وبدون محاكمة وتنفيذ اشرس وافظع انواع التعذيب عليهم وتحويل السجون النسائية الى مبغى مجانيا لافراد الجيوش المتعددة الجنسيات التي تحتل العراق واصدار احكام الاعدام بالمئات ومنها حكم الاعدام الصادر في حق اكثر من مائة امرأة. يريد دولة قانون يعتبر كل من يطالب بالغاء احكام الاعدام على النساء فيها ارهابيا تجب معاقبته بموجب قانون مكافحة الارهاب. فقد سمعت في احدى الفضائيات العراقية قبل ايام احد المسؤولين في دولة القانون الحالية ان القانون يجب ان يقاضي كل انسان يدعو ويحرض المواطنين العراقيين الى مقاطعة الانتخابات. ولا اعتقد ان ايا من الفئتين الاخريين يرضيان بدولة قانون من هذا الطراز. فكيف حصل اذن ان يكون شعار كل هذه الكتل الثلاث شعارا واحدا هو شعار دولة القانون؟هذا ممكن فقط لان كلمة قانون المجردة لا معنى لها اطلاقا. ولذلك فان دولة القانون ايضا لا معنى لها اطلاقا. فلكي تكون لكلمة قانون اية معنى ينبغي تعريف القانون. يجب تحديد الفئة التي تشرع القانون ولمصلحة اية فئة اجتماعية تشرعها. ولهذا لا يعني شعار النضال في سبيل تحقيق دولة القانون ولا يمكن ان يعني نفس المعنى لدى الفئات التي ترفع هذا الشعار. وعلى هذا الاساس فان طبيعة دولة القانون التي تنشؤها فئة معينة لا يمكن ان تكون نفس دولة القانون التي تنشؤها فئة اخرى. وبما ان عراق اليوم هو عراق يرزح تحت نير الاحتلال الاميركي البريطاني فان دولة القانون التي ستنشأ بعد الانتخابات القادمة ستكون حتما دولة قانون يخدم مصالح الاحتلال وينفذ هذه المصالح.فما نوع دولة القانون التي تنشأ في حالة التحرر من الاحتلال؟ ان التحرر من الاحتلال لن يتحقق عن طريق مفاوضات الحكومات التي يشكلها الاحتلال مع دول الاحتلال. فالعين لا تعلو على الحاجب. والحاكم لا يستطيع ان يجبر او يتمرد على من انعم عليه بمنصبه. ان العراق يتحرر عندما تقوم فئة من الشعب العراقي بتحريره من الاحتلال. ودولة القانون التي تنشأ بعد التحرر تكون دولة القانون التي تنشؤها هذه الفئة من المجتمع العراقي. ان من يريد ان يحقق دولة قانون تمثل اهداف الفئة الاجتماعية التي ينتمي اليها عليه ان يكون الفئة الفاعلة التي تحقق التحرر من الاحتلال. ومهما كانت طموحات الفئات الاخرى حقيقية وناجمة عن نوايا صادقة لن تحقق دولة قانون تمثل مصالحها ما لم تكن هي الفئة التي بنضالها تحقق التحرر من الاحتلال الاميركي وتكوين دولة القانون التي تصبو اليها.
المفكر الماركسي اللينيني - حسقيل قوجمان
ykijaman@googlemail.com
يعيش العراق اليوم معركة قانون الانتخابات او ازمة قانون الانتخابات التي ما زالت قائمة عدة اشهر. وحتى بعد الاتفاق عليه رفضه نائب رئيس الجمهورية واعاده الى مجلس النواب لاعادة صياغته وفقا لما يريده هو والجدال يدور الان في التساؤل ما الذي سيكون موقف نائب رئيس الجمهورية بعد ان اعاد مجلس النواب صياغة القانون ووافق عليه رئيس الجمهورية ونائبه الاخر وتدخل السفير الاميركي في الموضوع لكي يكون قانون الانتخابات متفقا مع ما تريده الولايات المتحدة ومع اهدافها. ملاحظة:(كتب هذا الموضوع قبل الاتفاق النهائي التوافقي على القانون)لوحظ ان مجلس النواب العراقي لم يجد صعوبة في الاتفاق على الرواتب الخيالية للنواب والوزراء ولم يجد صعوبة في الاتفاق على منح حتى الطفل الرضيع من عوائل النواب جوازات سفر دبلوماسية ولم يجد صعوبة في منح النواب حق الحج على حساب الدولة لان حج النائب خدمة جليلة للشعب الذي انتخبه ولم يجد صعوبة في تحديد عدد افراد حماية النائب من الشعب الذي انتخبه الخ الخ... ولكن المجلس وجد صعوبة في صياغة قانون الانتخابات دامت طويلا وما زالت قائمة الى درجة احتمال تاجيل الانتخابات.ما سبب هذا التناقض في الحالتين؟ ان مجلس النواب لم يجابه صعوبة في الاتفاق على سن القوانين السابقة في مصلحة النواب لان هذه المصلحة تشمل جميع النواب وليس هناك فرق في التمتع بها بين نائب واخر. ولكن قانون الانتخابات يحرم فئة من النواب ويخدم فئة اخرى. فكل فئة في مجلس النواب تريد ان يكون القانون وسيلة لزيادة وضمان عدد نوابها وفقا لقانون الانتخاب وكل فئة في المجلس تعارض اية مادة تصبح وسيلة لزيادة عدد نواب الفئات الاخرى عدا فئتها. اذ ان عدد النواب في المجلس محدود بموجب القانون ورغم زيادة عدد نوابه الى ٣٢٥ فان زيادة عدد نواب فئة يؤدي حتما الى نقصان عدد نواب فئات اخرى.نرى من كلا الحالتين ان القانون ليس سوى تشريع تسنه فئة حاكمة يمثل مصالحها في لحظة معينة وتلغيه او تخرقه في حالة الاضرار بمصالحها متى ما تشاء. وكانت هذه القاعدة دائما وفي كل مراحل الحكم في النظم السياسية والاجتماعية السابقة وما زالت القاعدة في النظم السياسية والاجتماعية القائمة. كان هذا الوضع صحيحا منذ اول قانون مكتوب في تاريخ البشرية، قانون حمورابي، وكل قانون شرعته الطبقات الحاكمة في تاريخ المجتمع البشري. ولا يعني هذا ان جميع القوانين التي تسنها الطبقات الحاكمة هي قوانين جائرة او ظالمة اذ كثيرا ما تكون القوانين مفيدة للمجتمع لانها تمثل ظاهرة تشترك فيها مصلحة الطبقة الحاكمة مع مصالح الجماهير ولو مؤقتا.وعلى اية حال فان القوانين الاجتماعية كلها على الاطلاق قوانين موضوعة يشرعها الانسان وتقررها مصالح الفئة التي تشرعها. وهذا ما يتفق مع القوانين التي شرعها مجلس النواب الحالي في العراق. وهذا يعني ايضا ان جميع انواع الدول والحكومات التي نشأت في تاريخ المجتمع الانساني كانت حكومات او دول قانون. فدولة حمورابي كانت دولة قانون. وقد سمعت من احدى القنوات الفضائية العربية قبل ايام ان قانون حمورابي تضمن مادة تجيز للعبد ان يتزوج من حرة ولم يقل لنا المحاضر ماذا كان مصير هذه العائلة العبدحرة الذي لابد ان يكون مبحوثا ومقررا في هذا القانون. هل تبقى امرأة العبد حرة؟ هل يصبح زوج الحرة حرا ام يبقى عبدا؟ ما هو مصير ابناء وبنات هذه العائلة؟ هل هم احرار ام عبيد؟ كل هذه الحالات لا يمكن للقانون ان يتحاشى ذكرها وهي التي تقرر طبيعة هذا القانون في هذا المجال. والدول الاسلامية كلها كانت دول قانون والدول الاوروبية اثناء الحروب الصليبية كانت دول قانون ولا يمكن ان نجد دولة واحدة في تاريخ البشرية لم تكن دولة قانون.كل القوانين التي عرفها الانسان تنص على ان الجميع متساوون امام القانون. فكما قيل ان برنارد شو قال ان جميع البريطانيين متساوون في حق النوم تحت الجسر. ولا اريد العودة الى ان قانون مكافحة الشيوعية في العراق الملكي كان قانونا يسري على كل عراقي والكل متساوون امام قانون مكافحة الشيوعية. ولكن ليس كل الشعب العراقي شيوعيا ولذلك يسري القانون على الاقلية الشيوعية في البلد وقد قتل فهد بموجب القانون. والبشرية كلها تخضع اليوم الى قانون مكافحة الارهاب. فالولايات المتحدة وبريطانيا والناتو والاتحاد الاوروبي وجميع الدول الخاضعة لسلطة الولايات المتحدة وحتى بعض الدول المعارضة لها ترفع شعار مكافحة الارهاب بدون ان تقوم اي من هذه الدول بتعريف الارهاب. والولايات المتحدة تكافح اليوم ضد الارهاب بقنابلها وطائراتها ودباباتها واسلحتها المبيدة للبشرية مما ادى ويؤدي الى هلاك الملايين من المدنيين في ايامنا والملايين من المدنيين من الاجيال القادمة الذين لم يسمعوا بكلمة الارهاب في حياتهم. اريد في هذا المقال ان اناقش قانونا من اهم القوانين الراسمالية هو قانون صيانة الملكية الخاصة كنموذج.قانون صيانة الملكية الخاصة قانون اساسي في النظام الراسمالي والكل متساوون امام هذا القانون. فالراسمالي الذي يمتلك المليارات يتمتع بهذا القانون والعامل الذي لا يملك غير قوة عمله ايضا يتمتع بهذا القانون. وبموجب هذا القانون شاهدنا ظاهرة في الولايات المتحدة كانت من اهم ظواهر الانهيار المالي والازمة الاقتصادية العالمية الحالية. حين يريد العامل او الموظف او المدرس او اي انسان من المراتب المتوسطة شراء بيت لسكنى عائلته ولا يستطيع ان يدفع ثمن البيت نقدا لعدم وجود مثل هذا المبلغ عنده يقترض من احد البنوك او احدى المؤسسات المالية مبلغا يساعده على شراء البيت ويقوم بتسديد هذا المبلغ مع الفوائد المترتبة عليه خلال السنوات المتفق عليها. ولكن القانون ينص على ان مثل هذا البيت لا يصبح ملكا لمشتريه طالما لم يسدد كامل القرض الذي اقترضه من البنك وانما يبقى البيت ملكا للبنك حتى يستطيع المشتري ان يسدد القرض الممنوح له. وقد شاهد العالم كله مساواة الكل امام القانون في الولايات المتحدة في السنتين المنصرمتين. فقد عجز الملايين من مشتري البيوت عن تسديد الاقساط المفروضة عليهم بسبب ازمتهم المالية فكانت النتيجة ان احتفظت البنوك بهذه البيوت وفقا لقانون صيانة الملكية وطرد الملايين من المواطنين الاميركيين من دورهم لانها ملكية البنك الذي منحهم القرض والقي هؤلاء الملايين في الشوارع. هذا تطبيق شاهده العالم كله للمساواة امام قانون صيانة الملكية. ويمكن مناقشة العديد من القوانين ومناقشة مساواة الكل امامها وكيف تؤدي عند تطبيقها الى صيانة مصالح الطبقات الحاكمة ضد مصالح الطبقات المحكومة. وقد لوحظ في الاونة الاخيرة قبل الانتخابات المزمع اجراؤها في كانون الثاني القادم واجل الى اذار بسبب تعذر الوصول الى قانون انتخابات في الوقت المناسب ان شعار دولة القانون اصبح الموضة. فكتلة رئيس الوزراء الانتخابية هي رسميا كتلة دولة القانون وكتلة اتحاد الشعب الانتخابية ترفع شعار دولة القانون وجريدة اليسار العراقي الالكترونية ترفع شعار دولة القانون شعارا رئيسيا يتصدر الجريدة. ولا ادري كم مجموعة انتخابية او غير انتخابية اخرى ترفع شعار دولة القانون. ونعرف ان الكتلتين الانتخابيتين، كتلة رئيس الوزراء وكتلة اتحاد الشعب هما كتلتان مختلفتان في اهدافهما وفي المصالح التي يمثلانها وان جريدة اليسار العراقي هي جريدة معارضة للانتخابات وللعملية السياسية كلها التي تجري تحت نير الاحتلال الاميركي. فكيف حصل ان جميع هذه الفئات المختلفة موحدة الشعار، شعار دولة القانون؟ لو كان شعار دولة القانون شعارا حقيقيا لما امكن ان يكون لكل هذه الفئات شعار واحد او لكان من الضروري ان تتقارب هذه الفئات او تتحد لانها كلها تهدف الى تحقيق شعار واحد، شعار دولة القانون. ولكننا نعلم ان تقارب او اتحاد هذه الفئات غير ممكن وان كل فئة تفهم دولة القانون بصورة تختلف عن الفئة الاخرى.فالمالكي الذي قاد ويقود الان دولة القانون في العراق يريد دولة قانون تتيح له اعتقال عشرات الالوف من المواطنين العراقيين سنوات عديدة بدون تهمة وبدون تحقيق وبدون محاكمة وتنفيذ اشرس وافظع انواع التعذيب عليهم وتحويل السجون النسائية الى مبغى مجانيا لافراد الجيوش المتعددة الجنسيات التي تحتل العراق واصدار احكام الاعدام بالمئات ومنها حكم الاعدام الصادر في حق اكثر من مائة امرأة. يريد دولة قانون يعتبر كل من يطالب بالغاء احكام الاعدام على النساء فيها ارهابيا تجب معاقبته بموجب قانون مكافحة الارهاب. فقد سمعت في احدى الفضائيات العراقية قبل ايام احد المسؤولين في دولة القانون الحالية ان القانون يجب ان يقاضي كل انسان يدعو ويحرض المواطنين العراقيين الى مقاطعة الانتخابات. ولا اعتقد ان ايا من الفئتين الاخريين يرضيان بدولة قانون من هذا الطراز. فكيف حصل اذن ان يكون شعار كل هذه الكتل الثلاث شعارا واحدا هو شعار دولة القانون؟هذا ممكن فقط لان كلمة قانون المجردة لا معنى لها اطلاقا. ولذلك فان دولة القانون ايضا لا معنى لها اطلاقا. فلكي تكون لكلمة قانون اية معنى ينبغي تعريف القانون. يجب تحديد الفئة التي تشرع القانون ولمصلحة اية فئة اجتماعية تشرعها. ولهذا لا يعني شعار النضال في سبيل تحقيق دولة القانون ولا يمكن ان يعني نفس المعنى لدى الفئات التي ترفع هذا الشعار. وعلى هذا الاساس فان طبيعة دولة القانون التي تنشؤها فئة معينة لا يمكن ان تكون نفس دولة القانون التي تنشؤها فئة اخرى. وبما ان عراق اليوم هو عراق يرزح تحت نير الاحتلال الاميركي البريطاني فان دولة القانون التي ستنشأ بعد الانتخابات القادمة ستكون حتما دولة قانون يخدم مصالح الاحتلال وينفذ هذه المصالح.فما نوع دولة القانون التي تنشأ في حالة التحرر من الاحتلال؟ ان التحرر من الاحتلال لن يتحقق عن طريق مفاوضات الحكومات التي يشكلها الاحتلال مع دول الاحتلال. فالعين لا تعلو على الحاجب. والحاكم لا يستطيع ان يجبر او يتمرد على من انعم عليه بمنصبه. ان العراق يتحرر عندما تقوم فئة من الشعب العراقي بتحريره من الاحتلال. ودولة القانون التي تنشأ بعد التحرر تكون دولة القانون التي تنشؤها هذه الفئة من المجتمع العراقي. ان من يريد ان يحقق دولة قانون تمثل اهداف الفئة الاجتماعية التي ينتمي اليها عليه ان يكون الفئة الفاعلة التي تحقق التحرر من الاحتلال. ومهما كانت طموحات الفئات الاخرى حقيقية وناجمة عن نوايا صادقة لن تحقق دولة قانون تمثل مصالحها ما لم تكن هي الفئة التي بنضالها تحقق التحرر من الاحتلال الاميركي وتكوين دولة القانون التي تصبو اليها.
2009-12-27
سرقوا وطني
شعر للرفيق باروار
سماسرة دعارة سرطان الراسمال
فالوطن قد سحقوة تحت اقدامهم القذرةالف الوان لعطرهم السيناميد السا م
لتخدير صوت كفاح عراق الفلاحين والعمال كلاب تنبح من الحرس البربرى
المدجج بالسلاح
يسود الصمت ( يمطر الرصاص على الفقراء
وهناك رفيق بين الضحاياجثة تخط وصايا
تضوى ولا تطفئ
نار شعلة بندقية البروليتاريا
طرق منخورة ضائعة بالبوء س وعصافير الغابات
تتساقط كاوراق الخريفاحتجاجا لوطنى المسروق خلف
عمائم المساجد والحسينيات
وعشائر قطاع طرق" برازان ، طالبان "
مطايا الامريكان ورياح الاحزان
وكانها زنزانة صلبوا علي جدرانها
حرية الانسان حقائب التعذيب و القتل والجوع
تنزف من ظهر اباء واجداد
وهمي انا اعيش همومها جثة رائحة الاستعباد
ملاين البشر
رفعت نعوشها ؟
لسلطة الذئا ب
طوفان خرافات المذاهب والمراجع
ملاجىء لحقن الترياك
يتصدىء خيالى المنتظر
تغنى اجسامنا صراخ وصياح
لا للقيود
والاذلال والاستغلال طوفان يهتز رعد بوجة الظلمانا وانت لن نموت
فى جوف الليل طريقنا
ينزف رفاق درب
هلاهل نجوم الحمراء
تضوى عيون ودرب اليائسين
لا ينتهى حبى للوطن
مادام يخرق عقلى وصدرى
على مدار رحلة القمر
سماسرة دعارة سرطان الراسمال
فالوطن قد سحقوة تحت اقدامهم القذرةالف الوان لعطرهم السيناميد السا م
لتخدير صوت كفاح عراق الفلاحين والعمال كلاب تنبح من الحرس البربرى
المدجج بالسلاح
يسود الصمت ( يمطر الرصاص على الفقراء
وهناك رفيق بين الضحاياجثة تخط وصايا
تضوى ولا تطفئ
نار شعلة بندقية البروليتاريا
طرق منخورة ضائعة بالبوء س وعصافير الغابات
تتساقط كاوراق الخريفاحتجاجا لوطنى المسروق خلف
عمائم المساجد والحسينيات
وعشائر قطاع طرق" برازان ، طالبان "
مطايا الامريكان ورياح الاحزان
وكانها زنزانة صلبوا علي جدرانها
حرية الانسان حقائب التعذيب و القتل والجوع
تنزف من ظهر اباء واجداد
وهمي انا اعيش همومها جثة رائحة الاستعباد
ملاين البشر
رفعت نعوشها ؟
لسلطة الذئا ب
طوفان خرافات المذاهب والمراجع
ملاجىء لحقن الترياك
يتصدىء خيالى المنتظر
تغنى اجسامنا صراخ وصياح
لا للقيود
والاذلال والاستغلال طوفان يهتز رعد بوجة الظلمانا وانت لن نموت
فى جوف الليل طريقنا
ينزف رفاق درب
هلاهل نجوم الحمراء
تضوى عيون ودرب اليائسين
لا ينتهى حبى للوطن
مادام يخرق عقلى وصدرى
على مدار رحلة القمر
شعر زنادقة الزمن
شعر شيوعي ماوي عراقي - باروار
احرقوا اوراق ربيع نخلة ارض
ورموا فى البحر، رمادة عظاما حضارة اجداد
ضحكة شمس مولهفة عطش
على شواط نهرى دجلة والفرات
نسوا رموزا حروف حمورابي
منقوشة على قرنات عيون ارض بلادي
نازفة
شعب خلف قضبان
ومشانق ومقابر شموعها تضوي مناجل وجواكيج اباء
ونجوم حمراء تبرق بركان
تسحق جيوش الاحتلال بهم نارا ولهبا
فى ايادى فقراء قارعت الظلم والرماح والرصاص
بالصراخ وبالصياح !بين الضحايا صوت ينادى بالكفاح
انا لن اموت واخواني ورفاق درب وطنى لايزال تحت الاحتلال
اي حرية الانسان
جمعية دمى ورئيس انتداب واحتلال ووزراء عرشمسرحية جمهورها الحيطان
رفع الايادى لا لنقاش هدفه ا فكانها ولدت بغير لسان
وعدوا بالديمقراطية
ولم نرا
الا الظلم والجوع والمرض والقتل والنهب والسجن
اين هو الدستور؟
واين نصوصة؟
واحزابها العملاء اغرقت امواجها الخادعة روء س الشعب
بالقصور والجنة كالبركان
نوابهم همهم بالكرسي والمناصب ودولارات تدفع لهم رواتب
شعب ينادى باعلى صوتيا عمال العالم ان سالت دمائنا طريق لتحريرننا
شعب ينادى بعلى صوت
احرار من حكومة كارتونية عراقية امريكية مليئة بالبهتان والعنصرية والطائفية
امنوا وتمسكوا فكانها دين من اديان
عراق مدن الاحزان سجون تصرخ من وراء قضبانها
ياشعب الفقراء ورفاق الدرب
صوت
العراق لايزال يعيش عهد الكفاح
احرقوا اوراق ربيع نخلة ارض
ورموا فى البحر، رمادة عظاما حضارة اجداد
ضحكة شمس مولهفة عطش
على شواط نهرى دجلة والفرات
نسوا رموزا حروف حمورابي
منقوشة على قرنات عيون ارض بلادي
نازفة
شعب خلف قضبان
ومشانق ومقابر شموعها تضوي مناجل وجواكيج اباء
ونجوم حمراء تبرق بركان
تسحق جيوش الاحتلال بهم نارا ولهبا
فى ايادى فقراء قارعت الظلم والرماح والرصاص
بالصراخ وبالصياح !بين الضحايا صوت ينادى بالكفاح
انا لن اموت واخواني ورفاق درب وطنى لايزال تحت الاحتلال
اي حرية الانسان
جمعية دمى ورئيس انتداب واحتلال ووزراء عرشمسرحية جمهورها الحيطان
رفع الايادى لا لنقاش هدفه ا فكانها ولدت بغير لسان
وعدوا بالديمقراطية
ولم نرا
الا الظلم والجوع والمرض والقتل والنهب والسجن
اين هو الدستور؟
واين نصوصة؟
واحزابها العملاء اغرقت امواجها الخادعة روء س الشعب
بالقصور والجنة كالبركان
نوابهم همهم بالكرسي والمناصب ودولارات تدفع لهم رواتب
شعب ينادى باعلى صوتيا عمال العالم ان سالت دمائنا طريق لتحريرننا
شعب ينادى بعلى صوت
احرار من حكومة كارتونية عراقية امريكية مليئة بالبهتان والعنصرية والطائفية
امنوا وتمسكوا فكانها دين من اديان
عراق مدن الاحزان سجون تصرخ من وراء قضبانها
ياشعب الفقراء ورفاق الدرب
صوت
العراق لايزال يعيش عهد الكفاح
انفاسي تتكسر ------ شعر
شعر شيوعي ماوي عراقي - باروار
انفاسي تتكسر
سرت وراء كل مراسيم العطش وغبار الوهم
وهياج امواج البحر!
عاشق مجنون بك
خالد اكتافير
انت حلما ينزف شوق
وصراخ جوع الفقراء بوجة متوشالج
يحمل طوفان يهتز رعد لحلمي المنتظر
وضاعت ضحكات حارات الطفولة
اللولوئية,كالقمر
وجهك الذهبي
انا جاءت من وطن حملني صيف على مدار اربعة فصول
وعطش اللقاء والاحزان
ارجوا الاعتذار لوعدي المكتوب
ارثا على ظهري ينزف درب النضال
بخور انت حبيبتي
اغني,دموع الفراق
ودليلي الليل بوحشتة
اتسائل اين طريقي
ـ دار السلام ـ
مدينة الاحلام
حبيبتي ـ مدينة الاحزان
ملاحظةـ اكتافيرـ شاعر من الهنود الحمر
متوشالج ـ حسب القصة والكتاب الخيالي كان جد نوح
انفاسي تتكسر
سرت وراء كل مراسيم العطش وغبار الوهم
وهياج امواج البحر!
عاشق مجنون بك
خالد اكتافير
انت حلما ينزف شوق
وصراخ جوع الفقراء بوجة متوشالج
يحمل طوفان يهتز رعد لحلمي المنتظر
وضاعت ضحكات حارات الطفولة
اللولوئية,كالقمر
وجهك الذهبي
انا جاءت من وطن حملني صيف على مدار اربعة فصول
وعطش اللقاء والاحزان
ارجوا الاعتذار لوعدي المكتوب
ارثا على ظهري ينزف درب النضال
بخور انت حبيبتي
اغني,دموع الفراق
ودليلي الليل بوحشتة
اتسائل اين طريقي
ـ دار السلام ـ
مدينة الاحلام
حبيبتي ـ مدينة الاحزان
ملاحظةـ اكتافيرـ شاعر من الهنود الحمر
متوشالج ـ حسب القصة والكتاب الخيالي كان جد نوح
العشب ينتظر المطر
شعر شيوعي ماوي عراقي - باروار
العشب ينتظر المطر
تحلق احلام فوق ضباب الفجر
طيور تبحث شوق الربيع
جفت بحيرات عيونك ملئها
الحنين والصبر
ضاق بالصمت فانفجر
فقراء يموتون في وطني كالمطر
ومضيت في جنح الظلام
من سيكون طريق الدرب غدا
جنون فراق رقصةالتانكوعلى ثدييك
لحن شمعة عطشانة للقاء الوطن
اخشى الياس
اخشى الصراخ
اخشى الضياع
حبي يصخب بثورة الجياع
بنادق رصاص نجوم الحمراء
صوت كفاح العراق
مازال وطني تحت الاحتلال
مازال دمي ينسال في بحر الوطن !
العشب ينتظر المطر
تحلق احلام فوق ضباب الفجر
طيور تبحث شوق الربيع
جفت بحيرات عيونك ملئها
الحنين والصبر
ضاق بالصمت فانفجر
فقراء يموتون في وطني كالمطر
ومضيت في جنح الظلام
من سيكون طريق الدرب غدا
جنون فراق رقصةالتانكوعلى ثدييك
لحن شمعة عطشانة للقاء الوطن
اخشى الياس
اخشى الصراخ
اخشى الضياع
حبي يصخب بثورة الجياع
بنادق رصاص نجوم الحمراء
صوت كفاح العراق
مازال وطني تحت الاحتلال
مازال دمي ينسال في بحر الوطن !
شهدت سلسلة من الهجمات التي شنها الثوار الماويون في الهند على قوات 2009
babilon@iraqmlr.org
تجمع الماركسيين اللينينيين الماويين الثوريين العراقيين
في معظم الأماكن في جميع أنحاء الهند ، الماويون هم ضرب تحت الارض وقوة تشغيل...و في وسط الغابات في الهند باستار ، انهم القوة الراسخة. ينضم إلينا رفاق قادمين اليوم من أجل الظهور عرضا ضمن "الشيوعية الماوية والهند ، والسعي لتحقيق العدالة الاقتصادية".
2009 شهدت سلسلة من الهجمات التي شنها الثوار الماويون في الهند على قوات أمن الدولة. والآن ، في الهند ، تحاول الحكومة المركزية باطلاق عمليةمكافحة التمرد الثوري عبر في وسائل الإعلام المعروفة باسم "عملية الأخضرهانت". وكان العداء الرسمي للحملة ضد حركتنا الماوية تشمل نشر نحو 75 آلاف من أفراد الشرطة والقوات الشبه العسكرية عبر مناطق شاسعة من الأراضي المعروفةباسم "الممر الاحمر". ويخشى ناشطون في مجال حقوق الإنسان هذه العملية إلى حد كبير سوف تستهدف الفقراء والمسحوقين في المناطق الريفية وهم من السكان الأصليين الذين يعيشون في المناطق الغنية بالمعادن. في الواقع ، يمكن أنتشابه حملة الأرض المحروقة التي يستخدمها الجيش السريلانكي بهدف هزيمةالمتمردين التاميل.
في عام 2006 ، زارا FSRN وفينود K. خوسيه القواعد الثوار الشيوعيين الماويين في وسط الهند. اليوم ، وجئنا حول ذلك على عرضا للفيلم الوثائقي"للشيوعيين الماويين الهند : حول البحث عن العدالة الاقتصادية.
تجمع الماركسيين اللينينيين الماويين الثوريين العراقيين
في معظم الأماكن في جميع أنحاء الهند ، الماويون هم ضرب تحت الارض وقوة تشغيل...و في وسط الغابات في الهند باستار ، انهم القوة الراسخة. ينضم إلينا رفاق قادمين اليوم من أجل الظهور عرضا ضمن "الشيوعية الماوية والهند ، والسعي لتحقيق العدالة الاقتصادية".
2009 شهدت سلسلة من الهجمات التي شنها الثوار الماويون في الهند على قوات أمن الدولة. والآن ، في الهند ، تحاول الحكومة المركزية باطلاق عمليةمكافحة التمرد الثوري عبر في وسائل الإعلام المعروفة باسم "عملية الأخضرهانت". وكان العداء الرسمي للحملة ضد حركتنا الماوية تشمل نشر نحو 75 آلاف من أفراد الشرطة والقوات الشبه العسكرية عبر مناطق شاسعة من الأراضي المعروفةباسم "الممر الاحمر". ويخشى ناشطون في مجال حقوق الإنسان هذه العملية إلى حد كبير سوف تستهدف الفقراء والمسحوقين في المناطق الريفية وهم من السكان الأصليين الذين يعيشون في المناطق الغنية بالمعادن. في الواقع ، يمكن أنتشابه حملة الأرض المحروقة التي يستخدمها الجيش السريلانكي بهدف هزيمةالمتمردين التاميل.
في عام 2006 ، زارا FSRN وفينود K. خوسيه القواعد الثوار الشيوعيين الماويين في وسط الهند. اليوم ، وجئنا حول ذلك على عرضا للفيلم الوثائقي"للشيوعيين الماويين الهند : حول البحث عن العدالة الاقتصادية.
2009-12-26
مقابلة صحفية مع احمد الجلبي - الحلقة الرابعة - اللعب بكل الأوراق، والسير على كل الحبال في أي اتجاه حتى ولو إلى إسرائيل!!
مقابلة صحفية اجراها (شيوعي ماوي - باروار)
الحلقة الرابعة
الصحفي علي - اتهمك اكثرزملائك الذين كانوا يطلق عليهم بالمعارضة العراقية وهم اعضاء بالمؤتمر الوطني باستغلال المؤتمر الوطني العراقي لتحقيق طموحاتك الشخصية ؟والقوى السياسية الأخرى داخل العراق التي لا ترى بك أي مؤهل للحكم، حتى إن بعضهم وصفك بأنك "فاشل وغير مؤهل حتى لإدارة دكان بقالة ؟"!!
الجلبي - سوف اجاوب على السئوال فقط الجانب الاول اما الجانب الثاني رجاء لم اجاوب علية لانة اتهام شديد اللهجة واهانة شخصية !الصحفي علي - ولكن من حقك الدفاع بالرد على مثل هذة الاتهامات الشخصية التي انت تعتبرها بنظرك !
الجلبي - شوف عزيزي انا صاحب فكرة تأسيس نادي ملتقى المعارضة العراقية في النادي الليلي (كلوب دعارة) لشرب الخمور والرقص منذ التسعينيات في لندن وكنت صاحب الكلوب اقصد كل المعارضة العراقية كانوا ياكلون ويشربون ويرقصون ويمارسون الجنس بلاش مجانا بنفس الوقت انا اول المؤسيسين ورئيس المؤتمر الوطني العراق وعندي وثائق طابوا تثبت على ذلك
الصحفي علي - ماذا تقصد بالطابوا ؟
الجلبي - اعني كل اعضاء المعارضة كانوا على علم ومعرفة مسبقة ووقعوا على شرعيتي القانونية والمالية والسياسية للمؤتمر هي ملك احمد الجلبي فقط الذي عقد في شمال العراق بمنطقة صلاح الدين اواخر عام 1992 تحت اشراف الامريكان والموساد الاسرائيلي وايران ولكن الحسد والغيرة باالاموال والارصدة بملايين الدولارات في بنوك الامريكية وسويسرا التي شطفتها ولهمتها من الامريكان واسرائيل ومن منظمات صهيونية عالمية طبعا كانت بعرق جبيني هي جعلت نقطة الخلاف بيني وبين اعضاء المؤتمر بعد التحرير عام 2003,اضافة كنت اول من استولى على اجمل القصور والعمارات والبنيات والمحلات التجارية والنوادي الترفيهية في ارقى واجمل مناطق واحياء مدينة بغداد المركز وخارج المركز بفضل فرق خاصة دربت قسم منها في اسرائيل والقسم الاخر في العراق تحت اشراف خبراء من الموساد والكل يعرف مدى النجاحات والنتائج التي حققناها من اغتيالات وقتل جماعي وتفجيرات وسطو ونهب لشخصيات وعلماء واستاذة جامعات واطباء وعسكرين والمتحف الاثار الوطني العراقي النقطة الاخرى باقي الشلة من اعضاء المؤتمر هم لا فهم ولا علم بالسياسة حتى لا يعرفون يلقون ابسط خطاب سياسي امام الامريكان او امام الصحافة الاجنبية او العربية اوالعراقية مع الاسف اشخاص تجار خضروات وملابس وخردوات اعطيك امثلة نوري المالكي كان يتاجر بملابس النسائية (الداخلية) والذهب و كريم شاةبور(موفق الربيعي)كان دلال في لندن لتشغيل الاطباء العراقين والاجانب في المستشفيات مقابل عمولة غالية جدا اضافة كان يتاجر كرزات ومواد غذائية وملابس بين ايران وانكلترى وتصور كان بعد التحريرالرجل الأول الذي يسمح له بدخول (فندق بغداد) وهي القاعدة الرئيسية للمخابرات الأميركية والموساد، والواقعة على نهر دجلة من جهة شارع السعدون العريق تصور قبل تحرير العراق كان عميل امريكي ولكن بعد التحرير اصبح عميل ثلاثي انكليزي وايراني يعني اراد ان يصبح غني على حساب غدر الشعب العراقي وتقسيمة ابراهم الجعفري المسكين المريض عقليا كنت ازورة دائما بمستشفى المجانيين بلندن وصرفت علية كواني فلوس حتى يستطيع يمشي ويتكلم لكن بعدين صار ينافسني بعد تحرير العراق للعلم ماكان يعرف يلقي خطاب او مقابلة عندما كان رئيس وزراءوالمصبية الجبيرة الاغلبية من الاعضاء المؤتمر مايعرفون يتكلمون لا باللغة العربية ولا الانكليزية بشكل جيداعطيك مثل صديقي الحميم ابو مسرور (كيوة مسعود البرزاني ) دماخ سيس لا عربي ولا انكليزي ولا كردي اطرش بالزفة عندك الجعفري ضعيف القراءة بالعربية لكن بالفارسية بلبل عندك مثلا سكرتيري الشخصي انتفاض قنبر واراز حبيب طبعا ايرانيين الاصل والجنسية علمتهم النطق والاكلام باللغة العربية وكان متسكعين في امريكا ارتبكوا جرائيم سرقة وتجارة مخدرارت ودعارة ولكن بفضلي شخصيا زيكيتهم ودفعت عليهم مصاريف الدفاع والضمانة امام المحاكم القضائية الامريكية ومن ثم بفضلي اصبحوا عملاء رسمين لدى المخابرات العسكرية الامريكية وتلقوا تدريبات ومن ثم اصبحو الذراع الايمن لي ومن ثم غدرو بي وسرقوا اموالي واصبحوا اغنياء ويملكون العمارات والقصور في لندن وهكذا اغلب البقية مسعود وجلال وعبد العزيز الحكيم ووووووبصراحة مضحكة وزورخانةوهذة امثلة عراقية هي خير ماتعبر عن حزني إلما إله أوّل ما إله تالي اتعب يا شجي للنايم المنتجي
الميعرف تدابيره حنطته تاكل شعيره لا أسعى لكي اصبح رئيسا للعراق، ولا ابحث عن المناصب ومهمتي ستنتهي بتقسيم العراق الى ثلاث حكومات
الصحفي علي - ماذا تقصد ثلاث حكومات ؟
الجلبي - اقصد من ذلك هو تقسيم قومي طائفي بمعنى حكومة مستقلة برزانية وطالبانية قومية كرديةعنصرية كما هو الان موجود على الارض والحمد اللة ونعمة الفضيلالخطة الثانية هي حكومة الجنوب الحكيم اي المجلس الاسلامي الاسفل الشيعي قربيا سوف تكون ان شاء اللةوالخطوة الثالثة هي حكومة الوسط بغداد اي هي الان موجودة على الارض اقصد امارة المنطقة الخضراء وملحقاتها المهمة السفارة الامريكية
الصحفي علي - ارجو توضيح الصورة للقراء الكرام بشكل ادق ؟
الجلبي - نعم بكل بساطة هي سوف تكون هناك ثلاث سفارات بين هذة الحكومات وسوف تكون حدود محددة جخرافية بين هذة الحكومات الثلاث واعلام وتمثيل دبلوماسي عالمي وعربي لكل من هذة الحكومات اما بالنسبة للعملة النقدية نحن الان في ضوء النقاش والتشريع مع الامريكان واسرائيل والاتحاد الاوربي وجامعة الدول الخرابية (العربية) الصفي علي - ماذا رائيك عن التدخلات الايرانية في الشأن الأمني العراقي ؟نتابع المقابلة الصحفية في الحلقة القادمة.
للاطلاع على الحلقات السابقة افتح الروابط التالية
الحلقة الرابعة
الصحفي علي - اتهمك اكثرزملائك الذين كانوا يطلق عليهم بالمعارضة العراقية وهم اعضاء بالمؤتمر الوطني باستغلال المؤتمر الوطني العراقي لتحقيق طموحاتك الشخصية ؟والقوى السياسية الأخرى داخل العراق التي لا ترى بك أي مؤهل للحكم، حتى إن بعضهم وصفك بأنك "فاشل وغير مؤهل حتى لإدارة دكان بقالة ؟"!!
الجلبي - سوف اجاوب على السئوال فقط الجانب الاول اما الجانب الثاني رجاء لم اجاوب علية لانة اتهام شديد اللهجة واهانة شخصية !الصحفي علي - ولكن من حقك الدفاع بالرد على مثل هذة الاتهامات الشخصية التي انت تعتبرها بنظرك !
الجلبي - شوف عزيزي انا صاحب فكرة تأسيس نادي ملتقى المعارضة العراقية في النادي الليلي (كلوب دعارة) لشرب الخمور والرقص منذ التسعينيات في لندن وكنت صاحب الكلوب اقصد كل المعارضة العراقية كانوا ياكلون ويشربون ويرقصون ويمارسون الجنس بلاش مجانا بنفس الوقت انا اول المؤسيسين ورئيس المؤتمر الوطني العراق وعندي وثائق طابوا تثبت على ذلك
الصحفي علي - ماذا تقصد بالطابوا ؟
الجلبي - اعني كل اعضاء المعارضة كانوا على علم ومعرفة مسبقة ووقعوا على شرعيتي القانونية والمالية والسياسية للمؤتمر هي ملك احمد الجلبي فقط الذي عقد في شمال العراق بمنطقة صلاح الدين اواخر عام 1992 تحت اشراف الامريكان والموساد الاسرائيلي وايران ولكن الحسد والغيرة باالاموال والارصدة بملايين الدولارات في بنوك الامريكية وسويسرا التي شطفتها ولهمتها من الامريكان واسرائيل ومن منظمات صهيونية عالمية طبعا كانت بعرق جبيني هي جعلت نقطة الخلاف بيني وبين اعضاء المؤتمر بعد التحرير عام 2003,اضافة كنت اول من استولى على اجمل القصور والعمارات والبنيات والمحلات التجارية والنوادي الترفيهية في ارقى واجمل مناطق واحياء مدينة بغداد المركز وخارج المركز بفضل فرق خاصة دربت قسم منها في اسرائيل والقسم الاخر في العراق تحت اشراف خبراء من الموساد والكل يعرف مدى النجاحات والنتائج التي حققناها من اغتيالات وقتل جماعي وتفجيرات وسطو ونهب لشخصيات وعلماء واستاذة جامعات واطباء وعسكرين والمتحف الاثار الوطني العراقي النقطة الاخرى باقي الشلة من اعضاء المؤتمر هم لا فهم ولا علم بالسياسة حتى لا يعرفون يلقون ابسط خطاب سياسي امام الامريكان او امام الصحافة الاجنبية او العربية اوالعراقية مع الاسف اشخاص تجار خضروات وملابس وخردوات اعطيك امثلة نوري المالكي كان يتاجر بملابس النسائية (الداخلية) والذهب و كريم شاةبور(موفق الربيعي)كان دلال في لندن لتشغيل الاطباء العراقين والاجانب في المستشفيات مقابل عمولة غالية جدا اضافة كان يتاجر كرزات ومواد غذائية وملابس بين ايران وانكلترى وتصور كان بعد التحريرالرجل الأول الذي يسمح له بدخول (فندق بغداد) وهي القاعدة الرئيسية للمخابرات الأميركية والموساد، والواقعة على نهر دجلة من جهة شارع السعدون العريق تصور قبل تحرير العراق كان عميل امريكي ولكن بعد التحرير اصبح عميل ثلاثي انكليزي وايراني يعني اراد ان يصبح غني على حساب غدر الشعب العراقي وتقسيمة ابراهم الجعفري المسكين المريض عقليا كنت ازورة دائما بمستشفى المجانيين بلندن وصرفت علية كواني فلوس حتى يستطيع يمشي ويتكلم لكن بعدين صار ينافسني بعد تحرير العراق للعلم ماكان يعرف يلقي خطاب او مقابلة عندما كان رئيس وزراءوالمصبية الجبيرة الاغلبية من الاعضاء المؤتمر مايعرفون يتكلمون لا باللغة العربية ولا الانكليزية بشكل جيداعطيك مثل صديقي الحميم ابو مسرور (كيوة مسعود البرزاني ) دماخ سيس لا عربي ولا انكليزي ولا كردي اطرش بالزفة عندك الجعفري ضعيف القراءة بالعربية لكن بالفارسية بلبل عندك مثلا سكرتيري الشخصي انتفاض قنبر واراز حبيب طبعا ايرانيين الاصل والجنسية علمتهم النطق والاكلام باللغة العربية وكان متسكعين في امريكا ارتبكوا جرائيم سرقة وتجارة مخدرارت ودعارة ولكن بفضلي شخصيا زيكيتهم ودفعت عليهم مصاريف الدفاع والضمانة امام المحاكم القضائية الامريكية ومن ثم بفضلي اصبحوا عملاء رسمين لدى المخابرات العسكرية الامريكية وتلقوا تدريبات ومن ثم اصبحو الذراع الايمن لي ومن ثم غدرو بي وسرقوا اموالي واصبحوا اغنياء ويملكون العمارات والقصور في لندن وهكذا اغلب البقية مسعود وجلال وعبد العزيز الحكيم ووووووبصراحة مضحكة وزورخانةوهذة امثلة عراقية هي خير ماتعبر عن حزني إلما إله أوّل ما إله تالي اتعب يا شجي للنايم المنتجي
الميعرف تدابيره حنطته تاكل شعيره لا أسعى لكي اصبح رئيسا للعراق، ولا ابحث عن المناصب ومهمتي ستنتهي بتقسيم العراق الى ثلاث حكومات
الصحفي علي - ماذا تقصد ثلاث حكومات ؟
الجلبي - اقصد من ذلك هو تقسيم قومي طائفي بمعنى حكومة مستقلة برزانية وطالبانية قومية كرديةعنصرية كما هو الان موجود على الارض والحمد اللة ونعمة الفضيلالخطة الثانية هي حكومة الجنوب الحكيم اي المجلس الاسلامي الاسفل الشيعي قربيا سوف تكون ان شاء اللةوالخطوة الثالثة هي حكومة الوسط بغداد اي هي الان موجودة على الارض اقصد امارة المنطقة الخضراء وملحقاتها المهمة السفارة الامريكية
الصحفي علي - ارجو توضيح الصورة للقراء الكرام بشكل ادق ؟
الجلبي - نعم بكل بساطة هي سوف تكون هناك ثلاث سفارات بين هذة الحكومات وسوف تكون حدود محددة جخرافية بين هذة الحكومات الثلاث واعلام وتمثيل دبلوماسي عالمي وعربي لكل من هذة الحكومات اما بالنسبة للعملة النقدية نحن الان في ضوء النقاش والتشريع مع الامريكان واسرائيل والاتحاد الاوربي وجامعة الدول الخرابية (العربية) الصفي علي - ماذا رائيك عن التدخلات الايرانية في الشأن الأمني العراقي ؟نتابع المقابلة الصحفية في الحلقة القادمة.
للاطلاع على الحلقات السابقة افتح الروابط التالية
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
