حصاد زراعة ديمقراطية جورش بوش شوز والقرد الاسود بر اك حسين اوباما في العراق هلهولة لحكومة مجرمي سلطة الاحتلال وبرلمان خرسان وطرشان وعميان الاحتلال ياخونة حرامية مصيركم سوف يكون مثل مصير اي عميل اميركي وانكليزي وايراني ومصير اي نظام دكتاتوري جاء بقطار اسيادهم الامبريالين الامريكان

IRAQI REVOLUTIONARY MAOIST ORGANIZATION - IRMO المنظمة الماوية الثورية العراقية - جبهة نجوم الحمراء




الكفاح المسلح الطريق الوحيد للتحرير

الكفاح المسلح الطريق الوحيد للتحرير







2011-03-06

حول مايجري في ليبيا هي عملية قرصنة امريكية لسرقة ارصدة اموال الشعب الليبي كما جرى في ايرن والعراق وتونس ومصر وبقية الدول العالم !

حول مايجري في ليبيا هي عملية قرصنة امريكية لسرقة ارصدة اموال الشعب الليبي كما جرى في ايران والعراق وتونس ومصر وبقية دول العالم !


الرفيقة خاتون
الحرب المعاصرة والسياسة المعاصرة ، نعني مسألة كنه الإمبريالية الاقتصادي"
مقولة لينين -الامبريالية اعلى مراحل الراسمالية
المتتبع للازمة الطاحنه في ليبيا من دخول الولايات المتحدة الامريكية الواضح بقوة على خط الازمة وتسويق نفسها الزائف كمدافع عن الديمقراطية وحقوق الانسان المنتهكة من النظام القذافي في الوقت الذي هي تحمي الانظمة الرجعية والاكثر همجية في المنطقة العربية والعالم والتي لا تعترف تلك الانظمة المتعفنه المنصبة من قبل الادارة الامريكية بأبسط حقوق الانسان الاجتماعية والاقتصادية ولا السياسية والثقافية التي تحكم البشر بقوانين القروسطى
الولايات المتحدة الامريكية الامبريالية لم تنزع صفتهاالاستعمارية مهما تظاهرت بدعم الديمقراطية التي تكافح من اجلها الشعوب فهي تدعم وتساند اسرائيل العنصرية الصهيونية وتساند كافة الانظمة القمعية العربية والعالم التي لها مصلحة في بقائها
دعارة ودجل الامبريالية الامريكية العالم باحتجاجهاعلى حقوق الانسان في ليبيا , وهي التي فرضت الحصار الاقتصادي والجوي في العام 1989 على الشعب الليبي وجوعت اطفالهم وجمدت ارصدة الدولة الليبية مما ادى الى تاخر خطط الدولة التنموية و تدهور قيمة العملة الوطنية وارتفاع نسب التضخم والبطالة وانتشار الفساد المالي والاداري
يكتب لينين: "فالرأسمالية، قد أبرزت الآن حفنة من الدول في منتهى الغنى والقوة تنهب العالم كله بمجرد "قص الكوبونات" [المضاربات المالية والقروض قصيرة الأجل] . واضح أن الربح الإضافي (من تصدير الرساميل) إضافة إلى الربح الذي يعتصره الرأسماليون من عمال بلاد"هم" يُمكّن من رشوة زعماء العمال والفئة العليا التي تكون ارستقراطية العمال .. وأثناء الحرب الأهلية بين البروليتاريا والبورجوازية يقف هؤلاء حتماً ، بعدد كبير ، إلى جانب البورجوازية
وإذا لم يدرك المرء الجذور الاقتصادية لهذه الظاهرة (الانتهازية في حركة الطبقة العاملة) ، إذا لم يقدر أهميتها السياسية والاجتماعية حق قدرها لا يستطيع أن يخطو خطوة في ميدان حل المهام العملية التي تواجه الحركة الشيوعية والثورة الاجتماعية المقبلة .
إن سيطرة الطغمة المالية هي سيطرة مطلقة، فهي تهيمن على الصحافة وعلى الحكومةإن جسامة عائدات إصدار الأوراق المالية، هي إحدى عمليات الرأسمال المالي الرئيسية، وتلعب دوراً هاماً للغاية في تطوير وتوطيد الطغمة المالية/
..تقول المجلة الألمانية "البنكلا يوجد في داخل البلاد مشروع يعطي ولو على وجه التقريب، مثل هذه الأرباح العالية التي تعطيها الوساطة في إصدار القروض الأجنبيةوتضيف: "ليست هنالك عملية من عمليات البنوك تعود بأرباح عالية كالإصدار(الأوراق المالية
الربح السنوي المتوسط من إصدار الأوراق المالية للشركات الصناعية
ان الراسمالية تميل بطبيعتها الى التوسع فالراسمالي الذي يريد منافسة الراسماليين الاخرين يجد من مصلحته ابتكار اساليب انتاج جديدة او استخدام مخترعات جديدة تؤهله للتفوق على منافسيه وضمان نسبة ارباح عالية لفترة ما وهذا يتطلب المزيد من الراسمال وتوسيع المصانع والراسمالي بهذه الطريقة يضمن نسب ارباح اعلى من منافسيه لفترة قصيرة فقط لان هؤلاء المنافسين سيجدون وسائل اعلى ومخترعات جديدة ترفعهم الى القمة وتبطل التفوق الذي حازه سابقا وهكذا يجري توسع الانتاج في النظام الراسمالي عن طريق المنافسة الحرة وفي حركة التوسع هذه تبتلع المشاريع الكبيرة المشاريع الصغيرة غير القادرة على الاستمرار في المنافسة خصوصا في فترة الازمات الاقتصادية
وفي مجرى هذا التطور يزداد دور البنوك في النظام الاقتصادي اذ تبدأ البنوك بان تتحول من وسيط يحول ايداعات الناس البسيطة لاقراضها الى المشاريع الراسمالية الى الدخول كشريك في الانتاج الصناعي والمشاريع التجارية والاستيلاء على مجالس ادارة المشاريع الصناعيةوهذا الدور يتطور اخيرا الى سيطرة الراسمال المالي (البنوك) على كامل الانتاج الصناعي والتجاري فيصبح الراسمال المالي هو المسيطر.
واكبر دليل على ذلك قامت امريكا بتجميد كل ارصدة اموال الشعب الايراني لدى البنوك الامريكية وغير الامريكية وتقدر بحوالي 600 مليارد دولاار و300 مليارد ودائع غير نقدية (الماس وذهب واحجار نفيسة) منذ ان قامت الثورة الايرانية والى حد هذا اليوم
وحسب تقدير الخبراء والمختصين بشؤن المصارف والبنوك والودائع تقدر نسبة الفائدة لهذة الارصد ة من الاموال النقدية والغير نقدية من زمن الثورة الى يومنا هذا هي 12000 الف مليارد دولاار
لم ترجع الارصدة ولا الفوائد لحد الان
كذلك في العراق بعد الاحتلال الامريكي عام 2003
كان العراق يملك ارصد نقدية وغير نقدية في البنوك الامريكية وغير الامريكية تقربيا 3000 مليارد دولاار كلها جمدت (سرقت) من قبل امريكا
اضافة الى سرقة اموال بيع النفط العراقي مقابل الغذاء مايقارب 1000مليارد دولار ؟
والكل يعلم ويعرف بذلك ولكن لم يتجرىء اي من الامم المتحدة ولا محكمة الجنات القضائية الدولية ولا الاتحاد الاوربي ؟ كلهم رعات وركام من العفنة لجسم ميت اسمة الراسمالية الامريكية والعالمية
في تونس بعد الانتفاضة والثورة يملك تونس ارصد من الاموال النقدية وغير نقدية مايعادل 1000 مليارد دولار
كلها جمدت اي سرقت من قبل امريكا
ولم يصدر اي قرار امريكي او دولي للقبض او تقديم الرئيس السابق لتونس بن علي ؟
مصر كذلك لها ارصدة اموال نقدية وغير نقدية تعادل 2000 مليارد دولار جمدت اي سرقت من قبل امريكا
ليبيا تملك ارصدة اموال نقدية وغي نقدية تقربيا 4000 مليارد دولار جمدت اي سرقت من قبل امريكا
حسني مبارك حضى رعاية امريكية بنقلة من وسط مدينة القاهرة مدينة ثورة الشباب الى قاعدة امريكية بحرية عسكرية ومن ثم الى مكان لم يعرف بالضبط ؟
الولايات المتحدة الامريكية بكل وقاحه وتطاول في استغلال الازمة الليبية وتحريض الدول الغربية على اتخاذ التدابير السريعة, كتجميد الاموال وارسال البوارج العسكرية بالقرب من السواحل الليبية ودفع حلفئها لفرض الحظرالجوي على الاجواء الليبية والاعلان عن دعمها للمعارضة الليبية وغير ذلك من الاجراءات الاخرى لمحاصرة
اما مايسمى على المعارضة الليبية هي بالضبط نسخة من المعارضة العراقية التي كانت محتمية من قبل الادارة الامريكية هم اشخاص تاريخهم اسود وملطخ بالاجرام والسرقة والارتزاق على حساب المال والمناصب فقط !
لكن من العجب ان معمر القذافي طبخوا وجهزوا لة سيناريو امريكي واروبي لتقديمة الى محكمة الجناية القضائية الدولية كمجرم !
فعلا بلطجة النظام الراسمالي الامريكي وذيلة الارعن الاتحاد الاوربي العفن!
وها الادوار سوف تاتي عن قريب الى بقية الدول العربية الاخرى
وفي مجرى هذا التطور يزداد دور البنوك في النظام الاقتصادي اذ تبدأ البنوك بان تتحول من وسيط يحول ايداعات شعوب الدول المسروقة خيراتها وثرواتها من قبل انظمة وحكام وملوك ورؤساء صنعتها ونصبتها من قبل الادارة الامريكية لاقراضها الى المشاريع الراسمالية الى الدخول كشريك في الانتاج الصناعي والمشاريع التجارية والاستيلاء على مجالس ادارة المشاريع الصناعيةوهذا الدور يتطور اخيرا الى سيطرة الراسمال المالي (البنوك) على كامل الانتاج الصناعي والتجاري فيصبح الراسمال المالي هو المسيطر اي ياخذ مرحلة الاستعمار والهيمنة وكما نشاهد الان الدور الامبريالي الامريكي في الوطن العربي بسرقة اموال شعوبها !
.إنه بالضبط في الطفيلية والتعفن الملازمين للرأسمالية في أعلى مراحلها التاريخية ؛ أي مرحلة الإمبريالية ، أو الرأسمالية المحتضرة
لقد غدت البورجوازية في العصر الإمبريالي رجعية على طول الخط في ظل جميع النظم ملكية كانت أم جمهورية ، "ديمقراطية" كانت أم فاشية تترافق هذه المرحلة أو الطور من الرأسمالية بظهور الانتهازية العمالية كظاهرة دولية من نتائجها الانقسام في حركة الطبقة العاملة العالمية ، كما تفسر طفيلية الرأسمالية في العصر الإمبريالي سيطرة المضاربات على الاقتصاد العالمي بشكل خطير ، وبطريقة تجعل ملاحظة لينين التي مفادها أن الإمبريالية تزعزع الإنتاج البضاعي الذي هو أساس الرأسمالية مع أنها تبقيه لأنه جوهرها المادي: وعلى هذا الجوهر المادي يقوم جبل من المضاربات المالية الماحقة للاقتصادات وللبشر على السواء.
هذا الوضع المتناقض – بين التقارب الاقتصادي، واختلال التوازن العسكري – هو الذي يفسر الشكل الذي خيضت به الحروب الإمبريالية في العقد الأخير. ولنأخذ حرب أفغانستان والعراق كمثل. فجوهر الصراع الدائر بين الدول والكتل المختلفة هو من أجل إحكام السيطرة الإمبريالية على منطقة وسط آسيا. ولكن هذا الصراع لم يأخذ شكل معركة مفتوحة مثلاً بين حلف روسي – صيني، وحلف أمريكي – أوروبي، ولكنه على العكس أخذ شكل تحالف انضوى تحت لواءه الجميع. والتفسير أنه بالرغم من وجود مصالح متعارضة – بل ومتناقضة – بين مختلف القوى إلا أنه ليس في مقدور أحدهم حتى اليوم أن يتحدى السيطرة العسكرية الأمريكية. على الجانب المقابل، احتاجت الولايات المتحدة بسبب ضعفها الاقتصادي النسبي، وبعد ضغوط القوى الكبرى الأخرى، إلى التحالف الدولي (بالرغم من هشاشة وتناقضاته) من أجل خوض الحرب الأفغانية والعراقية وهكذا اجتمع المتنافسون تحت لواء تحالف واحد، ليحاول كل منهم اقتناص أوسع مجال للنفوذ ممكن في صراعهم العالمي الضاري على الأسواق والأرباح
الحرب والإمبريالية سمات ملازمة للنظام الرأسمالي قد تختلف الأدوات والوسائل وموازين القوى، ولكن الجوهر واحد
تسعى الادارة الامريكية هو التحضير لشن العدوان العسكري والهمجي لتدمير البنى التحية والقطاعات الاقتصادية والخدمية الحيوية في ليبيا في سبيل خدمة مصالح الشركات الاحتكارية بحجة اعادة البناء والاعمار كما حدث في العراق وامتصاص الاموال الليبية ودفع الدولة الليبية نحو صندوق النقد الدولي لأغراقها بالديون الخارجية كي تكون المديونية وسيلة للتدخل في شؤون الدولة الليبية ومصادرة قرارها الوطني
ويصبح الشعب والوطن تحت هيمنة الراسمالية الامريكية اقصادية وعسكريا وسياسيا
الرأسمالية تغذي التنافس بين القوى الاستعمارية الكبرى، وتدفع الشعوب الثمن الفادح وفي عصرنا الراهن لم تخفت حدة التوحش الإمبريالية بل على العكس اشتعلت النار على نطاق أوسع من ذي قبل. وفي منطقتنا يمكننا أن نفهم هذا تمامًا. فالصهيونية حصلت من زعيمة الإمبريالية بل على تصريح بالقتل، في العراق ، افغانستان والصومال ولبنان تحت التهديد، وسوريا في القائمة، وهلم جرا وربما ليس هناك اليوم أصدق من مقولة الاشتراكية الثورية البولندية روزا لوكسمبورج “العالم يواجه اختيارين: إما الاشتراكية أو البربرية”. ونحن بالطبع نقف في صف الخيار الاشتراكي. فلنناضل من أجله، ولنقف بوجه كل أشكال القهر الاستعماري من أفغانستان ,العراق, مصر , تونس , الاردن , اليمن , ليبيا , السعودية , المغرب وبقية بلدان العربية إلى فلسطين والعالم .

2011-03-03

لنقاتل من أجل إنقاذ الثورة فى النيبال!

الرفيق شادي الشماوي
لنقاتل من أجل إنقاذ الثورة فى النيبال! )_ من كتاب الثورة الماوية فى النيبال و صراع الخطين صلب الحركة الأممية الثورية-
الشيوعيون الثوريون الألمان / أفريل 2009
رسالة مفتوحة بصدد التطورات التى شهدها الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي)
-------------------------------------------------------------------------
الرفاق الأعزّاء ،
قد جعل نشر الحزب الشيوعي الثوري ،الولايات المتحدة الأمريكية للرسائل المتبادلة مع الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي) [الح الش الن (الم)]إلى جانب وثائق أخرى روّجت فى المدّة الأخيرة و التطورات فى النيبال عينها، من الواضح إلى أبعد حدّ أنّ وجود الثورة ذاته فى النيبال معلّق فى الميزان. والحماس و الإلهام الثوريين الهائلين فى النيبال و حول العالم اللذين أفرزهما إنطلاق حرب الشعب وتقدّمها فى ذلك البلد ، هما الآن بصدد التحوّل إلى نقيضهما بفعل الخطّ الخاطئ الذى يقود حاليا الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي)(1). و كافة المكاسب و التقدّم فى الصراع الثوري فى النيبال و بالخصوص تكوين جيش التحرير الشعبي القوي و تشييد قواعد إرتكاز ثورية أين جرى إرساء السلطة السياسية الحمراء، و بالفعل ، الأفق الملموس لثورة شيوعية تكسب السلطة عبر البلاد لأوّل مرّة منذ عقود ، كلّ هذه الأمور التى دفع ثمنها الصراع الكبير و التضحيات الجسام من قبل الجماهير ، تتعرّض لخطر الذوبان. و لن تكون هكذا منعرجات فى الأحداث فقط مأساة هائلة للصراع الثوري فى النيبال، لكن أيضا تراجعا كبيرا للثورة البروليتارية العالمية برمّتها.
و ليس هذا بالشأن الذى يمكن للشيوعيين فى أي مكان أن يقبلوا به بسلبية. و نهائيا ليس مسألة على الرفاق فى النيبال أن يعالجوها بأنفسهم، أو شأنا لا يمكن للغرباء فهمه بما فيه الكفاية. فمثل هذا الموقف يعكس ضعف التفكير الذى ينكر مركزية الخطّ الإيديولوجي و السياسي و يعتبرأن الثورة الشيوعية تقوم على نموذج بلد بلد. وعلى النقيض من هذه المقاربة المغلوطة ، ثمّة فهم صحيح لشمولية علم الشيوعية و الديناميكية الشاملة للسيرورة الثورية عبر العالم و المعنى الحقيقي للأممية البروليتارية.
منذ بداياتها الأولى فى أواسط القرن 19، كانت الحركة الشيوعية حركة أممية غايتها إرساء عالم شيوعي. و كانت الأممية منذ البداية عنصرا محوريا فى النظرة الشيوعية للعالم و كانت المسائل الكبرى التى تواجه الحركة الشيوعية تناقش عادة على الصعيد العالمي. و مع ظهور الإمبريالية و تركيز التناقض بين الإنتاج الجماعي و التملّك الخاص كتناقض جوهري على النطاق العالمي، وجدت القاعدة المادية كي تتعزّز الثورة الشيوعية تماما كسيرورة عالمية واحدة و مندمجة. و بعدُ يجب كسب السلطة السياسية فى الأساس على نطاق البلد ، لكن السيرورة الثورية فى كلّ بلد و منطقة جزء لا يتجزأ من سيرورة أوسع تتحرّك عالميا. و هذان المستويان للتنظيم يتداخلان و يشترط الواحد منهما الآخرو الحدود بينهما نسبية و مشروطة، لكن عموما المجال العالمي هو الرئيسي و المحدّد.
منظور إليها على هذا النحو، يمكن رؤية القاعدة المادية و الفلسفية للدور المحوري للأممية بصورة أوضح. و مثلما أشار الرفيق آفاكيان فى " التقدّم بالحركة الثورية العالمية : مسائل توجه إستراتيجي " ، الأممية " يجب حقّا أن تكون نقطة الإرتكاز و الإنطلاق للبروليتاريا فى كافة البلدان: لا تستطيع البروليتاريا التقدّم بصراعها إلاّ بالتقدّم به بمقاربته و البحث عن التقدّم به ، على النطاق العالمي قبل كلّ شيئ". و لهذا معنى ملموسا . و يسترسل آفاكيان ليقول:
" إن كنّا فعلا أمميين ، إن كنا ندرك فعلا أهمّية الإنطلاق من المجال العالمي و من مصالح الثورة العالمية فوق كلّ شيئ، فبالتالى هناك مسألة مناهج معنية و كيفية الصراع فيما بيننا وهناك مسألة أبستيمولوجيتنا، نظريتنا للمعرفة، و ما نعتقد أنّه العلاقة بين الممارسة و النظرية، و المعرفة الملموسة و العقلية ، ثمّة كلّ هذه المسائل المتعلّقة بالمنهج و التى هي أيضا مسائل خطّ ينبغى الصراع حولها. لكن المسألة جوهريا هي هل أن الشيوعيين يتجمعون معا بالطريقة الأكثر تنظيما لإعطاء التعبير الأقوى لصياغة و تكريس الخطوط و السياسات للتقدّم بالنضال على النطاق العالمي و بالتركيز على نقاط مفاتيح خاصّة فى كلّ وقت معطى فى النضال العالمي". (المصدر السابق).
فى مقال "حول التطورات فى النيبال و الرهانات أمام الحركة الشيوعية " (2)، قدّم الحزب الشيوعي الثوري الموقف التالى بخصوص تطبيق هذه المبادئ:" عند تقرير نشر هذه الرسائل، إنطلق الحزب الشيوعي الثوري من الفهم الراسخ بأن الشيوعيين ليسوا ممثلى هذه الأمّة أو تلك ، و إنّما هم ممثلو البروليتاريا العالمية ، و قضيتهم هي قضية تحرير الإنسانية جمعاء"( ص18).
لقد تأسست الحركة الشيوعية اليوم على قاعدة صراع خطين إثنين عالميين كبيرين هما الصراع الذى شرع فيه ماو و قاده ضد التحريفيين المعاصرين فى الإتحاد السوفياتي الذين إستولوا على السلطة إثر وفاة ستالين، و الصراع لفضح و معارضة التحريفيين الذين إستولوا على السلطة فى الصين عقب وفاة ماو، بما فى ذلك الصراع الحاد للدفاع عن المساهمات النوعية لماو فى تطوير الماركسية-اللينينية ورفع راية هذه المساهمات، و هو صراع جرى إلى درجة كبيرة، بقيادة رئيس الحزب الشيوعي الثوري ،الولايات المتحدة الأمريكية ، آفاكيان.
و الصراع الراهن حول الخطّ القائد داخل الح الش الن (الم) ذو طبيعة مشابهة. و ينبغى على جميع الشيوعيين و جميع الذين يدعمون النضال من أجل عالم شيوعي أن يعترفوا بالضرورة التى فرضها ظهور خطّ تحريفي فى صفوف الح الش الن (الم)
و أن يخوضوا الصراع لتحويل هذه الضرورة على نحو ثوري. و هذا يعنى ، خاصّة ، التعمّق فى المسائل النظرية و السياسية المطروحة، و تحليلها بطريقة منهجية و من كلّ زاوية ممكنة للنضال من أجل فهم صحيح لهذه المسائل عالميا و فى النيبال ذاتها. و هذا يشمل جعل هذه المسائل معروفة على أوسع نطاق لدى الجماهير الثورية فى كلّ مكان.
لهذا ندعو الشيوعيين و الثوريين حول العالم إلى ترجمة الوثائق التى نشرها الحزب الشيوعي الثوري و دراستها بإنتباه و المساعدة على جعلها متوفّرة لأكبر عدد ممكن من الناس.(3) و سيكون النجاح فى القيام بهذه المهمّة فى منتهى الأهمّية لخوض هذا الصراع.
و بالطبع تنكر قيادة الح الش الن (الم) أن خطّها يؤدى إلى الإستسلام التحريفي. و ما يبعث بشكل خاص على الإرتباك هو كون قيادة الح الش الن (الم) قد قاطعت جوهريا النقاش و الصراع العالميين. لقد إعتبرت من الضروري الردّ فقط على الرسالة الأولى للحزب الشيوعي الثوري (4). و كان هذا الردّ غير مناسب بصورة مفجعة : فالخطّ الذى يدافع عنه ليس خاطئا فحسب ، بل هو كذلك يخفق حتى فى تناول المسائل المفاتيح والنقد الذى وجهه الحزب الشيوعي الثوري.
مثلا ، كتب الح الش الن(الم) :" و نقد الحزب الشيوعي الثوري بان الحزب الشيوعى النيبالي (الماوي) ينزع نحو التخلّى عن دكتاتورية البروليتاريا بتبنّى الديمقراطية البرجوازية الشكلية يعكس عدم وعي حزبكم ببلوغ لبّ المشكل الذى نثيره":( رسالة اللجنة المركزية للح الش الن (الم) إلى اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الثوري ،الولايات المتحدة الأمريكية ، جويلية 2006، الص 6).
و من أفق اليوم ،لا يمكن لسخرية هذا الموقف إلاّ أن تكون أكبر، بما أنّ " التخلّى عن دكتاتورية البروليتاريا" هو بلا شكّ ما جدّ على أرض الواقع. و كما كان متوقّعا ،عمل الح الش الن (الم) على إخفاء تخليه عن دكتاتورية البروليتاريا بصيغ إنتقائية ومواقف باعثة على الإضطراب بشأن طابع الدولة و الدور التاريخي و مضمون الديمقراطية . بيد أنّه كما تبيّن تحاليل الحزب الشيوعي الثوري ، فإنّ الخطّ القائد راهنا للح الش الن (الم) لم يتخلّ عن دكتاتورية البروليتاريا فحسب ، و إنّما كذلك عن النضال من أجل عالم شيوعي ككلّ.
و هذه الرسالة ليست محاولة لإنجاز نقد شامل للأخطاء فى خطّ الح الش الن (الم) أو حتى نقد للرسالة التى إختارت قيادة الح الش الن (الم) كتابتها ردّا على رسالة الحزب الشيوعي الثوري. لقد قام الحزب الشيوعي الثوري و آخرون بتحليل شامل ممتاز بهذا المضمار. ومع ذلك نرغب فى أن نجلب إنتباه الرفاق إلى بعض المسائل الخاصّة :
1- دور النظرية و الأخطاء الإستراتيجية التاريخية :
يصرّح الح الش الن (الم) فى رسالته فى جويلية 2006 بانّ : " تذكّر أشياء من الكتب و تأويلها لساعات على هذا الأساس شيئ، و تطبيقها فى الممارسة الحيّة شيئ آخر مختلف نوعيا. متحدّثين بصراحة، من اليسير للغاية عدم إقتراف أية أخطاء فى الإستراتيجيا. لكن فى منتهى الصعوبة صياغة و تطبيق التكتيكات المناسبة خدمة للإستراتيجيا."
يركّز هذا المقتطف الكثير ممّا هو جدّ خاطئ جوهريا فى مقاربة الح الش الن (الم) .
● أوّلا وقبل كلّ شيئ، قاتل هو الإستخفاف بالنظرية الذى يروّج له الح الش الن (الم) بالنسبة للثورة الشيوعية . فالنضال المظفّر فى سبيل الشيوعية لا يمكن أن يقود إلى الرفع العفوي للوعي أو الفهم و إنّما يحتاج إلى العلم. و النضال من أجل إستيعاب و تطبيق و مزيد تطويرالعلم الثوري للشيوعية، و تسليح متصاعد لأوسع قطاعات الجماهير بهذا الفهم، مهمّة قائمة الذات و مسألة حياة أو موت فكما أشار ماو ، الخطّ الإيديولوجي و السياسي محدّد بالفعل.
و بينما من الصحيح أنّه إذا حدّدنا أنفسنا فى قراءة الكتب وحدها و لم نبحث عن مزج النظرية بالممارسة ، لن نستطيع حقا لا إستيعاب النظرية الثورية و لا تطويرها بصفة سليمة : ليست هذه المشكلة هنا. فعبر الموجة الأولى برمّتها من الثورة الشيوعية و بعدها، راكمت حركتنا كمّية كبيرة من التجارب العملية منها تستخلص الدروس. و زيادة على ذلك، فإنّ الحزب الشيوعي الثوري و كذلك كافة أحزاب و منظمات حركتنا ككل كرّست كمّية هائلة من الممارسة طوال الثلاثين سنة الماضية. و تصريح الح الش الن (الم) المقتبس أعلاه جوهريا تعبير مركّز جدّا عن البراغماتية و التجريبية: " ما الحاجة إلى فهم عميق للقوانين الكامنة المتحكّمة فى حركة و تطوّر المادة و المجتمع"؟ يتساءلون، و يجيبون بأنّ "ما نحتاج إليه هو الأجوبة العملية".
و لكن مثلما بينت بصفة متكرّرة التجربة التاريخية ، دون نظرية علمية لتقودها ، لا يمكن أن توجد ثورة. و "الأجوبة " المصاغة على أساس البراغماتية و التجريبية ليس بوسعها أن تؤدّي إلى عالم شيوعي. و المقصود هنا هو أنّ التحليل و النقد اللذان صاغهما الحزب الشيوعي الثوري هما مجرّد تكرار لجمل من الكتب دون أي فهم أو فائدة كامنة. لو كان هذا صحيحا عمليا ، فإنه كان يتعيّن أن يكون من السهل على الح الش الن (الم) أن يدحضها... عوض ذلك ، فى رسالتها إلى الحزب الشيوعي الثوري ، لجأت قيادة الح الش الن (الم) إلى ما يعدّ بالأساس تشكيات و شتيمة و سعي لتغيير موضوع النقاش.
فى خضمّ المعركة الكبرى الأخيرة ضد التحريفيين فى الصين ، قدّم ماو تحذيره الشهير التالى: " تمارس بلادنا فى الوقت الحالي نظاما سلعيا، و نظام الأجور غير متساوي أيضا ، كما فى سلّم الأجور ذو الثماني درجات و ما إلى ذلك. فى ظلّ دكتاتورية البروليتاريا لا يمكن إلاّ تحديد هذه الأشياء. و بالتالى، إن بلغ أناس مثل لين بياو السلطة ، سيكون من السهل تماما عليهم أن يحيو النظام الرأسمالي. لهذا علينا أن نزيد فى قراءاتنا للمؤلفات الماركسية-اللينينية " ذكرته "مجلّة بيكين" العدد13 ، 26 مارس 1976 ، التشديد مضاف ).
أليس من البديهي أنّ منطق و مقاربة الح الش الن (الم) هي بالضبط منافية لمنطق و مقاربة ماو؟ لا يقول ماو " هناك خطر التحريفية لذا قبل كلّ شيئ آخر نحن فى حاجة إلى تكتيك مرن و إجابات عملية" مرّة أخرى، لا يعنى هذا أنّنا لا نحتاج إلى تكتيك صحيح (و مرن) و إجابات عملية ، نحتاج إليها. و السؤال هو كيف و على أي أساس تصاغ كي تخدم عمليا هدف عالم شيوعي و كذلك النضال المباشر. لأجل ذلك ، كما شدّد ماو ، يجب على المرء أن يدرس الدور المحدّد للخطّ الإيديولوجي و السياسي و حاجة الحزب بأسره و الجماهير الواسعة إلى دراسة الماركسية على نحو أعمق و تطبيقها على ذلك الأساس فى خوض النضال الثوري.(5)
● ثانيا، إدّعاء الح الش الن (الم) أنّه " من اليسير للغاية عدم إقتراف أخطاء فى الإستراتيجيا" ببساطة غير صحيح. و الواقع التاريخي هو أنّ حركتنا قد إرتكبت مرارا و تكرارا أخطاءا إستراتيجية كبرى نجم عنها إهدار فرص و حتى تراجعات خطيرة. و بصورة مذهلة يبدو أن الح الش الن (الم) غير واع تماما بهذا الواقع.(6)
مثلا هناك مسألة الطريق الإستراتيجي للثورة فى البلدان المضطهَدة . لقد طوّر ماو نظرية الثورة الديمقراطية الجديدة و حرب الشعب طويلة الأمد فى تعارض مع الخطّ السائد حول هذه المسائل داخل الحركة الشيوعية العالمية. و بالنتيجة، رغم الظروف المواتية للثورة فى بلدان مشابهة عبر العالم ، كانت الصين البلد الوحيد الذى أنجزت فيه ثورة ديمقراطية جديدة ناجحة.
و كذلك هناك مسألة الطريق الإستراتيجي فى البلدان الإمبريالية وواقع أنّ إنطلاقا من بدايات العشرينات و لعقود تلتها تخلّت الحركة الشيوعية العالمية عن المقاربة الصحيحة جوهريا التى طوّرها لينين(7) و المعروفة الآن ب "طريق أكتوبر". فطوال حقبة الكومنترن و ما بعدها جرى إتباع جوهريا إستراتيجيا إصلاحية إقتصادوية و برلمانية ، فى تلك البلدان. و أفضت هذه الأخطاء فى الإستراتيجيا إلى إهدار فرص ثورية فى مجموعة كاملة من البلدان.
و هناك المسألة الإستراتيجية الحيوية للعلاقة بين الدفاع عن البلدان الإشتراكية من جهة و التقدّم العام للنضال الثوري العالمي. بهذا المضمار، إرتكبت الحركة الشيوعية العالمية أخطاءا إستراتيجية كبرى فى فترة الكومنترن بتسويتها بين الدفاع عن الإتحاد السوفياتي و التقدّم العام للثورة عالميا و حتى بربط المصالح و التقدّم العامين للثورة العالمية بهذا الدفاع. و أفرزت هذه الأخطاء تراجعات خطيرة لحركتنا، بما فى ذلك عمليا إدارة الإتحاد السوفياتي ظهره و حتى معارضته بصفة مفتوحة لنضالات ثورية فى بلدان معينة.
و علاوة على ذلك ، كانت لهذه الأخطاء إنعكاسات سلبية جدّية على الخطّ الذى إنتهجه ماو فى الستينات و السبعينات باحثا عن الدفاع عن الصين ضد الحصار و الهجوم الإمبرياليين. و بالنتيجة عزّز التحريفيون فى الصين قوّتهم على نحو هام و عانت الحركة العالمية برمّتها من مشاكل التوجه لم تعافى منها إلى الآن.
منذ أكثر من 25 سنة، أنجز آفاكيان التحليل المذكور أعلاه ،بأنّه على الإستراتيجيا الشيوعية أن تنطلق "من المجال العالمي و مصالح الثورة العالمية فوق كلّ شيئ". و دون إدراك هذه الحقيقة الموضوعية القائلة إنّ الثورة البروليتارية سيرورة عالمية مندمجة واحدة و كافة ما يستتبعه هذا الفهم لن نتمكّن من صياغة إستراتيجيا صحيحة للثورة العالمية أو للثورة فى بلد معيّن. إنّ هذا الفهم مكوّن هام للتلخيص الجديد الشامل الذى طوّره الرفيق آفاكيان. و رغم الضررالكبير اللاحق بها، تتمادى الغالبية ضمن حركتنا فى الإخفاق فى إدراك المغزى العميق و الأهمية المركزية للأفكار الثاقبة لآفاكيان فى هذا الصدد.
و تاريخيا، قد ألحق إستعمال الأخطاء الإستراتيجية المتعدّدة هنا و المقاربة النظرية و المنهجية الخاطئة لصياغتها و تبريرها ، ضررا كبيرا بحركتنا.و ليس هناك ربّما مثالا حاليا أفضل عن الأخطاء الإستراتيجية الكبرى لحركتنا من أخطاء الح الش الن (الم) نفسه.
إدّعاؤه أنّ إستراتيجيا الثورة الديمقراطية الجديدة يمكن أن تحوّر لتشمل مرحلة كاملة من الديمقراطية البرجوازية و التطوّر الرأسمالي خاطئة كليّا. و تأكيد أنّ هذا الإنحراف الجوهري فى الإستراتيجيا هو مجرّد مناورة "تكتيكية" هو صراحة و كما سنناقش لاحقا عبثيّ. و يخلط الح الش الن (الم) بين الإستراتيجيا و التكتيك و (كذلك بين الكمّية و النوعية) و يشكو من مرض التفكير بأنّ بإعادة صياغة مفهوم شيئ فى الكلام، بإمكان المرء أن يغيّر طابعه الموضوعي الفعلي. و فى الواقع إزاء التأكيدات المثالية للح الش الن (الم) نقول بإمكانكم تسمية شجرة ماعز غير أن ذلك لن يجعل الشجرة تثمر حليبا.
دون تكتيكات صحيحة ليس بوسع الثورة أن تنتصر إلاّ أنّه لا يمكن صياغة هذه التكتيكات إلاّ عبر فهم و تطبيق صحيحين للنظرية الشيوعية و ضمن مقاربة إستراتيجية و إطار صحيحين : لكلّ من الثورة فى بلد معيّن و كذلك للثورة العالمية ككلّ و بالتجذّر فى فهم صحيح للعلاقة الجدلية بينهما.و يعدّ إخفاق قيادة الح الش الن (الم) فى إستيعاب هذه النقطة على نحو سليم تعبيرا هاما عن النزعات الخاطئة فى مقاربتها المنهجية الجوهرية.
2- الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي) و المفهوم المادي للمجتمع و التاريخ :
يناقش الح الش الن (الم) قضية الديمقراطية و الدولة بمعزل عن تطوّرهما التاريخي، و عن الدور الموضوعي و المضمون الطبقي. و مثلما كتب الحزب الشيوعي الثوري : "بصورة أعمّ ، تصريح الح الش الن (الم) بأنّه يستعمل الدولة القائمة فى النيبال ، ناقص مظاهرالنظام الملكي ، كرافعة للتحرير وهم خطير.مثلما جرى التشديد عليه بصفة متكرّرة و إن وجب التشديد عليه مرارا و تكرارا لمرّات لا تحصى ، نظرا لكونه مصدر ضخم للأوهام القاتلة ، الدولة الرجعهية ليست آداة لا طبقية يمكن أن تخدم البروليتاريا أو البرجوازية على حدّ سواء، والأمر متعلّق فقط بمن يمسكها بيديه. الدولة ليست نفس الشيئ و الحكومة،و بخاصة فى الحكم البرلماني ،كما أشار لينين بدقّة، يمكن أن تحلّ فى الحال ، إذا كان لبّ الطبقة الحاكمة يجد من مصلحته القيام بذلك. أمّا الدولة ، من جهة أخرى، فهي أداة عسكرية و سلطة بيروقراطية مندمجة تطورت تاريخيا و تعكس و تجسّد و تخدم العلاقات الإجتماعية و الإقتصادية المهيمنة و الطبقة (او الطبقات ) القائمة على أساسهما. و فكرة أنّ أداة دولة الطبقات المستغِلة يمكن إستغلالها كما هي أو "إعادة هيكلتها"، و ليس تحطيمها و تفكيكها، و ثمّ يمكن إستعمالها لتحرير المضطهدين ، و فى النهاية اللإنسانية جمعاء ، تذهب ضد التلخيص العلمي للطابع الطبقي لكلّ دولة و للتجارب التى لا تحصى حيث حدث بالضبط العكس : الذين إنطلقوا بطموحات ثورية و لكنهم سقطوا فى هذه الأوهام حول الدولة وقع إبتلاعهم المرّة تلو المرّة و تحوّلوا إلى مدافعين عن ذات النظام الذى يضطهد الجماهير و /أو جرى سحقهم بلا رحمة " ( رسالة الحزب الشيوعي الثوري ، نوفمبر 2008 ).
و مظهر مفتاح من مظاهر المقاربة الخاطئة للح الش الن (الم) لنقاش طبيعة الديمقراطية و الدولة و البناء الفوقي عموما خلال "المرحلة الإنتقالية الرأسمالية" هو أنّه يفصلها عن القاعدة الإقتصادية و عن طبيعة علاقات الإنتاج. و فى القيام بذلك ، ينحرف عن المفهوم المادي للتاريخ و يعوّضه بما هو جوهريا فهم مثالي للمجتمع.
فى "ضد دوهرينغ" ، أبدى إنجلز الملاحظة الشهيرة التالية :
" ينطلق الفهم المادي للتاريخ من الحكم القائل بأن الإنتاج ، وعلى إثره تبادل منتجاته ، يشكّل أساس أي نظام إجتماعي، و أن توزيع المنتجات ، و معه إنقسام المجتمع إلى طبقات أو فئات ، يحدّده، فى كلّ مجتمع متواجد فى التاريخ، ما ينتج و كيف ينتج
و كيف يجرى تبادل هذه المنتجات. و هكذا فالأسباب النهائية لكلّ التغيرات الإجتماعية و الإنقلابات السياسية، يجب البحث عنها ليس فى أذهان الناس و ليس فى فهمهم المتزايد للحقيقة الخالدة و العادلة، بل فى تغيرات أسلوب الإنتاج و التبادل، و يجب البحث عن تلك الأسباب ليس فى الفلسفة ، بل فى إقتصاد العصر المعني."
من الصحيح أنّ هذا التصريح، فى تاريخ حركتنا، عادة ما وقع تقليصه و تأويله و عوض ملاحظة إنجلز أنّ "الأسباب النهائية لكلّ التغيرات الإجتماعية و الإنقلابات السياسية" تكمن فى نمط الإنتاج و التبادل ، بُنيت نظرة ميكانيكية أنّ ذلك هو "السبب الوحيد" لهكذا تغيرات. فكان هذا الفهم الخاطئ للنقطة التى يثيرها إنجلز هنا أحد دعائم النزعات داخل الحركة الشيوعية نحو المادية الميكانيكية و الحتمية التاريخية.
و صحيح أيضا أن فهمنا الشامل للدور الديناميكي للبنية الفوقية ، والطريق التى بها تستقلّ نسبيا عن و تأثّر فى القاعدة لم يكن صائبا. و مع ذلك، بينما فى منتهى الأهمية التقدّم بفهمنا لهذه المسألة ،فإنّ المقاربة الجوهرية لفهم تطوّر المجتمع الإنساني الذى يصفه إنجلز هنا ، ضرورية لكي ندرك علميا هذه المسائل و مهام الثورة بقيادة شيوعية فى كلّ مرحلة.(8)
حين يتمّ التخلّى عن المفهوم الجدلي و المادي للتاريخ و تحليل المجتمع ، يتمّ سلب المفاهيم الشيوعية من مضمونها و بسرعة تصير بلاغة مسموعة بمضمون إشتراكي ديمقراطي وهذا تتأتى بوضوح رؤيته فى كيفية تعاطى الح الش الن (الم) مع مسألة ما يسمّيه "الجمهورية الديمقراطية". ففى رسالته المؤرخة فى جويلية 2006 إلى الحزب الشيوعي الثوري ، كتب الح الش الن (الم): " رأى حزبنا الجمهورية الديمقراطية لا كجمهورية برجوازية برلمانية و لا مباشرة كجمهورية ديمقراطية جديدة. ستنهض هذه الجمهورية ، مع إعادة هيكلة واسعة لسلطة الدولة بغاية معالجة المشاكل الأساسية المتصلة بالطبقية و القومية و الجهوية و الجندرية السائدة فى البلاد، بدور جمهورية إنتقالية متعدّدة الأحزاب. بالتأكيد ، ستحاول الطبقة الرجعية و أحزابها أن تحوّل هذه الجمهورية إلى جمهورية برلمانية ، بينما سيحاول حزبنا البروليتاري تحويلها إلى جمهورية ديمقراطية جديدة."(ص8)
هنا يؤكّد الح الش الن (الم) أنّ هذه "الجمهورية الإنتقالية المتعدّدة الأحزاب" لن تكون "لا برجوازية و لا مباشرة ديمقراطية جديدة " و سوف " تعالج المشاكل الأساسية المتصلة بالطبقية و القومية و الجهوية و الجندرية ". هذا مستحيل.
و تعزى إستحالة ذلك إلى كون ،كما شرح المقتطف أعلاه للحزب الشيوعي الثوري ، ليس بوسع هذه "الجمهورية الديمقراطية" أن تكون مجالا محايدا مفتوحا على التغيير إمّا إلى جمهورية برجوازية أو إلى "ديمقراطية جديدة". وعلى عكس إنتقائية الح الش الن (الم) لمزج إثنين فى واحد ، سيكون لهذه الجمهورية ، ومنذ البداية ، طابع رئيسي. و لأنّ الح الش الن (الم) يتحدّث عن "إعادة هيكلة" (أي تحسين) الدولة البرجوازية القائمة و ليس عن "تحطيمها" وهذه الدولة ما برحت قائمة على و تستعمل القوّة لخدمة "الجبال الثلاثة" من الإمبريالية و الإقطاعية و الرأسمالية البيروقراطية ، فإنّ طابعها الرئيسي سيكون بحكم الضرورة برجوازيا. لا يمكن إلاّ أن يكون دكتاتورية برجوازية.
و فضلا عن ذلك يتحدث الح الش الن (الم) بكلماته هو ، عن جمهورية" ستكون شكلا للدولة خلال فترة طويلة نسبيا "
( "حقبة")(9) من التطوّر الرأسمالي. و اللافت للنظر بشأن هذا الزعم هو أنّ الح الش الن (الم) يعمل كما لو أنّ رأس المال لا تحكمه قوانين موضوعية فى حركته و تطوّره، مع أنّها كما إكتشف ماركس و كما أثبت التاريخ موجودة .
لقد كشف ماركس أنّ المال لا يمكن أن يتحوّل إلى رأس مال إلاّ عندما يكون الرأسمالى "محظوظا للغاية ليجد ضمن مجال التداول ، فى السوق، سلعة ، تملك قيمتها الإستعمالية ميزة خاصة كونها مصدرا للقيمة".( رأس المال، المجلد الأوّل ،الفصل6).
و هذه السلعة الخاصّة ليست شيئا آخر سوى قوّة العمل الإنساني، التى يجبر العمّال و قد سلبوا كافة وسائل الحياة الأخرى ، على بيعها إلى الرأسماليين كي يتمكّنوا من البقاء على قيد الحياة.
و قد بيّن ماركس أنّ رأس المال علاقة إجتماعية و سيرورة. و تعنى قوانين سيره ، ضمن ما تعنيه، أنّه ليس بإمكان رأس المال أن يوجد إلاّ فى حركة و سيرورة مراكمة: نزعة التوسّع "بلاهوادة". و لأنّ رأس المال لا يمكن أن يوجد سوى كرساميل عديدة و لأنّ هذا الإنتاج السلعي الرأسمالي هو نتاج تبادل قيم و ليس إستعمال قيم، فإنّ وضع وجود رأس المال هو ضرورة "التوسّع الذاتي". و يجرى "التوسّع الذاتي" و "المراكمة" فى إطار تنافس ضمن الرساميل الخاصّة و عبر تملّك فائض القيمة من إستغلال قوة العمل الإنساني.
و كما كشف أيضا ماركس، فإنّ الإنتاج و التبادل السلعي الرأسمالي محكوم أو معدّل بقانون القيمة. و قد بيّن أن قيمة السلعة و قيمتها التبادلية تنهض على معدّل كمية العمل الضرورية اللازمة لإنتاجها و انّ هذا التحديد للقيمة هو أساس تبادل ما يعادلها من سلع أخرى. وهذا قانون موجود موضوعيا يؤكّد نفسه بغضّ النظر عن الإرادة أو الفهم الذاتيين لأ ي شخص أو مجموعة أشخاص و أي رأسمالي يحاول تجاهل هذا القانون سرعان ما يفلس. لا وجود لسياسات تجديدية أو خطط إشتراكية ديمقراطية يمكن أن تلغي هذا ، او غيره من الميزات الكامنة فى راس المال.
جوهريا ، فى عالم اليوم ، ثمّة فقط طريقان إثنان عبرهما يمكن تنظيم الإنتاج و التبادل (10). طريق يعتمد على قانون القيمة و طالما يحكم قانون القيمة الإنتاج فسيكون الإنتاج بالضرورة إنتاجا رأسماليا يهدف لزاما و يخدم أقصى توسع ذاتي للرأسمال أي يضع الربح و ليس حاجيات الشعب و المجتمع فى مصاف القيادة.
وإلى أن يتمّ بلوغ المجتمع الشيوعي ، الطريقة الوحيدة التى يمكن من خلالها تنظيم الإنتاج هي قاعدة غير إستغلالية واعية و مخطّطة حيث العمل ليس سلعة و حيث تقود حاجيات الإنسانية و مواصلة الثورة ما يجرى إنتاجه و كيف ينتج، و حيث قانون القيمة الذى ينبغى أن يأخذ بعين النظر طالما أن هناك دفع مقابل نقدي للعمل و التبادل عبر النقد ، يتعرّض للتحديد الواعي لأعلى درجة ممكنة فى كلّ مرحلة خاصّة كجزء من السيرورة الثورية العالمية لتغيير كافة المجتمع و القضاء على " الأربعة كلّ"(11) بما فى ذلك النقد و جميع أشكال إنتاج و تبادل السلع إلخ. و يقتضى هذا أن تمسك البروليتاريا و حلفاؤها بسلطة الدولة كما يقتضى أن تكون ملكية و مراقبة وسائل الإنتاج على نطاق واسع بأيدى المجتمع ككلّ ، أي يقتضى هذا الإشتراكية. لا وجود ل"طريق ثالث".
لهذا ، فى نقاش الثورة الديمقراطية الجديدة و الدولة ، شدّد ماو على: "إنّ الجمهورية التى يجب إقامتها فى الصين لا بدّ أن تكون جمهورية الديمقراطية الجديدة سياسيا و إقتصاديا على حدّ سواء. ستكون المصارف الكبرى و المشاريع الصناعية و التجارية الكبرى ملكا للجمهورية." " إن كافة المشاريع، أكانت صينية أم أجنبية ، التى تحمل طابعا إحتكاريا أو هي أكبر من أن يديرها الأفراد، مثل المصارف و السكك الحديدية و الخطوط الجوية، يجب أن تشرف عليها الدولة و تديرها، حتى لا يستطيع الرأسمال الخاص أن يسيطر على وسائل معيشة الشعب. هذا هو المبدأ الرئيسي لتحديد الرأسمال." ("حول الديمقراطية الجديدة" التشديد منّا).
فى تعارض مع فهم ماو و مقاربته ، نجد إدعاءات الح الش الن (الم) بأنّ الجمهورية البرجوازية ( أي دكتاتورية البرجوازية) و فيها الإقتصاد يهيمن عليه رأس المال الخاص ( أي البيروقراطي ،الأجنبي و رأس المال الإمبريالي) يمكن أن " تجري إعادة هيكلتها كي تعالج المشاكل الأساسية الطبقية و القومية و الجندرية الجهوية، مضمون الثورة الديمقراطية الجديدة "
( رسالة موجهة إلى الحزب الشيوعي الثوري، جويلية 2006). إن كان هذا الحلم الخُلّب عمليا حقيقي ستضحى الثورة الشيوعية غير ضرورية تماما.(12)لكن فى الواقع، و بإستقلال عن رغباتنا الذاتية مهما كانت أو عن أوهام قيادة الح الش الن (الم) ، و لا يهمّ عدد الأحزاب المشاركة فى البرلمان البرجوازي، مع وجود جهاز الدولة البرجوازية سليم بتمامه و منطق و قوانين الرأسمال مهيمنة على الإقتصاد ، لن يكون من الممكن كسر قبضة الإمبريالية أو إجتثاث الإقطاعية إجتثاثا شاملا فى النيبال كجزء من النضال العالمي من أجل المجتمع الشيوعي . و من ثمّة ، لن تقع "معالجة" أي من "المشاكل الأساسية" للشعب.
واصفا سيرورة المراكمة الرأسمالية فى "ضد دوهرينغ" ، أورد إنجلز مقتطفا لماركس : " مراكمة الثروة فى قطب هو بالتالى فى نفس الوقت مراكمة للبؤس و الألم المبرّح و الشقاء و العبودية و الجهل و الوحشية و الإنحطاط الفكري ، فى القطب المضاد" ("رأس المال" ماركس ، ص 671).
لا يمكن فهم مسألة البناء الفوقي مطلّقة عن طبيعة القاعدة الإقتصادية أو، كما لاحظ لينين بنظرة ثاقبة ، "السياسة هي التعبير المركّز عن الإقتصاد". ليس بوسع "الجمهورية الديمقراطية " الرأسمالية للح الش الن (الم) أن تفرز، بالنسبة لأوسع الجماهير، إلاّ نتيجة واحدة: مزيدا من "مراكمة البؤس و الألم المبرّح و الشقاء و العبودية و الجهل و الوحشية و الإنحطاط الفكري ". و يعدّ هذا الفهم من" أبجديات الماركسية" أو مبادئها الأساسية.
3- الهجوم الإستراتيجي، الوضع السياسي و منهج الشيوعية العلمية:
فى إرتباط بإيقاف إطلاق النار و المفاوضات فى 2001، إقترح الح الش الن (الم) بداية مصطلحات تقول إنّه مستعدّ لإنهاء حرب الشعب. ووصف ذلك بأنّه "حلّ سياسي فى شكل حكومة إنتقالية و دستور جديد و إرساء جمهورية".(13) و بعد فترة من ذلك ، وقع تحوير نوعا ما فى هذه "الشروط الثلاثة" لتشمل : مؤتمر لكافة الأحزاب، وحكومة إنتقالية و إنتخاب مجلس تأسيسي. حينما جرى إقتراحها لأوّل مرّة ، أكّد الح الش الن (الم) أن هذه "الشروط الثلاثة" تمثّل فقط "تكتيكا". و جرى التأكيد على أنّ إقتراح هذه الشروط ليس بمثابة التخلّى عن إستراتيجيا الثورة الديمقراطية الجديدة ، بل طريقة للتقدّم نحو ذلك الهدف .
إلى ذلك الحدّ ، لم يبذل الح الش الن (الم) أي جهد حقيقي على حدّ علمنا لشرح كيف أنّ هذا "الحلّ" بمستطاعه أن يؤدّي إلى إنجاز الثورة الديمقراطية الجديدة. و مع ذلك ، ظلّ الحزب يعلن أنّ هدفه الإستراتيجي هو الديمقراطية الجديدة و الإشتراكية و الشيوعية.
لا نشكّ فى أنّ قيادة الح الش الن (الم) كانت تعنى ما تقوله حينها ، هذا ليس لبّ المسألة . فالخطّ محدِّد و كلّ خطّ إيديولوجي و سياسي له مضمون موضوعي و منطق داخلي. و حتى و إن كانت قيادة الح الش الن (الم) مقتنعة بأنّ هذا المقترح و ما شابهه هو فى الواقع مجرّد "تكتيك" و حاولت عمليا التمسّك بصلابة بالأهداف الثورية ، فإن المنطق الموضوعي لهذا المقترح و الطريقة المستعملة لصياغته و إقتراحه ستهدّد ، إن لم يقع القطع معها ، بالتغلّب على هذه النوايا. و هذا بالضبط ما حدث. و مثلما يفسّر على الوجه الأكمل أدناه ، ترافق هذا "التكتيك" مع و كان تعبيرا عن رزمة كاملة من مواقف تحريفية بالأساس حول جملة كاملة من المسائل الجوهرية للثورة التى شرع الح الش الن (الم) فى تطويرها و تبنيها أثناء الفترة عينها. و شهدت هذه السيرورة قفزة نوعية إبّان إجتماع اللجنة المركزية للح الش الن (الم) فى أكتوبر 2005 و برزت اليوم كخطّ تحريفي تام النموّ.
و لا يعنى هذا أنّه من الخطإ مبدئيا أن نوافق أبدا على إيقاف إطلاق النار و/أو المفاوضات : بالعكس تماما. من الصعب تصوّر حرب ثورية طويلة الأمد لن تكون فيها المفاوضات و كذلك إيقاف إطلاق النار ضرورية فى فترات معينة. متى تكون هذه الإجراءات صحيحة و ما هي المقترحات الملموسة التى يمكن و يجب تقديمها أو الموافقة عليها يرتهن بالزمن و المكان و الوضع الملموسين. لقد لاحظ ماو أنّ خوض صراع "مثل بمثل" يعنى أنّ المرء يشارك أحيانا فى المفاوضات و أحيانا لا يشارك. و مع ذلك ، أشار ماو أيضا إلى أن هكذا مفاوضات و إتفاقيات لا ينبغى بتاتا أن " تضرّ بالمصالح الجوهرية للشعب".
و الموافقة على إنهاء حرب الشعب على الدوام و تفكيك جيش التحرير الشعبي و قواعد الإرتكاز الثورية عبر البلاد كافة ، يفعل هذا تحديدا أي يضرّ بالمصالح الجوهرية للشعب. وهذا هو المضمون الموضوعي لهذه "الشروط الثلاثة" (14)
حتى و إن كان حقيقة أن فى 2001 ، عندما إقترحت "الشروط الثلاثة" ، لم تكن للح الش الن (الم) نيّة الموافقة الفعلية على تطبيقها ، كان القيام بذلك غلطة. كمسألة مبدئية ليس بمقدور الشيوعيين أن يقترحوا شروطا يعتقدون فى الواقع أنّها غير مقبولة، آملين أن يرفضها العدوّ. و القيام بذلك يعنى الإلتحاق بالسياسة الواقعية البراغماتية والتشجيع على "الحقيقة السياسية". إنّه يعنى أنّ تدريب الشيوعيين والجماهير على تطبيق المادية الجدلية و التاريخية لفهم الواقع كما هو موضوعيا و لفهم الحقيقة الموضوعية و على ذلك الأساس تغيير العالم بطريقة ثورية، وعوض ذلك تقال لها ،لأسباب "تكتيكية" ، اشياء من المعلوم أنّها غير صحيحة. و لا يؤدّى هذا إلى الإرتباك و الإضطراب فقط مع الإلتواءات و الإنعراجات التى تتخذها الأحداث ، و لكنه يدرّب عموما الحزب و الجماهير على طريقة البراغماتية و التجريبية بدلا من الشيوعية العلمية . مدربين على مثل هذه الطريقة ، لا الشيوعيون و لا الجماهير سيقدران على التمييز بين الماركسية و التحريفية و لا أن يضطلعا بصورة متصاعدة بقيادة الثورة و المجتمع ككلّ بانفسهما كي يساهما فى تحرير الإنسانية جمعاء.
فى أوت 2004، صرّح الح الش الن (الم) بأنّ حرب الشعب فى النيبال بلغت مرحلة "الهجوم الإستراتيجي". و المقصود من هذا أن الحزب قد حدّد أنّ ميزان القوى قد تحوّل بصفة حاسمة إلى صالح الثورة و أنّهم قادرون على جعل هدفهم المباشر تحطيم القوى المسلّحة للعدوّ، و إفتكاك السلطة عبر البلاد بأسرها، و تركيز دولة الديمقراطية الجديدة. و قد تلقّى الشيوعيون و الثوريون فى العالم هذا الإعلان بحماس. و كان مصدرا عظيما للأمل و الإلهام.
و فى ضوء إعلان أنّ حرب الشعب قد دخلت مرحلة الهجوم الإستراتيجي، كان لافتا للنظر أن تتبنّى اللجنة المركزية للح الش الن (الم) فى 2005 قرارا جاء فى جزء منه إنّ : " الآن شعار الحكومة الإنتقالية و إنتخاب المجلس التأسيسي و الجمهورية الديمقراطية الذى صاغه حزبنا، آخذا بعين الإعتبار ميزان القوى العالمي و المحلّى ،هو شعار تكتيكي وضع للبحث عن مخرج سياسي".
و هنا يُعوّض النداء من أجل "مؤتمرلكافة الأحزاب" بنداء من أجل "جمهورية ديمقراطية" و توصف مجدّدا المطالب الثلاثة جميعها بأنّها "شعارات تكتيكية" مع أنّ هذه الشعارات لا تمثّل تكتيكا، بل إنحرافا جوهريا عن إستراتيجيا الثورة الديمقراطية الجديدة. إذا لم يعد الهدف المباشر لحرب الشعب كسب الإنتصار عبر البلاد ، و تحطيم الدولة الرجعية، و تركيز دولة ديمقراطية جديدة(15) و تعبيد الطريق للثورة الإشتراكية و كلّ هذا فى ظلّ قيادة البروليتاريا و حزبها الطليعي و كجزء واعي من و قاعدة إرتكاز للثورة الشيوعية العالمية ، عندئذ موضوعيا و بغضّ النظر عن نوايا المرء ، لا يمكن للهدف الإستراتيجي الفعلي إلاّ أن يكون جمهورية برجوازية و نظاما رأسماليا سيهيمن عليه بالضرورة الرأسمال الأجنبي و الإمبريالية.
فى نوفمبر 2006، أمضى الح الش الن (الم) إتفاق سلام شامل قَبِل بموجبه "الشروط الثلاثة" ووافق هو من جانبه على وضع نهاية لحرب الشعب و تفكيك السلطة الشعبية و الجيش الشعبي و عكس التغييرات الثورية التى إنجزت فى قواعد الإرتكاز إبّان حرب الشعب. و يكرّر الح الش الن (الم) تقريبا يوميا وعده بعدم إستئناف خوض نضال مسلّح أبدا. و الإستنتاج النظري بأن التخلى عن حرب الشعب و الثورة ككلّ و القبول بالمجتمع و الحكم البرجوازيين قد تأكّد ( مرّة أخرى) فى الممارسة العملية.
و هنا نودّ أن نوضّح أنّ كلّ هذا لا يعنى أنّه لا توجد إمكانية نزاع مسلّح له دلالته قد يندلع مجدّدا فى النيبال. و حتى مع إعادة الهيكلة التى حدثت ، تظلّ الدولة النيبالية الرجعية غير مستقرّة. و التحالف الحكومي الذى يقوده حاليا الح الش الن (الم) تنخره التناقضات و قد يتداعى. و يظلّ الجيش النيبالي ، لبّ سلطة الدولة ، بصلابة تحت إشراف الطبقات الحاكمة الرجعية و اسيادها الأجانب ، لذا تبقى قائمة إمكانية إنقلاب عسكري كعامل فعلي يشكّل الأحداث. وقد تشكّلت عديد المجموعات القومية و مجموعات الكاست و بعضها يعوّل على الأسلحة لدفع مطالبه. لهذه الأسباب، قد يضطرّ الح الش الن (الم) أو قطاعات منه إلى اللجوء إلى شكل من النشاط المسلّح. و مع ذلك ، إن لم توجد قطيعة جوهرية مع الخطّ القائد حاليا للحزب ، لن يُمثّل هكذا نشاط إستئنافا لحرب الشعب الثورية حقيقة بهدف مباشر هو إنجاز الثورة الديمقراطية الجديدة كمكوّن واعى للنضال من أجل الهدف النهائي للشيوعية العالمية.
لقد قدّمت وثائق الح الش الثوري التحليل التالى لمسائل الخطّ و صراع الخطين داخل الح الش الن (ال) الذى أفضى إلى تبنّى ما هو الآن بوضوح خطّ و برنامج سياسي تحريفي:
" ب"الخطّ" نقصد النظرة و التوجّه ،المفهوم و المنهج الإستراتيجيين الذين يقودون النشاط السياسي فى إتجاه أو آخر. حدث تحوّل حاسم فى أكتوبر 2005 حينما جرت "معالجة" الصراع الداخلي الحاد صلب الحزب بطريقة تحريفية فبينما صدح بعض قادة الح الش الن (الم) ، لا سيما بابوران باتاراي بصوت عال بتبنيهم ل"الديمقراطية " بمعنى الديمقراطية البرجوازية من النوع الغربي و أعربوا عن حكم سلبي على كامل الموجة الأولى من الثورة البروليتارية، فإنّ غالبية قادة الحزب المركزيين الآخرين صرّحوا بذات الصوت العالي بمساندتهم لأهداف تركيز الديمقراطية الجديدة و الإشتراكية و الشيوعية فى حين شدّدوا على أنّ تحديد الصراع فى القتال من أجل جمهورية "إنتقالية " ( إقرأ برجوازية) كان "تكتيكا" لا غير. و بالفعل ، حاول قادة الح الش الن (الم) عموما بإستمرار تركيز النقاش على مسألة "التكتيك" ، كما لو أنّ المسألة الجوهرية هي كيف تحقق "جمهورية ديمقراطية فيدرالية" و ليس أي نوع من الدولة ، و بأكثر جوهرية أي نوع من النظام الإجتماعي ، تحتاجه النيبال و يحتاجه العالم"( "حول التطورات فى النيبال و الرهانات أمام الحركة الشيوعية " ص 5-6).
و أبعد من ذلك ،
" لسوء الحظّ ، جرت معالجة صراع الخطّين داخل الح الش الن (الم) وقتها على أساس سيئ جدّا من قبل إجتماع اللجنة المركزية المنعقدة فى أكتوبر2005. فبدلا من نبذ حجج مقال "الدولة الجديدة" لباتاراي، ثبّتت اللجنة المركزية لبّ حججه. و فى بلاغ للجنة المركزية للح الش الن (الم) إستبعدت الخلافات فى الخطّ فى صفوف الحزب على أنّها "سوء تفاهم".و قد تبنّى الحزب مخطّط التوجه نحو "جمهورية إنتقالية "، شرط أنّ هذا لم يكن سوى "تكتيكا" بينما تمّ التأكيد على أنّ الحزب يظلّ متشبثا بأهدافه البعيدة المدى من الديمقراطية الجديدة و الإشتراكية و الشيوعية. و أعيد إدماج باتاراي فى قيادة الحزب على هذه القاعدة. و أعلنت هذه الطريقة فى توحيد رأيين متناقضين كمكسب عظيم و رفعت كنموذج للحركة الشيوعية العالمية برمتها.
لقد كان هذا الشكل الخاص من التحريفية ، الإنتقائية، أو محاولة الجمع بين ضدّين لا يمكن التوفيق بينهما ،و مزج الماركسية
( فى الكلام) مع التحريفية فى الجوهر، مشكلا فى تفكير قادة الح الش الن (الم) لكنّه صار متجذّرا و مدافعا عنه كمبدأ غداة
" الصراع الداخلي فى الحزب" فى 2005"( المصدر السابق ، ص9).
هنا ، من جديد ، يمكن رؤية أن فهم حيوية الخطّ الإيديولوجي و السياسي " بما فى ذلك الطريقة الأساسية لصياغة ذلك الخطّ" ليست مجرّد تأكيد نظري ، بل حقيقة موضوعية أثبتت بصفة متكرّرة فى الممارسة. و يأتى التغيّر الجوهري فى المسار الذى أعلنه الح الش الن (الم) فى 2005 فى إطار موقفه بأنّه "أخذ بعين الإعتبار ميزان القوى العالمي و المحلى" و مثل جهدا لإيجاد "مخرج بمنظورمستقبلي". و الإشارة إلى مرحلة "الهجوم الإستراتيجي " لا نعثر عليها فى أي مكان : لا كونها لا تزال قائمة ، و لا كونها شهدت تراجعا. (16).
و يطرح سؤال ، ضمن أسئلة أخرى، ذاته : ماذا حدث ل"الهجوم الإستراتيجي"؟ فى 2004 صرّح الح الش الن (الم) بأنّ أُفق إنتصار حرب الشعب عبر البلاد كافة فى المنال. لكن فقط سنة بعد ذلك و رغم أن جيش التحرير الشعبي لم يتعرّض إلى هزيمة إستراتيجية كبرى، نلفى الح الش الن (الم) لم يعد يضع نصب أعينه الإنتصار بل "مخرجا" و لا يفسّر ما الذى تغيّر.(17)
و زيادة على ذلك، قد لمّح الح الش الن (الم) و قياديين قاموا بتصريحات عامة مفادها أن حرب الشعب لم تستطع مزيد التقدّم و/أو أنّ الوضع الجغرافي للنيبال الواقعة بين الصين و الهند يعنى أنّ الإفتكاك الثوري للسلطة لن يقدر أبدا على أن يتعزّز بنجاح. (18) و بالتالى وفق هذا التفكير ، الطريقة الوحيدة لتجنّب تراجع أو حتى تداعى الثورة هو سحب الهدف المباشر للثورة الديمقراطية الجديدة و البحث عن نوع من "المخرج بمنظور مستقبلي" و الطريق المختصر نحو الديمقراطية الجديدة.
( "مأسسة " مكاسب الثورة كما يوضع عادة). و بكلمات أخرى ، فضلا عن حججهم النظرية بشأن الديمقراطية البرجوازية و الحاجة إلى "مرحلة رأسمالية" (19) ، أضافوا مكوّنا براغماتيا بأنّه لا وجود لطريق "عملي" آخر سوى التخلّى عن حرب الشعب و النضال المباشر فى سبيل الديمقراطية الجديدة.
إعتبارا لكلّ هذا ينبغى على الح الش الن (الم) أن يشرح على أي أساس أعلن أنّ حرب الشعب قد دخلت مرحلة الهجوم الإستراتيجي فى البداية. إن حلّل أنّ الظروف تغيّرت ، عندئذ يتعيّن أن يعلن هذا و يشرح لماذا و كيف حدث ذلك. و إن كان الآن يعتقد أن تحليله الأصلي كان خاطئا ، حالتئذ عليه أن يشرح هذا الخطإ و أسبابه. لكن ببساطة العمل كما لو أن هذا لم يُقل البتّة إنحراف عن المقاربة الجدّية و العلمية و تعويض هكذا مقاربة بسلع رخيصة من "الحقيقة السياسية" البراغماتية. هذا من جهة و من جهة أخرى، يتطلّب العلم ، بما فى ذلك العلم الثوري ، كما وضع ماو، النزاهة.

4- مسألة الإستراتيجيا، إتفاق السلام الشامل و إفتكاك السلطة عبر البلاد كافة :
منذ زمن أوّل إقتراح لمفهوم المرور بمرحلة كاملة من "الجمهورية الديمقراطية الإنتقالية " و "التطوّر الرأسمالي"، وُجد حديث بأنّ هذا هو نوع من الإعداد لإفتكاك السلطة عبر البلاد بأسرها.(20) لكن كما تبيّن من الجدال ضد "خطّ آسومير السلمي" فى البيرو، عندما يُنطلق فى حرب الشعب ، من المستحيل إنهاء الحرب و تفكيك القوى المسلّحة الشعبية و التفكير فى أنّ حرب الشعب ( أو فى هذه الحال الإنتفاضة المسلّحة ) يمكن أن تنطلق من جديد كما نريد فى تاريخ لاحق . وعليه ، كان هذا "التفسير" فى أفضل الأحوال وهما و فى أسوئها خطابا مزدوجا تحريفيا.
فى السنوات التالية لمقترحه الأوّلي ل"حلّ سياسي " لحرب الشعب فى 2001 ، طوّر أكثر الح الش الن (الم) نظرية الدولة البرجوازية الإنتقالية و المرحلة الرأسمالية ، التى قادت حينها و برّرت القبول باتفاق السلام الشامل و ما نجم عنه من إنتخابات. و بينما نرفض بلا مراء هذه الخطوة ، لا نشطب إمكانية أنّه كان من الضروري ، كإجراء تكتيكي، أن تتمّ المساهمة فى إنتخابات إثر أحداث أفريل/ ماي 2006 لمّا أجبر الملك على الإستقالة. و بالطبع إن كان ليكون لتدفّق المظاهرات الجماهيرية التى أدّت إلى إستقالة الملك أطرا و ديناميكية مختلفة على نحو له دلالته، إذا لم يكن الح الش الن (الم) خلال السنوات السابقة ، يشجّع الديمقراطية البرجوازية و الرأسمالية ك"مخرج بمنظور مستقبلي" (21) و فى هذه الحال ، هكذا مشاركة لو كانت فعلا ضرورية ما كانت لتكون أبدا قائمة على الموافقة على إنهاء حرب الشعب بصورة تامة و تفكيك جيش التحرير الشعبي و قواعد الإرتكاز الثورية و الإعلان السياسي بأنّ نوعا من الطريق المختصر للديمقراطية الجديدة بإستطاعته أن "يعالج" مشاكل الشعب.
و فى رسالته إلى الحزب الشيوعي الثوري ، كتب الح الش الن (الم) :
" لذلك ، أن تقبل الإمبريالية أو لا تقبل ليست مطلقا المسألة المقصودة من وراء تكتيكنا فالمسألة الوحيدة فى الوضع الراهن هي أي تكتيك يمكننا من إلحاق الهزيمة بالإمبريالية " (ص 12 ). تصوير التكتيتك هكذا على أنّه"المسألة الوحيدة" خاطئ.
الإستراتيجية التى يتبعها المرء ليست مرسومة فى حجارة و لا هي تعالج بالتصريحات. إنّ السياسات و التكتيكات الملموسة التى يطبقها المرء فى لحظة معينة يجب أن تعكس و تعبّر عمليا عن هذه الإستراتيجيا و عن الهدف الإستراتيجي، وإلاّ فإنّ المرء يتبع إستراتيجيا مغايرة عن وعي أو عن غير وعي. و علاوة على ذلك، قد هزم الإتحاد السوفياتي ألمانيا و حلفاءها فى الحرب العالمية الثانية و كانت إستراتيجيته و تكتيكاته ناجحة فى بلوغ هذا الهدف. و مع ذلك، من وجهة نظر التقدّم صوب العالم الشيوعي ، كانت إستراتيجيته خاطئة. فقط كون التكتيك أو حتى الإستراتيجيا يمكن أن يحقّق على المدى القصير مكاسبا ، لا يعنى بالضرورة أنّه صحيح أو ناجح من وجهة نظر النضال من أجل الشيوعية.
حين نتفحّص خطّ و سياسات الح الش الن (الم) ، من الصعب الهروب من إستنتاج أنّه يفكّر أنّه بمجرد إعلان هدف ، سواء كان "الديمقراطية الجديدة" أو"الإشتراكية " أو "الشيوعية" ، فإنّ هذا الإعلان ذاته يطرح مسألة أي "إستراتيجيا " تتبع، دون تحديد مضمون ذلك الهدف و كيف و عبر أية سيرورة ملموسة سيتحقّق ذلك الهدف المعلن.هكذا إعلانات لوحدها حتى لمّا تصدر بنزاهة لا تمثّل فى الواقع "إستراتيجيا".
فى إطار هذا الفهم الخاطئ لما تمثّله الإستراتيجيا ، يعلن الح الش الن (الم) مسألة "التكتيك" بإعتبارها المسألة الجوهرية. و بخاصّة ، من العسير تجنب إستنتاج أن الح الش الن (الم) يعتقد أنّ الإستراتيجيا و التكتيك الشيوعيين ، فى جوهرهما، يشتملان فى كلّ مرحلة على تحديد "العدو الرئيسي" ثم البحث عن الوحدة مع "الأعداء الثانويين" ،لأجل عزل و إلحاق الهزيمة بكلّ من يقع تحديده ك "عدوّ رئيسي" فى لحظة معيّنة و هذا أيضا خاطئ.
على النطاق العالمي ،لا يمكن لهذا المفهوم أن يمثّل إستراتيجيا عامة بما أنّه لا وجود ل"عدوّ رئيسي" عالميا غير النظام الإمبريالي العالمي ذاته. و هذا الفهم الخاطئ عينه جرى تطبيقه فى علاقة بالدفاع عن الإتحاد السوفياتي بنتائج كارثية. و فى الصين رغم أنّ ماو قطع مع أتعس مظاهر هذه المقاربة، و بأكثر تحديد مع مفهوم أنّ الدفاع عن بلد إشتراكي يساوى ، أو حتى له الأولوية نسبة للتقدّم الشامل للثورة العالمية، فإنّه مع ذلك ، كانت هذه المقاربة الجوهرية هي التى أرشدت جهوده العالمية للدفاع عن الصين ضد الحصار والهجوم الإمبرياليين ممّا أدّى إلى بعض الأخطاء الجدّية...
وفى إرتباط بالثورة داخل بلد معيّن ، بإمكان هذه المقاربة فى ظلّ ظروف خاصّة أن تكون صحيحة. و مع ذلك ليست مبدأ إستراتيجيا عاما ينبغى على ثورة خاصة ، فى كلّ وضع أو فى كلّ مرحلة أن " تتوحّد مع الأعداء الثانويين" ذلك أنّ هؤلاء "الأعداء الثانويين" يمكن أن لا يكونوا مستعدّين" للوحدة "مع الثورة فى ظلّ شروط لا تساوم على الأهداف و المبادئ الثورية الأساسية ،أي "مصالح الشعب الجوهرية" و هذا من جهة و من جهة ثانية، لأنّ ميزان قوى مواتى قد يخوّل إلحاق الهزيمة بكلّ من "العدوّ الرئيسي" و كذلك "الأعداء الثانويين" فى آن معا.
وقد نقد البعض قيادة الح الش الن (الم) لتقديمها تنازلات عديدة أكثر من اللازم لبلوغ إتفاق السلام الشامل و الإنتخابات. و حاججوا بأن قوّة الثورة زمن إمضاء إتفاق السلام الشامل كانت تسمح بشروط أفضل بكثير من مثل عدم وضع جيش التحرير الشعبي فى ثكنات أو نزع سلاحه، وعدم تفكيك قواعد الإرتكاز إلخ. لكن خطّ تفكير من هذا القبيل يخفق فى المسك بالمسألة.
لم يكن المشكل كيف نكون أكثر قدرة على التفاوض حول إتفاق السلام الشامل، بل كان المشكل هو المفهوم بالذات أو لوضع الأمر بصيغة مباشرة أكثر، كان المشكل الخطّ العام ذاته للح الش الن (الم) ، و ليس تطبيق ذلك الخطّ . لم يكن إتفاق السلام الشامل ممكنا إلاّ بالشروط الأساسية التى عقد بها فعلا.
و من البيّن أنّ الطبقات الرجعية و خاصّة مسانديها الأجانب ما كانوا ليقبلوا أبدا أية شروط لإنتخابات كانت قد تفسح المجال لتركيز ناجح لدولة ديمقراطية جديدة. كان هذا ليعني القبول بالإستسلام عبر المفاوضات قبل تعرّض الجيش الرجعي للهزيمة فى ساحة المعارك. ما كانوا ليختاروا هذا.
و هكذا ،"الشروط الثلاثة" نتيجتها الممكنة الوحيدة هي ما نشاهده الآن. ذلك أنّ شروط الح الش الن (الم) لإنهاء الثورة تنسجم مع الخطّ و البرنامج و الأهداف التى صاغها الحزب فى هذه النقطة. إذا مثّل إتفاق السلام الشامل كما هو،بالنسبة لقيادة الحزب " نجاحا"، لماذا يتعيّن عليها أن ترفض إمضاءه؟
5- الواقع، وواقع المزج القاتل للإنتقائية و البراغماتية :
طوال الستّ سنوات و نيّف الماضية كنّا بصورة متصاعدة مرتبكين بسبب التوجّه الخاطئ الذى إنتهجه خطّ الح الش الن (الم). و مع ذلك ، فى هذا المضمار، ينبغى أن نستخلص للأسف أنّ من جهتنا إنتظرنا طويلا قبل محاولة الإنطلاق بحيوية فى نقاش مع رفاق الح الش الن(الم) حول المسائل الحارقة. هذا منّا خطأ يحتاج إلى التلخيص بأكثر شمولية و إلى التصحيح،وهو يعكس ، ضمن أشياء أخرى ، إستنقاصا للدور النقدي و الحيوي للخطّ الإيديولوجي و السياسي. (22).
و كما تمّت الإشارة إليه فى ما مرّ بنا ، فى هذا النقاش إنتهجت قيادة الح الش الن (الم) نوعا من المقاربة ذات الوجهين المزدوجين . فمن جهة، سعت إلى دعم خطّها و سياساتها بحجج نظرية إنتقائية حول طبيعة الدولة و الديمقراطية و دكتاتورية البروليتاريا إلخ. و بالفعل ، كما حلّلت بإستفاضة رسائل الحزب الشيوعي الثوري ، باتت الإنتقائية مظهرا هاما من المظاهر الأساسية لخطّ و مقاربة الح الش الن (الم) .و مثلما يؤكد مقتطف لينين الذى إستشهد به أيضا فى رسالة الحزب الشيوعي الثوري المؤرخة فى نوفمبر 2008، فإن الإنتقائية لا يمكن إلاّ أن تؤدي إلى الإنتهازية : " إنّ إظهار الإنتقائية بمظهر الديالكتيكي فى حالة تحوير الماركسية تبعا للإنتهازية، يخدع الجماهير بأسهل شكل ، يرضيها فى الظاهر ، إذ يبدو و كأنه يأخذ بعين الإعتبار جميع نواحى العملية، جميع إتجاهات التطوّر ، جميع المؤثرات المتضادة إلخ و لكنّه فى الواقع لا يعطى أي فكرة منسجمة و ثورية عن عملية تطور المجتمع " ( لينين ، "الدولة و الثورة ")
و فى نفس الوقت ، قدّمت قيادة الح الش الن (الم) خطّا "عمليا" من المحاججة مؤكّدا أن الثورة فى النيبال واجهت مشاكلا ملموسة كانت فى حاجة إلى المعالجة لأجل التقدّم و أنّ حلول هذه المشاكل الملموسة لن توجد فى تطبيق "أبجديات الماركسية".
فى جوهرها ، تنكر هذه المقاربة أساسا إمكانية معرفة و وجود قوانين حركة تحكم تطوّر المجتمع الإنساني و، فى النهاية ، الفهم المادي الأساسي بأنّ الواقع الموضوعي و الحقيقة موجودان . ونتيجة من النتائج التى يفضى إليها هذا المنهج هي إنكار الطابع العلمي للشيوعية و ضرورة إستعمال منهج علمي عند تطبيق مبادئ الشيوعية لمعالجة المشاكل الملموسة. إنّه يقلّص العلم الشيوعي إلى حقيبة أدوات مليئة مواقفا و مقتطفات إستعمالها أو عدم إستعمالها محدّد بما يبدو أنّه يخدم بعض الأهداف السياسية المباشرة: الأداتية/ أدوية الفكر. وهكذا يجرى تعويض الحقيقة الموضوعية بالحقيقة السياسية بدلا من التكتيكات الناجمة عن و الخادمة للأهداف و الإستراتيجيا، و تصبح "التكتيكات كلّ شيئ" مبدأ مرشدا.
إضافة إلى الأداتية/ أدوية الفكر ، فإن هذا الخطّ "العملي" للمحاججة تعبير عن تأثير البراغماتية ( فى إرتباط بها المذهب التجريبي و التجريبية كذلك) داخل الحركة الشيوعية العالمية. و قد أثبت تاريخ النضال الثوري بأسره أنّ كلّ ثورة قد واجهت مشاكلا جديدة تطلّب حلّها إجابات جديدة نظرية و كذلك عملية. و قد بيّن التاريخ أيضا بصورة متكرّرة أنّه إذا أريد للثورة أن تتقدّم ينبغى إيجاد إجابات ثورية على هذه المشاكل الجديدة و أنّ هذه الإجابات تتطوّر أولا نظريا إعتمادا على تلخيص الممارسة و التجربة السابقتين ، بمفهوم واسع و ثمّ يتمّ تطبيقها عمليا.
هذا ما قام به لينين تكرارا فى قيادة البلاشفة فى لحظات حيوية من مسار الثورة فى روسيا بكتابة أعمال على غرار "ما العمل؟" و "المادية و مذهب النقد التجريبي" و "الدولة و الثورة" و "الإمبريالية أعلى مراحل الرأسمالية" إلخ. و هذا أيضا ما قام به ماو أثناء الثورة فى الصين حين قدّم الفهم الماركسي للجدلية و صاغ نظرية الثورة الديمقراطية الجديدة ،و حرب الشعب الطويلة الأمد و خاصّة مواصلة الثورة فى ظلّ دكتاتورية البروليتاريا و شنّ الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى إلخ. فى كلّ هذه الحالات سبقت قفزات فى الفهم النظري الإختراقات فى الممارسة .(23)
و على النقيض من هذا الفهم الصحيح للعلاقة الجدلية بين النظرية و الممارسة و السيرورة التى من خلالها تحدث قفزة من المعرفة الملموسة إلى المعرفة العقلية ، يطرح الح الش الن (الم) القضية كما يلى:
" بهذا الصدد أحد أهمّ المظاهر هو كيف ندافع و نطبّق و نطوّر إيديولوجيتنا العلمية و الجبّارة ، الماركسية –اللينينية-الماوية. كيف ندافع عن الإيديولوجيا التى لا تقهر؟ يمكن الدفاع عنها بتطبيقها على الواقع الملموس للوضع الملموس. حين تطبّق على واقع ملموس، تفرز بعض التطورات الجديدة. و الطريقة الوحيدة لتطوير الإيديولوجيا العلمية هي تطبيقها. إنّها تتطوّر فقط عندما تطبّق بطريقة صحيحة". ( "تجاوز التحدّيات لتحقيق إنتصار بارز! " "العامل" عدد11).
كما كتبوا ، قول إن الماركسية-اللينينية-الماوية "يمكن الدفاع عنها بتطبيقها على الواقع الملموس" ببساطة خاطئ. ذلك أنّ هذا يضع جانبا تماما دور ضرورة الصراع النظري ( بما فى ذلك صراع الخطين). إنّه ينكر كافة تاريخ تطوّرالنظرية الشيوعية الذى نشأ فى خضمّ الصراع النظري بما فى ذلك صراع ماركس و إنجلز ضد المثالية و المادية الميكانيكية ، و الإشتراكية الطوباوية، و مختلف التيارات الفوضوية إلخ ، و صراع لينين ضد الإقتصادوية و الإصلاحية و الإشتراكية الشوفينية و تحريفية الأممية الثانية، و صراع ماو ضد الخطوط الخاطئة داخل الكومنترن، والمعركة التاريخية التى أطلقها و قادها ضد التحريفية المعاصرة و "أتباع الطريق الرأسمالي" داخل الحزب إلخ. و بالفعل ، من غير الممكن الدفاع عن مبادئ الشيوعية بمجرّد تطبيقها فى الممارسة العملية وحدها. لو كانت أطروحة الح الش الن (الم) صحيحة ، ماذا سنفعل بملاحظة أن " تتطوّر الماركسية فى الصراع ضد التحريفية"؟
زيادة على ذلك ، فإنّ صياغة "الطريقة الوحيدة لتطوير الإيديولوجيا العلمية هي تطبيقها.إنّها تطوّر فقط عندما تطبّق بطريقة صحيحة." تجانب الصواب هي الأخرى. بالتخلى عن ضرورة تلخيص الممارسة (مفهومة بصيغة واسعة) عبر تطبيق المادية الجدلية و التفكير الخلاّق كي تتقدّم النظرية ، تعنى هذه الصيغة أنّ القفزة من المعرفة الملموسة إلى المعرفة العقلية تحدث أوتوماتيكيا حينما "تطبق النظرية بطريقة صحيحة"؟ فى الحقيقة لا يمكن لتطبيق النظرية فى الممارسة ، صحيحة كانت أم غير صحيحة ، أن تؤدي أوتوماتيكيا إلى تقدّم فى الفهم النظري. إنّ خطّ الح الش الن (الم) "الأوتوماتيكي" لا يمكن إلاّ أن يفضي إلى تعويض علم الشيوعية بالبراغماتية و التجريبية. علاوة على ذلك، من غير الصائب أن تطبيقا "صحيحا" للنظرية يمكن أن يؤدّي إلى مزيد التقدّم النظري كما يزعم الح الش الن (الم) ( واضعين جنبا هنا مسألة كيف يحدّد المرء ما هو "صحيح"). علينا و بالفعل ينبغى أن نتعلّم من أخطائنا و كذلك من تقدّمنا. و هذا أيضا جوهري "لأبجديات الماركسية" أو مبادئها الأساسية .
و يعنى البحث عن إجابات ثورية تدفع إلى الأمام الصراع من أجل عالم شيوعي ضرورة إنجاز إختراقات فى فهم الواقع المادي و الطرق و الوسائل الضرورية لتغييره. ولا يمكن صياغة هكذا أجوبة ثورية إلاّ على أساس تطبيق المنهج المادي الجدلي و ليس الإنتقائية و البراغماتية، و على أساس رفع راية المبادئ المثبتة بالتجربة و إنجاز مزيد الخطوات و القفزات فى الفكر و العمل. ما من جديد أو تجديد فى التخلّى عن النضال الثوري من أجل عالم شيوعي و التحوّل إلى حزب سياسي كالأحزاب الأخرى يكرّس ذاته لل"تطوّرالرأسمالي" الذى مهما كانت النوايا المعنية ، ليس بوسعه إلاّ أن يعني إستغلال و إضطهاد الجماهير. و تبرير كلّ هذا بإسم التقدّم "العملي" و الأهداف "الواقعية" هو مقولة ممجوجة.
إضافة إلى هذه النقطة العامة ، ينبغى أن نشير إلى أن مطلب "الأجوبة العملية" يتضمّن عنصرا مخادعا. فالثورة سيرورة معقدة و متعدّدة الأوجه. دون معرفة و فهم جزئيات الوضع الملموس ، من العسيرعادة إن لم يكن من المستحيل صياغة سياسة صحيحة بشأن مواضيع خاصة لبلد معيّن. و التشديد على هكذا أجوبة كمقدّمة ضرورية و حتى كتعويض عن خوض نضال و نقاش جدّيين حول المسائل الجوهرية المعنية هو حقّا مجرّد الدخول فى الإحباط السياسي عوض النضال المبدئي. و الواقع أنّ المسائل العامة للخطّ محور هذا النقاش يمكن و يجب أن تفهم من قبل الجميع و ليست خاصة بالنيبال : طريق الثورة فى البلدان المضطهَدة و طبيعة الدولة و طبيعة الديمقراطية و دورها و طبيعة الطليعة الشيوعية و دورها و قوانين حركة و تطوّر رأس المال و المادية الجدلية ، و القومية و الأممية و المجال الإستراتيجي العالمي إلخ.
لقد حيّر تطوّر الأحداث فى النيبال الكثيرين فتساءلوا : " فى النيبال حيث أنجز تقدّم ثوري عظيم من هذا القبيل و لم يعانى أي تراجع أو هزيمة ، كيف يمكن أن يجد الحزب نفسه و تجد الثورة نفسها على حافة ما يمكن وصفه بالإنهيارالإرادي؟"
لا تكمن الإجابة عن هذه المسألة فى بعض الخسائر الفجئية للإرادة الثورية من قبل القادة، و إنّما فى الخطّ الإيديولوجي و السياسي الذى طوّروه و إتبعوه والمنهج الذى إستعملوه لتطوير ذلك الخطّ. إزاء التحدّيات الكبرى الجديدة التى فرضها تقدّم الثورة فى النيبال و تطوّر أفق إفتكاك السلطة عبر البلاد بأسرها ، قد إلتهمت الإنتقائية و البراغماتية فى منهج قيادة الح الش الن (الم) ،إلى جانب التنكّر للمبادئ الشيوعية الأساسية ( "أبجديات الماركسية")، المظهر الثوري المبدئي السابق لخطّها. و يتعيّن أن يكون هذا درسا دقيقا للجميع فى ما يخصّ مدى حيوية الخطّ و خطر القدح فى النظرية . إلى ذلك ، و رغم أنّ العديدين يقاومون هذا الأمر ، فإنه تعبير ملموس عميق عن حقيقة أنّه دون التلخيص الجديد لبوب آفاكيان ستتحوّل الماوية إلى نقيضها.
خاتمة :
كلّ ما ناقشناه هنا ، إلى جانب التحليل الأشمل الذى أنجزه الحزب الشيوعي الثوري و غيره ، يجعل واضحا غاية الوضوح مدى جدّية الوضع. و ينبغى على الشيوعيين فى كلّ مكان أن يصارعوا بلا مساومة رفاق الح الش الن (الم) لإعانتهم على القطع مع منهجهم و خطّهم الخاطئين و جعلهم قادرين على العودة إلى الطريق الثوري الذى تنيره المبادئ الجوهرية للعلم و الإيديولوجيا الشيوعيين.
و لن يكون هذا بالأمر اليسير. إنّه صراع فعلي، له رهانات و تبعات فعلية. الرفاق فى النيبال يواجهون وضعا فى منتهى الصعوبة. و بالرغم من، و إلى درجة بسبب، المكاسب العملية الكبرى التى حققتها ثورتهم ، فإنّ الخطّ الذى يقود الح الش الن (الم) صار مع مرورالسنين هو ذاته و بصفة متصاعدة "أسير" الإنتقائية و البراغماتية و التجريبية و القومية، بإختصار التحريفية. و الإخفاق فى القطع مع تأثير هذه النزعات الخاطئة كامن فى التطورات العامة التى أدّت إلى التخلّى جوهريا عن كلّ من الهدف المباشر لإنجاز الثورة الديمقراطية الجديدة و كذلك الهدف الإستراتيجي أي العالم الشيوعي، و حتى الموقف و النظرة و المنهج الأساسيين للمادية الجدلية و التاريخية.
دون فهم هذه الحقيقة الأساسية ذاتها ، لن يكون من الممكن لرفاق الح الش الن (الم) أن يعترفوا بأخطائهم و يصحّحوها. فمصيرالثورة فى النيبال و إمكانية تقدّم كبير فى نضالنا العالمي مرتهنان ببذلنا كلّ الجهود لخوض هذه المعركة و أيضا لكسبها. و بالتالى سيكون لكيفية خوضها، و بغضّ النظر عن النتيجة فى النيبال نفسها، أثرا هائلا على إيجاد ظروف مزيد تقدّم الثورة البروليتارية حول العالم.
مع تحياتنا الشيوعية ،
الشيوعيون الثوريون الألمان / أفريل 2009.
الهوامش:
1- عمليا الإسم الصحيح الراهن للحزب هو الحزب الشيوعي النيبالي الموحّد (الماوي) لكن بغية تجنب تداخل الأمور نستعمل فى هذه الرسالة إسم الحزب السابق و الأكثر شيوعا.
2- "حول التطورات فى النيبال و الرهانات أمام الحركة الشيوعية العالمية: رسائل الحزب الشيوعي الثوري ،الولايات المتحدة الأمريكية إلى الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي) 2005-2008 ( مع ردّ من الح الش الن (الم) 2006) " منشور فى العدد 160 من "الثورة" بتاريخ 28 مارس 2009.
3- و هذه الوثائق متوفّرة للإنزال من الأنترنت من موقع جريدة "الثورة"...
4- كتبت الرسائل الثلاث للحزب الشيوعي الثوري فى أكتوبر 2005 و مارس 2008 و نوفمبر 2008 و الردّ الوحيد من الحزب الشيوعي النيبالي (الماوي) مؤرّخ فى 1 جويلية 2006.
5- و هذا المقتطف بدوره يدحض نظرة الح الش الن (الم) بأن "الأساس المادي " "للثورة المضادة " فى الصين يجب أن نعثر عليه "بالأساس فى البنية الفوقية" ( أنظروا "رسالة إلى الحزب الشيوعي الثوري" ، ص 7 ) و كذلك يدحض زعمهم بان ماو "تأخّر فى التنبئ بهذا الوضع" .
6- ينبغى أن ننبّه هنا إلى أن ذلك حدث فى نفس الوقت الذى كان فيه الح الش الن (الم) يطوّر جملة ما يعتبر، فى نظره، أخطاءا أساسية لحركتنا. و مع ذلك نظرا لمنهجه الخاطئ ، فإنّ غالبية هذا النقد غير صائب بقدر ما هو غير صائب الخطّ الذى يتبعه الحزب حاليا.
7- و نستطيع أن نضيف إلى هذه النقطة الأسئلة التالية: إن كان من "السهل" تطوير و تطبيق إستراتيجيا للقيام بالثورة لماذا كان لينين و الحزب البلشفي الوحيدان اللذان أنجزا ثورة مظفرة فى إرتباط بالأزمة التى ظهرت فى أجزاء فسيحة من أوروبا خلال و بالضبط بعد الحربين العالميتين الأولى و الثانية. إن كانت المسائل الإستراتيجية بهذه "السهولة" للفهم و الإجابة ، لماذا كان لينين الشخص الوحيد فى اللجنة المركزية للحزب البلشفي الذى أقرّ بأن اللحظة كانت مناسبة لشنّ إنتفاضة؟ لئن خسر لينين الصراع لإقناع الغالبية بتبنّى موقفه فى هذه المسألة الإستراتيجية الكبرى ، لما حدثت أبدا الثورة الروسية أصلا!
8- أبدى إنجلز الملاحظة التالية بشأن هذه المسألة :
" وفق المفهوم المادي للتاريخ ، العنصر المحدّد فى النهاية هو إنتاج و إعادة إنتاج الحياة الواقعية. لا أنا و لا ماركس أكدنا خلاف هذا. و بالتالى إذا حرّف أحدهم هذا إلى قول إن العنصر الإقتصادي هو العنصر المحدّد الوحيد، فإنه يحوّل تلك الجملة إلى جملة لا معنى لها ، مطلقة. إن الوضع الإقتصادي هو الأساس و لكن مختلف عناصر البناء الفوقي لأشكال الصراع الطبقي السياسية و نتائجها- الدساتير التى تركزها الطبقة العاملة المنتصرة بعد معركة مظفّرة إلخ و الأشكال القانونية و حتى إنعكاسات جميع هذه الصراعات الفعلية فى أذهان المشاركين فيها و النظريات السياسية و القانونية و الفلسفية و النظرات الدينية و تطورها فيما بعد إلى نظم عقيدية – كلّ ذلك يؤثّر فى مجرى الصراعات التاريخية و فى عديد الحالات تحدّد شكلها" ( رسالة إلى بلوش ، 21 سبتمبر 1890) .
9- فى لقاء صحفي مع كننيبور أولاين فى 13 جانفي 2009، صرّح بابوران باتاراي ، عضو قيادي فى الح الش الن (الم) ، وهو الآن وزير المالية فى الحكومة التى يقودها الح الش الن (ال) ، بالموقف الآتى ذكره:" إنّنا ننتقل من عهد إقطاعي إلى عهد رأسمالي - صناعي . لذا نودّ أن نجلب مزيدا من الإستثمارات للقطاع الصناعي لخلق مواطن شغل داخل البلاد و لرفع إنتاجية العمل. و سيؤدى هذا إلى نموّ مضاعف فى غضون السنوات الثلاث القادمة – هذا هدفنا. لذلك على القطاع الخاص أن يلعب دورا قياديا".
10- رغم أن فى عديد البلدان، تستمرّ الإقطاعية و العلاقات شبه الإقطاعية فى الوجود على نطاق واسع ، فإنها مدرجة و مدمجة فى العلاقات العامة الرأسمالية /الإمبريالية عالميا. و هذا يضع جانبا أيضا المبادلات المحلّية. فهي تظلّ قائمة ، لكنه لا يمكنها أن تكون قاعدة لتنظيم أية سيرورات إنتاجية تشمل المجتمع كافة أو حتى عددا كبيرا من الناس. و كذلك، ليس بوسعنا هنا أن نناقش مسألة إقتصاد قواعد الإرتكاز الحمراء ،و لو أنّها مسألة هامة بحدّ ذاتها.
11- يشير هذا إلى المقتطف الشهير لماركس حيث قال إنّه ينبغى على الثورة الشيوعية أن تهدف إلى إلغاء : كلّ الطبقات و الإختلافات الطبقية عموما ،و كلّ علاقات الإنتاج التى تقوم عليها،و كلّ العلاقات الإجتماعية المناسبة لها ،و كلّ الأفكار الناجمة عن هذه العلاقات الإجتماعية.
12- رفع الح الش الن (الم) أفق تحويل النيبال إلى سويسرا جنوب آسيا. و بالإحالة على سويسرا، و مستوى عيشها العالى نسبيا، يبحث ، ضمن أشياء أخرى، عن إقتراح أنّ الرأسمالية /الإمبريالية بإمكانها أن تلبى فعلا الحاجيات الأساسية للشعب. و كما يشير إلى ذلك الحزب الشيوعي الثوري ، حتى مستوى العيش العالي نسبيا للجماهير فى عديد البلدان الإمبريالية يقوم على ،و هو مستحيل دون الإستغلال الهائل للبلدان المضطهَدة و النيبال بلد من هذه البلدان. و ليس بوسع النيبال أن يصبح سويسرا و لو كان ذلك بوسعه ، فهو شيئ لا ينبغى أن يطمح إليه أو يشجعه الشيوعيون. وزيادة على ذلك، ترويج الح الش الن(الم) للأوهام البرجوازية يتغاضى عن كون مظهر من المظاهر المفاتيح لل20 سنة الماضية من العولمة هو إنجراف القاعدة المادية للبرجزة فى البلدان الإمبريالية. و الأزمة الحالية تسرّع هذا التياّر.
سويسرا بطرق شتّى "أكثر إمتيازات" ضمن البلدان الإمبريالية إعتبارا لكونه لم يكن عليها بناء إمبراطورية إستعمارية أو إستعمارية جديدة أو المشاركة فى حروب ما بين الإمبرياليات للحصول على موقعها. و مع ذلك ، سيكون من الخطإ التفكير فى أن سويسرا نوعا ما معصومة من سير الرأسمالية/الإمبريالية. و لتتذكّروا أنّ إسلندا إعتقدت أنّها صارت "سويسرا شمال الأطلسي" ، لكن الأزمة الحالية المالية/الإقتصادية شملتها فوجدت نفسها مفلسة بين ليلة وضحاها بنسبة هامة من السكّان قد فقدوا مدّخرات حياتهم. لسنا بصدد التنبئ بأن ذات المصير يترقّب سويسرا فى أي زمن منظور و لكن كذلك لا ينبغى على أي مرء أن يمحي كلّيا هذه الإمكانية.
13- فى "نشرة إعلامية ماوية" عدد 1 التى صدرت فى جانفى 2002 ، عثرنا على موقف أن الح الش الن (الم) كان يبحث عن "إيجاد حلّ سياسي فى شكل حكومة إنتقالية ،و دستور جديد و تأسيس جمهورية" و كان مستعدّا "للتوجّه إلى إنتخاب مجلس تأسيسي للفصل فى مسألة الجمهورية" .
14- نعتقد أنه من الصحيح إتخاذ هذا الموقف من " الشروط الثلاثة " المقترحة فى البداية فى 2001 لأن" إنتخاب مجلس تأسيسي " بالخصوص يعنى أنّه من الممكن إرساء دولة ديمقراطية جديدة عبر الوسائل البرلمانية. و هذا ليس ببساطة صحيحا. فقد أكّد الح الش الن (الم) بصورة متكرّرة أنّه سوف يلتزم بنتائج الإنتخابات مهما كانت و أنه لن يستأنف النضال المسلّح بعد تنظيم الإنتخابات. و هذا بمثابة قول إنّ مصير الثورة مرتهن بمصير إنتخابات. و ليس بوسع أي شيوعي حقيقي أن يقبل بهكذا إقتراح. فالصورة الموضوعية للقيام بالثورة لا ترتبط بما قد تفكّر فيه "الغالبية" فى أي وقت معطى. إقتراح شيئ من هذا القبيل هو إنحراف عن الفهم و المبادئ الشيوعية الأساسية و سيعنى عمليا أنّه لن تنجز أية ثورة أو لن تتمّ محاولة إنجازها أبدا. فى أزمنة مختلفة ، بلغت سمعنا حجج براغماتية شكلية بأنّ هذه المقاربة لم تكن صحيحة لأنّ : 1- العدوّ لن يقبل إطلاقا بتنظيم هكذا إنتخابات،و 2- كان الح الش الن (الم) متأكّدا من "كسب" هكذا إنتخابات و 3- بما أنّ للجماهير "حقّ الثورة" ، حتى و لو أن الح الش الن (الم) وافق و إلتزم بالنتائج ، إن كانت النتائج "غير إيجابية" فإنّ الجماهير غير مغلولة الأيدى. من موقع الشيوعية العلمية ، هذه الحجج كافة خاطئة هي الأخرى.
15- الشكل الخاص لدكتاتورية البروليتاريا فى البلدان حيث الثورة تتطلّب مرحلتين هو الديمقراطية الجديدة المتبعة بالإشتراكية.
16- و بينما من الصحيح أنّ ميزان القوى العالمي العام بين الثورة و الرجعية راهنا لصالح الرجعية ، من العسير رؤية كيف إستطاع الح الش الن (الم) قول إن ذلك ينسحب أيضا على النيبال ذاتها، وهو فى نفس الوقت يتمسّك بموقف أن حرب الشعب فى مرحلة الهجوم الإستراتيجي مع أنّه لم يبذل أي جهد يذكر ليشرح بالملموس كيف أن ذلك كذلك.وفضلا عن ذلك ، هذا الموقف إحادي الجانب و يعمل كما لو أنّ ميزان القوى العام غير المناسب لا يتحرّك و دائم. هو لا يخفق فقط فى رؤية المظاهر الإيجابية للوضع العام ، بما فى ذلك الصعوبات الراهنة التى تشهدها الإمبريالية الأمريكية و التناقضات صلب الإمبرياليين و الرجعيين لكن أيضا لا يرى أي دور للثورة بقيادة شيوعية كعامل ديناميكي لتغيير العالم عمليا.
17- و يتعيّن أن نلاحظ هنا أنّ الح الش الن (الم) بذل بعض الجهد لإعادة صياغة مفهوم "الهجوم الإستراتيجي " فى حرب الشعب إلى نوع من الهجوم "السياسي" الهادف إلى الإنتخابات أو كتابة دستور جديد . و هذه المقاربة تخلط بين السياسة و الحرب و هما نوعان مختلفان من النشاط الإنساني وهي مثال نموذجي عن المنهج الإنتقائي الذى تبنوه.
18- مثلا، فى رسالته إلى الحزب الشيوعي الثوري، شدّد الح الش الن (الم) على أنّ: " من الواقع الجغرافي لبلادنا التى يقطنها فقط 25 مليون نسمة ، أنّها واقعة بين أمّتين عملاقتين هما الهند و الصين إذ لكلّ منهما أزيد من مليار ساكن. و يجرى تطوير القوّة العسكرية الصينية بهدف معارضة الإمبريالية. و الجيش الهندي معروف بأنه رابع قوّة عسكرية فى العالم. و من المصادر التى لدينا فى بلادنا و قوّة جيش التحرير الشعبي ، حتى و إن ضممنا إلى صفوفه كافة الشبان ، لا نستطيع أن نلحق الهزيمة بكلّ من الجيشين الجارين، ناهيك عن الجيش الإمبريالي الأمريكي، للدفاع عن سلامتنا الترابية من العدوان العسكري الأجنبي." (ص10)
19- و هذه الحجج تقوم على و ترتبط بتأكيد أنّ الثورة فى النيبال ينبغى أن تمرّ ب "مرحلة مناهضة للنظام الملكي". كان هذا يفترض جملة من الظروف غير المسبوقة تاريخيا تتطلّب "تطويرا خلاّقا" لنظرية الديمقراطية الجديدة. و بوجه خاص ، يشرح الحزب الشيوعي الثوري فى رسالة مارس 2008 بعمق لماذا يُعدّ هذا الموقف خاطئا.
20- فى تقرير اللجنة المركزية للح الش الن (الم) لنوفمبر 2005 ، ورد: " فى الظروف الملموسة اليوم لا يمكن لحزبنا أن يركّز قيادته للحركة إلاّ بالمضي قدما بصلابة و نشاط و مسؤولية فى مسألة تنظيم الحكومة الإنتقالية ،و إنتخاب مجلس تأسيسي وإرساء جمهورية ديمقراطية بإعادة تنظيم واسعة النطاق لسلطة الدولة و بقوّة النضال لتوحيد جميع القوى الجمهورية ضد النظام الملكي الأوتوقراطي الإقطاعي. و إثر سقوط النظام الملكي المهيمن على الدولة ، سيلعب هذا الشعار دورا كمخرج سياسي من منظور مستقبلى لحلّ سلمي للحرب الأهلية. و يعالج هذا الشعار بصفة سليمة طموح الشعب للتغيير و السلم لأن ذلك يمكن أن يفتح الباب لحلّ سياسي للحرب الأهلية ، و بالنتيجة يمكن أن ينهض بدور إيجابي للإعداد للإنتفاضة أيضا".
21- إضافة إلى ذلك ، إضطلع إتفاق ال12 نقطة الذى أبرمه الح الش الن (الم) فى نوفمبر 2005 مع تحالف الأحزاب السبعة ، بدور له دلالته فى إيجاد إستقطاب قوى أقلّ مناسبة للثورة. فإتفاق ال12 نقطة إتفاق سياسي بين الح الش الن (الم) و الأحزاب البرجوازية الرئيسية تطوّر لاحقا إلى إتفاق سلام شامل (نوفمبر 2006).
22- و بصفة خاصة ، عندما أعلن الح الش الن (الم) لأوّل مرّة الشروط التى إن تحقّقت يكون مستعدّا لإنهاء حرب الشعب ، إعتبرنا ذلك تطوّرا يدعو للتساؤل إلى حدّ بعيد. و بينما لم نكن موافقين على تقديم هكذا مقترحات ، إعتبرنا الشروط العملية المقترحة على أنّها غير قابلة للتحقّق فى الممارسة العملية و بالتالى إستهنّا جدّيا بالخطر الذى يهدّد الخطّ الإيديولوجي و السياسي الذى يمثّله مقترح من هذا القبيل. و هذا الخطّ ، كما جرى التعبير عنه فى الشروط المقترحة ل"تسوية" ، ينطوى على عنصر براغماتي كبير. لسخرية الأقدار ، بالعودة إلى الماضى ، يجب علينا أن نستخلص أن الإستهانة بالخطر الناجم عنه يعكس تأثير البراغماتية كذلك.
23- حتى لا نذكر أنّ الحركة الشيوعية ككلّ ما نشأت إلاّ بعد أن أنجز ماركس و إنجلز إختراقا تهما النظرية.
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

2011-03-02

الرفيق ازاد رمز القائد البطل لكل الحركات والمنظمات الماوية ب العالم

شيوعي ماوي عراقي
الرفيق ازاد رمز القائد البطل لكل الحركات والمنظمات الماوية ب العالم
امريكا تريد انظمة وحكومات فيها طبقة برجوازية فاسدة ارتبطت بالرأسمال العالمي والدوائر الامبريالية حتىتسطيرعلى المفاصل السياسية والاقتصادية الرئيسة ومحتكرة كافة وسائل العنف والقمع باسم الدولة والتي سخرتها خدمة لمصالحها الضيقة وملكيتها الخاصة من جهه اخرى عانت الطبقة العاملة والفلاحين والمعدمين وقطاعات شعبية واسعة في الهند وبقية الدول العالم من الحرمان والعوز والفقر والبؤس وانعدام العدالة وقلة المداخيل وانعدام فرص العيش بكرامة ومورست بحقها وماتزال تمارس كافة اشكال الظلم والاستبداد والقمع والارهاب
فان التحدي الاكبر لتلك (الحرب الشعبية المسلحة)الحركات والمنظمات الشعبية المسلحة الماوية هو نسف وكنس النظام ورموزه وتصفية تركته ان الجماهير الغاضبة وبخاصة العمال والفلاحيين والشبيبة المتحررة تريد اجراء تغيرات جذرية في النظام السياسي والاجتماعي القائم وبالطبع لن تقف الدوائر الامبريالية العالمية والطبقات الحاكمة العربية البرجوازية الفاسدة مكتوفة الايدي السيناريو المرسوم هو السعي بكل السبل الى وقف واجهاض كل الحركات الماوية الثورية

ليس بوسع أي كان أن يغتال أفكار "آزاد" !ليس بوسع أي كان أن يوقف تقدّم الثو

ليس بوسع أي كان أن يغتال أفكار -آزاد- ! ليس بوسع أي كان أن يوقف تقدّم الثورة ! ( حوار صحفي مع الأمين العام للحزب الشيوعي الهندي (الماوي) ، نوفمبر 2010/ مقتطف من كتاب -مدخل لفهم الثورة الماوية فى الهند-)

شادي الشماوي


ليس بوسع أي كان أن يغتال أفكار "آزاد" !
ليس بوسع أي كان أن يوقف تقدّم الثو
رة !( مقتطف من كتاب "مدخل لفهم الثورة الماوية فى الهند")
فى المدّة الأخيرة ، أرسل بعض الصحفيين بمن فيهم راوول بنديا من مجلّة :أوبن" ، أسئلة للرفيق غاناباثى ، الأمين العام للحزب الشيوعي الهندي (الماوي). إستشهاد عضو المكتب السياسي و الناطق الرسمي بإسم الحزب ؛ و مسألة المفاوضات مع الحكومة ؛ و سيل الحركات الجماهيرية المناضلة فى عديد المناطق ؛ ووضع الحركة الثورية فى المناطق المدينية و السهول ؛ و موقف الحزب من القضايا الراهنة مثل حركة شعب الكشمير و ألعاب الكومنولث ؛ ووجهة النظر حول مسجد بدري ،هي بعض المسائل التى ركّز عليها الرفيق غاناباثى و أجاب عنها . و نرجو أن يكون هذا اللقاء الصحفي مفيدا لمعرفة موقف حزبنا و فهمه للسيرورة الحالية.
(اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الهندي(الماوي) )
سؤال 1: يعتقد الكثيرون ان حزبكم قد عانى من إنتكاسة قاسية بوفاة آزاد . ما هي ظروف وفاته؟ و كيف تقيّمون الدور الذى نهض بهآ زاد فى الثورة الهندية؟ و كيف تخطّطون لتجاوز هذه الخسارة؟
الرفيق غاناباثي : صحيح أنّ حزبنا قد عانى من إنتكاسة قاسية بوفاة الرفيق آزاد الذى كان أحد أعلى قادة حزبنا. وكان يقود الثورة الهندية منذ زمن طويل. وفى بلادنا ، تشتدّ حرب الشعب كلّ يوم أكثر فأكثر.بمساعدة و دعم من الإمبرياليين ، لا سيما الإمبرياليين الأمريكان ، تحاول الطبقات الحاكمة الإستغلالية الهندية سحق الحركة الثورية وهي ترتكب فظاعات بلا رحمة بطريقة قاسية غير مسبوقة. فى هذه الحرب بين الشعب و الطبقات الحاكمة ، ركّز العدوّ بصفة خاصة على الرفاق مثل آزاد الذين يقودون الثورة و خطّط لإغتيالهم. . و إنّه لجزء من تلك المؤامرة أن وقع إيقاف الرفيق آزاد و قتله بأكثر الطرق عنفا و جبنا.ووزير الداخلية شيدامبارام الذى يقود من الصفوف الأمامية "الحرب ضد الشعب" التى شنّتها عصابة سونيا- منهوهان- سيدمبران ووكالات الإستخبارات المركزية و سيب أندرابراداش ، مسؤول مباشرة عن هذه الجريمة البشعة.
كان الرفيق آزاد يقود كافة الحركة المدينية بإسم لجنتنا المركزية و كان كذلك يسهر على الدعاية السياسية و جرائد الحزب و التربية الحزبية و يضطلع بمسؤوليات حيوية من هذا القبيل. و كان قائدا جماهيريا من أكثر الموثوق بهم و كانت له علاقات وثيقة مع عديد الرفاق فى مستويات مختلفة و مع الجماهير الثورية. فى خضمّ القمع الشديد ن كان يعمل بتفان و بلا هوادة رغم كثرة المخاطر. فى ظلّ هكذا ظروف توصّل العدوّ إلى معرفة تحرّكاته ف5ى مكان ما و تمكّن من إلقاء القبض عليه بنصب كمين .
فى جويلية ، كان على آزاد أن يتوجه إلى دنداكارانيا إذ كان عليه أن يشارك فى برنامج التربية السياسية الموجّه للكوادر القيادية هناك. و كان له موعد مع رفاق دندكارانيا فى مدينة تغبور فى غرّة جويلية . لكن أثناء السفر بمعيّة صحفي إسمه همشاند أوقفا حتى قبل بلوغ نقطة الإلتقاء. و اقتيد كلاهما إلى غابات آديلاباد و قتلا فى ذات الليلة. و الذين شاهدوا جثّته قالوا إنّه يبدو محقونا بمادة مخدّرة منذ إلقاء القبض عليه . و هذا يعنى أنّ العدوّ قبض عليه بطريقة مخطّط لها بهدف واضح هو قتله. و قتلوا أيضا همشاند بنداي حتى لا تعرف حقيقة الجريمة. و القيا الجثتان فى غابات جوغابور فىونكيدي مندال من محافظة آديلاباد و طبخت كالعادة قصّة مواجهة مزعومة.
و قد أدان جميع الشعب إلى جانب حزبنا فى صوت واحد هذه المواجهة المزيفة و قتل الرفيق آزاد. و قد طالبت عديد الأحزاب الثورية و المنظمات الديمقراطية و الحقوق المدنية بإجراء تحقيق قانوي فى المواجهة المزيفة. و قد إتهم المثقّفون و الصحفيّون و الكتّاب و الطلبة من عدّة ولايات إلى جانب أولئك فى أندرابراداش الحكومات المركزية و المحلّية بأنّها المسؤولة عن وفاة آزاد. و قد كتب الكثيرون مقالات و أصدروا بيانات فى الصدد. و حضر الآلاف جنازة الرفيق آزاد التى جرت فى حيدرآباد فى 4 جويلية. و أدانت الكثير من الأحزاب الماوية عبر العالم قتل الرفيق آزاد و كتبت رسائلا للجنتنا المركزية محيين خدمات رفيقنا للثورة الهندية. و بهذ المناسبة ، بعثت تحياتى الثورية و شكري لكافة هذه المنظمات و الأحزاب و هؤلاء الأشخاص بإسم اللجنة المركزية. و سيساعد هكذا رأي عام ديمقراطي و ثوري على الحفاظ على الحركات الشعبية.
لقد إلتحق آزاد بالحركة الثورية عندما كان يدرس فى معهد الهندسة الإقليمي بوارنغال سنة 1972. و قد نهض آزاد الذى كان لامعا فى دراسته بدور حيوي فى الحركة الثورية أيضا. فقد إضطلع بدور هام فى تشكيل إتحاد الطلبة الراديكاليين سنة 1974. و قد إنتخب رئيسا للإتحاد فى الولاية سنة 1978.و كان أحد مؤسسى حركة الطلبة الثوريين فى كافة الهند و قادها منذ تأسيسها فى 1985. كما لعب دورا مفتاحا فى تنظيم ندوة حول المسألة الوطنية فى مدينة مادراس سنة 1981. و لاحقا نهض بمسؤولية بناء حركة ثورية فى كرنتاكا و بناء الحزب الماوي فىها لأوّل مرّة. و قد جلب إلى الحزب عديد الرفاق مثل ساكه لراجان و عندما حاولت عناصر إنتهازية أن تشقّ صفوف الحزب فى 1985 و فى 1991 ، نهض الرفيق آزاد بدور حيوي فى الإبقاء على الحزب موحّدا و قويّا و فى إلحاق الهزيمة بسياساتهم الإنتهازية بنظرة بروليتارية. و قد عمل بلا كلل لعشرين سنة كعضو للجنة المركزية و عضو بالمكتب السياسي منذ 1990 إلى الآن. و لا يمكننا فصل حياة آزاد عن تاريخ الحركة الثورية للأربعين سنة الماضية . و بصورة خاصّة ، إضطلع بدور محوري فى المجالين الإيديولوجي و السياسي ،و التربية الحزبية و إصدار الجرائد و هكذا. و تولّى مسؤولية الناطق الرسمي بإسم الحزب منذ سنوات ثلاث بإمضاء "آزاد" بطريقة ممتازة و نموذجية.وقد إستخدم ذكاءه و قلمه الحاد بصلابة فى الردّ على "الحرب على الشعب" التى تشنّها زمرة سيدانبرام. وقد مثّل صوت الشعب ضد الحكّام و المستغلِّين . و فى تطوير خطّ الحزب السياسي و فى تطوير الحزب و الجيش الشعبي والمنظّمات الجماهيرية و توسيع الحركة و فى ظهور أجهزة السلطة الديمقراطية الجديدة و فى كافة الإنتصارات المحقّقة ،كان لعمل و ممارسة آزاد الإيديولوجي و السياسي دورا حيويا. إلتزام لا ينثنى أمام أية عراقيل و أثناء تموّجات الحركة و ميزة تضحية كبيرة ،و نكران للذات و أسلوب حياة بسيطة و عمل بلا كلل من أجل الثورة و من أجل مصالح الشعب نو دراسة مدهشة و بحث الظواهر المتغيّرة فى المجتمع من حين لآخر،و التواجد إلى جانب الشعب على الدوام ، هذه هي بعض المثل العليا البروليتارية التى أرساها الرفيق آزاد. و لو أنّه فارقنا فلا يمكن إنكار أنّه سيكون نموذجا ثوريا يحتذى لكلّ ثوري و لا سيما للشباب و الطلبة و المثقفين.
صحيح أنّه سيكون من العسير تعويض خسارته لأنّ حياة الرفيق آزاد كانت متداخلة تماما مع تقدّم الحركة الثورية. كان ثوريا عظيما صنعته تموّجات الحركة . و الحركة الثورية تنجب قادتها على هذا النحو و بدورهم يرشد هؤلاء القادة الحركات الثورية إلى طريق الإنتصار. و كذلك تضحية العديد من القادة حتمية فى الحركة الثورية. و ستنجب الظروف التى أفرزت الحركات الثورية و تساعد على تقدّمها ،ستنجب قادتها أيضا. و قد أثبت ذلك مرارا و تكرارا فى التاريخ الثوري العالمي. لذا فإنّ الظروف المادية المناسبة لتقدّم سريع للحركة الثورية فى بلادنا اليوم ستنجب آلاف القادة مثل الرفيق آزاد.
لقد خلقت الممارسة العملية الإيديولوجية –السياسية للرفيق آزاد و المثل العليا التى أرساها قاعدة لمثل هذه الإمكانية . لقد صار إستشهاد سوراباتانى جناردان مثلا أعلى للعديد من الرفاق مثل آزاد. و سيقودون الثورة الهندية .وبوسع العدوّ أن يلغى الوجود الجسدي لآزاد لكن سيكون من غير الممكن منع الأفكار التى نشرها داخل الحزب و فى صفوف الشعب من التحوّل إلى قوّة مادية.
فى تاريخينا ، رغم أنّنا خسرنا قادة هامين مرّات عدّة وواجهنا تموّجات الحركة، تمكّننا على الدوام من الوقوف مجدّدا و من التقدّم بالحركة. لا زلنا نجلب كوادر متعلّمة إلى حزبنا فى مختلف أرجاء البلاد. و نحن واثقون من تمكّننا من تعويض الفراغ الذى تركته وفاة آزاد بتدريبهم تدريبا جيّدا فى الممارسة العملية. تشعر الطبقات الحاكمة بالنشوة لأنّها كسرت جرّة المعرفة بقتل آزاد. لكن هؤلاء المعتوهين لا يفهمون أنّ آلاف الآزاد سيولدون من الأرض التى زرعت فيها المعرفة. لقد مثّل آزاد هوسا بالنسبة للطبقات الحاكمة بهجماته السياسية حين كان حيّا. و الآن حتى بعد وفاته لا يزال يقضّ مضجعهم. ترتجف الطبقات الحاكمة لمجرّد ذكر إسمه.
قبل وفاته ، قد خسرنا أيضا رفاقا قادة هامّين فى مواجهات مزيفة و تمّ إيقاف عديد الآخرين. وهي كذلك خسائر ثقيلة. و لكن بالتأكيد سنتجاوز هذه الخسائر و بالتاكيد سنتقدّم بصلابة بالحركة الثورية.
سؤال 2 : فى اللقاء الصحفي مع جان مردال وغاوتم نغلاكها قلت إنّ حزبكم كان مستعدّا للمفاوضات مع الحكومة. و فى الرسالة التى كتبها ناطقكم الرسمي آزاد إلى أغنيفاش ، قال إنّ حزبكم كان مستعدّا لإيقاف إطلاق النار فى نفس الوقت من قبل الطرفين. و الآن و قد قتلت الحكومة آزاد بطريقة تآمرية ، هل تعتقد أنّه من الممكن إجارء محادثات؟ هل تعيدون تأكيد الموقف المتخذ قبل وفاة آزاد؟
الرفيق غاناباثي : فى الواقع ، عليك توجيه هذا السؤال إلى شيدامبارم و منموهان سينغ. ذلك أنّ طوال السنة و نصف السنة الماضيين ، أنا و الرفاق آزاد و كسنجى شدّدنا على موقف حزبنا بصدد المفاوضات فى الكثير من المناسبات. و كانت الحكومة تخفى العنف الوحشي الذى لا يتوقّف و الذى تقترفه ضد الشعب و كانت فى كلّ مرّة تعلن بأنّ المفاوضات ستحصل فقط إن نبذ الماويّون العنف. كان شيدامبرام يصرخ بصورة متكرّرة بهذه العبارات من أعلى المنابر. آخذا بعين النظر الحرب المعلنة ضد الشعب و الصعوبات التى يواجهها شعبنا ،واصل آزاد التصريح إلى النهاية بأنّ حزبنا سيكون مستعدّا لإيقاف إطلاق النار بصفة متبادلة إذا كانت الحكومة مستعدّة لذلك. و كانت نيّته التخفيف من معاناة الشعب إلى الدرجة الممكنة. و قد أشار إلى المطلب ذاته فى الرسالة المبعوثة إلى سوامي آغنيفاش. لم يقتله شيدمبارم و منهموهان سينغ بطريقة تآمرية فقط بل بلا خجل أخرجوا ذات المسرحية مرّة أخرى ، مواجهة مزيفة. الواقع هو أنّ الحكومة لا تشعر بأية حاجة عملية لإجراء مفاوضات. إذا أريد تركيز السلام المرجوّ من قبل المثقّفين و الديمقراطيين و الشعب ، فبالتالى سيكون من الأشياء الأقلّ دلالة المطالبة أن يتمّ إيقاف العنف الشعبي المضاد بينما تتمادى الحكومة فى سلسلة جرائمها . حينما أعلن شيدامبرام أنّ على الماويين أن يوقفوا العنف ل72 ساعة و ردّ كيسنجى بمقترح 72 يوما ، كانت إجابة شيدامبرام إستهداف كيسنجى و تشديد الهجمات قصد إغتياله.و آزاد الذى بعث برسالة إلى أغنيفش إستهدف و قُتل. كجزء من عملية الصيد الأخضر ،جرة نشر ما يناهز مئة ألف من القوات شبه العسكرية و ثلاثة مئة ألف من قوات الدولة. و من أهمّ هذه القوات القوات الخاصة. و كلّ يوم و كلّ ساعة و كلّ دقيقة ، تقترف هذه القوات فظاعات لا تحصى ضد وقوانين صارمةUAPAالشعب. إنّها تستهدف الشعب و الديمقراطيين الذين يعارضون هذا و تضعهم فى السجون فى ظلّ
للولايات .وبإستثناء الرجعيين و الأتباع الأذلاّء فى وسائل الإعلام ، لا أحد آخر يساند هذه الحرب ضد الشعب فى هذه البلاد. و حتى إن وجد بعض الأشخاص الذين سياندونها فليس لكونهم مطّلعون على الوقائع بل لأنّهم ببراءة يعتقدون فى الدعاية المغرضة للحكومة.و نشعر أنّه لا وجود مطلقا لوضع موات لعقد مفاوضات الآن.
و يطالبنا أناس مثل أنييفاش بعدم الإنسحاب من سيرورة الحوار و المضي قدما نحو المفاوضات حتى بعد القتل بدم بارد للرفيق آزاد. و نودّ أن نسألهم هل بمقدورهم أن يوقفوا هكذا مؤامرات و خدع من طرف الحكومة العاملة على إغتيال قادة حزبنا. لا شكّ أنّ الرفيق آزاد قتلته الحكومة بمؤامرة حاكتها. و التقارير الشرعية التالية لوفاته تبت هذا بما لا يدع مجالا للشكّ . لذا نطالب كافة الديمقراطيين و المثقّفين و محبّى السلام و منظّمات حقوق الإنسان التقدّم و المطالبة بصلابة بتحقيقي قانوني فى قتل آزاد.
ومن الواضح الجلي أنّه لا وجود لجوّ موات للمحادثات و رغم هذا نطالب الناس و الديمقراطيين برفع مطلب للحكومة بأن تدلّل على إلتزامها بسيرورة المفاوضات بتطبيق الإجراءات التالية:
1- إيقاف عملية الصيد الأخضر. سحب القوات شبه العسكرية .لو أوقفت الحكومة هجومها ضد الشعب ، عندئذ سيتوقّف كذلك الهجوم الشعبي المضاد. و مثلما يقول عديد المثقّفين ، إن لم يحصل هجوم الحكومة فبالتالى لن تكون هناك حاجة لمقاومة الشعب.
2- حزبنا حزب سياسي شأنه فى ذلك شأن عديد الأحزاب الأخرى. فى هذه البلاد و فى العالم، لحزبنا خطّ و هدف إيديولوجي و عسكري و سياسات صحيحة و واضحة تمام الوضوح حول مسائل متصلة بالثقافة و الكاست و الجندر و القومية و الإيديولوجيا إلخ. حتى وفق القوانين التى صاغتها هذه الطبقات الحاكمة ذاتها ، فإنّ هذه الحقوق الديمقراطية ستنطبق على حزبنا. لذا فإنّ حضر حزبنا يجب أن يُرفع . و يجب رفع الحضر عن منظماتنا الجماهيرية،كما يجب توفير فرص ديمقراطية مطلقة للتعبئة الجماهيرية. وفقط فى ظروف نستطيع فيها النشاط ديمقراطيا ، سيمكننا المضيّ نحو المفاوضات.
3- فى أندرابراداش ،وقع إيقاف الرفيق رياز الذى شارك فى المفاوضات مع الحكومة سنة 2004 و قتل نتيجة تعذيبه بوحشية . و آخرون شاركوا فى المفاوضات إستهدفوا و تعرّضوا لمحاولات إغتيال. و الآن الرفيق آزاد الذى كان يعمل على تسهيل سيرورة المفاوضات قد قتل. لذا من غير الممكن الثقة فى الحكومة و إرسال رفاق سرّيون إلى مفاوضات. و من هنا إذا أرادت الحكومة أن تطلق سراح رفاقنا القياديين القابعين فى السجون ، عندئذ سيمثّلون مباشرة حزبنا فى المفاوضات.
و هكذا عليكم أنتم أن تفكّروا فى هذه المطالب الثلاثة و أن ترفعوها إلى الحكومة. و نودّ أن نوضّح من جديد أنّ أية مسائل تخصّ المفاوضات يجب أن توجّه للحكومة أوّلا و ليس إلينا. يقول ج ك بلاي و براكاش سينغ و شيدامبارام و أضرابهم إنّه لن نتوصّل إلى إتفاق إلاّ إذا مورست علينا ضغوط عبر تشديد الهجوم العسكري الفاشي على حزبنا و بإرتكاب المجازر فى حقّ الشعب. إنّهم يعيشون فى جنّة معتوهين. ممارسة الضغط و حلق أوهام بإسم المفاوضات و تضليل الحزب و تحطيمه –هذه إستراتيجيا الحكومة. و فى الواقع ،يناضل حزبنا من أجل السلام أيضا. إنّهم لا يؤمنون إلاّ بالقمع وهم غير أكفّاء لمواجهتنا سياسيا و إيديولوجيا. يقاتل الناس فى ظلّ قيادة حزبنا بهدف سامي هو إرساء سلام دائم بالقضاء على الإستغلال و الإضطهاد و القمع الوحشي و العنف فى بلانا و فى المجتمع الإنساني قاطبة. و نرى مسألة "المفاوضات" و "السلام" كجزء من الصراع الطبقي أيضا. حين يشتدّ الصراع الطبقي ، يتخذ شكلا مسلّحا و فى ظروف أخرى سيجرى الصراع الطبقي بطرق سلمية أيضا . و عليه ، من الخاطئ تمام الخطإ قول إنّ حزبنا سيذهب إلى المفاوضات إذا مورست عليه ضغوطات.
و إذن تقام حملة دعاية مضلّلة بواسطة وسائل الإعلام بأنّ هناك خلافات داخل حزبنا بشأن المفاوضات وهي بالأساس تتمحور حول التيارين السابقين ،المركز الشيوعي الماوي الهندي سابقا و حرب الشعب سابقا. و هذا يجانب الحقيقة مئة بالمئة. ليس سوى دعاية مغرضة للعدوّ لبثّ الشكوك فى أذهان الناس حول إنجاز حزبنا لمهامه. لقد إتخذ مؤتمرنا التوحيدي موقفا واضحا بشأن المفاوضات. و الصراع بين الأفكار الصحيحة و الأفكار الخاطئة سيرورة مستمرّة داخل الحزب. سنعالج خلافاتنا فى الآراء بتطبيق مبدأ المركزية الديمقراطية و فى ضوء الماركسية-اللينينية-الماوية. لن يقود هذا إلاّ إلى تطوير الحزب. لقد توصّلنا إلى وحدة عظيمة مع إندماج الحزبين. و الآن أية نقاشات أو نزاع فكري يحصل داخل صفوف الحزب سيكون فى شكل نقاشات إيديولوجية و سياسية ضمن حزب موحّد و ليس فى شكل إختلاف بين المركز الشيوعي الماوي الهندي سابقا و الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي-اللينيني) (حرب الشعب) سابقا. نأكّد بصفة قطعية أنّ الإختلافات فى الرأي لن تتخذ أبدا و مطلقا شكل نزاعات ما قبل الإندماج.
سؤال 3 : تقولون إنّ الحكومة أعلنت حربا على الشعب. و تقول الحكومة إنّه لا وجود لحرب و إنّ عملية الصيد الأخضر إختراع من خيال وسائل الإعلام. و من الواضح للغاية أنّ هجمات منسقة توجه ضدّ حزبكم فى كافة الولايات.كيف تجرى الهجمات ؟ و كيف تواجهونها و تخطّطون لمواجهتها؟
الرفيق غاناباثي : ليس صحيحا أنّنا نحن فقط من يقول إنّ الحكومة قد أعلنت الحرب على الشعب . فكافة الشعب يقول هذا بصوت واحد. كلّ الناس فى المناطق حيث تدور هذه الحرب يقولون ذلك. وكافة المنظمات الديمقراطية و القوى التقدّمية و الديمقراطيين فى بلادنا يقولون بوضوح كبير إنّ الحكومة تخوض حربا على الشعب و يدينونها. تخوض الحكومة حربا على الشعب وهي تكذب بصفاقة قائلة إنّ الحال ليس كذلك. و بصفة متصاعدة يتمّ فضح مدى فظاعة و مدى وحشية و فاشية عملية الصيد الأخضر و كيفية خوضها الرهيبة. و فى الواقع ، فى عدد من الولايات حيث توجد الحركة الماوية ،نُشرت تقريبا مئة ألف من القوات شبه العسكرية. و إن نظرنا إلى عدد قوات الشرطة المنتشرة فى 9-10 ولايات ضد حركتنا ، سيكون تقريبا ثلاثة إلى أربعة مئة ألف. ما هو سبب نشر هكذا فيالق ضخمة من القوات؟ ما الذى تقوم به هذه القوات يوميّا؟ لماذا توسّع الحزام الأمني و تبنى المخيمات /القواعد العسكرية ،و مدارس التدريب الخاص و مدارس حرب الغابات؟ لماذا إرتفعت ميزانية كلّ ولاية إلى قدر هائل و بهذه السرعة؟ لماذا أطلقت الحكومة حزمة 13.5 ألف بليون روبي مرّة واحدة؟ لماذا منحت أكثر من ثلاثة بليارات روبي للأمن الداخلي؟ لماذا تنفق الحكومات المركزية والمحلّية آلاف بلايين الروبي سنويا بغاية خبيثة هي القضاء على حركتنا؟ لماذا تنظّم الحكومة حملات السحق فى مراكز قوّتنا مثل شهاتسغار و جهاركهاندو بيهار و أوديسا و ماهارشترا و شمال أندرا و شمال تلنغانا؟ و حملات السحق تعنى القضاء على كلّ شيئ. يمكن أن يُقتل أي إنسان أو يقع إيقافه أو يختطف أو يغتصب و يمكن أن تتلف الأملاك و المنازل و المحاصيل الزراعية و كلّ شيئ .كلّ هذا ليس سوى حكم فاشي.
و كجزء من هذه الحرب يركّز العدوّ على قياداتنا و يقتلهم بأبشع الطرق و يزجّ بهم فى السجون بإيقافهم بطرق لاديمقراطية و لا قانونية. لقد إختارت الحكومة القمع المسلّح كشكل أساسي وهي تخوض هذه الحرب. و مع ذلك ، دعما لهذه الحرب تهاجم على كافة الأصعدة أي الأصعدة السياسية و الإيديولوجية و النفسية و الثقافية هجوما متعدّد الأوجه.
لهذا تعزّز الجماهير نفسها فى ظلّ قيادة حزبنا بإستراتيجيا واضحة و تعزّز حرب الشعب و ترسى سلطة سياسية جديدة و إقتصاد جديد و ثقافة جديدة كبديل للحكم الراهن للطبقات المستغِلّة. فى ظلّ قيادة حزبنا لجيش التحرير الشعبي الأنصاري تكلّف بلايين الروبي التى التى MOUS، تخوض أجهزة سلطتنا الجديدة و يخوض شعبنا صراع حياة أو موت ضد
مؤسسات كمبرادورية كبرى فى عديد الولايات مثلما فى أوديسا و و MNC أمضتها الحكومات المركزية و المحلّية مع
البنغال و جهاركهاند و شتاتسغار و ماهارشترا و أندرا براداش إلخ. لذا يقول الناس إنّ هذه الحكومة الفجّة تكذب لمّا تدّعى بأنّ هذه ليست حربا. و يعارض الناس ، الديمقراطيون و القوى الثورية بقوّة و بصفة موحّدة الحرب على الشعب التى ترفع نسقها الحكومة يوما فيوما و كذلك يقاومونها يقوّة. و القوى الديمقراطية و القوى المعادية للإمبريالية و البروليتاريا الثورية عبر العالم بأسره يعارضون كذلك بقوّة هذه الحرب على الشعب التى تخوضها الطبقات الحاكمة لهذه البلاد و يحتجون ضدّها.
و هنا أودّ أن أشدّد على أمر. هذه الحرب على الشعب حرب وحشية تخوضها الحكومة لسحق حركتنا العادلة. سياسيا هي حرب غير عادلة ز حرب الطبقات الحاكمة هذه تخاض بهدف سياسي جلي ألا وهو مواصلة إستغلال الشعب و إضطهاده بلا إنقطاع. و للحرب الدفاعية التى يخوضها الشعب هي الأخرى هدفها السياسي الجلي. إنّنا نقاتل بهدف إرساء مجتمع جديد بتحطيم النظام الإستغلالي و الإضطهادي. و هذان الهدفان متعارضان تمام التعارض و فى الوقت الحاضر تخاض حرب ثورية فى هذه البلاد. و الحكّام يخوضون حربا معادية للثورة ضد هذه الحرب الثورية. و هما يتصادمان بجدّية إذ هما يمثّلان مصالح الطبقتين المتعارضتين التعارض كلّه.
أوّلآ ، نريد مقاومة هذه الحرب سياسيا. و الهدف السياسي لمقاومتنا هذه جلي للغاية. فى إرتباط بمدى عمق فهم الجماهير العريضة لهذا و مدى تعزيزها لنفسها و مدى تسليح نفسها ، سنكون قادرين على إنهاء هذه الحرب فى أقرب وقت ممكن . و نحن نسعى جاهدين لتحقيق هذا الهدف. و لهذا نقاتل العدوّ بطريقة متعدّدة الوجه و على كافة الأصعدة.
سؤال 4: شيدامبرام و منموهان سينغ يطالبونكم بصورة متكرّرة ب "نبذ العنف". لكن هجمات جيش التحرير الشعبي الأنصاري مستمرّة. ألا تعتقدون أنّ هذا يعسّر من بلوغ الحلّ ؟ على خلفية هجماتكم الأخيرة فى تاديمتلا ( تنتيوادا) ، كنجيرا (نارونبور) ، سلدا (غرب البنغال) ولاكساراي (جهاركهاند) ، يعبّر بعض الناس عن خشيتهم أنّكم تردّون بوسائل عسكرية فحسب. يقولون إنّ هذا سييسّر نشر الجيش و إنّ ذلك سيؤدّى إلى المزيد من العنف و المزيد من الخسائر الكبيرة فى المدنيين العاديين والآديفاسي. ماذا قولون فى هذا؟
الرفيق غاناباثي : لقد أوضحت قيادتنا المركزية موقفنا فى عديد المناسبات فى هذا الصدد . و سأوضّح ذلك مرّة أخرى. ليس سوى إحباط و خرافة كبيرين من لدن الحكومة أن تطالب الشعب أن ينبذ العنف بينما تتمادى الدولة فى العنف. إنّها تتجاوز قوانينها الخاصّة وهي ترتكب مجازرا فى حقّ الشعب. و إذن من الضروري للغاية أن يسأل كلّ ديمقراطي و كلّ شخص واعي سياسيا ، الحكومة عن هذا و ان يطالبها بان تتوقّف عن العنف و الحرب على الشعب. عليهم أن يطالبوا هذه الحكومة بأن تنبذ العنف. عندما تقول الحكومة بأنّنا نمارس العنف فالأمر يشبه السارق الذى يصرخ "سارق سارق". إنّها تحاول أن تحوّل الإنتباه عن المسألة الواقعية بقيامها بذلك.
لن يقف الناس الذين إرتفع وعيهم مكتوفي الأيدى ليتحملون الهجمات ضدّهم بهدف نهب مقدراتهم و جعلهم فى وضع عبودية على الدوام بإستعمال القوات المسلّحة المرتزقة الحكومية. سيقاومونهم بتسليح أنفسهم . كافة أعضاء جيشنا الشعبي الأنصاري ليسوا سوى جماهير سلّحت نفسها عن طواعية. و هذه الجماهير التى إستُغِلّت و إضطُهدت كالعبيد لأجيال قد ادركت قوانين التطوّر التاريخي للمجتمع وهي تقاتل بتسليح ذاتها. و حزبنا يجعل هذا بثورة متكرّرة واضحا – ثمّة طريق وحيد للشعب لتحقيق تحرّرنا و هذا الطريق هو الطريق المسلّح. وهو يعنى تسليح أنفسنا و تشكيل أنفسنا فى جيش و خوض النضال المسلّح.
حين يرفع عشرات ملايين شعب بلادنا وعيهم السياسي و حين نبنى جيشا كبيرا قويّا و حين يقاتل هذا الجيش فعليا ، سيكون من الممكن وضع حدّ لهذا الحكم الإستغلالي. و بقدر ما يحدث هذا فى أقرب وقت بقدر ما يكون ذلك لصلح الشعب. لهذا أصدر حزبنا نداء كلّ سنة لشباب هذه البلاد بمناسبة تشكيل جيشنا للتحريرالشعبي الأنصاري لتسليح انفسهم. و هذا النداء ينتشر بصفة متصاعدة و على نحو واسع فى صفوف الشعب. و الهجمات التى قام بها فى الفترة الأخيرة جيشنا الشعبي فى ظلّ قيادة حزبنا و بدعم نشيط من شعب تاديمتلا (موكارام) و سلدا و لكهيساراي و كنجيرا إلخ هي جميعها هجمات عسكرية. من يخشى هذه الهجمات ؟ هل هي الطبقات الحاكمة والمرتزقة أم الشعب؟ و الشعب يحتفل بكلّ مناسبة هجوم ناجح إحتفالا مهرجانيا. كلّ هجوم من هذه الهجمات ينطق برسالة سياسية ملموسة و يبيّن له طريق التحرير. و يفهم الشعب هذا بالضبط على هذا النحو. و بالعكس ، عند مشاهدة كلّ هذا ترتجف الطبقات الحاكمة خوفا.
و مع ذلك ، الناس الذين لا يفهمون حركتنا و الذين ليسوا واضحين حول هذا ينشغلن بشأن خسائر الجانبين. يمكن أن نتفهّم إنشغالهم. لكن الشعب لا يمكنه إيقاف حربه و مقاومته لمجرّد كونهم منشغلون . ما ينبغى أن يفهموه هو لماذا تخاض مثل هذه الحرب الطاحنة؟ لماذا يشارك مئات الناس فى كلّ هجوم؟ من أين نحصل على المساندة النشيطة للشعب؟ لماذا نحصل عليها؟ لئن حاولوا فهم هذا سيغدو الأمر واضحا. و من ثمّة سيدركون الحاجة لهكذا هجمات كبرى و المزيد من هذه الهجمات الكبرى و الحاجة إلى المزيد من هذه الهجمات بإطّراد. ثمّ حتى سيحتفلون كلّما حصلت هكذا هجمات. و سيتمنّون أيضا من كلّ قلبهم أن تحصل هكذا هجمات . لكن أعداء الشعب سيعارضونها دائما و سيلجئون إلى هجمات أكبر ضد الشعب بطريقة أكثر رجعية. سيبحثون بجنون عن القمع كوسيلة وحيدة و سيكرههم الشعب. و بالنتيجة ، سيصبحون أهدافا لهجمات أكبر من طرف الشعب.
أمّا بصدد مسألة إن كانت هجماتنا تسهّل نشر الجيش ، عن لم يقاتل الناس ، إن يخفضوا فى سكون رؤوسهم و يقبلوا المعاناة جراء الإستغلال و الإضطهاد القائمين منذ قرون ، فبالتالى لن توجد حاجة إلى الشرطة و القوات شبه العسكرية ، فما بلك بالجيش، فبالتالى لن تحتاج الطبقات الحاكمة لتنظيم الهجمات أيضا. و مع إكتساب الناس للوعي ، فهموا القصّة الحقيقية وراء الإستغلال و الإضطهاد ،و خداع النظام البرلماني و الديمقراطية الزائفة ، و مع قاتلوا من أجل الأرض للفلاحين الحقيقيين و من أجل الديمقراطية الحقيقية للشعب ، يلجأ الحكّم إلى القمع الجدّي وهم يخشون أن تتصدّع ركائز سلطتهم. هؤلاء المجانين الذين لا يفقهون أن سياساتهم لن تؤدّي إلاّ إلى إشتداد المقاومة الشعبية ، يقومون بكافة التحضيرات لنشر الجيش. وفى الواقع ، قد خطّط الجيش لحملة سلوى جودوم العسكرية المعادية للثورة خلال حكم فجبايي لمّا كان أدفانى وزيرا للداخلية. ووافق وزير الداخلية على ذلك. سقط حزب المؤتمر الذى توصّل إلى سدّة الحكم إثر حكم الذى توصّل إلى سدّة السلطة عوض المؤتمر فى شتسغار طبق هذا القرار. و مذّاك فصاعدا صار الجيش نشيطا للغاية مستخدما كلّ قياداته ( الشمالية و الوسطى و الجنوبية و الغربية و الشرقية) ،وشكّل هياكلا خاصّة فى كلّ منها و قدّم كافة أنواع النصائح لأقسام شرطة الدولة من خلالها. وقد صاغ إستراتيجيا الحرب على الشعب و هو يوفّر جميع أصناف التدريب و المخابرات و التقنية و الإنتشار لوزير الداخلية للحكومة المركزية. و قد كرّس سياسة التى رسمها الإمبرياليون لقمع الحركة الماوية فى الظروف الملموسة للهند وهو يطبّقها بمظاهرها الخاصّة و بشدّة LIC متزايدة. و حاليا لا يشارك الجيش مباشرة فى الهجمات حاملا البنادق بنفسه. لكن ضبّاط الجيش ،و بعض الأخصائيين و ضبّاط المخابرات يقدّمون القيادة مباشرة للعمليّات المعادية للأنصاريين فى مناطقنا القوية. و هذا يحدث منذ 3 إلى 4 سنوات. لذا من غير الصحيح أنّهم ينشرون الجيش بسبب بعض هجماتنا. سينشرونه كجزء من رسمهم الخبيث لسحق نضالات الشعب.و تشكّل القوات المناهضة للإنتفاضة داخل الجيش بهذا الغرض. و هم بصدد بناء ثكنات و مطارات جديدة كما لو أنّهم يعدّون العدّة لحرب على الحدود. إنّهم يعيدون هيكلة كامل نظام الدولة إنسجاما مع سياساتهم المناهضة للإنتفاضة. و هذا يعنى أنّ الحكّام أقاموا كلّ أنواع التحويرات لإقتراف مستويات غير مسبوقة من الفظاعات و المجازر و التحطيم للشعب و للبلاد. و يشعر حزبنا بأنّه يجب على جميع الأحزاب الثورية و المنظّمات الديمقراطية و منظمات المثقفين و التحرّر الوطني و المنظمات الوطنية المعادية للإمبريالية و كلّ الشعب الهندي أن يدركوا هذا و ان يقاوموا بنشاط و قوّة دون أي تأخير. و الشعب فى مناطق حركتنا هو أيضا يفكّر بنفس الطريقة و هو يأمل حصول ذلك.
صحيح أنّ نشر الجيش سيؤدّى إلى المزيد من العنف ضد الفقراء و الآديفاسي و سيؤدّى إلى خسائر كبرى فى الأرواح. لمّا يقاتل الناس دفاعا عن النفس ، يتكبّد المستغِلّون و أتباعهم الأذلاّء الذين لا يمثّلون سوى 5 بالمئة من السكّان الخسائر. لكن جراء عنف الدولة ، تتكبّد الجماهير العريضة من المضطهَدِين الخسائر. و المنتمين لجيش التحرير الشعبي الأنصاري و الحزب الماوي و المنظمات الجماهيرية و جناثانا سركاري يتكبدون خسائرا فى حياتهم . لذا على المرء فهم هذا. عندما يعانى مواطنون عاديون و الآديفاسي من الخسائر على نطاق واسع ، على المرء أوّلا أن يتساءل لماذا يحدث هذا ؟ تقديم حجج مضطربة لا يخدم أي هدف سواء عن حسن نيّة أم عن سوء نيّة ، كون الأبرياء يموتون. على هذه الخلفية من الخسائر فى الأرواح ، يضع المضطهَدون و الجماهير العريضة سؤالا مباشرا أمام الجميع : هل أنتم إلى جانبنا أم على جانب الحكّام؟ و هذا يعنى أنّه لا وجود لمجال محايد بين افثنين. و من هنا نسأل كافة الذين يعبرون عن إنشغالهم بالخسائر فى الأرواح أن يعيدوا التفكير فى خلفية هذا السؤال.
بهذه المناسبة أودّ أن أجلب إنتباهكم إلى بعض الأمور. فى 12 جوان 2000 من عناصر شرطة الدولة و القوى شبه العسكرية المركزية قد هاجمت مخيّما سياسيا كان منتظما فى المنطقة الغربية لمكتب حزبنا فى غابة كرهات فى جهاركهاند.وإستعملت ثلاث طائرات عسكرية. STFوBSFو جهاركهاند. و شاركت فى هذا الهجوم قوات الكُبرا
و رغم أنّ الحكومة قالت إنّ 2000 من القوات قد شاركت فإنّ العدد فى الواقع أكبر من ذلك. و لم يكن هناك سوى سريتين من جيش التحرير الشعبي الأنصاري فى تلك المنطقة. كانت أسلحتنا من مستوى أدنى . ما سبب شنّ لآلاف قوات الحكومة فى هذا الهجوم الكبير على حزبنا و جيش التحرير الشعبي الأنصاري هناك؟ أليست هذه حرب؟ أو لا؟ لماذا يخفون الواقع الساطع بأنّ هذه حرب ؟ لماذا عليهم خوض هذه الحرب ؟ بما أنّ الهجوم حصل على أيدى القوات المرتزقة و بما أنّه حصل لمصلحة بعض المستغِلّين ،سواء كانوا الكومندوس أو القوى الخاصّة التى هاجمت ، فإنّهم لم يصمدوا أمام المقاومة البطولية لأنصاريينا. رفاقنا الذين يتمتّعون بوعي سياسي عالى وطابع تضحية تصدّوا لهذا الهجوم بشجاعة . فى هجومنا المضاد قُتل أفراد من قوات "الكوبرا" و جرح لآخرون أيضا. لكن الضبّاط الذين قادوا هذا الهجوم لم يتجرؤوا حتى على إعلان عدد جرحاهم و قتلاهم . إنّهم يخشون من أن تتعرّض معنويات قواتهم لضربة قاسية إذا أُعلنت الحقائق.
بين 25و 27 سبتمبر ، مرّة أخرى فى جهاركهاند ، هاجمت قوّات الحكومة على نطاق كبير ،مخيّما سياسيا نظّمه مكتب الحزب فى منطقتنا الشرقية من غابة سبارندا. و قد أعلنت الشرطة و أعلى ضبّاط القوات شبه العسكرية أنفسهم أنّ خمسة مئة ( ما يعادل كتيبة) نشرت و إلتحقت بالمنطقة طائرات مروحية. و فى الواقع ، عدد المهاجمين أكبر من ذلك . لذا بإمكان الإنسان أن يفهم حجم الحرب التى تخوضها الحكومة. ماذا ستسمّون هذا عدا حربا؟ و مرّة أخرى ، لماذا يحجبون واقع أنّها حربحتى بعد الهجوم بمستوى الكتيبة؟ لعلّهم سيوافقون على ذلك عندما يهاجمون بمستوى قوى فرقة؟ ضد من يخوضون الحرب؟ هنا أيضا ،مثلما فى كرهات ، ردّ رفاقنا العدوّ على أعقابه. فى كرهات قدّم الرفيق دافيد حياته .و فى سارندا كذلك إستشهد رفيق و تكبّدت قوات العدوّ خسائرا أكبر. لكن لإخفاء هذا الواقع ، عمدوا إلى دعاية زائفة بأنّ ثلاثة من رجالهم قد قتلوا و بأنّ الماويين خسروا 12 عنصرا و بأنّهم وضعوا أيديهم على كميات كبيرة من الأسلحة و مواد أخرى و قد حطّموا مخيمات التدريب.
بتوجيه من الإمبرياليين الأمريكان، العدوّ الأكبر لشعوب العالم و بإعانة من الكيان الصهيوني، احد أفظع حكومات العالم ، و أتباع الولايات المتحدة ، تخوض الحكومة الهندية هذه الحرب. و مهما تقول الحكومة ،و مهما كان قدر كذب زمرة سونيا و منموهان و شدمبرام و المثقفين لاعقى الأحذية ، فإنّ الهجمات الكبرى فى كرهات و سارندا لم تكن سوى حرب. و نحن بصراحة و بوضوح نعلن أنّ كافة هجماتنا شُنّت كجزء من حربنا للدفاع عن النفس. و يواجه الناس العاديون خسائرا كبرى فى هذه الحرب غير العادلة التى تشنّها الحكومة . ولذا مجدّدا ننادى جميع الناس لمعارضة هذه الحرب غير العادلة و مقاومتها.
سؤال 5: تقول الطبقات الحاكمة لبلادنا إنّ الماويين ليسوا صريحين بشأن قضايا الشعب و لا يأبهون لوفاة الناس و إنّ هدفهم الوحيد هو "الإطاحة بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا بإستعمال القوّة المسلّحة و تركيز حكم شيوعي . ما تفسيركم لهذا؟
الرفيق غاناباثي: ليست الطبقات الحاكمة مخوّلة أخلاقيا لتوجيه تهم ضد الماويين الذين يضحّون بحياتهم من أجل الشعب ، أو للتعليق على مشاغلهم و إلتزاماتهم تجاه مصالح الشعب و رفاه الشعب و تطوّر الشعب. هدفنا هو الإطاحة بهذه "الديمقراطية" و هذا "الحكم البرلماني" اللذان ليسا سوى وسيلة لدكتاتورية الإقطاعيين و البرجوازية الكمبرادورية البيروقراطية و يقفان فى معارضة تامة ل 95 % من مصالح الشعب ،مستعملين القوّة المسلّحة لإرساء سلطة الشعب الجديدة. فى إعتقادنا إنذه لمن العجب العجاب قول إنّ هذه الإنتخابات و هذا البرلمان مقدّسين و أنّ الحكم الحالي هو أرقى شكل من الحكم الديمقراطي! إنّنا نحثّ الشعب على الإطاحة بالحكومة الدكتاتورية و على بناء حكومته الخاصّة التى هي ديمقراطية حقيقية للطبقات الأربعة أي العمّال و الفلاحين و الطبقة البرجوازية الصغيرة المدينية و البرجوازية الوطنية؛ و على أن يعزّز الشعب نفسه و يقاتل من أجل ذلك. و كلّ إنسان يعرف أبجديات السياسة سيعرف ذلك. لكن الحكّام يقولون إنّ الدستور و البرلمان مقدّسان و فوق كلّ المصالح الطبقية. إنّ هذه الدكتاتورية و هذا البرلمان و جهاز الدولة البرجوازيين الذين أرسوهم بالتعاون مع الإمبرياليين لن تخدم سوى هذه الطبقات. يمكن أن تكون مقدّسة بالنسبة لهذه الطبقات لكنّها تهديدا كبيرا للشعب, لذا من حقه الطبيعي أن يطيح بها . إنّه حقه الديمقراطي . و على الشعب أن يركّز نظاما سياسيا ديمقراطيا حقيقيا يمثّل أجهزة تشريعية جديدة و دستورا جديدا.
و لسنا الذين يحولون دون التطوّر . إنّما الطبقات الحاكمة هي التى تفعل ذلك. ينهض الناس بمهام فلاحية بينما يقاومون العنف الفظيع و التحطيم الذى تقترفه الجماعات الفاشية مثل سلوى جودوم و الشرطة و القوات شبه العسكرية فى دنداكرانيا. و المليشيا الشعبية تقوم بالحراسة دفاعا عن الحقول و بجني المحاصيل. ويحرص جيش التحرير الشعبي الأنصاري على صيانة محاصيل الناس. أمّا قوات الحكومة المرتزقة فتهاجم هكذا وحدات و تقتلها.و الإنتقام التخريبي للقوات الحكومية فى مناطق الآديفاسي بتحطيم ملكياتهم و حرق منازلهم و قرى بأكملها ، مستولية على الدجاج و الخنازير و البقر و ما إلى ذلك من أكثر الناس فقرا و متلفة الحقول و حارقة المحاصيل. هذا الدمار الهائل هو سياسة التطوّر لدى الحكّام. هنا ، من الواضح الجلي من هم الأعداء اللدود ون لرفاه الشعب.
بالطبع ، ننادى الشعب ليطيح بهذه الدولة غير المقدّسة و نناديه لتحطيم هذا التهديد له و لتحرّره. عبر هذا الصراع التحرّري فقط سيستطيع الناس إرساء سلطة جديدة وسيقدر على تحقيق التطوّر الشامل بخطّ بديل على جميع الأصعدة. و التطوّر الذى نتحدّث عنه ليس نهائيّا التطوّر المفروض من قبل صندوق النقد الدولي و البنك العالمي و ليس كذلك سياسة التطوّر المقترحة من قبل أهلواليس ، رنغاراجانس و منموهان سينغ و شيدمبرام و بيا. . إنّ سياسة التطوّر التى نقترحها ستغيّر علاقات الإنتاج نوعيا و بالتالى ستؤدّى إلى تطوّر نوعي لقوى الإنتاج . إنّها سياسة تطوّر حقيقي قوامها أنّ على المرء أن يعارض وضع سيادة بلادنا بين أقدام المؤسسات الأجنبية ،و أن يكون كذلك مستقلاّ و معوّلا على الذات و أن لا يستعمل مقدرات بلادنا لمصلحة الإمبرياليين و إنّما لمصلحة الشعب.
و الكثير من المثقفين و الباحثين الذين قد زاروا مناطقنا كتبوا أنّ سلطة سياسية بديلة بصدد الإرساء هناك. و يدرك الكثيرون أن لدينا خطّ بديل على جميع الأصعدة ، إيديولوجيا و سياسيا و تنظيميا و عسكريا و إقتصاديا و ثقافيا. و كتب الملاحظون بوضوح حول التطوّر المطّرد فى كافة هذه المجالات و عن كان على مستوى أوّلي.
سؤال 6 : لقد رفع عديد الديمقراطيين صوتهم ضد عملية الصيد الخضر . ألا تعتقدون أن حزبكم سيخسر التعاطف بسبب أحداث مثل قتل فرنسيس أندوفار و مجزرة كاموي و تفجير قافلة فى دندارانيا و حدث القطار السريع لغنانشواري؟ ما تفسيركم لهذه الأحداث؟
الرفيق غاناباثي: أوّلا ، أقدّم تحياتي الثورية لكافة القوى الديمقراطية التى تعارض و تحتج على هذا القمع و هذه الحرب غير العادلة على الشعب التى تخوضها الحكومة. و الآن لنأتى إلى الدعاية المغرضة و التهم الموجّهة لنا. ليست لنا يد فى ما أدّى إلى حادث القطار السريع لغنانشواري. بعدُ قد اصدر حزبنا غرب البنغال موقفا واضحا من هذا الموضوع. وقد حصل هذا الحادث بفعل مؤامرة حاكها الحزب الشيوعي الهندي ( الماركسي) ووكالات المخابرات المركزية . و رغم أنّ أوقف أومكانت ماهاتو الذى صوّرعلى أنّه المتهم الأساسي وقتل فى مواجهة CBI التحقيق القانوني فى المسألة أوكل إلى
مزعومة هذا أيضا جزء من المؤامرة كلّها. و حزبنا الذى يقاتل بهدف تحرير الشعب لم يوجّه أبدا أي هجوم ضد الشعب أو بهدف قتل أفراد الشعب و لن يفعل ذلك فى المستقبل أيضا.
وقد أصدر حزبنا بعدُ بوضوح موقفا يؤكّد الوقائع التى أدّت إلى تفجير الحافلة قرب شنغافارام فى محافظة دنتاوادا. و قد اصدر حزبنا إعتذارا أيضا عن هذا الخطإ. و فى حال أنوفار فقد أجاب عنها الرفيق آزاد بوضوح. موقف حزبنا حول هذه القضايا جلي للغاية. حين حصلت إستثناءات قدّم حزبنا تفسيرات. لكن الطبقات الحاكمة عمدا تقوم بدعاية مغرضة لتشويه الحركة الثورية و مقاومة الشعب. و حال القطار السريع بغناشواري مثال بديهي عن ذلك.
spo’s هناك إختلاف كبير بين أنوفر وحافلة دنتوادا و حادث غنانسواري. قرب شنغفرام ، أهدافنا كانت فى غاية الجلاء كومندوس رويا وهذه القوات المتعطّشة للدم قد هاجمت قرية إسمها كترام و قتلت ثلاثة أشخاص من الأديفاسي و إغتصبت النساء و كانت فى طريق العودة و.لكنّنا لم نكن نعلم أنّه كان هناك ركّاب آخرون داخل الحافلة. المعلومات التى بلغتنا تشير إلى أنّ الأس ب أو أس ركبت الحافلة بعد إجبار الناس على النزول . و على سقف الحافلة كانت بارزة أيضا هذه العصابات المسلّحة. لذا إعتبرناها هدفا عسكريا و هاجمناها. لا يد لنا فى حادث غانشفاري . و فى حال أندوفار ، قدّم حزبنا شرحا ضافيا . بينما كانت تجري مقاومة العصابات المجرمة و العنف الوحشي اللامحدود الذى تقترفه ، فإنّ الناس فى بعض الأماكن ، نادرا كإستثناء يعمدون لهكذا أعمال كجزء من الإنتقام. إذا لم نفهم الظروف الإجتماعية غير المتكافئة فى بلادنا ، لن نفهم هذا المشكل. و الظروف فى المناطق المدينية مغايرة بمعنى ما.ففى المناطق الريفية البعيدة حيث هناك الإضطهاد الإقطاعي و الكاست الأعلى الأقسى ، حيث يعاني الناس من العنف اللاإنساني الذى تقترفه سلوى جودوم ، سندرا ،حرمد باهيني و عصابات مجرمة مماثلة ، حيث ثمّة ضحايا الحملات التدميرية الكبرى للدولة، يمكن لمقاومة الناس أحيانا أن تتخذ هكذا أشكل أيضا. و حتى فى المناطق المدينية ، فى أماكن أين يجد الناس أنفسهم ضحايا للمرابين البارزين و فئة السادة و سياسيون و عصابات المافيا و ضباط شرطة اليد فى اليد مع العصابات و السياسيين ، يمكن أن تتخذ مقاومة الناس هكذا أشكال أيضا. و قتل المغتصبين البارزين فى نغبور على أيدى نساء الباسطي ليس سوى مثال عن هكذا أحداث. هذا فقط تفسير لسبب حدوث مثل هذه الأشياء و من الواضح جدّا أن حزبنا لا يقف وراء هذه الأشياء كسياسة. موقفنا هو أنّه علينا تربية شعبنا و صفوفنا بشأن هذا الموضوع. و بعض المثقفين الذين يلعقون أحذية الشركات الكبرى يقومون بهكذا دعاية مغرضة ضدّنا بتهويل الأمور.
فى ما يتصل بحادث جامول ، فإنّ عصابة رجعية موّلتها الحكومة أمسكت بثمانية من رفاقنا فى قرية بهلواريا –كوداسى و قتلتهم بالطريقة الأكثر كرها ووحشية ،بتقطيع أعضائهم. حين تحصل أحداث من هذا القبيل ، لن نستطيع أبدا الحفاظ على حركتنا أو شعبنا إن ظللنا هادئين و لم نردّ الفعل. لهذا أدبرنا على الهجوم المضاد. وفى هذا الهجوم لقي 9 اشخاص حتفهم بمن فيهم ثلاثة قادة أساسيين من ال"غوندا". و من المؤسف للغاية أن تكون إمرأة و طفل قد وقعا رهينة النيران و ماتا عن غير قصد. و بقية التسعة الآخرين كانوا مجرمين عنيدين و قتلة و عناصر حثالة البروليتاريا [ "لمبن"] . أصدرت لجنتنا للمنطقة الخاصّة بيهار –جهاركهاند موقفا واضحا بهذا المضمار. و قد نشر فى جرائد بيهار و فى ال"نشرة الإعلامية الماوية" عدد 17.
عموما ، الحكومات و بعض المثقفين المأجورين فى خدمتهم هم الذين يزعقون كذبا لإلصاق التهم بنا و يسعون لتشويهنا. فى حوادث حيث إرتكبنا أخطاء ،لم يكلّفوا أنفسهم حتى الإستماع إلى شروحنا و يواصلون الدعاية المغرضة ضدّنا. لذا نطلب من الشعب و المثقفين الموالين للشعب ألاّ يدعوا الحرب النفسية للحكومة تخدعهم. إنّ جيشنا الشعبي الذى تشكّل للدفاع عن مصلح الشعب مستعدّ لتقديم حياته للشعب و لن يحاول أبدا إلحاق الضرر به. و بالتالى حاولوا معرفة الوقائع وراء كلّ حادث. و نحن على إستعداد دائم لقبول أي نقد بنّاء و نحن مستعدّون لإصلاح أخطائنا إن أخطأنا.
سؤال 7: تنتمى عناصر الشرطة والقوات شبه العسكرية الذين يخسرون حياتهم فى هجماتكم إلى أسر الطبقات الفقيرة و الوسطى. من جهة تقولون إنّكم رفعتم السلاح من أجل تحريرهم و من جهة أخرى تقضون على أشخاص من هذه الطبقات الذين يلتحقون بالشرطة أو القوات شبه العسكرية. ألا يبعث هذا برسالة إلى أسر الطبقات الفقيرة و الوسطى؟ كيف تنظرون إلى هذا المشكل؟
الرفيق غاناباثي : ينبغى على كلّ إنسان يفكّر سياسيا أن يدرك أنّ الدولة و جاز الدولة وسائل بايدى الطبقات الحاكمة لتكريس الإستغلال و الإضطهاد.و المكوّنات الحيوية لها هي الشرطة و القوات شبه العسكرية و العسكرية. و عدد المستغِلِّين هو على الدوام محدود .لا يشكّلون حتى 5% من السكّان. لكنّهم يمسكون بوسائل الإنتاج تحت تصرّفهم و أنشأوا شرطة و جيشا لإستغلال و قمع الجماهير العريضة الذين يمثّلون الغالبية. و الحكّام ينتدبونهم من ضمن الشعب. لهذا تنتمى غالبية هذه القوات إلى الطبقات الفقيرة و الوسطى. و هذه القوات تخوض حربا على الشعب بإسم الطبقات المستغِلّة. وبما أنّ هذه القوات تقف فى المقدّمة من هذه الحرب ، من الحتمي أنهم سيقتلون فى حرب الدفاع عن النفس التى يخوضها الشعب. لكن إذا أردنا للإستغلال و الإضطهاد ان ينتهيا ، إذا كان للشعب المضطهِد أن يتحرّر و أن ينتهى هذا الوضع المميت ،فإنّ حرب الدفاع عن النفس حتمية بالتالى.
فى مناطقنا ، هناك من الشرطة و القوات شبه العسكرية من يلتقون معنا . و يساعدوننا ونساعدهم أيضا بأشكال متنوّعة. فقط حين تاتي القوات الحكومية لمهاجمتنا حاملة البنادق ، نهاجمها دفاعا عن النفس . نداؤنا المتكرّر للأفراد ذوى الدرجات الدنيا فى الشرطة و القوات شبه العسكرية هو أن لآ تهاجموا الشعب و الثوريين لحسابكم الشخصي عن وعي بطريقة ثأرية ،و مدّوا يد العون للجماهير ووجهوا بنادقكم لصدور الأعداء الحقيقيين و ليس لصدور إخوتكم و اخواتكم الطبقيين.ما تقومون به ليس فى خدمة الشعب بل هو يخدم الطبقات المستغِلّة . و بالتالى أوقفوا خدمة الطبقات المستغِلّة كالعبيد. لا تفكّروا فى حياتكم أنتم فقط ، رجاء فكّروا فى الشعب ، فكّروا فى البلاد.
و نداؤنا لأسرهم هو أنّه يجب أن تعمل على أن لا يخدم أفرادها هذا النظام الإستغلالي لمصالح مؤقتة؛ شجّعوهم على أن يكونوا إلى جانب الشعب. حين تقيم هذه الأسر فى مناطقنا ، تضمن حكوماتنا الشعبية أن تتمتّع بعيشة لائقة و مساعدة ضرورية كجزء من ما يحصل عليه أي أشخاص مضطهَدين. نريد أن نوضّح هذا للأسر مرّة أخرى بهذه المناسبة.
سؤال 8 : كانت حزبكم يتمتّع بمساندة هائلة من الشعب فى الأيام الأولى فى المناطق مثل للغار و رنيانبتنا. لكن هذه الحركات تواجه قمعا قاسيا من الدولة فى الوقت الحالي . ماهي إسترأتيجيا حزبكم للتقدّم بهذه الحركات و بناء هكذا حركات فى مناطق أخرى؟
الرفيق غاناباثي :فى للغار و رانيانبتنا ، كسب حزبنا مساندة عريضة من الجماهير. و حين إندلعت الصراعات الجماهيرية و إنتشرت كالنار فى الهشيم فى هذه المناطق ، لم تنل فقط مساندة جماهير تلك الولايات لكنّها أيضا جلبت الديمقراطيين و جماهير بلادنا. و ليس من المبالغة القول بأنّ بلادنا لم تشهد صراعات بمثل هذه الزخم و المساندة العريضة للجماهير فى ال20 إلى 25 سنة الماضية. و يعمل حزبنا فى منطقة للغار منذ ثلاث عقود و نصف العقد. و بما أنّ التحريفيين الذين كانوا فى السلطة منذ عقود ثلاثة كانوا يقومون بقمع غشتراكي فاشي ، فإنّ الغضب و الكره تفاقما و تفجّرا فى النهاية كالبركان. و غالبية الملاكين العقاريين و الأعيان السيئين و المغفلين و المقاولين و التجار و ضباط الشرطة كانوا يستغلون الشعب على المستوى المحلّى هم والمجرمون التحريفيون للحزب الشيوعي الهندي (الماركسي). فقد إضطهدوا الشعب على المستوى على كافة الأصعدة.و على خلفية هكذا وضع قد سمحت حكومة الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي) لمصنع الحديد فى جندال فى سلبوني و أدّى هذا إلى حركة للغار و لاحقا ، زادت فظاعات الشرطة على جماهير تلك المنطقة الطين بلّة. و الطابع المميّز هناك هو أنّ الشعب كان يرزح تحت إضطهاد إلإشتراكي فاشي للحزب الشيوعي الهندي (الماركس) منذ عقود.و كانت أحزاب الطبقات الحاكمة من المؤتمر و الترينامول و الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي) تتصادم فى غرب البنغال.وفى أماكن معيّنة حدثت صدامات بين الحزي الشيوعي الهندي (الماركسي) و الترينامول و فى أماكن أخرى بين الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي) و المؤتمر. و خلال نضال ننديغرام، إحتدّ هذا التناقض بين الطبقات الحاكمة بأكثر جدّية. و تأثيره يمكن ملاحظته فى للغار أيضا. و إنطلق صراع للغار أساسا كحركة مناهضة للدولة و إنتشر إلى جميع نواحى الحياة. و مع رسوخه و إنتشاره بشكل واسع ، قد عطّل حركة جهاز الدولة و بتسليح نفسه ، أرسى سلطة سياسية جديدة و إن كان ذلك على نطاق أوّلي. و قد ركّز نفسه كسلطة نظام سياسي فى كلّ المجالات كالتربية و الصحّة و التطهير و خدمات الريّ و النقل و التجارة و الإقتصاد و الثقافة إلخ. و هذا مظهر من المظاهر المميّزة لهذا الصراع.
و فى نضال ترينابتنا ، من وجهة نظر طبقية، شرب الملاكون العقّاريون و الأعيان السيئين دم الشعب هناك. عزّز فلاحو ترينابتنا أنفسهم و تسلّحوا ضد الإستغلال و الإضطهاد . و إحتلوا آلاف الهكتارات من أرض باتا . و قاتلوا بأكبر نضالية على نطاق واسع و كسروا سياسيا الأعيان السيئين و الإقطاعيين و نظام المربين . و شرعوا فى بناء أجهزة سلطة سياسية ديمقراطية جديدة, و عندما صارت الإنتهازية اليمينية للثوريين المزيفين مثل كنوسانيال و رماشندران حجر عثرة أمام النضال المناهض للإقطاعية و تنظيم الفلاحين ، غدى من الحتمي لهم القتال ضدّه. لذا ، منظور إليه من وجهة نظر إيديولوجية ، أمسى هذا ممكنا مع رفع الفلاحين لوعيهم السياسي و ثاروا ضد التحريفية رافضين قيادتهم.
و قد خيض النضالان بموقف سياسي واضح غايته تركيز سلطة سياسية جديدة. و كانت نضالات عادلة جدّا. و قد إستنهضت الغالبية الساحقة من جماهير تلك المناطق. و ركزت قيادة جديدة. كانت نضالات ذات أهداف مباشرة خيضت بتنسيق مع هدف أسمى.و قد نهضت الجماهير مثل الإعصار و قد تحدّت هذه النضالات الدولة و الطبقات المستغِلّة و الإمبرياليين. لذا شنّت عليها الدولة هجوما كبيرا . و فى هتين المنطقتين ، حصلت عديد التغييرات فى أشكال النضال و أشكال التنظيم. فى نريانبتنا إتحدت أيضا قوى إنتهازية يمينية فى أكثر الأشكال رجعية مع الوقى الإقطاعية و الأعيان السيئين و معا نظّمت هجمات ضد الجماهير.
وقد رأت تصاعد هذه النضالات ،وضعت الحكومات المركزية و المحلّية خططا ضدّها و نشرت قواتا شبه عسكرية على نطاق واسع. فى البنغال ، حرمد باهيني ، القوّة الفاشية الجديدة تحت قيادة الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي) ، تقوم بهجمات إلى جانب القوات شبه العسكرية المركزية و شرطة الدولة. و مع قيام الحكومات المركزية و المحلّية معا بهجوم ضخم على حركة للغار ، كان علينا إجراء تغييرات فى أشكال النضال و أشكال التنظيم التى كانت رائجة حينها. وعندما تحصل هجمات متواصلة بلا هوادة ن ينبغى بالضرورة إجراء تغييرات فى أشكال النضال و أشكال التنظيم. و تمسى المحافظة على الحركة فى وجه الهجمات ذات أولوية و التغييرات المجرات تجرى كذلك فى إنسجام مع هذا. و ليس صحيحا تقييم أنّ المساندة الجماهيرية لهذه الصراعات المنظمة تقلّصت ، بالنظر إلى هذه الظاهرة. إذا تمّت المحافظة على هذه الحركات ،و تعزّزت أكثر و تسلّحت أكثر و حصلت على المزيد من الدعم النشيط للجماهير و توسّعت إلى مناطق جديدة ووطّدت الحزب و الجيش بالتالى ستستطيع أن تتطوّر أكثر. و هذه السيرورة بصدد الإنجاز فى ظلّ قيادتنا.
قطعا ستجتهد للتقدّم بهذه الحركات و لبناء هكذا حركات فى هذه المناطق. و قد قدّمت لنا هذه النضالات دروسا عظيمة. معتبرينها نموذجا ، نسعى إلى بناء حركات فى مناطق أخرى من البلاد. و الظروف التى أدّت إلى إندلاع هذه الحركات بالضبط سائدة فى البلاد بأسرها. و حيث تهرول الشركات الإحتكارية الكبرى والأم أن سي س لنهب ثرواتنا الطبيعية ، حيث الإستغلال الإقطاعي قاسي ، هناك فرصة كبرى لنضالات مشابهة لتلك فى كلنغانغار و ننديغرام و للغار و نربانبتنا أن تندلع.و سنقود هذه النضالات.
سؤال 9: حاليا ، يبدو كأنّ حركتكم منحصرة فى المناطق الغابية البعيدة و الآديفاسي . لا تحصلون على إنتدابات واسعة من المناطق المدينية و الجامعات كما كان لكم ذلك فى الماضي. و يعتقد البعض أنكم لن تستطيعوا التوسّع إلى المناطق المدينية . ألا تخشون هذا؟
الرفيق غاناباثي: إثر الإندماج ، صرنا أقوى فى بعض المناطق و أضعف فى مناطق أخرى. ومن ضمن المناطق التى صرنا فيها أضعف ،هناك بعض مناطق سهول و بعض مناطق مدينية. و ضمن المناطق حيث عزّزنا أنفسنا ، هناك بعض المناطق البعيدة و بعض مناطق السهول. مثل هذه التموّجات يمكن أن تكون حتمية فى حرب طويلة الأمد. و ليس صحيحا أنّه قد قضي علينا تماما فى المناطق المدينية السهول كما يدعى أناس أو يعتقد آخرون. و مثلما أشرت من قبل ، الهند بلد من البلدان أين تتطوّر الحركات الماوية. و الإمبرياليون و الطبقات الحاكمة لبلادنا معا يشدّدون من هجومهم لسحق حركتنا. و عندما يركّزون هكذا و يشنّون الهجمات ،من الممكن أن نمنى بخسائر. و قد منينا بخسائر .و هذا جانب واحد من المشكل.
لقد كسبنا عديد التجارب فى المناطق المدينية. و قد أثرينا سياستنا الخاصّة بالعمل فى المدن. و درسنا التغيرات فى الظروف الإقتصادية و السياسية لبلادنا و فى العالم و صغنا وفقا لذلك برنامجا. لا يعمل الشيوعيون أبدا وفق إرادتهم و أمنياتهم .يعملون لدراسة الظروف الموضوعية فى المجتمع. و إنطلاقا من الدروس الإيجابية و السلبية التى إستخلصناها ، نحن نسعى إلى تخطّى الخسائر.
و الجانب الآخر من المشكل هو أنّه يمكن أن نمنى بخسائر بفعل هجمات العدوّ ، لكن من جهة أخرى ، نظرا لحملات سحقهم ، و سياساتهم الموالية للإمبريالية و اعمالهم المعادية للشعب ، فهم ينعزلون أكثر فأكثر عن الشعب. و هذا يعنى أنّهم هم أنفسهم ينشؤون الظروف لنهوض الشعب ضدّهم. و صحيح أنّه فى الوقت الحاضر لسنا قادرين على إستنهاض العمّال و الطلبة و المثقّفين كما فعلنا فى السبعينات و الثمانينات . حدثت تغيرات و ظواهر معتبرة فى هذه الظروف. بات من المعقّد للغاية العمل فى المناطق حيث العدوّ قويّ و فى الحركة النقابية حيث تخندق التحريفيون. و هذا الوضع ليس خاصا بالهند ، إنّه وضع سائد فى العالم قاطبة. لكن الثوريين بالتأكيد سيتجاوزون ذلك. لأجل تحرير هذه البلاد ، علينا أن نركّز على تنظيم الفلاحين. و حاليا ، سنعزّز حركتنا ضمن الفلاحين و سنتوسّع نهائيا إلى المناطق المدينية . و من جهة أخرى ، تلهم حركة الفلاحين هذه المدن و الشعب لها تاثير قوي عليهما. و هكذا ليست الأيام التى فيها سننظّم بشكل واسع الفلاحين فى مناطق السهول و الشعب فى الضواحي و فى المدن ، ليست بعيدة.
و اليوم يواجه العمال فى بلادنا مرّة أخرى الظروف التى واجهها العماّل فى أوروبا فى القرن 19. أضحى غالبية العمّال عمّالا متعاقدين او وقتيين.و هم مجبرون على العمل ل12 إلى16 ساعة فى ظروف فظيعة. و الحكومة تغيّر كافة قوانين الشغل لتيسّر الإستغلال الإمبريالي . و عائلات العمّال مجبرة على الحياة كالعبيد فى المخيمات المبنية لهم. كلّ شيئ يشهد إعادة هيكلة. و قد يكون العدوّ مغتبطا بالخسائر التى كبّدها لنا. بيد أنّه بما أنّ الشعب يعاني فإنّه يناضل ضد ذلك بطرق شتّى . و حزبنا بالتأكيد سيقود هذه النضالات بشجاعة و صرامة. كلّ الظروف المطلوبة لنهوض البروليتاريا و الجماهير LPG المدينية كالإعصار و تحطيم النظام الإستغلالي تبرز تدريجيا. لقد فرغت الحكومة الهندية من تطبيق سياسة ال
للإصلاحات من الجيل الثاني وهي على أهبة تطبيق الإصلاحات من الجيل الثالث. و فى ظلّ هذه الظروف ، تحدث ألوان كثيرة من التغييرات فى السياسة التربوية وفق حاجيات الرأسمال الإمبريالي .و على خلفية التغييرات المملاة من طرف الإمبريالية التى تتخذها الطبقات الحاكمة فى السياسة التربوية ، تتضاءل فرص التعليم بالنسبة للأطفال الفقراء و النساء المنتمين للطبقة العاملة و للفلاحين و الآديفاسي و الداليت و عائلات الأقليات الدينية. و خصخصة التعليم تقلّص من الفرص مع مضيّ كلّ يوم. وحاليّا ، يعنى التعليم تعليما تهيمن عليه الشركات . و هذا النظام التعليمي ينسجم بالأساس مع مصالح الشركات المحلية و الأجنبية. و هذا يفرز هوّة سحيقة مع الطلبة و الأساتذة و الأولياء من جهة و الطبقات الحاكمة من جهة أخرى. وفى غضون فترة قصيرة سيبرز هذا. و حزبنا يقرّ بالحاجة إلى دراسة وقيادة هذا. سنقوم بكلّ ما فى وسعنا بهذا المضمار.
و قد ادّى السماح بدخول الرأسمال الإمبريالي إلى سوق التفصيل و القبضة المتصاعدة للشركات على إقتصاد بلادنا لأجل تجاوز الأزمات الإقتصادية ، أدّى إلى إفلاس التجار الصغار و البرجوازية الصغيرة و الوسطى فى المناطق المدينية. و بإسم تجميل المدن يتمّ إبعاد الأحياء القصديرية و يتمّ طرد الناس ىمن الطبقة الوسطى من مناطق الضواحي. حياة الطبقة العاملة و سكّان الحياء القصديرية مضطربة. و ضمن هؤلاء الناس ، هناك الكثيرون الذين هاجروا إلى المدن من مناطق حركتنا. و كلّ هذا ينشر السيرورة فى هذه المدن محوّلا إيّاها إلى مراكز قابلة للإنفجار. إنّنا ندرس كافة الظواهر و نحاول العمل ضمنها بتكتيكات خاصّة.
كل الثروات بين القرى و المدن الكبرى أنتجها الشعب من المناطق الريفية الفقيرة. إنّما هم العمّال الفقراء ،الداليت و الآديفسي الذين يبذلون عرقهم و دمهم لبناء قصور و بنية تحتية ضخمة لسادة الشركات الهندية و الأجنبية. و غالبية العمال و الموظفين الذين يعملون فى المصانع و الشركات من المناطق الريفية. سواء بمعنى الروابط الإجتماعية ،الإقتصادية و الثقافية أو بمعنى روابط الحركة بين القرى و المدن ليست منفصلة إنفصال الجزر. فكلّ منهما يأثّر فى الآخر. و هذا يخلق قاعدة قوية لتوسعنا . لذا من السخيف و غير الواقعي قول إنّه لن نقدر على التوسّع على المناطق المدينية. إذا وقع تحرير المناطق الريفية أوّلا، فبالتالى بالإعتماد على قوّتنا و على نضالات الطبقة العاملة فى المناطق المدينية ، سيقع تحرير المدن لاحقا ز و إلى جانب تحرير المدن سيقع بالضرورة القضاء على الحكم الكمبرادوري و السيطرة الإمبريالية فى بلادنا .
سؤال 10: فى المناطق المدينية ، للطبقات الوسطى شكوك و تخوّف من الحركة الماوية . إنّها تخشى إن بلغ الماويون السلطة ، أن يقضى عليها و تتمّ مصادرة ممتلكاتها . هل اودّون قول شيئ لتسكين مخاوفها؟
الرفيق غاناباثي: ثورتنا تعنى بالذات البروليتاريا و الفلاحين و البرجوازية الصغيرة و البرجوازية الوطنية . و من ضمن هذه الطبقات ، نعتبر البرجوازية الصغيرة حليفا للبروليتاريا يمكن التعويل عليه. فقد تأثّرت تماما بسياسات الحكومة الموالية للإمبريالية وهي فى الواقع تواجه إنعدام أمن كبير. إنّ معاش و حياة الطبقات الوسطى تهدّدها جدّيا سياسات الطبقات الحاكمة الموالية للإمبريالية و الأزمات الإقتصادية التى ترجّ العالم رجّا، و ليس أبدا بسببنا نحن. و الممتلكات التى سنصادرها كجزء من الثورة الديمقراطية الجديدة هي ممتلكات الملاكين العقاريين وو البرجوازية الكمبرادورية البيروقراطية و الشركات الإمبريالية لا غير.
و فقط نسبة صغيرة جدّا من الفئة الأعلى ضمن الطبقات الوسطى تلتحق بالطبقات العليا ، و غالبية المثقفين و الديمقراطيين المنتمين إلى الطبقة الوسطىإمّا ستلتحق بالحركة أو ستقف مساندة لها. وسيكون دور المثقّفين فى بناء مجتمع جديد ممتاز .لمّا يمدّون أيديهم إلى الشعب الكادح ، سنقدر على إتمام الثورة عاجلا و كذلك بناء مجتمع جديد بنسق سريع. و نظرا للأحكام الإعتباطية التى تنشرها الطبقات الحاكمة و بعض خدمهم الذين يلعقون أحذيتهم ، فإنّ عددا لا يأبه له منهم يمكن أن تكون لديه بعض المخاوف لكنّنا نريد أن نقول بوضوح بانّ ذلك ليس بتاتا الحقيقة.
سؤال 11: فى المدّة الأخيرة ،وضعت الحكومة المركزية حدّا للتصريح المعطى لشركة فيدنتا للمناجم فى جبال نيماغيري, و حتى فى ولايات أخرى قد وضعت الحكومة ذاتها حدّا لبعض التصاريح حيث جرى تجاهل القوانين. و يعلّق البعض بأنّه لا حاجة للحركات العنيفة مثل الماويين و بأنّه يمكن حلّ المشاكل بالضغط عبر حركات سلمية و قانونية.
الرفيق غاناباثي : تمّ ذلك نتيجة للنضال المصمّم و الموحّد للآديفسي فى جبال نيمغيري و نتيجة تأثير النضالات فى كلنغناغار و سنغور و ننديغرام إلخ. تحدث الحركات الشعبية بأشكال متنوّعة. و النضال المصمّم للشعب هو العامل الجوهري. و فى الواقع ، إعطاء التصريح نفسه لفدنتا ضد ما يسمّوها قوانينهم و إجراءاتهم القانونية ،تعلمون ذلك.على الحكومة المركزية أن تضع حدّا للتصريح فى وضع حتمي و الآن تبذل ما بوسعها لتصوير جيرام راماش و راهول غاندي و أمثالهما على أنّهم منقذون للشعبز و فى الواقع ، كان عليهم أن يوقفوا و يعاقبوا إدارة فدنتا لتجاوز فاضح للقوانين و الإجراءات القانونية و القادة السياسيين و مسؤولي الحكومة لإشرافهم على ذلك. فى نفس الوقت الذى وضعت فيه حدّا لهذا التصريح من جهة ، أعطت هذه الحكومة ذاتها تصريحا للمشروع الكبير بولافارام. وهو أحد أكبر المشاريع المتعدّدة الأهداف فى العالم بأسره. و هذا سيؤدّى إلى أكبر نقل للسكّان فى الهند بكاملها. بعد وضع حدّ لتصريح فدنتا ، فى اليوم الموالى بالذات، ذهب راوول غاندى إلى كلاهندى و قال إنّه إلى جانب الاديفسي . لا شيئ يمكن ان يكون أبعد من ذلك عن الحقيقة . بالضبط قبل ذلك ببضعة أيّام ، كانت حكومة مؤتمره بالذات هي التى اطلقت النار و قتلت بعض الناس و جرحت عددا كبيرا منهم فى سمبيتا، الذين يعارضون بناء مشروع قوّة حرارية. و قد ثارت الجماهير لأنّ هذا المشروع يُبنى بنقل الجماهير من اراضيها الفلاحية الخصبة. لقد امضت عصابة الطبقة الحاكمة لجيرم راماش و سونيا و مانموهان و البرجوازية الكبرى. و الحركات قائمة فى أجزاء MNCs بقيمة بلايين الروبى مع MOUs سينغ و شيدمبرام جميعهم
مختلفة من بلادنا ضد المشاريع التى تسبّبت فى نقل ملايين الناس. فقد إندلعت هذه الحركات وهي متواصلة فى كلنعنغار ، سنغور و بوذغادو و لوهنديغودا،و دمكا و كالينادا و بولى بالى و وياغادا و أماكن أخرى ضد مختلف المشاريع التى . و من هذه المناطق ، بإستثناء فى ننديغرام ،لم ترفع أية منطقة MNCs تنفّذهاالبرجوازية الكمبرادورية الكبرى و ال أخرى السلاح. حتى حيث نقودها ، ليست المقاومة بعدُ فى شكل مسلّح فى كافة الأماكن. تتقدّم أشكال النضال وفق متطلّبات الحركة و مستوى وعي الجماهير. لا شكّ أنّ النضال المسلّح هو الشكل الرئيسي للنضال فى حرب الشعب.لكن حرب الشعب لا تعنى النضال بإستعمال البنادق فحسب. هذا شكل سيبرز فى إرتباط بمستوى وعي الجماهير و ردّ فعل الدولة. نعتبر حربنا الشعبية جملة معزّزة و متداخلة من كافة مرحلة الثورة التى تتمثّل فى عديد أشكال النضال من السلمية /العنيفة غير المسلّحة /المسلّحة و أشكال التنظيم العلنيّة / السرّية و القانونية/ غير القانونية.
إن إعتقد آديفاسي جبال نيمغيري أنّهم قد كسبوا تماما الإنتصار بهذا ، سيكون ذلك خطأ. عليهم أن يقفوا على أرجلهم هم و يعدّوا أنفسهم لنضال مسلّح طويل الأمد فى شكل مسلّح طويل الأمد فى شكل موحّد و معزّز. عوض ذلك، إذا وضعوا آمالهم ووثقوا فى راهول أو فى المنظمات غير الحكومية و كانت لهم أوهام حولهم ، بالتالى يمكن لشركات أخرى أن تعوّض فدنتا و لن نفاجأ إن أعطى فدنتا ذاته التصريح بشكل آخر. فى أوديسا ، رغم تجاوزات جدّية للقوانين و الإجراءات ،فإنّ إعطاء التصريح دليل واضح على سياستها الإحتكارية. و حتى نضالPOSCO القانونية من طرف شركة
كالينغناغار لم يكن ناجحا تماما إلى الآن. و القمع قائم من جديد على نطاق واسع هناك. قتل بعض الناس و لا مجال أبدا لحلّ المسألة بطريقة سلمية. إّا كان لبدنا أن تحمى من الإستغلال و الإضطهاد الإمبرياليين أو إذا كان لجبال نيمغيري أن تحمى ، فإنّ الجماهير تحتاج إلى جيش شعبي.هذا لازم. حتى إن إعتنى بعض المثقفين أو منظّمات المتطوّعين بهذه المسائل و ناضلوا ، لن يعلج ذلك المشكل بصورة دائمة. يتخبّط النظام الرأسمالي العالمياليوم فى أزمة إقتصادية . و إذا أراد الخروج منها ، عليه أن يبحث بإهتياج عن مواد أولية رخيصة. لذا سيعود الأمر إلى النقطة عينها. ينبغى فى نيمغيري و فيسكها و سمبينا و لوهنديغودا فى كافة الأ ماكن المشابهة ،أن يقاتلوا بشكل موحّد ،معزّز و نضالي و مسلّح لمعالجة مشاكل نقل السكّان و مهب الموارد الطبيعية.
سؤال 12: كيف يتفاعل حزبكم مع سيل الحركة الشعبية فى المدّة الأخيرة فى الكشمير وقمع القوات المسلّحة الحكومية له؟ ما هو حلّكم لقضيّة الكشمير؟
الرفيق غاناباثي : لقد ناضل شعب الكشمير من أجل إستقلاله و حقّه فى الحكم الذاتي طوال ستين سنة. و لقمع هذا النضال تقترف الحكومة الهندية فظائعا و مجازرا و عنفا لا يحصون. و قد قتل أكثر من 80 ألف كشميري. و رغم أنّ حكّام الهند يدّعون أنّهم قضوا على النضالية ، فإنّ الشعب الكشميري ما إنفكّ ينهض كالأمواج خلاف فترات مختلفة. و فى المدّة الأخيرة ، فى المسيرات الأحتجاجية فى 11 جوان ، قتل أكثر من مئة شاب كشميري بطلقات نارية من الشرطة و القوات شبه العسكرية و العسكرية. و مع نشر سبع مئة ألف من القوات العسكرية و شبه العسكرية ، أمست منطقة الكشمير أكبر المناطق عسكرة فى العالم بأسره.
و حزبنا يساند بقوّة الحركة العادلة لشعب الكشمير فمطالبته بالإستقلال و حقّ تقرير المصير مبرّر تماما. الكشمير للكشميريين. لم يكن قطّ جزء لا يتجزأ من الهند فلا حقّ لا للهند و لا للباكستان فيه.
و يدين حزبنا هذا القمع الرهيب لشعب الكشمير بالكلمات الأكثر جدّية. و ينبغى أن يندّد الشعب الهندي بصوت واحد بمجازر الحكومة المتواصلة فى الكشمير. و حزبنا يوضّح أنّه دون القيام بهذا ، من غير الممكن أن يتمّ القتال فعليا أو إلحاق الهزيمة بالهجوم الطبقات الحاكمة بلا رحمة على الشعب المناضل فى الهند. وحزبنا يقدّم بالملموس المطالب التالية لمعالجة قضيّة الكشمير:
1- يجب الإيقاف الفوري للمجازر التى ترتكبها القوات المسلّحة للحكومة الهندية فى الكشمير!
2- السحب الفوري للقوات شبه العسكرية و العسكرية!
3- الإلغاء فورا لإتفاقية السلط الخاصة بالقوات المسلّحة التى تخوّل للجيش أن يقتل الناس بلا تمييز!
4- إجراء إستفتاء فى الكشمير حتى يقرّر الكشميريون مستقبلهم بأنفسهم!
5- إطلاق سراح كافة السجناء السياسيين بلا قيد أو شرط!
سؤال 13: ألعاب الكومنولث مصدرغضب شديد عبر البلاد قاطبة. ما موقف حزبكم حول هذه الأمور؟
الرفيق غاناباثي : لقد حاكت الطبقات الحاكمة خدعة كبرى بدعوى ألعاب الكومنولث بإنفاق 70 ألف بليون روبي إنفاقا فظّا دون أية إعتبار أو إنشغال بالفقر و الجوع و الأميّة و البطالة و الأمراض و فقدان المساكن و النزوح المفروض و الفيضانات و هكذا مشاكل لا تحتمل لدى غالبية السكّان . بينما 77 بالمئة من الشعب يعيشون على أقلّ من 20 روبي يوميا فقد راكم المسؤولون الحكوميون بلايين الروبي بتعلّة الألعاب. و ذهبت بلايين الروبي المفترض إنفاقها على الملاعب و الطرقات و البناءات المشيدة للألعاب و لشراء شتى التجهيزات ، ذهبت إلى جيوب الموظفين و الوزراء و المقاولين. و العمّال الذين إشتغلوا فى أعمال البناء هذه جرى إستغلالهم بإعطائهم أجورا زهيدة للغاية.
ومن جهة أخرى ، حياة الطبقة العاملة و الطبقة الوسطى إضطربت بسبب هذه الألعاب. و بدعوى تجميل دلهي ، طرد مئات آلاف الناس من الأحياء القصديرية و الباعة على الرصيف و المتسوّلين. و يوميا تقع محاصرة الناس بتعلاّت أمنية. و لم يكن كلّ هذا سوى عمل يخدم مصلحة الشركات و لجان الوزراء و المسؤولين الرسميين. و بصفة خاصة ، لإلهاء الشباب عن مشاكلهم الأساسية ،و لجعلهم يعيشون فى عالم جميل خيالي و لتهدئة غضبهم المتصاعد ايضا ،نظّمت هذه الألعاب. لم يجن الشعب أي شيئ من هذه الألعاب عدا إرتفاع هائل فى الأداءات.
وفضلا عن ذلك ، تعدّ ألعاب الكومنولث هذه بقيا الماضى الإستعماري الذى ينضح عبودية. لقد إلتحقت بها مستعمرات بريطانيا السابقة. بإستثناء الحكّام الكمبرادوريين الذين يخدمون المستعمرين الجدد (الإمبرياليين) لا أحد من المواطنين الذين يطمحون إلى إستقلال بلادهم و لا أحد من الوطنيين بإستطاعته أن يقبل أن تكو بلادنا عضوا فيها. كل بلد يحترم نفسه سيرفض عضوية هكذا جمعية. نقدّر مشاركة اللاعبين من مختلف البلدان فى ألعاب كجزء من اللقاءات لكن لا يمكن مساندة هذا إلاّ إذا تمّت على أساس المساواة ،دون كلّ هذه الإستعراضات و عندما لا يتمّ التساهل فى سيادة البلدان كليهما.
سؤال 14: لقد أصدرت المحكمة العليا لاكنو بانش فى آهاباد حكما بتقسيم موقع النزاع إلى ثلاث مناطق. وما قولكم فى هذا؟ ما هو الحلّ الذى تقترحونه للنزاع؟
الرفيق غاناباثي : لقد أكّد حزبنا بوضوح موقفنا من تحطيم مسجد ببرى عديد المرّات فى ال18 سنة الماضية .و فى المدّة الأخيرة ، أكّد الرفيق آبهاي الناطق الرسمي بإسم اللجنة المركزية ،وبوضوح ،فى تصريح موقف حزبنا من هذا الموضوع.إنّه حقّا لمؤسف للغاية أن تكون المحكمة العليا لاكنوبانش آلاهاباد قد قسّمت الموقع المتنازع عليه إلى ثلاثة أجزاء. لا وجود لقاعدة علمية لكلّ هذا. كما لا وجود لأي دليل تاريخي يدعم هذا. لقد كان حزبنا بإستمرار و بوضوح يقول منذ البداية إنّ مسجد ببري يجب أن يعاد بناؤه فى نفس المكان حيث كان. إنّه لجريمة بأبعاد جبال الهيمالايا أن نحطّمه. موقف حزبنا هو أنّ الموقع كلّه يجب أن يكون تابعا لجمهور المسلمين. و عبر هذا الحكم إرتكب ظلم فى حق جمهور المسلمين. وحول مسألة الحجج الخاصّة بولادة ساحة الراما التى يفترض أن مكانها هو المكان الذى أقيم فيه مسجد بيرى، حين ننظر فى تاريخ الهند ، نرى أنّه لم توجد مساجد أبدا فى فترة معيّنة ، أتعلمون ذلك! فقط مع إنتشار الهندوسية و البوذية من الهند و النيبال إلى كافة شبه القارة الهندية و إلى بعض دول آسيا الشرقية ، إنتشرت كافة الأديان بما فيها الإسلام إلى مختلف أنحاء العالم إنطلاقا من مكان نشوئها. لذا ، لإبراز هذا السبب و بإصدار هذا الحكم كنموذج يصبح كلّ موقع صلاة أقلية قابل للتحطيم. و الآن صار الخطر أبرز بوضوح. بعد هذا الحكم ، هناك إمكانية إرتفاع قدر إنعدام الأمان ضمن الأقليات . و مثلما أكّد ناطقنا الرسمي آبهاي، يجب أن يظلّ الشعب متيقّضا تجاه الأصوليين بخاصّة الأصوليين الهندوسيين. فى بهيواندى وممباي و كرنتاكا و حيدر آباد و غوجارات و أوديسا كلّ الحوادث التى حصلت بإسم المسيرات الدينية مردّها تآمر و فعل الطبقات الحاكمة ، لا سيما الشوفينيين الدينيين الهندوسيين. و قد أصبغ هذا الحكم الشرعية على تحطيم مسجد ببري . و الآن خلق حكم المحكمة ظروف تصاعد عدوانية الشوفينيين الدينيين الهندوسيين بأشكال مختلفة ضمن الأقليات الدينية. و هكذا نعارض حكم المحكمة هذا. يرى حزبنا أنّه حين يناضل الناس من الأقليات الدينية بمن فيهم الأقليات المسلمة ،و القوى العلمانية و القوى الديمقراطية و المضطهَدين فى بلادنا ، بصفة موحّدة و يعزلون القوى الأصولية ، لا سيما القوى الشوفينية الدينية الهندوسية ، يمكن إيجاد حلّ مناسب لهذه القضية و غيرها من القضايا.
سؤال 15: لقد طالب ماماتا بانرجى بتحقيق قانوني فى قتل آزاد. و الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي) وجه لكم بصورة متكرّرة إتهامات بعلاقات وثيقة بين مؤتمر ترينامول و الماويين. هل لديكم علاقات ما سرّية مع الترينامول حتى و أنتم تصفونه بالحزب البرجوازي؟ كيف تبرّرون ذلك؟
الرفيق غاناباثي : لسنا مفاجئين أبدا بان ماماتا بانرجى قد طلب تحقيقا قانونيا فى قتل آزاد. كلّ من له معرفة بالوضع السياسي لن يفاجؤهم هذا. فالمنظّمات الديمقراطية و الشخصيات الشهيرة و المنظّمات الجماهيرية تطالب بتحقيق قانوني و بمحاكمة قتلة آزاد و معاقبتهم. و يمثّل هذا المطلب تطلعات الشعب. وماماتا قد طالبت بتحقيق قانوني آخذة هذا بعين الإعتبار. لماذا عليها أن تكنّ أي إحترام أو عناية لآزاد؟ من سيشعر بأنّ آزاد قد قتل بأكثر الطرق ظلما؟ فقط الذين يعتقدون أنّ الهدف السياسي الذى من أجله كان آزاد يقاتل مبرّر ، فقط الذين يساندونه و فقط الذين يلتزمون بالديمقراطية الحقيقية ، سيدينون بصراحة إغتياله. و الآخرون يمكن أن يدينوا الإغتيال لأسباب متنوّعة. ماماتا واحدة منهم. يقومون بذلك لمصالحهم الخاصّة. و رغم أنّها قد قدّمت هذا المطلب آخذة بعين افعتبار صداماتها مع الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي) ،و الإنتخابات القادمة فهو مطلب مرحّب به . سيساعد مطلبها إلى درجة معيّنة نضال الشعب.
إضافة إلى ذلك ، طوال ال15 سنة الماضية أو أكثر حصلت صدامات بين ترينامول و الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي). أحيانا فى بعض الأماكن إتخذ ذلك شكل نزاع مسلّح أيضا. وقد شكّل الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي) عصابات إشتراكية فاشية مسلحة مثل حرمد بليني وهو يهاجم ترنامول و الماويين و الديمقراطيين و الشعب لسحقهم. و رفع ترينامول السلاح لقتال الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي) .لذا لأجل الردّ على هذه الهجمات و بلوغ السلطة فى الإنتخابات القادمة ،من الطبيعي لماماتا أن يتحدّث بكلمات تجلب إنتباه الناس . فى بلادنا ، تقريبا ل30 إلى 35 سنة المظهر المميّز المتواصل فى الحياة السياسية فى البنغال هو أن الطبقات الحاكمة دخلت فى نزاعات مسلّحة فى ما بينها. لا نجد هذا فى غالبية الولايات الأخرى. و لو أنّ هذا التناقض بين الطبقات الحاكمة محتدّ للغاية باشكال متنوّعة فى ولايات أخرى، فإنّه لم يبلغ مستوى النزاعات المسلّحة. و ينعكس هذا التناقض فى ننديغرام وهو مفيد للشعب. فى الإنتخابات البرلمانية و البلدية التى إنتظمت فى ما بعد ، كسب ترينامول مزيدا من النواب . و الآن فى إنتخابات المجالس القادمة سيكون التنافس على أشدّه. و إذا أرادت أن تبلغ السلطة الان ، هي مجبرة على الحديث كما لو أنّها إلى جانب الشعب. و الناس الذين يمقتون الحزب الشيوعي الهندي (الماركسي) قطعا يلقّنونه درسا. الآن جميع الشعب و الديمقراطيين فى البنغال يريدون الهروب من النمر الذى يواجهونه.و فى الوقت الحاضر بالنسبة لهم النمر الذى يواجهون أخطر من الدبّ الموجود خلفهم. لكن بعدما يطردون النمر لا مفرّ لهم من مواجهة الدبّ. و سيواصل حزبنا تنبيه الشعب لهذا الخطر أيضا. سنطلب منه طرد الدبّ أيضا . وطالما لم يتخلّص الشعب من هذين التهديدين ،فسيواصل أي منهما ركوب ظهره.
و غدا ، حتى و لو بلغت ماماتا بانرجى السلطة ، لن تصادر أراضى الملاكين العقاريين و توزّعها على الفلاحين الفقراء و كذلك لن تصادر صناعات الإمبرياليين و البرجوازية الكبرى.لن تتوفّر للناس فرصة المشاركة الحرّة فى الإنتخابات أيضا. و هذا يعنى أنّه إذا بلغت السلطة ، لن يحصل أي تغيير جوهري. و مع ذلك ، لو بلغت ترينامول السلطة بعد حكم طويل للإشتراكيين الفاشيين ، فإنّها قطعا ستحاول جاهدة أن تمسك بقوّة بالإدارة. و خلال هذه الفترة ، مبقين بعين الإعتبار الوعود الإنتخابية التى قدّمتها ، فإنّها قد توقف مؤقتا الهجمات على الشعب. لكن لن يكون ذلك سوى مؤقتا. لاحقا، سيكون على الشعب أن يناضل ضد حكومتها أيضا.
و ليس لحزبنا أية علاقات علنية أو سرّية مع ترينامول. بيد أنّ فى بعض المناسبات حتى الطبقات الحاكمة يمكن أن تتحدّث عن مصالح الشعب.سترفع بعض المطالب الشعبية فى مناسبات معيّنة لإستنهاض مساندة الشعب و للحصول على الأصوات فى الإنتخابات. و سيخوضون حتى بعض النضالات. و توجد كذلك نضالات من هذا القبيل رغم أن مداها محدود للغاية. و بما أنّ التناقضات فى صلب الأعداء إحتياطي غير مباشر بالنسبة للبروليتاريا ، حسب الوضع الملموس ، سيتخذ حزبنا موقفا واضحا. و حزبنا لن يساند بتاتا أو يعارض هكذا أشياء عن عمى.لكن على الناس أن يسعوا بجدّية لفهم طبيعتهم الطبقية و سياساتهم السياسية و الإقتصادية و لا يجب أن يشجّعوا أية أوهام حولهم. لو وجدت مثل هذه الأوهام ، سيكون من مهمّة حزبنا أن يخلّصه منها.
حين يكون موقفنا فى منتهى الوضوح ، من غير المناسب أصلا قول إنّ لنا علاقات مع حزبها أو إنّنا نبرّرها.
سؤال 16 : يوجه لكم نقد بأن حزبكم له قيادة بالأساس من أندرا براداش و بأنّه لا وجود لقادة آديفسي. ما مدى مطابقة هذا الرأي للواقع؟
الرفيق غاناباثى : هذا النقد بعيد عن الحقيقة .ضمن الرفاق الذين إنتخبوا إلى اللجنة المركزية فى مؤتمرنا الموحّد –المؤتمر التاسع ، وجد رفاق من ولايات شتّى. غالبية قياداتنا إنتخبت من الولايات حيث حركتنا كانت قويّة و ليس صحيحا أنّهم إنتخبوا من أندراباراداش فقط. و من ضمن الرفاق من تسع ولايات الذين يمثّلون حزبنا فى 18 ولاية إنتخبوا إلى اللجنة المركزية . و من الطبيعي جدّا أن ينتخب أكثرية الرفاق من المناطق حيث حركتنا قوية و من بين الذين قادوا هذه الحركات منذ زمن طويل. لذلك جرى إنتخاب أكثرية الرفاق من بيهار و جهاركهاند و البنغال و أندرابراداش و دنداكرانيا إلى اللجنة المركزية .
حين ننظر إلى الحركة الشيوعية الهندية منذ 1925، لأوّل مرّة إنتخب ثلاثة رفاق منحدرين من الآديفاسي فى اللجنة المركزية فى مؤتمرنا الموحّد. وقبل المؤتمر ، رفيقنا عضو اللجنة المركزية شبها المنحدر من الآديفاسي وقع إيقافه . و عندما نأخذ بعين الإعتبار الظروف الطبقية و الكاست و الإجتماعية فى بلادنا، غالبية رفاقنا الذين إنتخبوا منحدرين من الطبقات و الكاست الشعبيين. و هناك رفاقلهم تجارب طويلة و رفاق شبان فعّالين كذلك. لقد تشكّلت لجنتنا المركزية بمزيج ثلاثة فى واحد كما علّمنا ماو تسى تونغ(منتمين إلى الجيال الثلاثة). و بعض المثقفين غير المرتبطين بحركتنا أو الذين لا يعرفونها ، يسألوننا بصورة متكرّرة عن سبب عدم وجود نساء ، داليت و آديفاسي ضمن قيادتنا. إنّ الحركة الثورية ذاتها فى الهند تعمل من أجل تحرير الجماهير المضطهَدة. و الطبقة العاملة و الفلاحون و البرجوازية الصغيرة و الذين تسحقهم الطبقات المستغِلّة و الإمبرياليين هم الذين يشاركون فى الحركة الثورية. لقد إنصهر حزبنا ضمن الجماهير المضطهَدَة وهو يتوسّع ضمنها. لكن منذ أيام نكسلباري إلى يومنا هذا ، أكثر من 12 ألف رفيق قتلتهم الدولة. و العديد منهم رفاق رائعون. و غالبيتهم أي أكثر من 80% ينتمون إلى الطبقات و الكاست المضطهَدين. و الرفاق من اصول فلاحين أغنياء و الفئة العليا من البرجوازية الصغيرة أقلّ عددا. و رغم انّنا نبذل قصارى الجهد ليكون لنا قادة من الطبقات المضطهَدَة ، فإنّنا قد خسرنا غالبيتهم جراء هجوم العدوّ و نودّ أن نوضّح بأنّ ذلك أمسى عقبة أمام تحقيق هذا الهدف. مثلا، فى أندرابراداش، قُتلت أكثر من 400 رفيقة على أيدى الحكومات الفاشية. غالبيتهن من أصول طبقية و كاست مضطهَدَة. و عديد الرفيقات المتعلّمات من البرجوازية الصغيرة قتلن أيضا. و عديد النساء الشهيدات إستطعن التطوّر و كان من المفترض بلوغهنّ لجان الولايات و اللجنة المركزية للحزب.
ليس فقط فى اللجنة المركزية ، لكن فى لجان الولايات أيضا لدينا رفاق من أصول طبقية و كاست و جندرية و قبلية مضطهَ>َة. و مع توغّلنا إلى الأدنى ، نلفى الغالبية الغالبة للقادة من الطبقات المضطهَدَة . و من البديهي أنّه سيتمّ إنتخاب هؤلاء الرفاق إلى اللجان الأعلى مستقبلا. ونستهدف أمر كبير هو إحتكار الطبقات المستغِلّة و الكاست العليا للمعرفة فى المجتمع برجوازي لنوفّرها للشعب . إثر إتمام الثورة ، سنتوصّل إلى هذا بتربية مثقفين أخصائيين من الطبقة العاملة. واليوم ، بهذا الفهم ، نبذل وسعنا لتربية و تطوير كافة رفاقنا.
فى الوقت الحاضر ، من المعروف للجميع أنّ العدوّ يستهدف الرفاق من اللجان العليا و يقتلهم ، لكن فى ال30 سنة الماضية ، رفاق كبار بارزين و رفاق كان بإمكانهم التطوّر قتلوا ، أمر يجب عليكم كذلك الإقرار به.
و إلى ذلك نضيف أنّه حين تتطوّر بقوّة حركات فى ولايات أخرى كذلك ، ستلتحق أعداد أكبر من الجماهير المضطهَدة من كافة الولايات بالحزب و تصعد إلى صفوف قيادة الحزب . هذا أكيد.
لقد إستنتج مؤتمرنا الموحّد أنّ الإقطاعية القائمة على الكاست المتجذّر فى المجتمع الهندي و المهيمن عليه منذ قرون ، تستند إلى قاعدة إيديولوجيا البراهمانية. لا شيئ يمكن أن يكون أكثر سخافة من هذا الوضع الذى فيه كاست عليا و بطرياركية و محاباة الديانة الهندوسية و الذى يمثّل نظاما محنّطا بهذا الشكل يقوم بإدعاءات مغرضة ضدّنا فى هذا المجال. يصدّق بعض الناس ببراءة هذه الدعاية المغرضة. و خدم الطبقات الحاكمة فى وسائل الإعلام يكرّرون الشيئ ذاته و يحدثون ضجّة.و مع ذلك، لا شكّ لدى الشعب حولنا كثوريين .
سؤال 17 : هناك حتى إدّعاءات بأنّ الناشطات النساء تستغلّ جنسيّا داخل حزبكم. فى المدّة الأخيرة قائدة عسكرية لقاء صحفيا مع تايمز الهند صرّحت فيه بأنّ عديد القادة الماويين القدماء قد إستغلّوها جنسيّا. هل تعتقدون أنّ هذه وقائع نادرة؟
الرفيق غاناباثى: هذه الإدعاءات جزء هام من حرب العدوّ النفسية ضدّنا . القائدة التى أشرت إليها وضعت بالفعل فى السجن بصفة غير قانونية من طرف شرطة غرب البنغال لسنة تقريبا ثمّ طُلب منها القيام بهذا التصريح. لقد ضغطت الشرطة بشدّة و هدّدت بطرق شتّى الرفيقات المستسلمات أو الموقوفات من مختلف الولاياتو جعلتهنّ يصدرن هكذا مواقف و غدّعاءات ضد الثوريين. و قد طوّروا هذه الإدعاءات إلى وسيلة للنيل من سمعتنا بعد الثمانينات. إذن على هذه الخلفية يمكن للمرء أن يفهم مدى مصداقية هكذا إدّعاء.
لكنّنا لم نقل أبدا إنّه لا وجود لضلال البطرياركية داخل الحزب أو أنّ الرفاق رجالا و نساء لم يقعوا ضحايا لها. إنّنا نقاتل ضد تمظهرات البطرياركية برفع الوعي السياسي لرفاقنا و للشعب. ،بشنّ حملات تصحيح ضد البطرياركية ، رافعين الوعي و الثقة فى النفس و الكينونة الفردية للرفيقات و مكرّسين السياسات الصلبة الموالية للنساء. إنّه جزء من ممارستنا أن نتخذ إجراءات إنضباط تتضمّن تحذيرا شديد اللهجة بالطرد من الحزب حسب مدى خطورة الخطإ المقترف من الرفاق ،مهما كان موقعهم عاليا فى الحزب.
و فى الواقع ، فى الحركة الثورية القائمة و حرب الشعب بقيادة حزبنا تشارك النساء على نطاق واسع و مساهمة النساء فى النضالات ضد الأنواع المختلفة من البطرياركية ، فى ظلّ قيادة حزبنا تلهمنا. و ما لا يمكن إنكاره هو أنّه لا وجود فى بلادنا و فى ظلّ أي حزب آخلر لهذه التعبئة الهائلة للنساء مثلما هي التعبئة فى حزبنا ،و المحاربات ضمن جيش التحرير الشعبي الأنصاري تقاتل العدوّ بشجاعة كبيرة. لو كانت الإتهامات الموجّهة ضدّنا حقيقية ، لكان ذلك غير ممكن. و فى الواقع ، أمر غير قابل للدحض هو أنّ النساء لا تجد الأمان و الإحترام و المساواة فى الحقوق التى أنكرها عليهن المجتمع إلاّ فى حركتنا .
و من جهة أخرى ، تلتجأ الشرطة و القوات شبه العسكرية و المليشيات الرجعية مثل سلوى جودوم و حرمد باهيني ، تلتجأ إلى إقتراف فظاعات و عنف لا يحصى ضد النساء كجزء من قمع الحركة الثورية. شُتمت مئات القرويات و إتُصبت جماعيا و قُتلت و عُذّبت . و منهن من تقضى حياتهن فى السجون بتهم ملفّقة. إنّهن سجينات . و من المفاجئ و من المحزن أنّ بعض المنظّمات و الأشخاص التابعين للمجتمع المدني يقيمون هذه الإدعاءات ضدّنا دون تكلّف عناء الحديث عن العنف و الفظائع ضد النساء و دون إدانتها. SPOsو ناغاريك سوركشا ساميتي
سؤال 18: فى المدّة الأخيرة ، وجّه لكم وزير الداخلية تهما بأنّكم تحصلون على أسلحة و مال من بلدان أجنبية ، لا سيما من الصين و ميرنمار و بنغلاداش. و يدّعى كذلك أنّكم تحصلون على دعم من المنظمات الإنفصالية فى الشمال الشرقي. ما هو تفسيركم؟
الرفيق غاناباثي: هذا الإدعاء جزء من الحرب النفسية ضدّنا من طرف العصابات الحاكمة لتصوير حزبنا كتنظيم إرهابي و خائن وعزلنا عن الشعب . إنّ أسلحتنا هي أساسا من صنع محلّي. و الأسلحة الحديثة التى لدينا قد إفتككناها من القوات المسلحة الحكومية حين تهاجمنا.و حزبنا يساند مختلف النضالات الوطنية المخاضة لتحرير القوميات و حقّها فى الإستقلال الذاتي . لنا مذكّرة تفاهم مع بعض المنظمات التى تقود النضال هناك.و قد نشرنا مواقفا علنية حول هذه الحركات فى مجلاتنا أيضا. كحزب سياسي ثوري يمثّل الجماهير العريضة و كحزب سيقود الحكومة التى ستكون مسؤولة تماما عن هذه البلاد بعد وصولنا إلى السلطة ، سنرسي علاقات مع بلدان لها أنظمة سياسية متباينة فى العالم على أساس سياسة البنشيل الآن و لاحقا أيضا ، سنقرّر الإبقاء على هذه العلاقات مع مختلف المنظمات و الأحزاب فى العالم حسب مصالح الثورة العالمية. هذه إحدى سياساتنا الجوهرية الصريحة. و قد أعلننا هذه السياسية عبر برنامج حزبنا قبل هذا الوقت بكثير. وسنقتنى أيضا أسلحة لتلبية حاجيات حزبنا الشعبية من السوق المحلّية و العالمية. هذا هو المصدر الثالث و الأخير لأسلحتنا. و إدعاءات شندنبرام- ج ك بلاي حول الحصول على الأسلحة و المال من هذه البلدان ليس سوى كذب رخيص.
فى الواقع ، الحكومة الهندية هي التى تشتري الأسلحة و اللوازم الحربية و التكنولوجيا الحديثة من الولايات المتحدة و روسيا و فرنسا و بلدان إمبريالية أخرى و من الكيان الصهيوني و بلدان أخرى لقمع الحركات الديمقراطية للشعب،و نضالات التحرّر الوطني و الحركات الثورية. بهذه الذخيرة الهائلة، صار التوسعيون الهنود يمثلون تهديدا لبلدان جنوب آسيا و هذا بدوره يسرّع من سباق التسلّح مع الباكستان. و ترسل الهند بضبّاط للتدرّب على أيدى وكالات إستخبارات شهيرة مثل الموساد و السي آي آي بهدف إغتيال الرافق القايديين للحركات الثورية. إنّها الطبقات الحاكمة و ضباطها العسكريون السامون هم الذين يبذّرون مال الشعب ، مالئين جيوبهم ببلايين الروبى بإسم العمولات فى هذه المعاملات و خائنين البلاد كخونة أذلاّء.على كلّ إمرء أن يندّد بهذا و يتساءل حوله.
سؤال 19: فى المدّة الأخيرة وجدت إدعاءات بأنّ القيادة الماوية تحصل على تمويل على نطاق واسع من الصناعات المنجمية و شركات أخرى . ما ردّكم على هذه الإدعاءات؟
الرفيق غاناباثي : و هذا أيضا جزء من الدعاية البلهاء للحكومة ضدّنا. إنهم حتى يدعون أنّنا نجمع آلاف بلايين الروبي راكاش سينغ لم يكفّوا عن الحديث عن "إبتزازاتنا". هذه أكذب الدعاوي التى وجهت لنا.نرفضها Pc وG .k سنويا.و رفضا باتا. لعلّ عيونهم إعتادت على رؤية العمولات بآلاف بلايين الروبي و بالعادة يرون ما نجمعه كذلك بنظرتهم تلك. لئن إستطعنا تجميع حتى واحد بالمئة من ذلك المبلغ، لقمنا بالكثير لشعبنا. فى الواقع يجمع حزبنا التبرعات من الشعب و المال من التجار فى مناطقنا الأنصارية. و لنا سياسة مالية شعبية واضحة. و يجمع حزبنا كذلك جباية معقولة من المقاولين الذين يقومون بأعمال متنوّعة فى مناطقنا.و جزء كبير من هذه الميزانية يصرف على رفاه الناس من خلال أجهزة السلطة الشعبية. أمّا بالنسبة للشركات المنجمية ، فإنّ شعبنا يقاتل على أفضل وجه لعدم السماح بدخول مناطقنا القوية. حزبنا يقود هذه النضالات ،وهو يساندها. لذا مسألة تجميع الأموال من هذه الشركات لا محلّ لها ،كما تعلمون. إنّهم ضباط الشرطة و مسؤولو الحكومة و أحزاب الطبقات الحاكمة هم الذين يجمعون بصورة غير قانونية بلايين الروبي من مختلف المنظمات ومن عمولات الجيب و يراكمون الأموال فى البنوك السويسرية ،هم الذين ليس لهم الحق الأدبي فى الإشارة إلينا.
سؤال 20: ما هو تقييمكم لسياسات أوباما بصدد إنسحاب الجيش الأمريكي من العراق و أفغانستان ، و لمعاهدة الهند –الولايات المتحدة و مشروع قانون المسؤولية النووية الذى تمّت المصادقة عليه فى المدّة الأخيرة؟ كيف ترون زيارة أوباما للهند، أوباما الذى يأتى إلى الهند فى الشهر القادم؟
الرفيق غاناباثى : يتداعى إقتصاد الولايات المتحدة بما أنّه عليها أن تنفق مئات الملايين من الدولارات لمواصلة الحرب فى العراق و مع آلاف الجنود الأمريكان الذين يلقون حتفهم فى الحرب و خسارة بوش ثقة الناس فيه لأنّه خاض حربا بتعالى قائلا إنّه سيستطيع السيطرة عليها فى غضون بضعة أشهر و لم يستطع ذلك.لهذه الأسباب، بغضّ النظر عن أوباما، حتى بوش إضطرّ للحديث عن إنسحاب . و غزو العراق نفسه من قبل الولايات المتحدة جريمة منكرة ضد الإنسانية. و فى الواقع ، لم تخض الولايات المتحدة أية حرب بطولية هناك. للولايات المتحدة قوّات أعتى لكن ما قامت به هو رمي إلقاء أطنان القنابل على المدن العراقية و قتل ملايين العراقيين و إلحاق دمار و تحطيم لواحدة من أقدم الحضارات فى العالم و إرثها و ثقافتها الغنية و مجتمعها . لذا منذ اليوم الذى إحتلّت فيه العراق ، كانت الولايات المتحدة بإستمرار تواجه مقاومة المتمرّدين و الوطنيين و الناس المحبّين للحرّية فى العراق.
لقد حطّمت الإمبريالية الأمريكية تماما الدولة و الجيش و السلطة القضائية و التشريعية و الجهاز الإداري الذين بناهم صدّام وهي تبنى دولة إستعمار جديد واضعة عملائها فى الصفوف الأمامية. لقد اقامت دولة جديدة بقوّات عميلة. إستطاعت أن تحطّم صدّام و أتباعه لكنّها لم تستطع أن تعالج التناقضات الجديدة التى نشأت بين الشعب و عملائها.لكنّهم غير قادرين على سحق مقاومة الشعب. و الجيش الذى يسحبه أوباما أقلّ من ذلك الذى يبقيه. و فى المدّة الأخيرة حين قامت القوات الوطنية العراقية بهجوم كبير ، خرج الجيش الأمريكي فى العراق من الثكنات على الفور.
بعد وصول أوباما إلى السلطة ، ارسل اكثر من 30 ألف جندي ضمن فرق إضافية لأفغانستان. و نظّمت إنتخابات مزوّرة فى ظلّ معارضة حادّة من قبل الشعب الأفغاني و إنتخب العميل حميد كرزاي. و 90 بالمئة من الذين يلقون الموت بسبب قنابل الولايات المتحدة هو مواطنون عاديون.و قوات الناتو التى تقع تحت إمرة الولايات المتحدة تقتل بلا تمييز المواطنين الأفغانيين. و الفظائع التى تقترفها الولايات المتحدة رهيبة إلى درجة أنّ حتى العميل كرزاي إضطرّ لفتح فمه. غرب الباكستان تقتل هجمات الطائرات مئات المواطنين العاديين . و إلى الآن يملك كرزاي قوّة فى المدن. و الشعب الأفغاني لم يطأطأ رأسه أبدا أمام الغزاة فى كامل تاريخه. لقد طرد الإمبرياليين و المحتلّين من أرضه معانيا كافة أنواع المشقّات . و بالضبط مثلما هو الحال بالنسبة للإمبرياليين الروس ، سيتبيّن أن ارض أفغانستان ستكون مقبرة الإمبريالية الأمريكية أيضا. و يطبّق أوباما ذات السياسات الدبلوماسية المتبعة من قبل بوش فى وسط آسيا و جنوبها، عن لم يكن أكثر غلظة.و تتجه الإسترتيجيا الأمريكية للهيمنة العالمية و السيطرة على غاز بحر قزوين و تركيز قواعد دائمة فى أفغانستان لمحاصرة الصين ، تتجه نحو الفشل.
أمضى الوزير الأوّل مانموهان سينغ متجاهلا المعارضة الشعبية ، إتفاقا نوويّا مدنيا مع الولايات المتحدة UPA-L خلال بما يؤكّد أنّه هو ذاته خادم موثوق به للإمبرياليين الأمريكان . و مشروع قانون المسؤولية النووية الذى أصدره البرلمان فى المدّة الأخيرة ليس سوى إستمرار لهذه التبعية. و فى ما يتصل بتسرّب الغاز بهوبال الذى أدّى إلى وفاة مريعة لآلاف الناس و مآسى لمئات الآلاف فى بهوبال، فإنّ الجراح فى قلوب و أوراح الناس فى الهند لا تزال تقطر ألما إلى يومنا هذا. بأكثر الطرق وقاحة على تمرير مشروع القانون هذا سامحة لعدد أكبر من البوهبال UPAو الآن تجرّأت حكومة للمضي قدما و ضمان حتى إن حدثت هكذا محارق جماعية فإنّ الرأسماليين الأجانب المسؤولين عنها سيتحملون من UPAو BJP المسؤولية أقلّ بكثير( بالضبط مثلما أخليت من المسؤولية روارن أندرسون و دو الكيميائية). و بينما ساعد على تمرير مشروع القانون هذا بمعيّة الأحزاب اليسارية البرلمانية التى تسمّى نفسها شيوعية و التى أثبتت من جديد طبيعتها المهادنة بعدم معارضتها لمشروع القانون الخياني بصلابة و عدم إطلاق حركة شعبية ضدّه. لقد عمل مانموهان سينغ بشدّة لضمان تمرير مشروع القانون هذا قبل وصول أوباما.
إن الإمبريالية الأمريكية التى ما فتأت تنهب البلدان الفقيرة عبر العالم ، قامعة القوميات المضطهَدَة ،و دافعة سرقة و دكتاتوريين بارزين إلى السلطة ،مهدّدة تلك البلدان التى لا تذعن لها ، ذاهبة إلى مدى يتصوّر لنهب النفط و المناجم و كلّ موارد الثروة الطبيعية ، هي العدوّ الأوّل لشعوب العالم و قائدها باراك اوباما إنسان يجب أن تكرهه البشرية قاطبة. شأنه شأن سابقه جورج بوش قد راكم الكره عبر الكوكب. و قد أتى حكّام الإمبريالية الأمريكية بباراك أوباما بخطّة تضليل الناس بلون بشرته. و رغم أنّ أوباما كان فى الكلام يعارض سياسات بوش ، فبعد دخوله البيت البيض ، كافة السياسات و القرارات التى إتخذها إلى اليوم ليست سوى مواصلة لإدارة بوش. و فى الواقع ، الإختلاف بين جورج بوش و باراك أوباما يكمن ببساطة فى لونهما و فى إسم الحزب الذى يمثّله كلّ منهما. لا وجود لإختلاف بينهما فى إستغلال وإضطهاد شعوب العالم و القوميات والبلدان المضطهَدة و الطبقة العاملة فى الولايات المتحدة. و ما لا يمكن دحضه هو أنّ الرئيس ذى الجلد الأسود إنتخب من قبل أبرز الشركات الإحتكارية الأمريكية.
و الطبقات الحاكمة الكمبرادورية الهندية منشغلة بفرش الزرابي الحمراء للترحيب بأوباما. و لا يعنى الترحيب به إلاّ خيانة لقيم السيادة و الحرّية و الإستقلالية و التعويل على الذات و السلام و العدالة و الديمقراطية. و يعنى إستدعاء أوباما إلى بلادنا العزيزة إظهارا للتبعية لسياساته الحربية و الغزو و الإستغلال و الهيمنة. و بالتالى بإسم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الهندي ( الماوي) ، أدعو كافة الشعب و المنظمات الثورية و الديمقراطية وكافة القوى الوطنية فى الهند إلى التعبير عن إحتجاجهم بأشكال متنوّعة و لرفع شعار "أوباما عد إلى بلدك" بصوت عالي واحد.
سؤال 21 : كيف تقيمون الوضع الثوري فى كامل جنوب آسيا؟ ما رأيكم فى التأثير الممكن للتغييرات الأخيرة فى النيبال عليه؟
الرفيق غاناباثي : حسب تقييم حزبنا ، الوضع الثوري فى كامل جنوب آسيا ممتاز. و تقييم اللجنة التنسيقية للأحزاب و المنظّمات الماوية لجنوب آسيا هو نفسه كذلك. فى كلّ بلدان آسيا الجنوبية ،الوضع متشابه تقريبا. و رغم أنّ حكومة سنهالا الشوفينية تتفاخر بأنّها قمعت تماما حركة تاميل إيلام بقيادة حركة تحرير تاميل إيلام، من غير الممكن لها أن تقمع بصفة متواصلة التطلعات الوطنية للتاميل. و ظروف نهوضها فى فترة وجيزة متوفّرة هناك. يمكن لأشكال النضال و اشكال التنظيم أن تكون مختلفة. لقد قدّم شعب التاميل تضحيات جسام و له تجربة طويلة فى النضال. و محبّى الحرّية من التاميل لن يقبلوا بالوضع الجديد أبدا . و ستكون حكومة سنهالا الشوفينية واهمة إن فكّرت أنّها أرست سلاما إجتماعيا دائما بإلغاء حركة تحرير تاميل إيلام.
وتتواصل الأزمة الثورية الحادةفى النيبالأين صار جهاز الدولة مشلولا. و كلّ القوى الطبقية تتصادم بشدّة. لكن لسوء الحظّ ، فرّط الحزب الماوي هناك فرصة إفتكاك السلكة السياسية مستغلاّ هذا الوضع الثوري الممتاز. ففى الوقت الذى كان عليه أن يستمرّ فى حرب الشعب و يفتكّ السلطة السياسية ، يريد أن يبلغ السلطة عوض ذلك عبر النظام البرلماني. لقد كتبت اللجنة المركزية لحزبنا رسالة مفتوحة للجنة المركزية لذلك الحزب بهذا الصدد و قد أصدرت مواقفا أيضا.
و بالرغم من وجود مثل هذا الوضع الثوري ، لا يولى الحزب الماوي الأهمّية و الأولوية للحركة فى المناطق الريفية ،و لا يستنهض الفلاحين و الطبقة العاملة و البرجوازية الصغيرة نضاليا ضد الإقطاعية و الإمبريالية و التوسعية الهندية وهو لا يفعل سوى إضاعة وقته. لقد تبنّى خطّا إنتهازيّا يمينيا. و لن يمرّ وقت طويل حتى يتضح إن كان الحزب الماوي النيبالي سيستعمل الوضع الثوري الممتاز ،و يدرّب الشعب على النضال و ينكب على المعركة الحيوية من أجل الإنتصار النهائي أو يغوص إلى الدرك الأسفل بإستمرار نحو النظرة البرلمانية. على أي حال سيرتبط ذلك بما إذا كانوا على إستعداد للتخلّى عن خطّهم الخاطئ و تبنّى خطّ صحيح أم لا. و إنّه لواقع أنّ صراعات داخلية تجرى صلب الحزب الماوي هناك.
و يقيم حزبنا أنّ الوضع فى بلدنا ممتاز. فكلّ التناقضات فى بلدنا تحتدّ كذلك. و يخوض الشعب فى الهند صراعا مريرا ضد الإقطاعية و الإمبريالية و الراسمالية الكمبرادورية البيروقراطية بقيادة حزبنا. سيكون فى مستطاعنا أن نأثّر على الوضع فى جنوب آسيا بالدفاع عن أنفسنا ضد هجوم العدوّ و بتعزيز حربنا الشعبية .
و الوضع فى بوتان ممتاز.و و لو أنّه تمّ تشكيل برلمان فى البوتان ، شكل خاص من النظام الملكي الدستوري ، فإنه يتظاهر بأنّه ديمقراطية برلمانية. و حتى أعضاء الحكومة الجديدة هم من عائلة الملك. و البوتان لا تزال ترزح تحت نير الإقطاعية و التوسّعية الهندية. لكن بعدُ تشكّل هناك حزب ثوري. و على الفلاحين هناك أن يقاتلوا أيضا. و يواجه المجتمع الباكستاني أحدّ أزمة فى تاريخه. لقد صار أرضية لإستراتيجيا القوّة العظمى الأمريكية من أجل الهيمنة العالمية. و ما يجرى فى أفغانستان يفاقم من حدّة الأزمة أيضا. باتت الباكستان نقطة إرتكاز فى المخطّط الأمريكي لمحاصرة الصين. و يتواصل إضطهاد القوميات بصورة حادة هناك. و و تتواصل تناقضاتها مع التوسعيين الهنود من جهة و الإستغلال و الإضطهاد الرهيبين للإقطاعية و الإمبريالية و الرأسمالية الكمبرادورية البيروقراطية من جهة أخرى وتشتدّ عمقا.لذا ثمّة غضب كبير فى صفوف الشعب. لكن بما أنّه لا وجود لحزب ماوي هناك ، فليس من الممكن إستغلال الوضع. و هذا مظهر جدّ غير موات.
البنغلاداش أحد أفقر البلدان و أكثرها تخلّفا فى العالم. و يعيش الفلاحون تحت نير الإقطاعية و الرأسماليين الكمبرادوريين و الإمبرياليين وهم ضحية إستغلالهم الفظيع.و إلى جانب هذا تتواصل بحدّة ضغوط و تهديدات الطبقات الحاكمة التوسعية الهندية هناك. و يواجه الحزب الماوي هناك الكثير من الخسائر غير أنّه يجتهد طاقته لتجاوزها و اتعزيز ذاته. إجمالا، يُواجه جنوب آسيا أزمة إجتماعية حادّة فى ظروف عالم اليوم و له ظروف مواتية للثورة.
و الحزب الشيوعي الماوي فى بلاد آسوي آخر ، الفليبين يتطوّر يوما فيوما و يملك قاعدة جماهيريو قويّة . وهو يعزّز جيشه الشعبي الجديد و يقاتل أكبر حملة هجوم عسكري للعدوّ. جيش الحكومة هناك ينسّق مع مستشارين عسكريين أمريكان و ينظّم هجمات عسكرية واسعة النطاق ضد الماويين بمساندة المروحيات العسكرية. لكن قوات الحكومة هي التى تتكبّد خسائرا. ويكسب الجيش الشعبي الجديد إنتصارات بالقتال بجسارة ضد هجمات القوات الخاصّة. فى مثل هذه الظروف ،من غير الممكن للتوسعيين الهنود و الطبقات الحاكمة لكلّ بلد على حدة سحق القوى الماوية و الديمقراطية و التقدّمية و الوطنية و نضالات التحرّر الوطني فى جنوب آسيا. و بقدر ما يحاولون سحقها بقدر ما ستنهض. و علاوة على ذلك ، الوضع العالمي الثوري ممتاز كذلك. وضع محتدم تشهد فيه حركات ثورية عبر العالم بأسره مزيد التطوّر.
سؤال 22: فى الأخير ، كيف تقيّمون أهمّ النجاحات و الإخفاقات إثر عقد مؤتمركم التوحيدي سنة 2007؟ و كيف ترون مستقبل الثورة الهندية ككلّ؟
الرفيق غاناباثي : عقد مؤتمرنا التوحيدي فى جانفي 2007 و رسم المهمّة الأساسية المباشرة و المركزية بما هي تعزيز حرب الشعب عبر البلاد قاطبة و تطوير الحرب الأنصارية إلى حرب متحرّكة و تطوير جيش التحرير الشعبي الأنصاري إلى جيش التحرير الشعبي ( جيش نظامي). بهدف إرساء قواعد إرتكاز و كجزء من هذا كلفنا مؤتمرنا بعديد المهام مثل تعزيز النضالات الجماهيرية و توسيع الحركة و بناء و تقوية الجبهة المتحدة. و خلال السنوات الثلاث و نصف السنة الماضية ناضل حزبنا برمته وواجه التحدّيات لينهض بهذه المهام مركّزا نفسه بصلابة فى صفوف الشعب. و فى هذه السيرورة ، حقّقنا بعض النجاحات ذات الدلالة. وواجهنا إخفاقات جدّية . و لقد كسبنا تجاربا ثمينة. و تعلّمنا دروسا هامّة. إجمالا ، حينما ننظر فى نجاحاتنا ، يمكن بالتأكيد أن نقول إنّ القاعدة الضرورية لتقدّم الثورة الهندية على طريق الإنتصار بتحقيق المزيد من النجاحات فى المستقبل قد تعزّزت أكثر. لنلقى نظرة على النجاحات...
1- فى السنوات الثلاث و نصف السنة الماضية ، فى عديد المناطق من بلادنا ظهر سيل من النضالات الجماهيرية فى ظلّ قيادة حزبنا . لا سيما فى دنداكرانيا و بيهار و جهاركهاند و غرب البنغال و أوديسا و ماهارشترا و اندرابراداش .و قد شارك الناس بأعداد غفيرة فى النضالات ضد نهب الموارد الطبيعية من قبل الشركات الهندية و الأجنبية و بصورة خاصة ضد النقل الإجباري للآديفاسي من مناطقهم.و رغم أنّ الطبقات الحاكمة للهند شكّلت عصابات "غوندا" مثل سلوى جودوم و سندرا و ناغاريت سوركشا ، ساميتى و حرمد باهيني و إقترفت عنفا رهيبا و فظائعا ضد الشعب ، فإنهم ناضلوا بشجاعة فى ظلّ قيادة حزبنا و بدعم من جيش التحرير الشعبي الأنصاري. فى كالنغاتاغار و سنغور و ننديغرام و للغار ، و نارايانابتنا و دمكا و بولاغرام لوهنديغودا و راووغهات و بلاماد و عديد الأماكن الأخرى ، نهضت الجماهير على نطاق واسع و شاركت فى النضالات. ننديغرام و للغار و نراينبتنا برزت كنماذج جديدة للنضالات الشعبية. فى مختلف البرامج التى رسمنا للمسائل السياسية ، إستنهضنا مئات الآلاف من الجماهير.وقد كانت إستجابة الجماهير لبرامجنا السياسية كبيرة لمقاطعة الإنتخابات عدّة مجالس ولايات و البرلمان. فى مناطق حركتنا ، قاطعت الجماهير الإنتخابات على مستوى هائل و أظهرت بقوّة كبرى حاجة الشعب إلى سلطة سياسية شعبية. و كجزء من عملية الصيد الأخضر التى تطبّق بتنسيق بين الحكومات المركزية و المحلية منذ أواسط 2009، إرتكبت مجازرا فى حقّ الشعب. و رغم ذلك ،آلاف الجماهير المضطهَدَة لا سيما الآديفاسي و النساء شاركوا عدّة برامج ضد قمع الدولة و عدّة تحرّكات سياسية فى دنداكرانياو بيهار- جهاركهاند و غرب البنغال و أوديسا و أندرابراداش.
2- و إنتصار هام آخر هو ظهور السلطة السياسية الديمقراطية الشعبية بمستوى أوّلي وهي تتعزّز و تتوسّع كبديل لنظام الدولة الإقطاعي و الكمبرادوري البيروقراطي البرجوازي القائم لدعم من الإمبرياليين. و فى أهمّ مناطقنا الأنصارية فى دنداكرانيا و بيهار و جهاركهاند ،تشكّلت اللجان الشعبية الثورية وهي تعمل و تتعزّز و تتوسّع. فى للغارد و نارايانا بتنا التى ظهرت حديثا على الساحة السياسية فى بلادنا ، تنظيمات السلطة الشعبية التى تشكّلت على المستوى الأوّلى متمحورة حول تطوير الشعب، حتى فى خضمّ هجوم العدوّ، جلبت إنتباه الجماهير فى بلادنا.لقد أطاحت بالطبقات الحاكمة المحلّية وهي تدير السلطة الشعبية على المستوى الأوّلي. و تعمل أجهزة السلطة الجديدة هذه فى مجالات التربية و الصحّة و خدمات التطهير و المياه و تطوّر الفلاحة إلخ هادفة لتحقيق التطوّر الحقيق للشعب. وهي مصدر إلهام كبير للشعب المضطهَد و المنظمات و المثقفين الديمقراطيين عبر البلاد بأسرها. وهي تبرز كبديل شعبي حقيقي للنظام . و كردّ على نموذج المستغِلين للتطوّر المزيّف، تقدّم هذه الأجهزة للسلطة السياسية الجديدة نموذج تطوّر حقيقي للشعب.
3- فى السنوات الثلاث و نصف السنة الماضية ، تصاعدت حرب الأنصار وهي مستمرّة فى التصاعد على مستوى أرقى. و قد نظّم أنصاريو شعبنا هجمات جريئة ضد الشرطة و القوات شبه العسكرية و قوات الكومندوس التى تقترف فظاعات و عنف لانهاية لهما و ترتكب مجازرا ضد الشعب لمصلحة الطبقات المستغِلة. لقد قضت قواتنا الأنصارية على مئات الفرق المرتزقة و إستولت على مئات الأسلحة و الذخيرة الحديثة و حسنت من تسلحنا. و حرب الأنصار التى تخاض فى ظلّ قيادتنا مصدر إلهام وثقة لدى الشعب. و مدافعا عن السلطة السياسية الشعبية التى تتطوّر على مستوى أوّلي و مدافعا عن حياة و ممتلكات الجماهير ،ظهر جيشنا الشعبي كمنقذ حقيقي للجماهير. و رغم أنّ العدوّ يطبّق عديد حملات السحق ،مقيما حزاما أمنيا بنشر آلاف عناصر الشرطة و القوات شبه العسكرية و شانّا هجمات مستمرّة، بدعم نشيط من الشعب ينمو حتى أكثر جيشنا للتحرير الشعبي الأنصاري.
4- وبصورة خاصّة ، حين يلاحظ منذ مؤتمرنا التوحيدي فصاعدا، ظهور حزبنا على الساحة السياسية للبلاد كأكبر قوّة سياسية بديلة، فهذا يعدّ نجاحا هاما آخر. على نحو متصاعد تفهم الجماهير أنّ خطّنا السياسي صحيح. و الآن يظهر مواطنون من بلدنا مزيدا من الإنتباه للتعرّف على موقفنا و حلولنا للمشاكل المتعدّدة التى تواجهها بلادنا. طوال ال63 سنة الماضية ، شعرت الجماهير بالإحباط مع الإفلاس السياسي لمختلف أحزاب الطبقات الحاكمة المستغِلّة و للتحريفيين الذين يسمّون أنفسهم أحزابا يسارية و الشوفينيين الدينيين الهندوسيين.والآن، بوضوح يُلاحظ أنهم بصورة متصاعدة يتأثرون بسياسات الماويين و يقتربون منها أكثر من ما كان فى الماضي. و نعتقد أنّ هذا سيكون ضمانا لتشكيل جبهة موحّدة عبر البلاد بأسرها تكون قوية و عريضة ،فى المستقبل.
إلى جانب هذه النجاحات الأساسية ،واجهنا بعض الإخفاقات و الخسائر الجدّية كذلك و أهمّها :
1- بخسارتنا قوى قيادية بسبب هجمات العدوّ ، واجهنا خسائرا جدّية. إثر إتمام مؤتمر حزبنا ، أمسك العدوّ بعدد معتبر من أعضاء لجنتنا المركزية و إمّا قتلهم فى مواجهات مزعومة أو وضعهم وراء القضبان. هذه أكبر العوائق التى نواجهها فى طريقنا لتحقيق أهدافنا. و لا شكّ سيكون لهذا أثر خطير على الثورة الهندية.
2- نظرا للهجوم الشديد للعدوّ و إخفاقنا فى فهمه بصفة جيّدة ،و صياغة تكتيكات مضادة مناسبة و تطبيقها، صرنا أضعف فى مناطق و إنسحبنا من مناطق أخرى.
هذه هي أهمّ نجاحاتنا و إخفاقاتنا. و فى نفس الوقت ، تزداد ظروف حياة الطبقة العاملة سوءا. ويشتدّ إفلاس الفلاحين بسبب السياسات التى يفرضها المستغلّون الإقطاعيون و الإمبرياليون و يلتجؤون إلى الإنتحار بالآلاف. و بإسم السياسات الجديدة ، تصاعد دخول الرأسمال الأجنبي لمجالات التربية و الصحّة و الصناعة و الدفاع و النقل و الإعلام و التجارة إلخ. و إرتفع نسق إستغلال الإمبرياليين و إضطهادهم و تحكّمهم إلى مستويات غير مسبوقة منذ 1947.و يتواصل القمع الشديد لشعب الكشمير والشمال الشرقي الذين يقاتلون من أجل التحرّر الوطني و حقّ تقرير المصير بما فى ذلك حق الإنفصال. و بفعل السياسات التى يتبعها التوسعيون الهنود بالتعاون مع الإمبرياليين الأمريكان ، فإنهم مكروهون بمرارة من قبل شعوب جنوب آسيا.و تعانى القطاعات الإجتماعية الأكثر إضطهادا ضمن الداليت و الآديفاسي، و النساء و الأقليات الدينية من مشاكل جمّة. و تطلق الدولة العنان للإرهاب ضد هذه القوى التى تقاتل لمعالجة هذه المشاكل. و صارت الحقوق المدنية غير موجودة كلّيا. و لا مشكلة من المشاكل الأساسية للشعب بصدد المعالجة فى الوضع السائد حاليا. و إعلان الوزير الأوّل بأننا سنصبح قوّة إقتصادية فى القرن 21 و سنبلغ نسبة نموّ إقتصادي برقمين خرافة كبرى. و بينما تراكم شركات يملكها أمثال أمباني و تاتا و ميتال و جندال و آسار ثروات ضخمة و تنمّى نسب "تطوّرها" بنسق سريع، فإنّها ترمى بالجماهير العريضة فى متاهات فقر لا يطاق و مجاعة و بطالة إلخ.
و عندما نتناول كلّ هذه المشاكل بالبحث، سيغدو واضحا بصورة متصاعدة أنّ التناقضات الأساسية فى بلادنا ، أي ، التناقض بين الإقطاعية و الجماهير العريضة ؛و بين الإمبريالية و الشعب الهندي؛ و بين ارأس المال و العمل ؛و التناقض صلب الطبقات الحاكمة تتفاقم. و يتقدّم حزبنا نحو معالجة مشاكل الشعب هذه . وخطّنا السياسي يشدّد على حلّ هذه المشاكل. و نعتقد أنّ الحركة الثورية الهندية ستتقدّم على طريق الإنتصار فقط عبر حرب الشعب المخاضة بقيادة حزبنا ،بينما نوطّد جيشنا الشعبي بهدف إرساء قواعد إرتكاز و تشكيل جبهة متحدة بتوحيد كافة هذه القوى فى ظلّ قيادة البروليتاريا. و نعتقد أيضا بأنّ مستقبلها سيرتهن بكيفية تقدّم هذه السيرورة . إجمالا ننظر إلى مستقبل الحركة الثورية الهندية بتفاؤل كبير.
يعدّ حزبنا حجر أساس أمل الجماهير المضطهَدة فى بلادنا. وفى إطار هذا النظام المنهار و الفاسد و المقيتة يشعّ حزبنا كنجم برّاق . لا نقول أبدا أنّ لدينا حلول جاهزة لكافة التعقيدات الموجودة فى الثورة العالمية و الثورة الهندية. لكن لدينا خطّ سياسي صحيح. نحن واثقون من أنّه بإمكاننا أن نعالج كافة هذه المشاكل أثناء سيرورة إنجاز الثورة الديمقراطية الجديدة كخطوة أولى نحو الإشتراكية و الشيوعية. نعتقد بأن كافة المشاكل التى تواجه المجتمع يمكن معالجتها على ضوء الماركسية-اللينينية-الماوية. و كذلك سنتعلّم من التجارب العالمية. سنطبّق الإيديولوجيا الماركسية-اللينينية-الماوية فى الممارسة العملية للثورة الهندية. سنقاتل الدغمائية و التجريبية التى تطفو برأسها فى الممارسة. سنتمسّك بصلابة بالخطّ الجماهيري و نكرّس أنفسنا لتلبية طموحات و آمال شعبنا. و قطعا سنقاتل التيارات الإنتهازية اليسارية و اليمينية و التحريفية التى يمكن أن تبرز داخل حزبنا و داخل الحركة الشيوعية العالمية. و مع ذلك ، تظلّ قائمة إمكانية إرتكاب أخطاء ووقوع حوادث فى سيرورة الثورة. لذا سنعترف بأخطائنا بسلوك نقد ذاتي حقيقي و متواضع.و سنصحّح أخطاءنا و نتقدّم على طريق الثورة إلى الإنتصار النهائي فى الحرب العظيمة التى تخوضها لإرساء مجتمع حيث لا مجال فيه للجوع و الظلم و الفقر والأمّية و البطالة و إرتفاع الأسعار و النزوح الإجباري و نظام عدم اللمس و التمييز و الشرور الإجتماعية الأخرى إلخ بتحرير بلدنا العزيز من الإستغلال و الإضطهاد الإقطاعي و الإمبريالي و الرأسمالي الكمبرادوري البيروقراطي.لقد ظهر حزبنا نتيجة تضحيات لا تحصى من كوادرنا و قادتنا. وقد ضحّوا بحياتهم بثبات من أجل الديمقراطية الشعبية و الشيوعية. و هؤلاء الشهداء المؤثرين الغير على أنفسهم و النموذج الذى يحتذى به هم بصيص أمل مجتمعنا. و قطعا سنرفع راية تقاليدهم الثورية ذات التقدير العالى. سنرسى قيمهم الإنسانية السامية فى هذا المجتمع،و سنتحاشى بوضوح الخسائر الممكن تحاشيها و نظهر وعيا شيوعيا و شجاعة و تصميم و تضحية لقتال العدوّ الوحشي. و فى هذه السيرورة سيصهر حزبنا نفسه فى أتون الصراع الطبقي.
لقد تطوّرت عدّة مناطق بعدُ إلى مناطق أنصارية فى بلادنا . و فى عدّة مناطق ظهرت سلطة الدولة الشعبية فى شكلها الجنيني. و جيش التحرير الشعبي الأنصاري ينمو قوّة و قدرة. و تشتدّ حرب الأنصار. و هذه السلطة الجديدة تتطوّر كشكل أوّلي لدولة الديمقراطية الجديدة . لكن مقارنة مع أكثر من عشرات الملايين من سكّان بلادنا و شساعة بلادنا ،يعدّ حزبنا صغيرا جدّا. ينبغى ان نسافر مسافات بعيدة . صحيح أنّ الطريق شائك لكن إذا إستمرّينا على الطريق الثوري ، سيكون المستقبل جدّ وضاء.
على عكس الأحزاب البرلمانية و كافة أنواع المنظمات الإصلاحية ،فإنّ الحزب الشيوعي الهندي (الماوي) المعتمد على كوادر لهم ثقة لا تتزحزح فى هدفهم و طبيعة تضحية و تكريس الذات ،يلمع كالشمس البرّاقة ، باثا النور فى كلّ الزوايا المظلمة عبر البلاد بأسرها. يريد الشعب الهندي الثورة وهو يتقدّم على طريق حرب الشعب لبناء مجتمع جديد .قد طلع فجر الثورة الديمقراطية الجديدة فلنمضى إلى النور اللامع للمجتمع الجديد الذى يتراءى فى الأفق. تحية حمراء