حصاد زراعة ديمقراطية جورش بوش شوز والقرد الاسود بر اك حسين اوباما في العراق هلهولة لحكومة مجرمي سلطة الاحتلال وبرلمان خرسان وطرشان وعميان الاحتلال ياخونة حرامية مصيركم سوف يكون مثل مصير اي عميل اميركي وانكليزي وايراني ومصير اي نظام دكتاتوري جاء بقطار اسيادهم الامبريالين الامريكان

IRAQI REVOLUTIONARY MAOIST ORGANIZATION - IRMO المنظمة الماوية الثورية العراقية - جبهة نجوم الحمراء




الكفاح المسلح الطريق الوحيد للتحرير

الكفاح المسلح الطريق الوحيد للتحرير







2012-12-08

نحتاج الى شطف ادمغتنا ٣

الرفيق حسقيل قوجمان

احد المواضيع التي بحثها ستالين في كراسه الاخير كان موضوع حتمية او عدم حتمية الحروب العالمية. من المعروف ان اللينينية اعتبرت ان الحرب العالمية حتمية في عهد النظام الامبريالي. وقد بين لينين ذلك بوضوح في كتابه "الاستعمار اعلى مراحل الراسمالية". فالحرب العالمية ضرورة قصوى في السياسة الامبريالية تحتمها حقيقة انهاء اقتسام العالم بين الدول الامبريالية وتطور الدول الراسمالية تطورا غير متساو وحاجة الدول المتطورة الى اعادة تقسيم العالم لصالحها. وتحتمها محاولة الخروج من الازمات الاقتصادية والمالية المتكررة في النام الراسمالي. ولا يمكن تحقيق اعادة تقسيم العالم الا عن طريق الحروب العالمية. الحرب العالمية ظاهرة حتمية تحققت في الحربين العالميتين الاولى والثانية.
في الحقيقة توصل ستالين الى عدم حتمية الحرب العالمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وكان احد النصوص الواضحة الصريحة عن ذلك سنة ١٩٥١ حين سأله مراسل برافدا:
هل تعتبر حربا عالمية جديدة حتمية؟
فاجاب: "لا. على الاقل في الحال الحاضرلا يمكن اعتبارها حتمية. " وبعد شرح ضرورة وفائدة الحرب العالمية بالنسبة للدول الامبريالية اضاف: "السلم سيصان ويتعززاذا اخذت الشعوب قضية صيانة السلام بايديها ودافعت عنها حتى النهاية" (من كراس بعنوان يوسف ستالين يجيب على اسئلة مراسل برافدا صادر باللغة الانجليزية في لندن سنة ١٩٥١)
بعد الحرب العالمية الثانية حصلت تغييرات على الاوضاع السياسية والاجتماعية في العالم. ظهر الاتحاد السوفييتي اقوى واشد مما كان عليه قبل الحرب العالمية الثانية التي كان اهم اهدافها القضاء عليه. الى جانب الاتحاد السوفييتي الاشتراكي ظهرت دول عديدة سائرة في طريق بناء المجتمعات الاشتراكية في اوروبا واسيا. ففي البلدان التي حررها الاتحاد السوفييتي من الاحتلال النازي بالاشتراك مع شعوب هذه البلدان في مقاومتها للاحتلال نشأت دول اوروبا الشرقية السائرة بقيادة الطبقة العاملة نحو بناء مجتمعاتها الاشتراكية بمساعدة الاتحاد السوفييتي. ونشأت دول في اسيا تسير في طريق بناء النظام الاشتراكي بعد نضالها المستميت ضد الاحتلال الياباني وضد الدول الامبريالية التي عادت الى احتلالها بعد انسحاب الجيوش اليابانية مثل الفيتنام والصين وكوريا الشمالية ونشأت ثورات متعددة في دول اسيوية اخرى مثل بورما والملايو وسيام وغيرها. وتعاظمت الثورات الوطنية في افريقيا واميركا الجنوبية. ونشأ نتيجة لكل هذه التحولات المعسكر الاشتراكي بجانب معسكر الدول الامبريالية.
ادت هذه التحولات في الانظمة السياسية في العالم الى تغير اوضاع ما قبل الحرب العالمية الثانية من حيث حتمية الحرب العالمية. توصل ستالين الى ان هذه الظروف ادت الى تغير موضوع حتمية الحرب العالمية. توصل الى ان الظروف الجديدة جعلت الحرب العالمية غير حتمية. كان توصله الى ذلك نقضا لنظرية لينين في حتمية الحرب العالمية في العصر الامبريالي ومخالفا لكل كتاباته هو حول هذا الموضوع قبل الحرب العالمية الثانية.
ان قول ستالين في الجواب المشار اليه اعلاه مشروط. فالسلم سيصان اذا اخذت الشعوب قضية السلام بايديها ودافعت عنها حتى النهاية وهذا يعني ان السلم سيتزعزع والحرب العالمية تصبح حتمية اذا لم تأخذ الشعوب قضية السلام بايديها. وهذا الشرط يعني ان صيانة السلام العالمي امكانية توجد الى جانبها امكانية اخرى هي نشوء حتمية الحرب العالمية مجددا.
لم تكن نظرية عدم حتمية الحرب العالمية تعني ان النظام الامبريالي غير طبيعته ولم تعد الحرب العالمية ضرورة حتمية بالنسبة له من اجل اعادة تقسيم العالم ومن اجل التخلص من الازمات الاقتصادية. بل ان الامبريالية اصبحت اشد حاجة الى حرب عالمية تحقق لها اعادة الاستيلاء على الجزء الذي خرج عن سيطرتها واصبح معسكرا اشتراكيا. ولكن عدم حتمية الحرب العالمية تعني ان هناك معسكرا لا يريد الحرب وليست الحرب من طبيعته ولا يتطلب تقدمه وتطوره شن الحروب وليست له ازمات اقتصادية يبتغي حلها عن طريق الحرب. ان عدم حتمية الحرب العالمية تعني ان هذا المعسكر الاشتراكي يصبح من القوة بحيث ان المعسكر الامبريالي يعجز عن شن حرب عليه. هذا هو المعنى الحقيقي لعدم حتمية الحرب العالمية.
على اساس هذه الظروف الجديدة نشأت حركة السلام العالمية. فشعوب الدول الاشتراكية والسائرة في طريق بناء الاشتراكية تتمسك بالسلام حكومات وشعوبا. وشعوب العالم الامبريالي هي الاخرى تريد السلام ولا تريد الحرب ولذلك اندفعت بملايينها الى حركة السلام العالمي.
كانت حركة السلام حركة ضد الحرب ومن اجل السلام ولم تكن مرتبطة بطبقة او مرتبة اجتماعية معينة بل كانت حركة تخص كل انسان يكره الحرب ويحب السلام. ولذلك اصبحت اعظم حركة راي عام منظمة في تاريخ البشرية. حركة منظمة ذات منهاج وقيادة وحركة تجتذب اليها كل انسان يحب السلام مهما كانت اراؤه السياسية والثقافية والاجتماعية والدينية والقومية وايا كان انتماؤه الطبقي. وقد قدمت هذه الحركة ضد انتاج القنابل الذرية الى الامم المتحدة مذكرة من ٦٠٠ مليون توقيع.
هل كان لهذه الحركة اساس نظري؟ ان اساسها النظري هو نظرية ستالين في امكانية التعايش السلمي بين النظام الاشتراكي والنظام الامبريالي. ولكن هل يكفي هذا الاساس وتجمع الشعوب في حركة سلمية كهذه لمنع الدول الامبريالية من شن الحرب التي هي من طبيعتها وهي حتمية من اجل تحقيق مصالحها؟ الحرب العالمية تجري باشد الاسلحة تدميرا فهل تستطيع حركة سلمية ان تصد مثل هذه القوى؟
كانت لحركة السلام قوة عسكرية تسندها وليست مجرد حركة سلمية لا سند لها. كان السند العسكري الذي يساند حركة السلام المعسكر الاشتراكي بكل قواه وفي مقدمته الاتحاد السوفييتي. الاساس السياسي والعسكري هو قرار المعسكر الاشتراكي باعتبار اي عدوان على اية دولة من دول المعسكر الاشتراكي حربا على المعسكر كله. كان على كل دولة او مجموعة دول تريد شن حرب عالمية ان تأخذ هذا القرار بنظر الاعتبار لان اية حرب لا تصبح عالمية ما لم تهاجم المعسكر الاشتراكي. كان عليها ان تحسب الحساب لكونها لدى شن حرب على دولة اشتراكية كان عليها ان تجابه المعسكر كله قبل اقدامها على شن الحرب. وكانت هذه القوة الهائلة في ازدياد دائم نتيجة الثورات الوطنية المتعددة ونجاح المستعمرات واشباه المستعمرات في التغلب على المستعمرين وتحول هذه الدول الوطنية سندا لهذا المعسكر الهائل. يضاف الى ذلك محبو السلام في كافة اقطار الدول الامبريالية التي تريد الحرب ذاتها.
الاساس النظري لكل هذا هو نظرية ستالين في التعايش السلمي. نظرية التعايش السلمي تعني ان الظروف العالمية بعد الحرب العالمية الثانية خلقت امكانية ان يعيش النظام الاشتراكي رغم وجود النظام الامبريالي في تعايش سلمي، اي بدون ان يكون هناك خطر نشوء حرب عالمية جديدة تشنها الدول الامبريالية ضده. والتعايش السلمي هو امكانية تهدف حركة السلام العالمي الى تحقيقها وليست حقيقة قائمة. كلما توسعت حركة السلام العالمي اقترب العالم من تحقيق هذه الامكانية.
لم تكن حركة السلام العالمي حركة اشتراكية او حركة تهدف الى تغيير الانظمة السياسية القائمة. ان الحركات السياسية التي تهدف الى تغيير الانظمة السياسية في الدول الامبريالية او في المستعمرات واشباه المستعمرات تختلف عن حركة السلام العالمي وتختلف قواها وسياساتها وتحالفاتها واساليب نضالها عن حركة السلام العالمي. ولكن كل حركة ثورية كهذه تنتصر تصبح سندا سياسيا وعسكريا واعلاميا لحركة السلام العالمي.
ان هدف حركة السلام العالمي الاستراتيجي هو خلق ظروف عالمية لا تستطيع فيها اية دولة امبريالة او مجموعة دول امبريالية شن حرب عالمية اخرى. ان تحقيق هذا الهدف العظيم لا يعني تخلي الدول الامبريالية عن طبيعتها التي تشكل الحروب جزءا طبيعيا منها. ان تحقيق هذا الهدف لا يعني نزع سلاح هذه الدول الامبريالية. فالحرب هي من طبيعة الدول الامبريالية وتبقى من طبيعتها حتى اخر دولة امبريالية في العالم. قد تستطيع حركة السلام العالمي تحاشي او ابطال حرب محلية معينة بين الدول الامبريالية باسقاط حكومة حربية واستبدالها بحكومة تسلك طريقا اخر لفترة معينة. ولكن حركة السلام العالمي لا تهدف الى الغاء الحروب بل تهدف فقط الى جعل رغبة الدول الامبريالية في اشعال حرب عالمية جديدة غير قابلة للتحقيق.
في صيف ١٩٥٢ في سجن الكوت كانت لنا دورة ثقافية عنوانها التعايش السلمي. حين بينت ان الطبيعة الحربية للدول الامبريالية لا تتغير لدى تحقيق التعايش السلمي سألني احد الحضور قائلا ما معنى ان تقول ان الحرب العالمية تصبح غير ممكنة وتقول ايضا ان الطبيعة الحربية للدول الامبريالية لا تتغير، اليس في هذا تناقض؟ كان بين الحاضرين في الدورة جعفر ابو العيس، بطل العراق لوزنه في رفع الاثقال. وكان في الدورة روبين الذي حاول اثناء الحصار القاء حجر صغير ففصخ كتفه. فسألت هذا السائل ماذا يحدث لو ان روبين قرر معاركة جعفر؟ فاجاب تنكسر يده. فقلت له هذا هو التعايش السلمي. هو ان الدول الامبريالية تتمنى لو انها تستطيع ان تحارب المعسكر الاشتراكي وتحطمه في حرب عالمية جديدة، ولكنها عاجزة عن تحقيق ذلك بدون ان تعرض وجودها ذاته الى الزوال.
التعايش السلمي حسب نظرية ستالين هو امكانية توفرت للبشرية بعد الحرب العالمية الثانية بفضل وجود معسكر اشتراكي محب للسلام ولا تشكل الحروب احدى ضرورات سياسته وتطوره. انه امكانية كان على البشرية ان تناضل من اجل تحقيقها بمساندة هذا المعسكر الجبار والحركات التحررية في المستعمرات واشباه المستعمرات والحركات الثورية التي تحاول اسقاط النظام الامبريالي. انه امكانية ناضلت من اجلها حركة السلام العالمي نضالا فعالا منظما وسارت في طريقه خطوات واسعة عظيمة. ولكن البشرية لم تتوصل الى حالة التعايش السلمي وفقا لمفهومه في هذه النظرية.
لدى استيلاء الطغمة الخروشوفية التحريفية على الحزب والدولة في الاتحاد السوفييتي غيرت كل المفاهيم الثورية الى مفاهيم تحريفية ومن جملتها التعايش السلمي. اعتبر خروشوف نفسه الماركسي المبدع الذي اكتشف نظرية التعايش السلمي وحول مفهوم التعايش السلمي الى وجود السلام وعدم وجود الحرب. فبموجب هذا التعايش السلمي كان العالم بين الحربين العالميتين يعيش تعايشا سلميا اذ لم تكن هنالك حرب عالمية ساخنة بين الدول الامبريالية. وكان العالم يعيش تعايشا سلميا طوال الحرب الباردة التي نشأت قبل انتهاء الحرب العالمية الثانية يوم القاء القنابل الذرية على هيروشيما وناكازاكي. وحول الخروشوفيون حركة السلام العالمي من حركة تأخذ فيها الشعوب قضية السلام بايديها الى ملحق للمفاوضات حول نزع السلاح التي كان هدفها الحقيقي وما زال ستر حمى سباق التسلح في العالم حتى يومنا هذا. واعتبروا نهاية الحرب الفيتنامية مثلا برهانا على التعايش السلمي. رفعوا شعار عالم بدون سلاح حين كان العالم الامبريالي بمن فيه الاتحاد السوفييتي الخروشوفي غارقا في سباق هائل للتسلح تخلصا من تفاقم الازمات الاقتصادية والازمة العامة للنظام الراسمالي. ولا اريد ان اطيل على القارئ في بحث هذه الفترة بحثا مفصلا. وقد بحثتها في مقال طويل بعنوان "التعايش السلمي من ستالين الى خروشوف" قبل عقود وهو موجود في موقعي في الحوار المتمدن يستطيع القارئ الراغب قراءته.
ان تحويل الاتحاد السوفييتي من مجتمع اشتراكي سائر سيرا وطيدا نحو تحقيق المجتمع الشيوعي الى دولة راسمالية متسترة وراء هراء ماركسي ولينيني وماركسية خلاقة وبيريسترويكا وغلاسنوست هدفها الاستراتيجي اعادة الراسمالية الى الاتحاد السوفييتي ادى الى الظروف العالمية التي يعيشها العالم اليوم في ظروف الحرب العالمية التي اعلنتها الامبريالية الاميركية منذ ٢٠٠١ وما زالت قائمة، حرب عالمية تختلف عن سابقاتها بكونها حربا بين اقوى دولة مسلحة عرفها التاريخ حتى الان وبين عدو لا دولة له، لا جيش له، لا هوية له، لاتعريف له، اسمه الارهاب.
ان هذا التحول الذي جرى في الاتحاد السوفييتي تحت قيادة الخروشوفيين يرينا عظم الكارثة التي قادوا شعوب العالم اليها وهول الجريمة التي اقترفوها بحق الانسانية جمعاء.

تفسخ القيادة الثورية في جنوب افريقيا ما بعد الابارتهايد

الرفيق حسقيل قوجمان

تفسخ القيادة الثورية في جنوب افريقيا ما بعد الابارتهايد
اجرى خويزي كادالي مدير مدرسة العمال الماركسية في افريقيا الجنوبية بدعوة من الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني في بريطانيا جولة خطابات في عدة مدن بريطانية في شباط نشرت مجلة نورثستار كومباس في عددها الاخير تلخيصا طويلا من هذه الخطابات اترجم جزءا منه تحت العنوان التالي:
من ثوريين الى اصلاحيين
خلال سنوات الابارتهايد حكمت الطبقة الراسمالية التي امتلكت وسائل الانتاج في جنوب افريقيا بواسطة دولة الابارتهايد الفاشية، حكمت بالقوة الوحشية. كان الاستغلال المباشر الصريح والتعذيب والقتل والاعتقالات العشوائية والارهاب الجماعي لمجموع السكان السود الحالة السائدة في استغلال العمل الاسود الرخيص، ليس من اجل اغناء الطبقة الراسمالية البيضاء وحسب بل من اجل الفوائد المالية لكافة السكان البيض.
بعد سنة ۱۹٩٤، حين دحر النضال الوطني التحرري الابارتهايد، اصبح التناقض الرئيس في افريقيا الجنوبية التناقض بين الطبقة الراسمالية الحاكمة والطبقة العاملة، بدأت الطبقة الراسمالية تحكم عن طريق الديمقراطية البرجوازية، نفس شكل الحكم الذي وصفه ماركس وانجلز في البيان الشيوعي بانه الدكتاتورية البرجوازية.
بالتزامن مع هذا التحول، تحول حزب المؤتمر الوطني الافريقي، حركتنا التحررية السابقة على مر السنين ايديولوجيا الى حزب اشتراكي ديمقراطي.
لقد اصبحت الانتهازية القوة المادية لدى القيادة. في الواقع قد تفسخت كامل قيادة المؤتمر الوطني الافريقي وقيادة الحزب الشيوعي الجنوب افريقي التحريفي تفسخا اجتماعيا، انها اندمجت في الطبقة الوسطى الى حد ان هؤلاء القادة اصبحوا عاجزين عن رؤية مستقبلهم الشخصي ومصالحهم الخاصة منفصلة عن مصالح البرجوازية البيضاء وكذلك مصالح الطبقة الوسطى السوداء الناشئة.
الى هذا المدى لم تعد قيادة المؤتمر الوطني وقيادة الحزب الشيوعي قادرة على تمثيل المصالح الموضوعية لاعضاء القاعدة في منظمتيهما. كما انهم لم يعودوا بعد هذا قادرين على تمثيل مطامح اعضائهم.
تتألف القاعدة الاجتماعية لكلا المنظمتين من اناس عاديين من الطبقة العاملة وعوائلها ممن تتفاقم ثورتهم ضد قياداتهم. يتضح هذا من الصراع الداخلي المتفاقم في المؤتمرات والاجتماعات، وفي نشوء التكتلات داخل هاتين المنظمتين.
جميع الاحزاب السياسية في افريقيا الجنوبية تنكر واقع ان التناقض في قطرنا اليوم هو التناقض بين العمل والراسمال. ولهذا السبب تزدهر الاشتراكية الديمقراطية.
يخبر هؤلاء القادة الطبقة العاملة باننا جميعا في نفس الخندق سوية مع الراسمالية، وان علينا ان نتصرف وطنيا من اجل تقوية افريقيا الجنوبية معا. وفي هذه الاثناء يقوم الراسماليون بالتخندق باطراد وابعاد ملايين العمال. لقد بلغت البطالة ٤٦ % وانتشر الفقر والجوع كالحريق في الغابات ومع ذلك يخبرون الطبقة العاملة ان الحل الوحيد هو الصبر في انتظار زمان افضل وان عليها ان تكون اكثر وطنية.
حين تشتد التناقضات بين العمل والراسمال وتقوم الملايين من العمال بالتعبير عن غضبها واحباطها عن طريق اضرابات بطولية واحتجاجات على الاعداد المتزايدة من العمال الذين يسجلون للتصويت في الانتخابات ، والاعداد المتدنية من العمال الذين يسجلون للتصويت والاعداد المتدنية من اولئك المسجلين الذين يميلون الى الانسحاب. اكثر من اربعين بالمائة من السكان في نطاق العمل يقومون الان بالتعبير عن زوال اوهامهم عن طريق البقاء بعيدين عن التصويت.
جميع الاحزاب السياسة بمن فيها حزب المؤتمر الوطني والحزب الشيوعي في شتى الطرق وبمستويات متفاوتة في الشدة منهمكة فيما وصفه كارل ماركس "بانه يكمل الدولة الراسمالية القائمة".
يخبرون الطبقة العاملة ان المرحلة الحالية للثورة هي مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية . وفي الحقيقة ليس هذا الخط سوى الدعوة الى التعاون الصريح المباشر مع الطبقة الراسمالية الحاكمة، ولذلك فان جميع السياسات والبرامج التي نشأت وتطورت في افريقيا الجنوبية خلال سبعة عشر عاما ليست سوى محاولات لاكمال نضال ماكنة الدولة الراسمالية ولزيادة كفاءات النظام الراسمالي للاستغلال.


بهذا انتهى المقطع الذي قررت اقتباسه من خطاب القائد الشيوعي في جنوب افريقيا. حين قرات هذا المقطع شعرت ان ما حدث في الثورات البرجوازية في البلاد العربية حدث في افريقيا الجنوبية ايضا وفي اواخر القرن العشرين واوائل القرن الحادي والعشرين وهذا اوحى لي بكتابة هذا المقال حول الموضوع.
ان ما حدث بعد ثورة يوليو المصرية شبيه بما جاء في خطاب القائد الجنوب افريقي. ولكني لم اكتب كثيرا عن هذا حول الثورة البرجوازية المصرية وما تلاها من تقاعس الاحزاب الثورية وخصوصا الحزب الشيوعي المصري الذي حل نفسه تلقائيا بعد الثورة. ولا اعرف الحجج التي اتخذها الحزب الشيوعي في حينه للاسباب التي دعته الى حل نفسه مع العلم انني كنت انذاك سجينا. ولكني كتبت كثيرا عما حدث في ثورة تموز البرجوازية العراقية لاني عشتها قبل الثورة وبعد الثورة.
قبل الثورة كانت حياتنا في السجون السياسية العراقية وكانت وسائل ثقافتنا السياسية في السجون هي ما نحصل عليه من ادبيات ماركسية قليلة رغم الحصار الشديد المفروض علينا من قبل ادارة السجون. وحول موضوع الثورة البرجوازية وتحولها الى ثورة اشتراكية كانت الوثائق التي وصلتنا نادرة جدا. لم نحصل مثلا على كراس انجلز "مبادئ الشيوعية" الذي بحث هذا الموضوع باوضح واروع صورة في السؤال الخامس والعشرين من الكراس اقتبسه ادناه:
"بما ان الشيوعيين لا يستطيعون ان يحسبوا انه سيتاتى لهم خوض المعركة الفاصلة ضد البرجوازية قبل ان تبلغ البرجوازية السيادة، فمن مصلحة الشيوعيين مساعدة البرجوازية على بلوغ السيادة في اسرع وقت ممكن لكي يطيحوا بها بدورهم فيما بعد في اسرع وقت ممكن. "(ماركس اتجلس منخبات، المجلد ١ صفحة ١٠٨ – ١۰٩ )
ففي الثورة البرجوازية الالمانية في منتصف القرن التاسع عشر كان راي انجلز ان على البروليتاريا ان تساند الطبقة الراسمالية في ثورتها لكي تنال السلطة لا حبا باعين البرجوازية وانما من اجل التحول بعد الثورة البرجوازية الى الثورة الاشتراكية للاطاحة بالراسمالية.
الا ان اهم وثيقة في هذا الموضوع التي وصلتنا الى السجن لفترة قصيرة كان كراس لينين "تكتيكان". وفي هذا الكراس كان بحث لينين ينطبق مع راي انجلز بان على الشيوعيين ان يشاركوا في الثورة البرجوازية لكي يتحولوا الى الثورة الاشتراكية فور وصول البرجوازية الى السلطة. ولكن راي لينين والبلاشفة كان اكثر جذرية بحيث كان على الطبقة العاملة ان تنافس البرجوازية في قيادة الثورة البرجوازية والنضال من اجل نيل السلطة بالتحالف مع الفلاحين في الثورة البرجوازية وليس ترك القيادة للبرجوازية ومجرد مساندتها في الحصول على السلطة. جاء هذا الخلاف بين انجلز ولينين بسبب تطور الطبقة العاملة في روسيا بحيث اصبح في مقدورها ان تنال السلطة في الثورة البرجوازية بالتحالف مع الفلاحين وهو ما لم يكن ممكنا في الثورة الالمانية.
كان هذا الكراس الوثيقة التي اتخذناها اساسا للتثقيف حول الثورة البرجوازية ودور الطبقة العاملة فيها ونوع الحكم الذي ينجم عن نجاح الطبقة العاملة في قيادة الثورة البرجوازية بدلا من الطبقة الراسمالية.
وكانت لنا وثيقة اخرى محلية حول دور الطبقة العاملة والفلاحين في العراق في الثورة البرجوازية وتحولها الى ثورة اشتراكية في الميثاق الذي اتخذه مؤتمر الحزب الشيوعي العراقي برنامجا له. ففي هذا الميثاق كان الجزء الاستراتيجي يؤكد على المرحلتين في الثورة العراقية، مرحلة الثورة البرجوازية ومرحلة الثورة الاشتراكية. ولكن هذا الحزء من الميثاق حذف في مؤلفات الرفيق فهد الذي طبع فيما بعد.
وبما ان العديد من قادة الحزب كانوا في السجون لمدد طويلة كان من المفروض انهم كانوا على علم بموضوع الثورة البرجوازية وتحولها الى الثورة الاشتراكية فور نجاح الثورة البرجوازية وبلوغ الطبقة البرجوازية السلطة.
اضافة الى ذلك كتبت كراسا من مائة وعشرين صفحة مكتوبة باليد عن الديمقراطيات الشعبية بحثت فيه تطبيق ما جاء في كراس لينين في الديمقراطيات الشعبية في اوروبا المحررة من النازية بمساعدة الجيش الاحمر والديمقراطيات الشعبية التي تحققت في اسيا في النضال ضد المستعمرين اليابانيين ثم المستعمرين الغربيين في الحرب العالمية الثانية وبعدها. وكانت قيادة المنظمة السجنية قد قررت تدريس هذا الكراس لللجنة القيادية فقط قبل تدريسه للمنظمة ولكن هذا الكراس اختفى في مجزرة سجن الكوت. وكان الكراس مبنيا على اساس نظرية لينين في الثورة البرجوزية وتحولها الى ثورة اشتراكية وموضوع دكتاتورية العمال والفلاحين الثورية في حالة نجاح الطبقة العاملة والفلاحين في قيادة الثورة والحصول على السلطة في الثورة البرجوازية. وكانت الثورة البرجوازية الصينية اهم موضوع في هذا الكراس كمثال على دكتاتورية العمال والفلاحين الثورية ولو ان الديمقراطيات الشعبية في اوروبا ايضا تصلح لان تكون امثلة على ذلك.
اردت مما تقدم ان ابين ان قادة الحزب الشيوعي الذين كانوا في السجون كانوا على علم تام بنظرية لينين البلشفية وبمحتوى ميثاق الحزب الشيوعي.
ولكن الغريب هو ان ما حدث بعد نجاح الثورة البرجوازية العراقية بشكل انقلاب عسكري انسى القادة الشيوعيين ما تعلموه في السجن عن الموضوع. فكانت سياسة الحزب الشيوعي بعد الثورة تاليه الثورة البرجوازية وقائدها عبد الكريم قاسم والتخلي عن قيادة البروليتاريا في اتجاه التعبئة من اجل الثورة الاشتراكية كما حدث في الثورة البرجوازية في روسيا وتحول الحزب البلشفي للتعبئة في سبيل تحقيق الثورة الاشتراكية فور نجاح الثورة البرجواية.
ورغم ان الحزب تخلى عني بسبب يهوديتي بحثت هذا الموضوع في رسالة وجهتها الى اللجنة المركزية للحزب بعد اطلاق سراحي بيومين اقترحت فيها استغلال الجو الثوري القائم بعد الثورة لعقد مؤتمر يبحث امرين هامين هما تحديد الشعار الاستراتيجي لما بعد الثورة ومناقشة الاخطاء التي جرت في فترة ما قبل الثورة. ولكن القيادة لم تستجب لهذه الرسالة. فيما بعد ادركت ان القيادة كانت متأثرة بقرارات المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي وبقيادة خروشوف الهادفة الى اعادة الراسمالية الى الاتحاد السوفييتي.
وكما جاء في مقال القائد الشيوعي الافريقي اصبحت قيادة الحزب ذيلا للبرجواية الى حد انها بلغت عقد جبهة مع حكومة صدام الفاشية المعادية للطبقة العاملة والشيوعية.
وحين سنحت لي فرصة الكتابة عند وجودي في لندن كتبت كتابي عن ثورة تموز وسياسة الحزب الشيوعي ناقشت فيه سياسة الحزب الشيوعي قبل وبعد ثورة تموز صدر في لندن سنة ١٩٨٤ واعيد تصويره ونشره في العراق بعد الاحتلال الاميركي البريطاني.
وما دفعني الى ان اكتب كل هذا المقال هو اني حين قرات مقال هذا القائد الشيوعي شعرت ان هذا السلوك اللاماركسي كان ظاهرة عامة جرت ليس فقط في افريقيا الجنوبية بل حدثت قبل هذا في الهند وباكستان وسنغافورة وبورما واندونيسيا وسيام وغيرها. وكان اخطر هذه الحالات ما حصل في الصين التي تحققت فيها الثورة البرجوازية بقيادة الطبقة العاملة ونشأت فيها دكتاتورية العمال والفلاحين الثورية في دولة الديمقراطية الشعبية. كان على هذه الدولة ان تسلك السلوك الصحيح في تحويل الثورة من اعلى من قبل السلطة ومن اسفل في العمل الشعبي البروليتاري الى ثورة اشتراكية بدون الحاجة الى ثورة مسلحة ولكنها عجزت عن السلوك الصحيح فتحولت الصين مرة ثانية الى دولة راسمالية امبريالية كغيرها من الدول الامبريالية.
لقد اثبتت جميع الشعارات الرنانة التي نشات بتاثير الانتهازية الخروشوفية في ارجاء العالم خطلها ابتداء من قرار الانتقال السلمي للاشتراكية المتخذ في المؤتمر العشرين وشعار التنافس السلمي بين النظام الراسمالي والنظام الاشتراكي وقدرة النظام الاشتراكي على الانتصار وتحقق التعايش السلمي الخروشوفي بين الراسمالية والاشتراكية وحتى تحديد موعد تحول الاتحاد السوفييتي الى الشيوعية بقرار حزبي. وشعارات نشأت في دول ما يسمى بالعالم الثالث مثل التطور اللاراسمالي صوب الاشتراكية وسياسة التوجه الاشتراكي وسياسة الجبهات بين الاحزاب الشيوعية والحكومات البرجوازية صوب تحقيق الاشتراكية وشعار استكمال الثورة وشعار الثورة الديمقراطية وغيرها من تلك الشعارات.
ان العالم اليوم بحاجة الى احزاب ماركسية حقيقية تدرك فور نجاح الثورة البرجوازية بقيادة البرجوازية بان التناقض اصبح بين الطبقة العاملة والطبقة البرجوازية الحاكمة وضرورة التحول الى مرحلة الثورة الاشتراكية للاطاحة بالنظام الراسمالي وتحقيق الاشتراكية. بحاجة الى احزاب تناضل في سبيل قيادة الطبقة العاملة والفلاحين للثورة البرجوازية وتحقيق دكتاتورية العمال والفلاحين الثورية. بحاجة الى احزاب تدرك ان الاحزاب الشيوعية ليست هي القوة الاساسية بل هي مجرد احزاب عديمة القوى بدون الطبقة العاملة وحلفائها. احزاب تدرك ان الطبقة العاملة هي القوة الثورية الحقيقية القادرة على تحقيق الثورة وان دور الحزب الشيوعي الحقيقي يقاس بمقدار نجاحه في توحيد الطبقة التي هو جزء منها وتحقيق التحالف بين الطبقة العاملة وفقراء الفلاحين وبغير ذلك لا يكون الحزب حزبا ماركسيا حقيقيا. وباختصار يعلم الحزب انه لا حول ولا قوة له الا بالطبقة العاملة وحلفائها وان واجبه كجزء واع منها هو ان ينظمها ويوعيها ويقودها في شعارها الاستراتيجي الوحيد، شعار الاطاحة بالنظام الراسمالي وتحقيق المجتمع الشيوعي حيث يصبح الانسان انسانا.
ولابد من الاشارة الى الثورات الحادثة في بعض البلدان العربية، ثورات الربيع العربي، وهي ثورات شعبية عظيمة ولكنها ليست ثورات ضد النظام الراسمالي وانما هي ثورات من اجل تحقيق نظام راسمالي اقل فسادا ولذلك فهي لم تنجح في تحقيق الاهداف الشعبية التي هدفت الى تحقيقها. فالبطالة والفقر والجوع والشقاء هي من مستلزمات النظام الراسمالي لان الراسمالية لا يمكن ان تعيش بالقضاء على البطالة والجوع والفقر . وتعني العدالة الاجتماعية في النظام الراسمالي بانها عدالة تصون وتحمي استغلال الطبقة الراسمالية وليست عدالة اجتماعية بالنسبة لاكثرية الشعوب الكادحة.
كذلك الثورات التي تحدث في اميركا الجنوبية ضد السيطرة الامبريالية الاميركية. فهي حققت تقدما في هذا المجال ولكن مصيرها الحقيقي غير واضح لانها ليست ثورات ضد النظام الراسمالي ككل وانما ضد السيطرة الامبريالية الاميركية.

2012-04-27

حاميها حرامي جلال الطالباني

/
العدد: 360780 26 - حاميها حرامي جلال الطالباني 2012 / 4 / 25 - 20:21 التحكم:
الحوار المتمدن

 الرفيق باروار-  شيوعي ماوي عراقي

ليس من الغريب ان يقوم شيخ اقطاعي مثل الطالباني والبارزاني بمجزرة ضد الشيوعيين او العمال او الفلاحين اذ ان ذلك احد مقومات الطبقة الاقطاعية فالطبقة الاقطاعية عدو صريح للطبقة العاملة والفلاحين وحتى الى درجة معينة للبرجوازية الوطنية. ولكن الغريب هو ان تقوم الطبقة العاملة او يقوم ممثلوها بالتعاقد والتحالف مع الشيخ الاقطاعي على انه جزء من الحركة الوطنية او الحركة الثورية او حركة الاطاحة بالنظام القائم. الغريب هو التخلي عن بحث الاحلاف السياسية على اساس التكوين الطبقي للفئات المتحالفة. وهذا ما حدث في الجبهة مع الحكومة البعثية وهذا ما حدث في التحالف مع الطالباني في جبهة جود التي اعتبرت مثالا نموذجيا للجبهة العريضة المنتظرةالغريب ان كاتب المقالة وبطانتة يعترضون ,يحتجون على كتابات الرفيق صباح زيارة باعتبارها سوقية واتهامة عميل لصدام ولحزب البعث !بنفس الوقت يطالب كاتب المقالة وبطانتة عدم إطلاق التهم قبل التيقن وليس التأكد منها وبالدليل القاطع الذي لايقبل الشك ؟ أما السيد زيارة فهو للأسف الشديد يكيل التهم جزافاليس من الغريب ان يقوم شيخ اقطاعي مجرم مثل الطالباني بمجزرة ضد
الشيوعيين
ان تجاهل التكوين الطبقي عند عقد التحالفات هو انحراف عن الطريق الثوري للطبقة العاملة والقيادة التي تقوم بذلك هي قيادة منحرفة او تحريفية او انتهازية وليس امر انحراف قيادة الحزب الشيوعي العراقي قابلا للنقاش وقد كتب الكثيرون عن هذا الانحراف من داخل الحزب ومن خارجه بحيث لا يحتاج الموضوع الى مزيد من النقاشان تاريخ الاحزاب العمالية زاخر بالانحرافات اهمها كان انحراف قيادات الاممية الثانية في الحرب العالمية الاولى والانحرافات الشاملة بعد استيلاء زمرة خروشوف التحريفية على قيادة الحزب البلشفي وقد كان لانحرافات الزمرة الخروشوفية تاثير كبير على انحراف قيادة الحزب الشيوعي العراقي كما اثرت على انحراف قيادات جميع الاحزاب الشيوعية في العالمان ظاهرة التمسك بالاحزاب التحريفية على اساس تاريخها المجيد حين كانت احزابا ثورية ممثلة حقيقية للطبقة العاملة ظاهرة شديدة الخطورة هي عبادة الحزب
مجزرة بشتأشان
تقف ورائها تحالف ومصالح الاقطاعية الباراطالبانية والقيادة التحرفية الانتهازية لحزب الشيوعي العراقي وصدام
تحية حارة للرفيق صباح زيارة

2011-11-17

جواب على تعليق "الثورات السلمية لن تحقق اهدافها ومطالبها

الرفيق حسقيل قوجمان



حول مقالي "الثورات السلمية لن تحقق اهدافها ومطالبها" جاء تعليق طويل من قارئ عزيز يحتوي على عدد كبير من التساؤلات المهمة تنصب كلها حول امكانية تحويل هذه الثورات الشعبية الى ثورات تهدف الى اسقاط النظام حقا وتحقيق نظام خال من الاستغلال اي نظام اشتراكي بدل النظام الراسمالي القائم حاليا. وهذا موضوع يختلف عن موضوع المقال ولم يجر التطرق اليه في المقال اطلاقا.
الموضوع الذي ناقشته في المقال هو ما تستطيع هذه الثورات السلمية ان تحققه وما لا تستطيع تحقيقه. اي انني حاولت في المقال تحليل ما جرى ويجري في هذه الثورات الشعبية وليس انتقادها او تحويلها الى ثورات حقيقية هدفها الاسقاط الحقيقي للنظام الراسمالي القائم. فقد قامت ثورتان سلميتان في تونس ومصر وحققتا جزءا من اهدافهما باسقاط راسي النظام. وكان تأثيرهما عالميا وليس محصورا في نطاق الدول العربية او الشرق الاوسط. ولم اناقش امكانية هاتين الثورتين تحقيق اهدافهما المعلنة التي لم تحققا شيئا منها حتى الان. فكل المتحدثين لصالح الثورة المصرية يقرون بان المجلس العسكري المصري لم يحد قيد شعرة عن سياسة مبارك وان كل اهدافه هي تحقيق نظام اشد صرامة وقسوة وظلما من نظام مبارك. وهذا كان واضحا منذ اول مقالاتي عن ثورة الشعب المصري.
ما ناقشته في مقالي الاخير يختلف عن ذلك. ففي الواقع المصري قامت فعلا ثورة او انتفاضة شعبية هائلة وضع الثوار لهم فيها اهدافا يريدون تحقيقها ولم تتحقق بعد. يريدون اسقاط النظام والنظام لم يسقط بعد. يريدون محاكمة اقطاب النظام ولم يتحقق ذلك بعد. يريدون استعادة الاموال المنهوبة والمهربة ولم يحققوا ذلك بعد. يريدون ازاحة فلول النظام من المؤسسات الحكومية ولم يحققوا ذلك بعد. يريدون الغاء احكام الطوارئ ولم يحققوا ذلك بعد. يريدون حرية وكرامة وعدالة اجتماعية ولم يحققوا ذلك بعد. حتى مطلب بسيط، مطلب تحديد الحد الادنى للاجور لم يتحقق بعد تسعة اشهر من الثورة. وكل القوانين والمراسيم التي يجري سنها من قبل المجلس العسكري تدل بوضوح على ان المجلس لا يريد تحقيق اي من اهداف الثورة. وانا لم اناقش شيئا من ذلك في مقالي الاخير.
افترضت في مقالي ان الثورة تحقق اهدافها المعلنة رغم كل هذه العقبات والصعوبات. وبينت في مقالي ان كل المطاليب والاهداف التي تستطيع هذه الثورة السلمية عند نجاحها نجاحا تاما تحقيقها لن تعني تحقيق اهدافها الاساسية. فالنظام القائم في مصر نظام طبقي راسمالي ولا تطالب الثورة بازاحة النظام الراسمالي. والنظام الراسمالي يعني وجود طبقة راسمالية هي الطبقة الحاكمة والمسيطرة على جميع ثروات المجتمع. والطبقة الراسمالية لا يمكنها ان تعيش الا عن طريق استغلال العمال والفلاحين وصغار المراتب المتوسطة. وعلى هذا الاساس توصلت الى ان هذه الثورة السلمية لن تستطيع تحقيق مطالبها حتى لو نجحت نجاحا تاما. فان البطالة والفقر والازمات الاقتصادية مثلا صفات ملازمة للراسمالية ولا يمكن للنظام الراسمالي ان يستمر بدونها. وكلما تطورت الراسمالية وازدات ثروات الطبقة الراسمالية ازداد الفقر والعوز والبطالة بين الطبقة العاملة والكادحين. وتشهد على ذلك حركة التسعة والتسعين في الولايات المتحدة اذ تعتبر ان الفقر والعوز يشمل تسعة وتسعين بالمائة من الشعب الاميركي والثراء ينحصر لدى الواحد بالمائة منه. والعدالة الاجتماعية في النظام الراسمالي لا تعني سوى العدالة الاجتماعية للطبقة الراسمالية وما تحصل عليه الطبقات الكادحة من فتات هذه العدالة لا تحصل عليه الا بالنضال الدائم ضد النظام الراسمالي.
اقتبس الان جزءا من التعليق على مقالي:
"الكلاسيك الماركسي المعروف ولكن اين هي الحقيقة الممكنة الان؟
هل بامكان الجماهير الحالية في تنظيمها المشتت, ووعيها المشوه ان تأخذ المبادرة وتحقق خطوة كبيرة نحو هذه العدالة المرجوة بكل ما يتضمن ذلك؟ اليس الوعي الطبقي هو جزء مهم من اداة الصراع؟ اليس الحزب ضرورة طبقية في الصراع الطبقي؟هل لدينا طبقة عاملة منتجة واضحة؟ هل ان العمال العراقيين اليوم او المصريين يفضلون سلوكياً واجتماعياً الانتماء لطبقتهم اكثر من انتمائهم لطائقفتهم او عشيرتهم؟"
السؤال حسب رايي ينبغي ان يكون اين هو الكلاسيك الماركسي؟ فهل يوجد بين جميع الاحزاب والمنظمات التي تدعي تمثيل الطبقة العاملة وقيادتها من يتحدث ولو بكلمة عن الكلاسيك الماركسي. كل الاحزاب والمنظمات تدعي تبني الماركسية ولكن اية ماركسية؟ الماركسية الكلاسيكية هي ماركسية ماركس انجلز لينين ستالين فهل يناضل اي حزب او اية منظمة تدعي الماركسية وفقا لمتطلبات هذه النظرية؟ اتفق مع قارئي العزيز على عدم وجود اثر لهذا الكلاسيك الماركسي في الواقع السياسي في مجتمعاتنا الحالية.
ولكن من المسؤول عن هذا الوضع المشوه ومن المسؤول عن تشتت هذه الجماهير تنظيميا في ايامنا؟ هل الجماهير هي المسؤولة عن هذا التشتت ام المنظمات والاحزاب التي من المفروض ان تنظم وتقود هذه الجماهير وفقا للكلاسيك الماركسي هي المسؤولة لانها توجه الكادحين ضد مصالحهم الطبقية؟ السبب الحقيقي لهذا التشتت في ارجاء العالم هو تحول الحزب البولشفي بقيادة خروشوف والخروشوفيين عن الكلاسيك الماركسي وتحوله الى حزب تحريفي يقود شعوب الاتحاد السوفييتي في طريق العودة الى الراسمالية وسير اغلب الاحزاب الشيوعية في العالم في اعقابه في الطريق التحريفي للكلاسيك الماركسي. ان الجماهير ليست هي المسؤولة عن هذا التشتت التنظيمي وقد اثبتت ثورة الشعبين التونسي والمصري والشعوب المنتفضة الاخرى التي تلتها في ارجاء العالم على استعدادها للنضال والتضحية في سبيل تحقيق ما تراه ضروريا من اجل تحررها والقضاء على بؤسها وحرمانها واستغلالها. اثبتت الجماهير الشعبية استعدادها للنضال حتى بدون اي من الاحزاب العديدة القائمة سواء تلك التي تدعي الماركسية او غيرها. حولت الجماهير الثائرة هذه الاحزاب العديدة الى منظمات تافهة ملحقة بالثورة اضطرت الى اللحاق بالثورة لكي تثبت وجودها ولكي تستغل نجاح الثورة لركوب الموجة والاستيلاء على مكاسب الثورة كانها هي التي قادت الجماهير فيها. وهذا واضح اشد الوضوح في الاوضاع المصرية حاليا حين اجتمعت ثلاثة عشر حزبا لا دخل لها بالثورة مع المجلس العسكري كانها تمثل جماهير الثورة ولم يحضر معها اي من قادة الثوار الحقيقيين.
يسائل المعلق "هل لدينا طبقة عاملة منتجة واضحة؟" لا افهم معنى الطبقة العاملة المنتجة الواضحة. هل هناك مثلا عامل نسيج منتج واضح وعامل نسيج منتج غير واضح؟ يبدو لي ان المعلق عراقي ولابد انه يعلم شيئا عن النضالات الطبقية في العراق في الاربعينات حين كان الحزب الشيوعي العراقي حزبا شيوعيا حقيقيا يقود الطبقة العاملة والفلاحين وجماهير الشعب وفقا للكلاسيك الماركسي الحقيقي. هل تحول عمال السكك والميناء والنفط مثلا الى عمال غير منتجين واضحين؟ العامل هو عامل منتج واضح لانه عامل وليس في الوجود عامل منتج غير واضح. العمال العراقيون والمصريون وفي ارجاء العالم هم نفس العمال الذين يرزحون تحت نير الاستغلال الراسمالي ويشعرون بهذا الاستغلال في معيشتهم، في معاناتهم، في بطالتهم، في عجزهم عن تربية اطفالهم تربية صحيحة، عجزهم عن ادخال اولادهم الى الجامعات بسبب غلاء اسعار التعليم. يعانون من استعباد المرأة استعبادا مضاعفا. انهم نفس العمال الذين شنوا نضالاتهم البطولية تحت قيادات شيوعية حقيقية. الطبقة العاملة والفلاحون والطلاب والمراتب المتوسطة الفقيرة هي نفسها كما كانت قبلا وهي على اتم الاستعداد للنضال والتضحية في سبيل المبادئ التي تؤمن بها ولكن قياداتها الحقيقية هي التي تغيرت، هي التي تشتتت وهي التي خلقت تشتت الجماهير الكادحة.
من افظع المفاهيم التحريفية التي سادت في الحركة الشيوعية العالمية نتيجة للتحريفية الخروشوفية هي القاء اللوم في انحسار النضال الثوري على الطبقة العاملة والفلاحين وفقراء المراتب المتوسطة، على الجماهير. التثقيف بعدم وجود الطبقة العاملة المنتجة الواضحة وحتى بعدم وجود طبقة عاملة وطنية. مفاهيم يروجها هؤلاء التحريفيون لاخفاء تقاعسهم وتخاذلهم وتخليهم عن قيادة النضال الثوري الحقيقي وتوجيه اللوم على الطبقة العاملة والفلاحين والجماهير الشعبية على انها هي التي اصبحت جماهير غير مؤهلة لخوض النضالات الثورية. انهم يلقون تهمة تخليهم عن النضال على هذه الطبقات الشعبية. اين عمال السكك والميناء والنفط الذين شنوا نضالات ثورية هائلة؟ اين جماهير كاور باغي؟ اين جماهير الوثبة ضد معاهدة بورتسموث؟ اين الازيرج وفلاحو الشامية؟ الم تكن الطبقة العاملة واضحة الوجود في جميع هذه النضالات الثورية؟ الم يكن الفلاحون قوة جبارة في تآلفهم مع الطبقة العاملة في نضالاتهم؟
هناك احزاب ومنظمات عديدة في العراق اليوم وفي مصر وجميع بلدان العالم بما في ذلك البلدان الراسمالية المسيطرة على الاقتصاد العالمي قابعة في ابراجها العاجية تصدر اوامرها ونداءاتها ومقترحاتها للجماهير وتطلب منها القيام بانتفاضة او باضراب عام او باي نشاط ثوري من هذه الابراج. ليست هذه قيادة رغم كل ما يتبحج به قادة هذه الاحزاب والمنظمات. النضال القيادي الحقيقي هو النضال في صفوف الجماهير وليس في الابراج العاجية. في الثورة التونسية والثورة المصرية لم يبق القادة الذين حركوا الجماهير لهذه الانتفاضات بالرسائل الالكترونية عبر سيفبوك بل كانوا هم اول من نزل الى الشارع وسط الجماهير.
اعتقد ان النضال الحقيقي لكل من يؤمن ويحاول النضال وفقا للماركسية الكلاسيكية هو نبذ كل هذه الاحزاب الورقية والنزول الى صفوف الجماهير من الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والكادحين وسائر العناصر الكادحة يدرسون احوالهم المعاشية ومشاكلهم الخاصة وظروف عملهم وان يكتبوا لهم العرائض والاحتجاجات وان ينظموا لهم الاضرابات وعند ذاك سيجدون ان الطبقة العاملة هي الطبقة العاملة المؤهلة لقيادة وتحقيق الثورات والانتفاضات وهي القادرة على تحطيم النظام الامبريالي المسيطر على ثروات وشعوب العالم. على مثل هؤلاء المناضلين ان يواصلوا في الوقت ذاته دراسة واستيعاب الماركسية الكلاسيكية التي تؤهلهم لقيادة الجماهير قيادة صحيحة. عن طريق هذا النضال يبرز القادة الحقيقيون للطبقة العاملة وينشأ الحزب القائد الحقيقي للطبقة العاملة والكادحين وسط النضال من بين الجماهير.
يسائلني كاتب التعليق قائلا: "هل ان العمال العراقيين اليوم او المصريين يفضلون سلوكياً واجتماعياً الانتماء لطبقتهم اكثر من انتمائهم لطائقفتهم او عشيرتهم؟"
عزيزي المعلق ان العمال العراقيين هم نفس العمال العراقيين الذين ناضلوا تحت قيادة فهد في الاربعينيات من القرن الماضي. ففي تلك الفترة كانت النجف وكربلاء قلعتان من قلاع الحزب. وكانت المسيرات الدينية التقليدية بين هاتين المدينتين تتحول الى مظاهرات ترفع شعارات الحزب الشيوعي الى درجة ان الحكومة كانت تفكر في منعها. وكانت كردستان كلها قلعة من قلاع الحزب الشيوعي. كنا جميعنا نشترك في المظاهرات في الكاظمية لا فرق بين سني وشيعي، مسلم ومسيحي ويهودي وصابئي وارمني واثوري، عربي او كردي بدون ان يلتفت اي من المتظاهرين او الشعب في الكاظمية الى هذا الاندماج العظيم بين جميع فئات الشعب العراقي. المشكلة الحقيقية هي عدم وجود القيادة والمناضلين الحقيقيين الماركسيين الكلاسيكيين في صفوف الجماهير. هنا ايضا علينا الا نوجه اللوم الى الجماهير بل نوجهه الى مدعي قيادتها الذين يوجهونها توجيها دينيا وقوميا وطائفيا وانتهازيا.
اتفق مع الاخ المعلق بان الحزب ضرورة حتمية لقيادة الطبقة العاملة والكادحين نحو الثورة على النظام الراسمالي وتكوين النظام الاشتراكي الخالي من الاستغلال. ولكن ظروف تشكيل مثل هذه الاحزاب في ايامنا تختلف عن ظروف تشكيلها في الثلاثينات والاربعينات من القرن الماضي. في تلك الفترة كان هناك الحزب البولشفي الذي قاد الثورة وكان منهمكا في قيادة بناء المجتمع الاشتراكي والسير في اتجاه تحقيق المجتمع الشيوعي. في تلك الظروف كانت جامعة كادحي الشرق في الاتحاد السوفييتي تربي وتدرب قادة شيوعيين ماركسيين من ارجاء العالم. في تلك الظروف كانت الاممية الثالثة كمنظمة عليا للحركة الشيوعية العالمية لا تقبل من كل بلد سوى حزب واحد تتفق برامجه وانظمته وسياساته وقواعد الاممية الثالثة. كانت الحركة الشيوعية في حالة تطور دائم يشمل العالم كله، حركة شيوعية عالمية موحدة. كانت هذه الاممية تعبر عن واقع ان الطبقة العاملة العالمية طبقة واحدة ينبغي ان تكون لها قيادة واحدة وكانت الاحزاب الشيوعية في كل بلد جزءا من هذه القيادة الواحدة.
فما هو وضع تشكيل الاحزاب الشيوعية الحقيقية المؤهلة لقيادة الطبقة العاملة والكادحين في ثورة تطيح بالنظام الراسمالي وتحقق النظام الاشتراكي في ايامنا؟ تختلف الظروف الحالية اختلافا جوهريا عن تلك الظروف. فقد تحطمت القيادة العالمية من جراء تحول الحزب البولشفي الى حزب تحريفي وسير الحركة الشيوعية العالمية في اعقابه. وبدلا من حزب ماركسي واحد لكل بلد اصبحت تنشأ احزاب عديدة تدعي تمثيل وقيادة الطبقة العاملة وتدعي اعتناق الماركسية. واصبح الكثير من المنظرين التحريفيين يزعمون بضرورة التعددية الحزبية للطبقة العاملة. فاذا اخذنا العراق مثلا توجد الان عشرات الاحزاب والمنظمات والجماعات الشيوعية مع اضافات مختلفة الى اسمائها لتمييزها عن الاحزاب الاخرى تتصارع فيما بينها وليس لاي منها علاقة بالطبقة العاملة وبنضالاتها الحقيقية. واصبحت الطبقة العاملة لا تعرف اين تتجه والى اي حزب تنتمي ليقودها قيادة حقيقية نحو تحقيق اهدافها الانية والاستراتيجية. ولم تعد ثمة منظمة عالمية ماركسية توجه وتنتقد وتقبل في عضويتها الحزب الممثل الحقيقي للطبقة العاملة في البلد المعين. ان التشتت الحقيقي ليس في الطبقة العاملة بل في الاحزاب التي تدعي قيادة الطبقة العاملة. ولا اتحدث هنا عن المحاولات الجادة في ارجاء العالم من اجل خلق اممية جديدة تماثل الاممية الثالثة.
في هذه الظروف الحالية يختلف تشكيل الاحزاب الثورية الحقيقية للطبقة العاملة عن تشكيلها في الماضي. فبينما كان تشكيل الاحزاب الثورية الحقيقية يجري تحت اشراف الاممية لم تعد هناك اممية تصادق على الحزب الثوري الحقيقي للطبقة العاملة في اي بلد. في هذه الظروف ينبغي نشوء هذه الاحزاب من القاعدة، من صفوف الطبقة العاملة، في حومة النضال الثوري الذي تخوضه الطبقة العاملة وسائر الكادحين.
لذلك اكرر رايي بان النضال الماركسي الكلاسيكي لا يجري في الابراج العاجية بل يجري في صفوف الجماهير الكادحة. وان من واجب كل انسان يؤمن بالماركسية الكلاسيكية وبضرورة الثورة الاشتراكية وقيادة الجماهير الكادحة الانسلاخ من هذه الاحزاب الورقية والنزول الى صفوف الجماهير وعن هذا الطريق فقط، في حومة النضال، ينشأ الحزب القائد الحقيقي للجماهير نحو الثورة على النظام الراسمالي وليس الاكتفاء بالثورة على فئة من الطبقة الراسمالية من اجل اصلاح النظام بدون الاطاحة به.

2011-10-26

تحيتي الى قلم رصاص

حسقيل قوجمان

تحيتي الى قلم رصاص



كان احد المعلقين على مقالتي الاخيرة حول ثورة الشعب المصري معلقا بتوقيع قلم رصاص. اذا كان هذا القلم رصاس هو القلم رصاص الحقيقي فان مما يسعدني ويشرفني ان يكون الاستاذ الاعلامي الكبير حمدي قنديل احد المعلقين على مقال لي. فانا كنت اعتبر مشاهدة برنامجه قلم رصاص واجبا ولا افوت حلقة منه طالما كنت استطيع العثور عليها. وحتى الان ابحث عن مقالاته واقرأها بكل امعان لما فيها من اراء انتقادية صريحة ودقيقة وصحيحة ولكن المقالات التي اعثر عليها قليلة نشرت في موقع ثوابتنا وحبذا لو استطيع الحصول على المقالات غير المنشورة في هذا الموقع.


وبهذه المناسبة اجد من المناسب الاشارة الى القنديل الثاني، عبد الحميد قنديل، الذي اقرأ مقالاته المنشورة في نفس موقع ثوابتنا وسعدت بمتابعة حديثه في برنامج ناس بوك لهالة سرحان يوم السبت ٢٢/ ١٠ وآرائه الرائعة والدقيقة والصارمة حول ما يجري في مصر من قبل المجلس العسكري وزبانية الثورة المضادة. وقد اعجبت خصوصا بشرحه الرائع للقوانين بصورة لم اسمعها من شخص اخر. فقد بين ان الثورة اسقطت جميع القوانين واصبح القانون هو قانون الثورة الذي يؤدي عند نجاحها الى دستور وقوانين جديدة مناسبة للمجتمع الجديد الذي تخلقه الثورة’ فالذين يتحدثون عن دعوتهم لدولة القانون في الواقع لا يقولون شيئا اذ لم تكن في التاريخ الاجتماعي دولة بدون قانون منذ اول قانون مكتوب، قانون حمورابي، وقبله. ان من يريد دولة قانون عليه اولا ان يحدد ما هو القانون الذي يريد ان تدار دولته بموجبه ولمصلحة اي جزء من المجتمع يجري سنها. لا اعرف ان كان القنديلان نفس القنديل ام انهما يحملان نفس الاسم ولكنهما قنديلان ينوران ثورة الشعب المصري العظيمة. ومما يسعدني انني رغم عدم كوني مصريا وعدم وجودي في ميدان الثورة توصلت منذ اول مقال كتبته عن الثورتين الى اراء شديدة الشبه باراء الاستاذ عبد الحميد حول الثورة وحول الثورة المضادة وحول الاخطار التي تهدد الثورة فيما لو هدأت وتوفرت الظروف المناسبة لاعداء الثورة في بدء الهجوم على الثورة وعلى قياداتها ومفكريها بعد هدوء ساحات التحرير او تعب الثوار وهو ما تريد الثورة المضادة الوصول اليه.


اعود الان الى تعليق قلم رصاص على مقالتي واقتبسه بنصه ادناه:


خلط
 
 قلم رصاص
تكتب وكأنك لم تسمع عن غاندي او عن الثورات المخملية او الملونه او الثورات باسماء الورود في التسعينات . لا يمكن تهميش الاسلوب السلمي للمطالبة بالحقوق لمجرد ان مصر اكثر من 80 مليون ثلثهم اميين وبعضهم في الصعيد او الريف لا يعلم حتى الان ان الريس -تنحى- - على كل شكرا لك
اولا حول غاندي. لم تكن حركة غاندي السلمية ثورة شعبية وانما كانت حركة نالت بعض الشهرة لطريقة غاندي الشاذة في تحقيقها. وكان الهدف من حركة غاندي تحرير الهند من الاستعمار البريطاني ولكن من الواضح تاريخيا ان حركة غاندي لم تحقق هدفها، تحرير الهند. والواقع التاريخي هو انه بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية كانت ثمة بوادر ثورة شعبية عارمة ضد الاستعمار البريطاني مما اجبر البريطانيين على مساومة الطبقة البرجوازية الهندية بقيادة جواهر لال نهرو لمنح الهند استقلالا شكليا من اجل تفادي الثورة وتقسيم الهند بطريقة سايكس بيكو بحيث ان الدولتين، الهند والباكستان، كانتا وما زالتا في حرب ساخنة احيانا وباردة احيانا اخرى حول احتلال كشمير. فحركة غاندي السلمية لم تحقق هدفها.
واعتقد ان من الظلم المقارنة بين الثورات الملونة التي جرت وتجري في اوروبا مع الثورة المصرية. فهذه الثورات الملونة ليس هدفها تحقيق مصالح شعوب هذه البلدان وانما تهدف الى زيادة خضوعها واستغلالها من قبل الدول الامبريالية وخصوصا الولايات المتحدة. فهي ليست ثورات شعبية ولا تصح مقارنتها بثورة الشعب المصري الشعبية العظيمة.
نعود الان الى الثورة المصرية. ففي كل مقالاتي، وبضمنها المقال الاخير، لم يكن ثمة اي تهميش للاسلوب السلمي للثورة ولا الاستهانة بما حققته وما تستطيع تحقيقه فيما لو تغلبت على الثورة المضادة. فهذه الثورة مع اختها ثورة الشعب التونسي ارسلت اشعتها ليس الى الدول العربية فقط بل الى العالم كله من حركة احتلال الوول ستريت وحتى حركة احتلال سيدني في استراليا. ولكن جل المقال هو ان هذه الثورة لدى نجاحها التام والتغلب على الثورة المضادة تستطيع باهدافها المعلنة ان تحقق اصلاحا للنظام القائم. تستطيع تحقيق بعض الاستقلال من الخضوع التام لاوامر الامبريالية العالمية، تستطيع مكافحة الخصخصة والعولمة وهما وجهان لعملية واحدة، تستطيع تحقيق الحريات الديمقراطية بحدود معينة، تستطيع تحقيق حقوق التنظيم والتظاهر والاضراب وحرية ابداء الراي، تستطيع الغاء قانون الطوارئ الذي هو في حقيقته الغاء الدستور والقوانين القائمة في البلاد، تستطيع تحقيق دستور جديد ليس مفصلا لقياسات مبارك او جمال، تستطيع تحقيق شعار الحد الادني لللاجور وربما الحد الاعلى للاجور، تستطيع تحقيق مساواة المراة بالرجل في الاجور والحقوق.
ولكن الثورة لن تستطيع تحقيق اسقاط النظام الراسمالي وتحقيق نظام لا راسمالي. ولذلك لا تستطيع القضاء على البطالة والغاء الفقر لانهما ملازمان للنظام الراسمالي اذ ان وجود النظام الراسمالي مستحيل بدون انتشار البطالة والفقر. انها لا تستطيع ان تجعل المشاريع الصناعية والزراعية لصالح منتجيها لانها في النظام الراسمالي تعود لمالكيها من رجال الاعمال والراسماليين. انها لا تستطيع تحديد ارباح الشركات المحلية والشركات العالمية التي لا تهدف الا الى نهب ثروات الشعب المصري بحجة الاستثمار الاجنبي. انها لا تستطيع الغاء العلاقة بين النظام الراسمالي المصري والنظام الراسمالي العالمي والسوق العالمية وتحقيق تظام اقتصادي مستقل عن الامبريالية المستولية على ثروات العالم كله. ان ما يسمى هدف تحقيق العدل الاجتماعي في الثورة المصرية لا يمكن ان يتعدى العدل الاجتماعي السائد في جميع البلدان الراسمالية. فالعدل الاجتماعي في بلد راسمالي هو عدل اجتماعي يحقق ويضمن قبل كل شيء ما يعتبر عدلا اجتماعيا للطبقة الحاكمة الراسمالية
ان مقالي ليس تهميشا لما يستطيع الاسلوب السلمي ان يحققه بل تقديرا حقيقيا لما يستطيع هذا الاسلوب تحقيقه وما لا يستطيع تحقيقه. وهذا ليس مجرد ابداء راي حول الثورة وحول الاهداف التي تستطيع تحقيقها. ان التمييز بين ما تستطيع الثورة تحقيقه وما لا تستطيع تحقيقه هو ضرورة حتمية ينبغي ان يعرفها كل ثائر وكل قائد من قادة الثورة وكل من يحب الثورة ويريد لها النجاح. ان توجيه الثورة في اتجاه لا تستطيع تحقيقه لا يؤدي الى نجاح الثورة بل يؤدي الى كارثة. يؤدي الى فشل الثورة في معركة هي غير معدة لها وغير مهيأة لخوضها وغير واعية لمخاطرها وليست لها القوى المناسبة لخوضها. ان عدم التمييز بين ما تستطيع الثورة تحقيقه وما لا تستطيع تحقيقه احد العوامل الاساسية لفشل الثورة والتضحيات الهائلة الناجمة عن فشلها.
واكثر من ذلك انه ليس في المقال مطالبة الشعب المصري في ظروفه الحالية للقيام بثورة اخرى تختلف بطبيعتها عن الطبيعة السلمية لهذه الثورة العظيمة نظرا الى ان القيام بثورة اخرى يتطلب ظروفا اجتماعية وشعبية واقتصادية وثقافية واعلامية تختلف عن ظروف هذه الثورة الشعبية السلمية. قد يتاح لي مناقشة هذا الموضوع اذا نجحت في كتابته.
واخيرا احييك واشكرك على اتاحة لي هذه الفرصة للتعبير عن تقديري الحقيقي للثورة المصرية والتعبير عما تستطيع تحقيقة اذا حققت انتصارها التام على الثورة المضادة. وتقبل عاطر تحياتي.






2011-10-21

تعليق على رفيق يطلق على نفسة منظر ! نقول للرفيق - الشبعان يثرد للجوعان احروف

وطننا العراق وشعبة العراقي يعيش الان مرحلة صعبة جدا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ونفسيا اضافة الى المشكلة الرئيسية الاحتلال الامريكي والايراني ,المرحلة السياسية التي يمر بها العراق هي مرحلة التحرير الوطني من الغزات المحتليين وبما ان المباديء الماركسية اللينينية والماوية تاكد على اهمية النضال والكفاح المسلح بهذة المرحلة مسئلة اساسية مبدئية فكرية اضافة الى ترابطها الجدلي بالنضال الاستراتيجي الاممي
لكن الطمى الكبرى لهذا الرفيق الماركسي الماوي المنظر وقع في نفس المطب الاعمى والاطرش يصرخ وينفخ ويعجج ويحتج وينظر بالكفاح المسلح وهو على سرير اغترابة وهجرتة  في اوربا من بعد الالف الكليومترات ومن ثم يطالب الفقراء بالنضال من فوق ناطحات السحاب وهو يعيش الرغد في احضان برجوازية دول الاتحاد الاوربي؟
اذا كنت فعلا مناضل وثوري لماذا هارب من ساحة النضال والصراع؟
 يعكس حالة هذا الرفيق كانة في حلم حتى يرفض من يريد ان يقظة من نومة وحلمة الخيالي !!!
المثل العراقي يقول - الشبعان يثرد للجوعان احروف
الماركسي اللينيني الماوي الثوري  من يدعي بنفسة  بمنظر ثوري يجب ان يكون مثال وقدوى للجماهير على ارض الوطن وشعبة على ارض المعركة والنضال وليس يوزع حروف ونقاط وجمل لا يفهما الفقير والكادحين ولاتفهما جماهيرنا المظلومة اضافة الى ذلك لا يوجد لة اي تنظيم او حتى انصار او تجمع مجرد هراء في الهواء !
الرفيق هذا يريد نضال عفوي ومبعثر ويمطر من السماء ويزرع وينظم من خلق الخيال والحلم ورغد ناطحات السحاب ؟؟؟؟؟ رفيقي اذا انت خايف من الموت لعد شلون تريد غيرك ينضال ويموت هاي وين صايرة باي قصة !!!!!!  هذا الرفيق لا يعرف حقيقة الكفاح المسلح ولا العمل التنظيمي المهني ! فقط مع نفسة يهلوس هلوسة المجانين
رجعة قصيرة نذكر للرفيق لقد ظهرت وتأسست  منظمات وحركات واحزاب ماركسية ماوية خلقت  تفجرت على ارض الواقع سواء في الهند والمغرب وايران وافغانستان والعراق مع العلم رفيقنا كان يثرد الحروف اقدم من وجود هذة المنظمات والاحزاب الثورية المسلحة الماوية
و حسب قول هذا المنظر العبقري كان لة تجمع منذ الثمانيات ولا يزال يثرد الحروف ولا يوجد لة اي تنظيم او حتى تجمع لحد هذة اللحظة على ارض العراق ؟؟ كما يدعي بالتجمع الذي يديرة هو مع نفسة فقط ! هلوسة جنونية
للعلم كما يدعي هذا المنظر العبقري ان كان لة اخ ثوري مناضل من ثم قتل؟ مع العلم الاخ كان عضوا مع احد افراد العصابات العصات البيش مركة الكردية العنصرية التابعة للفاشية الصهيونية البرزانية والطالبانية ؟؟؟؟
ضحك على الضقون !
مع العلم ان الرفيق الذي يطلق على نفسة المنظر كان الصديق الحميم والقريب الى العميل الصهيوني محمود عثمان   الذي كان المستشار والمترجم  للعميل مصطفى البرزاني المتمرد لعصابات عناصر البيش مركة الصهيونية ! اضافة الى ذلك هذا الرفيق المنظر تم تهريبة  من ايران الى اوربا بمساعدة محمود عثمان ؟
اضافة الى العلاقات الحميمة مع زوجة المجرم اللص جلال الطالباني ؟
قيم الركاع من ديرة عفج !
 تاريخ حافل بالعمالة والجبن !
لو فكر قليلا حول تناقضة مع حلمة والخيال الذي يعيشة وبين الواقع الثوري لهذة المنظمات الجديدة الثورية الموجودة على ارض الواقع اليوم في المغرب وتونس والهند وايران والعراق وتركيا وافغانستان وهو مع نفسة يكذب ثم يلفق لهم حول تجمعة حول شيئ لا وجود لة من تجمع على ارض الواقع ؟ لاخجل ولا شعور ! شخص وفرد انتهازي كذاب نقول لة
 انت مصاب بمرض خلل عقلي - هلوسة !
 القوى الكردية والغيركردية المعارضة قامت وظهرت وتظاهرت ضد سلطة الطاغية البرزانية اين وهمك على الواقع؟ والسئوال الى متى تستمر في خداع نفسك !
 اين تجمعك على ارض الواقع ! حلم وخيال ودجل !
مرة اخرى افق من النوم والحلم والخيال وانزل من ناطحات السحاب الى ارض واقع العراق والساحة النضال المسلح واسعة واثبت انك فعلا ثوري !ماركسي ماوي ام تستمر في جمع الاموال والتبرعات من منظمة ريم على اساس لة تجمع ؟ تجمع الهلوسة والجنون !
منظمتنا قدمت طلائع من الشهداء الثوار اللذين ناضلوا وحملوا السلاح قارعوا العدو على ارض الواقع ! ولا نزال نناضل بقدر الامكانيات والظروف المتاحة لنا والنضال مستمر
واللا ثريدك يامنظر الفقاعات الهوائية ماينفع بالعكس يصب في جانب العدو لان العدو يملك سلاح والنضال معة فقط بالسلاح
عسى ان تستفاد وتقراء الماركسية والماوية بشكل ثوري دقيق وتنزل الى ارض الوطن وشعبة وليس النوم على سطوح عمارات اوربا ! ياانتهازي وجبان
الجماهير ما تريد دخان دجل وخداع  كما المثل العراقي
دخانك عماني وطبيخك ما جاني
يارفيقي المنظر اعتقد وصلت الفكرة !
تحتاج الى رعاية بمراكز الامراض العصبية والنفسية !


2011-10-09

مايجري على الوضع السياسي في سوريا

الرفيقة بابيلية بنت سومرية



مايجري على الوضع السياسي في سوريا الا وهي مخطط راسمالي امبريالي عالمي وانظمة العربية الرجعية وحلف الفاشت ناتو ومعها الصهيونية العالمية ودولة اسرائيل النازية
نحن مع الشعب السوري ومعها القوى التقدمية من اجل سيادة الوطن والدفاع عن مصالح وثروات الشعب السوري بكل الطوائف والقوميات
لا عجب ولا استغراب ان الاوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في امريكا سيئة وسيطرة عدد قليل من... افراد اللصوص اصحاب الشركات صناع الاسلحة والبنوك يملكون كل ثروات الشعب الامريكي ودكتاتورية حزبين باراس واحد يحكمون الشعب الامريكي لعدة اجيال وسنينين والبطالة والجريمة والاستغلال والجوع وسوء الخدمات الصحية والاجتماعية وقلة رواتب العمال وقطاعات اخرى !
وها هم الاعصابة المافيوزية المجرمة التي تحمل من تراث وارث اسود وبربري بقتل واستعباد واحتلال شعوب العالم ابتداء بالشعب الامريكي الاصليين ( مايطلق عليهم بالهنود الحمر ونحن نرفض هذة تسمية الزائفة والعنصرية التي اخترعها عصابات البيض الانكليزية في بداية احتلالهم لقارة امريكا
اما مايجري في سوريا هي عصابات ومرتزقة ومطايا دربت وعميلة للمخابرات الامريكية وبقية الدول الاوربية والصهيونية وخاصة الموساد
وها الان نشاهد علم الصهيوني البرزانية يحمل ويرفع على سفارات السورية في الدول الاوربية من قبل عصابات البيش شوربة العنصرية النازية البرزانية بمساعدة الموساد الصهيوني الاسرائيلي
نحن قيمنا الوضع منذ البداية الاحداث التي جرت ولا تزال تجري في الدول العربية هو مخطط امبريالي صهيوني لااكثر ولا اقل

لا ثورة بدون نظرية ثورية
بنفس الوقت الانتفاظات السلمية ليست ثورة ولا تعني تغير النظام واجهزة النظام الدكتاتورية والبرجوازية المتسلطة على زمام الحكم والنظام والقوانين الدولة وانما فقط تغير شكل وجسم رئيس النظام والحاكم لا اكثر ولا اقل
بنفس الوقت في اليمن حول استلام جائزة نوبل الى توكل كرمان مسرحية كوميدية لغرض غسل وجهة عار السياسة الامريكية التي لعبت ولا تزال تلعب في اليمن اللعبة القذرة
بنفس الوقت هذا المهرجان المسمى باصغام وجة نوبل المجرم الذي لحد هذة اللحظة عبقريتة السوداء يقتل ملاين الاطفال وشعوب العالم سنويا نتيجة اختراعة اللاانساني واللااخلاقي اضافة ان اللجنة هم سفلة ويعملون كامطايا للارسمالية الامريكة والصهيونية كسلاح اعلامي وعلمي لغرض زعزعة وضرب الحركة والقوى التقدمية للسلام والشيوعية
احداث جرائم ثوار الناتوا في ليبيا اصبحت اثارها اخطر وابشع من زراعة الديمقراطية وحصاد الجوع والامراض والفساد والقتل في عراق المحتل !
اما العميل السوري الصهيوني القومجي العنصري الذي راس حزب فاشي قومي مدعوم ومسند من قبل الامريكان والموساد مشعل تمو والعالم كلة شاهد ان جثمان هذا العميل الخائن كان ليس مغطاء بعلم سوري بنفس الوقت كانت هناك اعلام مرفوعة من قبل عصابتة هي ليست سورية وانما كانت اعلام البرزانية الصهيونية
هولاء لا يملكون روح الوطنية ولا قيم الوطن الحر ولا السيادة
الشعب السوري الحر ومعها القيادات التقدمية هي الكفيلة والممثلة لحقوقها واهدافها وليس حفنة من القومجين العنصريين الاكراد وبقية عصابات التفرقة الطائفية والمذهبية
اللذين يحملون السلاح والمال والافكار الرجعية والعنصرية والراسمالية هولاء الرعاع والبلطجية يجب ردعهم بكل قوة وسرعة لغرض عدم هيمنة وسيطرة الراسمالية الامريكية والعالمية وذيلها اسرائيل الصهيونية النازية على ثروات الشعب السوري وعلى المنطقة الوطن العربي والعالم بشكل عام .


2011-10-03

سرقوا وطني

شعر للرفيق - باروار
سماسرة دعارة سرطان الراسمال


فالوطن قد سحقوة تحت اقدامهم القذرة بالف الوان لعطرهم السيناميد السام


لتخدير صوت كفاح عراق الفلاحين والعمال
 كلاب تنبح من الحرس البربرى

المدجج بالسلاح


يسود الصمت ( يمطر الرصاص على الفقراء


وهناك رفيق بين الضحاياجثة تخط وصايا


تضوى ولا تطفئ


نار شعلة بندقية البروليتاريا


طرق منخورة ضائعة بالبوء س وعصافير الغابات


تتساقط كاوراق الخريف احتجاجا لوطنى المسروق خلف


عمائم المساجد والحسينيات


وعشائر قطاع طرق" برازان ، طالبان "


مطايا الامريكان ورياح الاحزان


وكانها زنزانة صلبوا علي جدرانها

حرية الانسان
 حقائب التعذيب و القتل والجوع


تنزف من ظهر اباء واجداد


وهمي انا اعيش همومها جثة رائحة الاستعباد


ملاين البشر


رفعت نعوشها ؟


لسلطة الذئا ب


طوفان خرافات المذاهب والمراجع


ملاجىء لحقن الترياك


يتصدىء خيالى المنتظر


تغنى اجسامنا صراخ وصياح


لا للقيود


والاذلال والاستغلال
 طوفان يهتز رعد بوجة الظلم
انا وانت لن نموت


فى جوف الليل طريقنا


ينزف رفاق درب


هلاهل نجوم الحمراء


تضوى عيون ودرب اليائسين


لا ينتهى حبى للوطن


مادام يخرق عقلى وصدرى


على مدار رحلة القمر



نحتاج الى شطف ادمغتنا ٢

الرفيق حسقيل قوجمان

من المفاهيم التحريفية التي نحتاج الى شطف ادمغتنا منها مفهوم تقسيم الثورة البرجوازية الى ثورتين او مرحلتين. الثورة البرجوازية والثورة الديمقراطية او ما سمي استكمال الثورة البرجوازية. ان موضوع الثورة البرجوازية كان واضحا في ادبيات معلمي الطبقة العاملة. لهذا الغرض اقتبس الفقرة الاخيرة من الجواب الخامس والعشرين من " مبادئ الشيوعية" حول الثورة البرجوازية في المانيا وموقف الشيوعيين منها كتبها انجلز في ١٨٤٧ قبل اندلاع الثورة.

"واخيرا لا يزال النضال الحاسم في المانيا بين البرجوازية والملكية المطلقة طي المستقبل. ولكن بما ان الشيوعيين لا يستطيعون ان يحسبوا انه سيتأتى لهم خوض المعركة الفاصلة ضد البرجوازية قبل ان تبلغ البرجوازية السيادة، فمن مصلحة الشيوعيين مساعدة البرجوازية على بلوغ السيادة في اسرع وقت ممكن لكي يطيحوا بها بدورهم فيما بعد في اسرع وقت ممكن. وهكذا يجب على الشيوعيين ان يكونوا دائما الى جانب البرجوازية الليبرالية في نضالها ضد الحكومات، شرط ان يحترسوا من خداع الذات الذي تسقط البرجوازية في لجته، وشرط ان لا يثقوا في وعودها المغرية بتلك العواقب الخيرة التي يجلبها للبروليتاريا، كما يزعم، انتصار البرجوازية. فان الافضليات الوحيدة للشيوعيين من انتصار البرجوازية ستنحصر فيما يلي: ١) في شتى التنازلات التي تسهل على الشيوعيين الدفاع عن مبادئهم وبحثها ونشرها وتسهل بالتالي توحيد البروليتاريا في طبقة منظمة وثيقة اللحمة، مستعدة للنضال ، و ٢) في الثقة بان دور النضال بين البرجوازيين والبروليتاريين سيأتي منذ يوم سقوط الحكومات المطلقة. ومنذ هذا اليوم ، ستكون سياسة الشيوعيين الحزبية في هذا البلد كما في البلدان التي تسود فيها البرجوازية منذ حين." (ماركس وانجلس مختارات، المجلد ١ ، الجزء ١ ص ١٠٨- ١٠٩ دار التقدم ، موسكو)
ليس اوضح وابسط من هذا الشرح لموقف الشيوعيين من الثورة البرجوازية. فالثورة البرجوازية تنتهي يوم بلوغ البرجوازية الى السلطة وليس بعد يومين ليصبح موقف الشيوعيين كموقفهم في البلدان الراسمالية اي مرحلة الثورة الاشتراكية. يوم نجاح الثورة البرجوازية يتحول النضال الى مرحلة الثورة الاشتراكية. الشيوعيون يؤيدون الثورة البرجوازية لا لجمال عيون البرجوازيين وانما لانهم لا يستطيعون الاطاحة بالبرجوازية قبل ان تكون هي في السلطة.
لم يتغير موقف الشيوعيين من الثورة البرجوازية في عهد لينين. ولكن الطبقة العاملة اصبحت في عهد لينين قوة واعية منظمة قادرة على قيادة الثورة البرجوازية وليس مساندتها فقط. فكان نقاش لينين مع المنشفيك في كراسه "تكتيكان" حول موقف الشيوعيين من الثورة البرجوازية. فبدلا من مجرد اسناد وتأييد البرجوازية في ثورتها اصبح شعار الحزب البلشفي النضال من اجل قيادة الطبقة العاملة للثورة البرجوازية. ولذلك اصبحت للثورة البرجوازية في نظر الشيوعيين امكانية حصول نتيجتين مختلفتين في الثورة البرجوازية. النتيجة الاولى هي عجز الطبقة العاملة عن تحقيق الثورة البرجوازية بقيادتها، والنتيجة الثانية نجاح الطبقة العاملة في تحقيق الثورة البرجوازية بقيادتها.
في الحالة الاولى تصبح البرجوازية هي الطبقة الحاكمة وفي يوم نجاح الثورة، كما جاء في "مبادئ الشيوعية" تتحول الثورة من مرحلة الثورة البرجوازية الى مرحلة الثورة الاشتراكية. وفي الحالة الثانية تصبح الطبقة العاملة بالاتحاد مع الفلاحين الطبقة الحاكمة، تتكون حكومة دكتاتورية العمال والفلاحين الثورية، وتنتقل الثورة من مرحلة الثورة البرجوازية الى مرحلة الثورة الاشتراكية كما في السابق ولكن لكي تنفذها الطبقة العاملة بالنضال الثوري من القاعدة والنضال الثوري من السلطة لتحقيق الثورة الاشتراكية. في هذه الحالة الثانية لا تبقى حاجة الى ثورة عنفية لاسقاط الطبقة الحاكمة لان الطبقة الحاكمة بقيادة الطبقة العاملة تجد من مصلحتها اجراء التحول من الثورة البرجوازية الى الثورة الاشتراكية. وفي كلا الحالتين لا يتغير موضوع التحول من مرحلة الثورة البرجوازية الى مرحلة الثورة الاشتراكية في يوم نجاح الثورة البرجوازية. واكد لينين على هذا التحول في "رسائل من بعيد" التي كتبها منذ قراءته في الصحف عن نجاح ثورة شباط البرجوازية وفي كل ادبياته التالية وبدأ النضال من اجل الاعداد للثورة الاشتراكية منذ ذلك اليوم.
ولدى تحول الاتحاد السوفييتي من مجتمع اشتراكي يتطور قدما نحو تحقيق المجتمع الشيوعي الى مجتمع اشتراكي يتراجع الى مجتمع راسمالي، لدى سيادة الزمرة الخروشوفية على مقاليد الحكم في الاتحاد السوفييتي كان ضمن المفاهيم التحريفية مفهوم الثورة في ارجاء العالم. ففي الدول الامبريالية نشأ مفهوم التحول السلمي الى الاشتراكية وفقا لقرارات المؤتمر العشرين الخروشوفية ونشأت على هذا الاساس الشيوعية الاوروبية او الاورو شيوعية في فرنسا واسبانيا وايطاليا وغيرها. وفي البلدان المستعمرة والتابعة التي لم تتحقق فيها الثورة البرجوازية بعد او التي تحققت فيها الثورات البرجوازية مؤخرا، نظرية استكمال الثورة او تحقيق الثورة الديمقراطية. وفي دول افريقيا نشأت نظريات اخرى بفضل التحريفيين الخروشوفيين.
قرات كتابا منذ سنوات عديدة كتبه احد المستشارين الذين ارسلتهم حكومة خروشوف الى افريقيا لمساعدتهم ولارشادهم توصل فيه بعد دراسات دقيقة الى عدم وجود الطبقة العاملة "الوطنية" في افريقيا. ان هذا المستشار وجد ان الطبقة العاملة في البلدان الافريقية مستعبدة من قبل المنتجين الاجانب المستولين على جميع مشاريع وثروات هذه الدول المنكوبة المستعبدة وتوصل من ذلك الى ان هؤلاء العمال ليسوا عمالا وطنيين لانهم يعملون في مشاريع اجنبية. واستنتج من ذلك ان الحركة الثورية يجب ان تجري تحت قيادة المثقفين الى ان تنشأ طبقة عاملة وطنية.
والمفهوم التحريفي الذي يخص منطقتنا الشرق اوسطية هو مفهوم تحقيق الديمقراطية بعد تحقيق الثورة البرجوازية او مفهوم استكمال الثورة البرجوازية من اجل التحول الى المرحلة الاشتراكية، وكلا المفهومين يؤديان نفس الغرض، اخفاء او انكار التحول من مرحلة الثورة البرجوازية الى مرحلة الثورة الاشتراكية يوم نجاح الثورة البرجوازية وتسلم البرجوازية السلطة في البلاد.
في العديد من بلداننا الشرق اوسطية تحققت الثورات البرجوازية ونشأت نتيجة انحراف الاحزاب الشيوعية المرتبطة بالاتحاد السوفييتي التحريفي والمثقفة بنظرياته، نظرية استكمال الثورة او تحقيق الديمقراطية كمقدمة للانتقال الى مرحلة الثورة الاشتراكية.
ابرز هذه الثورات البرجوازية كانت الثورة البرجوازية المصرية والثورة البرجوازية العراقية واركز البحث عن هاتين الثورتين. جرت الثورتان المصرية والعراقية على شكل انقلاب عسكري اجراه الضباط الاحرار. وقد يكون بين الضباط الاحرار عدد من الضباط الشيوعيين الى جانب الضباط الوطنيين الاخرين. فما معنى ان تتحقق الثورة البرجوازية على شكل انقلاب عسكري؟ معناه ان الثورتين ليستا ثورتين بقيادة الطبقة العاملة. فالثورة التي تقودها الطبقة العاملة لا يمكن ان تتحقق بشكل انقلاب عسكري لان الثورة البرجوازية التي تتحقق بقيادة الطبقة العاملة عليها ان تغير النظام بكامله ومن جملة ذلك جيش النظام. اما الثورة التي تتحقق بشكل انقلاب عسكري فهي تعتمد على الجيش القائم وجميع المؤسسات القائمة مع تغيير في اشخاصها وقياداتها.
تحدث في الكثير من البلدان انقلابات عسكرية لا تشكل ثورات برجوازية فلماذا تشكل الثورة المصرية والثورة العراقية ثورات برجوازية رغم كونها انقلابات عسكرية؟ لان هاتين الثورتين اسقطتا النظام شبه الاقطاعي شبه الاستعماري القائم وحققتا سيادة الطبقة البرجوازية على مقاليد الحكم. هذا هو الفرق الوحيد بين انقلاب عسكري لا يشكل ثورة برجوازية وبين انقلاب عسكري يشكل ثورة برجوازية. ان الطبقات البرجوازية الناشئة في هذه البلدان والتي تجد من مصلحتها تغيير النظام من نظام شبه اقطاعي الى نظام راسمالي، تخاف تسليح الشعب والقيام بثورة مسلحة لاسقاط النظام القائم لانها لا تستطيع ان تضمن عدم تحول الشعب المسلح الى الثورة ضد الدولة البرجوازية بعد نجاحها. والثورة التي تجري بشكل انقلاب عسكري تضمن للبرجوازية عدم تسليح الشعب في ثورة مسلحة وتنقذها من خطر انقلاب الشعب المسلح الى الثورة عليها.
ما هو الموقف الشيوعي الصحيح بعد مثل هذه الثورات؟ الموقف الثوري الصحيح الوحيد هو الاعتراف بانتقال الثورة من مرحلة الثورة البرجوازية الى مرحلة الثورة الاشتراكية يوم نجاح الثورة. ان التحول من شعار الثورة البرجوازية الى شعار الثورة الاشتراكية، تحول مرحلة الثورة البرجوازية الى مرحلة الثورة الاشتراكية، لا يعني ان على الشيوعيين ان يعلنوا الثورة الاشتراكية مباشرة او بعد مدة قصيرة. ان المرحلة الاشتراكية قد تمتد مددا مختلفة بين بلد او اخر. ولكن الاعلان عن انتهاء مرحلة الثورة البرجوازية وبداية المرحلة الاشتراكية لا يعني سوى ان النضال الذي كان سابقا يتطلب تحقيق الثورة البرجوازية اصبح نضالا يتطلب القيام بثورة اشتراكية. والنضالات التكتيكية في هذه الحالة تختلف عن النضالات في المرحلة السابقة، والتحالفات التي تتحقق في هذه المرحلة تختلف عن التحالفات التي كانت تجري في المرحلة السابقة. ثم ان هذا التحول يحدد موقف الشيوعيين من حكومة الثورة فيما يتعلق بتأييدها في الانجازات التقدمية التي تحققها او النضال ضدها في حالات الاستغلال الذي تمارسه ضد الطبقة العاملة والكادحين.
ان الشيوعيين في فترة سيادة التحريفية لم يعترفوا بانتهاء الثورة البرجوازية يوم استيلاء البرجوازية على السلطة السياسية. ونشأت بعد الثورة مفاهيم تحريفية كثيرة مثل الطريق اللاراسمالي صوب الاشتراكية ومحاولة اعادة الجبهات التي تحققت قبل الثورة مع الاحزاب التي اصبحت تشكل السلطة الجديدة او سياسة التحالفات مع الحكومات الراسمالية على اساس انها اعتنقت الاشكراكية العلمية والسير معها حتى تحقيق الاشتراكية وحتى شوه مفهوم القيادة تشويها فظيعا لكي يعتبروا ان الثورة كانت بقيادة الطبقة العاملة او باشتراك الطبقة العاملة في قيادتها وكثير غيرها ولكن ما اريد ان اناقشه في هذا المقال هو الخلط بين الثورة البرجوازية التي تجري بقيادة البرجوازية بالثورة البرجوازية التي تجري تحت قيادة الطبقة العاملة.
اوضح لينين في "تكتيكان" ان تطور الطبقة العاملة ادى الى امكانية حدوث الثورة اما بقيادة الطبقة الراسمالية لتتكون حكومة برجوازية او امكانية حدوث الثورة بقيادة الطبقة العاملة لتتكون دكتاتورية العمال والفلاحين الثورية. وان الثورة البرجوازية في كلا الحالتين تنتهي بنجاح الثورة. ولكن المفهوم التحريفي للثورة البرجوازية اصبح في النظريات التحريفية مرحلتين لثورة واحدة. اهمل هنا الحديث عن الظرف الشاذ الذي حدث بعد ثورة شباط مباشرة في روسيا حين نشأت لفترة قصيرة سلطة مزدوجة، سلطة البرجوازية وسلطة السوفييتات.
لقد ادى نجاح الثورة البرجوازية بقيادة الطبقة الراسمالية بشكل انقلاب عسكري الى مفهوم غير المفهوم اللينيني المماثل لمفهوم انجلز المقتبس اعلاه، مفهوم انتهاء الثورة البرجوازية وبدء مرحلة الثورة الاشتراكية، الى نشوء مفهوم تحريفي هو مفهوم تحقيق الثورة الديمقراطية او استكمال الثورة. وهذا يعني ان نجاح الثورة البرجوازية بقيادة الطبقة البرجوازية يتطلب تحقيق الثورة البرجوازية ثانية بقيادة الطبقة العاملة وتحقيق دكتاتورية العمال والفلاحين الثورية قبل الانتقال الى مرحلة الثورة الاشتراكية. وهذا يعني تحويل الشكلين المختلفين لتحقيق الثورة البرجوازية الى مرحلتين متتابعتين للثورة البرجوازية ينبغي تحقيق الشكل الثاني بعد نجاح الشكل الاول. وهذا تحريف للنظرية الماركسية اللينينية للثورة البرجوازية. وقد ادى هذا التحريف للنظرية الماركسية الى حرف الطبقة العاملة عن طريق نضالها الحقيقي بالاعداد للثورة الاشتراكية بعد انتهاء الثورة البرجوازية مباشرة. وجرى نتيجة ذلك ما نراه من تحول الحكومات البرجوازية التقدمية بعد الثورة الى اشد الحكومات الرجعية والفاشية كما رايناه في العراق ومصر.
لا يمكن انهاء هذا الموضوع بدون التطرق الى ما جرى في الصين. فقد انجزت في الصين اعظم ثورة برجوازية بقيادة الطبقة العاملة وتكونت الديمقراطية الشعبية التي هي في الواقع دكتاتورية العمال والفلاحين الثورية. كان على الشيوعيين بعد الثورة مباشرة ان يعلنوا الانتقال من المرحلة البرجوازية للثورة الى المرحلة الاشتراكية. وكان على الديمقراطية الشعبية الصينية ان تسلك بهذا الطريق، طريق التضييق على البرجوازية تضييقا تدريجيا مباشرا الى حين نضوج التحول من الديمقراطية الشعبية الى دكتاتورية البروليتاريا، نظام الحكم الاشتراكي. ولكن الحزب الشيوعي الصينيي لم ينجح في تحقيق هذا الاتجاه فاطلق العنان للبرجوازية في التطور الى ان اصبحت الصين في وضعها الحالي كدولة راسمالية رغم اعتبارها دولة اشتراكية بقيادة الحزب الشيوعي.
على الثوريين ان يغسلوا ادمغتهم من هذا المفهوم التحريفي ويعودوا الى المفهوم الماركسي للثورة البرجوازية وتحولها الى مرحلة الثورة الاشتراكية فور نجاحها. ففي مصر وفي العراق تحولت مرحلة الثورة البرجوازية من الناحية النظرية الى مرحلة الثورة الاشتراكية منذ ثورة يوليو (تموز) في مصر وثورة تموز في العراق. فحكومة جمال عبد الناصر كانت حكومة الطبقة البرجوازية في مصر وحكومة عبد الكريم قاسم كانت حكومة الطبقة البرجوازية في العراق. وجهل الثوريين الحقيقيين لهذه الحقيقة ادى الى ابتعاد الثوريين عن النضال الحقيقي والموقف الحقيقي من هاتين الثورتين وحكومتيهما. ومن قراءاتي وملاحظاتي اشعر بان هذا المفهوم التحريفي ما زال مسيطرا على ادمغة الثوريين في البلدين. ان النضال الحقيقي في مصر هو نضال يتفق مع متطلبات مرحلة الثورة الاشتراكية والنضال الحقيقي في العراق هو نضال يتفق مع متطلبات مرحلة الثورة الاشتراكية حتى رغم الاحتلال الاميركي المدمر وضرورة النضال الحازم لطرد هذا المحتل بكل الوسائل بما فيها النضال المسلح.














نحتاج الى شطف ادمغتنا ١

الرفيق حسقيل قوجمان

منذ نشوء الطبقة العاملة وتبلورها وظهور نظريتها وبداية تنظيمها في احزاب او منظمات مختلفة كان ابرزها نشوء الاممية الاولى تحت قيادة ماركس وانجلز نشأت داخل منظماتها وخارج منظماتها اراء معادية لاراء الطبقة العاملة تهدف الى حرفها عن طريق نضالها الحقيقي وعن هدفها الاستراتيجي، هدف الاطاحة بالنظام الراسمالي وتحقيق النظام الاشتراكي. ولكن القيادات الثورية، القيادات التي تهدف حقا الى توعية وتنظيم الطبقة العاملة ودفعها وقيادتها في طريق تحقيق اهدافها التكتيكية وهدفها الاستراتيجي، كانت تفضح هذه الاراء الانتهازية والتحريفية التي تهدف الى حرف الطبقة العاملة عن طريق نضالها الحقيقي.
ولكن الامر تغير حين انحرفت قيادات الاممية الثانية عن الطريق الماركسي الثوري، الطريق البروليتاري، وانضم كل حزب من احزابها الى برجوازيته في الحرب العالمية الاولى تحت شعار الدفاع عن الوطن. ولم يشذ عن ذلك سوى الحزب البلشفي بقيادة لينين وبعض العناصر الثورية التي حافظت على مواقفها الثورية مما ادى الى اعدام العديد منهم. وقف الحزب البلشفي وقفة ثورية حقيقية فحقق ثورة اكتوبر الاشتراكية ونشأت على اثر ذلك الاممية الثالثة، الاممية الشيوعية. وكان بناء المجتمع الاشتراكي في الاتحاد السوفييتي منارا للطبقة العاملة يهديها الى الطريق الثوري الصحيح في سبيل تحقيق ما حققته شعوب الاتحاد السوفييتي.
ولكن الامر تغير تغيرا جوهريا حين استولت الطغمة الخروشوفية على قيادة الحزب والدولة في الاتحاد السوفييتي. اخذت القيادة التحريفية السوفييتية اضافة الى الخطوات الاقتصادية في سبيل تدمير النظام الاقتصادي الاشتراكي الذي ضحت شعوب الاتحاد السوفييتي بالكثير من اجل بنائه والمحافظة عليه، تخلق اراء تحريفية انتهازية تحشوها في ادمغة الطبقة العاملة والكادحين لحرفهم عن طريق النضال الثوري ضد الانظمة الراسمالية. وصورت هذه الاراء التحريفية الانتهازية على انها اراء ماركسية، اراء لينينية حقيقية، اراء ماركسية خلاقة اشتراكية ذات طابع انساني وغير ذلك من التفاهات لاخفاء حقيقتها المحرفة لنضالات الطبقة العاملة الثورية الحقيقية. وحشيت ادمغة الطبقة العاملة والكادحين في ارجاء العالم بمثل هذه الاراء التي اعتقدوا انها تطوير للماركسية وفقا لظروف النضالات المتغيرة في العالم بعد نشوء وتطور النظام الاشتراكي. وهذه الاراء لا حصر لها ولا يمكن تعدادها ومناقشتها في مقال كهذا بل تتطلب فضحا وتفنيدا مستمرا على نطاق عالمي يغسل ادمغتنا، ادمغة جميع الثوريين في العالم، من هذه الاراء الانتهازية التحريفية ومن اجل اعادة النضال الثوري البروليتاري الى طريقه الصحيح. وفي هذا المقال اود ان اناقش موضوعا واحدا من المواضيع الهامة التي يجب مناقشتها لتحقيق شطف ادمغتنا من هذا اللوث الذي اصابها. موضوع هذا المقال هو تمسك الشيوعيين الثوريين الحقيقيين باحزابهم التي اصبحت احزابا انتهازية تحريفية.
لنأخذ على سبيل المثال ابرز هذه الاحزاب، الحزب الشيوعي الروسي، حزب لينين. يعلم العالم كله عن انجازات هذا الحزب العظيمة من اصراره على التمسك بالنظرية الماركسية واتخاذها دليل عمله في جميع نضالاته وانجازاته من ثورة اكتوبر والدفاع عن الثورة اثناء حرب التدخل والنضالات العظيمة التي قادها من اجل تحقيق اول مجتمع اشتراكي في تاريخ البشرية وفي الدفاع عن هذا النظام ضد جحافل الجيوش النازية وتحرير العالم من لوث النازية الهتلرية واعادة بناء ما دمرته الحرب. يعلم العالم ان الحزب ضحى باوعى واثقف واخلص اعضائه في سبيل قيادة هذه النضالات. كل هذا تاريخ لا يستطيع انكاره الا اعدى اعداء الطبقة العاملة و الحركة الشيوعية.
ولكن هذا الحزب اصبح حزبا تحريفيا انتهازيا حين استولت على قيادته زمرة انتهازية تحريفية هدفها الاستراتيجي اعادة النظام الراسمالي الى المجتمع الاشتراكي. وطبيعة اي حزب تتحدد بسياسة قيادته ولذلك فان هذا الحزب اصبح من حيث سياسته بكامله حزبا تحريفيا انتهازيا. ولكن هذا الحزب لم يتجرد من اعضاء ثوريين حقيقيين بقوا متمسكين بسياسة الحزب البلشفي وباهدافه. فما هو الموقف الماركسي الصحيح لهؤلاء الشيوعيين البلاشفة الحقيقيين؟ هل عليهم ان يتمسكوا بهذا الحزب التحريفي الانتهازي على اساس نضالاته التاريخية الثورية؟ اذا تمسك هؤلاء الاعضاء البلاشفة بالحزب على انه حزب لينين منتظرين ابعاد قياداته التحريفية واعادته الى نضالاته الثورية الحقيقية فانهم بذلك يكونون عاملا هاما في استمرار وجود هذا الحزب في اعماله الانتهازية والتحريفية ويكونون جزءا منه ومن نشاطاته التحريفية الانتهازية رغم انهم يتغنون بنضالاته وتضحياته وانجازاته حين كان حزبا حقيقيا للطبقة العاملة. ان تمسك هؤلاء الشيوعيين البلاشفة بالحزب بعد تحوله الى حزب تحريفي عامل حاسم في استمرار بقاء هذا الحزب التحريفي واستمرار خدع الطبقة العاملة بوجود حزبها الذي اصبح حزبا انتهازيا تحريفيا. واضح ان موقف هؤلاء الشيوعيين الحقيقيين موقف خاطئ تثبته الحقائق التاريخية. فرغم وجودهم وتمسكهم بهذا الحزب على انه حزب لينين لم يغير ذلك من حقيقة نجاح قيادته التحريفية الانتهازية في تمزيق المجتمع الاشتراكي وتحويل الاتحاد السوفييتي الى عدد من الدول الراسمالية وقيام سكرتيره العام بحله وجعله حزبا غير شرعي. ان تمسك هؤلاء الشيوعيين الثوريين لم يغير من مسيرة القيادة التحريفية للحزب. فقيادة الحزب هي التي تعين طبيعة الحزب وليس اعضاؤه.
اين يكمن خطأ هؤلاء الشيوعيين الثوريين؟ الخطأ الاساسي هو فصل الحزب عن الطبقة العاملة واعتباره كيانا مستقلا له تنظيمه الخاص. ينسى هؤلاء الشيوعيون ان الحزب ليس كيانا بحد ذاته وانما هو جزء لا يتجزأ من الطبقة العاملة. ينسون ان الحزب الثوري هو جزء طليعي من الطبقة العاملة يقودها في طريق تحقيق اهدافها وخصوصا هدفها الاستراتيجي. ينسون ان نضالات الحزب وانجازاته وتضحياته تعود الى الطبقة العاملة لانه جزء لا يتجزأ منها وليست انجازات وتضحيات تخص الحزب ككيان منفصل عن الطبقة العاملة. ينسون ان انجازات الحزب لا يمكن تحقيقها الا بنضال الطبقة العاملة وحلفائها من الكادحين. ولكن الحقيقة هي ان نضالات الحزب الشيوعي الحقيقي هي نضالات وتضحيات وانجازات الطبقة العاملة التي هو جزء منها.
لماذا تشكل نظرة التمسك بالحزب خطأ فادحا يقترفه هؤلاء الشيوعيون الثوريون الحقيقيون؟ الخطأ الفادح هو ان هؤلاء الشيوعيين يعتبرون ان الحزب هو كيان منفصل عن الطبقة العاملة. انهم يعتبرون ان الحزب هو حزب لينين سواء حين كان الحزب الشيوعي الحقيقي جزءا لا يتجزأ من الطبقة العاملة او حين اصبح الحزب حزبا تحريفيا انتهازيا معاديا للطبقة العاملة ولاهدافها.
الحقيقة التي ينساها هؤلاء الشيوعيون هي ان الحزب المنحرف لا يبقى جزءا من الطبقة العاملة بل يصبح عميلا برجوازيا في صفوف الطبقة العاملة. لذلك ينسبون نضالات وانجازات الحزب حين كان حزبا للطبقة العاملة الى هذا الحزب الذي اصبح عدوا لدودا للطبقة العاملة. ينسون ان نضالات وانجازات الحزب حين كان حزبا للطبقة العاملة هي انجازات ونضالات وتضحيات الطبقة العاملة وليست نضالات وانجازات وتضحيات الحزب بالانفصال عن الطبقة العاملة. والحقيقة هي ان هذه النضالات والانجازات والتضحيات لا تخص الحزب بصورة مستقلة بل هي نضالات وانجازات وتضحيات الطبقة العاملة حين كان الحزب جزءا منها. الخطأ الفاحش هو نسبة هذه النضالات والمنجزات والتضحيات الى هذا الحزب الذي اصبح حزبا معاديا للطبقة العاملة. الخطأ هو انهم يعتبرون تاريخ الحزب الشيوعي الحقيقي جزءا من تاريخ هذا الحزب التحريفي الانتهازي وهو بريء من هذه الانجازات والتضحيات براءة الذئب من دم يوسف. ان تاريخ هذا الحزب ليس تاريخا واحدا بل هو تاريخان. تاريخ هو جزء من تاريخ نضال الطبقة العاملة، وتاريخ هو جزء من تاريخ معاداة الطبقة العاملة، وهما تاريخان متناقضان لا يمكن جمعهما في تاريخ واحد.
ما الذي كان سيحدث لو ان لينين تمسك بالاممية الثانية بعد انحرافها وافلاسها على انها اممية انجلز منتظرا ازاحة قياداتها التحريفية واعادتها الى الطريق الثوري الحقيقي؟ لبقي لينين متمسكا بهذه الاممية حتى يومنا هذا انتظارا لاعادتها الى الطريق الثوري الصحيح. بينما الحقيقة التي ادركها لينين هي ان هذه الاممية لم تعد جزءا من الطبقة العاملة بل اصبحت عدوا للطبقة العاملة ينبغي الانفصال عنه ومعاداته والنضال ضده من اجل تحقيق اهداف الطبقة العاملة. ولولا موقف لينين الصحيح بالانفصال نهائيا عن الاممية الثانية والنضال ضدها وفضحها ودعوة كافة الثوريين الحقيقيين الى الانفصال عنها لما تحققت الثورة الاشتراكية، ثورة اكتوبر، ولما شاهد العالم لاول مرة في التاريخ مجتمعا اشتراكيا.
كان من نتائج تحول الحزب البلشفي الى حزب تحريفي تحول جميع الاحزاب الشيوعية العالمية تقريبا الى احزاب انتهازية تحريفية. وقام الحزب السوفييتي ببرجزة جميع الاحزاب السائرة في ركابه وجعلها تركض وراء النقود مهما كان مصدرها. ولكن الشيوعيين الثوريين الحقيقيين بقوا يتغنون بماضي احزابهم ومنجزاتها. حزب توريز وتوغلياتي وباسيوناريا وديمتروف وراكوشي وهوشي منه وماو تسي تونغ. وفي البلدان العربية حزب بكداش وحزب فهد وحزب نصار وغيرها.
ان مهمة الثوريين الحقيقيين هي الابتعاد عن جميع الاحزاب التي اصبحت احزابا تحريفية انتهازية ومحاربتها على انها احزاب معادية للطبقة العاملة. عليهم ان يعودوا الى صفوف الطبقة العاملة يناضلون معها وفي صفوفها ويكرسون كافة طاقاتهم وتجاربهم الثورية في سبيل اعادة النشاط الثوري الحقيقي للطبقة العاملة واعادة تشكيل احزابها الطليعية الحقيقية.عليهم ان يغسلوا ادمغتهم من فكرة التمسك بالحزب التحريفي على انه حزبهم. عليهم ان يفصلوا تاريخ حزبهم الى تاريخين وليس تاريخا واحدا. تاريخ كون الحزب حزب الطبقة العاملة، وتاريخ كون الحزب حزبا معاديا للطبقة العاملة.
في العالم اليوم الكثير من هؤلاء الثوريين الذين انفصلوا عن الاحزاب التحريفية وعادوا الى النضال في صفوف الطبقة العاملة وعملوا على تاسيس احزاب حقيقية للطبقة العاملة تتمسك بنظرية الطبقة العاملة، نظرية ماركس انجلز لينين ستالين، وهذه الاحزاب الناشئة تناضل اليوم من اجل تأسيس اممية شبيهة بالاممية الثالثة. ونشأت في دول الاتحاد السوفييتي السابق احزاب كهذه وهي تناضل نضالا مشتركا من اجل اعادة الاشتراكية الى دول الاتحاد السوفييتي واعادة تشكيل اتحاد كالاتحاد السوفييتي عن طريق الثورات الاشتراكية. انهم يحملون شعار اعادة اشتراكية لينين ستالين. والشعوب العربية وثوريوها بحاجة هي الاخرى الى غسيل ادمغتها من مفهوم التمسك بالاحزاب التحريفية على انها احزابها التاريخية وعلى اساس تاريخ هذه الاحزاب المشرف حين كانت احزابا للطبقة العاملة. على الثوريين الحقيقيين في هذه البلدان اللحاق بركب الشعوب الاخرى في السير في هذا الاتجاه.