تجمع الماركسيين اللينيين الماويين الثوريين العراقيين
babilon@iraqmlr.org
الثورة الثقافية البروليتارية هي الكفيلة في مقارعة التعصب
كولونيالية العصر تتعاطف اليوم مع افيون غزات الامس ، الغزو الديني كان بمثابة غزو اقتصادي كان الاول اجتاح بلداننا غزا الارض وعقل الانسان ، اعلن طغيان التعصب بقوة جيوشهم المعدة للاستيلاء على ارضي اقطار اخرى والسيطرة على الحياة والثروة بتلك الاقطار واعتبار من لم يرغب الولاء لهذا النمط من الاجتياح الكولونيالي الديني للبنى التحتية والفوقية يعامل بالقوة حتى يرضخ لسلطانهم ومن لايرضخ تفرض عليه الجزية القمع الاقتصادي ، هذا الاسلوب يعد من ابشع الاساليب قسوتا ضد الناس الرافضين للغزو، بفعل تعرض كم هائل من الناس للعقاب الاقتصادي وضع
الناس الرافضين للغزات تحت ثقل الفقر والقمع واعتبرهم الغزات من الفئة المنبوذة وكافرة ، هذا النهج العدواني الفاشي اقتبسه البعثيون من غزات الدين " من ليس معنا فاذن هو علينا " والنظرية الظالمة هذه ورثتها التيارات الفاشية من غزو الكولونيالي الديني التي تحكم شعوبنا بالحديد والنار والى يومنا هذا وبنفس المنطق الفاشي ، من قمع الاقتصادي ومن يرفض الانتماء لتيارات الظلم والظلام يساق الى الزنزانات ويتعرض للتعذيب الجسدي ببربرية رهيبة ، هذا هو منطق واسلوب التعامل الغزات واذيالهم مع الناس العزل بالارهاب والقمع حتى يرضخ الانسان العراقي
لحكم الغزات كتابع مقهور ومستعبد حتى يتيح لهم نهب ثرواتنا وقتل السكان الاصليين وابادة الشعب العراقي وقتل النساء .
الغزوات الدينية في العصر الجاهلي وهي كاي ظاهرة غزو قمعي اتنتزع حقوق الناس وسلب حقوقهم وارضهم ووضع خصوصياتهم التاريخية وحضاراتهم تحت اقدام الغزات وجيوش الغزات ، نشروا غزات الدين نظريات الرعب الغيبي لارغام النا س على الاطاعة العمياء والتواصل مع الافيون الذي نقل من قبائل القريش مضمون عادات وتقاليد العصر الجاهلي التي الحقت الدمار بثقافة شعوبنا وادت الى تخريب حضاراتنا ، وهكذا اكتسحت بلداننا وشعوبنا النظريات الظلامية غزات الدين صمموا بناء تركيبة جاهلية حيث باشروا بمنح مهمات للولات والامراء كانوا يتحكمون بحيات الناس وفق نظريتهم
الدكتاتورية الغيبية المنشاء وظلامية التركيب وكان التركيب الاجتماعي انذاك تركيب طبقي ، ايضا ، طبقة ولات وقضات كامراء دكتاتوريين يحكمون بحياة الناس بالقوة دون مراعات مشاعر وحرية شعوبنا ونشائتهم الحضارية اوتقيم لخصوصياتنا التي لاتتفق اطلاقا مع خصوصيات قبائل القريش ، وكان هناك فارق كبير نحن بلد الحضارات وليس للبدو اي تركيب حضاري يسبقنا به او يوازي حضارتنا ، وتلىت طبقة ثالثة كانت مؤلفة من رجال الدين وعساكر المحيطة بهم التي كان لغة العصا تحكم الناس بالعنف والارهاب ، وطبقة العبيد يفترض عليهم ان لايخرجوا عن الاطاعة العمياء
لفرضيات جائرة يطلقها الولات وقضات الدين ورجال الدين الاستكباريين والدكتاتوريين الظالمين .
تسلطت على شعوبنا تركيبة من مكونات المجتمع المنقسم انذاك وفق التركيب الطبقي والتميز الطبقي والتميز الجنسي منح الذكور حق استعباد الاناث وقمعهن بلا شفقة ، حيث اقلبت الامور وفق طابع مشاريعهم وشرائعهم الظلامية ومنافع روؤس ارتالهم ، الفرضيات التي وضعت كشروط قسرية على شعوبنا ارغموا الناس الاطاعة العمياء لها ، على المخاوف والرعب الذي ملؤوه في قلوب الناس كانوا يتسابقو بتقديم الهدايا لرجال الدين والامراء الغزو حتي لايتعرضون لعقاب الجلدات والعقاب الانتقامي او العقاب الاقتصادي .
بالرغم ان تركيبة الغزات العدوانية لا تتفق خصوصيتهم وخصوصية تلك المجتمعات انذاك فكيف اذا يعودون تارة اخرى على ارغام شعوبنا ان يجدوا البديل القمعي لخصوصياتهم التاريخية ، التي لاتتفق خصوصيات العراقيين لذلك العصر ، شعوبنا اغلب عليها طابع السيطرة ، وهي تقع تحت نير كولونيالية العصر الجاهلي التي تملي عليهم انذاك الاطاعة العمياء ومن لاينصاع يسحق تحت مسميات طاحنة هذا كافر حتي يخيفون الاخرين حتى يبقون سخرة العبودية، حتى لايتجرؤون الخروج عن الاطاعة العمياء ويستسلمون لقدر القوة المهيمنة على حياتهم اليومية التي اجتاحها التعصب
ومردودها بقاء الانسان سخرة للعبودية والتعصب والترابط القسري مع الافيون ورجال الافيون من تجار المنتفعين بذلك العصر .
الدين ورجال الدين والشعور بالاحباط والانهيار خشية من الثقافة الثورية وثورة الطبقات المظلومة وخشية من عدد لاباس به من الكتاب والمثقفين الثوريين ممن يدعمون الى تيار الالحاد ويتبعون نشر ثقافة الالحاد والتمسك بالالحاد وفصل الافيون الديني عن الدولة البرجوزية حتى يتم دحرها وبناء على انقاضها النظام الاشتراكي والشيوعي ، فالالحاد يعرض مصالح رجال الدين للخطر ويخرج من قبضتهم ما سلبوه من شعوبنا ، سقوط الانظمة الانظمة الشبه الاقطاعية هو سقوطهم ايضا ، النظم الشبه الاقطاعية سند كبير لهم يربطهم مصير مشترك ، وخشية على مصيرهم اخذوا يشكلون
تيارات دينية بغية الدفاع عن اطماعهم واطماع اسيادهم والتفاعل مع السلطات الشبه الاقطاعية ودعمها بالفتاوي ، عبر تلك التيارات الظلامية ساعين الوصول الى السلطة حتى يلعبون بالدولارات ثم يعيشون في بحبوحة وقصور فخمة واخر موديل من العربات كل ذلك يتم على حساب الشعوب الفقيرة والمقهورة انظروا الى السلطان الديني الدموي في ايران الدكتاتورية الدينية الارهابية في السعودية والدولة الراسمالية في الفاتيكان ، لقد نشاءة تيارات الدين بدعم من الكولونيالية والصهيونية العالمية لاستعادة نشاطهم الظلامي ، اذا نطقت امراءة كلاما حرا وكتبته على اسطر
الانترنيت او كاتب يناضل ضد الكولونيالية الدينية او كتاب طبع بمطبعة حرق او امور اخرى ، تلك هي فرصة ملائمة امام رجال الدين لاثارة نزعة التعصب بغية استعادة السيطرة على عقول الناس الغارقين في التعصب ، باي حق يسلبون حرية الناس ومن حق الناس ردعهم بقوة وبلا هوادة ايضا .
لا نعتذر لماركس حينما قال " الدين افيون الشعوب " بل نقول له نعم هذا الافيون دفعنا نحن العراقيين والعرب والايرانيين والاتراك والافغانيين ثمنا باهضا من دم ملايين الضحايا ،كانوا كبش الفداء سقطوا بساحات الموت ساحات المواجهة مع تجار والكولونيالية الدينية المدعومة من قبل يانكي الامبريالي ، يانكي الامبريالي والصهيونية لايتمنون لنا ان نتغلب على ظاهرة التعصب الديني وقيود العصر الجاهلي حتى نكون لعبة دائمة للتسلية والتحطيم بيد الغزات واقزامهم من المعممين والعسكرتاريين والكولاك الذين قتلو ا وشردو ملايين الافغان والايرانيين
والعراقيين والعراقيات ، نعود لذاكرة التاريخ كم مليون ارمني واشوري ويوغوسلافي ويوناني ابيدوا في الغزو الديني العثماني على يد جندرمة الغزات العثمانيين الفاشيين .
الدين افيون الشعوب
2010-09-07
من هو هذا الوغد عللي التميمي يستخدم صور ماو ويتحدث عن علي بن ابي طالب وخرافاته
الرفيق سليم صليوا
من هو هذا الوغد عللي التميمي يستخدم صور ماو ويتحدث عن علي بن ابي طالب وخرافاته قمت بتعريته بمقالات قصيرة معتمدا علر سحق مزاعمه السخيفة لقد بعث لي رسالته التالية هذه
Ali Al-TamimiSeptember 2, 2010 at 11:34am
رد: تحية حمراء
فقط لعلمك لا دخل لي بما حدث بينكم و بين من يسمى بالإشتراكي الثوري و لا الخلاف الذي حدث حول صفحة الإنترنت، كما يمكنك التأكد من الرفاق في ريم المتواجدون في بريطانيا عني فهم يعرفوني بصورة جيدة
تحياتي
جواب
الرفيق العزيز سليم
تحية نضالية
رفيقنا المناظل قابيل اول من كشف وعرة وردع اختراق وتجسس وعمالة الجبان علي التميمي او تحت اسم اخر انور, الدي يعمل لصالح المخابرات الملكية العفنة الجابرية الكويتية
ومع الاسف الان لايزال يتجسس ويحتمي تحت رفاق في ريم
ادا تريد مزيد من المعلومات اتصل برفيقنا قابيل
قسم الاعلام
IRMO
من هو هذا الوغد عللي التميمي يستخدم صور ماو ويتحدث عن علي بن ابي طالب وخرافاته قمت بتعريته بمقالات قصيرة معتمدا علر سحق مزاعمه السخيفة لقد بعث لي رسالته التالية هذه
Ali Al-TamimiSeptember 2, 2010 at 11:34am
رد: تحية حمراء
فقط لعلمك لا دخل لي بما حدث بينكم و بين من يسمى بالإشتراكي الثوري و لا الخلاف الذي حدث حول صفحة الإنترنت، كما يمكنك التأكد من الرفاق في ريم المتواجدون في بريطانيا عني فهم يعرفوني بصورة جيدة
تحياتي
جواب
الرفيق العزيز سليم
تحية نضالية
رفيقنا المناظل قابيل اول من كشف وعرة وردع اختراق وتجسس وعمالة الجبان علي التميمي او تحت اسم اخر انور, الدي يعمل لصالح المخابرات الملكية العفنة الجابرية الكويتية
ومع الاسف الان لايزال يتجسس ويحتمي تحت رفاق في ريم
ادا تريد مزيد من المعلومات اتصل برفيقنا قابيل
قسم الاعلام
IRMO
2010-08-20
تجار النفط امام عاصفة تيار الحمير
سليم بولص
babilonmlr@yahoo.se
وصلتني عدد من التعقيبات من بعض الرفاق والرفيقات والاصدقاء حول ماهية حزب الحمير وما الى ذلك ، الجميع اقترحوا كي اتهيء لاعداد تعليق بهذا الصدد ، اظن ايها الرفاق والرفيقات ايها الزملاء الطيبين ايتها الزميلات الطيبات ، وبالتاكيد نحن شعب عريق شعب ينتمي الى اول هبة مهدت الطريق لبناء الحياة ، لها الاولوية في بناء الحياة وتقع في طليعة الحضارة البشرية في التاريخ ، على العموم اذا اختصرنا الحديث حول الكم الاكبر من السكان الاصليين التي ابيد الكم الاعظم منها عبر التاريخ ، او السكان الذين نزحوا منذ
عشرات القرون بعد ان استوطنوا في ارض الحضارات قمة الحضارة البشرية لقد تعايشوا وتأقلموا بنسب مختلفة مع هذا الواقع الحضاري والتركيبة الحضارية لبلاد " وادي الرافدين " حضارة السكان الاصليين ، من هنا اطلق الاشارة في سياق تعقيبي هذا ، واقول من دون شك الذين شكلوا حزب الحمير هم مجموعة من تيار المثقفين المحرومين من النطق بالحقيقة خشية من مظالم زنزانات التعذيب ، وحبال المشانق ، ورصاصات الغدر، اوالتعرض للتصفية الجسدية بطرق واساليب خبيثة وحقيرة متعددة الالوان التي تشتهر بها الاساييش وباراستن البيش
مخابرات .
اتذكر انني قراءة قبل اعوام قصة رجل ايطالي ثري يوم دعا جميع سكان المدينة التي يقطنها بالحضور لنقل جثمان ذبابته التي فقدت حياتها للمشاركة بدفنها وفق الطقوس كانت وفق اختياره ، حيث وضع ذبابته في تابوت صغير فتهياء لنقلها نحو المقبرة لدفنها حينما دفن ذبابته عاد وخلفه الجمهور الغفير من المشاركين في تابين الذبابة نحو المائدة التي نصبها لهم ، فتناول الحاضرون الطعام ووزع بعد ذلك الرجل الثري مجموعة من الهدايا والنقود على الحاضرين .
فطلب بعض الاذكياء من الحاضرين الرجل الثري ان يفسر او يكشف لهم سر لعبة تابين الذبابة ودفنها ، افهمهم قصة الذبابة التي لمت جمع غفير من الفقراء حتى تتيح له فرصة تقديم لهم كم من المساعدة بذريعة ان الذبابة المسكينة ماتت حتى لايتعرض السلطان ويحصره في احدى زنزانته ، ووفق ما ذكر لو قام بدعم علني للفقراء والمعوزين لم يفلت من فخ رجال السلطة وتحت الحساب العسير، لا نعلم ان كان سر تيار الحمير هو الاخر اتخذ من هذا التيار الحيطة والحذر من جندرمة الشبه النظام الاساييش والباراستن وحماتهم قطعان بيش
مركا المارينز بيش مركة اوباما ، فاتخذوا من الحمار وسيلة للتحرر من ضغوطات القسرية للتيارات المفترسة .
فتقاطرة على تيار الحمير فكرة الرأفة بالحيوان ايضا بهذا انتخبوا قصة الحمار ، اختارو الحمار كنموذج يحتل الافضلية في برنامجهـم على بقية الحيوانات ، لكون الحمار ذلك الحيوان الاليف زج جل طاقته البدنية في خدمة طبقة المزارعين الفقراء قاسا وعانا ايضا جنبا لجنب المزارعين العراقيين الذين لايستغنون عن الحمير لكنهم لايرافة بالحمار الذي يخدمهم يستخدمون العصا عند عقاب الحمير ، في كل بيت من بيوت المزارعين حمارا الى جانب المواشي وتربية الابقــار، الحمير والحيوانات الاليفة الاخرى والطيور لم يفلتوا من
محارق الحرب التي ابادة ملايين الحيوانات والحشرات ، هذا التيار الرفق بالحيوان ، مناهض للطبيعة العدوانية للناس المعتادين على تعذيب الحيوانات وذبحها او قتلها ويتلقى الحمار الضرب بالعصا كما الغالبية منهم يستخدمون العصا والهروات في ممارسة العنف الاسري ضد اطفالهم ونسائهم ، وقتل الحشرات ايضا و بقسوة ، ولا رافة لهم بالحيوانات والحشرات ، حيث يقتلونها بدم بارد ومن دون مبرر كما قتلوا البرزانستانيين 30 الف امراءة وفتات في شمال العراق والحبل عالجرار ... اتذكر بعض اللقطات العدوانية حينما كنت طفلا عند
المزارعين في عنكاوة والتي كانت عنكاوة انذاك بمثابة قصبة تكبر نسبيا عن القرى المحيطة بها والتي كانت لاتتجاوز 600 بيت ، يعتمدون سكانها على الزراعة ، وكانوا يدشون سموم الديديتي في اعشاش النمل بغية قتلها في اعشاشها ، كان مبررهم النمل يلتهم محاصيلهم من القمح المطروح في البيادر وبالتالي اغتصبت اراضي مزارعي عنكاوا منذ العهد البائد ابان الغزو البريطاني الاستعماري للعراق الذي وضع خطط الاستيلاء على اراضي مزارعي عنكاوا ، حيث شيدوا انذاك معسكر واسع على الارض المغتصبة وتلى في عهد ابن عوجه الجزار
مشروع مطار عسكري تم من خلال هذا المشروع الظالم استولوا على مساحة ارض واسعة التابعة لمزارعي عنكاوة حيث استخدمت كمطار عسكري ،قدم الجزارين الجدد البرزاني والطالباني تجار النفط بالجملة وسعوا هذا المطار وجعلوا منه مطار مدني تجاري ينعمون من خلاله بالاموال ، نحن لدينا قطعة ارض زارعية مغتصبة ضمن ارض المطار المغتصبة والفاشيون الجدد يتباكون على شهدائنا بدموع التماسيح ولاسيما الشهيد سوران البطل ، وهم لازال يغتصبون قطعة ارض الشهداء دون ان يعوضوا النشالين الجدد مافيا برزانستان درهما واحدا
للمزارعين المساكين المزارع الذي يتعارض مشروع الاغتصاب او يطالب بحقه في الارض المغتصبة يساق الى زنزانات الاساييش البلطجية الجزارين ، تيار الحمير لايتاجرون بالنفط ولا يغتصبون اراضي مزارعينا ولا يشيدون الزنزانات لارهاب الجماهير .
اتناول كتابة قصة الحمار المسكين المأساوية : في احد الايام غاب حمار عم والدي الفلاح الفقير المدعوا متي بلندر عن البيت اخذ عم والدي يتراكض بحثا عن حماره الذي ساقه " الطفل حنا شابو عضمت الملقب " قدو " نحو ناعور مولود شرق عنكاوة مع عدد من اصدقائه فقذفوا الحمار المسكين في الناعور مولود واضرموا النار به واردوه رمادا ، وكان الحمار مورد رزق عم والدي الذي كان ينقل الحسران من عنكاوة ويبيعها في اربيل ويحصل على بعض الدراهم يشتري بها الشكر والشاي والرز والراشي والتمر والدبس و ، و ، ان المدعو حنا شابو
الملقب ( قدو ) يعمل منذ شبابه حتى يومنا هذا بمثابة مرتزق في تيار البرزاني الفاشي كان المطلوب من حزب الحمير ان يطالب بمحاكمة ( قدوا ) الذي احرق حمارا مسكينا وبريئا في انه يتعال صراخ الحمار المسكين من ينقذه من شدة الالم وهو يحترق فمات الحمار معذبا .
اظن جاء ظهور بوادر هذا التيارعلى الساحة جراء تعثر الطريق امام هذه الموجة من المثقفين في عدم طبع الثقة بجميع التيارات الجارفة المؤلفة من تجار الحرب والنفط ، حصادي الدولارات ولاسيما حتى التيارات التحريفية ( الاشتراكيين الفاشيين ) اصبحوا جزءا من نظام تجار الحرب والنفط مرتزقة وانتهازيين محترفين .
لقد بادر هؤلاء المثقفين الى معالجة هوة التناقضات مع السلطة الفاشية التي تشكل من التيارات السياسية العميلة على ارض العرق ، لم يقع الحمار بما وقعوا به من الازمات والتعصب وسياسة التميز التي عكست بكارثتها على المجتمع ، ليس الحمار الابيض يوما مارس سياسة عنصرية ضد الحمار البني او الاسود ، وليس للحمار دين او معابد يكسب الدولارات وراء موجة الخرافات ونشر التعصب في صفوف الناس ، الحمار لاينافق ولا يعمل كمرتزق .
كان من المطلوب من تيار الحمير ان يستنكرون ويحتجون على الاساءة الموجه للحمير عبر تسمية المرتزقة والانتهازيين بالجحوش ، لان الجحوش ارفع شانا وانزه من هؤلاء المرتزقة والانتهازيين ومن العصاييش .
2 ـ لم تحدث على ساحة الحمير اي حساسيات و صراعات وخلافات دينية وقومية وطائفية وعرقية ليس للحمير دين ولاقومية ولا قبيلة ، كما تتميز به اتباع التيارات الدينية والشبه الاقطاعية ، الحمار لايصنع الاسلحة ويشن الحروب لابادة بني جنسه كما فعل ويفعل الامبرياليون واذنابهم من العملائهم ، ولايقمع او يقتل الحمار اناثه او يحجب اناثه كما يفعلون ذكور الخرافات والتعصب ، لم يقف الحمار حجر عثرة في طريق اناثه او يغتصب حريتها ، لايشيد الحمار زنزانات لبني جنسه او يعرض اي من ابناء جنسه للتعذب ، لايفخخ الحمار بني جنسه
او ينصب المشانق لبني جنسه ، ليس هناك حمارا واحدا عمل في جهاز الاساييش او موساد او سي ئاي ئي ، لايراقب الحمار ويتجسس على بقية الحمير ، الحمار يتقزز من تعليق الانسان في الرافعات بالساحات العامة لمدن ايران ، وبتر راس الانسان بالسيف في شريعة مماليك السعودية البغات , ولا يحرق الحمار الغابات ولا يتامر على بني جنسه ، لربما بعض الاخوة يقولون الحمار حيوان ، وليس بحيوان ناطق ، الحيوان لايمتلك الطاقة الفكرية الهائلة لايحتوى دماغ الحمار اكثر من مليون خلية لاتساعده على النطق ، اما راس الانسان يحتوي
على عشرين مليون خلية تساعده على النطق وتطوير قدراته الفكرية وفعالياته ومنتوجه .
هذا النص بعثه لي احد الرفاق بغية الحاقه بالمقالة حول " حزبي خران " الخر باللغة الفارسية يعني الحمار . هذا التيار تاسس في تبريز شمال ايران في الستينيات من القرن الماضي حينما قام عدد من القادة العسكريين والسياسيين والشخصيات الوطنية الايرانية بتاسيس هذا الحزب بعد ان اختلفوا مع الشاه حول الكثير من الامور وخاصة ما يتعلق باحداث مصدق ، وما بعدها كانوا بين امرين فهم كانوا لايريدون الاطاحة بالنظام الملكي ولا مناهضته لكنهم ينادون لتغير الاوضاع على اسس سليمة وتقديم الخدمات بشكلها الاوسع للشعب
الايراني انزعج الشاه من ذلك الموقف كما انه لم يجد مبررا للانتقام منهم ، فاظهر لهم عدم الرضا وعدم الارتياح . تجمعوا في مدينة تبريز واتخذوا من احدى المقاهي مقرا لهم وكان شعارهم المميز ينهق القادم ( تحية السلام ويجيبه الحاضرون بالنهيق وعندما ينقل لهم احدا خبرا ما او يقدم اقتراحا فان العفطة الطويلة ( الزيك ) يتبعها النهيق تعني الموافقة والقبول اما الزيك الصغير وتقطيب الوجه فانه علامة الرفض واذا ما دخل احد عليهم في المقهى كان يواجه انواع الزيك ، في احدى المرات قدم عليهم من طهران ضيفا يجهل
تقاليد هذا الحزب فقال احدهم ان هذا الضيف عزيز علينا وتبرعوا بمبلغ الف تومان ما يعادل 150 دولار انذاك لمن يضع يده على شوارب الضيف ويستقبله بعفطة قوية ، فنهض هذا الضيف بعد ان سمع ذلك فقال له اعطني خمسة تومنات تعد اقل من دولار وانا ساضرط في شوارب الجميع ، وهنا نهق المتبرع وتعالى النهيق من جانب الجميع في قبول الضيف عضوا فعالا في هذا الحزب وهناك الكثير من القصص والحكايات حول هذه المجموعة .
استمر هذا الحزب وكسب شعبية وشهرة واسعة حتى سقوط الملكية 1979 حيث قام النظام الكولونيالي الاسلامي بتفتيت هذا التيار بعد ان اعدم مجموعة من قيادييه كما تم اعتقال البعض الاخر ، وكانت تلك نهاية هذا التيار على يد الخمينيين المخرفين .
كذلك قامت مجموعة من المهجرين العراقيين بتشكيل نوات جديدة لهذا الحزب في مدينة الاهواز جنوب ايران لكن هذه المجموعة كانت صغيرة تضم من المعارف والاصدقاء لكنها محدودة العدد وما زالت قائمة حتى الوقت الراهن
اتذكر اشتهر بعض الافراد في مدينة عنكاوة في السبعينات ، بتلك الاثناء كانوا يتناولون عبارة حزبي كران ( يعني حزب الحمير ) ابان نظام البعث ، وكان في طليعتهم الفقيد المصور الشعاعي اسوفي بنيامين والمضمد الصحي لوقا هرمز ، كانوا ينادون لتشكيل حزب الحمير والانتماء اليه هو الافضل من العمل في صفوف حزب البعث الفاشي ، اعتقد انهم وضعوا الارضية لحزب الحمير في شمال العراق ينطلق من نفس الهدف وله نفس المواصفات لرادع شتى التيارات المشاركة في السلطة الفاشية ، جميع تلك التيارات المتسلطة على رقاب الجماهير
يسلبون اموالها وحريتها لايساوون حمارا واحدا .
سليم بولص
babilonmlr@yahoo.se
وصلتني عدد من التعقيبات من بعض الرفاق والرفيقات والاصدقاء حول ماهية حزب الحمير وما الى ذلك ، الجميع اقترحوا كي اتهيء لاعداد تعليق بهذا الصدد ، اظن ايها الرفاق والرفيقات ايها الزملاء الطيبين ايتها الزميلات الطيبات ، وبالتاكيد نحن شعب عريق شعب ينتمي الى اول هبة مهدت الطريق لبناء الحياة ، لها الاولوية في بناء الحياة وتقع في طليعة الحضارة البشرية في التاريخ ، على العموم اذا اختصرنا الحديث حول الكم الاكبر من السكان الاصليين التي ابيد الكم الاعظم منها عبر التاريخ ، او السكان الذين نزحوا منذ
عشرات القرون بعد ان استوطنوا في ارض الحضارات قمة الحضارة البشرية لقد تعايشوا وتأقلموا بنسب مختلفة مع هذا الواقع الحضاري والتركيبة الحضارية لبلاد " وادي الرافدين " حضارة السكان الاصليين ، من هنا اطلق الاشارة في سياق تعقيبي هذا ، واقول من دون شك الذين شكلوا حزب الحمير هم مجموعة من تيار المثقفين المحرومين من النطق بالحقيقة خشية من مظالم زنزانات التعذيب ، وحبال المشانق ، ورصاصات الغدر، اوالتعرض للتصفية الجسدية بطرق واساليب خبيثة وحقيرة متعددة الالوان التي تشتهر بها الاساييش وباراستن البيش
مخابرات .
اتذكر انني قراءة قبل اعوام قصة رجل ايطالي ثري يوم دعا جميع سكان المدينة التي يقطنها بالحضور لنقل جثمان ذبابته التي فقدت حياتها للمشاركة بدفنها وفق الطقوس كانت وفق اختياره ، حيث وضع ذبابته في تابوت صغير فتهياء لنقلها نحو المقبرة لدفنها حينما دفن ذبابته عاد وخلفه الجمهور الغفير من المشاركين في تابين الذبابة نحو المائدة التي نصبها لهم ، فتناول الحاضرون الطعام ووزع بعد ذلك الرجل الثري مجموعة من الهدايا والنقود على الحاضرين .
فطلب بعض الاذكياء من الحاضرين الرجل الثري ان يفسر او يكشف لهم سر لعبة تابين الذبابة ودفنها ، افهمهم قصة الذبابة التي لمت جمع غفير من الفقراء حتى تتيح له فرصة تقديم لهم كم من المساعدة بذريعة ان الذبابة المسكينة ماتت حتى لايتعرض السلطان ويحصره في احدى زنزانته ، ووفق ما ذكر لو قام بدعم علني للفقراء والمعوزين لم يفلت من فخ رجال السلطة وتحت الحساب العسير، لا نعلم ان كان سر تيار الحمير هو الاخر اتخذ من هذا التيار الحيطة والحذر من جندرمة الشبه النظام الاساييش والباراستن وحماتهم قطعان بيش
مركا المارينز بيش مركة اوباما ، فاتخذوا من الحمار وسيلة للتحرر من ضغوطات القسرية للتيارات المفترسة .
فتقاطرة على تيار الحمير فكرة الرأفة بالحيوان ايضا بهذا انتخبوا قصة الحمار ، اختارو الحمار كنموذج يحتل الافضلية في برنامجهـم على بقية الحيوانات ، لكون الحمار ذلك الحيوان الاليف زج جل طاقته البدنية في خدمة طبقة المزارعين الفقراء قاسا وعانا ايضا جنبا لجنب المزارعين العراقيين الذين لايستغنون عن الحمير لكنهم لايرافة بالحمار الذي يخدمهم يستخدمون العصا عند عقاب الحمير ، في كل بيت من بيوت المزارعين حمارا الى جانب المواشي وتربية الابقــار، الحمير والحيوانات الاليفة الاخرى والطيور لم يفلتوا من
محارق الحرب التي ابادة ملايين الحيوانات والحشرات ، هذا التيار الرفق بالحيوان ، مناهض للطبيعة العدوانية للناس المعتادين على تعذيب الحيوانات وذبحها او قتلها ويتلقى الحمار الضرب بالعصا كما الغالبية منهم يستخدمون العصا والهروات في ممارسة العنف الاسري ضد اطفالهم ونسائهم ، وقتل الحشرات ايضا و بقسوة ، ولا رافة لهم بالحيوانات والحشرات ، حيث يقتلونها بدم بارد ومن دون مبرر كما قتلوا البرزانستانيين 30 الف امراءة وفتات في شمال العراق والحبل عالجرار ... اتذكر بعض اللقطات العدوانية حينما كنت طفلا عند
المزارعين في عنكاوة والتي كانت عنكاوة انذاك بمثابة قصبة تكبر نسبيا عن القرى المحيطة بها والتي كانت لاتتجاوز 600 بيت ، يعتمدون سكانها على الزراعة ، وكانوا يدشون سموم الديديتي في اعشاش النمل بغية قتلها في اعشاشها ، كان مبررهم النمل يلتهم محاصيلهم من القمح المطروح في البيادر وبالتالي اغتصبت اراضي مزارعي عنكاوا منذ العهد البائد ابان الغزو البريطاني الاستعماري للعراق الذي وضع خطط الاستيلاء على اراضي مزارعي عنكاوا ، حيث شيدوا انذاك معسكر واسع على الارض المغتصبة وتلى في عهد ابن عوجه الجزار
مشروع مطار عسكري تم من خلال هذا المشروع الظالم استولوا على مساحة ارض واسعة التابعة لمزارعي عنكاوة حيث استخدمت كمطار عسكري ،قدم الجزارين الجدد البرزاني والطالباني تجار النفط بالجملة وسعوا هذا المطار وجعلوا منه مطار مدني تجاري ينعمون من خلاله بالاموال ، نحن لدينا قطعة ارض زارعية مغتصبة ضمن ارض المطار المغتصبة والفاشيون الجدد يتباكون على شهدائنا بدموع التماسيح ولاسيما الشهيد سوران البطل ، وهم لازال يغتصبون قطعة ارض الشهداء دون ان يعوضوا النشالين الجدد مافيا برزانستان درهما واحدا
للمزارعين المساكين المزارع الذي يتعارض مشروع الاغتصاب او يطالب بحقه في الارض المغتصبة يساق الى زنزانات الاساييش البلطجية الجزارين ، تيار الحمير لايتاجرون بالنفط ولا يغتصبون اراضي مزارعينا ولا يشيدون الزنزانات لارهاب الجماهير .
اتناول كتابة قصة الحمار المسكين المأساوية : في احد الايام غاب حمار عم والدي الفلاح الفقير المدعوا متي بلندر عن البيت اخذ عم والدي يتراكض بحثا عن حماره الذي ساقه " الطفل حنا شابو عضمت الملقب " قدو " نحو ناعور مولود شرق عنكاوة مع عدد من اصدقائه فقذفوا الحمار المسكين في الناعور مولود واضرموا النار به واردوه رمادا ، وكان الحمار مورد رزق عم والدي الذي كان ينقل الحسران من عنكاوة ويبيعها في اربيل ويحصل على بعض الدراهم يشتري بها الشكر والشاي والرز والراشي والتمر والدبس و ، و ، ان المدعو حنا شابو
الملقب ( قدو ) يعمل منذ شبابه حتى يومنا هذا بمثابة مرتزق في تيار البرزاني الفاشي كان المطلوب من حزب الحمير ان يطالب بمحاكمة ( قدوا ) الذي احرق حمارا مسكينا وبريئا في انه يتعال صراخ الحمار المسكين من ينقذه من شدة الالم وهو يحترق فمات الحمار معذبا .
اظن جاء ظهور بوادر هذا التيارعلى الساحة جراء تعثر الطريق امام هذه الموجة من المثقفين في عدم طبع الثقة بجميع التيارات الجارفة المؤلفة من تجار الحرب والنفط ، حصادي الدولارات ولاسيما حتى التيارات التحريفية ( الاشتراكيين الفاشيين ) اصبحوا جزءا من نظام تجار الحرب والنفط مرتزقة وانتهازيين محترفين .
لقد بادر هؤلاء المثقفين الى معالجة هوة التناقضات مع السلطة الفاشية التي تشكل من التيارات السياسية العميلة على ارض العرق ، لم يقع الحمار بما وقعوا به من الازمات والتعصب وسياسة التميز التي عكست بكارثتها على المجتمع ، ليس الحمار الابيض يوما مارس سياسة عنصرية ضد الحمار البني او الاسود ، وليس للحمار دين او معابد يكسب الدولارات وراء موجة الخرافات ونشر التعصب في صفوف الناس ، الحمار لاينافق ولا يعمل كمرتزق .
كان من المطلوب من تيار الحمير ان يستنكرون ويحتجون على الاساءة الموجه للحمير عبر تسمية المرتزقة والانتهازيين بالجحوش ، لان الجحوش ارفع شانا وانزه من هؤلاء المرتزقة والانتهازيين ومن العصاييش .
2 ـ لم تحدث على ساحة الحمير اي حساسيات و صراعات وخلافات دينية وقومية وطائفية وعرقية ليس للحمير دين ولاقومية ولا قبيلة ، كما تتميز به اتباع التيارات الدينية والشبه الاقطاعية ، الحمار لايصنع الاسلحة ويشن الحروب لابادة بني جنسه كما فعل ويفعل الامبرياليون واذنابهم من العملائهم ، ولايقمع او يقتل الحمار اناثه او يحجب اناثه كما يفعلون ذكور الخرافات والتعصب ، لم يقف الحمار حجر عثرة في طريق اناثه او يغتصب حريتها ، لايشيد الحمار زنزانات لبني جنسه او يعرض اي من ابناء جنسه للتعذب ، لايفخخ الحمار بني جنسه
او ينصب المشانق لبني جنسه ، ليس هناك حمارا واحدا عمل في جهاز الاساييش او موساد او سي ئاي ئي ، لايراقب الحمار ويتجسس على بقية الحمير ، الحمار يتقزز من تعليق الانسان في الرافعات بالساحات العامة لمدن ايران ، وبتر راس الانسان بالسيف في شريعة مماليك السعودية البغات , ولا يحرق الحمار الغابات ولا يتامر على بني جنسه ، لربما بعض الاخوة يقولون الحمار حيوان ، وليس بحيوان ناطق ، الحيوان لايمتلك الطاقة الفكرية الهائلة لايحتوى دماغ الحمار اكثر من مليون خلية لاتساعده على النطق ، اما راس الانسان يحتوي
على عشرين مليون خلية تساعده على النطق وتطوير قدراته الفكرية وفعالياته ومنتوجه .
هذا النص بعثه لي احد الرفاق بغية الحاقه بالمقالة حول " حزبي خران " الخر باللغة الفارسية يعني الحمار . هذا التيار تاسس في تبريز شمال ايران في الستينيات من القرن الماضي حينما قام عدد من القادة العسكريين والسياسيين والشخصيات الوطنية الايرانية بتاسيس هذا الحزب بعد ان اختلفوا مع الشاه حول الكثير من الامور وخاصة ما يتعلق باحداث مصدق ، وما بعدها كانوا بين امرين فهم كانوا لايريدون الاطاحة بالنظام الملكي ولا مناهضته لكنهم ينادون لتغير الاوضاع على اسس سليمة وتقديم الخدمات بشكلها الاوسع للشعب
الايراني انزعج الشاه من ذلك الموقف كما انه لم يجد مبررا للانتقام منهم ، فاظهر لهم عدم الرضا وعدم الارتياح . تجمعوا في مدينة تبريز واتخذوا من احدى المقاهي مقرا لهم وكان شعارهم المميز ينهق القادم ( تحية السلام ويجيبه الحاضرون بالنهيق وعندما ينقل لهم احدا خبرا ما او يقدم اقتراحا فان العفطة الطويلة ( الزيك ) يتبعها النهيق تعني الموافقة والقبول اما الزيك الصغير وتقطيب الوجه فانه علامة الرفض واذا ما دخل احد عليهم في المقهى كان يواجه انواع الزيك ، في احدى المرات قدم عليهم من طهران ضيفا يجهل
تقاليد هذا الحزب فقال احدهم ان هذا الضيف عزيز علينا وتبرعوا بمبلغ الف تومان ما يعادل 150 دولار انذاك لمن يضع يده على شوارب الضيف ويستقبله بعفطة قوية ، فنهض هذا الضيف بعد ان سمع ذلك فقال له اعطني خمسة تومنات تعد اقل من دولار وانا ساضرط في شوارب الجميع ، وهنا نهق المتبرع وتعالى النهيق من جانب الجميع في قبول الضيف عضوا فعالا في هذا الحزب وهناك الكثير من القصص والحكايات حول هذه المجموعة .
استمر هذا الحزب وكسب شعبية وشهرة واسعة حتى سقوط الملكية 1979 حيث قام النظام الكولونيالي الاسلامي بتفتيت هذا التيار بعد ان اعدم مجموعة من قيادييه كما تم اعتقال البعض الاخر ، وكانت تلك نهاية هذا التيار على يد الخمينيين المخرفين .
كذلك قامت مجموعة من المهجرين العراقيين بتشكيل نوات جديدة لهذا الحزب في مدينة الاهواز جنوب ايران لكن هذه المجموعة كانت صغيرة تضم من المعارف والاصدقاء لكنها محدودة العدد وما زالت قائمة حتى الوقت الراهن
اتذكر اشتهر بعض الافراد في مدينة عنكاوة في السبعينات ، بتلك الاثناء كانوا يتناولون عبارة حزبي كران ( يعني حزب الحمير ) ابان نظام البعث ، وكان في طليعتهم الفقيد المصور الشعاعي اسوفي بنيامين والمضمد الصحي لوقا هرمز ، كانوا ينادون لتشكيل حزب الحمير والانتماء اليه هو الافضل من العمل في صفوف حزب البعث الفاشي ، اعتقد انهم وضعوا الارضية لحزب الحمير في شمال العراق ينطلق من نفس الهدف وله نفس المواصفات لرادع شتى التيارات المشاركة في السلطة الفاشية ، جميع تلك التيارات المتسلطة على رقاب الجماهير
يسلبون اموالها وحريتها لايساوون حمارا واحدا .
2010-08-14
نداء ثوري الى البروليتارية العراقية
تجمع الماركسيين اللينيين الماويين الثوريين العراقيين
babilon@iraqmlr.org
يا عمال وعاملات العالم اتحدوا
نداء ثوري الى البروليتارية العراقية
تنظيمكم الشيوعي الماوي يناديكم الى المواجهة المسلحة في شد العزم والهمة لكسر شوكة تجار الحرب الاهلية الفاشيين وتلقين قطعان اسيادهم الامبرياليين دروسا لاينسوها ، الحقوا الهزائم تلوا الهزائم بهؤلاء الحثالات " نمور من ورق "، نناشد البروليتارية العراقية من الجنسين الى المواجهة المسلحة للثار من نمور من الورق وتحرير الوطن والانسان من نير يانكي واتباعه " خفافيش المنطقة الخضراء وخفافيش سري رش " الشبه النظام المتهرىء الذي يظم في مستنقعه مجموعة من عصابات مافيا (( نمور من ورق )) نكشف للعالم ان هذا الشبه النظام يقع على حافة الاندحار
والسقوط ، هذا الشبه النظام يتنفس انفاسه الاخيرة باقل هزة ثورية مسلحة ستكتب البروليتارية الثورية نهايته واندحاره . انتم كادحي شعبنا النداء موجه لكم ، لاغيركم يقلبوا نهار" نمور من ورق " الى ليل مظلم . او يجعلون من حياة هؤلاء الجبناء جحيم لايطيقوا العيش فيه ، اقبروا احلامهم اللصوصية اجلا ام عاجلا بفوهة البنادق الحمراء ، شدوا العزم لحسم الموقف مع العدو الطبقي ضعوا الابهام على زناد البنادق اسوة بالثوار الشيوعيين الماويين في الهند وبيرو وفلبين وكولومبيا ، لاتخشون نمور من ورق ، ان جميع التيارات المشاركة في التسلط والارهاب يشكلون
اقلية منبوذه تستطيع البروليتـــــارية كنسهم وقذف بهم الى نفايات تاريخ العصر الراهن .
نحن الشيوعيين الماويين نقف بحزم ضد هذا النظام الدموي المساند فعليا من التيــــــارات التحريفية " الاشتراكيين الفاشيين " الذين يحثون حثالاتهم للتاءمر على الحركة الشيوعية الماوية العراقية لتغطية هزيمتهم التاريخية والحفاض على ما تبقى لهم من ماء وجه ، وبالتالي تمكنا من قبر مؤامرتهم في المهد . نحيي كل رجل وامراءة ثورية الانظمام الى مسيرتنا الثورية لدك عرش الغيلان ، غيلان خرافات الدين والقومية والطائفية ، لهذا الشبه النظام العدو الطبقي للبروليتارية العراقية ، نظام التخلف والجهل وصنع الخوف ونشر الافيون والخرافات والتعصب الديني
والقومي في المجتمع العراقي ، لاتفوتوا عليهم الفرصة هذه المرة وهم يعانون ومن حالة الضعف والتمزق والتشتت وهم ضعفاء جدا اكثر من اي وقت مضى وبحالة الهزيمة الساحقة والاندحار امام ابناء وبناة البروليتارية العراقية لاتفوتوا عليهم الفرصة .
حيث تشهد رئاسة وزراء الشبه النظام السقوط التام تلك هي الاشارة التي تاشر الى سقوط الشبه النظام في مستنقع الازمات ، حيث ينتقلون رموز الشبه النظام من ايران الى سوريا يستنجدون بخامنئي السفاح ، ودكتاتور سوريا الفاشي منشار الاسد وثم الى اوباما الجزار بغية انقاذهم من ازمة التي وضعتهم على حافة السقوط والفناء ، وفي جملة نزاعاتهم على الكرسي وتجارة النفط الشعب العراقي هو الذي يقع الضحية ويدفع الثمن باهضا وبتكرار .
البروليتارية العراقية والشعب العراقي يمر منذ اربعة عقود في ضروف استثنائية وقاهرة تقع مئات الالوف من ابنائه وبناته واطفاله في محارق الموت التي انجبها الشبه النظام واسياده الامبرياليين ، يحترق في محارق تجار الحرب الاهلية الفاشية التي اشعل فتيلها في الامس البعثيون واليوم ، فاشيو تسعة نيسان واسيادهم الغزات الامبرياليون وحكام تل ابيب الصهاينة ضد الشعب العراقي ، حيث تنتقل العراق من مرحلة الى اسوء ، من مرحلة الانتخابات القسرية الارهابية الفاشية والى المفخخات ومن المفخخات الى مهازل الانتخابات الارهابية حتى يرغمون الناس على
انتخاب جلاديهم ، وعلى هالرنة والمنوال ، الشعب العراقي يقع في محرقة نزاع السفاحين الفاشيين نوري دبليو المارقي ، واياد علولو ، بتعاون الدكتاتور العشائري النازي السفاح مسعور البرزاني وجلال دولار ، لامنفعة للشعب العراقي باي من هؤلاء الحثالات يحتل مركز رئيس الوزراء ، فوق الوزراء النصابين واللصوص والقتلة . هؤلاء العملاء اعداء حقيقيين للشعب والوطن ، لايتحرر العراق والشعب العراقي من هذا الشبه النظام الاسود دون الحرب الشعبية البروليتارية .
تجمع الماركسيين اللينينيين الماويين الثوريين العراقيين
في 10 اغسطس اب 2010
www.iraqmlr.org
تجمع الماركسيين اللينيين الماويين الثوريين العراقيين
babilon@iraqmlr.org
يا عمال وعاملات العالم اتحدوا
نداء ثوري الى البروليتارية العراقية
تنظيمكم الشيوعي الماوي يناديكم الى المواجهة المسلحة في شد العزم والهمة لكسر شوكة تجار الحرب الاهلية الفاشيين وتلقين قطعان اسيادهم الامبرياليين دروسا لاينسوها ، الحقوا الهزائم تلوا الهزائم بهؤلاء الحثالات " نمور من ورق "، نناشد البروليتارية العراقية من الجنسين الى المواجهة المسلحة للثار من نمور من الورق وتحرير الوطن والانسان من نير يانكي واتباعه " خفافيش المنطقة الخضراء وخفافيش سري رش " الشبه النظام المتهرىء الذي يظم في مستنقعه مجموعة من عصابات مافيا (( نمور من ورق )) نكشف للعالم ان هذا الشبه النظام يقع على حافة الاندحار
والسقوط ، هذا الشبه النظام يتنفس انفاسه الاخيرة باقل هزة ثورية مسلحة ستكتب البروليتارية الثورية نهايته واندحاره . انتم كادحي شعبنا النداء موجه لكم ، لاغيركم يقلبوا نهار" نمور من ورق " الى ليل مظلم . او يجعلون من حياة هؤلاء الجبناء جحيم لايطيقوا العيش فيه ، اقبروا احلامهم اللصوصية اجلا ام عاجلا بفوهة البنادق الحمراء ، شدوا العزم لحسم الموقف مع العدو الطبقي ضعوا الابهام على زناد البنادق اسوة بالثوار الشيوعيين الماويين في الهند وبيرو وفلبين وكولومبيا ، لاتخشون نمور من ورق ، ان جميع التيارات المشاركة في التسلط والارهاب يشكلون
اقلية منبوذه تستطيع البروليتـــــارية كنسهم وقذف بهم الى نفايات تاريخ العصر الراهن .
نحن الشيوعيين الماويين نقف بحزم ضد هذا النظام الدموي المساند فعليا من التيــــــارات التحريفية " الاشتراكيين الفاشيين " الذين يحثون حثالاتهم للتاءمر على الحركة الشيوعية الماوية العراقية لتغطية هزيمتهم التاريخية والحفاض على ما تبقى لهم من ماء وجه ، وبالتالي تمكنا من قبر مؤامرتهم في المهد . نحيي كل رجل وامراءة ثورية الانظمام الى مسيرتنا الثورية لدك عرش الغيلان ، غيلان خرافات الدين والقومية والطائفية ، لهذا الشبه النظام العدو الطبقي للبروليتارية العراقية ، نظام التخلف والجهل وصنع الخوف ونشر الافيون والخرافات والتعصب الديني
والقومي في المجتمع العراقي ، لاتفوتوا عليهم الفرصة هذه المرة وهم يعانون ومن حالة الضعف والتمزق والتشتت وهم ضعفاء جدا اكثر من اي وقت مضى وبحالة الهزيمة الساحقة والاندحار امام ابناء وبناة البروليتارية العراقية لاتفوتوا عليهم الفرصة .
حيث تشهد رئاسة وزراء الشبه النظام السقوط التام تلك هي الاشارة التي تاشر الى سقوط الشبه النظام في مستنقع الازمات ، حيث ينتقلون رموز الشبه النظام من ايران الى سوريا يستنجدون بخامنئي السفاح ، ودكتاتور سوريا الفاشي منشار الاسد وثم الى اوباما الجزار بغية انقاذهم من ازمة التي وضعتهم على حافة السقوط والفناء ، وفي جملة نزاعاتهم على الكرسي وتجارة النفط الشعب العراقي هو الذي يقع الضحية ويدفع الثمن باهضا وبتكرار .
البروليتارية العراقية والشعب العراقي يمر منذ اربعة عقود في ضروف استثنائية وقاهرة تقع مئات الالوف من ابنائه وبناته واطفاله في محارق الموت التي انجبها الشبه النظام واسياده الامبرياليين ، يحترق في محارق تجار الحرب الاهلية الفاشية التي اشعل فتيلها في الامس البعثيون واليوم ، فاشيو تسعة نيسان واسيادهم الغزات الامبرياليون وحكام تل ابيب الصهاينة ضد الشعب العراقي ، حيث تنتقل العراق من مرحلة الى اسوء ، من مرحلة الانتخابات القسرية الارهابية الفاشية والى المفخخات ومن المفخخات الى مهازل الانتخابات الارهابية حتى يرغمون الناس على
انتخاب جلاديهم ، وعلى هالرنة والمنوال ، الشعب العراقي يقع في محرقة نزاع السفاحين الفاشيين نوري دبليو المارقي ، واياد علولو ، بتعاون الدكتاتور العشائري النازي السفاح مسعور البرزاني وجلال دولار ، لامنفعة للشعب العراقي باي من هؤلاء الحثالات يحتل مركز رئيس الوزراء ، فوق الوزراء النصابين واللصوص والقتلة . هؤلاء العملاء اعداء حقيقيين للشعب والوطن ، لايتحرر العراق والشعب العراقي من هذا الشبه النظام الاسود دون الحرب الشعبية البروليتارية .
تجمع الماركسيين اللينينيين الماويين الثوريين العراقيين
في 10 اغسطس اب 2010
www.iraqmlr.org
2010-08-09
الى الرفاق في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الماوي الهندى
تجمع الماركسيين اللينيين الماويين الثوريين العراقيين
يا عمال وعاملات العالم اتحدوا
الى الرفاق في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الماوي الهندى
من الهيئة المركزية لتجمع الماركسيين اللينينيين الماويين الثوريين العراقيين
نشارككم في الحزن العميق على الخسارة الكبرى التي لحقت بحزبكم البروليتاري المقدام وحركة الثورية البروليتارية الماوية العالمية على اثر استشهاد اثنين من قادة حزبكم المجيد الرفيق البروليتاري والماركسي اللينيني الماوي البارز " ازاد باندي والرفيق هيم "، لقد استشهدا الرفيقين بنيران العدو الغادرة اثناء موكبة مسيرتهما النظالية الثـورية يوم 2 يوليو الماضي ، هكذا كرسا الرفيقان حياتهما في خدمة البروليتاريا الهندية والعالمية ، نضال حزبكم الثوري المقدام زلزل عرش طغات الهند الرجعيين ، وهز معاقل الرجعية في قارة اسيا ، وامتدت اصداءه الى
ارجاء المعمورة ، اجتاز رفاق حزبكم بقيادة الرفيق الشهيد المراحل النظالية الصعبة ، تميزا الرفيقين بالشجاعة والبطولة النادرة ، و بقياد الرفيق ازاد الذكية تمكن الثوار الماويون ان يحرروا مناطق شاسعة من الهند ، بشجاعة منقطعة النظير ، الثوار اهلكوا قوات العدو واجهزته القمعية وانزلو بقوات العدو الضربات الماحقة ، وكان الرفيق الشهيد ازاد من القادة الشيوعيين الماويين البارعين حيث قاد الرفيق مسيرة الحرب الشعبية الضافرة من نصر الى نصر.
ان حزبكم المجيد يعد من اكبر الاحزاب الشيوعية الماوية في العالم ، وانتم اليوم قدوة لحركة الثورة البروليتارية العالمية ، تجابهون اعتى قوة عسكرية ودولة رجعية تمتلك الاسلحة النووية والماكينة الحربية ذات التكنيك الحديث والعالي ، وفي عصر اندحار التحريفية انصار الراسمالية ، وازمات راس المال ، لم ينثني الماويون رفاق ورفيقات حزبكم وقادته وهم يصونون الامانة الراية الحمراء ا الماركسية اللينينية الماوية التي حملها الرفيق الشهيد ازاد ، بهذا حينما استشهد الرفيق الخالد سلم الراية وبندقيته الى رفيقاته ورفاقه لخوض المسيرة الظافرة والسير
بها قدما حتى نصرة الشيوعية .
كان الرفيق مناضلا عنيدا خاض نضال نظري وعملي على حد سواء ضد التحريفيين ، كما ندد الرفيق المناضل وفضح النهج التحريفي لبرشندا الذي زج نفسه في البرلمان الليبرالي النيبالي برفق التيارات الرجعية وبالتالي كانت دون جدوى في الوقت الذي خاضت البروليتاريا النيبالية الحرب الشعبية لمدى 10 اعوام متتالية قدمت ضحايا تلو الضحايا من الرفاق والرفيقات ، فتمكنوا من تحقيق نصرا كبيرا على النظام الملكي وزبانيته وحرر الثـوار البواسل مساحة 80 % من ارض نيبال انطلاقا من قمم جبال همالايا ، الا ان برشندا التحريفي انزل ضررا فادحا بالحزب ونظال البروليتاريا
ومسيرة الحزب والحرب الشعبية ، لذا نحن نرى تقيم الرفيق الشهيد ازاد له فهم عميق حينما اكد ان برشندا ( تحريفي ) .
ايها الرفاق والرفيقات الاعزاء ان الحركة الشيوعية الماوية العالمية وفي طليعتها حزبكم الثوري المقدام اقتبست دروس قيمة وجديد في النظال ، حتى لاتقع قيادة اي حزب شيوعي ماوي في المعمورة ما وقع به برشندا ، التحريفية خطر كبير على مسيرة حركة الثورة البروليتارية الماوية في العالم .
نحن والرفاق الشيوعيين الماويين المغربيين نستنجد بحزبكم ، كذلك نحن سائرين على خطاكم الثورية ونرى في توجيهات الرفيق الشهيد ازاد كل الصواب من اجل نصرة البروليتارية على اطار الهند والمعمورة ، وكما نستجد بخطى الرفيق الشهيد ازاد في نضاله الدؤوب ضد التحريفية ومدى اهمية قوة دحضه للتحريفية المقيتة و بلا هوادة . ان القارة الشبه الهندية خسرة خيرة قادتها البارعين في المسيرة النظالية الثورية في الهند الرفيق الخالد ازاد والرفيق هيم ، وفي بنكلادس الرفيق الخالد الشيوعي الماوي البارز الشهيد ( ميزانور رحمن ) الذي اعدمه النظام الفاشي في
بكلادش30 تموز 2008 في يوم الاربعاء الساعة 21: 17 .
النصر حليف الحرب الشعبية البروليتارية في الهند وبيرو وفلبين وكولومبيا
عاشت الماركسية اللينينية الماوية
المجد والظفر للحرب الشعبية في الهند ، تحيا حركة الثورة البروليتاريا الماوية العالمية
رفاقكم في الهيئة المركزية لتجمع الماركسيين اللينينيين الماويين الثوريين العراقيين ورفاقنا الشيوعيين الماويين من المغرب
babilon@iraqmlr.org
webmaster@iraqmlr.org
www.iraqmlr.org
تجمع الماركسيين اللينيين الماويين الثوريين العراقيين
يا عمال وعاملات العالم اتحدوا
الى الرفاق في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الماوي الهندى
من الهيئة المركزية لتجمع الماركسيين اللينينيين الماويين الثوريين العراقيين
نشارككم في الحزن العميق على الخسارة الكبرى التي لحقت بحزبكم البروليتاري المقدام وحركة الثورية البروليتارية الماوية العالمية على اثر استشهاد اثنين من قادة حزبكم المجيد الرفيق البروليتاري والماركسي اللينيني الماوي البارز " ازاد باندي والرفيق هيم "، لقد استشهدا الرفيقين بنيران العدو الغادرة اثناء موكبة مسيرتهما النظالية الثـورية يوم 2 يوليو الماضي ، هكذا كرسا الرفيقان حياتهما في خدمة البروليتاريا الهندية والعالمية ، نضال حزبكم الثوري المقدام زلزل عرش طغات الهند الرجعيين ، وهز معاقل الرجعية في قارة اسيا ، وامتدت اصداءه الى
ارجاء المعمورة ، اجتاز رفاق حزبكم بقيادة الرفيق الشهيد المراحل النظالية الصعبة ، تميزا الرفيقين بالشجاعة والبطولة النادرة ، و بقياد الرفيق ازاد الذكية تمكن الثوار الماويون ان يحرروا مناطق شاسعة من الهند ، بشجاعة منقطعة النظير ، الثوار اهلكوا قوات العدو واجهزته القمعية وانزلو بقوات العدو الضربات الماحقة ، وكان الرفيق الشهيد ازاد من القادة الشيوعيين الماويين البارعين حيث قاد الرفيق مسيرة الحرب الشعبية الضافرة من نصر الى نصر.
ان حزبكم المجيد يعد من اكبر الاحزاب الشيوعية الماوية في العالم ، وانتم اليوم قدوة لحركة الثورة البروليتارية العالمية ، تجابهون اعتى قوة عسكرية ودولة رجعية تمتلك الاسلحة النووية والماكينة الحربية ذات التكنيك الحديث والعالي ، وفي عصر اندحار التحريفية انصار الراسمالية ، وازمات راس المال ، لم ينثني الماويون رفاق ورفيقات حزبكم وقادته وهم يصونون الامانة الراية الحمراء ا الماركسية اللينينية الماوية التي حملها الرفيق الشهيد ازاد ، بهذا حينما استشهد الرفيق الخالد سلم الراية وبندقيته الى رفيقاته ورفاقه لخوض المسيرة الظافرة والسير
بها قدما حتى نصرة الشيوعية .
كان الرفيق مناضلا عنيدا خاض نضال نظري وعملي على حد سواء ضد التحريفيين ، كما ندد الرفيق المناضل وفضح النهج التحريفي لبرشندا الذي زج نفسه في البرلمان الليبرالي النيبالي برفق التيارات الرجعية وبالتالي كانت دون جدوى في الوقت الذي خاضت البروليتاريا النيبالية الحرب الشعبية لمدى 10 اعوام متتالية قدمت ضحايا تلو الضحايا من الرفاق والرفيقات ، فتمكنوا من تحقيق نصرا كبيرا على النظام الملكي وزبانيته وحرر الثـوار البواسل مساحة 80 % من ارض نيبال انطلاقا من قمم جبال همالايا ، الا ان برشندا التحريفي انزل ضررا فادحا بالحزب ونظال البروليتاريا
ومسيرة الحزب والحرب الشعبية ، لذا نحن نرى تقيم الرفيق الشهيد ازاد له فهم عميق حينما اكد ان برشندا ( تحريفي ) .
ايها الرفاق والرفيقات الاعزاء ان الحركة الشيوعية الماوية العالمية وفي طليعتها حزبكم الثوري المقدام اقتبست دروس قيمة وجديد في النظال ، حتى لاتقع قيادة اي حزب شيوعي ماوي في المعمورة ما وقع به برشندا ، التحريفية خطر كبير على مسيرة حركة الثورة البروليتارية الماوية في العالم .
نحن والرفاق الشيوعيين الماويين المغربيين نستنجد بحزبكم ، كذلك نحن سائرين على خطاكم الثورية ونرى في توجيهات الرفيق الشهيد ازاد كل الصواب من اجل نصرة البروليتارية على اطار الهند والمعمورة ، وكما نستجد بخطى الرفيق الشهيد ازاد في نضاله الدؤوب ضد التحريفية ومدى اهمية قوة دحضه للتحريفية المقيتة و بلا هوادة . ان القارة الشبه الهندية خسرة خيرة قادتها البارعين في المسيرة النظالية الثورية في الهند الرفيق الخالد ازاد والرفيق هيم ، وفي بنكلادس الرفيق الخالد الشيوعي الماوي البارز الشهيد ( ميزانور رحمن ) الذي اعدمه النظام الفاشي في
بكلادش30 تموز 2008 في يوم الاربعاء الساعة 21: 17 .
النصر حليف الحرب الشعبية البروليتارية في الهند وبيرو وفلبين وكولومبيا
عاشت الماركسية اللينينية الماوية
المجد والظفر للحرب الشعبية في الهند ، تحيا حركة الثورة البروليتاريا الماوية العالمية
رفاقكم في الهيئة المركزية لتجمع الماركسيين اللينينيين الماويين الثوريين العراقيين ورفاقنا الشيوعيين الماويين من المغرب
babilon@iraqmlr.org
webmaster@iraqmlr.org
www.iraqmlr.org
طريقة القتل لدى البرزاني والمارقي تختلف عن ما كانت لدى صدام
طريقة القتل لدى البرزاني والمارقي تختلف عن ما كانت لدى صدام
سليم بولص صليوا
babilonmlr@yahoo.se
babilon@iraqmlr.org
نلقى الضوء على جرائم قتل الابرياء التي تسود العراق ماضيا وحاضرا . هنا نلقي الضوء على جرائم القتل لدى مسعور البرزاني والمارقي وجلال دولار وجرائم القتل ابان حكم ابن عوجة المقبور ، المسرحية الدموية تتسع دائرتها ورقعتها دون رادع قوي ، سلمت الامبريالية الامريكية زمام الامور بيد مجموعة من السفاحين الجدد بديلا لسفاحين سابقين الذين كسر يانكي شوكتهم في يوم 9 نيسان الاسود ، واجلس محلهـــــم هذا الطاقم الدموي الجديد على كرسي الطاقم الدموي المندحر كرسي صدام وقصي وعدي وعلي كمياوي وطه الجزراوي ،
لاستكمال المهمة الموكلة للطاقم الجديد مسيرة سفك دماء العراقيين والعراقيات واملاء الفراغات في التوكيل عن الماضي المرير الذي اعطى معاني الموت .
اجاد يانكي الامبريالي فرص اخرى متاحة في توكيل الطاقم الدموي الجديد لاملاء الفراغات القديمة في مجال تمشية ادارة قيادة عساكر البعث وجحوش الشعب وجندرمة الافواج الخفيفة والقاعدة العسكرية والمخابراتية والبوليسية البعثية باسرها والبديل الذي اختاره يانكي الامبريالي مؤلف من مجموعة تماسيح بشرية تامرية اخرى خبيرين في جرائم القتــــــــل وباساليب قديمة وجديدة ، الطاقم الدموي الجديد يمثل كل من الجزارين ، مسعور البرزاني وجلال دولار ، ودبليو نوري المارقي ، والبعثي العريق علولو ، والسفاح
الباكستاني الاصل الجعيفري القذر ، ودولارجية العمامات الماسونية العميلة لبازار ايران . 9 نيسان تطابق 7 نيسان تطابق كلي من حيث المعنى والفعل والتاريخ .
طرق القتل ابان نظام صدام حسين كانت تتم بصورة مكشوفة وعلنا امام انظار جماهير الشعب ، يتم ملاحقة الضحايا بصورة مكشوفة ووكانو يزجون الضحايا بالزنزانات بصورة علنية ، ويتم عملية اعدام الابرياء في الشوارع العامة امام انضار الناس ، وكانت جندرمة صدام تسلم جثث الشهداء الى ذويهم بتوابيت مغلقة بصورة محمكة لايتيحوا لاسر الشهداء فتح التابوت للنظر الى الشهيد او الشهيدة النظرة الاخيرة ، ثم ينذرون اسر الشهداء من مغبة تابين عبر جلسات التعازي تكريما للشهيد ومن مغبة استقبال الناس من قبل اسر الشهداء في
بيوتهم بغية تخفيف من وطأة الماسات التي تلحق باسر الشهداء وطرق قتل متعددة الاشكال وكانت تتم وتكشف محتواها للجماهير العريضة .
النلقي الضوء على طرق القتل في زمن عصابات مافيا 9 نيسان ولدى هذا الطاقم الاكثر جرما وقسوة في ارتكاب الجرائم من شقيقهم المقبور صدام حسين ، لنرى كيف تتم الطرق المستخدمة في ابادة البشر التي تعد اشد بربريتا ووحشية في العصر الراهن ، والتي تتم بطرق خفية جدا وكاتمة للصوت .
اولا ـ اسلوب خطف المواطنيين وزجهم في الزنزانات واقبية التعذيب ان يعرضونهم للتعذيب يباشرون باعدامهم بصمت وبغاية من الخفاء عن انضار الجماهير.
ثانيا ـ من يعارض الدكتاتورية الفاشية الجديدة يخطف من باب بيته او من الشارع او مواقع اخرى ومن ثم يقتل وتقذف جثته في العراء لابعاد الشبه عن عصاباتهم الدموية .
ثالثا ـ استخدام العبوات الناسفة ضد معارضيهم او يتم وضعها تحت مركبات الناس الابرياء انتقاما من الجماهير .
رابعا ـ اعتماد هذه الزمر الدموية على شحن المركبات بالمتفجرات الشديدة الانفجار ويتم تفجيرها في حشود من الجماهير بريموت كونترول ثم يقولون هناك امراءة او رجل فجر نفسه بالمركبة ، يقينا ان السيارات المفخخة يفجرونها اجهزة مخابرات النظام بجهاز ريموت كونترول .
خامسا من يعارض هؤلاء المجرمين يخطفون زوجته او احد من اطفاله ثم يقتلونهم بدم بارد ويلقون جثثهم في العراء .
سادسا ـ جند مخابرات السلطة الفاشية واسلوب الشقاوات وسحب الاقسام على المواطنين ورمي الابرياء العزل ثم يولون هاربين .
سابعا ـ اقذر الاساليب البشعة في قتل الانسان وهي حينما ينحرون الضحية بسكين حاد يفصلون الرأس عن الجسد .
ثامنا ـ هذا النظام يحث عصاباته الدموية لمهاجمة السكان الاصليين سواء في مقرات عملهم او في مساكنهم او في الساحات العامة .
تاسعا ـ ملاحقة العلماء والمفكرين والاعلاميين وخطفهم ومن ثم قتلهم .
عاشرا ـ قتل النساء والاطفال بالطرق الخاصة .
11 ـ جرائم التطهير العرقي جريمة ضد الانسانية و التي فاقت كل التصورات
الحرب الشعبية البروليتارية هي خيارنا في مواجهة القتلة الفاشيين .
سليم بولص صليوا
babilonmlr@yahoo.se
babilon@iraqmlr.org
نلقى الضوء على جرائم قتل الابرياء التي تسود العراق ماضيا وحاضرا . هنا نلقي الضوء على جرائم القتل لدى مسعور البرزاني والمارقي وجلال دولار وجرائم القتل ابان حكم ابن عوجة المقبور ، المسرحية الدموية تتسع دائرتها ورقعتها دون رادع قوي ، سلمت الامبريالية الامريكية زمام الامور بيد مجموعة من السفاحين الجدد بديلا لسفاحين سابقين الذين كسر يانكي شوكتهم في يوم 9 نيسان الاسود ، واجلس محلهـــــم هذا الطاقم الدموي الجديد على كرسي الطاقم الدموي المندحر كرسي صدام وقصي وعدي وعلي كمياوي وطه الجزراوي ،
لاستكمال المهمة الموكلة للطاقم الجديد مسيرة سفك دماء العراقيين والعراقيات واملاء الفراغات في التوكيل عن الماضي المرير الذي اعطى معاني الموت .
اجاد يانكي الامبريالي فرص اخرى متاحة في توكيل الطاقم الدموي الجديد لاملاء الفراغات القديمة في مجال تمشية ادارة قيادة عساكر البعث وجحوش الشعب وجندرمة الافواج الخفيفة والقاعدة العسكرية والمخابراتية والبوليسية البعثية باسرها والبديل الذي اختاره يانكي الامبريالي مؤلف من مجموعة تماسيح بشرية تامرية اخرى خبيرين في جرائم القتــــــــل وباساليب قديمة وجديدة ، الطاقم الدموي الجديد يمثل كل من الجزارين ، مسعور البرزاني وجلال دولار ، ودبليو نوري المارقي ، والبعثي العريق علولو ، والسفاح
الباكستاني الاصل الجعيفري القذر ، ودولارجية العمامات الماسونية العميلة لبازار ايران . 9 نيسان تطابق 7 نيسان تطابق كلي من حيث المعنى والفعل والتاريخ .
طرق القتل ابان نظام صدام حسين كانت تتم بصورة مكشوفة وعلنا امام انظار جماهير الشعب ، يتم ملاحقة الضحايا بصورة مكشوفة ووكانو يزجون الضحايا بالزنزانات بصورة علنية ، ويتم عملية اعدام الابرياء في الشوارع العامة امام انضار الناس ، وكانت جندرمة صدام تسلم جثث الشهداء الى ذويهم بتوابيت مغلقة بصورة محمكة لايتيحوا لاسر الشهداء فتح التابوت للنظر الى الشهيد او الشهيدة النظرة الاخيرة ، ثم ينذرون اسر الشهداء من مغبة تابين عبر جلسات التعازي تكريما للشهيد ومن مغبة استقبال الناس من قبل اسر الشهداء في
بيوتهم بغية تخفيف من وطأة الماسات التي تلحق باسر الشهداء وطرق قتل متعددة الاشكال وكانت تتم وتكشف محتواها للجماهير العريضة .
النلقي الضوء على طرق القتل في زمن عصابات مافيا 9 نيسان ولدى هذا الطاقم الاكثر جرما وقسوة في ارتكاب الجرائم من شقيقهم المقبور صدام حسين ، لنرى كيف تتم الطرق المستخدمة في ابادة البشر التي تعد اشد بربريتا ووحشية في العصر الراهن ، والتي تتم بطرق خفية جدا وكاتمة للصوت .
اولا ـ اسلوب خطف المواطنيين وزجهم في الزنزانات واقبية التعذيب ان يعرضونهم للتعذيب يباشرون باعدامهم بصمت وبغاية من الخفاء عن انضار الجماهير.
ثانيا ـ من يعارض الدكتاتورية الفاشية الجديدة يخطف من باب بيته او من الشارع او مواقع اخرى ومن ثم يقتل وتقذف جثته في العراء لابعاد الشبه عن عصاباتهم الدموية .
ثالثا ـ استخدام العبوات الناسفة ضد معارضيهم او يتم وضعها تحت مركبات الناس الابرياء انتقاما من الجماهير .
رابعا ـ اعتماد هذه الزمر الدموية على شحن المركبات بالمتفجرات الشديدة الانفجار ويتم تفجيرها في حشود من الجماهير بريموت كونترول ثم يقولون هناك امراءة او رجل فجر نفسه بالمركبة ، يقينا ان السيارات المفخخة يفجرونها اجهزة مخابرات النظام بجهاز ريموت كونترول .
خامسا من يعارض هؤلاء المجرمين يخطفون زوجته او احد من اطفاله ثم يقتلونهم بدم بارد ويلقون جثثهم في العراء .
سادسا ـ جند مخابرات السلطة الفاشية واسلوب الشقاوات وسحب الاقسام على المواطنين ورمي الابرياء العزل ثم يولون هاربين .
سابعا ـ اقذر الاساليب البشعة في قتل الانسان وهي حينما ينحرون الضحية بسكين حاد يفصلون الرأس عن الجسد .
ثامنا ـ هذا النظام يحث عصاباته الدموية لمهاجمة السكان الاصليين سواء في مقرات عملهم او في مساكنهم او في الساحات العامة .
تاسعا ـ ملاحقة العلماء والمفكرين والاعلاميين وخطفهم ومن ثم قتلهم .
عاشرا ـ قتل النساء والاطفال بالطرق الخاصة .
11 ـ جرائم التطهير العرقي جريمة ضد الانسانية و التي فاقت كل التصورات
الحرب الشعبية البروليتارية هي خيارنا في مواجهة القتلة الفاشيين .
يوسف فيساريونفش ستالين _الجزء الاول
عبد المطلب العلمي
al-alami@mail.ru
ولد يوسف فيساريونفش ستالين في التاسع من كانون الاول/ديسمبر (21 حسب التقويم اليولياني )عام 1879 في مدينه غوري التابعه لمحافظه تفليس لاب اسكافي و ام ابنه فلاح قن .في عام 1894 تخرج من المدرسه الكنسيه ،و التحق لاتمام دراسته في مدرسه الكهنه الارثوذكسيه في مدينه تفليس ،انضم عام 1898 الى صفوف حزب العمال الاشتراكي الديمقراطي ،و في عام 1899 فصل من الدراسه حيث كان في السنه الاخيره و ذلك بسبب عضويته في الخلايا الماركسيه/حسب نص قرار الطرد / .اعتقل لاول مره في عام 1901 لتنظيمه في مدينه تفليس مظاهره بمناسبه عيد الاول من ايار ،و بعد الافراج عنه انتقل للعمل السري كمناضل ثوري متفرغ ،تعرض في تلك الفتره الى الاعتقال و النفي عده مرات الى الاصقاع السيبيريه كما نجح عده مرات في الهرب لمعاوده النضال السري ،لقد بدا ستالين نشاطه الثوري في القفقاز و مع مرور الوقت حازعلى ثقه الرفاق بفضل مقدرته التنظيميه ، و في الكونفرنس المنعقد في براغ في عام 1912 تم انتخابه غيابيا عضوا للجنه المركزيه و رئيسا لمكتب روسيا القيصريه في الحزب . بمشاركه ستالين تم التحضير و اصدار جريده البرافدا ،و في تلك الفتره اتخذ الاسم الحركي الذي اصبح مشهورا في جميع ارجاء المعموره ،و قد وقع بهذا الاسم لاول مره مجهوده النظري الضخم (الماركسيه و المساله القوميه ) ،الكتاب الذي قيمه لينين تقييما عاليا.
بعد ثوره شباط /فيبراير عاد ستالين من منفاه الى مدينه بيتروغراد /لينينغراد لاحقا / ،و قاد نشاط اللجنه المركزيه للحزب حتى عوده لينين من اوروبا و كذلك رئس المنظمه البولشفيه لبتروغراد ،في ايار /مايو اصبح عضوا في المكتب السياسي و عندما اضطر لينين للاختفاء قام باعداد و تقديم التقريران السياسي و التنظيمي الى المؤتمر السادس للحزب ،شارك في الانتفاضه المسلحه في اكتوبر بصفته عضو اللجنه الحزبيه لقياده الانتفاضه و بعد انتصار ثوره اكتوبر تم تعيينه عضوا في سوفييت القوميساريين الشعبيين و عهد اليه اداره قوميساريه الشؤون القوميه.
عند اشتعال الحرب الاهليه تم ارساله بشكل عاجل الى جنوب روسيا بهدف تاميين تزويد المدن الصناعيه بالحبوب و الحؤول دون تجويع العمال و نجح في مهمته نجاحا فائقا هذا بالاضافه الى تمكنه و بمساعده فوروشيلوف من تنظيم الدفاع عن القفقاز الشمالي في وجه هجوم قوات التدخل الاجنبي ،بعد هذا تم ارساله الى مختلف الجبهات في البدايه الى اوكراينا حيث اصبح رئيسا للمجلس الحربي للجبهه الاوكراينيه و عندما تم تشكيل المجلس العمالي الفلاحي للدفاع برئاسه لينين كان ستالين احد اعضائه و انتخب نائبا اول للرئيس ،و في نهايه عام 1918 بدأ هجوم الادميرال كولشاك على سيبيريا ،ذلك الهجوم الذي لو نجح و تمكن الادميرال من التواصل مع قوات التدخل الاجنبي البريطانيه المتحركه من الشمال ،لحصلت الكارثه فما كان من لينين الا و ان ارسل ستالين الى هناك ، ستالين حطم قوات الادميرال قرب مدينه بيرم ،انها المعركه التي حددت نتيجه الحرب الاهليه.
شهره ستالين كقائد على الارض،قائد قادر على تحمل المسؤليه و اتخاذ القرارات المصيريه في الاوقات الحرجه و متابعه تنفيذها ،اهلت لانتخابه عضوا في المكتب السياسي في المؤتمر الثامن للحزب ،و تاييدا لاقتراح لينين تم تعيينه قوميسارا لشؤون الرقابه و التدقيق .اما في ايار /مايو 1919 تم ارساله لتنظيم الدفاع عن بيتروغراد في وجه هجوم الجنرال يودينيش ،فاستطاع بسرعه تنظيم الجبهه الداخليه و تنظيم الدفاع الذي تحول الى هجوم كانت نتيجته تدمير القوات المحاصره للمدينه ،رأسا بعد بيتروغراد تم توجيهه الى سمولينسك لمحاربه قوات التدخل البولنديه و بعد نجاحه هناك اعاد ترتيب قواته و لاحق البولنديين في اوكرانيا و احتل منطقه الدونباس /محافظه دونيتسك الحاليه/ و لكن هجوم الجنرال دينيكن على جنوب اوكراينا اوقف ستالين عن االتقدم و اجبره على التوجه جنوبا حيث دارت معارك طاحنه اسفرت في اذار/مارس عن تحطيم قوات دينيكن و تحرير جنوب اوكراينا ،و بدون اي استراحه يتوجه مع قواته الى كييف لمواجهه البولنديين فيحرركييف متوجها بعد ذلك الى الغرب لتحرير مدن غرب اوكراينا.
في نيسان/ ابريل 1922 يقوم الاجتماع الكامل للجنه المركزيه بانتخابه سكرتيرا عاما للجنه المركزيه ،انها مسؤليه كبيره تراس مجمل العمل السياسي و الاقتصادي للدوله في زمن مرض لينين و بعد موته.لقد ثمن لينين القدره الاداريه لستالين ،و امكانياته في حل مختلف المعضلات ،هذا لا يعني انه كان بينهما توافق مطلق ،فقد اختلفا حول عده نقاط تكتيكيه منها احتكار الدوله للتجاره الخارجيه وطريقه تشكيل الدوله السوفياتيه ،لكن الاختلاف في الطرح لم يصل ابدا الى خلاف نظري ،و في رساله لينين المشهوره الى المؤتمر نراه يشن هجوما بلا هواده على الافكار و التكتيك الذي اتبعه تروتسكي ، كامينيف ، زينوفييف و بوخارين ،و في نفس الوقت لم يوجه اي انتقاد سياسي لستالين ،اخذ عليه فقط جلافته التي حسب لينين من الممكن ان تودي الى انشقاق في الحزب ، اذا اوكل الى ستالين منصب السكرتير العام،رغم ما ورد في الرساله فان مندوبي المؤتمر الثامن انتخبو الرفيق ستالين سكريتيرا عاما للحزب.بعد ذلك و نتيجه لالاعيب تروتسكي ،زينوفيف و كامينيف حصلت خلافات و انشقاقات في المكتب السياسي ،الان و بعد هذا الزمن الطويل نرى ان السبب ليس في جلافه ستالين بل وكما كتب لينين في مكان اخر (للحزب الحاكم يسعى كثير من ذوي الارب التقرب ، لتحقيق مكاسب ذاتيه ،انهم يستحقون اطلاق النار عليهم ) .
المساله الاساس التي احتدم حولها النقاش ،كانت امكانيه بناء الاشتراكيه في احدى البلدان بمعزل عن الثوره العالميه ،تروتسكيي و جماعته انصار الثوره المستمره اكدوا انه في روسيا ،البلد المتخلف لا يمكن بناء اشتراكيه و ان المخرج الوحيد من المعضله هو ثوره في الغرب التي يجب بذل المستطاع لاشعالها . اما ستالين فقال /ان عدم الثقه بالبلوريتاريا الروسيه و النظره الاستعلائيه تجاه الشعوب الروسيه هو اساس فكره الثوره الدائمه ....،ان البلوريتاريا الروسيه المنتصره لا تستطيع تطبيق مقوله مكانك سر و ضرب الماء في الهاون منتظره انتصار البلوريتاريا في الغرب ....نحن متخلفون عن البلدان المتقدمه من خمسين الى مائه سنه ،لا بد لنا ان نعدو هذه المسافه بعشره سنوات ،اما ان نفعل هذا او انهم سيسحقوننا./لقد ناضلت شعوب الاتحادالسوفياتي لاختصار المسافه و تمكنت من تحقيق الخطه الستالينيه للتصنيع.
al-alami@mail.ru
ولد يوسف فيساريونفش ستالين في التاسع من كانون الاول/ديسمبر (21 حسب التقويم اليولياني )عام 1879 في مدينه غوري التابعه لمحافظه تفليس لاب اسكافي و ام ابنه فلاح قن .في عام 1894 تخرج من المدرسه الكنسيه ،و التحق لاتمام دراسته في مدرسه الكهنه الارثوذكسيه في مدينه تفليس ،انضم عام 1898 الى صفوف حزب العمال الاشتراكي الديمقراطي ،و في عام 1899 فصل من الدراسه حيث كان في السنه الاخيره و ذلك بسبب عضويته في الخلايا الماركسيه/حسب نص قرار الطرد / .اعتقل لاول مره في عام 1901 لتنظيمه في مدينه تفليس مظاهره بمناسبه عيد الاول من ايار ،و بعد الافراج عنه انتقل للعمل السري كمناضل ثوري متفرغ ،تعرض في تلك الفتره الى الاعتقال و النفي عده مرات الى الاصقاع السيبيريه كما نجح عده مرات في الهرب لمعاوده النضال السري ،لقد بدا ستالين نشاطه الثوري في القفقاز و مع مرور الوقت حازعلى ثقه الرفاق بفضل مقدرته التنظيميه ، و في الكونفرنس المنعقد في براغ في عام 1912 تم انتخابه غيابيا عضوا للجنه المركزيه و رئيسا لمكتب روسيا القيصريه في الحزب . بمشاركه ستالين تم التحضير و اصدار جريده البرافدا ،و في تلك الفتره اتخذ الاسم الحركي الذي اصبح مشهورا في جميع ارجاء المعموره ،و قد وقع بهذا الاسم لاول مره مجهوده النظري الضخم (الماركسيه و المساله القوميه ) ،الكتاب الذي قيمه لينين تقييما عاليا.
بعد ثوره شباط /فيبراير عاد ستالين من منفاه الى مدينه بيتروغراد /لينينغراد لاحقا / ،و قاد نشاط اللجنه المركزيه للحزب حتى عوده لينين من اوروبا و كذلك رئس المنظمه البولشفيه لبتروغراد ،في ايار /مايو اصبح عضوا في المكتب السياسي و عندما اضطر لينين للاختفاء قام باعداد و تقديم التقريران السياسي و التنظيمي الى المؤتمر السادس للحزب ،شارك في الانتفاضه المسلحه في اكتوبر بصفته عضو اللجنه الحزبيه لقياده الانتفاضه و بعد انتصار ثوره اكتوبر تم تعيينه عضوا في سوفييت القوميساريين الشعبيين و عهد اليه اداره قوميساريه الشؤون القوميه.
عند اشتعال الحرب الاهليه تم ارساله بشكل عاجل الى جنوب روسيا بهدف تاميين تزويد المدن الصناعيه بالحبوب و الحؤول دون تجويع العمال و نجح في مهمته نجاحا فائقا هذا بالاضافه الى تمكنه و بمساعده فوروشيلوف من تنظيم الدفاع عن القفقاز الشمالي في وجه هجوم قوات التدخل الاجنبي ،بعد هذا تم ارساله الى مختلف الجبهات في البدايه الى اوكراينا حيث اصبح رئيسا للمجلس الحربي للجبهه الاوكراينيه و عندما تم تشكيل المجلس العمالي الفلاحي للدفاع برئاسه لينين كان ستالين احد اعضائه و انتخب نائبا اول للرئيس ،و في نهايه عام 1918 بدأ هجوم الادميرال كولشاك على سيبيريا ،ذلك الهجوم الذي لو نجح و تمكن الادميرال من التواصل مع قوات التدخل الاجنبي البريطانيه المتحركه من الشمال ،لحصلت الكارثه فما كان من لينين الا و ان ارسل ستالين الى هناك ، ستالين حطم قوات الادميرال قرب مدينه بيرم ،انها المعركه التي حددت نتيجه الحرب الاهليه.
شهره ستالين كقائد على الارض،قائد قادر على تحمل المسؤليه و اتخاذ القرارات المصيريه في الاوقات الحرجه و متابعه تنفيذها ،اهلت لانتخابه عضوا في المكتب السياسي في المؤتمر الثامن للحزب ،و تاييدا لاقتراح لينين تم تعيينه قوميسارا لشؤون الرقابه و التدقيق .اما في ايار /مايو 1919 تم ارساله لتنظيم الدفاع عن بيتروغراد في وجه هجوم الجنرال يودينيش ،فاستطاع بسرعه تنظيم الجبهه الداخليه و تنظيم الدفاع الذي تحول الى هجوم كانت نتيجته تدمير القوات المحاصره للمدينه ،رأسا بعد بيتروغراد تم توجيهه الى سمولينسك لمحاربه قوات التدخل البولنديه و بعد نجاحه هناك اعاد ترتيب قواته و لاحق البولنديين في اوكرانيا و احتل منطقه الدونباس /محافظه دونيتسك الحاليه/ و لكن هجوم الجنرال دينيكن على جنوب اوكراينا اوقف ستالين عن االتقدم و اجبره على التوجه جنوبا حيث دارت معارك طاحنه اسفرت في اذار/مارس عن تحطيم قوات دينيكن و تحرير جنوب اوكراينا ،و بدون اي استراحه يتوجه مع قواته الى كييف لمواجهه البولنديين فيحرركييف متوجها بعد ذلك الى الغرب لتحرير مدن غرب اوكراينا.
في نيسان/ ابريل 1922 يقوم الاجتماع الكامل للجنه المركزيه بانتخابه سكرتيرا عاما للجنه المركزيه ،انها مسؤليه كبيره تراس مجمل العمل السياسي و الاقتصادي للدوله في زمن مرض لينين و بعد موته.لقد ثمن لينين القدره الاداريه لستالين ،و امكانياته في حل مختلف المعضلات ،هذا لا يعني انه كان بينهما توافق مطلق ،فقد اختلفا حول عده نقاط تكتيكيه منها احتكار الدوله للتجاره الخارجيه وطريقه تشكيل الدوله السوفياتيه ،لكن الاختلاف في الطرح لم يصل ابدا الى خلاف نظري ،و في رساله لينين المشهوره الى المؤتمر نراه يشن هجوما بلا هواده على الافكار و التكتيك الذي اتبعه تروتسكي ، كامينيف ، زينوفييف و بوخارين ،و في نفس الوقت لم يوجه اي انتقاد سياسي لستالين ،اخذ عليه فقط جلافته التي حسب لينين من الممكن ان تودي الى انشقاق في الحزب ، اذا اوكل الى ستالين منصب السكرتير العام،رغم ما ورد في الرساله فان مندوبي المؤتمر الثامن انتخبو الرفيق ستالين سكريتيرا عاما للحزب.بعد ذلك و نتيجه لالاعيب تروتسكي ،زينوفيف و كامينيف حصلت خلافات و انشقاقات في المكتب السياسي ،الان و بعد هذا الزمن الطويل نرى ان السبب ليس في جلافه ستالين بل وكما كتب لينين في مكان اخر (للحزب الحاكم يسعى كثير من ذوي الارب التقرب ، لتحقيق مكاسب ذاتيه ،انهم يستحقون اطلاق النار عليهم ) .
المساله الاساس التي احتدم حولها النقاش ،كانت امكانيه بناء الاشتراكيه في احدى البلدان بمعزل عن الثوره العالميه ،تروتسكيي و جماعته انصار الثوره المستمره اكدوا انه في روسيا ،البلد المتخلف لا يمكن بناء اشتراكيه و ان المخرج الوحيد من المعضله هو ثوره في الغرب التي يجب بذل المستطاع لاشعالها . اما ستالين فقال /ان عدم الثقه بالبلوريتاريا الروسيه و النظره الاستعلائيه تجاه الشعوب الروسيه هو اساس فكره الثوره الدائمه ....،ان البلوريتاريا الروسيه المنتصره لا تستطيع تطبيق مقوله مكانك سر و ضرب الماء في الهاون منتظره انتصار البلوريتاريا في الغرب ....نحن متخلفون عن البلدان المتقدمه من خمسين الى مائه سنه ،لا بد لنا ان نعدو هذه المسافه بعشره سنوات ،اما ان نفعل هذا او انهم سيسحقوننا./لقد ناضلت شعوب الاتحادالسوفياتي لاختصار المسافه و تمكنت من تحقيق الخطه الستالينيه للتصنيع.
2010-04-04
الماركسية اللينينية الماوية: تقاتل، تصمد و تنتصر6 - الاشتراكية العلمية (4)
خالد المهدي
adil_mlm@yahoo.fr
لننتقل الى نقطة أخرى من اسهامات لينين في تطوير الاشتراكية العلمية : قضية ديكتاتورية البروليتاريا و البناء الاشتراكي .إن إحدى الانتقادات ، أو لنقل بصيغة اوضح ، التهجمات التي يتعرض لها ستالين و لا زال الى يومنا هذا من طرف كل الانتهازيين يمينا كانوا ام " يسارا" ، هي ادعاؤهم ان ستالين حول ديكتاتورية البروليتاريا الى ديكتاتورية الحزب الوحيد . و بعدها الى ديكتاتورية شخص واحد .ان الماركسية على عهد ماركس و انجلز لم تقدم جوابا واضحا حول علاقة و دور الحزب الشيوعي بالدولة البروليتارية لا لشيء الا لانها لم تعش تلك التجربة الملموسة . لينين عاش هذه التجربة و أغنى الاشتراكية العلمية من هذا الجانب فإبان التهييء الفكري و السياسي للاممية الثالثة سلط لينين نقده للشيوعيين الالمان " اليسراويين " واصفا اليسراوية بانها "مرض الشيوعية الطفولي " و في هذا النقد سخر لينين من " المعارضة المبدئية "و هي كتلة من اليسراويين داخل الحزب الشيوعي الالماني " اتحاد السبارتاكيين ) لوضع المسالة على النحو التالي ".... يواجهنا هذا السؤال : من ذا الذي يجب أن يضطلع بالديكتاتورية : الحزب ام الطبقة العاملة ؟ هل ينبغي مبدئيا ان نسعى لديكتاتورية الحزب ام ديكتاتورية الطبقة البروليتاريا ؟ .."و بعد تحليل " مسهب " تصل المعارضة اليسراوية الى النتيجة التالية : "... هناك ديكتاتورية الزعماء و هناك ديكتاتورية الجماهير ..." ،لقد وصف لينين طرح المسالة على هذا الشكل بانه " يشهد وحده باختلال الفكر اختلالا عجيبا لا يرجى شفائه " 38. و يضيف لينين بعد تحليل هذه الشعارات ، بأن " إيصال الحديث هنا الى حد القول بأن ديكتاتورية الزعماء هي بوجه عام النقطة المقابلة لديكتاتورية الجماهير ، هو بلادة وسخافة تدعو للضحك "39.طرح مسألة بذلك الشكل و معارضة الحزب بالطبقة كما يفعل التروتسكيون اليوم و الاشتراكيون – الديمقراطيون الامبرياليون و الانتهازيون و كل منتقدي ستالين حول هذه النقطة يعني في حقيقة الامر " انكار الحزبية و الطاعة الحزبية .و هذا بالنسبة للينين " ... ما يعادل تجريد البروليتاريا من السلاح تجريدا تماما لصالح البرجوازية " و هو ما يعادل التشتت و التذبذب الموجودين لدى البرجوازية الصغيرة . بالنسبة للينين يشكل النضال ضد البرجوازية الصغيرة اكثر النضالات قساوة و صعوبة لان هؤلاء لا يمكن طردهم و لا يمكن قمعهم ، إنما يلزم ان نتعايش معهم ، فمن الممكن ( و الواجب ) اصلاحهم و تربيتهم من جديد " 40 ."ان قوة العادة عند الملايين و عشرات الملايين من الناس لهي ارهب قوة " هكذا يتحدث لينين .لهذا يكون " ان من يضعف ، و لو لحد ضئيل للغاية ، نظام الطاعة الحديدي في حزب البروليتاريا( خاصة في عهد ديكتاتوريتها ) ، يساعد عمليا البرجوازية ضد البروليتاريا" 41 . هذه هي نظرة لينين أما أولئك الذين يهاجمون ستالين من هذه الزاوية فانهم مجرد جبناء لا يستطيعون اعلان نقدهم للينين و اعلان معاداتهم لا "للستالينية " بل للينينية التي قالت بكامل الصراحة و الوضوح " ان العلاقة بين الزعماء و الحزب و الطبقة و الجماهير ، و كذلك ايضا موقف ديكتاتورية البروليتاريا و حزبها من النقابات هما عندنا الآن بالشكل الملموس التالي : تحقق الديكتاتورية على يد البروليتاريا المنظمة في السوفييتات ، و البروليتاريا يقودها الحزب الشيوعي البلشفي ..."42. و أن هذا الحزب "تديره لجنة مركزية منتخبة في المؤتمر و مؤلفة من 19 عضوا ، هذا وتدير الاعمال اليومية في موسكو هيئتان اقل عددا من تلك ، هما المكتب السياسي و المكتب التنظيمي، و كل منهما مؤلف من خمسة أعضاء من اللجنة المركزية و.. و النتيجة هي اذن وجود " حكم القلة " بكل معنى الكلمة .لا توجد هناك مسألة هامة ، سياسية او تنظيمية ، تقوم بحلها احدى دوائر الدولة في جمهوريتنا بدون ارشادات توجيهية من لجنة الحزب المركزية " 43 .و اذا كان هذا موقف لينين من العلاقة بين الدولة و الحزب فانه بنفس المضمون يتحدث عن علاقة الحزب بالنقابات التي اعتبرت من ادوات الثورة أي من ادوات انجاز الثورة و توطيدها بعد الانتصار .فالحزب " يستند في نشاطه مباشرة الى النقابات ... التي هي شكليا غير حزبية . و الواقع ان جميع الهيئات الادارية ، للأكثرية العظمى من النقابات ،و بالدرجة الاولى ، طبعا ، المركز او المكتب الروسي النقابي العام ...تتألف من الشيوعيين و تنفذ جميع توجيهات الحزب ، و النتيجة هي بالاجمال وجود جهاز بروليتاري ، جبار للغاية ، واسع نسبيا و مرن ، جهاز غير شيوعي شكليا ، يرتبط بواسطته الحزب ارتباطا وثيقا بالطبقة و بالجماهير و تتحقق بواسطته و عن طريق قيادة الحزب له ديكتاتورية الطبقة " 44. غير أن الارتباط بالجماهير لم يكن عن طريق النقابات وحدها بل عن طريق مؤسسات أخرى لا تقل أهمية مثل " مؤتمرات العمال و الفلاحين غير الحزبية"و قد عمل الشيوعيين و على رأسهم لينين الى ..." دعمها و توسيعها و تطويرها و ذلك لتتبع مزاج الجماهير و الاقتراب منها و الاجابة على متطلباتها و تقديم خيرة أفرادها لوظائف الدولة و غير ذلك " 45.لكن وسط هذا الترتيب العام للسلطة البروليتارية للدولة السوفياتية "...تجري جميع اعمال الحزب عن طريق السوفييتات التي توحد الجماهير على اختلاف مهنهم " و هكذا يتحدث لينين عن مؤتمرات السوفييتات " ... بوصفها تلك المؤسسات الديمقراطية التي لم تعهدها بعد افضل الجمهوريات الديمقراطية في العالم البرجوازي ، و عن طريق هذه المؤتمرات و كذلك عن طريق تعيين العمال الواعين لمناصب مختلفة في الريف ، يتحقق الدور القيادي للبروليتاريا إزاء الفلاحين ، و تتحقق ديكتاتورية بروليتاريا المدن ، و يتحقق النضال المنتظم ضد الاغنياء من الفلاحين و البرجوازيين و الاستثماريين و المضاربين منهم و غير ذلك "46.تلك كانت بإيجاز موضوعات لينين فيما يخص ديكتاتورية البروليتاريا و علاقة الحزب بباقي المؤسسات السياسية و الاجتماعية الاخرى وسطها .إن أحد مآثر الرفيق ستالين هو انه دافع باستماتة عن هذه الرؤية اللينينية عن علاقة الحزب بالدولة و بباقي المؤسسات السياسية و إن كان تطبيق هذه الرؤية قد حمل بعض الإشكالات التي سوف نعالجها فيما بعد.الاسهام السابع للينين حول الاشتراكية العلمية هو ذاك المرتبط بسبل بناء الاشتراكية و توطيد ديكتاتورية البروليتاريا .انطلاقا من الموضوعات الكلاسيكية لماركس و انجلز حول الاشتراكية سوف ينادي لينين بضرورة تطوير القوى المنتجة كشرط ضروري من اجل بناء الاشتراكية خصوصا في بلد كروسيا التي تعتبر متأخرة جدا من الناحية الاقتصادية بمقارنتها بالدول الاوروبية كفرنسا ، انجلترا و المانيا ...الخ . و هكذا طرح لينين مهمة تطوير الاقتصاد خصوصا في مجال الصناعة و صناعة وسائل الانتاج بشكل أولي ، فبالنسبة للماركسيين فان روسيا قد عرفت تطورا هائلا على مستوى البينة الفوقية السياسية الذي حققته ثورة أكتوبر ، و التي لم تحققه أي دولة قبلها على مر التاريخ . غير أن هذا التطور في البناء الفوقي السياسي كان يقابله تأخر كبير في البنية التحتية الشيء الذي طرح بإلحاح ضرورة تطوير القوى المنتجة ، كمهمة قصوى ، من أجل خلق الشروط المادية والموضوعية لتوطيد الاشتراكية و تطويرها .فالاشتراكية كما حددها ماركس و انجلز هي الحل الصحيح و العلمي لحل التناقض الذي يتحكم في تطور أسلوب الإنتاج الرأسمالي أي التناقض بين الطابع الاجتماعي للعمل و الملكية الخاصة لوسائل الانتاج . غير أن جعل العمل اجتماعيا ليس مهمة الاشتراكية و انما هو مهمة تاريخية تنجزها و تحققها الراسمالية . و هكذا وجدت ثورة اكتوبر نفسها امام هذا الوضع "الخاص " و الجديد . فكيف اذن على الاشتراكية التي يجب أن تحطم الراسمالية ان تحل الطابع الاجتماعي للعمل و الملكية الخاصة لوسائل الانتاج في حين ان الطابع الاجتماعي للعمل بروسيا لا زال قليل التطور ؟ من هذا الاشكال الذي واجهته ثورة اكتوبر ، و هو بالمناسبة الاول من نوعه في تاريخ البشرية ، برزت ثلاث استنتاجات أو إجابات :الاولى : تقول بتجاوز هذا الوضع عن طريق نقل الثورة الى اوروبا و بالتالي حل هذا الإشكال عن طريق مساعدة البروليتاريا الاوروبية للبروليتاريا الروسية .الاجابة الثانية : تقول انه ما كان من اللازم ، اصلا ، القايم بالثورة الاشتراكية في بلد متخلف اقتصاديا و لا زالت قواه المنتجة غير ناضجة بما فيه الكفاية .الاجابة الثالثة : تقول بتطوير الاقتصاد و القوى المنتجة تحت قيادة ديكتاتورية البروليتاريا عن طريق السماح بوجود الراسمالية " في الحدود المسموح بها "و هذا ما ذهب اليه لينين و اقترح خلال المؤتمر العاشر للحزب السياسة الاقتصادية الجديدة " النيب "ذات المضمون الراسمالي . و قد ساعدت هذه السياسية على خروج الاتحاد السوفياتي من الازمة الاقتصادية بل و مكنت من وضع اسس جيدة للتطور الاقتصادي اللاحق .الرفع من الانتاج و تطوير الاقتصاد و تطوير قوى الانتاج ذلك كان هو الشعار الاول الذي حدده لينين لتوطيد الاشتراكية . و قد شكل فيما بعد كما سوف نرى المبدأ الموجه لسياسة الحزب فيما بعد . أي على عهد ستالين . في نفس المضمار سوف يقدم ايضا الرفيق لينين موضوعاته حول حل التناقض بين البروليتاريا و الفلاحين على صيغة " التجميع " و " التعاون " تجميع الاراضي في كولخوزات و تعاون الفلاحين في استثمارها .و قد كانت هذه الرؤية هي امتداد لما قاله انجلز حول المسألة سنة 1891.لقد وضع الرفيق لينين امام الحزب و امام الطبقة العاملة بالاتحاد السوفياتي مهمة تطوير القوى المنتجة و بالدرجة الاولى تطوير الصناعة كمهمة تحظى بالاولوية من اجل توطيد الاشتراكية بروسيا . غير أنه مع ذلك كان يدرك الصعوبات الاساسية الاخرى التي تقف امام تطور الاشتراكية : أي الانتاج البضاعي الصغير .بالنسبة للينين فان منتجي البضائع الصغار،" ... لا يمكن طردهم ، و لا يمكن قمعهم ، إنما يلزم ان تتعايش معهم ، فمن الممكن ( و الواجب ) اصلاحهم و تربيتهم من جديد و ذلك فقط بواسطة عمل تنظيمي مديد بطيء تكتنفه الحيطة . فهؤلاء يحيطون بالبروليتاريا من جميع الجهات بروح البرجوازية الصغيرة ، و هذه الروح تتسرب في البروليتاريا و تفسدها ، و تسبب على الدوام عند البروليتاريا تكرار النواقص الملازمة للبرجوازية الصغيرة : الميوعة ، التشتت ، الفردية ، الانتقال من الحماسة الى الخمود " 47. ليضيف بأن " ديكتاتورية البروليتاريا عبارة عن نضال عنيد ، دموي ، قسري و سلمي ، حربي و اقتصادي ، تربوي و اداري يشن ضد قوى و تقاليد المجتمع القديم . إن قوة العادة عند الملايين و عشرات الملايين من الناس لهي ارهب قوة " 48 . " ان الانتصار على البرجوازية الكبيرة المتمركزة لأهون الف مرة من " الانتصار " على الملايين من المالكين الصغار ، فهؤلاء يوجدون بنشاطهم اليومي غير المحسوس و المفسد ، ذات النتائج التي تحتاج اليها البرجوازية ، و التي تبعث البرجوازية " 49. إن قوة العادة و التقاليد و الافكار و كافة العناصر الرجعية في البناء الفوقي الذي ترثه الاشتراكية من المجتمع القديم بعد انتصارها تشكل إحدى المصاعب الاكثر خطرا على ديكتاتورية البروليتاريا بل إنها تبعث البرجوازية من جديد و قد توفق لينين الى حد كبير في استخدام هذا المصطلح : تبعث البرجوازية . و هو يختلف في دلالاته على مصطلح تخلق البرجوازية .صحيح أن التغلب على هذه المصاعب لا يمكن ان يتم إلا بتوفر الشروط المادية أي تطوير القوى المنتجة أساسا و البنية التحتية التي توفر هذا الأساس المادي للبناء الفوقي . غير ان هذه المهمة لا يمكن انجازها بين عشية و ضحاها و لا يمكن انجازها حتى في عشرات السنين ، فالتغلب على قوة العادة و التقاليد التي رسختها قرون من الزمن لا يمكن محوها بمجرد امتلاك الدولة لوسائل الانتاج . إن مصادرة الملكية الخاصة انما هي الخطوة الاولى الضرورية لذلك ، لكنها لا تحمل الحل في ذاتها كما عبر عن ذلك انجلز . إن تطوير القوى المنتجة هي مهمة ذات اهمية قصوى ، و لا يمكن للاشتراكية أن تتوطد بدونها . لكن و مع ذلك فلا يجب ان تنظر للمسألة بنظرة أحادية الجانب ، فتطوير هذه القوى الإنتاجية يتم في شروط و ظروف محددة و هذه الشروط نفسها تؤثر على صيرورة تطوير هذه القوى . ان الاقتصاد هو المحدد لكن ذلك لا يعني ان باقي الجوانب في الحياة الاجتماعية لا اهمية لها بل على العكس من ذلك تماما ، لقد ساد الاعتقاد لفترة طويلة لدى العديد من الماركسيين ( و الحق يقال لا زال هذا الرأي سائدا الى حدود اليوم ) ان العنصر الحاسم الوحيد في تطور العملية التاريخية هو الاقتصاد و أن باقي العناصر الفوقية ليست سوى تابعة له .إن الماركسي انجلز قد أشار الى هذه الظاهرة في أواخر 1890 حيث كتب الى يوسف بلوخ يقول :" ...وفقا للمفهوم المادي عن التاريخ ، يشكل انتاج و تجديد الحياة الفعلية العنصر الحاسم ، في آخر المطاف ، في العملية التاريخية ، و أكثر من هذا لم نؤكده في يوم من الايام ، لا ماركس و لا أنا . أما إذا شوه أحدهم هذه الموضوعة بمعنى أن العنصر الاقتصادي هو على حد زعمه ، العنصر الحاسم الوحيد ، فإنه يحول هذا التأكيد الى حملة مجردة ، لا معنى لها و لا تدل على شيء " ." نحن نصنع تاريخنا بأنفسنا، و لكننا أولا ، نصنعه في ظل مقدمات و ظروف محددة جدا ، الاقتصادية منها هي الحاسمة في آخر المطاف . و لكن الظروف السياسية و غيرها ،و حتى التقاليد التي تعيش في رؤوس الناس ، تلعب هي أيضا دورا معينا ، و إن لم يكن الدور الحاسم " 50.ان اهتمام الماركسيين بالجانب الاقتصادي في تطور العملية التاريخية قد أخذ منذ ماركس و انجلز بعدا متضخما ضارا و هذا ما سوف ينبه اليه انجلز في نفس رسالته و يوضح ايضا الشروط التي افرزته حيث كتب يقول :".. ماركس و كذلك أنا مسؤولان جزئيا عن كون الشباب يعلقون احيانا على الجانب الاقتصادي أهمية أكثر مما يجب . و قد اضطررنا ، أثناء الاعتراض على خصومنا ، الى تأكيد المبدأ الرئيسي الذي انكروه ، ولكننا كنا دائما لا نجد الوقت و المكان و الامكانية لتقدير العناصر الباقية المشتركة في التفاعل حق قدرها . و لكن ما ان بلغت الامور حد تحليل مرحلة من المراحل التاريخية ، أي حد التطبيق العملي ، حتى يتغير الحال ، و لم يبق من الممكن هنا أن يقع أي خطأ . و لكن مع الاسف ، يعتقدون في غالب الأحيان أنهم فهموا النظرية الجديدة فهما تاما و ان بوسعهم تطبيقها على الفور ما أن يستوعبوا موضوعاتها الاساسية ، مع العلم أنهم لا يستوعبونها دائما بصورة صحيحة . و على هذا استطيع أن ألوم كثير من " الماركسيين " الجدد ، إذ بفضل هذا أيضا نشأ تشوش مذهل .."51.هكذا تحدث انجلز عن اهمية باقي عناصر تطور العملية التاريخية و تطور المجتمعات . عن هذا التنبيه الذي اعطانا إياه انجلز ، أي التضخيم من العنصر الاقتصادي في تطور المجتمعات هو الذي سوف يتحول فيما بعد الى نظرية رجعية هي ما اسماها ماو تسي تونغ بنظرية "قوى الانتاج الرجعية " التي شكلت شعار البرجوازيين لإعادة الراسمالية في عهد ديكتاتورية البروليتاريا و هو ما سوف نوضحه بمزيد من التفصيل في المقالة المقبلة .إن لينين بالرغم من انه لم يعش سوى مدة قليلة من حياته في عهد بناء و توطيد ديكتاتورية البروليتاريا قد أدرك مع ذلك الى أين تتجه الامور و حذر من ذلك . ففي آخر مقالاته أعطى أهمية فائقة لضرورة إعادة تنظيم التفتيش العمالي و الفلاحي للحد من البيروقراطية التي تفشت في جهاز الدولة نتيجة لوجود " موظفين " لا زالوا يحملون عقلية المجتمع القديم الدواوينية ، و ما كان لهم إلا أن يكونوا كذلك ، فجعل الملكية عامة لا يلغي العقلية البيروقراطية و الدواوينية التي ترسخت في عقول الناس في المجتمع القديم ، كما أن هؤلاء " الموظفين " لا يمكن الاستغناء عنهم بل يجب تربيتهم و مراقبتهم و رفع وعيهم . لقد نادى لينين بضرورة أخذ الحذر من العجلة و من الحمية و تعويضها بالتعليم و المعرفة من خلال ما تظهر الوقائع الملموسة و هكذا طالب لينين قائلا " لتجديد جهاز دولتنا ينبغي لنا مهما كلف الأمر أن نضع نصب أعيننا المهمة التالية : أولا ، أن نتعلم ، ثانيا أن نتعلم أيضا ، ثالثا أن نتعلم دائما "52 . و في نفس السياق سوف ينادي لينين بإنشاء التعاونيات في صفوف كل الجماهير خصوصا الفلاحين الى درجة انه أعلن " اليوم يحق لنا أن نقول أن مجرد نمو التعاون يعني في نظرنا نمو الاشتراكية بالذات " 53.غير ان الوصول الى التعاون حسب لينين دائما يستدعي أولا " القيام بعمل ثقافي بين جميع جماهير الفلاحين " 54. القيام بثورة ثقافية لذلك يقول لينين " يكفي لنا اليوم أن نقوم بهذه الثورة الثقافية لكي تغدو بلادنا اشتراكية تماما " 54.إن الوقائع التي عرفها تطور المجتمع الاشتراكي بعد لينين كلها أثبتت صحة هذا الجانب من رؤية لينين لكنها في نفس الوقت ابرزت ان الإشكال هو اعمق من ذلك و الاجابة عليها تستدعي ما هو اعمق مما حدده لينين .إن الثورة الثقافية الصينية الكبرى تقدم لنا عن حق إجابة عن أساس هذه الاشكالات و الاجابة عنها . و هو ما سوف نعالجه لاحقا أيضا .
-------------38- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية .39- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية.40- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية41- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية42- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية43- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية44- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية45- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية46- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية.47-لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية.48- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية .49- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية.50- انجلز : رسالة الى يوسف بلوخ 1890.51- انجلز : رسالة الى يوسف بلوخ 1890.52- لينين : من الأحسن أقل شرط أحسن .53- لينين : حول التعاون .54 – لينين : حول التعاون .55
– لينين : حول التعاون .
adil_mlm@yahoo.fr
لننتقل الى نقطة أخرى من اسهامات لينين في تطوير الاشتراكية العلمية : قضية ديكتاتورية البروليتاريا و البناء الاشتراكي .إن إحدى الانتقادات ، أو لنقل بصيغة اوضح ، التهجمات التي يتعرض لها ستالين و لا زال الى يومنا هذا من طرف كل الانتهازيين يمينا كانوا ام " يسارا" ، هي ادعاؤهم ان ستالين حول ديكتاتورية البروليتاريا الى ديكتاتورية الحزب الوحيد . و بعدها الى ديكتاتورية شخص واحد .ان الماركسية على عهد ماركس و انجلز لم تقدم جوابا واضحا حول علاقة و دور الحزب الشيوعي بالدولة البروليتارية لا لشيء الا لانها لم تعش تلك التجربة الملموسة . لينين عاش هذه التجربة و أغنى الاشتراكية العلمية من هذا الجانب فإبان التهييء الفكري و السياسي للاممية الثالثة سلط لينين نقده للشيوعيين الالمان " اليسراويين " واصفا اليسراوية بانها "مرض الشيوعية الطفولي " و في هذا النقد سخر لينين من " المعارضة المبدئية "و هي كتلة من اليسراويين داخل الحزب الشيوعي الالماني " اتحاد السبارتاكيين ) لوضع المسالة على النحو التالي ".... يواجهنا هذا السؤال : من ذا الذي يجب أن يضطلع بالديكتاتورية : الحزب ام الطبقة العاملة ؟ هل ينبغي مبدئيا ان نسعى لديكتاتورية الحزب ام ديكتاتورية الطبقة البروليتاريا ؟ .."و بعد تحليل " مسهب " تصل المعارضة اليسراوية الى النتيجة التالية : "... هناك ديكتاتورية الزعماء و هناك ديكتاتورية الجماهير ..." ،لقد وصف لينين طرح المسالة على هذا الشكل بانه " يشهد وحده باختلال الفكر اختلالا عجيبا لا يرجى شفائه " 38. و يضيف لينين بعد تحليل هذه الشعارات ، بأن " إيصال الحديث هنا الى حد القول بأن ديكتاتورية الزعماء هي بوجه عام النقطة المقابلة لديكتاتورية الجماهير ، هو بلادة وسخافة تدعو للضحك "39.طرح مسألة بذلك الشكل و معارضة الحزب بالطبقة كما يفعل التروتسكيون اليوم و الاشتراكيون – الديمقراطيون الامبرياليون و الانتهازيون و كل منتقدي ستالين حول هذه النقطة يعني في حقيقة الامر " انكار الحزبية و الطاعة الحزبية .و هذا بالنسبة للينين " ... ما يعادل تجريد البروليتاريا من السلاح تجريدا تماما لصالح البرجوازية " و هو ما يعادل التشتت و التذبذب الموجودين لدى البرجوازية الصغيرة . بالنسبة للينين يشكل النضال ضد البرجوازية الصغيرة اكثر النضالات قساوة و صعوبة لان هؤلاء لا يمكن طردهم و لا يمكن قمعهم ، إنما يلزم ان نتعايش معهم ، فمن الممكن ( و الواجب ) اصلاحهم و تربيتهم من جديد " 40 ."ان قوة العادة عند الملايين و عشرات الملايين من الناس لهي ارهب قوة " هكذا يتحدث لينين .لهذا يكون " ان من يضعف ، و لو لحد ضئيل للغاية ، نظام الطاعة الحديدي في حزب البروليتاريا( خاصة في عهد ديكتاتوريتها ) ، يساعد عمليا البرجوازية ضد البروليتاريا" 41 . هذه هي نظرة لينين أما أولئك الذين يهاجمون ستالين من هذه الزاوية فانهم مجرد جبناء لا يستطيعون اعلان نقدهم للينين و اعلان معاداتهم لا "للستالينية " بل للينينية التي قالت بكامل الصراحة و الوضوح " ان العلاقة بين الزعماء و الحزب و الطبقة و الجماهير ، و كذلك ايضا موقف ديكتاتورية البروليتاريا و حزبها من النقابات هما عندنا الآن بالشكل الملموس التالي : تحقق الديكتاتورية على يد البروليتاريا المنظمة في السوفييتات ، و البروليتاريا يقودها الحزب الشيوعي البلشفي ..."42. و أن هذا الحزب "تديره لجنة مركزية منتخبة في المؤتمر و مؤلفة من 19 عضوا ، هذا وتدير الاعمال اليومية في موسكو هيئتان اقل عددا من تلك ، هما المكتب السياسي و المكتب التنظيمي، و كل منهما مؤلف من خمسة أعضاء من اللجنة المركزية و.. و النتيجة هي اذن وجود " حكم القلة " بكل معنى الكلمة .لا توجد هناك مسألة هامة ، سياسية او تنظيمية ، تقوم بحلها احدى دوائر الدولة في جمهوريتنا بدون ارشادات توجيهية من لجنة الحزب المركزية " 43 .و اذا كان هذا موقف لينين من العلاقة بين الدولة و الحزب فانه بنفس المضمون يتحدث عن علاقة الحزب بالنقابات التي اعتبرت من ادوات الثورة أي من ادوات انجاز الثورة و توطيدها بعد الانتصار .فالحزب " يستند في نشاطه مباشرة الى النقابات ... التي هي شكليا غير حزبية . و الواقع ان جميع الهيئات الادارية ، للأكثرية العظمى من النقابات ،و بالدرجة الاولى ، طبعا ، المركز او المكتب الروسي النقابي العام ...تتألف من الشيوعيين و تنفذ جميع توجيهات الحزب ، و النتيجة هي بالاجمال وجود جهاز بروليتاري ، جبار للغاية ، واسع نسبيا و مرن ، جهاز غير شيوعي شكليا ، يرتبط بواسطته الحزب ارتباطا وثيقا بالطبقة و بالجماهير و تتحقق بواسطته و عن طريق قيادة الحزب له ديكتاتورية الطبقة " 44. غير أن الارتباط بالجماهير لم يكن عن طريق النقابات وحدها بل عن طريق مؤسسات أخرى لا تقل أهمية مثل " مؤتمرات العمال و الفلاحين غير الحزبية"و قد عمل الشيوعيين و على رأسهم لينين الى ..." دعمها و توسيعها و تطويرها و ذلك لتتبع مزاج الجماهير و الاقتراب منها و الاجابة على متطلباتها و تقديم خيرة أفرادها لوظائف الدولة و غير ذلك " 45.لكن وسط هذا الترتيب العام للسلطة البروليتارية للدولة السوفياتية "...تجري جميع اعمال الحزب عن طريق السوفييتات التي توحد الجماهير على اختلاف مهنهم " و هكذا يتحدث لينين عن مؤتمرات السوفييتات " ... بوصفها تلك المؤسسات الديمقراطية التي لم تعهدها بعد افضل الجمهوريات الديمقراطية في العالم البرجوازي ، و عن طريق هذه المؤتمرات و كذلك عن طريق تعيين العمال الواعين لمناصب مختلفة في الريف ، يتحقق الدور القيادي للبروليتاريا إزاء الفلاحين ، و تتحقق ديكتاتورية بروليتاريا المدن ، و يتحقق النضال المنتظم ضد الاغنياء من الفلاحين و البرجوازيين و الاستثماريين و المضاربين منهم و غير ذلك "46.تلك كانت بإيجاز موضوعات لينين فيما يخص ديكتاتورية البروليتاريا و علاقة الحزب بباقي المؤسسات السياسية و الاجتماعية الاخرى وسطها .إن أحد مآثر الرفيق ستالين هو انه دافع باستماتة عن هذه الرؤية اللينينية عن علاقة الحزب بالدولة و بباقي المؤسسات السياسية و إن كان تطبيق هذه الرؤية قد حمل بعض الإشكالات التي سوف نعالجها فيما بعد.الاسهام السابع للينين حول الاشتراكية العلمية هو ذاك المرتبط بسبل بناء الاشتراكية و توطيد ديكتاتورية البروليتاريا .انطلاقا من الموضوعات الكلاسيكية لماركس و انجلز حول الاشتراكية سوف ينادي لينين بضرورة تطوير القوى المنتجة كشرط ضروري من اجل بناء الاشتراكية خصوصا في بلد كروسيا التي تعتبر متأخرة جدا من الناحية الاقتصادية بمقارنتها بالدول الاوروبية كفرنسا ، انجلترا و المانيا ...الخ . و هكذا طرح لينين مهمة تطوير الاقتصاد خصوصا في مجال الصناعة و صناعة وسائل الانتاج بشكل أولي ، فبالنسبة للماركسيين فان روسيا قد عرفت تطورا هائلا على مستوى البينة الفوقية السياسية الذي حققته ثورة أكتوبر ، و التي لم تحققه أي دولة قبلها على مر التاريخ . غير أن هذا التطور في البناء الفوقي السياسي كان يقابله تأخر كبير في البنية التحتية الشيء الذي طرح بإلحاح ضرورة تطوير القوى المنتجة ، كمهمة قصوى ، من أجل خلق الشروط المادية والموضوعية لتوطيد الاشتراكية و تطويرها .فالاشتراكية كما حددها ماركس و انجلز هي الحل الصحيح و العلمي لحل التناقض الذي يتحكم في تطور أسلوب الإنتاج الرأسمالي أي التناقض بين الطابع الاجتماعي للعمل و الملكية الخاصة لوسائل الانتاج . غير أن جعل العمل اجتماعيا ليس مهمة الاشتراكية و انما هو مهمة تاريخية تنجزها و تحققها الراسمالية . و هكذا وجدت ثورة اكتوبر نفسها امام هذا الوضع "الخاص " و الجديد . فكيف اذن على الاشتراكية التي يجب أن تحطم الراسمالية ان تحل الطابع الاجتماعي للعمل و الملكية الخاصة لوسائل الانتاج في حين ان الطابع الاجتماعي للعمل بروسيا لا زال قليل التطور ؟ من هذا الاشكال الذي واجهته ثورة اكتوبر ، و هو بالمناسبة الاول من نوعه في تاريخ البشرية ، برزت ثلاث استنتاجات أو إجابات :الاولى : تقول بتجاوز هذا الوضع عن طريق نقل الثورة الى اوروبا و بالتالي حل هذا الإشكال عن طريق مساعدة البروليتاريا الاوروبية للبروليتاريا الروسية .الاجابة الثانية : تقول انه ما كان من اللازم ، اصلا ، القايم بالثورة الاشتراكية في بلد متخلف اقتصاديا و لا زالت قواه المنتجة غير ناضجة بما فيه الكفاية .الاجابة الثالثة : تقول بتطوير الاقتصاد و القوى المنتجة تحت قيادة ديكتاتورية البروليتاريا عن طريق السماح بوجود الراسمالية " في الحدود المسموح بها "و هذا ما ذهب اليه لينين و اقترح خلال المؤتمر العاشر للحزب السياسة الاقتصادية الجديدة " النيب "ذات المضمون الراسمالي . و قد ساعدت هذه السياسية على خروج الاتحاد السوفياتي من الازمة الاقتصادية بل و مكنت من وضع اسس جيدة للتطور الاقتصادي اللاحق .الرفع من الانتاج و تطوير الاقتصاد و تطوير قوى الانتاج ذلك كان هو الشعار الاول الذي حدده لينين لتوطيد الاشتراكية . و قد شكل فيما بعد كما سوف نرى المبدأ الموجه لسياسة الحزب فيما بعد . أي على عهد ستالين . في نفس المضمار سوف يقدم ايضا الرفيق لينين موضوعاته حول حل التناقض بين البروليتاريا و الفلاحين على صيغة " التجميع " و " التعاون " تجميع الاراضي في كولخوزات و تعاون الفلاحين في استثمارها .و قد كانت هذه الرؤية هي امتداد لما قاله انجلز حول المسألة سنة 1891.لقد وضع الرفيق لينين امام الحزب و امام الطبقة العاملة بالاتحاد السوفياتي مهمة تطوير القوى المنتجة و بالدرجة الاولى تطوير الصناعة كمهمة تحظى بالاولوية من اجل توطيد الاشتراكية بروسيا . غير أنه مع ذلك كان يدرك الصعوبات الاساسية الاخرى التي تقف امام تطور الاشتراكية : أي الانتاج البضاعي الصغير .بالنسبة للينين فان منتجي البضائع الصغار،" ... لا يمكن طردهم ، و لا يمكن قمعهم ، إنما يلزم ان تتعايش معهم ، فمن الممكن ( و الواجب ) اصلاحهم و تربيتهم من جديد و ذلك فقط بواسطة عمل تنظيمي مديد بطيء تكتنفه الحيطة . فهؤلاء يحيطون بالبروليتاريا من جميع الجهات بروح البرجوازية الصغيرة ، و هذه الروح تتسرب في البروليتاريا و تفسدها ، و تسبب على الدوام عند البروليتاريا تكرار النواقص الملازمة للبرجوازية الصغيرة : الميوعة ، التشتت ، الفردية ، الانتقال من الحماسة الى الخمود " 47. ليضيف بأن " ديكتاتورية البروليتاريا عبارة عن نضال عنيد ، دموي ، قسري و سلمي ، حربي و اقتصادي ، تربوي و اداري يشن ضد قوى و تقاليد المجتمع القديم . إن قوة العادة عند الملايين و عشرات الملايين من الناس لهي ارهب قوة " 48 . " ان الانتصار على البرجوازية الكبيرة المتمركزة لأهون الف مرة من " الانتصار " على الملايين من المالكين الصغار ، فهؤلاء يوجدون بنشاطهم اليومي غير المحسوس و المفسد ، ذات النتائج التي تحتاج اليها البرجوازية ، و التي تبعث البرجوازية " 49. إن قوة العادة و التقاليد و الافكار و كافة العناصر الرجعية في البناء الفوقي الذي ترثه الاشتراكية من المجتمع القديم بعد انتصارها تشكل إحدى المصاعب الاكثر خطرا على ديكتاتورية البروليتاريا بل إنها تبعث البرجوازية من جديد و قد توفق لينين الى حد كبير في استخدام هذا المصطلح : تبعث البرجوازية . و هو يختلف في دلالاته على مصطلح تخلق البرجوازية .صحيح أن التغلب على هذه المصاعب لا يمكن ان يتم إلا بتوفر الشروط المادية أي تطوير القوى المنتجة أساسا و البنية التحتية التي توفر هذا الأساس المادي للبناء الفوقي . غير ان هذه المهمة لا يمكن انجازها بين عشية و ضحاها و لا يمكن انجازها حتى في عشرات السنين ، فالتغلب على قوة العادة و التقاليد التي رسختها قرون من الزمن لا يمكن محوها بمجرد امتلاك الدولة لوسائل الانتاج . إن مصادرة الملكية الخاصة انما هي الخطوة الاولى الضرورية لذلك ، لكنها لا تحمل الحل في ذاتها كما عبر عن ذلك انجلز . إن تطوير القوى المنتجة هي مهمة ذات اهمية قصوى ، و لا يمكن للاشتراكية أن تتوطد بدونها . لكن و مع ذلك فلا يجب ان تنظر للمسألة بنظرة أحادية الجانب ، فتطوير هذه القوى الإنتاجية يتم في شروط و ظروف محددة و هذه الشروط نفسها تؤثر على صيرورة تطوير هذه القوى . ان الاقتصاد هو المحدد لكن ذلك لا يعني ان باقي الجوانب في الحياة الاجتماعية لا اهمية لها بل على العكس من ذلك تماما ، لقد ساد الاعتقاد لفترة طويلة لدى العديد من الماركسيين ( و الحق يقال لا زال هذا الرأي سائدا الى حدود اليوم ) ان العنصر الحاسم الوحيد في تطور العملية التاريخية هو الاقتصاد و أن باقي العناصر الفوقية ليست سوى تابعة له .إن الماركسي انجلز قد أشار الى هذه الظاهرة في أواخر 1890 حيث كتب الى يوسف بلوخ يقول :" ...وفقا للمفهوم المادي عن التاريخ ، يشكل انتاج و تجديد الحياة الفعلية العنصر الحاسم ، في آخر المطاف ، في العملية التاريخية ، و أكثر من هذا لم نؤكده في يوم من الايام ، لا ماركس و لا أنا . أما إذا شوه أحدهم هذه الموضوعة بمعنى أن العنصر الاقتصادي هو على حد زعمه ، العنصر الحاسم الوحيد ، فإنه يحول هذا التأكيد الى حملة مجردة ، لا معنى لها و لا تدل على شيء " ." نحن نصنع تاريخنا بأنفسنا، و لكننا أولا ، نصنعه في ظل مقدمات و ظروف محددة جدا ، الاقتصادية منها هي الحاسمة في آخر المطاف . و لكن الظروف السياسية و غيرها ،و حتى التقاليد التي تعيش في رؤوس الناس ، تلعب هي أيضا دورا معينا ، و إن لم يكن الدور الحاسم " 50.ان اهتمام الماركسيين بالجانب الاقتصادي في تطور العملية التاريخية قد أخذ منذ ماركس و انجلز بعدا متضخما ضارا و هذا ما سوف ينبه اليه انجلز في نفس رسالته و يوضح ايضا الشروط التي افرزته حيث كتب يقول :".. ماركس و كذلك أنا مسؤولان جزئيا عن كون الشباب يعلقون احيانا على الجانب الاقتصادي أهمية أكثر مما يجب . و قد اضطررنا ، أثناء الاعتراض على خصومنا ، الى تأكيد المبدأ الرئيسي الذي انكروه ، ولكننا كنا دائما لا نجد الوقت و المكان و الامكانية لتقدير العناصر الباقية المشتركة في التفاعل حق قدرها . و لكن ما ان بلغت الامور حد تحليل مرحلة من المراحل التاريخية ، أي حد التطبيق العملي ، حتى يتغير الحال ، و لم يبق من الممكن هنا أن يقع أي خطأ . و لكن مع الاسف ، يعتقدون في غالب الأحيان أنهم فهموا النظرية الجديدة فهما تاما و ان بوسعهم تطبيقها على الفور ما أن يستوعبوا موضوعاتها الاساسية ، مع العلم أنهم لا يستوعبونها دائما بصورة صحيحة . و على هذا استطيع أن ألوم كثير من " الماركسيين " الجدد ، إذ بفضل هذا أيضا نشأ تشوش مذهل .."51.هكذا تحدث انجلز عن اهمية باقي عناصر تطور العملية التاريخية و تطور المجتمعات . عن هذا التنبيه الذي اعطانا إياه انجلز ، أي التضخيم من العنصر الاقتصادي في تطور المجتمعات هو الذي سوف يتحول فيما بعد الى نظرية رجعية هي ما اسماها ماو تسي تونغ بنظرية "قوى الانتاج الرجعية " التي شكلت شعار البرجوازيين لإعادة الراسمالية في عهد ديكتاتورية البروليتاريا و هو ما سوف نوضحه بمزيد من التفصيل في المقالة المقبلة .إن لينين بالرغم من انه لم يعش سوى مدة قليلة من حياته في عهد بناء و توطيد ديكتاتورية البروليتاريا قد أدرك مع ذلك الى أين تتجه الامور و حذر من ذلك . ففي آخر مقالاته أعطى أهمية فائقة لضرورة إعادة تنظيم التفتيش العمالي و الفلاحي للحد من البيروقراطية التي تفشت في جهاز الدولة نتيجة لوجود " موظفين " لا زالوا يحملون عقلية المجتمع القديم الدواوينية ، و ما كان لهم إلا أن يكونوا كذلك ، فجعل الملكية عامة لا يلغي العقلية البيروقراطية و الدواوينية التي ترسخت في عقول الناس في المجتمع القديم ، كما أن هؤلاء " الموظفين " لا يمكن الاستغناء عنهم بل يجب تربيتهم و مراقبتهم و رفع وعيهم . لقد نادى لينين بضرورة أخذ الحذر من العجلة و من الحمية و تعويضها بالتعليم و المعرفة من خلال ما تظهر الوقائع الملموسة و هكذا طالب لينين قائلا " لتجديد جهاز دولتنا ينبغي لنا مهما كلف الأمر أن نضع نصب أعيننا المهمة التالية : أولا ، أن نتعلم ، ثانيا أن نتعلم أيضا ، ثالثا أن نتعلم دائما "52 . و في نفس السياق سوف ينادي لينين بإنشاء التعاونيات في صفوف كل الجماهير خصوصا الفلاحين الى درجة انه أعلن " اليوم يحق لنا أن نقول أن مجرد نمو التعاون يعني في نظرنا نمو الاشتراكية بالذات " 53.غير ان الوصول الى التعاون حسب لينين دائما يستدعي أولا " القيام بعمل ثقافي بين جميع جماهير الفلاحين " 54. القيام بثورة ثقافية لذلك يقول لينين " يكفي لنا اليوم أن نقوم بهذه الثورة الثقافية لكي تغدو بلادنا اشتراكية تماما " 54.إن الوقائع التي عرفها تطور المجتمع الاشتراكي بعد لينين كلها أثبتت صحة هذا الجانب من رؤية لينين لكنها في نفس الوقت ابرزت ان الإشكال هو اعمق من ذلك و الاجابة عليها تستدعي ما هو اعمق مما حدده لينين .إن الثورة الثقافية الصينية الكبرى تقدم لنا عن حق إجابة عن أساس هذه الاشكالات و الاجابة عنها . و هو ما سوف نعالجه لاحقا أيضا .
-------------38- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية .39- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية.40- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية41- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية42- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية43- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية44- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية45- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية46- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية.47-لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية.48- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية .49- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية.50- انجلز : رسالة الى يوسف بلوخ 1890.51- انجلز : رسالة الى يوسف بلوخ 1890.52- لينين : من الأحسن أقل شرط أحسن .53- لينين : حول التعاون .54 – لينين : حول التعاون .55
– لينين : حول التعاون .
الماركسية اللينينية الماوية: تقاتل، تصمد و تنتصر5 - الاشتراكية العلمية (3)
خالد المهدي
adil_mlm@yahoo.fr
ان الحزب بالنسبة للينين يشكل الأداة الأولى و الأساسية التي لاغنى عنها من اجل الثورة،لكنه ليس الاداة الوحيدة بل هناك ايضا السوفييتات .ان ظهور السوفييتات ( أي المجالس ) لم يأتي بدعوة من لينين او أي ماركسي آخر بل انه شكل أبدعته الجماهير العمالية ايام الاضراب السياسي الذي دعا له البلاشفة سنة 1905 ، ففي غمرة النضال السياسي و الجماهيري الجبار استطاعت الجماهير إيجاد هذا السلاح الجديد الذي لم يعرف التاريخ قبل ذلك مثيلا له .ان هذا الواقع سوف يقلب رأسا على عقب العديد من الموضوعات السابقة للاشتراكية العلمية ، سوا ء تلك المتعلقة بشكل الدولة او تلك المتعلقة باشكال العنف الثوري المسلح من اجل الاستيلاء على السلطة .لقد كانت سوفييتات العمال منظمة جماهيرية للطبقة العاملة تضم مندوبي جميع المصانع و المعامل و قد انتشرت في العديد من المدن و المناطق الصناعية بروسيا و خلقت جدالا فكريا و سياسيا عظيما بين الماركسيين ساهم في دفع قضية الثورة الى الامام و ساهم ايضا في تطوير الاشتراكية العلمية .لقد كان يرى البلاشفة و على رأسهم لينين بأن السوفييتات هي نواة للحكم الثوري المقبل و هي أيضا هيئات للثورة المسلحة . و لذلك نادوا بالعمل داخلها و توسيعها لتشمل ايضا الجنود و خلق سوفييتات الجنود كما حصل بموسكو التي كانت تحت قيادتهم الفعلية . اما المناشفة فإن ضيق افقهم البرجوازي الصغير جعلهم لا يرون في السوفييتات سوى هيئات للادارة المحلية ( على شاكلة البلديات عندنا بالمغرب ) قائمة على أسس ديمقراطية .ان هذا الإبداع الجماهيري الخلاق قد استوعبه لينين بسرعة و طالب بتعميمه و بث الوعي فيه باعتباره نواة الحكم الثوري المقبل أي نواة ديكتاتورية البروليتاريا و الفلاحين و بعدها ديكتاتورية البروليتاريا سنة 1917 .من المعلوم ان الماركسيين قبل ذلك الزمن و في جميع البلدان بما فيها روسيا ،كانوا ينظرون الى الجمهورية الديمقراطية البرلمانية باعتبارها اكثر الاشكال ملائمة لتنظيم المجتمع سياسيا في مرحلة الانتقال من الثورة الديمقراطية البرجوازية الى الثورة الاشتراكية . ففي نقده لبرنامج ارفورت سنة 1891 كتب انجلز قائلا :إن " الجمهورية الديمقراطية ... هي الشكل الملائم بصورة خاصة لديكتاتورية البروليتاريا " و أصبح موقف انجلز هذا موجها لجميع الماركسيين من بعده بمن فيهم لينين ، لكن ظهور السوفييتات سنة 1905 و بشكل خاص بفبراير 1917 قد غير جذريا موقف الاشتراكية العلمية من مسالة شكل السلطة ، و عوض الجمهورية البرلمانية اصبحت جمهورية السوفييتات .إن هذا الغنى الذي أغنى به لينين الاشتراكية العلمية لم يكن نتيجة لعبقرية ما ( رغم صحة هذا الجانب ) بل لقد كان أساسا نتيجة للواقع الملموس و نتيجة لما أبدعته الجماهير صانعة التاريخ ، لكن هذا المضمون الذي اعطاه لينين للسوفييتات و الذي قلب به رأسا على عقب إحدى الموضوعات السابقة للاشتراكية العلمية ما كان ان يتم دون ان يجلب سلسلة من الانتقادات و الصراعات ، دون سلسلة من الدعاوي الى الرجوع الى الماركسية و ما قاله انجلز ...الخ .ان لينين ما كان ليقدس كلاما صادرا عن انجلز او عن ماركس ، بل انه استوعب الماركسية بوصفها " مرشدا للعمل و ليست عقيدة جامدة " كما كان يردد دائما ماركس و انجلز ذاتهما . " و بالضبط لأن الماركسية ليست عقيدة جامدة ، ميتة ،مذهبا ميتا ، جاهزا ،ثابتا لا يتغير ، بل مرشد حي للعمل ، لهذا بالضبط كان لا بد لها من ان تعكس التغير الفريد السرعة في ظروف الحياة الاجتماعية " 27هكذا يتحدث لينين عن الماركسية على خلاف أصحاب الجمود العقائدي عندنا مثلا اولئك الذين يهاجمون ماو حول" الديمقراطية الجديدة " و ديكتاتورية الطبقات الثورية (*) بدعوى ان لينين لم يقل ذلك .!! ان محاكمات اولئك السادة انما تشوه الماركسية و تحط من قيمتها .ان اسهامات لينين في الاشتراكية العلمية لم تقف عند هذا الحد ، بل يمكن ان نعتبر احدى اهم اسهاماته في هذا القسم هي الموضوعة التي صاغها إبان الحرب العالمية الثانية و القائلة : " ان الامبريالية هي عشية الثورة الاشتراكية " ، لقد صاغ لينين هذه الاطروحة سنة 1916 و ها نحن لا نبتعد سوى 7 سنوات ليكون قد مر قرن من الزمن على هذه الاطروحة ، 100 سنة دون ان تنهار الامبريالية . لماذا ؟ ان حفظة الكتب و الصيغ الجاهزة سوف يقفون بكل تأكيد عاجزين عن تفسير ذلك ، أو ربما يشوشون على المسالة كعادتهم و يشوهون الماركسية .و لكي نجيب على هذا السؤال الذي تواجه به البرجوازية الشيوعيين لابد ان نوضح مضمون هذا الكلام ، محتواه الاقتصادي و أبعاده السياسية ؛ و بدون ذلك سوف نظل الطريق .بدراسته لتطور الانتاج الراسمالي استطاع لينين ان يكشف الانتقال النوعي الذي حدث ضمن صيرورة تطور هذا الانتاج ، انتقاله من المنافسة الحرة الى الاحتكار ، ان هذا الانتقال النوعي قد تحقق بعد تراكمات هائلة حققها الراسمال على طول مرحلة طويلة او لنقل على طول مرحلة تطوره في اطار المنافسة الحرة . ان لينين قد خلص الى ان الامبريالية أي الاحتكار بالمعنى الاقتصادي هو اعلى الاشكال الممكنة لتطور الراسمال و آخرها " ان عهد الامبريالية الراسمالية هو عهد الراسمالية الناضجة و المفرطة في النضوج "28 ، و هذا الكلام يعني من الناحية الاقتصادية ،ان الراسمال لا يمكن ان يتجاوز الاحتكار في صيرورة تطوره التاريخي ، فالاحتكار هو اعلى شكل يمكن ان يأخذه الراسمال ، و هذا الاحتكار لم يقتصر على تطور الراسمال في بلد بعينه كما كان سابقا بالنسبة لانجلترا بل انه اصبح الخاصية الاساسية للراسمالية على النطاق العالمي و من هنا برز تناقض جديد في تطور الراسمالية : التناقض بين الدول الامبريالية و ما يجعل حدة هذا التناقض ترتفع انما هو انتهاء تقاسم العالم بين الامبرياليات ، و في كل محاولة لاعادة تقاسم مراكز النفوذ و السيطرة الا و تعمق التناقض و تجعله حادا حتى يصل الى حرب عسكرية مباشرة ، هكذا كان الامر ابان الحرب العالمية الاولى والثانية .ان اعادة تقاسم مراكز النفوذ و السيطرة بين الدول الامبريالية ليست رغبة ذاتية لهذه الدولة او تلك او نتيجة لأطماع هذا الزعيم او ذاك بل ان اعادة تقاسم العالم يفرضه القانون الاقتصادي الذي يتحكم في تطور الامبريالية و الذي كشفه لينين سنة 1916 أي قانون التطور اللامتكافئ .ان الاحتكار قد تولد كما بين لينين في العديد من مؤلفاته من اندماج الراسمال الصناعي و الراسمال البنكي و خلق شكلا جديدا من الراسمال هو الراسمال المالي الذي جعل من الراسمالية الاحتكارية رأسمالية طفيلية و متعفنة و هذه الخاصية برزت ميل الراسمالية الى التفسخ و التعفن .ان هذه الخصائص الاقتصادية هي التي حددت أيضا المضمون السياسي للامبريالية " ان الراسمال المالي يهدف الى السيطرة ، لا الى الحرية ". و هكذا تكون الراسمالية في مرحلتها الامبريالية هي "الرجعية على طول الخط " كما قال لينين نفسه و هي نفي للديمقراطية البرجوازية . ان الامبريالية تعبر عن وصول الاصطدام بين علاقات الانتاج الراسمالية و القوى المنتخبة الى درجة كبيرة و حادة و اصبحت معها الراسمالية لتضمن استمرارها تتجه الى تدمير القوى المنتجة بشتى الوسائل و الاساليب .ان الامبريالية قد جعلت العمل اجتماعيا على نطاق واسع و راسخ و عمقت بذلك التناقض الخاص لاسلوب الانتاج الراسمالي أي التناقض بين الطابع الاجتماعي للعمل و الملكية الخاصة لوسائل الانتاج . إن العمل أصبح اجتماعيا الى أبعد الحدود و الملكية لوسائل الانتاج اصبحت في ايدي حفنة من الراسماليين الطفيليين الذين خلقهم الراسمال المالي ." و لذا تدرك لماذا الامبريالية هي راسمالية محتضرة ، تسجل الانتقال الى الاشتراكية : فإن الاحتكار الذي ينبثق من الارسمالية ، انما هو احتضار الراسمالية و بداية انتقالها الى الاشتراكية .إن جعل العمل اجتماعيا ، ان هذه العملية الهائلة التي تقوم بها الامبريالية ...تعني الشيء نفسه " 29. و قد أكدت تجربة الثورة الروسية و الازمة الاقتصادية العالمية و الحرب العالمية الأولى و الثانية و الثورات بأوروبا الشرقية و آسيا صحة هذا الكلام .بهذا المعنى يتحدث لينين عن الامبريالية باعتبارها عشية الثورة الاشتراكية ، لكن انهيار الامبريالية و قيام الاشتراكية لا يتحقق بشكل عفوي ، انهيار الامبريالية لن يكون ذاتيا أي من تلقاء ذاته ، فالماركسية قد سبق لها ان قطعت مع هذه النظرة الانتهازية التي برزت مع برنشتاين من قبل . إن شروط انهيار الامبريالية ، الشروط المادية و الموضوعية قد اصبحت ناضجة كل النضج هذا ما يقوله لينين ، و من تم يجب الاستعداد و العمل من أجل إسقاطها و ليست هناك من طبقة تستطيع ذلك غير البروليتاريا المتحالفة مع الفلاحين او المستندة الى الفلاحين ، إذا استعرنا صيغة لينين . و لكي تتمكن البروليتاريا من القيام بذلك لا بديل عن وجود حزب ثوري متشبع بفكر الطبقة العاملة .إن هذا الحزب مطالب بشكل خاص من اجل الثورة ان يشن نضالا لا هوادة فيه ضد الاحزاب الانتهازية ، التي استطاعت في تلك الفترة من كسب السيطرة على الحركة الشيوعية العالمية . و ساهمت في تمديد عمر الامبريالية كما تفعل اليوم ايضا خصوصا في ايامنا هذه ، حيث كل المؤشرات الموضوعية تشير الى الثورة ، ففي مثل هذه الشروط تكون مهمة الشيوعيين الاكثر إلحاحا هي بناء حزب ثوري يضع في جدول اعماله النضال ضد الامبريالية و الرجعية ، لكن حسب لينين " لا يمكن القول لا بالنضال ضد الامبريالية و لا بالماركسية و لا بالحركة العمالية الاشتراكية دون نضال حاسم لا هوادة فيه و لا رحمة ، و على طول الخط ، ضد هذه الأحزاب أو ، ما هو الشيء نفسه ، ضد هذه الجماعات ، ضد هذه الميول ...الانتهازية " بهذا المعنى يتحدث لينين عن الامبريالية باعتبارها عشية الثورة الاشتراكية أي نضج شروط القضاء على الراسمال الى أبعد حد و من تم تبرز مهمة تأهيل الطبقة العاملة و تنظيمها من أجل قيادة الجماهير و خصوصا الفلاحين من اجل الثورة و تحطيم الرأسمالية .و من هنا أيضا نفهم صيغة الرفيق ستالين حول اللينينية باعتبارها ماركسية العصر الامبريالي و الثورة الاشتراكية ، و هو ما يعني ان حزب الطبقة العاملة لا يستطيع تحقيق هذه الاهداف بدون الاستناد الى اللينينية بوصفها تطوير خلاق للماركسية .إن أولئك الذين يحاولون رفض الماوية انطلاقا من اعتبار " ان اللينينية هي ماركسية العصر الامبريالي و سوف تبقى ما دامت الامبريالية قائمة " لا يفهمون هذا الجانب من اللينينية و لا يعرفون من اللينينية سوى مجموعة من الشعارات و المواقف ، إنهم لا يفهمون ابدا طريقة اللينينية في طرح القضايا و حل الاشكالات و لو كان لينين مثلهم في يوم من الايام و تشبت هو الآخر بالماركسية و باعتبارها مقولات و شعارات لما استطاع تطوير الماركسية .لقد أحسنت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفياتي على عهد ستالين عندما لخصت تاريخ الحزب سنة 1938 عندما أكدت على هذا البعد الفكري في اللينينية ." ان استيعاب النظرية الماركسية اللينينية و هضمها ، معناه ان نعرف كيف نغني هذه النظرية بالتجربة الجديدة التي تكتسبها الحركة الثورية ، هو ان نعرف كيف نغنيها بآراء و استنتاجات جديدة ، هو ان نعرف كيف نطورها و نحركها الى الأمام ، و ان نعمد دون تردد ، مستلهمين في ذلك جوهر النظرية ، الى إبدال بعض آرائها و استنتاجاتها التي تكون قد هرمت ، بأراء و استنتاجات جديدة تطابق الوضع التاريخي الجديد " 30.الإسهام الرابع للينين في الاشتراكية العلمية هو إمكانية انتصار و قيام الاشتراكية في بلد واحد .فقبل ثورة أكتوبر او بشكل أدق قبل الحرب العالمية الاولى كان الماركسيون بمن فيهم ماركس و انجلز ينظرون الى انتصار الثورة الاشتراكية ، كثورة داخل كل دول اوروبا او اغلبها على الاقل و هذا الاعتقاد الذي دافع عنه ماركس و انجلز كان مرتبطا بتحليل ملموس للمرحلة التي كانت تجتازها الراسمالية أي مرحلة المنافسة الحرة و قد عملا بجهد من اجل خلق منظمة مركزية على الصعيد الاممي تضطلع بمهمة تهيئ و قيادة الثورة البروليتاريا الاشتراكية العالمية .ففي نقده لبرنامج غوتا سخر ماركس من صيغة لاسال القائلة " ان الطبقة العاملة تعمل من اجل تحرير نفسها اولا في نطاق الدولة القومية الحالية ..." و قد علق عليها قائلا " خلافا " للبيان الشيوعي" و لكل الاشتراكية السابقة ، كان لاسال قد رأى الحركة العمالية من أضيق وجهات النظر القومية " 31. و اشار ماركس في نفس المرجع الى " ان عمل الطبقة العالمة العالمي في مختلف البلدان لا يتوقف في حال من الاحوال على وجود " جمعية الشغيلة العالمية " ، في اشارة منه الى حل الاممية الأولى التي اعتبرت القيادة المركزية للثورة الاممية الاشتراكية ، ليضيف " فإن هذه المنظمة كانت فقط اول محاولة لتزويد هذا العمل بجهاز مركزي ، محاولة كانت لها نتائج لا تمحى بسبب من الاندفاع الثوري الذي بثته ، و لكنه لم يبق من الممكن القيام بها ، بشكلها التاريخي الأول ، بعد سقوط كمونة باريس " 32 .إن هذه الرؤية للثورة الاشتراكية و خلال القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين قد شكلت المبدأ الموجه لكل الماركسيين و الاحزاب الماركسية . لكن تحول الراسمالية من عهد المنافسة الحرة و انتقالها للمرحلة الامبريالية توصل لينين الى ان صيغة ماركس و انجلز لم تعد تطابق الشروط الموضوعية الجديدة و الوضع التاريخي الجديد الذي خلقته الامبريالية . و انه من الممكن ان تنتصر الاشتراكية في بلد واحد و يجب ان نستعد لذلك دون ان ننسى واجباتنا الاممية و دون ان ننسى ايضا امكانية قيام الثورة في العديد من الاقطار دفعة واحدة و في نفس الوقت .عندما صاغ لينين موضوعاته تلك هب الانتهازيون و أصحاب الجمود العقائدي متهمين لينين بالانتهازية و الخيانة و بالانحراف عن الماركسية . هذا ما حدث فعلا بعد موضوعات لينين حول اتفاقية الصلح المجحفة مع المانيا ، حيث ذهب بوخارين و اعضاء مكتب الحزب بموسكو مدعومين بتروتسكي الى شن هجوم قوي على اللجنة المركزية و على لينين و انهم غير " ملزمين بالخضوع لقراراتها "، بل ذهبوا الى حد التهديد بالانشقاق و وضعوا مهمة توحيد العناصر الشيوعية الثورية المنسجمة ، المناضلة على حد سواء ضد انصار عقد الصلح المنفرد و ضد جميع عناصر الحزب الانتهازية المعتدلة " و قد برر هؤلاء " اليسراويون " مواقفهم تلك مدعين انه " ... في مصلحة الثورة العالمية ، نعتبر من العقلاني القبول باحتمال خسارة السلطة السوفييتية التي تغدو الآن شكلية بحثة " و قد سخر لينين من هؤلاء معتبرا ان الامر " غريب و فظيع " و ان هؤلاء " اليسراويين "هم من يعرقل الثورة العالمية . و من الواجب على الشيوعيين الحقيقيين ان يبذلوا اقصى الجهد من أجل توطيد الاشتراكية بالاتحاد السوفياتي لانها سوف تشكل اكبر دعم للبروليتاريا في جميع البلدان و للثورة العالمية .ان التروتسكيين عندما يريدون النيل من ستالين و يتهمونه بانه صاحب موضوعة امكانية قيام الاشتراكية في بلد واحد ، غالبا ما نجدهم يستنجدون بماركس و انجلز و " البيان الشيوعي " من أجل نقد هذه الموضوعة و لا يفهمون ان الاشتراكية العلمية تتطور و تغتنى مع التجربة الثورية و مع تطور الشروط التاريخية و الاجتماعية . و حالهم هذا هو شبيه ، الى حد ما ، و من هذا الجانب ، بأولئك الذين يحاولون الادعاء بان اللينينية قد أجابت على كل شيء و لم يبقى أمام الشيوعيين (ات) سوى معرفة كيفية تطبيقها .ان هذه النظرة البئيسة هي احدى النظرات التي جابهتها اللينينية نفسها.و نأتي الآن الى الاسهام الخامس للينين في تطوير الاشتراكية العلمية : مسالة الثورة الاشتراكية و ديكتاتورية البروليتاريا.كما سبق و ان اوضحنا سابقا ان لينين بدراسته للامبريالية قد خلص الى لإمكانية قيام الثورة الاشتراكية في بلد واحد لكن دون ان ينفي امكانية قيام الثورة في العديد من الدول الاوروبية دفعة واحدة أي دون ان ينفي امكانية قيام الثورة الاشتراكية العالمية كما كانت تقول الماركسية على عهد ماركس و انجلز .بل ان لينين كان يتوقع قيام هذه الثورة خصوصا بالمانيا التي كانت تعرف نهوضا جماهيريا قويا وانتعاشة قوية للخط الثوري . و هذا ما يمكن ان يبدو واضحا للاهتمام الكبير الذي أولاه لينين للحركة الشيوعية بالمانيا عند التهييء للاممية الثالثة (*) .ان لينين كان يرى ان مركز الثورة العالمية هي اوروبا حيث وصلت قوى الانتاج الى مرحلة عالية من التطور و من التناقض مع علاقات الانتاج ، و هذا ما سوف تغيره الظروف التاريخية فيما بعد و سوف يعبر عنه الرفيق ماوتسي تونغ الذي برهن على ان مركز الثورة العالمية لم يعد بأوروبا و انما " بالشرق "أي في البلدان التبعية المستعمرة و شبه المستعمرة ، و سنعود الى هذه النقطة لاحقا .في 7 ابريل 1917 كتب لينين " موضوعات نيسان " التي بين من خلالها رؤيته للثورة الاشتراكية بروسيا و مهمات الحزب ، ففي تلك الموضوعات سوف يعدل لينين شعار البلاشفة من ديكتاتورية البروليتاريا و الفلاحين الديمقراطية الثورية الى شعار ديكتاتورية البروليتاريا المستندة الى الفلاحين و قد أثار هذا التغيير الذي قام به لينين جملة من الانتقادات و ظهر شيوعيون داخل الحزب يتهمون لينين " باليسراوية "و بالقفز عن الثورة الديمقراطية و بالانحراف نحو " التروتسكية ".و ما له دلالاته اننا نجد اليوم التروتسكيين ، و قبل ذلك تروتسكي ، لا ينظرون الى انبثاق اللينينية الا ابتداء من موضوعات نيسان .فكيف رد على كل هؤلاء ؟ و لماذا غير شعار الثورة ؟ من ديكتاتورية البروليتاريا و الفلاحين الى ديكتاتورية البروليتاريا المستندة الى الفلاحين ؟ ان ما يجب الانتباه له هنا ليس هو هذا الشعار او ذاك و انما طريقة لينين في معالجة القضايا.في رسائله حول التكتيك استهل لينين رسالته الاولى على النحو التالي :" ان الماركسية تطلب منا ان نأخذ بالحسبان ، على ادق وجه و بصورة ، يمكن معها التثبت من صحته موضوعيا ، النسبة بين الطبقات و الخصائص الملموسة في كل حقبة من حقبات التاريخ "33 ، مؤكدا كلام ماركس و انجلز "ان مذهبنا ليس عقيدة جامدة بل مرشد للعمل " .و في تحليله للنسب بين الطبقات سوف يوضح لينين ان شعار " ديكتاتورية البروليتاريا و الفلاحين الثورية الديمقراطية " قد تجاوزه التاريخ و تجاوزه الصراع الطبقي بروسيا آنذاك . "و أن من يتحدث اليوم على هذا الشعار ، يتأخر عن موكب الحياة ، ينتقل ، بالتالي ، عمليا ، الى البرجوازية الصغيرة ضد النضال البروليتاري الطبقي و يستحق نبذه الى ارشيف تحف " البلشفية " ما قبل الثورة " 34.من هذه الموضوعة اللينينية حاول بعض " الماركسيين "و منهم بعض الماركسيين عندنا للحديث أن لينين تخلى عن الفلاحين و ان من يقول اليوم " بديكتاتورية البروليتاريا و الفلاحين " هو من "ارشيف البلاشفة القدماء " .ان هؤلاء السادة حاولوا من خلال صيغة لينين هذه التنكر لأهمية و ضرورة الثورة الديمقراطية البرجوازية و لقيام ديكتاتورية هاتين الطبقتين . لكن هؤلاء السادة إذ يتشبثون بصيغة لينين و اصطلاحه فانهم بالمقابل يبتعدون عن طريقة لينين و عن تحليله . لماذا غير لينين شعار الثورة و مهام الشيوعيين آنذاك ؟ .لقد درس لينين الواقع الملموس للصراع الطبقي بروسيا في تلك الحقبة ، الواقع الحي مؤكدا في بداية الامر الى انه "...ينبغي استيعاب هذه الحقيقة التي لا جدال حولها و هي انه يترتب على الماركسي ان يحسب الحساب للواقع الحي ، لواقع الحياة الدقيقة ، لا ان يتشبث بنظرية الامس ، التي هي ، ككل نظرية ، لا تفعل ، في احسن الاحوال ، غير ان ترسم الجوهري ، العام ، غير ان تقترب من شمل تعقد الحياة ." ان النظرية رمادية اللون ، يا صديقي ، و لكن شجرة الحياة خضراء الى الابد " 35.و بعد ان يوضح هذه الموضوعات الاساسية في التحليل الماركسي سوف ينتقل الى دراسة " وقائع الحياة الدقيقة " ليكتشف ان مسار الثورة الروسية قد خلق شيئا آخر غير متوقع ، لقد خلقت تشابك بين سيادة البرجوازية و سيادة البروليتاريا و الفلاحين ، " تشابك اصيل الى اعلى درجات الاصالة ، تشابك جديد الى درجة انه لم يسبق له مثيل " هكذا تحدث لينين . و انه وسط هذا التشابك و هذا الازدواج في السلطة تتنازل ديكتاتورية البروليتاريا و الفلاحين ، بملء ارادتها عن السلطة للبرجوازية ، و تصبح ، بملء ارادتها عبارة عن ذيل للبرجوازية " 36.بدراسته " لوقائع الحياة الملموسة "و جد لينين ان نزعة الدفاع عن الوطن اصبحت تسيطر على الفلاحين و الجنود في قلب السوفييتات بفعل نشاط المناشفة و الاشتراكيين الثوريين داخل هذه السوفييتات من جهة و بفعل الأساس الطبقي للفلاحين من جهة ثانية ، مشيرا عن حق أن " ...البرجوازية لا تبقى بواسطة العنف و حسب ، و انما تبقى ايضا بفضل رتوب الجماهير و همود همتها ، و عدم وعيها ، و عدم تنظيمها " و من هذا كله بات من الاوضح و من الضروري القيام بنضال عنيد داخل السوفييتات ضد النزعة البرجوازية الصغيرة و من الضروري الفصل في قلب هذه السوفييتات بين العناصر الشيوعية المنسجمة و بين العناصر البرجوازية الصغيرة المتذبذبة ، و هكذا فما جعل لينين يغير الشعار انما هو سيادة" نزعة الدفاع عن الوطن " ، النزعة الشوفينية وسط الفلاحين و بالتالي اتجاههم الى التعاون مع البرجوازية ، إن ذلك فرض رسم الحدود بين البروليتاريا و باقي حلفائها بشكل واضح و قاطع .و هكذا رد لينين على كامينيف الذي اتهمه بالقفز على الثورة الزراعية قائلا " ...و من فادح الخطأ ان ننسى الحركة الزراعية و البرنامج الزراعي ، إلا أنه من فادح الخطأ ايضا ان ننسى الواقع الذي بين لنا [انه ] ... حدث تعاون طبقي ضد البرجوازية و الفلاحين " 37 و من هذا يكون كل " ... من يفصل من الآن ، فورا و نهائيا ، العناصر البروليتاريا في السوفييتات ... عن العناصر البرجوازية الصغيرة ، انما يعبر بأمانة عن مصالح الحركة ..."38 .ماذا نستنتج من كل هذا ؟ هناك بعض " اللينينيون " قولا ، يستنتجون ان لينين تخلى عن التحالف مع الفلاحين و لا يجب من الآن فصاعدا على البروليتاريا سوى تقديم الدعم لهم لا التحالف معهم . و هذا الكلام يصدر خصوصا من من هم اقرب الى تروتسكي منه الى لينين رغم انهم يقولون عن انفسهم لينينيون و على كل فتروتسكي يقول عن نفسه هو ايضا بانه "لينيني" .لكن الاستنتاج السليم الذي نراه في هذه المعركة التي خاضها لينين ضد " البلاشفة القدماء" هي ان الفلاحين هم قوة رئيسية في الثورة و لا يمكن نجاحها بدونهم لكن في نفس الوقت الفلاحون هم برجوازيون صغار في آخر المطاف و موقعهم الطبقي هذا يجعلهم يتذبذبون بين البروليتاريا و البرجوازية . اذن المهمة المباشرة التي تطرح وفق هذا التحليل ليس الابتعاد عن الفلاحين لان الابتعاد عنهم يعني بكل بساطة تسليمهم للبرجوازية كما دلت على ذلك الثورة الفرنسية و الالمانية و الروسية كذلك ، بل المهمة الملحة التي تبرز هي " السيطرة "على الفلاحين و تربيتهم خلال الثورة ، السيطرة بمعناها الإيديولوجي و السياسي و التنظيمي . و هذا ما حققه الحزب الشيوعي بالصين على عهد ماو . و هو ما سوف نوضحه لاحقا .
--------------------27- لينين :بعض خصائص تطور الماركسية التاريخي ص 154.* : هنا نود ان نشير ان بعض الانتقادات لماو حول ديكتاتورية الطبقات الثورية تصدر من بعض الاشخاص الذين ينسبون انفسهم لستالين و هو لا يعلمون ان ستالين نفسه يقول بها فيا للسخرية .!!28 – لينين : الانتهازية وافلاس الاممية الثانية ص 265.29 – لينين : الامبريالية و الانشقاق في الاشتراكية .30- موجز تاريخ الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفياتي مصادق عليه من طرف اللجنة المركزية للحزب سنة1938.31 – ماركس نقد برنامج غوتا .ص 2532- ماركس نفس المرجع ص 26( التسطير اصلي ).*- انظر على الخصوص مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية / رسالة الى الرفاق الالمان ..الخ .33- رسائل حول التكتيك. 34- رسائل حول التكتيك.35- رسائل حول التكتيك. 36- لينين : رسائل حول التكتيك.37- لينين : رسائل حول التكتيك.
38- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية .
adil_mlm@yahoo.fr
ان الحزب بالنسبة للينين يشكل الأداة الأولى و الأساسية التي لاغنى عنها من اجل الثورة،لكنه ليس الاداة الوحيدة بل هناك ايضا السوفييتات .ان ظهور السوفييتات ( أي المجالس ) لم يأتي بدعوة من لينين او أي ماركسي آخر بل انه شكل أبدعته الجماهير العمالية ايام الاضراب السياسي الذي دعا له البلاشفة سنة 1905 ، ففي غمرة النضال السياسي و الجماهيري الجبار استطاعت الجماهير إيجاد هذا السلاح الجديد الذي لم يعرف التاريخ قبل ذلك مثيلا له .ان هذا الواقع سوف يقلب رأسا على عقب العديد من الموضوعات السابقة للاشتراكية العلمية ، سوا ء تلك المتعلقة بشكل الدولة او تلك المتعلقة باشكال العنف الثوري المسلح من اجل الاستيلاء على السلطة .لقد كانت سوفييتات العمال منظمة جماهيرية للطبقة العاملة تضم مندوبي جميع المصانع و المعامل و قد انتشرت في العديد من المدن و المناطق الصناعية بروسيا و خلقت جدالا فكريا و سياسيا عظيما بين الماركسيين ساهم في دفع قضية الثورة الى الامام و ساهم ايضا في تطوير الاشتراكية العلمية .لقد كان يرى البلاشفة و على رأسهم لينين بأن السوفييتات هي نواة للحكم الثوري المقبل و هي أيضا هيئات للثورة المسلحة . و لذلك نادوا بالعمل داخلها و توسيعها لتشمل ايضا الجنود و خلق سوفييتات الجنود كما حصل بموسكو التي كانت تحت قيادتهم الفعلية . اما المناشفة فإن ضيق افقهم البرجوازي الصغير جعلهم لا يرون في السوفييتات سوى هيئات للادارة المحلية ( على شاكلة البلديات عندنا بالمغرب ) قائمة على أسس ديمقراطية .ان هذا الإبداع الجماهيري الخلاق قد استوعبه لينين بسرعة و طالب بتعميمه و بث الوعي فيه باعتباره نواة الحكم الثوري المقبل أي نواة ديكتاتورية البروليتاريا و الفلاحين و بعدها ديكتاتورية البروليتاريا سنة 1917 .من المعلوم ان الماركسيين قبل ذلك الزمن و في جميع البلدان بما فيها روسيا ،كانوا ينظرون الى الجمهورية الديمقراطية البرلمانية باعتبارها اكثر الاشكال ملائمة لتنظيم المجتمع سياسيا في مرحلة الانتقال من الثورة الديمقراطية البرجوازية الى الثورة الاشتراكية . ففي نقده لبرنامج ارفورت سنة 1891 كتب انجلز قائلا :إن " الجمهورية الديمقراطية ... هي الشكل الملائم بصورة خاصة لديكتاتورية البروليتاريا " و أصبح موقف انجلز هذا موجها لجميع الماركسيين من بعده بمن فيهم لينين ، لكن ظهور السوفييتات سنة 1905 و بشكل خاص بفبراير 1917 قد غير جذريا موقف الاشتراكية العلمية من مسالة شكل السلطة ، و عوض الجمهورية البرلمانية اصبحت جمهورية السوفييتات .إن هذا الغنى الذي أغنى به لينين الاشتراكية العلمية لم يكن نتيجة لعبقرية ما ( رغم صحة هذا الجانب ) بل لقد كان أساسا نتيجة للواقع الملموس و نتيجة لما أبدعته الجماهير صانعة التاريخ ، لكن هذا المضمون الذي اعطاه لينين للسوفييتات و الذي قلب به رأسا على عقب إحدى الموضوعات السابقة للاشتراكية العلمية ما كان ان يتم دون ان يجلب سلسلة من الانتقادات و الصراعات ، دون سلسلة من الدعاوي الى الرجوع الى الماركسية و ما قاله انجلز ...الخ .ان لينين ما كان ليقدس كلاما صادرا عن انجلز او عن ماركس ، بل انه استوعب الماركسية بوصفها " مرشدا للعمل و ليست عقيدة جامدة " كما كان يردد دائما ماركس و انجلز ذاتهما . " و بالضبط لأن الماركسية ليست عقيدة جامدة ، ميتة ،مذهبا ميتا ، جاهزا ،ثابتا لا يتغير ، بل مرشد حي للعمل ، لهذا بالضبط كان لا بد لها من ان تعكس التغير الفريد السرعة في ظروف الحياة الاجتماعية " 27هكذا يتحدث لينين عن الماركسية على خلاف أصحاب الجمود العقائدي عندنا مثلا اولئك الذين يهاجمون ماو حول" الديمقراطية الجديدة " و ديكتاتورية الطبقات الثورية (*) بدعوى ان لينين لم يقل ذلك .!! ان محاكمات اولئك السادة انما تشوه الماركسية و تحط من قيمتها .ان اسهامات لينين في الاشتراكية العلمية لم تقف عند هذا الحد ، بل يمكن ان نعتبر احدى اهم اسهاماته في هذا القسم هي الموضوعة التي صاغها إبان الحرب العالمية الثانية و القائلة : " ان الامبريالية هي عشية الثورة الاشتراكية " ، لقد صاغ لينين هذه الاطروحة سنة 1916 و ها نحن لا نبتعد سوى 7 سنوات ليكون قد مر قرن من الزمن على هذه الاطروحة ، 100 سنة دون ان تنهار الامبريالية . لماذا ؟ ان حفظة الكتب و الصيغ الجاهزة سوف يقفون بكل تأكيد عاجزين عن تفسير ذلك ، أو ربما يشوشون على المسالة كعادتهم و يشوهون الماركسية .و لكي نجيب على هذا السؤال الذي تواجه به البرجوازية الشيوعيين لابد ان نوضح مضمون هذا الكلام ، محتواه الاقتصادي و أبعاده السياسية ؛ و بدون ذلك سوف نظل الطريق .بدراسته لتطور الانتاج الراسمالي استطاع لينين ان يكشف الانتقال النوعي الذي حدث ضمن صيرورة تطور هذا الانتاج ، انتقاله من المنافسة الحرة الى الاحتكار ، ان هذا الانتقال النوعي قد تحقق بعد تراكمات هائلة حققها الراسمال على طول مرحلة طويلة او لنقل على طول مرحلة تطوره في اطار المنافسة الحرة . ان لينين قد خلص الى ان الامبريالية أي الاحتكار بالمعنى الاقتصادي هو اعلى الاشكال الممكنة لتطور الراسمال و آخرها " ان عهد الامبريالية الراسمالية هو عهد الراسمالية الناضجة و المفرطة في النضوج "28 ، و هذا الكلام يعني من الناحية الاقتصادية ،ان الراسمال لا يمكن ان يتجاوز الاحتكار في صيرورة تطوره التاريخي ، فالاحتكار هو اعلى شكل يمكن ان يأخذه الراسمال ، و هذا الاحتكار لم يقتصر على تطور الراسمال في بلد بعينه كما كان سابقا بالنسبة لانجلترا بل انه اصبح الخاصية الاساسية للراسمالية على النطاق العالمي و من هنا برز تناقض جديد في تطور الراسمالية : التناقض بين الدول الامبريالية و ما يجعل حدة هذا التناقض ترتفع انما هو انتهاء تقاسم العالم بين الامبرياليات ، و في كل محاولة لاعادة تقاسم مراكز النفوذ و السيطرة الا و تعمق التناقض و تجعله حادا حتى يصل الى حرب عسكرية مباشرة ، هكذا كان الامر ابان الحرب العالمية الاولى والثانية .ان اعادة تقاسم مراكز النفوذ و السيطرة بين الدول الامبريالية ليست رغبة ذاتية لهذه الدولة او تلك او نتيجة لأطماع هذا الزعيم او ذاك بل ان اعادة تقاسم العالم يفرضه القانون الاقتصادي الذي يتحكم في تطور الامبريالية و الذي كشفه لينين سنة 1916 أي قانون التطور اللامتكافئ .ان الاحتكار قد تولد كما بين لينين في العديد من مؤلفاته من اندماج الراسمال الصناعي و الراسمال البنكي و خلق شكلا جديدا من الراسمال هو الراسمال المالي الذي جعل من الراسمالية الاحتكارية رأسمالية طفيلية و متعفنة و هذه الخاصية برزت ميل الراسمالية الى التفسخ و التعفن .ان هذه الخصائص الاقتصادية هي التي حددت أيضا المضمون السياسي للامبريالية " ان الراسمال المالي يهدف الى السيطرة ، لا الى الحرية ". و هكذا تكون الراسمالية في مرحلتها الامبريالية هي "الرجعية على طول الخط " كما قال لينين نفسه و هي نفي للديمقراطية البرجوازية . ان الامبريالية تعبر عن وصول الاصطدام بين علاقات الانتاج الراسمالية و القوى المنتخبة الى درجة كبيرة و حادة و اصبحت معها الراسمالية لتضمن استمرارها تتجه الى تدمير القوى المنتجة بشتى الوسائل و الاساليب .ان الامبريالية قد جعلت العمل اجتماعيا على نطاق واسع و راسخ و عمقت بذلك التناقض الخاص لاسلوب الانتاج الراسمالي أي التناقض بين الطابع الاجتماعي للعمل و الملكية الخاصة لوسائل الانتاج . إن العمل أصبح اجتماعيا الى أبعد الحدود و الملكية لوسائل الانتاج اصبحت في ايدي حفنة من الراسماليين الطفيليين الذين خلقهم الراسمال المالي ." و لذا تدرك لماذا الامبريالية هي راسمالية محتضرة ، تسجل الانتقال الى الاشتراكية : فإن الاحتكار الذي ينبثق من الارسمالية ، انما هو احتضار الراسمالية و بداية انتقالها الى الاشتراكية .إن جعل العمل اجتماعيا ، ان هذه العملية الهائلة التي تقوم بها الامبريالية ...تعني الشيء نفسه " 29. و قد أكدت تجربة الثورة الروسية و الازمة الاقتصادية العالمية و الحرب العالمية الأولى و الثانية و الثورات بأوروبا الشرقية و آسيا صحة هذا الكلام .بهذا المعنى يتحدث لينين عن الامبريالية باعتبارها عشية الثورة الاشتراكية ، لكن انهيار الامبريالية و قيام الاشتراكية لا يتحقق بشكل عفوي ، انهيار الامبريالية لن يكون ذاتيا أي من تلقاء ذاته ، فالماركسية قد سبق لها ان قطعت مع هذه النظرة الانتهازية التي برزت مع برنشتاين من قبل . إن شروط انهيار الامبريالية ، الشروط المادية و الموضوعية قد اصبحت ناضجة كل النضج هذا ما يقوله لينين ، و من تم يجب الاستعداد و العمل من أجل إسقاطها و ليست هناك من طبقة تستطيع ذلك غير البروليتاريا المتحالفة مع الفلاحين او المستندة الى الفلاحين ، إذا استعرنا صيغة لينين . و لكي تتمكن البروليتاريا من القيام بذلك لا بديل عن وجود حزب ثوري متشبع بفكر الطبقة العاملة .إن هذا الحزب مطالب بشكل خاص من اجل الثورة ان يشن نضالا لا هوادة فيه ضد الاحزاب الانتهازية ، التي استطاعت في تلك الفترة من كسب السيطرة على الحركة الشيوعية العالمية . و ساهمت في تمديد عمر الامبريالية كما تفعل اليوم ايضا خصوصا في ايامنا هذه ، حيث كل المؤشرات الموضوعية تشير الى الثورة ، ففي مثل هذه الشروط تكون مهمة الشيوعيين الاكثر إلحاحا هي بناء حزب ثوري يضع في جدول اعماله النضال ضد الامبريالية و الرجعية ، لكن حسب لينين " لا يمكن القول لا بالنضال ضد الامبريالية و لا بالماركسية و لا بالحركة العمالية الاشتراكية دون نضال حاسم لا هوادة فيه و لا رحمة ، و على طول الخط ، ضد هذه الأحزاب أو ، ما هو الشيء نفسه ، ضد هذه الجماعات ، ضد هذه الميول ...الانتهازية " بهذا المعنى يتحدث لينين عن الامبريالية باعتبارها عشية الثورة الاشتراكية أي نضج شروط القضاء على الراسمال الى أبعد حد و من تم تبرز مهمة تأهيل الطبقة العاملة و تنظيمها من أجل قيادة الجماهير و خصوصا الفلاحين من اجل الثورة و تحطيم الرأسمالية .و من هنا أيضا نفهم صيغة الرفيق ستالين حول اللينينية باعتبارها ماركسية العصر الامبريالي و الثورة الاشتراكية ، و هو ما يعني ان حزب الطبقة العاملة لا يستطيع تحقيق هذه الاهداف بدون الاستناد الى اللينينية بوصفها تطوير خلاق للماركسية .إن أولئك الذين يحاولون رفض الماوية انطلاقا من اعتبار " ان اللينينية هي ماركسية العصر الامبريالي و سوف تبقى ما دامت الامبريالية قائمة " لا يفهمون هذا الجانب من اللينينية و لا يعرفون من اللينينية سوى مجموعة من الشعارات و المواقف ، إنهم لا يفهمون ابدا طريقة اللينينية في طرح القضايا و حل الاشكالات و لو كان لينين مثلهم في يوم من الايام و تشبت هو الآخر بالماركسية و باعتبارها مقولات و شعارات لما استطاع تطوير الماركسية .لقد أحسنت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفياتي على عهد ستالين عندما لخصت تاريخ الحزب سنة 1938 عندما أكدت على هذا البعد الفكري في اللينينية ." ان استيعاب النظرية الماركسية اللينينية و هضمها ، معناه ان نعرف كيف نغني هذه النظرية بالتجربة الجديدة التي تكتسبها الحركة الثورية ، هو ان نعرف كيف نغنيها بآراء و استنتاجات جديدة ، هو ان نعرف كيف نطورها و نحركها الى الأمام ، و ان نعمد دون تردد ، مستلهمين في ذلك جوهر النظرية ، الى إبدال بعض آرائها و استنتاجاتها التي تكون قد هرمت ، بأراء و استنتاجات جديدة تطابق الوضع التاريخي الجديد " 30.الإسهام الرابع للينين في الاشتراكية العلمية هو إمكانية انتصار و قيام الاشتراكية في بلد واحد .فقبل ثورة أكتوبر او بشكل أدق قبل الحرب العالمية الاولى كان الماركسيون بمن فيهم ماركس و انجلز ينظرون الى انتصار الثورة الاشتراكية ، كثورة داخل كل دول اوروبا او اغلبها على الاقل و هذا الاعتقاد الذي دافع عنه ماركس و انجلز كان مرتبطا بتحليل ملموس للمرحلة التي كانت تجتازها الراسمالية أي مرحلة المنافسة الحرة و قد عملا بجهد من اجل خلق منظمة مركزية على الصعيد الاممي تضطلع بمهمة تهيئ و قيادة الثورة البروليتاريا الاشتراكية العالمية .ففي نقده لبرنامج غوتا سخر ماركس من صيغة لاسال القائلة " ان الطبقة العاملة تعمل من اجل تحرير نفسها اولا في نطاق الدولة القومية الحالية ..." و قد علق عليها قائلا " خلافا " للبيان الشيوعي" و لكل الاشتراكية السابقة ، كان لاسال قد رأى الحركة العمالية من أضيق وجهات النظر القومية " 31. و اشار ماركس في نفس المرجع الى " ان عمل الطبقة العالمة العالمي في مختلف البلدان لا يتوقف في حال من الاحوال على وجود " جمعية الشغيلة العالمية " ، في اشارة منه الى حل الاممية الأولى التي اعتبرت القيادة المركزية للثورة الاممية الاشتراكية ، ليضيف " فإن هذه المنظمة كانت فقط اول محاولة لتزويد هذا العمل بجهاز مركزي ، محاولة كانت لها نتائج لا تمحى بسبب من الاندفاع الثوري الذي بثته ، و لكنه لم يبق من الممكن القيام بها ، بشكلها التاريخي الأول ، بعد سقوط كمونة باريس " 32 .إن هذه الرؤية للثورة الاشتراكية و خلال القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين قد شكلت المبدأ الموجه لكل الماركسيين و الاحزاب الماركسية . لكن تحول الراسمالية من عهد المنافسة الحرة و انتقالها للمرحلة الامبريالية توصل لينين الى ان صيغة ماركس و انجلز لم تعد تطابق الشروط الموضوعية الجديدة و الوضع التاريخي الجديد الذي خلقته الامبريالية . و انه من الممكن ان تنتصر الاشتراكية في بلد واحد و يجب ان نستعد لذلك دون ان ننسى واجباتنا الاممية و دون ان ننسى ايضا امكانية قيام الثورة في العديد من الاقطار دفعة واحدة و في نفس الوقت .عندما صاغ لينين موضوعاته تلك هب الانتهازيون و أصحاب الجمود العقائدي متهمين لينين بالانتهازية و الخيانة و بالانحراف عن الماركسية . هذا ما حدث فعلا بعد موضوعات لينين حول اتفاقية الصلح المجحفة مع المانيا ، حيث ذهب بوخارين و اعضاء مكتب الحزب بموسكو مدعومين بتروتسكي الى شن هجوم قوي على اللجنة المركزية و على لينين و انهم غير " ملزمين بالخضوع لقراراتها "، بل ذهبوا الى حد التهديد بالانشقاق و وضعوا مهمة توحيد العناصر الشيوعية الثورية المنسجمة ، المناضلة على حد سواء ضد انصار عقد الصلح المنفرد و ضد جميع عناصر الحزب الانتهازية المعتدلة " و قد برر هؤلاء " اليسراويون " مواقفهم تلك مدعين انه " ... في مصلحة الثورة العالمية ، نعتبر من العقلاني القبول باحتمال خسارة السلطة السوفييتية التي تغدو الآن شكلية بحثة " و قد سخر لينين من هؤلاء معتبرا ان الامر " غريب و فظيع " و ان هؤلاء " اليسراويين "هم من يعرقل الثورة العالمية . و من الواجب على الشيوعيين الحقيقيين ان يبذلوا اقصى الجهد من أجل توطيد الاشتراكية بالاتحاد السوفياتي لانها سوف تشكل اكبر دعم للبروليتاريا في جميع البلدان و للثورة العالمية .ان التروتسكيين عندما يريدون النيل من ستالين و يتهمونه بانه صاحب موضوعة امكانية قيام الاشتراكية في بلد واحد ، غالبا ما نجدهم يستنجدون بماركس و انجلز و " البيان الشيوعي " من أجل نقد هذه الموضوعة و لا يفهمون ان الاشتراكية العلمية تتطور و تغتنى مع التجربة الثورية و مع تطور الشروط التاريخية و الاجتماعية . و حالهم هذا هو شبيه ، الى حد ما ، و من هذا الجانب ، بأولئك الذين يحاولون الادعاء بان اللينينية قد أجابت على كل شيء و لم يبقى أمام الشيوعيين (ات) سوى معرفة كيفية تطبيقها .ان هذه النظرة البئيسة هي احدى النظرات التي جابهتها اللينينية نفسها.و نأتي الآن الى الاسهام الخامس للينين في تطوير الاشتراكية العلمية : مسالة الثورة الاشتراكية و ديكتاتورية البروليتاريا.كما سبق و ان اوضحنا سابقا ان لينين بدراسته للامبريالية قد خلص الى لإمكانية قيام الثورة الاشتراكية في بلد واحد لكن دون ان ينفي امكانية قيام الثورة في العديد من الدول الاوروبية دفعة واحدة أي دون ان ينفي امكانية قيام الثورة الاشتراكية العالمية كما كانت تقول الماركسية على عهد ماركس و انجلز .بل ان لينين كان يتوقع قيام هذه الثورة خصوصا بالمانيا التي كانت تعرف نهوضا جماهيريا قويا وانتعاشة قوية للخط الثوري . و هذا ما يمكن ان يبدو واضحا للاهتمام الكبير الذي أولاه لينين للحركة الشيوعية بالمانيا عند التهييء للاممية الثالثة (*) .ان لينين كان يرى ان مركز الثورة العالمية هي اوروبا حيث وصلت قوى الانتاج الى مرحلة عالية من التطور و من التناقض مع علاقات الانتاج ، و هذا ما سوف تغيره الظروف التاريخية فيما بعد و سوف يعبر عنه الرفيق ماوتسي تونغ الذي برهن على ان مركز الثورة العالمية لم يعد بأوروبا و انما " بالشرق "أي في البلدان التبعية المستعمرة و شبه المستعمرة ، و سنعود الى هذه النقطة لاحقا .في 7 ابريل 1917 كتب لينين " موضوعات نيسان " التي بين من خلالها رؤيته للثورة الاشتراكية بروسيا و مهمات الحزب ، ففي تلك الموضوعات سوف يعدل لينين شعار البلاشفة من ديكتاتورية البروليتاريا و الفلاحين الديمقراطية الثورية الى شعار ديكتاتورية البروليتاريا المستندة الى الفلاحين و قد أثار هذا التغيير الذي قام به لينين جملة من الانتقادات و ظهر شيوعيون داخل الحزب يتهمون لينين " باليسراوية "و بالقفز عن الثورة الديمقراطية و بالانحراف نحو " التروتسكية ".و ما له دلالاته اننا نجد اليوم التروتسكيين ، و قبل ذلك تروتسكي ، لا ينظرون الى انبثاق اللينينية الا ابتداء من موضوعات نيسان .فكيف رد على كل هؤلاء ؟ و لماذا غير شعار الثورة ؟ من ديكتاتورية البروليتاريا و الفلاحين الى ديكتاتورية البروليتاريا المستندة الى الفلاحين ؟ ان ما يجب الانتباه له هنا ليس هو هذا الشعار او ذاك و انما طريقة لينين في معالجة القضايا.في رسائله حول التكتيك استهل لينين رسالته الاولى على النحو التالي :" ان الماركسية تطلب منا ان نأخذ بالحسبان ، على ادق وجه و بصورة ، يمكن معها التثبت من صحته موضوعيا ، النسبة بين الطبقات و الخصائص الملموسة في كل حقبة من حقبات التاريخ "33 ، مؤكدا كلام ماركس و انجلز "ان مذهبنا ليس عقيدة جامدة بل مرشد للعمل " .و في تحليله للنسب بين الطبقات سوف يوضح لينين ان شعار " ديكتاتورية البروليتاريا و الفلاحين الثورية الديمقراطية " قد تجاوزه التاريخ و تجاوزه الصراع الطبقي بروسيا آنذاك . "و أن من يتحدث اليوم على هذا الشعار ، يتأخر عن موكب الحياة ، ينتقل ، بالتالي ، عمليا ، الى البرجوازية الصغيرة ضد النضال البروليتاري الطبقي و يستحق نبذه الى ارشيف تحف " البلشفية " ما قبل الثورة " 34.من هذه الموضوعة اللينينية حاول بعض " الماركسيين "و منهم بعض الماركسيين عندنا للحديث أن لينين تخلى عن الفلاحين و ان من يقول اليوم " بديكتاتورية البروليتاريا و الفلاحين " هو من "ارشيف البلاشفة القدماء " .ان هؤلاء السادة حاولوا من خلال صيغة لينين هذه التنكر لأهمية و ضرورة الثورة الديمقراطية البرجوازية و لقيام ديكتاتورية هاتين الطبقتين . لكن هؤلاء السادة إذ يتشبثون بصيغة لينين و اصطلاحه فانهم بالمقابل يبتعدون عن طريقة لينين و عن تحليله . لماذا غير لينين شعار الثورة و مهام الشيوعيين آنذاك ؟ .لقد درس لينين الواقع الملموس للصراع الطبقي بروسيا في تلك الحقبة ، الواقع الحي مؤكدا في بداية الامر الى انه "...ينبغي استيعاب هذه الحقيقة التي لا جدال حولها و هي انه يترتب على الماركسي ان يحسب الحساب للواقع الحي ، لواقع الحياة الدقيقة ، لا ان يتشبث بنظرية الامس ، التي هي ، ككل نظرية ، لا تفعل ، في احسن الاحوال ، غير ان ترسم الجوهري ، العام ، غير ان تقترب من شمل تعقد الحياة ." ان النظرية رمادية اللون ، يا صديقي ، و لكن شجرة الحياة خضراء الى الابد " 35.و بعد ان يوضح هذه الموضوعات الاساسية في التحليل الماركسي سوف ينتقل الى دراسة " وقائع الحياة الدقيقة " ليكتشف ان مسار الثورة الروسية قد خلق شيئا آخر غير متوقع ، لقد خلقت تشابك بين سيادة البرجوازية و سيادة البروليتاريا و الفلاحين ، " تشابك اصيل الى اعلى درجات الاصالة ، تشابك جديد الى درجة انه لم يسبق له مثيل " هكذا تحدث لينين . و انه وسط هذا التشابك و هذا الازدواج في السلطة تتنازل ديكتاتورية البروليتاريا و الفلاحين ، بملء ارادتها عن السلطة للبرجوازية ، و تصبح ، بملء ارادتها عبارة عن ذيل للبرجوازية " 36.بدراسته " لوقائع الحياة الملموسة "و جد لينين ان نزعة الدفاع عن الوطن اصبحت تسيطر على الفلاحين و الجنود في قلب السوفييتات بفعل نشاط المناشفة و الاشتراكيين الثوريين داخل هذه السوفييتات من جهة و بفعل الأساس الطبقي للفلاحين من جهة ثانية ، مشيرا عن حق أن " ...البرجوازية لا تبقى بواسطة العنف و حسب ، و انما تبقى ايضا بفضل رتوب الجماهير و همود همتها ، و عدم وعيها ، و عدم تنظيمها " و من هذا كله بات من الاوضح و من الضروري القيام بنضال عنيد داخل السوفييتات ضد النزعة البرجوازية الصغيرة و من الضروري الفصل في قلب هذه السوفييتات بين العناصر الشيوعية المنسجمة و بين العناصر البرجوازية الصغيرة المتذبذبة ، و هكذا فما جعل لينين يغير الشعار انما هو سيادة" نزعة الدفاع عن الوطن " ، النزعة الشوفينية وسط الفلاحين و بالتالي اتجاههم الى التعاون مع البرجوازية ، إن ذلك فرض رسم الحدود بين البروليتاريا و باقي حلفائها بشكل واضح و قاطع .و هكذا رد لينين على كامينيف الذي اتهمه بالقفز على الثورة الزراعية قائلا " ...و من فادح الخطأ ان ننسى الحركة الزراعية و البرنامج الزراعي ، إلا أنه من فادح الخطأ ايضا ان ننسى الواقع الذي بين لنا [انه ] ... حدث تعاون طبقي ضد البرجوازية و الفلاحين " 37 و من هذا يكون كل " ... من يفصل من الآن ، فورا و نهائيا ، العناصر البروليتاريا في السوفييتات ... عن العناصر البرجوازية الصغيرة ، انما يعبر بأمانة عن مصالح الحركة ..."38 .ماذا نستنتج من كل هذا ؟ هناك بعض " اللينينيون " قولا ، يستنتجون ان لينين تخلى عن التحالف مع الفلاحين و لا يجب من الآن فصاعدا على البروليتاريا سوى تقديم الدعم لهم لا التحالف معهم . و هذا الكلام يصدر خصوصا من من هم اقرب الى تروتسكي منه الى لينين رغم انهم يقولون عن انفسهم لينينيون و على كل فتروتسكي يقول عن نفسه هو ايضا بانه "لينيني" .لكن الاستنتاج السليم الذي نراه في هذه المعركة التي خاضها لينين ضد " البلاشفة القدماء" هي ان الفلاحين هم قوة رئيسية في الثورة و لا يمكن نجاحها بدونهم لكن في نفس الوقت الفلاحون هم برجوازيون صغار في آخر المطاف و موقعهم الطبقي هذا يجعلهم يتذبذبون بين البروليتاريا و البرجوازية . اذن المهمة المباشرة التي تطرح وفق هذا التحليل ليس الابتعاد عن الفلاحين لان الابتعاد عنهم يعني بكل بساطة تسليمهم للبرجوازية كما دلت على ذلك الثورة الفرنسية و الالمانية و الروسية كذلك ، بل المهمة الملحة التي تبرز هي " السيطرة "على الفلاحين و تربيتهم خلال الثورة ، السيطرة بمعناها الإيديولوجي و السياسي و التنظيمي . و هذا ما حققه الحزب الشيوعي بالصين على عهد ماو . و هو ما سوف نوضحه لاحقا .
--------------------27- لينين :بعض خصائص تطور الماركسية التاريخي ص 154.* : هنا نود ان نشير ان بعض الانتقادات لماو حول ديكتاتورية الطبقات الثورية تصدر من بعض الاشخاص الذين ينسبون انفسهم لستالين و هو لا يعلمون ان ستالين نفسه يقول بها فيا للسخرية .!!28 – لينين : الانتهازية وافلاس الاممية الثانية ص 265.29 – لينين : الامبريالية و الانشقاق في الاشتراكية .30- موجز تاريخ الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفياتي مصادق عليه من طرف اللجنة المركزية للحزب سنة1938.31 – ماركس نقد برنامج غوتا .ص 2532- ماركس نفس المرجع ص 26( التسطير اصلي ).*- انظر على الخصوص مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية / رسالة الى الرفاق الالمان ..الخ .33- رسائل حول التكتيك. 34- رسائل حول التكتيك.35- رسائل حول التكتيك. 36- لينين : رسائل حول التكتيك.37- لينين : رسائل حول التكتيك.
38- لينين : مرض اليسارية الطفولي في الشيوعية .
الماركسية اللينينية الماوية: تقاتل، تصمد و تنتصر 4 - الاشتراكية العلمية (2)
خالد المهدي
adil_mlm@yahoo.fr
لينين
لقد رأينا في المقالة السابقة كيف تمكن ماركس وانجلز من تحديد الأسس العلمية للاشتراكية بعدما توفرت الشروط الموضوعية لذلك . و كيف ان هذه الشروط المادية نفسها ، نتيجة لتطورها ، فرضت ضرورة تطوير الاشتراكية العلمية و هكذا فمن بين الإشكالات التي لم تقدم عليها الماركسية إجابات او إجابات شاملة نجد مثلا : قوانين تطور المجتمع الاشتراكي ، اتجاهات و محتوى النضال الثوري بالمستعمرات ، أشكال النضال المسلح ...الخ .سوف نحاول خلال هذه المقالة أن نقدم للقارئ كيف تمكن لينين من اغناء الاشتراكية العلمية من خلال الإجابات التي قدمها حول هذه الاشكالات، لكن قبل ذلك ، و ارتباطا بالمنهج المادي التاريخي ، سوف نحاول بسط الشروط المادية الجديدة التي فرضت ضرورة تطوير الاشتراكية العلمية .لقد أدى التمركز القوي و الهائل للرأسمال و اتساع رقعة سيطرة الراسمالية المتقدمة على العديد من شعوب العالم بآسيا و افريقيا و امريكا الجنوبية الى خلق شروط جديدة للصراع الطبقي على المستوى الوطني او العالمي . و هكذا شكل مثلا استعمار بعض الدول الراسمالية لشعوب العالم عاملا اساسيا في تطوير الانتاج الراسمالي من جهة و في خلق شروط جديدة استفادت منها البرجوازيات في صراعها مع الطبقة العاملة في بلدانها الخاصة ،حيث اصبحت الدول الاستعمارية تجني ارباحا طائلة من استعبادها لشعوب العالم . ان هاته الارباح التي كانت تحققها تلك البرجوازيات قد استخدمت ايضا في رشوة فئة معينة من الطبقة العالمة من اجل حثها على التخلي على فكرة و هدف تحطيم الراسمال ، لقد خلق تطور الاستعمار و هو في بداياته فئة جديدة داخل الطبقة العاملة ارتبطت مصالحها بمصالح البرجوازية انها الارستقراطية العمالية كما اسماها انجلز .ان هذه الفئة هي التي شكلت الاساس المادي المشين لنمو و تطور الانتهازية داخل صفوف العمال . و انه لمن الطبيعي ان نجد ان انجلترا التي كانت بفعل احتكارها الكبير للسوق العالمية ، تلك الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس ، هي مهد الانتهازية الاكثر خسة . لقد اشار انجلز نفسه الى هذا الواقع ، حيث كتب في جوابه الى كارل كاوتسكي 12 شتنبر 1882 قائلا "... انك تسألني ما هو رأي العمال الانجليز في السياسة الاستعمارية .انه تماما نفس رأيهم في السياسة بوجه عام ؛ أي نفس رأي البرجوازيين فيها . فلا يوجد هنا حزب عمالي ، إنما يوجد فقط حزب محافظ و حزب ليبرالي راديكالي ؛ اما العمال فانهم يتمتعون معها بكل هدوء باحتكار انجلترا الاستعماري و باحتكارها في السوق العالمية "1.ان هذا الواقع الذي اشار اليه انجلز سنة 1882 ، لم يعد خاصا بانجلترا مع مطلع القرن 20 بل لقد اقتفت اثره العديد من الدول الراسمالية التي كانت تشكل مركز الثورة العالمية : المانيا ، فرنسا ، الولايات المتحدة الأمريكية...الخ حيث تمكن الراسمال بهذه البلدان من شق صفوف العمال بخلق فئة ارستقراطية ارتبطت مصالحها المباشرة ببرجوازية بلدانها . ان هذا الاتجاه التاريخي لتطور الراسمالية و حتى قبل ان يصل الى مداه الاخير أي الامبريالية و الحرب العالمية الاولى قد جعل من مركز الثورة العالمية يتجه شيئا فشيئا من الغرب " المتحضر "الى الشرق " الهمجي " لكن دون ان يتغير وضع الغرب الراسمالي آنذاك كمركز للثورة العالمية .ان هذا الواقع قد طرح من جديد العديد من الإشكالات الحقيقية على جدول اعمال الحركة الشيوعية العالمية .تحديد اتجاهات الصراع الطبقي بالدول المستعمرة ، تدقيق الاجابة حول كيفية الوصول الى الاشتراكية بالدول التي لم تنهي بعد مرحلة الثورة الديمقراطية ...الخ.انجلز نفسه قد أشار في رسالته الى كاوتسكي ، التي اشرنا اليها سابقا ، ان الشيوعيين آنذاك لا يستطيعون الاجابة على بعض هذه الأسئلة خصوصا تلك المتعلقة بالدول المستعمرة ، حيث كتب قائلا : " ... اية أطوار اجتماعية و سياسية يترتب على هذه البلدان اجتيازها قبل ان تبلغ ايضا التنظيم الاشتراكي ، فهذا ما لا نستطيع ، اليوم ، الإجابة عنه إلا بفرضيات لا طائلة تحتها " 2.ان انجلز كان على قدر عميق من الوضوح الفكري و السياسي جعله يمتنع عن تقديم اجابات حول اسئلة لم تنضج بعد الشروط المادية للاجابة عليها تاركا الباب مفتوحا للماركسيين من بعده لانجاز هذه المهمة بعدما تتوفر شروط ذلك . لكن ليس هذا هو السؤال الوحيد الذي ظل بدون اجابة ، فقد اشرنا في المقالة السابقة كيف ان تطور التكنيك العسكري جعل من الأشكال المسلحة التي طبقتها البروليتاريا سنوات 1848 الى الكمونة تدخل الى متحف التاريخ و أصبحت عاجزة عن تحقيق النصر للبروليتاريا في الانتفاضة المسلحة . و هو ما فرض فيما بعد ضرورة إيجاد اشكال جديدة للعنف الثوري باعتباره الوسيلة الاساسية للاستيلاء على السلطة السياسية .ان تطور الراسمالية سوف يخلق كما أوضحنا أعلاه ، الشروط المادية لنمو الانتهازية داخل الحركة العمالية كما ان تطور الراسمالية قد فرض اشتداد التناقض الطبقي بين البروليتاريا و البرجوازية و دفع بهذه الاخيرة الى تشديد سيطرتها و ديكتاتوريتها على الطبقة العاملة .ان هذا الواقع ايضا فرض على الماركسيين تطوير نظرية الحزب باعتباره قائد البروليتاريا و المعبر عن مصالحها أي طليعتها : تطوير نظرية الحزب سواء من اجل النضال ضد الانتهازية التي بدأت تنخر الحركة العمالية او من أجل النضال ضد الرجعية التي اصبحت تنحو الى الرجعية اكثر فاكثر .و مع تطور الإنتاج الرأسمالي و تطور الصراع الطبقي و الدروس التي خلفها للبروليتاريا كما للبرجوازية ايضا و تطور العلم سوف تطرح اشكالات أخرى عديدة في جدول اعمال الماركسيين : المسالة القومية ، مسالة الفلاحين ...الخ.و تعتبر الحرب العالمية الاولى الانعطاف التاريخي الاكبر والاول من نوعه في عهد لينين حيث شكلت الحرب بالضبط اعلان دخول الراسمالية الى مرحلة جديدة من تطورها ، المرحلة الاعلى من تطورها التاريخي أي الامبريالية .بعد ذلك سوف تشكل ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى الانعطاف الاكبر الثاني من نوعه ، ان هذه الثورة قد قلبت كل موازين القوى الطبقية على النطاق العالمي و فرضت تغيرات جذرية في العديد من القضايا النظرية و العملية التي حددتها الاشتراكية العلمية سابقا و خلقت في نفس الوقت الظروف الملموسة لتطوير الاشتراكية العلمية في العديد من الجوانب و الاتجاهات و نخص هنا على سبيل الذكر : اشكالات بناء الاشتراكية و قوانين تطور المجتمع الاشتراكي .اذن بعد هذا العرض الموجز لبعض الشروط المادية التي فرضت ضرورة تطوير و اغناء الاشتراكية العلمية ، ما هي اسهامات الرفيق لينين في هذا القسم من الأقسام الثلاث المكونة للماركسية ؟منذ ظهور الماركسيين بروسيا في العقد الثامن من القرن التاسع عشر ، تم تحديد هدفهم بوضوح تحطيم الرأسمال و إقامة المجتمع الاشتراكي . لكن روسيا آنذاك لم تكن قد اجتازت بعد مرحلتها الديمقراطية البرجوازية ، و هو ما جعل الصراع داخل الماركسيين او بين الماركسيين و المعبرين عن البرجوازية والبرجوازية الصغيرة يحتد حول سؤال كيف يمكن الوصول الى الاشتراكية ؟ و باية وسائل ؟...الخان هذا السؤال لعلى قدر كبير من الأهمية ، خصوصا بالنسبة لنا نحن المغاربة حيث تتحدد طبيعة الثورة في بلادنا في المرحلة الحالية من تطور المجتمع المغربي باعتبارها ثورة ديمقراطية برجوازية ضد الإقطاع و الملاكين العقاريين و ثورة وطنية ضد الامبريالية و عميلتها البرجوازية الكمبرادورية ، فهل يمكن ان يحدد الآن الشيوعيين (ات )المغاربة مهمتهم المباشرة على صيغة تحطيم الرأسمال و اقامة ديكتاتورية البروليتاريا ؟ و هل البروليتاريا من مصلحتها ان تناضل في سبيل الثورة البرجوازية و في سبيل توطد الرأسمالية ؟ ان العديد من "الماركسيين " ( الماركسيين بين قوسين ) يهاجمون التجربة الصينية ، باسم لينين ، لانها سعت في مرحلتها الاولى الى حدود 49 الى "إقامة الرأسمالية" في الصين و يهاجمون ماو لانه سعى الى التحالف مع الفلاحين و البرجوازية الصغيرة و البرجوازية الوطنية من اجل الثورة الديمقراطية ذات المضمون البرجوازي . و اليكم نماذج من هذه المحاكمات التي تصدر عن أناس يقولون عن انفسهم انهم "ماركسيين لينينيين ": يكتب عسو الزياني في "نقده" لماوتسي تونغ متهما إياه بانه ممثل و معبر عن مصالح البرجوازية ضد الاقطاع ما يلي :"... في وضع يتسم بالملكية الخاصة لوسائل الانتاج و بتطوير نمط الانتاج الراسمالي في الصناعة و الزراعة و التجارة وباطلاق العنان للفلاحين الاغنياء سيتطور استغلال الطبقة العاملة و ستتطور الراسمالية كطبقة في الوجود المادي و في البنية السياسية كونها طرفا في " الديمقراطية الجديدة "3.كان صاحبنا عسو الزياني يشن هجوما كثيفا باسم " الماركسية اللينينية " على ماو لانه لم يعارض الراسماليين و ان "ثورته ليست مناهضة للراسمالية "و مادام الامر كذلك فان صاحبنا "الماركسي اللينيني" يطلق سلسلة من الاسئلة الاستنكارية ضد ماو : " الم يكن يعرف ان ثراء هؤلاء الرأسماليين سيكون على حساب الطبقة العاملة الصينية ؟ و " اذا كان ماو ماركسيا ألا يعلم ان القانون الذي يحكم تطور مشاريعهم واثرائهم هو ان يتحولوا الى امبرياليين لهم اطماع في استعمار و استغلال بتطور الرأسمالية .و إذا كان من حق الفلاحين في هذه !! الشعوب خارج الصين و بالتالي عليه أن يعارض لا أن يسمحالمرحلة التي تحدث عنها ماو القيام بثورة ضد الاقطاع ، فما الذي يمنع العمال من الثورة على الراسمال ؟ ".و نحن هنا لن نجيب صاحبنا بما قاله ماو .لانه لا يعرف عنه شيئا ، بل سوف نجابهه بنظرية لينين خصوصا و انه يدعي انتمائه للينين . سوف نجابهه بلينين لكن ليس لفضح " ماركسية " صاحبنا بل أساسا لنوضح إحدى المساهمات الكبرى للينين في تطوير الاشتراكية العلمية .و لنجيب صاحبنا حول سؤاله " ما الذي يمنع العمال من الثورة على الرأسمال قبل تحقيق الثورة الديمقراطية البرجوازية؟. في نقده لدوهرينغ كتب انجلز قائلا : " و منذ ظهور اسلوب الانتاج الراسمالي في التاريخ و الافراد و الشيع على حد سواء يحلمون كثيرا باستملاك وسائل الإنتاج من قبل المجتمع باعتباره المثل الاعلى للمستقبل .بيد ان هذا الاستملاك لا يمكن ان يصير ضرورة تاريخية الا عندما تتوفر الشروط الفعلية من اجل تحقيقه "4.و هذا هو السبب الذي يمنع العمال من الثورة على الرأسمال في مرحلة لم يصبح معها الرأسمال مسيطرا و متطورا . و في البيان الشيوعي ايضا يكتب ماركس و انجلز انه : " خلال هذا الطور لا يحارب البروليتاريون اعدائهم بل اعداء اعدائهم : بقايا الحكم المطلق ، الملاكين العقاريين ، البرجوازيين غير الصناعيين و البرجوازيين الصغار ، و على هذا النحو تكون الحركة التاريخية برمتها مركزة بين يدي البرجوازية ،و كل انتصار يتحقق في هذه الشروط انما هو انتصار برجوازي "5.و على خطى ماركس و انجلز سوف يشن لينين حربا ضروسا ضد المناشفة و الاشتراكيين الثوريين من اجل تحديد مضمون الثورة الروسية و رسم خطة الطريق من اجل الوصول الى الاشتراكية . لقد اعتبر لينين الصراع الذي شهده الحزب إ ش د ر بين المناشفة و البلاشفة يقوم بالضبط و على وجه التحديد حول هذه النقطة ، ففي تقييمه للمغزى التاريخي للصراع الحزبي في روسيا انتقد لينين كل من مارتوف و تروتسكي اللذان لم يفهما مضمون هذا الصراع بقوله :" ... في مضمون الثورة الروسية الاقتصادي تقوم جذور الخلاف بين المناشفة و البلاشفة "6. ان لينين الذي يدعي صاحبنا الزياني الانتماء اليه هو الذي قال انه " في بلدان كروسيا ، لا تعاني الطبقة العاملة من الراسمالية بقدر ما تعاني من النقص في تطور الراسمالية ، لذا فان من مصلحة الطبقة العاملة اطلاقا ان تتطور الراسمالية في منتهى الاتساع و الحرية و السرعة "7 ، و عليه فان " الثورة البرجوازية تقدم للبروليتاريا اكبر الفوائد ، و الثورة البرجوازية لا غنى عنها اطلاقا في مصلحة البروليتاريا "8 ، "و هذا الاستنتاج لا يمكن ان يبدو جديدا او غريبا او متناقضا الا لأولئك الذين يجهلون ألفباء الاشتراكية العلمية "9.و هكذا يظهر أن صاحبنا الزياني هو من طينة اولئك الجهلة بالألف باء الاشتراكية العلمية . ان اتهاماتهم و محاكماتهم ضد ماوتسي تونغ هي في حقيقة الامر ضد لينين و ضد ماركس و هذه المسألة أصبحت واضحة جدا .و لكي نوضح جيدا موقف لينين من مسالة توفير الشروط من اجل الثورة الاشتراكية سوف نحاول عرض المسالة من عدة زوايا أخرى .ان الاشتراكية العلمية تعلمنا كما سبق و ان اشرنا أعلاه أن الوصول الى الاشتراكية بما هي حل للتناقض بين الطبيعة الاجتماعية للانتاج و التملك الخاص لوسائل الانتاج لا يمكن ان تتم دون تطور الراسمالية ، لماذا ؟ لان تطور الراسمال هو بالضبط الذي يجعل من الانتاج ذو طبيعة اجتماعية . و هكذا يكون من نافل القول التأكيد على أهمية و ضرورة المرور بمرحلة الثورة الديمقراطية ذات المضمون الاقتصادي البرجوازي من أجل توفير الشروط للمرور الى الاشتراكية ، إن الثورة البرجوازية و تطور الراسمالية من الناحية الاقتصادية و الاجتماعية و كذا من الناحية السياسية الديمقراطية هو في مصلحة البروليتاريا و هو الشرط الضروري للانتقال الى مرحلة الاشتراكية ."ان الماركسيين لعلى اقتناع مطلق بطابع الثورة الروسية البرجوازي ، ماذا يعني هذا ؟ هذا يعني ان التحويلات الديمقراطية في النظام السياسي ثم التحويلات الاجتماعية و الاقتصادية التي اصبحت ضرورة لروسيا ، لا تفترض بحد نفسها زعزعة سيطرة البرجوازية ، و ليس هذا و حسب ، بل انها على العكس، ستمهد ايضا السبيل حقا و للمرة الأولى لتطور واسع و سريع ، أوروبي لا أسيوي ؛ و ستجعل من الممكن للمرة الأولى قيام سيطرة البرجوازية بوصفها طبقة ..."10.ان صاحبنا عسو الزياني و من على شاكلته الذين يتهمون ماو بانه أراد تطوير الراسمالية في الصين سوف يزجعون من هذا الكلام الواضح للينين و هم مثل أولئك الاشتراكيين الثوريين الروس أي انهم المعبرين الفكريين لا للبروليتاريا و إنما للبرجوازية الصغيرة، و هو التحديد الذي اعطاه لينين لأمثالهم " ان الاشتراكيين الثوريين لا يستطيعون إدراك هده الفكرة لأنهم يجهلون ألفباء قوانين تطور الانتاج البضاعي و الراسمالي ...إن عدم فهم الاشتراكيين – الثوريين لهذه الحقيقة يجعل منهم مفكري البرجوازية الصغيرة عن غير وعي منهم "11 ، كما هو حال صاحبنا عسو الزياني و من على شاكلته من مهاجمي ماو و الماوية .إن قيام الثورة الديمقراطية البرجوازية يعني تطور الرأسمالية و يعني انها في صالح البرجوازية أكثر منها في صالح البروليتاريا و " لكنه لا ينجم من هنا إطلاقا ان الانقلاب الديمقراطي ( البرجوازي بمحتواه الاقتصادي و الاجتماعي ) ليس على درجة هائلة من الأهمية بالنسبة للبروليتاريا ، لا ينجم من هنا إطلاقا ان الانقلاب الديمقراطي لا يمكن له ان يرتدي على السواء أشكالا مفيدة على الأخص للرأسمالي الضخم و طاغوت المال ،و الملاك العقاري " المستنير "و اشكالا مفيدة للفلاح و العامل "12.هذا نموذج من تحليل لينين بالرغم من أن الثورة الديمقراطية ( التي هي برجوازية في مضمونها ) هي في مصلحة الراسمال ، في مصلحة الملاك العقاري " المستنير" ( و هنا نود ان نفتح قوسا لاولئك الذين يهاجمون ماو لنقول لهم انظروا الى ما يقوله لينين حول الملاك العقاري " المستنير" أي الاقطاعي " المستنير ") انها في مصلحة كل هؤلاء لكنها أيضا في مصلحة العامل و الفلاح و كونها في مصلحتهما يعني العمل من أجلها و التحالف مع كل من له مصلحة فيها و يعمل من اجل انجازها.و هكذا تطرح في جدول أعمال الماركسيين الاجابة على سؤال مدى مساهمة البروليتاريا في هذه الثورة و ما هي حدود تحالفاتها مع من لهم مصلحة في هذه الثورة أي على حد تعبير لينين نفسه " الراسمالي الضخم و طاغوت المال و الملاك العقاري " المستنير" و طبعا و قبل كل شيء الفلاح .للاجابة على هذا السؤال خاض لينين صراعا قويا ضد المناشفة و الاشتراكيين الثوريين و ضد البرجوازية الليبرالية . و يعلمنا لينين في هذا الصدد " ان الماركسية لا تعلم البروليتاريا ان تبتعد عن الثورة البرجوازية و تتخذ منها موقف اللامبالاة ، وتترك قيادتها للبرجوازية ، بل هي على العكس ، تعلمها ان تشترك فيها انشط اشتراك و أقواه ، و أن تناضل اشد نضال في سبيل الديمقراطية المنسجمة تماما . في سبيل السير بالثورة الى النهاية "13 ، من أجل قطع الطريق على البرجوازية التي ترهبها البروليتاريا و تهرع الى التحالف مع الاقطاع و مع أشد الرجعيين بؤسا ،كما كان الحال في المانيا سنة 1818 وبفرنسا 1848 و بروسيا 1905.إن لينين هنا يطور احدى الموضوعات الاساسية للاشتراكية العلمية : ضرورة قيادة البروليتاريا للثورة الديمقراطية البرجوازية، و يطرح السؤال في نفس الوقت مع اية طبقات او فئات يجب ان تتحالف البروليتاريا ، هل مع كل من له مصلحة في الثورة الديمقراطية البرجوازية ام مع كل من له مصلحة و يعمل من اجل انجازها و إنجاحها . ان لينين يضع المسالة على الشاكلة التالية : " ان تحول النظام الاقتصادي و السياسي في روسيا تحولا ديمقراطيا برجوازيا امر أكيد ، محتم ... و لكن التفاعل بين القوى الموجودة التي تحقق هذا التحول قد يؤدي الى نتيجة مزدوجة او الى شكل مزدوج لهذا التحول ، فنحن امام امرين لا ثالث لهما : 1 – فإما أن يؤول الامر الى " انتصار الثورة الحاسم على القيصرية " ؛ و إما 2- أ ن لاتكفي القوى لإحراز الانتصار الحاسم و ينتهي الامر بصفقة بين القيصرية و اشد العناصر " ذبذبة " و اكثرها "أنانية " في صفوف البرجوازية "14.لينين الذي يعلمنا كيف يجب ان نكون ماركسيين ، كيف يجب ان ننبذ التحليل الذاتي و الدوغمائي يعرض المسالة من جانبين اثنين : الجانب النظري و الجانب العملي ، و لكي يجيب عن أي اتجاه سوف تتجهه الثورة الديمقراطية البرجوازية يقول لنا ان المسالة " رهن بالتفاعل الموضوعي بين مختلف القوى الاجتماعية "، " طابع هذه القوى انما حدده في حقل النظرية التحليل الماركسي للواقع الروسي "15.التحليل الماركسي للواقع الروسي الذي حدد خلاله الماركسيون من لهم مصلحة في الثورة البرجوازية :" الراسمال الضخم ، طاغوت المال ، الملاك العقاري " المستنير" و العامل و الفلاح " على حد تعبير لينين نفسه .لكن المسألة لا تقف عند لينين في هذا الحد أي تحديد من لهم مصلحة في الثورة الديمقراطية البرجوازية بل ينتقل لينين الى مسألة النشاط العملي لهذه الطبقات و الفئات .ان " طابع هذه القوى انما حدده في حقل النظرية التحليل الماركسي للواقع الروسي؟ أما الآن فيحدده في التطبيق العملي نشاط الفئات و الطبقات السافر إبان الثورة "16. و بعد أن يعرض لينين مضمون الممارسة السياسية لكافة الطبقات التي لها مصلحة في التغيير و كيف تنحو البرجوازية الليبرالية الى جانب القيصرية .ان هذا التحليل الماركسي الذي قدمه لنا لينين هو ضد كل تلك الجمل و العبارات الذاتية التي يتفوه بها بعض " اليسراويين "حول انعدام امكانية التحالف مع البرجوازية او بعض فئاتها إبان الثورة الديمقراطية البرجوازية و يقذف بهم الى موقع البرجوازيين الصغار .فما هي إذن الخلاصة التي وصل اليها لينين بعد دراسة السلوك السياسي لكافة التعبيرات السياسية عن الطبقات و الفئات التي لها مصلحة في التغيير :" إن القوة القادرة على إحراز " انتصار حاسم على القيصرية "لا يمكن أن تكون إلا الشعب ، أي البروليتاريا و الفلاحين ، إذا أخذنا القوى الاساسية الكبرى و إذا وزعنا بين البروليتاريا و الفلاحين البرجوازية الصغيرة في الريف و المدينة ( التي هي ايضا من " الشعب ") . ان "انتصار الثورة الحاسم على القيصرية " انما هو ديكتاتورية البروليتاريا و الفلاحين الديمقراطية الثورية " 17 .هكذا يطرح لينين المسألة و على هذا النحو يجيب : ديكتاتورية البروليتاريا و الفلاحين الديمقراطية الثورية ."و هذه الديكتاتورية لن تكون ، بكل تأكيد ،ديكتاتورية اشتراكية ، بل ديكتاتورية ديمقراطية . فهي لن تستطيع المساس بأسس الرأسمالية ( دون جملة كاملة من المراحل الانتقالية في التطور الثوري ) "18.ان انتصار الثورة الديمقراطية ، انتصارا تاما هو الذي سوف يجعل ، حسب لينين ، البروليتاريا غير مقيدة اليدين في نضالها بعد ذلك ضد البرجوازية و ضد الرأسمال و في قيادتها للثورة الديمقراطية بأكبر النشاط و الفعالية هو الذي سوف يحول دون أن" تذوب" في الديمقراطية البرجوازية " و بكلمة لكي لا تكون البروليتاريا مقيدة اليدين في النضال ضد الديمقراطية البرجوازية المتذبذبة، ينبغي لها ان تبلغ من القوة و الوعي ما يمكنها ان ترفع الفلاحين الى الوعي الثوري و تقود هجومها " 19 .و ضد صراخ المناشفة الذين أنكروا ضرورة مشاركة البروليتاريا في الحكومة المؤقتة معتبرين إياها خيانة إزاء الطبقة العاملة و مطالبين في نفس الوقت بأن يتخذ الحزب موقع أقصى المعارضة اجاب لينين بهدوء : "...لأن البروليتاريا ليست الوحيدة التي يهما امر الثورة الديمقراطية و التي تشترك فيها بنشاط و لان الانتفاضة " شعبية" و تشترك فيها أيضا " فئات غير بروليتارية "... أي برجوازية ايضا ، فان المبدأ القائل بان أي اشتراك من جانب الاشتراكيين في الحكومة المؤقتة ، مع البرجوازية الصغيرة ، يشكل خيانة إزاء الطبقة العاملة قد قذف بها المجلس العام الى البحر ، و هذا ما كانت تعمل له " فيربود "20 ، و يضيف لينين قائلا " ان " الخيانة " لا تكف عن ان تكون خيانة إذا كانت الاعمال التي تشكلها جزئية ، مؤقتة ، منطقية ...الخ " 21.بهذا المحتوى أغنى لينين الاشتراكية العلمية و قدمها الى الامام ، موضحا سبل الوصول الى الاشتراكية بالمجتمعات التي لم تنجز بعد ثورتها البرجوازية و محددا ايضا وسائل و تكتيك البروليتاريا من أجل هذا الهدف التاريخي .الوصول الى الاشتراكية يتطلب بالضرورة انجاز مهام الثورة الديمقراطية البرجوازية ( أي تطوير الراسمالية من الناحية الاقتصادية و اكتساب الحرية السياسية من الناحية السياسية ...) .لكن إنجاز هذه المهام لا يمكن ان يكون إلا عن طريق قيادة البروليتاريا لهذه الثورة في شخص حزبها الثوري و أن المهمة الأولى في طريق الاشتراكية هي ديكتاتورية البروليتاريا و الفلاحين الديمقراطية الثورية .إن لينين هنا هو ضد اولئك الذين يدعون انه لا يمكن ان تقام ديكتاتورية طبقات عدة متحالفة فيما بينها . فبعض " الماركسيين "يروجون لتلك الفكرة الخرقاء ،إما ديكتاتورية البروليتاريا و إما ديكتاتورية البرجوازية ولا يمكن ان يكون هنا شيء آخر بينهما .ففي نقده سنة 1910 للمناشفة كتب لينين قائلا : " و إنه لخاطئ أصلا الرأي الذي يزعم ان ديكتاتورية هاتين الطبقتين " تناقض كل مجرى التطور التاريخي " ، فالأمر على العكس تماما .فمن شأن هذه الديكتاتورية وحدها دون غيرها ان تكنس كليا جميع بقايا الاقطاعية و تؤمن نمو القوى المنتجة بأسرع نحو " 22 . وقد أعلن قبل ذلك لينين انه "اذا لم يكن بوسعنا الاعتماد على الفلاحين ، فضلا على البروليتاريا في النضال من أجل الجمهورية الديمقراطية ، فان " الحفاظ على السلطة " يكون مشروعا يائسا "23.نعتقد ان الامور اصبحت مكشوفة و واضحة، و واضح معها أيضا من يمثل بالفعل الخط الثوري المتشبث بفكر لينين و من يمثل الخط الانتهازي المتشبع بفكر البرجوازي الصغير الراديكالي الفج الضيق الافق داخل الحركة الشيوعية بالمغرب.ان هذه الاطروحات الأساسية للرفيق لينين حول طريق العبور الى الاشتراكية و حول التكتيك البروليتاري الثوري يجب ان لا نستحضرها كشعارات و مواقف جاهزة ، بل يجب ان نفهم و ان نستوعب طريقة لينين في تناول القضايا النظرية و طريقته في التعبير عنها سياسيا ، و هذا هو الأهم .إن لينين حينما تناول مسألة مهام الثورة في روسيا حددها آنذاك في الثورة الديمقراطية البرجوازية و حدد معها ايضا شكل و مضمون السلطة المقبلة باعتبارها ديكتاتورية الشعب أي البروليتاريا والفلاحين و البرجوازية الصغيرة لكنه في المقابل كان واضحا حول مسألة في غاية الاهمية ، مسألة قيادة الثورة و قيادة هذا التحالف : ضرورة قيادة البروليتاريا ، فهذه الأخيرة بوصفها الطبقة الثورية الى النهاية في المجتمع الحالي ، انما يترتب عليها ان تستلم زمام القيادة ، ان تبسط زعامتها في النضال الذي يخوضه جميع الشغيلة و المستثمرين ضد الظالمين و المستثمرين " 24 ، بل ان لينين لا يقف عند هذا الحد بل انه يذهب ابعد من ذلك بكثير حيث يعتبر ان البروليتاريا " ليست ثورية الا بقدر ما تعي فكرة الزعامة هذه و تطبقها عمليا "25.لكن ماذا تعني فكرة القيادة هذه ؟ كيف يمكن للطبقة العاملة ان تبسط زعامتها على باقي الطبقات التي تناضل من أجل الديمقراطية؟ كيف يمكن للطبقة العاملة ان تقود الفلاحين من اجل الثورة الزراعية ؟هناك مع الأسف ، بعض " الماركسيين " ممن يفهمون المسألة بطريقة اقتصادوية و يعجزون على الإجابة بشكل واضح دون السقوط في أحضان البرجوازية الليبرالية. هناك من يفهم قيادة البروليتاريا للفلاحين بوصفه "دعم " لنضالات الفلاحين بشكل هامد ، بوصفه دعم العمال ، للفلاحين داخل المعامل و المصانع ، إن هذا الفهم الاقتصادوي لمسألة القيادة قد خاض ضده لينين حربا لا هوادة فيها واصفا شعار " لا زعامة بل حزب طبقي " بأنه صيغة الإصلاحية الاشد انسجاما و تماسكا الى النهاية ، بل إنها أكثر من ذلك انها صيغة ارتداد مطلق " 26.إن زعامة البروليتاريا للفلاحين و للثورة الديمقراطية البرجوازية يعني قيادتها للفلاحين و لكل من لهم مصلحة في هذه الثورة و يعملون من أجلها ، قيادة سياسية بالدرجة الاولى، ان البروليتاريا تقود الفلاحين و تقود الثورة عبر حزبها الثوري .ان حزب الطبقة العاملة ، الحزب الثوري هو أعلى ما يمكن ان تصله الطبقة العاملة من تنظيم ، هو التنظيم الأنضج و الاكثر وعيا على حد تعبير لينين، و حزب الطبقة العاملة لا يعني عمال المعامل ، ان الحزب يضم العامل و الفلاح و الطالب و المثقف و أي شخص من اية طبقة اجتماعية شرط الالتزام ببرنامج الحزب و قوانينه ...الخ .و هنا نطرح السؤال عن مضمون ذلك النقد الذي يوجهه بعض المتمركسين لماوتسي تونغ باعتباره اعتمد على الفلاحين بل هناك من يذهب ليقول ان الحزب الشيوعي الصيني ليس حزبا للطبقة العاملة بل حزبا للفلاحين!!على كل حال عش يوما ترى عجبا.
يتبع___________________________1- من انجلز الى كارل كاوتسكي 1882.2 – من انجلز الى كارل كاوتسكي 1882.3- عسو الزياني : ملاحظات حول مقال الموقع التاريخي للثورة الصينية و الموقع النظري لماوتسي تونغ .الحوار المتمدن 23/06/2009.4- انجلز : ضد دوهرينغ .5- ماركس/ انجلز البيان الشيوعي .6- لينين . المغزى التاريخي للصراع الحزبي الداخلي في روسيا ص 121 ، مجلد ضد الانتهازية اليمينية و اليسراوية و ضد التروتسكية .7- لينين خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 448- لينني. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 44.9 – لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 45.10-لينين .خطتا الاشتراكية الديمقراطي ص42.11- لينين . خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 4212- لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 43.13- لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 44.14- لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 51-52.15- لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 51.16- لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 5117- لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 53.18 لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية .19 لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 58.20 لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 48.21 لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية .22 لينين: المغزى التاريخي للصراع الحزبي الداخلي في روسيا ص 126.23 لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 91.24 لينين : الاصلاحية في الاشتراكية الديمقراطية الروسية .25 لينين : الاصلاحية في الاشتراكية الديمقراطية الروسية .
26- لينين : الاصلاحية في الاشتراكية الديمقراطية الروسية .
adil_mlm@yahoo.fr
لينين
لقد رأينا في المقالة السابقة كيف تمكن ماركس وانجلز من تحديد الأسس العلمية للاشتراكية بعدما توفرت الشروط الموضوعية لذلك . و كيف ان هذه الشروط المادية نفسها ، نتيجة لتطورها ، فرضت ضرورة تطوير الاشتراكية العلمية و هكذا فمن بين الإشكالات التي لم تقدم عليها الماركسية إجابات او إجابات شاملة نجد مثلا : قوانين تطور المجتمع الاشتراكي ، اتجاهات و محتوى النضال الثوري بالمستعمرات ، أشكال النضال المسلح ...الخ .سوف نحاول خلال هذه المقالة أن نقدم للقارئ كيف تمكن لينين من اغناء الاشتراكية العلمية من خلال الإجابات التي قدمها حول هذه الاشكالات، لكن قبل ذلك ، و ارتباطا بالمنهج المادي التاريخي ، سوف نحاول بسط الشروط المادية الجديدة التي فرضت ضرورة تطوير الاشتراكية العلمية .لقد أدى التمركز القوي و الهائل للرأسمال و اتساع رقعة سيطرة الراسمالية المتقدمة على العديد من شعوب العالم بآسيا و افريقيا و امريكا الجنوبية الى خلق شروط جديدة للصراع الطبقي على المستوى الوطني او العالمي . و هكذا شكل مثلا استعمار بعض الدول الراسمالية لشعوب العالم عاملا اساسيا في تطوير الانتاج الراسمالي من جهة و في خلق شروط جديدة استفادت منها البرجوازيات في صراعها مع الطبقة العاملة في بلدانها الخاصة ،حيث اصبحت الدول الاستعمارية تجني ارباحا طائلة من استعبادها لشعوب العالم . ان هاته الارباح التي كانت تحققها تلك البرجوازيات قد استخدمت ايضا في رشوة فئة معينة من الطبقة العالمة من اجل حثها على التخلي على فكرة و هدف تحطيم الراسمال ، لقد خلق تطور الاستعمار و هو في بداياته فئة جديدة داخل الطبقة العاملة ارتبطت مصالحها بمصالح البرجوازية انها الارستقراطية العمالية كما اسماها انجلز .ان هذه الفئة هي التي شكلت الاساس المادي المشين لنمو و تطور الانتهازية داخل صفوف العمال . و انه لمن الطبيعي ان نجد ان انجلترا التي كانت بفعل احتكارها الكبير للسوق العالمية ، تلك الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس ، هي مهد الانتهازية الاكثر خسة . لقد اشار انجلز نفسه الى هذا الواقع ، حيث كتب في جوابه الى كارل كاوتسكي 12 شتنبر 1882 قائلا "... انك تسألني ما هو رأي العمال الانجليز في السياسة الاستعمارية .انه تماما نفس رأيهم في السياسة بوجه عام ؛ أي نفس رأي البرجوازيين فيها . فلا يوجد هنا حزب عمالي ، إنما يوجد فقط حزب محافظ و حزب ليبرالي راديكالي ؛ اما العمال فانهم يتمتعون معها بكل هدوء باحتكار انجلترا الاستعماري و باحتكارها في السوق العالمية "1.ان هذا الواقع الذي اشار اليه انجلز سنة 1882 ، لم يعد خاصا بانجلترا مع مطلع القرن 20 بل لقد اقتفت اثره العديد من الدول الراسمالية التي كانت تشكل مركز الثورة العالمية : المانيا ، فرنسا ، الولايات المتحدة الأمريكية...الخ حيث تمكن الراسمال بهذه البلدان من شق صفوف العمال بخلق فئة ارستقراطية ارتبطت مصالحها المباشرة ببرجوازية بلدانها . ان هذا الاتجاه التاريخي لتطور الراسمالية و حتى قبل ان يصل الى مداه الاخير أي الامبريالية و الحرب العالمية الاولى قد جعل من مركز الثورة العالمية يتجه شيئا فشيئا من الغرب " المتحضر "الى الشرق " الهمجي " لكن دون ان يتغير وضع الغرب الراسمالي آنذاك كمركز للثورة العالمية .ان هذا الواقع قد طرح من جديد العديد من الإشكالات الحقيقية على جدول اعمال الحركة الشيوعية العالمية .تحديد اتجاهات الصراع الطبقي بالدول المستعمرة ، تدقيق الاجابة حول كيفية الوصول الى الاشتراكية بالدول التي لم تنهي بعد مرحلة الثورة الديمقراطية ...الخ.انجلز نفسه قد أشار في رسالته الى كاوتسكي ، التي اشرنا اليها سابقا ، ان الشيوعيين آنذاك لا يستطيعون الاجابة على بعض هذه الأسئلة خصوصا تلك المتعلقة بالدول المستعمرة ، حيث كتب قائلا : " ... اية أطوار اجتماعية و سياسية يترتب على هذه البلدان اجتيازها قبل ان تبلغ ايضا التنظيم الاشتراكي ، فهذا ما لا نستطيع ، اليوم ، الإجابة عنه إلا بفرضيات لا طائلة تحتها " 2.ان انجلز كان على قدر عميق من الوضوح الفكري و السياسي جعله يمتنع عن تقديم اجابات حول اسئلة لم تنضج بعد الشروط المادية للاجابة عليها تاركا الباب مفتوحا للماركسيين من بعده لانجاز هذه المهمة بعدما تتوفر شروط ذلك . لكن ليس هذا هو السؤال الوحيد الذي ظل بدون اجابة ، فقد اشرنا في المقالة السابقة كيف ان تطور التكنيك العسكري جعل من الأشكال المسلحة التي طبقتها البروليتاريا سنوات 1848 الى الكمونة تدخل الى متحف التاريخ و أصبحت عاجزة عن تحقيق النصر للبروليتاريا في الانتفاضة المسلحة . و هو ما فرض فيما بعد ضرورة إيجاد اشكال جديدة للعنف الثوري باعتباره الوسيلة الاساسية للاستيلاء على السلطة السياسية .ان تطور الراسمالية سوف يخلق كما أوضحنا أعلاه ، الشروط المادية لنمو الانتهازية داخل الحركة العمالية كما ان تطور الراسمالية قد فرض اشتداد التناقض الطبقي بين البروليتاريا و البرجوازية و دفع بهذه الاخيرة الى تشديد سيطرتها و ديكتاتوريتها على الطبقة العاملة .ان هذا الواقع ايضا فرض على الماركسيين تطوير نظرية الحزب باعتباره قائد البروليتاريا و المعبر عن مصالحها أي طليعتها : تطوير نظرية الحزب سواء من اجل النضال ضد الانتهازية التي بدأت تنخر الحركة العمالية او من أجل النضال ضد الرجعية التي اصبحت تنحو الى الرجعية اكثر فاكثر .و مع تطور الإنتاج الرأسمالي و تطور الصراع الطبقي و الدروس التي خلفها للبروليتاريا كما للبرجوازية ايضا و تطور العلم سوف تطرح اشكالات أخرى عديدة في جدول اعمال الماركسيين : المسالة القومية ، مسالة الفلاحين ...الخ.و تعتبر الحرب العالمية الاولى الانعطاف التاريخي الاكبر والاول من نوعه في عهد لينين حيث شكلت الحرب بالضبط اعلان دخول الراسمالية الى مرحلة جديدة من تطورها ، المرحلة الاعلى من تطورها التاريخي أي الامبريالية .بعد ذلك سوف تشكل ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى الانعطاف الاكبر الثاني من نوعه ، ان هذه الثورة قد قلبت كل موازين القوى الطبقية على النطاق العالمي و فرضت تغيرات جذرية في العديد من القضايا النظرية و العملية التي حددتها الاشتراكية العلمية سابقا و خلقت في نفس الوقت الظروف الملموسة لتطوير الاشتراكية العلمية في العديد من الجوانب و الاتجاهات و نخص هنا على سبيل الذكر : اشكالات بناء الاشتراكية و قوانين تطور المجتمع الاشتراكي .اذن بعد هذا العرض الموجز لبعض الشروط المادية التي فرضت ضرورة تطوير و اغناء الاشتراكية العلمية ، ما هي اسهامات الرفيق لينين في هذا القسم من الأقسام الثلاث المكونة للماركسية ؟منذ ظهور الماركسيين بروسيا في العقد الثامن من القرن التاسع عشر ، تم تحديد هدفهم بوضوح تحطيم الرأسمال و إقامة المجتمع الاشتراكي . لكن روسيا آنذاك لم تكن قد اجتازت بعد مرحلتها الديمقراطية البرجوازية ، و هو ما جعل الصراع داخل الماركسيين او بين الماركسيين و المعبرين عن البرجوازية والبرجوازية الصغيرة يحتد حول سؤال كيف يمكن الوصول الى الاشتراكية ؟ و باية وسائل ؟...الخان هذا السؤال لعلى قدر كبير من الأهمية ، خصوصا بالنسبة لنا نحن المغاربة حيث تتحدد طبيعة الثورة في بلادنا في المرحلة الحالية من تطور المجتمع المغربي باعتبارها ثورة ديمقراطية برجوازية ضد الإقطاع و الملاكين العقاريين و ثورة وطنية ضد الامبريالية و عميلتها البرجوازية الكمبرادورية ، فهل يمكن ان يحدد الآن الشيوعيين (ات )المغاربة مهمتهم المباشرة على صيغة تحطيم الرأسمال و اقامة ديكتاتورية البروليتاريا ؟ و هل البروليتاريا من مصلحتها ان تناضل في سبيل الثورة البرجوازية و في سبيل توطد الرأسمالية ؟ ان العديد من "الماركسيين " ( الماركسيين بين قوسين ) يهاجمون التجربة الصينية ، باسم لينين ، لانها سعت في مرحلتها الاولى الى حدود 49 الى "إقامة الرأسمالية" في الصين و يهاجمون ماو لانه سعى الى التحالف مع الفلاحين و البرجوازية الصغيرة و البرجوازية الوطنية من اجل الثورة الديمقراطية ذات المضمون البرجوازي . و اليكم نماذج من هذه المحاكمات التي تصدر عن أناس يقولون عن انفسهم انهم "ماركسيين لينينيين ": يكتب عسو الزياني في "نقده" لماوتسي تونغ متهما إياه بانه ممثل و معبر عن مصالح البرجوازية ضد الاقطاع ما يلي :"... في وضع يتسم بالملكية الخاصة لوسائل الانتاج و بتطوير نمط الانتاج الراسمالي في الصناعة و الزراعة و التجارة وباطلاق العنان للفلاحين الاغنياء سيتطور استغلال الطبقة العاملة و ستتطور الراسمالية كطبقة في الوجود المادي و في البنية السياسية كونها طرفا في " الديمقراطية الجديدة "3.كان صاحبنا عسو الزياني يشن هجوما كثيفا باسم " الماركسية اللينينية " على ماو لانه لم يعارض الراسماليين و ان "ثورته ليست مناهضة للراسمالية "و مادام الامر كذلك فان صاحبنا "الماركسي اللينيني" يطلق سلسلة من الاسئلة الاستنكارية ضد ماو : " الم يكن يعرف ان ثراء هؤلاء الرأسماليين سيكون على حساب الطبقة العاملة الصينية ؟ و " اذا كان ماو ماركسيا ألا يعلم ان القانون الذي يحكم تطور مشاريعهم واثرائهم هو ان يتحولوا الى امبرياليين لهم اطماع في استعمار و استغلال بتطور الرأسمالية .و إذا كان من حق الفلاحين في هذه !! الشعوب خارج الصين و بالتالي عليه أن يعارض لا أن يسمحالمرحلة التي تحدث عنها ماو القيام بثورة ضد الاقطاع ، فما الذي يمنع العمال من الثورة على الراسمال ؟ ".و نحن هنا لن نجيب صاحبنا بما قاله ماو .لانه لا يعرف عنه شيئا ، بل سوف نجابهه بنظرية لينين خصوصا و انه يدعي انتمائه للينين . سوف نجابهه بلينين لكن ليس لفضح " ماركسية " صاحبنا بل أساسا لنوضح إحدى المساهمات الكبرى للينين في تطوير الاشتراكية العلمية .و لنجيب صاحبنا حول سؤاله " ما الذي يمنع العمال من الثورة على الرأسمال قبل تحقيق الثورة الديمقراطية البرجوازية؟. في نقده لدوهرينغ كتب انجلز قائلا : " و منذ ظهور اسلوب الانتاج الراسمالي في التاريخ و الافراد و الشيع على حد سواء يحلمون كثيرا باستملاك وسائل الإنتاج من قبل المجتمع باعتباره المثل الاعلى للمستقبل .بيد ان هذا الاستملاك لا يمكن ان يصير ضرورة تاريخية الا عندما تتوفر الشروط الفعلية من اجل تحقيقه "4.و هذا هو السبب الذي يمنع العمال من الثورة على الرأسمال في مرحلة لم يصبح معها الرأسمال مسيطرا و متطورا . و في البيان الشيوعي ايضا يكتب ماركس و انجلز انه : " خلال هذا الطور لا يحارب البروليتاريون اعدائهم بل اعداء اعدائهم : بقايا الحكم المطلق ، الملاكين العقاريين ، البرجوازيين غير الصناعيين و البرجوازيين الصغار ، و على هذا النحو تكون الحركة التاريخية برمتها مركزة بين يدي البرجوازية ،و كل انتصار يتحقق في هذه الشروط انما هو انتصار برجوازي "5.و على خطى ماركس و انجلز سوف يشن لينين حربا ضروسا ضد المناشفة و الاشتراكيين الثوريين من اجل تحديد مضمون الثورة الروسية و رسم خطة الطريق من اجل الوصول الى الاشتراكية . لقد اعتبر لينين الصراع الذي شهده الحزب إ ش د ر بين المناشفة و البلاشفة يقوم بالضبط و على وجه التحديد حول هذه النقطة ، ففي تقييمه للمغزى التاريخي للصراع الحزبي في روسيا انتقد لينين كل من مارتوف و تروتسكي اللذان لم يفهما مضمون هذا الصراع بقوله :" ... في مضمون الثورة الروسية الاقتصادي تقوم جذور الخلاف بين المناشفة و البلاشفة "6. ان لينين الذي يدعي صاحبنا الزياني الانتماء اليه هو الذي قال انه " في بلدان كروسيا ، لا تعاني الطبقة العاملة من الراسمالية بقدر ما تعاني من النقص في تطور الراسمالية ، لذا فان من مصلحة الطبقة العاملة اطلاقا ان تتطور الراسمالية في منتهى الاتساع و الحرية و السرعة "7 ، و عليه فان " الثورة البرجوازية تقدم للبروليتاريا اكبر الفوائد ، و الثورة البرجوازية لا غنى عنها اطلاقا في مصلحة البروليتاريا "8 ، "و هذا الاستنتاج لا يمكن ان يبدو جديدا او غريبا او متناقضا الا لأولئك الذين يجهلون ألفباء الاشتراكية العلمية "9.و هكذا يظهر أن صاحبنا الزياني هو من طينة اولئك الجهلة بالألف باء الاشتراكية العلمية . ان اتهاماتهم و محاكماتهم ضد ماوتسي تونغ هي في حقيقة الامر ضد لينين و ضد ماركس و هذه المسألة أصبحت واضحة جدا .و لكي نوضح جيدا موقف لينين من مسالة توفير الشروط من اجل الثورة الاشتراكية سوف نحاول عرض المسالة من عدة زوايا أخرى .ان الاشتراكية العلمية تعلمنا كما سبق و ان اشرنا أعلاه أن الوصول الى الاشتراكية بما هي حل للتناقض بين الطبيعة الاجتماعية للانتاج و التملك الخاص لوسائل الانتاج لا يمكن ان تتم دون تطور الراسمالية ، لماذا ؟ لان تطور الراسمال هو بالضبط الذي يجعل من الانتاج ذو طبيعة اجتماعية . و هكذا يكون من نافل القول التأكيد على أهمية و ضرورة المرور بمرحلة الثورة الديمقراطية ذات المضمون الاقتصادي البرجوازي من أجل توفير الشروط للمرور الى الاشتراكية ، إن الثورة البرجوازية و تطور الراسمالية من الناحية الاقتصادية و الاجتماعية و كذا من الناحية السياسية الديمقراطية هو في مصلحة البروليتاريا و هو الشرط الضروري للانتقال الى مرحلة الاشتراكية ."ان الماركسيين لعلى اقتناع مطلق بطابع الثورة الروسية البرجوازي ، ماذا يعني هذا ؟ هذا يعني ان التحويلات الديمقراطية في النظام السياسي ثم التحويلات الاجتماعية و الاقتصادية التي اصبحت ضرورة لروسيا ، لا تفترض بحد نفسها زعزعة سيطرة البرجوازية ، و ليس هذا و حسب ، بل انها على العكس، ستمهد ايضا السبيل حقا و للمرة الأولى لتطور واسع و سريع ، أوروبي لا أسيوي ؛ و ستجعل من الممكن للمرة الأولى قيام سيطرة البرجوازية بوصفها طبقة ..."10.ان صاحبنا عسو الزياني و من على شاكلته الذين يتهمون ماو بانه أراد تطوير الراسمالية في الصين سوف يزجعون من هذا الكلام الواضح للينين و هم مثل أولئك الاشتراكيين الثوريين الروس أي انهم المعبرين الفكريين لا للبروليتاريا و إنما للبرجوازية الصغيرة، و هو التحديد الذي اعطاه لينين لأمثالهم " ان الاشتراكيين الثوريين لا يستطيعون إدراك هده الفكرة لأنهم يجهلون ألفباء قوانين تطور الانتاج البضاعي و الراسمالي ...إن عدم فهم الاشتراكيين – الثوريين لهذه الحقيقة يجعل منهم مفكري البرجوازية الصغيرة عن غير وعي منهم "11 ، كما هو حال صاحبنا عسو الزياني و من على شاكلته من مهاجمي ماو و الماوية .إن قيام الثورة الديمقراطية البرجوازية يعني تطور الرأسمالية و يعني انها في صالح البرجوازية أكثر منها في صالح البروليتاريا و " لكنه لا ينجم من هنا إطلاقا ان الانقلاب الديمقراطي ( البرجوازي بمحتواه الاقتصادي و الاجتماعي ) ليس على درجة هائلة من الأهمية بالنسبة للبروليتاريا ، لا ينجم من هنا إطلاقا ان الانقلاب الديمقراطي لا يمكن له ان يرتدي على السواء أشكالا مفيدة على الأخص للرأسمالي الضخم و طاغوت المال ،و الملاك العقاري " المستنير "و اشكالا مفيدة للفلاح و العامل "12.هذا نموذج من تحليل لينين بالرغم من أن الثورة الديمقراطية ( التي هي برجوازية في مضمونها ) هي في مصلحة الراسمال ، في مصلحة الملاك العقاري " المستنير" ( و هنا نود ان نفتح قوسا لاولئك الذين يهاجمون ماو لنقول لهم انظروا الى ما يقوله لينين حول الملاك العقاري " المستنير" أي الاقطاعي " المستنير ") انها في مصلحة كل هؤلاء لكنها أيضا في مصلحة العامل و الفلاح و كونها في مصلحتهما يعني العمل من أجلها و التحالف مع كل من له مصلحة فيها و يعمل من اجل انجازها.و هكذا تطرح في جدول أعمال الماركسيين الاجابة على سؤال مدى مساهمة البروليتاريا في هذه الثورة و ما هي حدود تحالفاتها مع من لهم مصلحة في هذه الثورة أي على حد تعبير لينين نفسه " الراسمالي الضخم و طاغوت المال و الملاك العقاري " المستنير" و طبعا و قبل كل شيء الفلاح .للاجابة على هذا السؤال خاض لينين صراعا قويا ضد المناشفة و الاشتراكيين الثوريين و ضد البرجوازية الليبرالية . و يعلمنا لينين في هذا الصدد " ان الماركسية لا تعلم البروليتاريا ان تبتعد عن الثورة البرجوازية و تتخذ منها موقف اللامبالاة ، وتترك قيادتها للبرجوازية ، بل هي على العكس ، تعلمها ان تشترك فيها انشط اشتراك و أقواه ، و أن تناضل اشد نضال في سبيل الديمقراطية المنسجمة تماما . في سبيل السير بالثورة الى النهاية "13 ، من أجل قطع الطريق على البرجوازية التي ترهبها البروليتاريا و تهرع الى التحالف مع الاقطاع و مع أشد الرجعيين بؤسا ،كما كان الحال في المانيا سنة 1818 وبفرنسا 1848 و بروسيا 1905.إن لينين هنا يطور احدى الموضوعات الاساسية للاشتراكية العلمية : ضرورة قيادة البروليتاريا للثورة الديمقراطية البرجوازية، و يطرح السؤال في نفس الوقت مع اية طبقات او فئات يجب ان تتحالف البروليتاريا ، هل مع كل من له مصلحة في الثورة الديمقراطية البرجوازية ام مع كل من له مصلحة و يعمل من اجل انجازها و إنجاحها . ان لينين يضع المسالة على الشاكلة التالية : " ان تحول النظام الاقتصادي و السياسي في روسيا تحولا ديمقراطيا برجوازيا امر أكيد ، محتم ... و لكن التفاعل بين القوى الموجودة التي تحقق هذا التحول قد يؤدي الى نتيجة مزدوجة او الى شكل مزدوج لهذا التحول ، فنحن امام امرين لا ثالث لهما : 1 – فإما أن يؤول الامر الى " انتصار الثورة الحاسم على القيصرية " ؛ و إما 2- أ ن لاتكفي القوى لإحراز الانتصار الحاسم و ينتهي الامر بصفقة بين القيصرية و اشد العناصر " ذبذبة " و اكثرها "أنانية " في صفوف البرجوازية "14.لينين الذي يعلمنا كيف يجب ان نكون ماركسيين ، كيف يجب ان ننبذ التحليل الذاتي و الدوغمائي يعرض المسالة من جانبين اثنين : الجانب النظري و الجانب العملي ، و لكي يجيب عن أي اتجاه سوف تتجهه الثورة الديمقراطية البرجوازية يقول لنا ان المسالة " رهن بالتفاعل الموضوعي بين مختلف القوى الاجتماعية "، " طابع هذه القوى انما حدده في حقل النظرية التحليل الماركسي للواقع الروسي "15.التحليل الماركسي للواقع الروسي الذي حدد خلاله الماركسيون من لهم مصلحة في الثورة البرجوازية :" الراسمال الضخم ، طاغوت المال ، الملاك العقاري " المستنير" و العامل و الفلاح " على حد تعبير لينين نفسه .لكن المسألة لا تقف عند لينين في هذا الحد أي تحديد من لهم مصلحة في الثورة الديمقراطية البرجوازية بل ينتقل لينين الى مسألة النشاط العملي لهذه الطبقات و الفئات .ان " طابع هذه القوى انما حدده في حقل النظرية التحليل الماركسي للواقع الروسي؟ أما الآن فيحدده في التطبيق العملي نشاط الفئات و الطبقات السافر إبان الثورة "16. و بعد أن يعرض لينين مضمون الممارسة السياسية لكافة الطبقات التي لها مصلحة في التغيير و كيف تنحو البرجوازية الليبرالية الى جانب القيصرية .ان هذا التحليل الماركسي الذي قدمه لنا لينين هو ضد كل تلك الجمل و العبارات الذاتية التي يتفوه بها بعض " اليسراويين "حول انعدام امكانية التحالف مع البرجوازية او بعض فئاتها إبان الثورة الديمقراطية البرجوازية و يقذف بهم الى موقع البرجوازيين الصغار .فما هي إذن الخلاصة التي وصل اليها لينين بعد دراسة السلوك السياسي لكافة التعبيرات السياسية عن الطبقات و الفئات التي لها مصلحة في التغيير :" إن القوة القادرة على إحراز " انتصار حاسم على القيصرية "لا يمكن أن تكون إلا الشعب ، أي البروليتاريا و الفلاحين ، إذا أخذنا القوى الاساسية الكبرى و إذا وزعنا بين البروليتاريا و الفلاحين البرجوازية الصغيرة في الريف و المدينة ( التي هي ايضا من " الشعب ") . ان "انتصار الثورة الحاسم على القيصرية " انما هو ديكتاتورية البروليتاريا و الفلاحين الديمقراطية الثورية " 17 .هكذا يطرح لينين المسألة و على هذا النحو يجيب : ديكتاتورية البروليتاريا و الفلاحين الديمقراطية الثورية ."و هذه الديكتاتورية لن تكون ، بكل تأكيد ،ديكتاتورية اشتراكية ، بل ديكتاتورية ديمقراطية . فهي لن تستطيع المساس بأسس الرأسمالية ( دون جملة كاملة من المراحل الانتقالية في التطور الثوري ) "18.ان انتصار الثورة الديمقراطية ، انتصارا تاما هو الذي سوف يجعل ، حسب لينين ، البروليتاريا غير مقيدة اليدين في نضالها بعد ذلك ضد البرجوازية و ضد الرأسمال و في قيادتها للثورة الديمقراطية بأكبر النشاط و الفعالية هو الذي سوف يحول دون أن" تذوب" في الديمقراطية البرجوازية " و بكلمة لكي لا تكون البروليتاريا مقيدة اليدين في النضال ضد الديمقراطية البرجوازية المتذبذبة، ينبغي لها ان تبلغ من القوة و الوعي ما يمكنها ان ترفع الفلاحين الى الوعي الثوري و تقود هجومها " 19 .و ضد صراخ المناشفة الذين أنكروا ضرورة مشاركة البروليتاريا في الحكومة المؤقتة معتبرين إياها خيانة إزاء الطبقة العاملة و مطالبين في نفس الوقت بأن يتخذ الحزب موقع أقصى المعارضة اجاب لينين بهدوء : "...لأن البروليتاريا ليست الوحيدة التي يهما امر الثورة الديمقراطية و التي تشترك فيها بنشاط و لان الانتفاضة " شعبية" و تشترك فيها أيضا " فئات غير بروليتارية "... أي برجوازية ايضا ، فان المبدأ القائل بان أي اشتراك من جانب الاشتراكيين في الحكومة المؤقتة ، مع البرجوازية الصغيرة ، يشكل خيانة إزاء الطبقة العاملة قد قذف بها المجلس العام الى البحر ، و هذا ما كانت تعمل له " فيربود "20 ، و يضيف لينين قائلا " ان " الخيانة " لا تكف عن ان تكون خيانة إذا كانت الاعمال التي تشكلها جزئية ، مؤقتة ، منطقية ...الخ " 21.بهذا المحتوى أغنى لينين الاشتراكية العلمية و قدمها الى الامام ، موضحا سبل الوصول الى الاشتراكية بالمجتمعات التي لم تنجز بعد ثورتها البرجوازية و محددا ايضا وسائل و تكتيك البروليتاريا من أجل هذا الهدف التاريخي .الوصول الى الاشتراكية يتطلب بالضرورة انجاز مهام الثورة الديمقراطية البرجوازية ( أي تطوير الراسمالية من الناحية الاقتصادية و اكتساب الحرية السياسية من الناحية السياسية ...) .لكن إنجاز هذه المهام لا يمكن ان يكون إلا عن طريق قيادة البروليتاريا لهذه الثورة في شخص حزبها الثوري و أن المهمة الأولى في طريق الاشتراكية هي ديكتاتورية البروليتاريا و الفلاحين الديمقراطية الثورية .إن لينين هنا هو ضد اولئك الذين يدعون انه لا يمكن ان تقام ديكتاتورية طبقات عدة متحالفة فيما بينها . فبعض " الماركسيين "يروجون لتلك الفكرة الخرقاء ،إما ديكتاتورية البروليتاريا و إما ديكتاتورية البرجوازية ولا يمكن ان يكون هنا شيء آخر بينهما .ففي نقده سنة 1910 للمناشفة كتب لينين قائلا : " و إنه لخاطئ أصلا الرأي الذي يزعم ان ديكتاتورية هاتين الطبقتين " تناقض كل مجرى التطور التاريخي " ، فالأمر على العكس تماما .فمن شأن هذه الديكتاتورية وحدها دون غيرها ان تكنس كليا جميع بقايا الاقطاعية و تؤمن نمو القوى المنتجة بأسرع نحو " 22 . وقد أعلن قبل ذلك لينين انه "اذا لم يكن بوسعنا الاعتماد على الفلاحين ، فضلا على البروليتاريا في النضال من أجل الجمهورية الديمقراطية ، فان " الحفاظ على السلطة " يكون مشروعا يائسا "23.نعتقد ان الامور اصبحت مكشوفة و واضحة، و واضح معها أيضا من يمثل بالفعل الخط الثوري المتشبث بفكر لينين و من يمثل الخط الانتهازي المتشبع بفكر البرجوازي الصغير الراديكالي الفج الضيق الافق داخل الحركة الشيوعية بالمغرب.ان هذه الاطروحات الأساسية للرفيق لينين حول طريق العبور الى الاشتراكية و حول التكتيك البروليتاري الثوري يجب ان لا نستحضرها كشعارات و مواقف جاهزة ، بل يجب ان نفهم و ان نستوعب طريقة لينين في تناول القضايا النظرية و طريقته في التعبير عنها سياسيا ، و هذا هو الأهم .إن لينين حينما تناول مسألة مهام الثورة في روسيا حددها آنذاك في الثورة الديمقراطية البرجوازية و حدد معها ايضا شكل و مضمون السلطة المقبلة باعتبارها ديكتاتورية الشعب أي البروليتاريا والفلاحين و البرجوازية الصغيرة لكنه في المقابل كان واضحا حول مسألة في غاية الاهمية ، مسألة قيادة الثورة و قيادة هذا التحالف : ضرورة قيادة البروليتاريا ، فهذه الأخيرة بوصفها الطبقة الثورية الى النهاية في المجتمع الحالي ، انما يترتب عليها ان تستلم زمام القيادة ، ان تبسط زعامتها في النضال الذي يخوضه جميع الشغيلة و المستثمرين ضد الظالمين و المستثمرين " 24 ، بل ان لينين لا يقف عند هذا الحد بل انه يذهب ابعد من ذلك بكثير حيث يعتبر ان البروليتاريا " ليست ثورية الا بقدر ما تعي فكرة الزعامة هذه و تطبقها عمليا "25.لكن ماذا تعني فكرة القيادة هذه ؟ كيف يمكن للطبقة العاملة ان تبسط زعامتها على باقي الطبقات التي تناضل من أجل الديمقراطية؟ كيف يمكن للطبقة العاملة ان تقود الفلاحين من اجل الثورة الزراعية ؟هناك مع الأسف ، بعض " الماركسيين " ممن يفهمون المسألة بطريقة اقتصادوية و يعجزون على الإجابة بشكل واضح دون السقوط في أحضان البرجوازية الليبرالية. هناك من يفهم قيادة البروليتاريا للفلاحين بوصفه "دعم " لنضالات الفلاحين بشكل هامد ، بوصفه دعم العمال ، للفلاحين داخل المعامل و المصانع ، إن هذا الفهم الاقتصادوي لمسألة القيادة قد خاض ضده لينين حربا لا هوادة فيها واصفا شعار " لا زعامة بل حزب طبقي " بأنه صيغة الإصلاحية الاشد انسجاما و تماسكا الى النهاية ، بل إنها أكثر من ذلك انها صيغة ارتداد مطلق " 26.إن زعامة البروليتاريا للفلاحين و للثورة الديمقراطية البرجوازية يعني قيادتها للفلاحين و لكل من لهم مصلحة في هذه الثورة و يعملون من أجلها ، قيادة سياسية بالدرجة الاولى، ان البروليتاريا تقود الفلاحين و تقود الثورة عبر حزبها الثوري .ان حزب الطبقة العاملة ، الحزب الثوري هو أعلى ما يمكن ان تصله الطبقة العاملة من تنظيم ، هو التنظيم الأنضج و الاكثر وعيا على حد تعبير لينين، و حزب الطبقة العاملة لا يعني عمال المعامل ، ان الحزب يضم العامل و الفلاح و الطالب و المثقف و أي شخص من اية طبقة اجتماعية شرط الالتزام ببرنامج الحزب و قوانينه ...الخ .و هنا نطرح السؤال عن مضمون ذلك النقد الذي يوجهه بعض المتمركسين لماوتسي تونغ باعتباره اعتمد على الفلاحين بل هناك من يذهب ليقول ان الحزب الشيوعي الصيني ليس حزبا للطبقة العاملة بل حزبا للفلاحين!!على كل حال عش يوما ترى عجبا.
يتبع___________________________1- من انجلز الى كارل كاوتسكي 1882.2 – من انجلز الى كارل كاوتسكي 1882.3- عسو الزياني : ملاحظات حول مقال الموقع التاريخي للثورة الصينية و الموقع النظري لماوتسي تونغ .الحوار المتمدن 23/06/2009.4- انجلز : ضد دوهرينغ .5- ماركس/ انجلز البيان الشيوعي .6- لينين . المغزى التاريخي للصراع الحزبي الداخلي في روسيا ص 121 ، مجلد ضد الانتهازية اليمينية و اليسراوية و ضد التروتسكية .7- لينين خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 448- لينني. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 44.9 – لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 45.10-لينين .خطتا الاشتراكية الديمقراطي ص42.11- لينين . خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 4212- لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 43.13- لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 44.14- لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 51-52.15- لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 51.16- لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 5117- لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 53.18 لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية .19 لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 58.20 لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 48.21 لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية .22 لينين: المغزى التاريخي للصراع الحزبي الداخلي في روسيا ص 126.23 لينين. خطتا الاشتراكية الديمقراطية ص 91.24 لينين : الاصلاحية في الاشتراكية الديمقراطية الروسية .25 لينين : الاصلاحية في الاشتراكية الديمقراطية الروسية .
26- لينين : الاصلاحية في الاشتراكية الديمقراطية الروسية .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
